حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سلف

[ سلف ] سلف : سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفًا وَسُلُوفًا : تَقَدَّمَ ; وَقَوْلُهُ :

وَمَا كُلُّ مُبْتَاعٍ وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُهُ بِرَاجِعٍ مَا قَدْ فَاتَهُ بِرَدَادِ
إِنَّمَا أَرَادَ سَلَفَ فَأُسْكِنَ لِلضَّرُورَةِ ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجَازَهُ الْكُوفِيُّونَ . فِي الْمَكْسُورِ وَالْمَضْمُومِ كَقَوْلِهِ فِي عَلِمَ عَلْمَ وَفِي كَرُمَ كَرْمَ ، فَأَمَّا فِي الْمَفْتُوحِ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَلَا تَرَى أَنَّ الَّذِي يَقُولُ : فِي كَبِدٍ كَبْدٍ وَفِي عَضُدٍ عَضْدٍ لَا يَقُولُ فِي جَمَلٍ جَمْلٍ ؟ وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ ذَلِكَ وَاسْتَظْهَرُوا بِهَذَا الْبَيْتِ الَّذِي تَقَدَّمَ إِنْشَادُهُ . وَالسَّالِفُ : الْمُتَقَدِّمُ .

وَالسَّلَفُ وَالسَّلِيفُ وَالسُّلْفَةُ : الْجَمَاعَةُ الْمُتَقَدِّمُونَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ ; وَيُقْرَأُ : سُلُفًا وسُلَفًا ; قَالَ الزَّجَّاجُ : سُلُفًا جَمْعُ سَلِيفٍ أَيْ جَمْعًا قَدْ مَضَى ، وَمَنْ قَرَأَ سُلَفًا فَهُوَ جَمْعُ سُلْفَةٍ أَيْ عُصْبَةً قَدْ مَضَتْ . وَالتَّسْلِيفُ : التَّقْدِيمُ ; وَقَالَ الْفَرَّاءُ : يَقُولُ جَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا مُتَقَدِّمِينَ لِيَتَّعِظَ بِهِمُ الْآخِرُونَ ، وَقَرَأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ : سُلُفًا مَضْمُومَةً مُثَقَّلَةً ، قَالَ : وَزَعَمَ الْقَاسِمُ أَنَّهُ سَمِعَ وَاحِدَهَا سَلِيفًا ، قَالَ : وَقُرِئَ سُلَفًا كَأَنَّ وَاحِدَتَهُ سُلْفَةٌ أَيْ قِطْعَةً مِنَ النَّاسِ مِثْلَ أُمَّةٍ .

اللَّيْثُ : الْأُمَمُ السَّالِفَةُ الْمَاضِيَةُ أَمَامَ الْغَابِرَةِ وَتُجْمَعُ سَوَالِفَ ; وَأَنْشَدَ فِي ذَلِكَ :

وَلَاقَتْ مَنَايَاهَا الْقُرُونُ السَّوَالِفُ كَذَلِكَ تَلْقَاهَا الْقُرُونُ الْخَوَالِفُ
الْجَوْهَرِيُّ : سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفًا مِثَالُ طَلَبَ يَطْلُبُ طَلَبًا أَيْ مَضَى . وَالْقَوْمُ السُّلَافُ : الْمُتَقَدِّمُونَ . وَسَلَفُ الرَّجُلِ : آبَاؤُهُ الْمُتَقَدِّمُونَ ، وَالْجَمْعُ أَسْلَافٌ وَسُلَّافٌ .

وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : سُلَّافٌ لَيْسَ بِجَمْعٍ لَسَلَفٍ وَإِنَّمَا هُوَ جَمْعُ سَالِفٍ لِلْمُتَقَدِّمِ ، وَجَمْعُ سَالِفٍ أَيْضًا سَلَفٌ ، وَمِثْلُهُ خَالِفٌ وَخَلَفٌ ، وَيَجِيءُ السَّلَفُ عَلَى مَعَانٍ : السَّلَفُ الْقَرْضُ وَالسَّلَمُ ، وَمَصْدَرُ سَلَفَ سَلَفًا مَضَى ، وَالسَّلَفُ أَيْضًا كُلُّ عَمَلٍ قَدَّمَهُ الْعَبْدُ ، وَالسَّلَفُ الْقَوْمُ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي السَّيْرِ ; قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ :

