سطن
[ سطن ] سطن : السَّاطِنُ : الْخَبِيثُ . والْأُسْطُوَانُ : الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الرِّجْلَيْنِ وَالظَّهْرِ . وَجَمَلٌ أُسْطُوَانٌ : طَوِيلُ الْعُنُقِ مُرْتَفِعٌ ، وَمِنْهُ الْأُسْطُوَانَةُ ; قَالَ رُؤْبَةُ :
والْأُسْطُوَانَةُ : السَّارِيَةُ مَعْرُوفَةٌ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَأُسْطُوَانُ الْبَيْتِ : مَعْرُوفٌ ، وَأَسَاطِينُ مُسَطَّنَةٌ ، وَنُونُ الْأُسْطُوَانَةِ مِنْ أَصْلِ بَنَّاءِ الْكَلِمَةِ ، وَهُوَ عَلَى تَقْدِيرٍ أُفْعُوَالَةٍ ؛ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ أَسَاطِينُ مُسَطَّنَةٌ ; قَالَ الْفَرَّاءُ : النُّونُ فِي الْأُسْطُوَانَةِ أَصْلِيَّةٌ ، قَالَ : وَلَا نَظِيرَ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي كَلَامِهِمْ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : النُّونُ أَصْلِيَّةٌ وَهُوَ أُفْعُوَالَةٌ مِثْلُ أُقْحُوَانَةٍ ، وَكَانَ الْأَخْفَشُ يَقُولُ : هُوَ فُعْلُوَانَةٍ ، قَالَ : وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ زَائِدَةً وَإِلَى جَنْبِهَا زَائِدَتَانِ الْأَلِفُ وَالنُّونُ ، قَالَ : وَهَذَا لَا يَكَادُ يَكُونُ ، قَالَ : وَقَالَ قَوْمٌ : هُوَ أُفْعُلَانَةٌ ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا جُمِعَ عَلَى أَسَاطِينَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الْكَلَامِ أَفَاعِينُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ إِنَّ أُسْطُوَانَةً ، أُفْعُوَالَةً مِثْلَ أُقْحُوَانَةٍ ، قَالَ : وَزَنَهَا أُفْعُلَانَةٌ وَلَيْسَتْ أُفْعُوَالَةً كَمَا ذَكَرَ ، يَدُلُّكَ عَلَى زِيَادَةِ النُّونِ قَوْلُهُمْ فِي الْجَمْعِ أَقَاحِيٌّ وَأَقَاحٍ وَقَوْلُهُمْ فِي التَّصْغِيرِ أُقَيْحِيَةٌ ، قَالَ : وَأَمَّا أُسْطُوَانَةٌ فَالصَّحِيحُ فِي وَزْنِهَا فُعْلُوَانَةٌ ، لِقَوْلِهِمْ فِي التَّكْسِيرِ أَسَاطِينُ كَسَرَاحِينَ ، وَفِي التَّصْغِيرِ أُسَيْطِينَةٌ كَسُرَيْحِينَ ، قَالَ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَزْنُهَا أُفْعُوالَةٌ لِقِلَّةٍ هَذَا الْوَزْنِ وَعَدَمِ نَظِيرِهِ ، فَأَمَّا مُسَطَّنَةٌ ومُسَطَّنٌ فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةٍ تَشَيْطَنَ فَهُوَ مُتَشَيْطِنٌ ، فِيمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَنْ شَاطَ يَشِيطُ ، لِأَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَشْتَقُّ مِنَ الْكَلِمَةِ وَتُبْقِي زَوَائِدُهُ كَقَوْلِهِمْ تَمَسْكَنَ وَتَمَدْرَعَ ، قَالَ : وَمَا أَنْكَرَهُ بَعْدُ مِنْ زِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ بَعْدَ الْوَاوِ الْمَزِيدَةِ فِي قَوْلِهِ وَهَذَا لَا يَكَادُ يَكُونُ ، فَغَيْرُ مُنْكِرٍ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ عُنْظُوانُ وَعُنْفُوَانُ ، وَوَزْنُهُمَا فُعْلُوَانٌ بِإِجْمَاعٍ ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُسْطُوَانَةً كَعُنْظُوانَةٍ ، قَالَ : وَنَظِيرُهُ مِنَ الْيَاءِ فِعْلِيَّانِ نَحْوَ صِلِّيَانِ وَبِلِّيَانِ وَعِنْظِيَّانِ ، قَالَ : فَهَذِهِ قَدِ اجْتَمَعَ فِيهَا زِيَادَةُ الْأَلِفِ وَالنُّونِ وَزِيَادَةُ الْيَاءِ قَبْلَهَا وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الطَّوِيلِ الرِّجْلَيْنِ وَالدَّابَّةِ الطَّوِيلُ الْقَوَائِمِ : مُسَطَّنٌ وَقَوَائِمُهُ أَسَاطِينُهُ ، وَالْأَسْطَانُ : آنِيَةُ الصُّفْرِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْأُسْطُوَانُ إِعْرَابُ أُسْتُونَ .