[ سكك ] سكك : السَّكَكُ : الصَّمَمُ ، وَقِيلَ : السَّكَكُ صِغَرُ الْأُذُنِ وَلُزُوقُهَا بِالرَّأْسِ وَقِلَّةُ إِشْرَافِهَا ، وَقِيلَ : قِصَرُهَا وَلُصُوقُهَا بِالْخُشَشَاءِ ، وَقِيلَ : هُوَ صِغَرُ قُوفِ الْأُذُنِ وَضِيقُ الصِّمَاخِ ، وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الصَّمَمُ ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْآدَمِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدْ سَكَّ سَكَكًا وَهُوَ أَسَكُّ ; قَالَ الرَّاجِزُ : لَيْلَةُ حَكٍّ لَيْسَ فِيهَا شَكُّ أَحُكُّ حَتَّى سَاعِدِي مُنْفَكُّ أَسْهَرَنِي الْأُسَيْوِدُ الْأَسَكُّ يَعْنِي الْبَرَاغِيثَ ، وَأَفْرَدَهُ عَلَى إِرَادَةِ الْجِنْسِ . وَالنَّعَامُ كُلُّهَا سُكٌّ وَكَذَلِكَ الْقَطَا ; ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلْقَطَاةِ : حَذَّاءُ لِقِصَرِ ذَنَبِهَا ، وَسَكَّاءُ لِأَنَّهُ لَا أُذُنَ لَهَا ، وَأَصْلُ السَّكَكِ الصَّمَمُ ; وَأَنْشَدَ : حَذَّاءُ مُدْبِرَةً سَكَّاءُ مُقْبِلَةً لِلْمَاءِ فِي النَّحْرِ مِنْهَا نَوْطَةٌ عَجَبُ وَقَوْلُهُ : إِنَّ بَنِي وَقْدَانَ قَوْمٌ سُكُّ مِثْلُ النَّعَامِ وَالنَّعَامُ صُكُّ سُكٌّ أَيْ صُمٌّ . اللَّيْثُ : يُقَالُ : ظَلِيمٌ أَسَكُّ لِأَنَّهُ لَا يَسْمَعُ ; قَالَ زُهَيْرٌ : أَسَكُّ مُصَلَّمُ الْأُذُنَيْنِ أَجْنَى لَهُ بِالسِّيِّ تَنُّومٌ وَآءُ وَاسْتَكَّتْ مَسَامِعُهُ إِذَا صَمَّ . وَيُقَالُ : مَا اسْتَكَّ فِي مَسَامِعِي مِثْلُهُ أَيْ مَا دَخَلَ . وَمَا سَكَّ سَمْعِي مِثْلُ ذَلِكَ الْكَلَامِ أَيْ مَا دَخَلَ . وَأُذُنٌ سَكَّاءُ أَيْ صَغِيرَةٌ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَجُلٌ سُكَاكَةٌ لِصَغِيرِ الْأُذُنِ ، قَالَ : وَالْمَعْرُوفُ أَسَكُّ . ابْنُ سِيدَهِ : والسُّكَاكَةُ الصَّغِيرُ الْأُذُنَيْنِ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يَا رُبَّ بَكْرٍ بِالرُّدَافِي وَاسِجِ سُكَاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفَانِجِ وَيُقَالُ : كُلُّ سَكَّاءَ تَبِيضُ وَكُلُّ شَرْفَاءَ تَلِدُ ، فَالسَّكَّاءُ : الَّتِي لَا أُذُنَ لَهَا ، وَالشَّرْفَاءُ : الَّتِي لَهَا أُذُنٌ وَإِنْ كَانَتْ مَشْقُوقَةً ، وَيُقَالُ : سَكَّهُ يَسُكُّهُ إِذَا اصْطَلَمَ أُذُنَيْهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ مَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ أَيْ مُصَّطَلِمِ الْأُذُنَيْنِ مَقْطُوعِهِمَا . وَاسْتَكَّتْ مَسَامِعُهُ أَيْ صُمَّتْ وَضَاقَتْ . وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ : أَتَانِي أَبَيْتَ اللَّعْنَ ! أَنَّكَ لُمْتِنِي وَتِلْكَ الَّتِي تَسْتَكُّ مِنْهَا الْمَسَامِعُ وَقَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ : دَعَا مَعَاشِرَ فَاسْتَكَّتْ مَسَامِعُهُمْ يَا