حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سلق

[ سلق ] سلق : السَّلْقُ : شِدَّةُ الصَّوْتِ ، وَسَلَقَ لُغَةٌ فِي صَلَقَ أَيْ صَاحَ . الْأَصْمَعِيُّ : الصَّوْتُ الشَّدِيدُ وَغَيْرُهُ بِالسِّينِ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ أَوْ حَلَقَ ; أَبُو عُبَيْدٍ : سَلَقَ يَعْنِي رَفَعَ صَوْتَهُ عِنْدَ مَوْتِ إِنْسَانٍ أَوْ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تَصُكَّ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا وَتَمْرُسَهُ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَعَنَ اللَّهُ السَّالِقَةَ وَالْحَالِقَةَ ، وَيُقَالُ بِالصَّادِ ; وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : مَنْ سَلَقَ أَيْ خَمَشَ وَجْهَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، وَمِنَ السَّلْقِ رَفْعِ الصَّوْتِ قَوْلُهُمْ : خَطِيبٌ مِسْلَقٌ .

وَسَلَقَهُ بِلِسَانِهِ يَسْلُقُهُ سَلْقًا : أَسْمَعُهُ مَا يَكْرَهُ فَأَكْثَرَ . وسَلَقَهُ بِالْكَلَامِ سَلْقًا إِذَا آذَاهُ ، وَهُوَ شِدَّةُ الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ ; أَيْ بَالَغُوا فِيكُمْ بِالْكَلَامِ وَخَاصَمُوكُمْ فِي الْغَنِيمَةِ أَشَدَّ مُخَاصِمَةٍ وَأَبْلَغَهَا ; أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ; أَيْ خَاطَبُوكُمْ أَشَدَّ مُخَاطَبَةٍ وَهُمْ أَشِحَّةٌ عَلَى الْمَالِ وَالْغَنِيمَةِ ; الْفَرَّاءُ : سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ ; مَعْنَاهُ عَضُّوكُمْ ، يَقُولُ : آذَوْكُمْ بِالْكَلَامِ فِي الْأَمْرِ بِأَلْسِنَةٍ سَلِيطَةٍ ذَرِبَةٍ ، قَالَ : وَيُقَالُ صَلَقُوكُمْ وَلَا يَجُوزُ فِي الْقِرَاءَةِ ، وَلِسَانٌ مِسْلَقٌ : حَدِيدٌ ذَلِقٌ .

وَلِسَانٌ مِسْلَقٌ وَسَلَاقٌ : حَدِيدٌ . وَخَطِيبٌ سَلَاقٌ : بَلِيغٌ فِي الْخُطْبَةِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : ذَاكَ الْخَطِيبُ الْمِسْلَقُ ; يُقَالُ : مِسْلَقٌ وَمِسْلَاقٌ إِذَا كَانَ نِهَايَةً فِي الْخَطَابَةِ ; قَالَ الْأَعْشَى :

فِيهِمُ الْحَزْمُ وَالسَّمَاحَةُ وَالنَّجْ دَةُ فِيهِمْ وَالْخَاطِبُ السَّلَّاقُ
وَيُرْوَى الْمِسْلَاقُ .

وَيُقَالُ : خَطِيبٌ مِسْقَعٌ مِسْلَقٌ ; وَالْخَطِيبُ الْمِسْلَاقُ . الْبَلِيغُ وَهُوَ مِنْ شِدَّةِ صَوْتِهِ وَكَلَامِهِ . وَالسَّلْقُ : الضَّرْبُ .

وَسَلَقَهُ بِالسَّوْطِ وَمَلَقَهُ أَيْ نَزَعَ جِلْدَهُ ، وَيُفَسِّرُ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَوْلَهُ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ ، مِنْ هَذَا . وَسَلَقَ الشَّيْءَ بِالْمَاءِ الْحَارِّ يَسْلُقُهُ سَلْقًا : ضَرَبَهُ . وَسَلَقَ الْبَيْضَ وَالْبَقْلَ وَغَيْرَهُ بِالنَّارِ : أَغْلَاهُ ، وَقِيلَ : أَغْلَاهُ إِغْلَاءَةً خَفِيفَةً .