لَوْ عَرَّجُوا سَاعَةً نُسَائِلُهُمْ رَيْثَ يُضَحِّي جِمَالَهُ السَّلَفُ
وَالسَّلُوفُ : النَّاقَةُ تَكُونُ فِي أَوَائِلِ الْإِبِلِ إِذَا وَرَدَتِ الْمَاءَ . وَيُقَالُ : سَلَفَتِ النَّاقَةُ سُلُوفًا تَقَدَّمَتْ فِي أَوَّلِ الْوِرْدِ . وَالسَّلُوفُ : السَّرِيعُ مِنَ الْخَيْلِ .

وَأَسْلَفَهُ مَالًا وسَلَّفَهُ : أَقْرَضَهُ ; قَالَ :

تُسَلِّفُ الْجَارَ شِرْبًا وَهِيَ حَائِمَةٌ وَالْمَاءُ لَزْنٌ بَكِيءُ الْعَيْنِ مُقْتَسَمُ
وَأَسْلَفَ فِي الشَّيْءِ : سَلَّمَ ، وَالِاسْمُ مِنْهُمَا السَّلَفُ . غَيْرُهُ : السَّلَفُ نَوْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ يُعَجَّلُ فِيهِ الثَّمَنُ وَتُضْبَطُ السِّلْعَةُ بِالْوَصْفِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ، وَقَدْ أَسْلَفْتُ فِي كَذَا ، واسْتَسْلَفْتُ مِنْهُ دَرَاهِمَ وتَسَلَّفْتُ فَأَسْلَفَنِي . اللَّيْثُ : السَّلَفُ الْقَرْضُ ، وَالْفِعْلُ أَسْلَفْتُ .

يُقَالُ : أَسْلَفْتُهُ مَالًا أَيْ أَقْرَضْتُهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كُلُّ مَالٍ قَدَّمْتَهُ فِي ثَمَنِ سِلْعَةٍ مَضْمُونَةٍ اشْتَرَيْتَهَا لِصِفَةٍ ، فَهُوَ سَلَفٌ وَسَلَمٌ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ; أَرَادَ مَنْ قَدَّمَ مَالًا وَدَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ فِي سِلْعَةٍ مَضْمُونَةٍ .

يُقَالُ : سَلَّفْتُ وَأَسْلَفْتُ تَسْلِيفًا وَإِسْلَافًا وَأَسْلَمْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَالِاسْمُ السَّلَفُ ، قَالَ : وَهَذَا هُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ عَوَامُّ النَّاسِ عِنْدَنَا السَّلَمَ . قَالَ : وَالسَّلَفُ فِي الْمُعَامَلَاتِ لَهُ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا الْقَرْضُ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ لِلْمُقْرِضِ فِيهِ غَيْرُ الْأَجْرِ وَالشُّكْرِ وَعَلَى الْمُقْتَرِضِ رَدُّهُ كَمَا أَخَذَهُ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْقَرْضَ سَلَفًا كَمَا ذَكَرَهُ اللَّيْثُ ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي فِي السَّلَفِ هُوَ أَنْ يُعْطِيَ مَالًا فِي سِلْعَةٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ بِزِيَادَةٍ فِي السِّعْرِ الْمَوْجُودِ عِنْدَ السَّلَفِ ، وَذَلِكَ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِفِ ، وَيُقَالُ لَهُ سَلَمٌ دُونَ الْأَوَّلِ قَالَ : وَهُوَ فِي الْمَعْنَيَيْنِ مَعًا اسْمٌ مَنْ أَسْلَفْتُ ، وَكَذَلِكَ السَّلَمُ اسْمٌ مِنْ أَسْلَمْتُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ اسْتَسْلَفَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَكْرًا أَيِ اسْتَقْرَضَ .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ ; هُوَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تُسْلِفَنِي أَلْفًا فِي مَتَاعٍ أَوْ عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي أَلْفًا ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقْرِضُهُ لِيُحَابِيَهُ فِي الثَّمَنِ فَيَدْخُلُ فِي حَدِّ الْجَهَالَةِ ، وَلِأَنَّ كُلَّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا ، وَلِأَنَّ فِي الْعَقْدِ شَرْطًا وَلَا يَصِحُّ . وَلِلسَّلَفِ مَعْنَيَانِ آخَرَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ ج٧ / ص٢٣٤كُلَّ شَيْءٍ قَدَّمَهُ الْعَبْدُ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ أَوْ وَلَدٍ فَرَطٍ يُقَدِّمُهُ ، فَهُوَ لَهُ سَلَفٌ ، وَقَدْ سَلَفَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ ، وَالسَّلَفُ أَيْضًا : مَنْ تَقَدَّمَكَ مِنْ آبَائِكَ وَذَوِي قَرَابَتِكَ الَّذِينَ هُمْ فَوْقَكَ فِي السِّنِّ وَالْفَضْلِ ، وَاحِدُهُمْ سَالِفٌ ; وَمِنْهُ قَوْلُ طُفَيْلٍ الْغَنَوِيِّ يَرْثِي قَوْمَهُ :

مَضَوْا سَلَفًا قَصْدُ السَّبِيلِ عَلَيْهِمُ وَصَرْفُ الْمَنَايَا بِالرِّجَالِ تَقَلَّبُ
أَرَادَ أَنَّهُمْ تَقَدَّمُونَا وَقَصْدُ سَبِيلِنَا عَلَيْهِمْ أَيْ نَمَوْتُ كَمَا مَاتُوا فَنَكُونُ سَلَفًا لِمَنْ بَعْدَنَا كَمَا كَانُوا سَلَفًا لَنَا وَفِي الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ : وَاجْعَلْهُ سَلَفًا لَنَا ; قِيلَ : هُوَ مِنْ سَلَفِ الْمَالِ كَأَنَّهُ قَدْ أَسْلَفَهُ وَجَعَلَهُ ثَمَنًا لِلْأَجْرِ وَالثَّوَابِ الَّذِي يُجَازَى عَلَى الصَّبْرِ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : سَلَفُ الْإِنْسَانِ مَنْ تَقَدَّمَهُ بِالْمَوْتِ مِنْ آبَائِهِ وَذَوِي قَرَابَتِهِ ، وَلِهَذَا سُمِّيَ الصَّدْرُ الْأَوَّلُ مِنَ التَّابِعِينَ السَّلَفَ الصَّالِحَ ; وَمِنْهُ حَدِيثَ مَذْحِجٍ : نَحْنُ عُبَابُ سَلَفِهَا أَيْ مُعْظَمِهَا وَهُمُ الْمَاضُونَ مِنْهَا . وَجَاءَنِي سَلَفٌ مِنَ النَّاسِ أَيْ جَمَاعَةٌ .

أَبُو زَيْدٍ : جَاءَ الْقَوْمُ سُلْفَةً سُلْفَةً إِذَا جَاءَ بَعْضُهُمْ فِي إِثْرِ بَعْضٍ . وَسُلَافُ الْعَسْكَرِ : مُتَقَدِّمَتُهُمْ . وَسَلَفْتُ الْقَوْمَ وَأَنَا أَسْلُفُهُمْ سَلَفًا إِذَا تَقَدَّمْتُهُمْ .

وَالسَّالِفَةُ : أَعْلَى الْعُنُقِ ، وَقِيلَ : نَاحِيَةُ مُقَدَّمِ الْعُنُقِ مِنْ لَدُنْ مُعَلَّقِ الْقُرْطِ إِلَى قَلْتِ التَّرْقُوَةِ . وَالسَّالِفُ : أَعْلَى الْعُنُقِ ، وَقِيلَ : هِيَ نَاحِيَتُهُ مِنْ مُعَلَّقِ الْقُرْطِ إِلَى الْحَاقِنَةِ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهَا لَوَضَّاحَةُ السَّوَالِفِ ، جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا سَالِفَةً ثُمَّ جُمِعَ عَلَى هَذَا .

وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ : لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي ; هِيَ صَفْحَةُ الْعُنُقِ ، وَهُمَا سَالِفَتَانِ مِنْ جَانِبَيْهِ ، وَكَنَّى بِانْفِرَادِهَا عَنِ الْمَوْتِ لِأَنَّهَا لَا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيهَا إِلَّا بِالْمَوْتِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رَأْسِي وَجَسَدِي . وَسَالِفَةُ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ : هَادِيَتُهُ أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عُنُقِهِ . وَسُلَافُ الْخَمْرِ وَسُلَافَتُهَا : أَوَّلُ مَا يُعْصَرُ مِنْهَا ، وَقِيلَ : هُوَ مَا سَالَ مِنْ غَيْرِ عَصْرٍ ، وَقِيلَ : هُوَ أَوَّلُ مَا يَنْزِلُ مِنْهَا ، وَقِيلَ : السُّلَافَةُ أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ عُصِرَ ، وَقِيلَ : هُوَ أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنَ الزَّبِيبِ ، وَالنَّطْلُ مَا أُعِيدَ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، التَّهْذِيبِ : السُّلَافَةُ مِنَ الْخَمْرِ أَخْلَصُهَا وَأَفْضَلُهَا ، وَذَلِكَ إِذَا تَحَلَّبَ مِنَ الْعِنَبِ بِلَا عَصْرٍ وَلَا مَرْثٍ ، وَكَذَلِكَ مَنَّ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ مَا لَمْ يُعَدْ عَلَيْهِ الْمَاءُ بَعْدَ تَحَلُّبِ أَوَّلِهِ .

وَالسُّلَافُ : مَا سَالَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ قَبْلَ أَنْ يُعْصَرَ ، وَيُسَمَّى الْخَمْرُ سُلَافًا . وَسُلَافَةُ كُلِّ شَيْءٍ عَصَرْتَهُ : أَوَّلُهُ ، وَقِيلَ : السُّلَافُ وَالسُّلَافَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَالِصُهُ . وَالسَّلْفُ ، بِالتَّسْكِينِ : الْجِرَابُ الضِّخْمُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْجِرَابُ مَا كَانَ ، وَقِيلَ : هُوَ أَدِيمٌ لَمْ يُحْكَمْ دَبْغُهُ ، وَالْجَمْعُ أَسْلُفٌ وَسُلُوفٌ ; قَالَ بَعْضُ الْهُذَلِيِّينَ :

أَخَذْتُ لَهُمْ سَلْفَيْ حَتِيٍّ وَبُرْنُسًا وَسَحْقَ سَرَاوِيلٍ وَجَرْدَ شَلِيلِ
أَرَادَ جِرَابَيْ حَتِيٍّ ، وَهُوَ سَوِيقُ الْمُقْلِ .

وَفِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ : وَمَا لَنَا زَادٌ إِلَّا السَّلْفُ مِنَ التَّمْرِ ; هُوَ بِسُكُونِ اللَّامِ ، الْجِرَابُ الضَّخْمُ ، وَيُرْوَى : إِلَّا السَّفُّ مِنَ التَّمْرِ ، وَهُوَ الزَّبِيلُ مِنَ الْخُوصِ . وَالسَّلِفُ : غُرْلَةُ الصَّبِيِّ . اللَّيْثُ : تُسَمَّى غُرْلَةُ الصَّبِيِّ سُلْفَةً ، وَالسُّلْفَةُ : جِلْدٌ رَقِيقٌ يُجْعَلُ بِطَانَةً لِلْخِفَافِ وَرُبَّمَا كَانَ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ .

وَسَهْمٌ سَلُوفٌ : طَوِيلُ النَّصْلِ . التَّهْذِيبِ : السُّلُوفُ مِنْ نِصَالِ السِّهَامِ مَا طَالَ ; وَأَنْشَدَ :

شَكَّ سَلَاهَا بِسَلُوفٍ سَنْدَرِيٍّ
وَسَلَفَ الْأَرْضَ يَسْلُفُهَا سَلْفًا وَأَسْلَفَهَا : حَوَّلَهَا لِلزَّرْعِ وَسَوَّاهَا ، وَالْمِسْلَفَةُ : مَا سَوَّاهَا بِهِ مِنْ حِجَارَةٍ وَنَحْوِهَا . وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : أَرْضُ الْجَنَّةِ مَسْلُوفَةٌ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هِيَ الْمُسْتَوِيَةُ أَوِ الْمُسَوَّاةُ ، قَالَ : وَهَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْيَمَنِ وَالطَّائِفِ يَقُولُونَ سَلَفْتُ الْأَرْضَ أَسْلُفُهَا سَلْفًا إِذَا سَوَّيْتُهَا بِالْمِسْلَفَةِ ، وَهِيَ شَيْءٌ تُسَوَّى بِهِ الْأَرْضُ ، وَيُقَالُ لِلْحَجَرِ الَّذِي تُسَوَّى بِهِ الْأَرْضُ مِسْلَفَةٌ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَحْسَبُهُ حَجَرًا مُدْمَجًا يُدَحْرَجُ بِهِ عَلَى الْأَرْضِ لِتَسْتَوِيَ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ الْأَثِيرِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ : مَسْلُوفَةٌ أَيْ مَلْسَاءُ لَيِّنَةٌ نَاعِمَةٌ ، وَقَالَ : هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ وَأَخْرَجَهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ بَيْتَ سَعْدِ الْقَرْقَرَةِ :
نَحْنُ بِغَرْسَ الْوَدِيِّ أَعْلَمُنَا مِنَّا بِرَكْضِ الْجِيَادِ فِي السُّلَفِ
قَالَ : السُّلَفُ جَمْعُ السُّلْفَةِ مِنَ الْأَرْضِ وَهِيَ الْكَرْدَةُ الْمُسَوَّاةُ .

وَالسَّلِفَانِ وَالسِّلْفَانِ : مُتَزَوِّجَا الْأُخْتَيْنِ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ السَّلِفَانِ مُغَيَّرًا عَنِ السِّلْفَانِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ وَضْعًا ; قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :

مُعَاتَبَةُ السِّلْفَيْنِ تَحْسُنُ مَرَّةً فَإِنْ أَدْمَنَا إِكْثَارَهَا أَفْسَدَا الْحُبَّا
وَالْجَمْعُ أَسْلَافٌ ، وَقَدْ تَسَالَفَا ، وَلَيْسَ فِي النِّسَاءِ سِلْفَةٌ إِنَّمَا السُّلْفَانِ الرَّجُلَانِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقَالَ كُرَاعٌ : السِّلْفَتَانِ الْمَرْأَتَانِ تَحْتَ الْأَخَوَيْنِ . التَّهْذِيبِ : السِّلْفَانِ رَجُلَانِ تَزَوَّجَا بِأُخْتَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سِلْفُ صَاحِبِهِ ، وَالْمَرْأَةُ سِلْفَةٌ لِصَاحِبَتِهَا إِذَا تَزَوَّجَ أَخَوَانِ بِامْرَأَتَيْنِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَسَلِفُ الرَّجُلِ زَوْجُ أُخْتِ امْرَأَتِهِ ، وَكَذَلِكَ سِلْفُهُ مِثْلَ كَذِبٍ وَكِذْبٍ .

وَالسَّلَفُ : وَلَدُ الْحَجَلِ ; وَقِيلَ : فَرْخُ الْقَطَاةِ ; عَنْ كُرَاعٍ ; وَقَدْ رَوَى هَذَا الْبَيْتَ :

كَأَنَّ فَدَاءَهَا إِذْ حَرَّدُوهُ وَطَافُوا حَوْلَهُ سُلَفٌ يَتِيمُ
وَيُرْوَى : سُلَكٌ يَتِيمُ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي حَرْفِ الْكَافِ ، وَالْجَمْعُ سِلْفَانٌ وَسُلْفَانٌ مِثْلَ صُرَدٍ وَصِرْدَانٍ ، وَقِيلَ : السِّلْفَانُ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ فَلَمْ يُعَيَّنْ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو : لَمْ نَسْمَعْ سُلَفَةً لِلْأُنْثَى ، وَلَوْ قِيلَ سُلَفَةٌ كَمَا قِيلَ سُلَكَةٌ لِوَاحِدِ السِّلْكَانِ لَكَانَ جَيِّدًا ; قَالَ الْقُشَيْرِيُّ :
أُعَالِجُ سِلْفَانًا صِغَارًا تَخَالُهُمْ إِذَا دَرَجُوا بُجْرَ الْحَوَاصِلِ حُمَّرَا
يُرِيدُ أَوْلَادَهُ ، شَبَّهَهُمْ بِأَوْلَادِ الْحَجَلِ لِصِغَرِهِمْ ; وَقَالَ آخَرُ :
خَطِفْنَهُ خَطْفَ الْقُطَامِيِّ السُّلَفْ
غَيْرُهُ : وَالسُّلَفُ وَالسُّلَكُ مِنْ أَوْلَادِ الْحَجَلِ ، وَجَمْعُهُ سِلْفَانٌ وَسِلْكَانٌ ; وَقَوْلُ مُرَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللِّحْيَانِيِّ :
كَأَنَّ بَنَاتِهِ سِلْفَانُ رَخْمٍ حَوَاصِلُهُنَّ أَمْثَالُ الزِّقَاقِ
قَالَ : وَاحِدُ السِّلْفَانِ سُلَفٌ وَهُوَ الْفَرْخُ ، قَالَ : وَسُلَكٌ وَسِلْكَانٌ فِرَاخُ ج٧ / ص٢٣٥الْحَجَلِ . وَالسُّلْفَةُ ، بِالضَّمِّ : الطَّعَامُ الَّذِي تَتَعَلَّلُ بِهِ قَبْلَ الْغَذَاءِ ، وَقَدْ سَلَّفَ الْقَوْمَ تَسْلِيفًا وسَلَّفَ لَهُمْ ، وَهِيَ اللُّهْنَةُ يَتَعَجَّلُهَا الرَّجُلُ قَبْلَ الْغَذَاءِ .

وَالسُّلْفَةُ : مَا تَدَّخِرُهُ الْمَرْأَةُ لِتُتْحِفَ بِهِ مَنْ زَارَهَا . وَالْمُسْلِفُ مِنَ النِّسَاءِ : النَّصَفُ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي بَلَغَتْ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ وَنَحْوَهَا وَهُوَ وَصْفٌ خُصَّ بِهِ الْإِنَاثُ ; قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ :

فِيهَا ثَلَاثٌ كَالدُّمَى وَكَاعِبٌ وَمُسْلِفُ
وَالسَّلَفُ : الْفَحْلُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
لَهَا سَلَفٌ يَعُوذُ بِكُلِّ رَيْعٍ حَمَى الْحَوْزَاتِ وَاشْتَهَرَ الْإِفَالَا
حَمَى الْحَوْزَاتِ أَيْ حَمَى حَوْزَاتِهِ أَيْ لَا يَدْنُو مِنْهَا فَحْلٌ سِوَاهُ . وَاشْتَهَرَ الْإِفَالَا : جَاءَ بِهَا تُشَبِّهُهُ ، يَعْنِي بِالْإِفَالِ صِغَارَ الْإِبِلِ .

وَسُولَافُ : اسْمُ بَلَدٍ ; قَالَ :

لَمَّا الْتَقَوْا بِسُولَافَ
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقِيَّاتِ :
تَبِيتُ وَأَرْضُ السُّوسِ بَيْنِي وَبَيْنَهَا وَسُولَافُ رُسْتَاقٌ حَمَتْهُ الْأَزَارِقَهْ
غَيْرُهُ : سُولَافُ مَوْضِعٌ كَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ بَيْنَ الْمُهَلَّبِ وَالْأَزَارِقَةِ ; قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ :
فَإِنْ تَكُ قَتْلَى يَوْمَ سِلَّى تَتَابَعَتْ فَكَمْ غَادَرَتْ أَسْيَافُنَا مِنْ قَمَاقِمِ
غَدَاةَ تَكُرُّ الْمَشْرَفِيَّةُ فِيهِمُ بِسُولَافَ يَوْمَ الْمَارِقِ الْمُتَلَاحِمِ

موقع حَـدِيث