سلح
[ سلح ] سلح : السِّلَاحُ : اسْمٌ جَامِعٌ لِآلَةِ الْحَرْبِ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مَا كَانَ مِنَ الْحَدِيدِ ، يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ ، وَالتَّذْكِيرُ أَعْلَى لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى أَسْلِحَةٍ ، وَهُوَ جَمْعُ الْمُذَكَّرِ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ وَرِدَاءٍ وَأَرْدِيَةٍ ، وَيَجُوزُ تَأْنِيثُهُ ، وَرُبَّمَا خُصَّ بِهِ السَّيْفُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالسَّيْفُ وَحْدَهُ يُسَمَّى سِلَاحًا ; قَالَ الْأَعْشَى :
وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَرِيَّةً ، فَسَلَّحْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ سَيْفًا أَيْ جَعَلْتُهُ سِلَاحَهُ ; وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : لَمَّا أُتِيَ بِسَيْفِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ دَعَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَسَلَّحَهُ إِيَّاهُ ; وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ : مَنْ سَلَّحَكَ هَذِهِ الْقَوْسَ ؟ قَالَ طُفَيْلٌ : وَرَجُلٌ سَالِحٌ ذُو سِلَاحٍ كَقَوْلِهِمْ تَامِرٌ وَلَابِنٌ ; وَمُتَسَلِّحٌ : لَابِسٌ السِّلَاحَ . وَالْمَسْلَحَةُ : قَوْمٌ ذُو سِلَاحٍ . وَأَخَذَتِ الْإِبِلُ سِلَاحَهَا : سَمِنَتْ ; قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ :
وَالْمَسْلَحَةُ : قَوْمٌ فِي عُدَّةٍ بِمَوْضِعِ رَصَدٍ قَدْ وُكِّلُوا بِهِ بِإِزَاءِ ثَغْرٍ ، وَاحِدُهُمْ مَسْلَحِيٌّ ، وَالْجَمْعُ الْمَسَالِحُ ; وَالْمَسْلَحِيُّ أَيْضًا : الْمُوَكَّلُ بِهِ وَالْمُؤَمَّرُ . وَالْمَسْلَحَةُ : كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ أَدْنَى مَسَالِحَ فَارِسَ إِلَى الْعَرَبِ الْعُذَيْبَ ; قَالَ بِشْرٌ :
وَالْمَسَالِحُ : مَوَاضِعُ الْمَخَافَةِ ; قَالَ الشَّمَّاخُ :
وَهُوَ مِنْ نَبَاتِ مَطَرِ الصَّيْفِ يُسْلِحُ الْمَاشِيَةَ ، وَاحِدَتُهُ إِسْلِيحَةٌ ; قَالَ أَبُو زِيَادٍ : مَنَابِتُ الْإِسْلِيحِ الرَّمْلُ ، وَهَمْزَةُ إِسْلِيحٍ مُلْحِقَةٌ لَهُ بِبِنَاءِ قِطْمِيرٍ بِدَلِيلِ مَا انْضَافَ إِلَيْهَا مِنْ زِيَادَةِ الْيَاءِ مَعَهَا ، هَذَا مَذْهَبُ أَبِي عَلِيٍّ ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : سَأَلْتُهُ يَوْمًا عَنْ تِجْفَافٍ أَتَاؤُهُ لِلْإِلْحَاقِ بِبَابِ قِرْطَاسٍ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِمَا انْضَافَ إِلَيْهَا مِنْ زِيَادَةِ الْأَلِفِ مَعَهَا ; قَالَ ابْنُ جِنِّي : فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا جَاءَ عَنْهُمْ مِنْ بَابِ أُمْلُودٍ وَأُظْفُورٍ مُلْحَقًا بِعُسْلُوجٍ وَدُمْلُوجٍ ، وَأَنْ يَكُونَ إِطْرِيحٌ وَإِسْلِيحٌ مُلْحَقًا بِبَابِ شِنْظِيرٍ وَخِنْزِيرٍ ، قَالَ : وَيَبْعُدُ هَذَا عِنْدِي لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ بَابُ إِعْصَارٍ وَإِسْنَامٍ مُلْحَقًا بِبَابِ حِدْبَارٍ وَهِلْقَامٍ ، وَبَابُ إِفْعَالٍ لَا يَكُونُ مُلْحَقًا ، أَلَا تُرَى أَنَّهُ فِي الْأَصْلِ لِلْمَصْدَرِ نَحْوَ إِكْرَامٍ وَإِنْعَامٍ ؟ وَهَذَا مَصْدَرُ فِعْلٍ غَيْرُ مُلْحَقٍ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمَصْدَرُ فِي ذَلِكَ عَلَى سَمْتِ فِعْلِهِ غَيْرَ مُخَالِفٍ لَهُ ، قَالَ : وَكَأَنَّ هَذَا وَنَحْوَهُ إِنَّمَا لَا يَكُونُ مُلْحَقًا مِنْ قِبَلِ أَنَّ مَا زِيدَ عَلَى الزِّيَادَةِ الْأُولَى فِي أَوَّلِهِ إِنَّمَا هُوَ حَرْفُ لِينٍ ، وَحَرْفُ اللِّينِ لَا يَكُونُ لِلْإِلْحَاقِ ، إِنَّمَا جِيءَ بِهِ بِمَعْنًى ، وَهُوَ امْتِدَادُ الصَّوْتِ بِهِ ، وَهَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ حَدِيثِ الْإِلْحَاقِ ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِنَّمَا تُقَابِلُ بِالْمُلْحَقِ الْأَصْلَ ، وَبَابُ الْمَدِّ إِنَّمَا هُوَ الزِّيَادَةُ أَبَدًا ؟ فَالْأَمْرَانِ عَلَى مَا تَرَى فِي الْبُعْدِ غَايَتَانِ . وَالْمَسْلَحُ : مَنْزِلٌ عَلَى أَرْبَعِ مَنَازِلَ مِنْ مَكَّةَ . وَالْمَسَالِحُ : مَوَاضِعُ ، وَهِيَ غَيْرُ الْمَسَالِحِ الْمُتَقَدِّمَةِ الذِّكْرِ .
وَالسَّيْلَحُونُ : ج٧ / ص٢٢٨مَوْضِعٌ ، مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْإِعْرَابَ فِي النُّونِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْرِيهَا مَجْرَى مُسْلِمِينَ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ سَالِحُونَ . اللَّيْثُ : سَيْلَحِينُ مَوْضِعٌ ، يُقَالُ : هَذِهِ سَيْلَحُونَ وَهَذِهِ سَيْلَحِينُ ، وَمِثْلُهُ صَرِيفُونَ وَصَرِيفِينُ ; قَالَ : وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ : هَذِهِ سَيْلَحُونَ وَرَأَيْتُ سَيْلَحِينَ ، وَكَذَلِكَ هَذِهِ قِنَّسْرُونَ وَرَأَيْتُ قِنَّسْرِينَ . وَمُسَلَّحَةُ : مَوْضِعٌ ; قَالَ :
وَسَلَاحِ : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ خَيْبَرَ ; وَفِي الْحَدِيثِ : حَتَّى تَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحَهُمْ سَلَاحِ . وَالسُّلَحُ : وَلَدُ الْحَجَلِ مِثْلُ السُّلَكِ وَالسُّلَفِ ، وَالْجَمْعُ سِلْحَانٌ ; أَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو لِجُؤَيَّةَ :
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : السَّلَحُ مَاءُ السَّمَاءِ فِي الْغُدْرَانِ وَحَيْثُمَا كَانَ ; يُقَالُ : مَاءُ الْعِدِّ وَمَاءُ السَّلَحِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِمَاءِ السَّمَاءِ مَاءُ الْكَرَعِ وَلَمْ أَسْمَعِ السَّلَحَ .