وَسَلَقَ الْأَدِيمَ سَلْقًا : دَهَنَهُ ، وَكَذَلِكَ الْمَزَادَةُ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

كَأَنَّهُمَا مَزَادَتَا مُتَعَجَّلٍ فَرِيَّانِ لَمَّا يُسْلَقَا بِدِهَانِ
وَسَلَقَ ظَهْرَ بَعِيرِهِ يَسْلُقُهُ سَلْقًا : أَدْبَرَهُ . وَالسَّلْقُ وَالسَّلَقُ : أَثَرُ دَبَرَةِ الْبَعِيرِ إِذَا بَرَأَتْ وَابْيَضَّ مَوْضِعُهَا . وَالسَّلِيقَةُ : أَثَرُ النِّسْعِ فِي الْجَنْبِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَبْرَأَ الدَّبَرُ إِذَا بَرَأَ وَابْيَضَّ ، قَالَ : وَأَسْلَقَ الرَّجُلُ إِذَا ابْيَضَّ ظَهْرُ بَعِيرِهِ بَعْدَ بُرْئِهِ مِنَ الدَّبَرِ . يُقَالُ : مَا أَبْيَنَ سَلْقَهُ ! يَعْنِي بِهِ ذَلِكَ الْبَيَاضُ . أَبُو عُبَيْدٍ : السَّحْرُ وَالسَّلْقُ أَثَرُ دَبْرَةِ الْبَعِيرِ إِذَا بَرَأَتْ وَابْيَضَّ مَوْضِعُهَا .

وَيُقَالُ لِأَثَرِ الْأَنْسَاعِ فِي بَطْنِ الْبَعِيرِ يَنْحَصُّ عَنْهُ الْوَبَرُ : سَلَائِقُ ، شُبِّهَتْ بِسَلَائِقِ الطُّرُقَاتِ فِي الْمَحَجَّةِ . وَالسَّلَائِقُ : الشَّرَائِحُ مَا بَيْنَ الْجَنْبَيْنِ ، الْوَاحِدَةُ سَلِيقَةٌ . اللَّيْثُ : السَّلِيقَةُ مَخْرَجُ النِّسْعِ فِي دَفِّ الْبَعِيرِ ; وَأَنْشَدَ : ج٧ / ص٢٣٦

تَبْرُقُ فِي دَفِّهَا سَلَائِقُهَا
قَالَ : اشْتُقَّ مِنْ قَوْلِكَ سَلَقْتُ شَيْئًا بِالْمَاءِ الْحَارِّ ، وَهُوَ أَنْ يَذْهَبَ الْوَبَرُ وَيَبْقَى أَثَرُهُ ، فَلَمَّا أَحْرَقَتْهُ الْحِبَالُ شُبِّهَ بِذَلِكَ فَسُمِّيَتْ سَلَائِقَ ; وَالسَّلَائِقُ : مَا سُلِقَ مِنَ الْبُقُولِ ; الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ طُبِخَ بِالْمَاءِ مِنْ بُقُولِ الرَّبِيعِ وَأُكِلَ فِي الْمَجَاعَاتِ .

وَكُلُّ شَيْءٍ طَبَخْتَهُ بِالْمَاءِ بَحْتًا ، فَقَدْ سَلَقْتَهُ ، وَكَذَلِكَ الْبَيْضُ يُطْبَخُ بِالْمَاءِ بِقِشْرِهِ الْأَعْلَى ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

فَرِيَّانِ لَمَّا يُسْلَقَا بِدِهَانِ
شَبَّهَ عَيْنَيْهَا وَدُمُوعَهَا بِمَزَادَتَيْ مَاءٍ لَمْ تُدْهَنَا ، فَقَطْرَانُ مَائِهِمَا أَكْثَرُ ، وَمَعْنَى لَمْ يُسْلَقَا لَمْ يُدْهَنَا وَلَمْ يُرْوَيَا بِالدُّهْنِ كَمَا يُسْلَقُ كُلُّ شَيْءٍ يُطْبَخُ بِالْمَاءِ مِنْ بَقْلٍ وَغَيْرِهِ . وَيُقَالُ : رَكِبْتُ دَابَّةَ فُلَانٍ فَسَلَقَتْنِي أَيْ سَحَجَتْ بَاطِنَ فَخِذِي . وَالسَّلِيقَةُ : الطَّبِيعَةُ وَالسَّجِيَّةُ .

