سلب
[ سلب ] سلب : سَلَبَهُ الشَّيْءَ يَسْلُبُهُ سَلْبًا وَسَلَبًا ، وَاسْتَلَبَهُ إِيَّاهُ . وسَلَبُوتٌ فَعَلُوتٌ : مِنْهُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : رَجُلٌ سَلَبُوتٌ ، وَامْرَأَةٌ سَلَبُوتٌ كَالرَّجُلِ .
وَكَذَلِكَ رَجُلٌ سَلَّابَةٌ ، بِالْهَاءِ ، وَالْأُنْثَى سَلَّابَةٌ أَيْضًا . وَالِاسْتِلَابُ : الِاخْتِلَاسُ . وَالسَّلَبُ : مَا يُسْلَبُ ; وَفِي التَّهْذِيبِ : مَا يُسْلَبُ بِهِ ، وَالْجَمْعُ أَسْلَابٌ .
وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنَ اللِّبَاسِ فَهُوَ سَلَبٌ ، وَالْفِعْلُ سَلَبْتُهُ أَسْلُبُهُ سَلْبًا إِذَا أَخَذْتَ سَلَبَهُ ، وَسُلِبَ الرَّجُلُ ثِيَابَهُ ; قَالَ رُؤْبَةُ :
وَالسَّلَبُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، الْمَسْلُوبُ ، وَكَذَلِكَ السَّلِيبُ . وَرَجُلٌ سَلِيبٌ : مُسْتَلَبُ الْعَقْلِ ، وَالْجَمْعُ سَلْبَى . وَنَاقَةٌ سَالِبٌ وَسَلُوبٌ : مَاتَ وَلَدُهَا أَوْ أَلْقَتْهُ لِغَيْرِ تَمَامٍ ; وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ وَالْجَمْعُ سُلُبٌ وَسَلَائِبُ ، وَرُبَّمَا قَالُوا امْرَأَةٌ سُلُبٌ ; قَالَ الرَّاجِزُ :
وَقَدْ عَمِلَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي هَذَا بَابًا ، فَأَكْثَرَ فِيهِ مِنْ فُعُلٍ ، بِغَيْرِ هَاءٍ لِلْمُؤَنَّثِ . وَالسَّلُوبُ ، مِنَ النُّوقِ ، الَّتِي أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرٍ تَمَامٍ . وَالسَّلُوبُ ، مِنَ النُّوقِ : الَّتِي تَرْمِي وَلَدَهَا .
وَأَسْلَبَتِ النَّاقَةُ فَهِيَ مُسْلِبٌ : أَلْقَتْ وَلَدَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتِمَّ ، وَالْجَمْعُ السَّلَائِبُ ; وَقِيلَ أَسْلَبَتْ : سُلِبَتْ وَلَدَهَا بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . وَظَبْيَةٌ سَلُوبٌ وَسَالِبٌ : سُلِبَتْ وَلَدَهَا ; قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ :
وَيُقَالُ : اسْلُبْ هَذِهِ الْقَصَبَةَ أَيْ قَشِّرْهَا . وَسَلَبَ الْقَصَبَةَ وَالشَّجَرَةَ : قَشَّرَهَا . وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ مَكَّةَ ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى : وَأَسْلَبَ ثُمَامُهَا أَيْ أَخْرَجَ خُوصَهُ .
وَسَلَبُ الذَّبِيحَةِ : إِهَابُهَا ، وَأَكْرَاعُهَا ، وَبَطْنُهَا ، وَفَرَسٌ سَلْبُ الْقَوَائِمِ : خَفِيفُهَا فِي النَّقْلِ ، وَقِيلَ : فَرَسٌ سَلِبُ الْقَوَائِمِ أَيْ طَوِيلُهَا ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهَذَا صَحِيحٌ . وَالسَّلْبُ : السَّيْرُ الْخَفِيفُ السَّرِيعُ ; قَالَ رُؤْبَةُ :
وَرُمْحٌ سَلِبٌ : طَوِيلٌ ; وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ ، وَالْجَمْعُ سُلُبٌ ; قَالَ :
وَالسِّلَابُ وَالسَّلُبُ : ثِيَابٌ سُودٌ تَلْبَسُهَا النِّسَاءُ فِي الْمَأْتَمِ ، وَاحِدَتُهَا سَلَبَةٌ . وَسَلَّبَتِ الْمَرْأَةُ ، وَهِيَ مُسَلِّبٌ ، إِذَا كَانَتْ مُحِدًّا ، تَلْبَسُ الثِّيَابَ السُّودَ لِلْحِدَادِ . وَتَسَلَّبَتْ : لَبِسَتِ السِّلَابَ ، وَهِيَ ثِيَابُ الْمَأْتَمِ السُّودُ ; قَالَ لَبِيدٌ :
وَتَسَلَّبَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا لَبِسَتْهُ ، وَهُوَ ثَوْبٌ أَسْوَدُ ، تُغَطِّي بِهِ الْمُحِدُّ رَأْسَهَا . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : أَنَّهَا بَكَتْ عَلَى حَمْزَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَتَسَلَّبَتْ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْمُسَلِّبُ ، وَالسَّلِيبُ ، وَالسَّلُوبُ : الَّتِي يَمُوتُ زَوْجُهَا أَوْ حَمِيمُهَا ، فَتَسَلَّبُ عَلَيْهِ .
وَتَسَلَّبَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا أَحَدَّتْ . وَقِيلَ : الْإِحْدَادُ عَلَى الزَّوْجِ ، وَالتَّسَلُّبُ قَدْ يَكُونُ عَلَى غَيْرِ زَوْجٍ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِرَجُلٍ مَا لِي أَرَاكَ مُسْلَبًا ؟ وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَأْلَفْ أَحَدًا ، وَلَا يَسْكُنْ إِلَيْهِ أَحَدٌ وَإِنَّمَا شُبِّهَ بِالْوَحْشِ ; وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَوَحْشِيٌّ مُسْلَبٌ أَيْ لَا يَأْلَفُ ، وَلَا تَسْكُنُ نَفْسُهُ .
وَالسَّلِبَةُ : خَيْطٌ يُشَدُّ عَلَى خَطْمِ الْبَعِيرِ دُونَ الْخِطَامِ . وَالسَّلِبَةُ : عَقَبَةٌ تُشَدُّ عَلَى السَّهْمِ . وَالسِّلْبُ : خَشَبَةٌ تُجْمَعُ إِلَى أَصْلِ اللُّؤَمَةِ ، طَرَفُهَا فِي ثَقْبِ اللُّؤَمَةِ .
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : السِّلْبُ أَطْوَلُ أَدَاةِ الْفَدَّانِ ; وَأَنْشَدَ :
وَالْأُسْلُوبُ ، بِالضَّمِّ ، الْفَنُّ ; يُقَالُ : أَخَذَ فُلَانٌ فِي أَسَالِيبَ مِنَ الْقَوْلِ أَيْ أَفَانِينَ مِنْهُ ; وَإِنَّ أَنْفَهُ لَفِي أُسْلُوبٍ إِذَا كَانَ مُتَكَبِّرًا ; قَالَ :
وَقِيلَ : السَّلَبُ لِيفُ الْمُقْلِ ، وَهُوَ يُؤْتَى بِهِ مِنْ مَكَّةَ . اللَّيْثُ : السَّلَبُ لِيفُ الْمُقْلِ وَهُوَ أَبْيَضُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : غَلِطَ اللَّيْثُ فِيهِ ; وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : السَّلَبُ نَبَاتٌ يَنْبُتُ أَمْثَالُ الشَّمَعِ الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ فِي خِلْقَتِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ أَعْظَمُ وَأَطْوَلُ ، يُتَّخَذُ مِنْهُ الْحِبَالُ عَلَى كُلِّ ضَرْبٍ . والسَّلَبُ : لِحَاءُ شَجَرٍ مَعْرُوفٍ بِالْيَمَنِ ، تُعْمَلُ مِنْهُ الْحِبَالُ ، وَهُوَ أَجْفَى مِنْ لِيفِ الْمُقْلِ وَأَصْلَبُ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ دَخَلَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ مِرْفَقَةَ أَدَمٍ ، حَشْوُهَا لِيفٌ أَوْ سَلَبٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سَأَلْتُ عَنِ السَّلَبِ ، فَقِيلَ : لَيْسَ بِلِيفِ الْمُقْلِ وَلَكِنَّهُ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ بِالْيَمَنِ ، تُعْمَلُ مِنْهُ الْحِبَالُ ، وَهُوَ أَجْفَى مِنْ لِيفِ الْمُقْلِ وَأَصْلَبُ ; وَقِيلَ : هُوَ لِيفُ الْمُقْلِ ; وَقِيلَ : هُوَ خُوصُ الثُّمَامِ .
وَبِالْمَدِينَةِ سُوقٌ يُقَالُ لَهُ : سُوقُ السَّلَّابِينَ ; قَالَ مُرَّةُ بْنُ مَحْكَانَ التَّمِيمِيُّ :
قَالَ : وَمَنْ رَوَاهُ بِالْفَاءِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ السَّلَبَ الَّذِي تُعْمَلُ مِنْهُ الْحِبَالُ لَا غَيْرَ ; وَمَنْ رَوَاهُ بِالْقَافِ ، فَإِنَّهُ يُرِيدُ سَلَبَ الْقَتِيلِ ; شَبَّهَ نَزْعَ الْجَازِرِ جِلْدَهَا عَنْهَا بِأَخْذِ الْقَاتِلِ سَلَبَ الْمَقْتُولِ ، وَإِنَّمَا قَالَ : بَارِكَةٌ ، وَلَمْ يَقُلْ : مُضْطَجِعَةٌ ، كَمَا يُسْلَخُ الْحَيَوَانُ مُضْطَجِعًا ، لِأَنَّ الْعَرَبَ إِذَا نَحَرَتْ جَزُورًا ، تَرَكُوهَا بَارِكَةً عَلَى حَالِهَا ، وَيُرْدِفُهَا الرِّجَالُ مِنْ جَانِبَيْهَا ، خَوْفًا أَنْ تَضْطَجِعَ حِينَ تَمُوتُ ; كُلُّ ذَلِكَ حِرْصًا عَلَى أَنْ يَسْلُخُوا سَنَامَهَا وَهِيَ بَارِكَةٌ ، فَيَأْتِي رَجُلٌ مِنْ جَانِبٍ وَآخَرُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ ; وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ فِي الْكَتِفَيْنِ وَالْفَخِذَيْنِ ، وَلِهَذَا كَانَ سَلْخُهَا بَارِكَةً خَيْرًا عِنْدَهُمْ مِنْ سَلْخِهَا مُضْطَجِعَةً . وَالْأُسْلُوبَةُ : لُعْبَةٌ لِلْأَعْرَابِ ، أَوْ فَعْلَةٌ يَفْعَلُونَهَا بَيْنَهُمْ ، حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ ، وَقَالَ : بَيْنَهُمْ أُسْلُوبَةٌ .