[ سقف ] سقف : السَّقْفُ : غِمَاءُ الْبَيْتِ ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وَسُقُوفٌ ، فَأَمَّا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : ﴿لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سَقْفًا مِنْ فَضَّةٍ ﴾; فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ ، أَيْ لَجَعَلْنَا لِبَيْتِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَقْفًا مِنْ فِضَّةٍ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ : ﴿سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ ﴾: إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ وَاحِدَتَهَا سَقِيفَةً ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا جَمْعَ الْجَمْعِ كَأَنَّكَ قُلْتَ سَقْفًا وَسُقُوفًا ثُمَّ سُقُفًا كَمَا قَالَ :
حَتَّى إِذَا بُلَّتْ حَلَاقِيمُ الْحُلُقْ
وَقَالَ الْفَرَّاءُ : سُقُفًا إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ سَقِيفٍ كَمَا تَقُولُ كَثِيِبٌ وَكُثُبٌ ، وَقَدْ سَقَفَ الْبَيْتَ يَسْقَفُهُ سَقْفًا وَالسَّمَاءُ سَقْفٌ عَلَى الْأَرْضِ ، وَلِذَلِكَ ذُكرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ﴾،
﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ﴾; وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ :
﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا ﴾; وَالسَّقِيفَةُ : كُلُّ بِنَاءٍ سُقِفَتْ بِهِ صُفَّةٌ أَوْ شِبْهُهَا مِمَّا يَكُونُ بَارِزًا ، أُلْزِمَ هَذَا الِاسْمَ لِتَفْرِقَةِ مَا بَيْنَ الْأَشْيَاءِ ، والسَّقْفُ السَّمَاءُ ، وَالسَّقِيفَةُ الصُّفَّةُ ، وَمِنْهُ
سَقِيفَةُ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَفِي حَدِيثِ اجْتِمَاعِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي
سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ : هِيَ صُفَّةٌ لَهَا سَقْفٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ . ابْنُ سِيدَهْ : وَكُلُّ طَرِيقَةٍ دَقِيقَةٍ طَوِيلَةٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْجَوْهَرِ سَقِيفَةٌ . وَالسَّقِيفَةُ : لَوْحُ السَّفِينَةِ ، وَالْجَمْعُ سَقَائِفُ ، وَكُلُّ ضَرِيبَةٍ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِذَا ضُرِبَتْ دَقِيقَةً طَوِيلَةً : سَقِيفَةٌ ; قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ يَصِفُ سَفِينَةً :
مُعَبَّدَةِ السَّقَائِفِ ذَاتِ دُسْرٍ مُضَبَّرَةٍ جَوَانِبُهَا رَدَاحِ
وَالسَّقَائِفُ طَوَائِفُ نَامُوسِ الصَّائِدِ ; قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
فَلَاقَى عَلَيْهَا مِنْ صَبَاحَ مُدَمِّرًا لِنَامُوسِهِ مِنَ الصَّفِيحِ سَقَائِفُ
وَهِيَ كُلُّ خَشَبَةٍ عَرِيضَةٍ أَوْ حَجَرٍ سُقِفَتْ بِهِ قُتْرَةٌ ، غَيْرُهُ : وَالسَّقِيفَةُ كُلُّ خَشَبَةٍ عَرِيضَةٍ كَاللَّوْحِ أَوْ حَجَرٍ عَرِيضٍ يُسْتَطَاعُ أَنْ يُسَقِّفَ بِهِ قِتْرَةٌ أَوْ غَيْرُهَا ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ ، وَالصَّادُ لُغَةٌ فِيهَا ، وَالسَّقَائِفُ : عِيدَانُ الْمُجَبِّرِ كُلُّ جِبَارَةٍ مِنْهَا سَقِيفَةٌ ; قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
وَكُنْتُ كَذِي سَاقٍ تَهَيَّضَ كَسْرُهَا إِذَا انْقَطَعَتْ عَنْهَا سُيُورُ السَّقَائِفِ
اللَّيْثُ : السَّقِيفَةُ خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ طَوِيلَةٌ تُوضَعُ ، يُلَفُّ عَلَيْهَا الْبَوَارِي ، فَوْقَ سُطُوحِ أَهْلِ
الْبَصْرَةِ .