وَفُلَانٌ يَقْرَأُ بِالسَّلِيقَةِ أَيْ بِطَبِيعَتِهِ لَا بِتَعَلُّمٍ ، وَقِيلَ : يَقْرَأُ بِالسَّلِيقِيَّةِ وَهِيَ مَنْسُوبَةٌ أَيْ بِالْفَصَاحَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ سَلَقُوكُمْ ، وَقِيلَ : بِالسَّلِيقِيَّةِ أَيْ بِطَبْعِهِ الَّذِي نَشَأَ عَلَيْهِ وَلُغَتِهِ . أَبُو زَيْدٍ : إِنَّهُ لَكَرِيمُ الطَّبِيعَةِ وَالسَّلِيقَةِ ; الْأَزْهَرِيُّ : الْمَعْنَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ سُنَّةٌ مَأْثُورَةٌ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهَا ، فَإِذَا قَرَأَ الْبَدَوِيُّ بِطَبْعِهِ وَلُغَتِهِ وَلَمْ يَتْبَعْ سُنَّةَ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ قِيلَ : هُوَ يَقْرَأُ بِالسَّلِيقِيَّةِ أَيْ بِطَبِيعَتِهِ لَيْسَ بِتَعْلِيمٍ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَالنَّسَبُ إِلَى السَّلِيقَةِ سَلِيقِيُّ نَادِرٌ ، وَقَدْ أَبَنْتُ وَجْهَ شُذُوذِهِ فِي عَمِيرَةَ كَلْبٍ ، وَهَذِهِ سَلِيقَتُهُ الَّتِي سُلِقَ عَلَيْهَا وَسُلِقَهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالسَّلِيقَةُ الْمَحَجَّةُ الظَّاهِرَةُ .

وَالسَّلِيقَةُ : طَبْعُ الرَّجُلِ . وَالسَّلَقُ : الْوَاسِعُ مِنَ الطُّرُقَاتِ . اللَّيْثُ : السَّلِيقِيُّ مِنَ الْكَلَامِ مَا لَا يُتَعَاهَدُ إِعْرَابُهُ وَهُوَ فَصِيحٌ بَلِيغٌ فِي السَّمْعِ عُثُورٌ فِي النَّحْوِ .

غَيْرُهُ : السَّلِيقِيُّ مِنَ الْكَلَامِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الْبَدَوِيُّ بِطَبْعِهِ وَلُغَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ مِنَ الْكَلَامِ آثَرُ وَأَحْسَنُ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ : أَنَّهُ وَضَعَ النَّحْوَ حِينَ اضْطِرَابِ كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَغَلَبَتِ السَّلِيقِيَّةُ أَيِ اللُّغَةُ الَّتِي يَسْتَرْسِلُ فِيهَا الْمُتَكَلِّمُ عَلَى سَلِيقَتِهِ أَيْ سَجِيَّتِهِ وَطَبِيعَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدِ إِعْرَابٍ وَلَا تَجَنُّبِ لَحْنٍ ; قَالَ :

وَلَسْتُ بِنَحْوِيٍّ يَلُوكُ لِسَانَهُ وَلَكِنْ سَلِيقِيٌّ أَقُولُ فَأُعْرِبُ
أَيْ أَجْرِي عَلَى طَبِيعَتِي وَلَا أَلْحَنُ . وَالسَّلِيقَةُ : شَيْءٌ يَنْسُجُهُ النَّحْلُ فِي الْخَلِيَّةِ طُولًا . التَّهْذِيبِ : النَّضِرُ السِّلْقُ الْجُكَنْدَرُ .