لَهْفَ نَفْسِيَ لَوْ يَدْعُو بَنِي أَسَدِ ! وَفِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ : أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ وَقَالَ : اسْتَكَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، أَيْ صُمَّتَا . وَالِاسْتِكَاكُ : الصَّمَمُ وَذَهَابُ السَّمْعِ وَسَكَّ الشَّيْءَ يَسُكُّهُ سَكًّا فَاسْتَكَّ : سَدَّهُ فَانْسَدَّ . وَطَرِيقٌ سُكٌّ : ضَيِّقٌ مُنْسَدٌّ . عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَبِئْرٌ سَكٌّ وسُكٌّ : ضَيِّقَةُ الْخَرْقِ ، وَقِيلَ : الضَّيِّقَةُ الْمَحْفِرِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَاذَا أُخَشَّى مِنْ قَلِيبٍ سُكِّ يَأْسَنُ فِيهِ الْوَرَلُ الْمُذَكِّي ؟ وَجَمْعُهَا سِكَاكٌ . وَبِئْرٌ سَكُوكٌ : كَسُكٌ ، الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا ضَاقَتِ الْبِئْرُ فَهِيَ سُكٌّ ; وَأَنْشَدَ : يُجْبَى لَهَا عَلَى قَلِيبٍ سُكِّ الْفَرَّاءُ : حَفَرُوا قَلِيبًا سُكًّا ، وَهِيَ الَّتِي أُحْكِمَ طَيُّهَا فِي ضِيقٍ ، والسُّكُّ مِنَ الرَّكَايَا : الْمُسْتَوِيَةُ الْجِرَابِ وَالطَّيِّ . وَالسُّكُّ ، بِالضَّمِّ ، الْبِئْرُ الضَّيِّقَةُ مِنْ أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِهَا . عَنْ أَبِي زَيْدٍ : والسُّكُّ : جُحْرُ الْعَقْرَبِ وَجُحْرُ الْعَنْكَبُوتِ لِضِيقِهِ . وَاسْتَكَّ النَّبْتُ أَيِ الْتَفَّ وَانْسَدَّ خَصَاصُهُ . الْأَصْمَعِيُّ : اسْتَكَّتِ الرِّيَاضُ إِذَا الْتَفَّتْ ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ عَيْرًا : صُنْتُعُ الْحَاجِبِيْنِ خَرَّطَهُ الْبَقْ لُ بَدِيًّا قَبْلَ اسْتِكَاكِ الرِّيَاضِ وَالسَّكُّ : تَضْبِيبُكَ الْبَابَ أَوِ الْخَشَبَ بِالْحَدِيدِ ، وَهُوَ السَّكِّيُّ وَالسَّكُّ . وَالسَّكِّيُّ : الْمِسْمَارُ ; قَالَ الْأَعْشَى : وَلَا بُدَّ مِنْ جَارٍ يُجِيرُ سَبِيلَهَا كَمَا سَلَكَ السَّكِّيَّ فِي الْبَابِ فَيْتَقُ وَيُرْوَى السِّكِّيَّ ، بِالْكَسْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمِسْمَارُ ، وَقِيلَ الدِّينَارُ ، وَقِيلَ الْبَرِيدُ ، وَالْفَيْتَقُ النَّجَّارُ ، وَقِيلَ الْحَدَّادُ ، وَقِيلَ الْبَوَّابُ ، وَقِيلَ الْمَلِكُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَسْكُوكٍ أَيْ غَيْرُ مُسَمَّرٍ بِمَسَامِيرِ الْحَدِيدِ ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ ، وَهُوَ الْمَشْدُودُ ; وَقَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ يَصِفُ دِرْعًا : بَيْضَاءُ لَا تُرْتَدَى إِلَّا إِلَى فَزَعٍ مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِيهَا السَّكُّ مَقْتُورُ وَالْمَقْتُورُ : الْمُقَدَّرُ ، وَجَمْعُهُ سُكُوكٌ وَسِكَاكٌ . وَالسُّكُّ : الدِّرْعُ الضَّيِّقَةُ الْحَلَقِ . وَدِرْعٌ سُكٌّ وَسَكَّاءُ : ضَيِّقَةُ الْحَلَقِ . وَالسِّكَّةُ : حَدِيدَةٌ قَدْ كُتِبَ عَلَيْهَا يُضْرَبُ عَلَيْهَا الدَّرَاهِمُ وَهِيَ الْمَنْقُوشَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ بَيْنَهُمْ إِلَّا مِنْ بَأْسٍ ; أَرَادَ بِالسِّكَّةِ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ الْمَضْرُوبِينَ ، سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سِكَّةً لِأَنَّهُ طُبِعَ بِالْحَدِيدَةِ الْمُعَلِّمَةِ لَهُ ، وَيُقَالُ لَهُ السَّكُّ ، وَكُلُّ مِسْمَارٍ عِنْدَ الْعَرَبِ سَكٌّ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصُفُّ دِرْعًا : وَمَشْدُودَةَ السَّكِّ مَوْضُونَةً تَضَاءَلُ فِي الطَّيِّ كَالْمِبْرَدِ قَوْلُهُ وَمَشْدُودَةَ مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ : وَأَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ وَثَّابَةً جَوَادَ الْمَحَثَّةِ وَالْمِرْوَدِ وَسِكَّةُ الْحَرَّاثِ : حَدِيدَةُ الْفَدَّانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَا دَخَلَتِ السِّكَّةُ دَارَ قَوْمٍ إِلَّا ذَلُّوا . وَالسِّكَّةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُحْرَثُ بِهَا الْأَرْضُ ، وَهِيَ السِّنُّ وَاللُّؤَمَةُ ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهَا لَا تَدْخُلُ دَارَ قَوْمٍ إِلَّا ذَلُّوا كَرَاهَةَ اشْتِغَالِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْمُسْلِمِينَ عَنْ مُجَاهَدَةِ الْعَدُوِّ بِالزِّرَاعَةِ وَالْخَفْضِ ، وَإِنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ طُولِبُوا بِمَا يَلْزَمُهُمْ مِنْ مَالِ الْفَيْءِ فَيَلْقَوْنَ عَنَتًا مِنْ عُمَّالِ الْخَرَاجِ وَذُلًّا مِنَ الْإِلْزَامَاتِ ، وَقَدْ عَلِمَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، مَا يَلْقَاهُ أَصْحَابُ الضِّيَاعِ وَالْمَزَارِعِ مِنْ عَسَفِ السُّلْطَانِ وَإِيجَابِهِ عَلَيْهِمْ بِالْمُطَالَبَاتِ ، وَمَا يَنَالُهُمْ مِنَ الذُّلِّ عِنْدَ تُغَيِّرُ الْأَحْوَالِ بَعْدَهُ ; وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : الْعِزُّ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ وَالذُّلُّ فِي أَذْنَابِ الْبَقَرِ ، وَقَدْ ذُكِرَتِ السِّكَّةُ فِي ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ بِثَلَاثِ مَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ . وَالسِّكَّةُ وَالسِّنَّةُ : الْمَأْنُ الَّذِي تُحرَثُ بِهِ الْأَرْضُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السُّكُّ لُؤْمُ الطَّبْعِ . يُقَالُ : هُوَ بِسُكِّ طَبْعِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ . وَسَكَّ إِذَا ضَيَّقَ ، وَسَكَّ إِذَا لَؤُمَ . وَالسِّكَّةُ : السَّطْرُ الْمُصْطَفُّ مِنَ الشَّجَرِ وَالنَّخِيلِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَأْثُورُ : خَيْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ وَمُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ ; الْمَأْبُورَةُ : الْمُصْلَحَةُ الْمُلْقَحَةِ مِنَ النَّخْلِ ، وَالْمَأْمُورَةُ : الْكَثِيرَةُ النِّتَاجِ وَالنَّسْلِ ، وَقِيلَ : السِّكَّةُ الْمَأْبُورَةُ هِيَ الطَّرِيقُ الْمُسْتَوِيَةُ الْمُصْطَفَّةُ مِنَ النَّخْلِ ، وَالسَّكَّةُ الزُّقَاقُ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْأَزِقَّةُ سِكَكًا لِاصْطِفَافِ الدُّورِ فِيهَا كَطَرَائِقِ النَّخْلِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : كَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَذْهَبُ فِي السِّكَّةِ الْمَأْبُورَةِ إِلَى الزَّرْعِ وَيَجْعَلُ السِّكَّةَ هُنَا سِكَّةَ الْحَرَّاثِ كَأَنَّهُ كَنَّى بِالسِّكَّةِ عَنِ الْأَرْضِ الْمَحْرُوثَةِ ، وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ خَيْرُ الْمَالِ نِتَاجٌ أَوْ زَرْعٌ ، وَالسِّكَّةُ أَوْسَعُ مِنَ الزُّقَاقِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاصْطِفَافِ الدُّورِ فِيهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِالسِّكَّةِ مِنَ النَّخْلِ . وَالسِّكَّةُ : الطَّرِيقُ الْمُسْتَوِي ، وَبِهِ سُمِّيَتْ سِكَكُ الْبَرِيدِ ; قَالَ الشَّمَّاخُ : حَنَّتْ عَلَى سِكَّةِ السَّارِي فَجَاوَبَهَا حَمَامَةٌ مِنْ حَمَامٍ ذَاتُ أَطْوَاقِ أَيْ عَلَى طَرِيقِ السَّارِيِ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ ; قَالَ الْعَجَّاجُ : نَضْرِبُهُمْ إِذَا أَخَذُوا السَّكَائِكَا الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَصِفُ دَحْلًا دَحَلَهُ فَقَالَ : ذَهَبَ فَمُهُ سَكًّا فِي الْأَرْضِ عَشْرَ قِيَمٍ ثُمَّ سَرَبَ يَمِينًا ; أَرَادَ بِقَوْلِهِ سَكًّا أَيْ مُسْتَقِيمًا لَا عِوَجَ فِيهِ . وَالسِّكَّةُ : الطَّرِيقَةُ الْمُصْطَفَّةُ مِنَ النَّخْلِ . وَضَرَبُوا بُيُوتَهُمْ سِكَاكًا أَيْ صَفًّا وَاحِدًا ; عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَيُقَالُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَأَدْرَكَ الْأَمْرَ بِسِكَّتِهِ أَيْ فِي حِينِ إِمْكَانِهِ . وَاللَّوْحُ وَالسُّكَاكُ وَالسُّكَاكَةُ : الْهَوَاءُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَقِيلَ : الَّذِي لَا يُلَاقِي أَعْنَانَ السَّمَاءِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَوْ نَزَوْتُ فِي السُّكَاكِ أَيْ فِي السَّمَاءِ . وَفِي حَدِيثِ الصَّبِيَّةِ الْمَفْقُودَةِ قَالَتْ : فَحَمَلَنِي عَلَى خَافِيَةٍ مِنْ خَوَافِيهِ ثُمَّ دَوَّمَ بِي فِي السُّكَاكِ ; السُّكَاكِ وَالسُّكَاكَةُ : الْجَوُّ وَهُوَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : شَقَّ الْأَرْجَاءَ وَسَكَائِكَ الْهَوَاءِ ; السَّكَائِكُ جَمْعُ السُّكَاكَةِ وَهِيَ السُّكَاكُ كَذُؤَابَةٍ وَذَوَائِبَ . وَالسُّكُكُ : الْقُلُصُ الزَّرَّاقَةُ يَعْنِي الْحُبَارَيَاتِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : سَلْقَى بِنَاءَهُ أَيْ جَعَلَهُ مُسْتَلْقِيًا وَلَمْ يَجْعَلْهُ سَكَكًا ، قَالَ : والسَّكُّ الْمُسْتَقِيمُ مِنَ الْبِنَاءِ وَالْحَفْرِ كَهَيْئَةِ الْحَائِطِ . وَالسُّكَاكَةُ مِنَ الرِّجَالِ : الْمُسْتَبِدُّ بِرَأْيِهِ وَهُوَ الَّذِي يُمْضِي رَأْيَهُ وَلَا يُشَاوِرُ أَحَدًا وَلَا يُبَالِي كَيْفَ وَقَعَ رَأْيُهُ ، وَالْجَمْعُ سُكَاكَاتٌ وَلَا يُكَسَّرُ . وَالسُّكُّ : ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ يُرَكَّبُ مِنْ مِسْكٍ وَرَامَكٍ ، عَرَبِيٌّ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : كُنَّا نُضَمِّدُ جِبَاهَنَا بِالسُّكِّ الْمُطَيَّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ . هُوَ طِيبٌ مَعْرُوفٌ يُضَافُ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الطِّيبِ وَيُسْتَعْمَلُ . وَسَكَّ النَّعَامُ سَكًّا : أَلْقَى مَا فِي بَطْنِهِ كَسَجَّ . وَسَكَّ بِسَلْحِهِ سَكًّا : رَمَاهُ رَقِيقًا . يُقَالُ : سَكَّ بِسَلْحِهِ وَسَجَّ وَهَكَّ إِذَا حَذِقَ بِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ يَسُكُّ سَكًّا وَيَسُجُّ سَجًّا إِذَا رَقَّ مَا يَجِيءُ مِنْ سَلْحِهِ . أَبُو عَمْرٍو : زَكَّ بِسَلْحِهِ وَسَكَّ أَيْ رَمَى بِهِ يَزُكُّ وَيَسُكُّ . وَأَخَذَهُ لَيْلَتَهُ سَكٌّ إِذَا قَعَدَ مَقَاعِدَ رِقَاقًا ، وَقَالَ يَعْقُوبُ : أَخَذَهُ سَكٌّ فِي بَطْنِهِ وَسَجٌّ إِذَا لَانَ بَطْنُهُ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُبَدَّلٌ وَلَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا أُبْدِلَ مِنْ صَاحِبِهِ . وَهُوَ يَسُكُّ سَكًّا إِذَا رَقَّ مَا يَجِيءُ بِهِ مِنَ الْغَائِطِ . وَسَكَّاءُ : اسْمُ قَرْيَةٍ ; قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبِلًا لَهُ : فَلَا رَدَّهَا رَبِّي إِلَى مَرْجِ رَاهِطٍ وَلَا بَرِحَتْ تَمْشِي بِسَكَّاءَ فِي وَحْلِ وَالسَّكْسَكَةُ : الضَّعْفُ . وَسَكْسَكُ بْنُ أَشْرَشَ مِنْ أَقْيَالِ الْيَمَنِ . وَالسَّكَاسِكُ وَالسَّكَاسِكَةُ : حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، أَبُوهُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ . وَالسَّكَاسِكُ أَبُو قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ . وَهُوَ السَّكَاسِكُ بْنُ وَائِلَةَ بْنِ حِمْيَرَ بْنِ سَبَأَ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ سَكْسَكِيٌّ .
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/775973
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة