حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سكف

[ سكف ] سكف : الْأُسْكُفَّةُ وَالْأُسْكُوفَةُ : عَتَبَةُ الْبَابِ الَّتِي يُوطَأُ عَلَيْهَا . وَالسَّاكِفُ أَعْلَاهُ الَّذِي يَدُورُ فِيهِ الصَّائِرُ وَالصَّائِرُ أَسْفَلُ طَرَفِ الْبَابِ الَّذِي يَدُورُ أَعْلَاهُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ أَوِ الْفَرَزْدَقِ وَالشَّكُّ مِنْهُ :

مَا بَالُ لَوْمِكَهَا وَجِئْتَ تَعْتِلُهَا حَتَّى اقْتَحَمْتَ بِهَا أُسْكُفَّةَ الْبَابِ
كِلَاهُمَا حِينَ جَدَّ الْجَرْيُ بَيْنَهُمَا قَدْ أَقْلَعَا وَكِلَا أَنْفَيْهِمَا رَابِي
وَجَعَلَهُ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى مَنِ اسْتَكَفَّ الشَّيْءُ أَيِ انْقَبَضَ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَهَذَا أَمْرٌ لَا يُنَادَى وَلِيدُهُ .

أَبُو سَعِيدٍ : يُقَالُ : لَا أَتَسَكَّفُ لَكَ بَيْتًا ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْأُسْكُفَّةِ أَيْ لَا أَدْخُلُ لَهُ بَيْتًا . وَالْأُسْكُفُّ : مَنَابِتُ الْأَشْفَارِ وَقِيلَ : شَعَرُ الْعَيْنِ نَفْسُهُ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :

تُخِيلُ عَيْنًا حَالِكًا أُسْكُفُّهَا لَا يُعْزِبُ الْكُحْلَ السَّحِيقَ ذَرْفُهَا
أُسْكُفُّهَا مَنَابِتُ أَشْفَارِهَا ، وَقَوْلُهُ : لَا يُعْزِبُ الْكُحْلَ السَّحِيقَ ذَرْفُهَا يَقُولُ : هَذَا خِلْقَةٌ فِيهَا وَلَا كُحْلَ ثَمَّ ، وَذَرْفُهَا دَمْعُهَا ; وَأَنْشَدَ أَيْضًا :
حَوْرَاءَ فِي أُسْكُفِّ عَيْنَيْهَا وَطَفْ وَفِي الثَّنَايَا الْبِيضِ مِنْ فِيهَا رَهَفْ
الرَّهَفُ : الرِّقَّةُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْإِسْكَافُ وَاحِدُ الْأَسَاكِفَةِ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَالسَّيْكَفُ وَالْأَسْكَفُ وَالْأُسْكُوفُ وَالْإِسْكَافُ كُلُّهُ الصَّانِعُ ، أَيًّا كَانَ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ النَّجَّارَ ; قَالَ :

لَمْ يَبْقَ إِلَّا مِنْطَقٌ وَأَطْرَافْ وَبُرْدَتَانِ وَقَمِيصٌ هَفْهَافْ
وَشُعْبَتَا مَيْسٍ بَرَّاهَا إِسْكَافْ
ج٧ / ص٢١٨الْمِنْطَقُ وَالنِّطَاقُ وَاحِدٌ ، وَيُرْوَى مَنْطِقٌ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ ، يُرِيدُ كَلَامَهُ وَلِسَانَهُ ، وَأَرَادَ بِالْأَطْرَافِ الْأَصَابِعَ ، وَجَعَلَ النَّجَّارَ إِسْكَافًا عَلَى التَّوَهُّمِ ، أَرَادَ بَرَّاهَا النَّجَّارُ ; كَمَا قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
لَمْ تَدْرِ مَا نَسْجُ الْيَرَنْدَجِ قَبْلَهَا وَدِرَاسُ أَعْوَصَ دَارِسٍ مُتَخَدِّدِ
الْيَرَنْدَجُ : الْجِلْدُ الْأَسْوَدُ يُعْمَلُ مِنْهُ الْخِفَافُ ، وَظَنُ ابْنُ أَحْمَرَ أَنَّهُ يُنْسَجُ ، وَأَرَادَ أَنَّهَا غِرَّةٌ نَشَأَتْ فِي نَعْمَةٍ ، وَلَمْ تَدْرِ عَوِيصَ الْكَلَامِ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يَقُولُ : خَدَعْتُهَا بِكَلَامٍ حَسَنٍ كَأَنَّهُ أَرَنْدَجٌ مَنْسُوجٌ ، وَقَوْلُهُ : دَارِسٍ مُتَخَدِّدِ أَيْ يَغْمُضُ أَحْيَانًا وَيَظْهَرُ أَحْيَانًا ; وَقَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ :
بَرِّيَّةٌ لَمْ تَأْكُلِ الْمُرَقَّقَا وَلَمْ تَذُقْ مِنَ الْبُقُولُ فُسْتُقَا
وَقَالَ زُهَيْرٌ :
فَتُنْتَجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ ، كُلُّهُمْ كَأَحْمَرَ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ
وَقَالَ آخَرُ :
جَائِفُ الْقَرْعَةِ أَصْنَعُ
حَسِبَ أَنَّ الْقَرْعَةَ مَعْمُولَةٌ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا مَثَلٌ يُقَالُ لِمَنْ عَمِلَ عَمَلًا وَظَنَّ أَنَّهُ لَا يَصْنَعُ أَحَدٌ مِثْلَهُ ، فَيُقَالُ : جَائِفُ الْقَرْعَةِ أَصْنَعُ مِنْكَ ، وُحِرْفَةُ الْإِسْكَافِ السِّكَافَةُ وَالْأُسْكُفَّةُ ; الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ عَنِ الْفَرَّاءِ . اللَّيْثُ : الْإِسْكَافُ مَصْدَرُهُ السِّكَافَةُ ، وَلَا فِعْلَ لَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَسْكَفَ الرَّجُلُ إِذَا صَارَ إِسْكَافًا .

وَالْإِسْكَافُ عِنْدَ الْعَرَبِ : كُلُّ صَانِعٍ غَيْرُ مَنْ يَعْمَلُ الْخِفَافَ ، فَإِذَا أَرَادُوا مَعْنَى الْإِسْكَافِ فِي الْحَضَرِ قَالُوا : هُوَ الْأَسْكَفُ ; وَأَنْشَدَ :

وَضَعَ الْأَسْكَفُ فِيهِ رُقَعًا مِثْلَ مَا ضَمَّدَ جَنْبَيْهِ الطَّحَلْ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : قَوْلُ مَنْ قَالَ : كُلُّ صَانِعٍ عِنْدَ الْعَرَبِ إِسْكَافٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَوْلُ الْأَعْشَى :
أَرَنْدَجُ إِسْكَافٍ خَطَا
خَطُأٌ قَالَ شَمِرٌ : سَمِعْتُ ابْنَ الْفَقْعَسِيِّ يَقُولُ : إِنَّكَ لَإِسْكَافٌ بِهَذَا الْأَمْرِ أَيْ حَاذِقٌ ; وَأَنْشَدَ يَصِفُ بِئْرًا :
حَتَّى طَوَيْنَاهَا كَطَيِّ الْإِسْكَافْ
قَالَ : والْإِسْكَافُ الْحَاذِقُ ، قَالَ : وَيُقَالُ : رَجُلٌ إِسْكَافٌ وَأُسْكُوفٌ لِلْخَفَّافِ .

موقع حَـدِيث