وَالسَّلِيقَةُ : الذُّرَة تُدَقُّ وَتُصْلَحُ وَتَطْبَخُ بِاللَّبَنِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَسَلَقَ الْبَرْدُ النَّبَاتَ : أَحْرُقُهُ . وَالسَّلِيقُ مِنَ الشَّجَرِ : الَّذِي سَلَقَهُ الْبَرْدُ فَأَحْرُقُهُ .

الْأَصْمَعِيُّ : السَّلِيقُ الشَّجَرُ : الَّذِي أَحْرَقَهُ حَرٌّ أَوْ بَرْدٌ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : السَّلِيقُ مَا تَحَاتَّ مِنْ صِغَارِ الشَّجَرِ ; قَالَ :

تَسْمَعُ مِنْهَا فِي السَّلِيقِ الْأَشْهَبِ مَعْمَعَةً مِثْلَ الضِّرَامِ الْمُلْهَبِ
الْأَصْمَعِيُّ : السَّلَقُ الْمُسْتَوِي اللَّيِّنُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَالْفَلَقُ الْمُطَمْئِنُ بَيْنَ الرَّبْوَتَيْنِ . ابْنُ سِيدَهْ : السَّلَقُ الْمَكَانُ الْمُطَمْئِنُ بَيْنَ الرَّبْوَتَيْنِ يَنْقَادُ ، وَقِيلَ : هُوَ مَسِيلُ الْمَاءِ بَيْنَ الصَّمْدَيْنِ مِنَ الْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ أَسْلَاقٌ وَسُلْقَانٌ وَسِلْقَانٌ وَأَسَالِقُ ; قَالَ جَنْدَلٌ :
إِنِّي امْرُؤٌ أُحْسِنُ غَمْزَ الْفَائِقِ بَيْنَ اللَّهَا الْوَالِجِ وَالْأَسَالِقِ
وَهَذَا الْبَيْتُ اسْتَشْهَدَ بِهِ ابْنُ سِيدَهْ عَلَى أَعَالِي الْفَمِ كَمَا نَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ .

ابْنُ شُمَيْلٍ : السَّلَقُ الْقَاعُ الْمُطَمْئِنُ الْمُسْتَوِي لَا شَجَرَ فِيهِ . أَبُو عَمْرٍو : السَّلِيقُ الْيَابِسُ مِنَ الشَّجَرِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : شَهِدْتُ رِيَاضَ الصَّمَّانِ وَقِيعَانَهَا وَسُلْقَانَهَا ، فَالسَّلَقُ مِنَ الرِّيَاضِ مَا اسْتَوَى فِي أَعَالِي قِفَافِهَا وَأَرْضُهَا حُرَّةُ الطِّينِ تُنْبِتُ الْكِرْشَ وَالْقُرَّاصَ وَالْمُلَّاحَ وَالذُّرَقَ ، وَلَا تُنْبِتُ السِّدْرَ وَعِظَامَ الشَّجَرِ ; وَأَمَّا الْقِيعَانُ فَهِيَ الرِّيَاضُ الْمُطَمْئِنَةُ تُنْبِتُ السِّدْرَ وَسَائِرَ نَبَاتِ السَّلَقِ تَسْتَرْبِضُ سُيُولُ الْقِفَافِ حَوَالَيْهَا ، وَالْمُتُونُ الصُّلْبَةُ الْمُحِيطَةُ .

وَالسَّلَقُ : الْقَاعُ الصَّفْصَفُ ، وَجَمْعُهُ سُلْقَانٌ مِثْلُ خَلَقٍ وَخُلْقَانٌ ، وَكَذَلِكَ السَّمْلَقُ بِزِيَادَةِ الْمِيمِ ، وَالْجَمْعُ السَّمَالِقُ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ فِي جَمْعِ سُلْقَانٍ :

حَتَّى رَعَى السُّلْقَانَ فِي تَزْهِيرِهَا
وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَسْلَاقٍ ; قَالَ الْأَعْشَى :
كَخَذُولٍ تَرْعَى النَّوَاصِفَ مِنْ تَثْ لِيثَ قَفْرًا خَلَا لَهَا الْأَسْلَاقُ
تَنْفُضُ الْمَرْدَ وَالْكَبَاثَ بِحِمْلَا جٍ لَطِيفٍ فِي جَانِبَيْهِ انْفِرَاقُ
الْخَذُولُ : الظَّبْيَةُ الْمُتَخَلِّفَةُ عَنِ الظِّبَاءِ ، وَالنَّوَاصِفُ : جَمْعُ نَاصِفَةٍ وَهِيَ الْمَسِيلُ الضَّخْمُ ، وَخَلَا : أَنْبَتَ لَهَا الْخَلَى ، وَالْمَرْدُ وَالْكَبَاثُ . ثَمَرُ الْأَرَاكِ ، وَأَرَادَ بِالْحِمْلَاجِ يَدَهَا ، وَانْفِرَاقُ : يَعْنِي انْفِرَاقَ ظِلْفَيْهَا ; وَأَمَّا قَوْلُ الشَّمَّاخِ :
إِنْ تُمْسِ فِي عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَمَاجِمُهُ مِنَ الْأَسَالِقِ عَارِي الشَّوْكِ مَجْرُودِ
فَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ سَلَقٍ كَمَا قَالُوا رَهْطٌ وَأَرَاهِطُ ، وَإِنِ اخْتَلَفَا بِالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ ، وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ أَسْلَاقٍ الَّذِي هُوَ جَمْعُ سَلَقٍ ، فَكَانَ يَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَسَالِيقِ إِلَّا أَنَّهُ حَذَفَ الْيَاءَ لِأَنَّ فَعِلُنْ هُنَا أَحْسَنُ فِي السَّمْعِ مِنْ فَاعِلُنْ . وَسَلَقَ الْجُوَالِقَ يَسْلُقُهُ سَلْقًا : أَدْخَلَ إِحْدَى عُرْوَتَيْهِ فِي الْأُخْرَى ; قَالَ :
وَحَوْقَلَ سَاعِدُهُ قَدِ انْمَلَقْ يَقُولُ : قَطْبًا وَنِعِمَّا إِنْ سَلَقْ
أَبُو الْهَيْثَمِ : السَّلْقُ إِدْخَالُ الشِّظَاظِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي عُرْوَتَيِ الْجُوَالِقَيْنِ إِذَا عُكِمَا عَلَى الْبَعِيرِ ، فَإِذَا ثَنَيْتَهُ فَهُوَ الْقَطْبُ ; قَالَ الرَّاجِزُ :
يَقُولُ : قَطْبًا وَنِعِمَّا إِنَّ سَلَقْ بِحَوْقَلٍ ذِرَاعُهُ قَدِ انْمَلَقْ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سَلَقَ الْعُودَ فِي عُرَى الْعِدْلَيْنِ وَأَسْلَقَهُ ; قَالَ : وَأَسْلَقَ صَادَ سِلْقَةً ، وَيُقَالُ : سَلَقْتُ اللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ إِذَا انْتَجَيْتَهُ عَنْهُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلذِّئْبَةِ سِلْقَةٌ ، وَالسِّلْقَةُ : الذِّئْبَةُ وَالْجَمْعُ سِلَقٌ وَسِلْقٌ .

قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَلَيْسَ سِلْقٌ بِتَكْسِيرٍ إِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ سِدْرَةِ وَسِدْرٍ ، وَالذَّكَرُ سِلْقٌ ، وَالْجَمْعُ سِلْقَانٌ وَسُلْقَانٌ ، وَرُبَّمَا قِيلَ : لِلْمَرْأَةِ السَّلِيطَةِ سِلْقَةٌ . وَامْرَأَةٌ سِلْقَةٌ : فَاحِشَةٌ . وَالسِّلْقَةُ : الْجَرَادَةُ إِذَا أَلْقَتْ بَيْضَهَا .

وَالسِّلْقُ : بَقْلَةٌ . غَيْرُهُ : السِّلْقُ نَبْتٌ لَهُ وَرَقٌ طِوَالٌ وَأَصْلٌ ذَاهِبٌ فِي الْأَرْضِ ، وَوَرَقُهُ ج٧ / ص٢٣٧رَخْصٌ يُطْبَخُ . غَيْرُهُ : السِّلْقُ النَّبْتُ الَّذِي يُؤْكَلُ .

وَالِانْسِلَاقُ فِي الْعَيْنِ : حُمْرَةٌ تَعْتَرِيهَا فَتَقَشَّرُ . وَالسُّلَاقُ : حَبٌّ يَثُورُ عَلَى اللِّسَانِ فَيَتَقَشَّرُ مِنْهُ أَوْ عَلَى أَصْلِ اللِّسَانِ ، وَيُقَالُ : تَقَشُّرٌ فِي أُصُولِ الْأَسْنَانِ ، وَقَدِ انْسَلَقَ . وَفِي حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ غَزَوَانَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي تَاسِعَ تِسْعَةٍ قَدْ سُلِقَتْ أَفْوَاهُنَا مِنْ أَكْلِ وَرَقِ الشَّجَرِ ، مَا مِنَّا رَجُلٌ الْيَوْمَ إِلَّا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ ; سُلِقَتْ : مِنَ السُّلَاقِ وَهُوَ بَثَرٌ يَخْرُجُ مِنْ بَاطِنِ الْفَمِ ، أَيْ خَرَجَ فِيهَا بُثُورٌ .

وَالْأَسَالِقُ : أَعَالِي بَاطِنِ الْفَمِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : أَعَالِي الْفَمِ ، وَزَادَ غَيْرُهُ : حَيْثُ يَرْتَفِعُ إِلَيْهِ اللِّسَانُ ، وَهُوَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ ; قَالَ جَرِيرٌ :

إِنِّي امْرِؤٌ أُحْسِنُ غَمْزَ الْفَائِقِ بَيْنَ اللَّهَا الدَّاخِلِ وَالْأَسَالِقِ
وَسَلَقَهُ سَلْقًا وَسَلْقَاهُ : طَعَنَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى جَنْبِهِ . يُقَالُ : طَعَنْتُهُ فَسَلَقْتُهُ إِذَا أَلْقَيْتَهُ عَلَى ظَهْرِهِ ، وَرُبَّمَا قَالُوا سَلْقَيْتُهُ سِلْقَاءً ، يَزِيدُونَ فِيهِ الْيَاءَ كَمَا قَالُوا جَعْبَيْتُهُ جِعْبَاءً مِنْ جَعَبْتُهُ أَيْ صَرَعْتُهُ ، وَقَدْ تَسَلَّقَ . وَاسْلَنْقَى : نَامَ عَلَى ظَهْرِهِ ; عَنِ السِّيرَافِيِّ ، وَهُوَ افْعَنْلَى .

وَفِي حَدِيثٍ : فَإِذَا رَجُلٌ مُسْلَنْقٍ أَيْ عَلَى قَفَاهُ . يُقَالُ : اسْلَنْقَى يَسْلَنْقِي اسْلِنْقَاءً ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ . وَسَلَقَ الْمَرْأَةَ وسَلْقَاهَا إِذَا بَسَطَهَا ثُمَّ جَامَعَهَا .

وَيُقَالُ : سَلَقَ فُلَانٌ جَارِيَتَهُ إِذَا أَلْقَاهَا عَلَى قَفَاهَا لِيُبَاضِعَهَا ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ : سَلَقْتُهَا عَلَى قَفَاهَا . وَقَدِ اسْتَلْقَى الرَّجُلُ عَلَى قَفَاهُ إِذَا وَقَعَ عَلَى حَلَاوَةِ الْقَفَا . وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : قَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَانِي جِبْرِيلُ فَسَلَقَنِي لِحَلَاوَةِ الْقَفَا أَيْ أَلْقَانِي عَلَى الْقَفَا .

