حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سلسل

[ سلسل ] سلسل : السَّلْسَلُ وَالسَّلْسَالُ وَالسُّلَاسِلُ : الْمَاءُ الْعَذْبُ السَّلِسُ السَّهْلُ فِي الْحَلْقِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْبَارِدُ أَيْضًا . وَمَاءٌ سَلْسَلٌ وَسَلْسَالٌ : سَهْلُ الدُّخُولِ فِي الْحَلْقِ لِعُذُوبَتِهِ وَصَفَائِهِ ، وَالسُّلَاسِلُ ، بِالضَّمِّ ، مِثْلُهُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ السَّلْسَلِ قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ :

أَمْ لَا سَبِيلَ إِلَى الشَّبَابِ وَذِكْرُهُ أَشْهَى إِلَيَّ مِنَ الرَّحِيقِ السَّلْسَلِ
قَالَ : وَشَاهِدُ السُّلَاسِلِ قَوْلُ لَبِيدٌ :
حَقَائِبُهُمْ رَاحٌ عَتِيقٌ وَدَرْمَكٌ وَرَيْطٌ وَفَاثُورِيَّةٌ وَسُلَاسِلُ
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
مِنْ مَاءٍ لِصْبٍ سُلَاسِلِ
وَقِيلَ : مَعْنَى يَتَسَلْسَلُ أَنَّهُ إِذَا جَرَى أَوْ ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ يَصِيرُ كَالسِّلْسِلَةِ ; قَالَ أَوْسٌ :
وَأَشْبَرَنِيهَا الْهَالِكِيُّ كَأَنَّهُ غَدِيرٌ جَرَتْ فِي مَتْنِهِ الرِّيحُ سَلْسَلُ
وَخَمْرٌ سَلْسَلٌ وَسَلْسَالٌ : لَيِّنَةٌ ; قَالَ حَسَّانُ :
بَرَدَى يُصَفَّقُ بِالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ ،
وَقَالَ اللَّيْثُ : هُوَ السَّلْسَلُ وَهُوَ الْمَاءُ الْعَذْبُ الصَّافِي إِذَا شُرِبَ تَسَلْسَلَ فِي الْحَلْقِ . وَتَسَلْسَلَ الْمَاءُ فِي الْحَلْقِ : جَرَى ، وَسَلْسَلْتُهُ أَنَا : ج٧ / ص٢٣٠صَبَبْتُهُ فِيهِ ; وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ :
إِنَّهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ فِي جِنَانٍ يَشْرَبُونَ الرَّحِيقَ وَالسَّلْسَبِيلَا
الرَّحِيقُ : الْخَمْرُ ، وَالسَّلْسَبِيلُ : السَّهْلُ الْمَدْخَلِ فِي الْحَلْقِ ، وَيُقَالُ : شَرَابٌ سَلْسَلٌ وَسَلْسَالٌ وَسَلْسَبِيلٌ .

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَمْ أَسْمَعْ سَلْسَبِيلَ إِلَّا فِي الْقُرْآنِ ; وَقَالَ الزَّجَّاجُ : سَلْسَبِيلُ اسْمُ الْعَيْنِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ لِمَا كَانَ فِي غَايَةِ السَّلَاسَةِ ، فَكَأَنَّ الْعَيْنَ سُمِّيَتْ لِصِفَتِهَا ; غَيْرُهُ : سَلْسَبِيلُ اسْمُ عَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ ، وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ; يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السَّلْسَبِيلُ اسْمًا لِلْعَيْنِ فَنُوِّنَ ، وَحَقُّهُ أَنْ لَا يُجْرَى لِتَعْرِيفِهِ وَتَأْنِيثِهِ لِيَكُونَ مُوَافِقًا رُؤوسَ الْآيَاتِ الْمُنَوَّنَةِ إِذْ كَانَ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُمَا أَخَفُّ عَلَى اللِّسَانِ وَأَسْهَلُ عَلَى الْقَارِئِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَلْسَبِيلُ صِفَةً لِلْعَيْنِ وَنَعْتًا لَهُ ، فَإِذَا كَانَ وَصْفًا زَالَ عَنْهُ ثِقَلُ التَّعْرِيفِ وَاسْتَحَقَّ الْإِجْرَاءَ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : هِيَ مَعْرِفَةٌ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ رَأْسَ آيَةٍ وَكَانَ مَفْتُوحًا زِيدَتْ فِيهِ الْأَلِفُ كَمَا قَالَ : كَانَتْ قَوَارِيرَ قَوَارِيرَا ; وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سَلْسَبِيلًا يَنْسَلُّ فِي حُلُوقِهِمِ انْسِلَالًا ، وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَعْنَاهَا لَيِّنَةٌ فِيمَا بَيْنُ الْحَنْجَرَةِ وَالْحَلْقِ ; وَأَمَّا مَنْ فَسَّرَهُ سَلْ رَبَّكَ سَبِيلًا إِلَى هَذِهِ الْعَيْنِ فَهُوَ خَطَأٌ غَيْرُ جَائِزٍ . وَيُقَالُ : عَيْنٌ سَلْسَلٌ وَسَلْسَالٌ وَسَلْسَبِيلٌ مَعْنَاهُ أَنَّهُ عَذْبٌ سَهْلُ الدُّخُولِ فِي الْحَلْقِ ، قِيلَ : جَمْعُ السَّلْسَبِيلِ سَلَاسِبٌ وَسَلَاسِيبٌ ، وَجَمْعُ السَّلْسَبِيلَةِ سَلْسَبِيلَاتٍ .