وَالسَّقَائِفُ : أَضْلَاعُ الْبَعِيرِ . التَّهْذِيبِ : وَأَضْلَاعُ الْبَعِيرِ تُسَمَّى سَقَائِفَ جَنْبَيْهِ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا سَقِيفَةٌ ، وَالسَّقَفُ : أَنْ تَمِيلَ الرِّجْلُ عَلَى وَحْشِيِّهَا ، وَالسَّقَفُ ، بِالتَّحْرِيكِ : طُولٌ فِي انْحِنَاءٍ سَقِفَ سَقَفًا ، وَهُوَ أَسْقَفُ ، وَفِي مَقْتَلِ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مُسَقَّفٌ بِالسِّهَامِ فَأَهْوَى بِهَا إِلَيْهِ أَيْ طَوِيلٌ وَبِهِ سُمِّي السَّقْفُ لِعُلُوِّهِ وَطُولِ جِدَارِهِ . وَالْمُسَقُّفُ : كَالْأَسْقَفِ وَهُوَ بَيِّنُ السَّقَفِ ، وَمِنْهُ اشْتُقٌ أُسْقُفُّ النَّصَارَى ، لِأَنَّهُ يَتَخَاشَعُ ; قَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ يَذْكُرُ غَوَّاصًا :
فَانْصَبَّ أَسْقُفٌ رَأْسُهُ لَبِدٌ نَزَعَتْ رَبَاعِيَتَاهُ الصَّبِرْ
وَنَعَامَةٌ سَقْفَاءُ : طَوِيلَةُ الْعُنُقِ .
وَالْأَسْقَفُ : الْمُنْحَنِي ، وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ قَالَ : والسَّقْفَاءُ مِنْ صِفَةِ النَّعَامَةِ ; وَأَنْشَدَ :
وَالْبَهْوُ بَهْوُ نَعَامَةٍ سَقْفَاءَ
والْأُسْقُفُّ : رَئِيسُ النَّصَارَى فِي الدِّينِ ، أَعْجَمِيٌّ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا أُسْرُبٌّ ، وَالْجَمْعُ أَسَاقِفُ وَأَسَاقِفَةٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : والْأُسْقُفُّ رَأْسٌ مِنْ رُؤوسِ النَّصَارَى . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ وَهِرَقْلَ :
أَسْقَفَهُ عَلَى نَصَارَى الشَّامِ أَيْ جَعَلَهَ أُسْقُفًّا عَلَيْهِمْ وَهُوَ الْعَالِمُ الرَّئِيسُ مِنْ عُلَمَاءِ النَّصَارَى ، وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ ، قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سُمِّي بِهِ لِخُضُوعِهِ وَانْحِنَائِهِ فِي عِبَادَتِهِ ، وَفِي
حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أُسْقُفٌّ مِنْ سَقِّيفَاهُ ; هُوَ مَصْدَرٌ كَالْخِلِّيفَى مِنَ الْخِلَافَةِ ، أَيْ لَا يُمْنَعُ مِنْ تَسَقُّفِهِ وَمَا يُعَانِيهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ وَتَقْدِمَتِهِ ، وَيُقَالُ : لَحْيٌ سَقْفٌ أَيْ طَوِيلٌ مُسْتَرْخٍ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ :
أَسْقُفُ اسْمُ بَلَدٍ وَقَالُوا أَيْضًا : أُسْقُفُ نَجْرَانَ . وَأَمَّا قَوْلُ الْحَجَّاجِ :
إِيَّايَ وَهَذِهِ السُّقَفَاءَ ، فَلَا يُعْرَفُ مَا هُوَ ، وَحَكَى ابْنُ الْأَثِيرِ عَنِ الزَّمَخْشَرِيَّ قَالَ : قِيلَ : هُوَ تَصْحِيفٌ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ شُفَعَاءُ جَمْعُ شَفِيعٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ إِلَى السُّلْطَانِ ، فَيَشْفَعُونَ فِي أَصْحَابِ الْجَرَائِمِ ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَشْفَعُ لِلْآخَرِ كَمَا نَهَاهُمْ عَنِ الِاجْتِمَاعِ فِي قَوْلِهِ : إِيَّايَ وَهَذِهِ الزَّرَافَاتِ ،
وَسُقْفٌ : مَوْضِعٌ .