وَقَدْ سَلَقْتُهُ وسَلْقَيْتُهُ عَلَى وَزْنِ فَعْلَيْتُهُ : مَأْخُوذٌ مِنَ السَّلْقِ وَهُوَ الصَّدْمُ وَالدَّفْعُ ; قَالَهُ شَمِرٌ . الْفَرَّاءُ : أَخَذَهُ الطَّبِيبُ فَسَلْقَاهُ عَلَى ظَهْرِهِ أَيْ مَدَّهُ . الْأَزْهَرِيُّ فِي الْخُمَاسِيِّ : اسْلَنْقَى عَلَى قَفَاهُ وَقَدْ سَلْقَيْتُهُ عَلَى قَفَاهُ .

وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : فَانْطَلَقَا بِي إِلَى مَا بَيْنَ الْمَقَامِ وَزَمْزَمَ فَسَلَقَانِي عَلَى قَفَايَ أَيْ أَلْقَيَانِي عَلَى ظَهْرِي . يُقَالُ : سَلَقَهُ وَسَلْقَاهُ بِمَعْنًى ، وَيُرْوَى بِالصَّادِ ، وَالسِّينُ أَكْثَرُ وَأَعْلَى . وَالتَّسَلُّقُ : الصُّعُودُ عَلَى حَائِطٍ أَمْلَسَ .

وَتَسَلَّقَ الْجِدَارَ أَيْ تَسَوَّرَهُ . وَبَاتَ فُلَانٌ يَتَسَلَّقُ عَلَى فِرَاشِهِ ظَهْرًا لِبَطْنٍ إِذَا لَمْ يَطْمَئِنَّ عَلَيْهِ مِنْ هَمٍّ أَوْ وَجَعٍ أَقْلَقَهُ ; الْأَزْهَرِيُّ : الْمَعْرُوفُ بِهَذَا الْمَعْنَى الصَّادُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَسَلَقَ يَسْلُقُ سَلْقًا وَتَسَلَّقَ صَعِدَ عَلَى حَائِطٍ ، وَالِاسْمُ السَّلْقُ .

وَالسُّلَاقُ : عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ النَّصَارَى مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ ، مِنْ تَسَلُّقِ الْمَسِيحِ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، إِلَى السَّمَاءِ . وَنَاقَةٌ سَيْلَقٌ : مَاضِيَةٌ فِي سَيْرِهَا ; قَالَ الشَّاعِرُ :

وَسَيْرِي مَعَ الرُّكْبَانِ كُلَّ عَشِيَّةٍ أُبَارِي مَطَايَاهُمْ بَأَدْمَاءَ سَيْلَقِ
وَسَلُوقُ : أَرْضِ بِالْيَمَنِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ ، وَهِيَ بِالرُّومِيَّةِ سَلَقْيَةُ ; قَالَ الْقُطَامِيُّ :
مَعَهُمْ ضَوَارٍ مِنْ سَلُوقٍ كَأَنَّهَا حُصُنٌ تَجُولُ تُجَرِّرُ الْأَرْسَانَا
وَالْكِلَابُ السَّلُوقِيَّةُ : مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ الدُّرُوعُ ; قَالَ النَّابِغَةُ :
تَقُدُّ السُّلُوقِيَّ الْمُضَاعَفَ نَسْجُهُ وَتُوقِدُ بِالصُّفَّاحِ نَارَ الْحُبَاحِبِ
وَيُقَالُ : سَلُوقُ مَدِينَةِ اللَّانِ تُنْسَبُ إِلَيْهَا الْكِلَابُ السَّلُوقِيَّةُ . وَالسَّلُوقِيُّ أَيْضًا : السَّيْفُ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
تَسُورُ بَيْنَ السَّرْجِ وَاللِّجَامِ سَوْرَ السَّلُوقِيِّ إِلَى الْأَجْذَامِ
وَالسَّلُوقِيُّ مِنَ الْكِلَابِ وَالدُّرُوعِ : أَجْوَدُهَا .

وَالسَّلَقْلَقِيَّةُ : الْمَرْأَةُ الَّتِي تَحِيضُ مِنْ دُبُرِهَا .

موقع حَـدِيث