وَتَسَلْسَلَ الْمَاءُ : جَرَى فِي حَدُورٍ أَوْ صَبَبٍ ; قَالَ الْأَخْطَلُ :

إِذَا خَافَ مِنْ نَجْمٍ عَلَيْهَا ظَمَاءَةً أَدَبَّ إِلَيْهَا جَدْوَلًا يَتَسَلْسَلُ
وَالسَّلْسَبِيلُ : اللَّيِّنُ الَّذِي لَا خُشُونَةَ فِيهِ ، وَرُبَّمَا وُصِفَ بِهِ الْمَاءُ . وَثَوْبٌ مُسَلْسَلٌ وَمُتَسَلْسِلٌ : رَدِيءُ النَّسْجِ رَقِيقُهُ . اللِّحْيَانِيُّ : تَسَلْسَلَ الثَّوْبُ وَتَخَلْخَلَ إِذَا لُبِسَ حَتَّى رَقَّ ، فَهُوَ مُتَسَلْسِلٌ .

وَالتَّسَّلْسُلُ : بَرِيقُ فِرِنْدِ السَّيْفِ وَدَبِيبُهُ . وَسَيْفٌ مُسَلْسَلٌ وَثَوْبٌ مُلَسْلَسٌ : فِيهِ وَشْيٌ مُخَطَّطٌ ، وَبَعْضٌ يَقُولُ مُسَلْسَلٌ كَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ ; وَقَالَ الْمُعَطِّلُ الْهُذَلِيُّ :

لَمْ يُنْسِنِي حُبَّ الْقَبُولِ مَطَارِدٌ وَأَفَلُّ يَخْتَصِمُ الْفُقَارَ مُسَلَّسُ
أَرَادَ بِالْمَطَارِدِ سِهَامًا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ مُسَلَّسُ مُسَلْسَلٌ أَيْ فِيهِ مِثْلَ السِّلْسِلَةِ مِنَ الْفِرِنْدِ . وَالسَّلْسَلَةُ : اتِّصَالُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ .

وَالسِّلْسِلَةُ : مَعْرُوفَةٌ ، دَائِرَةٌ مِنْ حَدِيدٍ وَنَحْوِهِ مِنَ الْجَوَاهِرِ ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ أَقْوَامٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِالسَّلَاسِلِ ; قِيلَ : هُمُ الْأَسْرَى يُقَادُونَ إِلَى الْإِسْلَامِ مُكْرَهِينَ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبَ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةَ لَيْسَ أَنَّ ثَمَّ سَلْسَلَةٌ ، وَيَدْخُلُ فِيهِ كُلٌّ مَنْ حُمِلَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ . وَسَلَاسِلُ الْبَرْقِ : مَا تَسَلْسَلَ مِنْهُ فِي السَّحَابِ ، وَاحِدَتُهُ سِلْسِلَةٌ ، وَكَذَلِكَ سَلَاسِلُ الرَّمْلِ ، وَاحِدَتُهَا سِلْسِلَةٌ وَسِلْسِلٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

خَلِيلَيَّ بَيْنَ السِّلْسِلَيْنِ لَوَ انَّنِي بِنَعْفِ اللِّوَى أَنْكَرْتُ مَا قُلْتُمَا لِيَا
وَقِيلَ : السِّلْسِلَانُ هُنَا مَوْضِعَانِ .

وَبَرْقٌ ذُو سَلَاسِلَ ، وَرَمْلٌ ذُو سَلَاسِلَ : وَهُوَ تَسَلْسُلُهُ الَّذِي يُرَى فِي الْتِوَائِهِ . وَالسَّلَاسِلُ : رَمْلٌ يَتَعَقَّدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَيَنْقَادُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو : فِي الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ حَيَّاتٌ كَسَلَاسِلِ الرَّمْلِ ; هُوَ رَمْلٌ يَنْعَقِدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ مُمْتَدًا .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْبَرْقُ الْمُسَلْسَلُ الَّذِي يَتَسَلْسَلُ فِي أَعَالِيهِ وَلَا يَكَادُ يُخْلِفُ . وَشَيْءٌ مُسَلْسَلٌ : مُتَّصِلٌ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ، وَمِنْهُ سِلْسِلَةُ الْحَدِيدِ . وَسِلْسِلَةُ الْبَرْقِ : مَا اسْتَطَالَ مِنْهُ فِي عَرْضِ السَّحَابِ .

وَبِرْذَوْنٌ ذُو سَلَاسِلَ إِذَا رَأَيْتَ فِي قَوَائِمِهِ شَبَهَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ غَزْوَةِ السُّلَاسِلِ ، وَهُوَ بِضَمِّ السِّينِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ ، مَاءٌ بِأَرْضِ جُذَامِ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْغَزَاةُ ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْمَاءُ السَّلْسَالُ ، وَقِيلَ هُوَ بِمَعْنَى السَّلْسَلِ . وَيُقَالُ لِلْغُلَامِ الْخَفِيفِ الرُّوحِ : لُسْلُسٌ وَسُلْسُلٌ .

وَالسِّلْسِلَانُ : بِبِلَادِ بَنِي أَسَدٍ . وَسَلْسَلٌ : حَبْلٌ مِنَ الدَّهْنَاءِ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

يَكْفِيكَ جَهْلُ الْأَحْمَقِ الْمُسْتَجْهَلِ ضَحْيَانَةٌ مِنْ عَقَدَاتِ السَّلْسَلِ .

موقع حَـدِيث