[ سلك ] سلك : السُّلُوكُ : مَصْدَرُ سَلَكَ طَرِيقًا ; وَسَلَكَ الْمَكَانَ يَسْلُكُهُ سَلْكًا وَسُلُوكًا وَسَلَكَهُ غَيْرُهُ وَفِيهِ وَأَسْلَكَهُ إِيَّاهُ وَفِيهِ وَعَلَيْهِ ; قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الْهُذَلِيُّ :
حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتَائِدَةٍ شَلًّا كَمَا تَطْرُدُ الْجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ الْعَجْلَانِ :
وَهُمْ مَنَعُوا الطَّرِيقَ وَأَسْلَكُوهُمْ عَلَى شَمَّاءَ مَهْوَاهَا بَعِيدُ
وَالسَّلْكُ ، بِالْفَتْحِ : مَصْدَرُ سَلَكْتُ الشَّيْءَ فِي الشَّيْءِ فَانْسَلَكَ أَيْ أَدْخَلْتَهُ فِيهِ فَدَخَلَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ :
تَعَلَّمَاهَا لَعَمْرُ اللَّهِ ذَا قَسَمًا وَافْصِدْ بِذَرْعِكَ وَانْظُرْ أَيْنَ تَنْسَلِكُ
وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ :
وَكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَرِّدْ وَهُمْ سَلَكُوكَ فِي أَمْرٍ عَصِيبِ
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ :
﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴾; وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى : أَسْلَكْتُهُ فِيهِ . وَاللَّهُ يُسْلِكُ الْكُفَّارَ فِي جَهَنَّمَ أَيْ يُدْخِلُهُمْ فِيهَا ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ رِبْعٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ :
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ﴾; أَيْ أَدْخَلَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ .
يُقَالُ : سَلَكْتُ الْخَيْطَ فِي الْمِخْيَطِ أَيْ أَدْخَلْتُهُ فِيهِ . أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَصْحَابِهِ : سَلَكْتُهُ فِي الْمَكَانِ وَأَسْلَكْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . ابْنُ ج٧ / ص٢٣٨الْأَعْرَابِيِّ : سَلَكْتُ الطَّرِيقَ وَسَلَكْتُهُ غَيْرِي ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَسْلَكْتُهُ غَيْرِي .
وَسَلَكَ يَدَهُ فِي الْجَيْبِ وَالسِّقَاءِ وَنَحْوِهِمَا يَسْلُكُهَا وَأَسْلَكَهَا : أَدْخَلَهَا فِيهِمَا . وَالسِّلْكَةُ : الْخَيْطُ الَّذِي يُخَاطُ بِهِ الثَّوْبُ ، وَجَمْعُهُ سَلْكٌ وَأَسْلَاكٌ وَسُلُوكٌ ; كِلَاهُمَا جَمْعُ الْجَمْعِ . وَالْمَسْلَكُ : الطَّرِيقُ .
وَالسَّلْكُ : إِدْخَالُ شَيْءٍ تَسْلُكُهُ فِيهِ كَمَا تَطْعُنُ الطَّاعِنَ فَتَسْلُكُ الرُّمْحَ فِيهِ إِذَا طَعَنَتهُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ عَلَى سَجِيحَتِهِ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ :
نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى وَمَخْلُوجَةً كَرَّكَ لَأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ
وَرُوِيَ : كَرَّ كَلَامَيْنِ ، قَالَ : وَصَفَهُ بِسُرْعَةِ الطَّعْنِ وَشَبَّهَهُ بِمَنْ يَدْفَعُ الرِّيشَةَ إِلَى النَّبَّالِ فِي السُّرْعَةِ ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي السُّرْعَةِ وَالْخِفَّةِ لِأَنَّ الْغِرَاءَ إِذَا بَرَدَ لَمْ يَلْزَقْ فَيُسْتَعْمَلُ حَارًّا . وَالسُّلْكَى : الطَّعْنَةُ الْمُسْتَقِيمَةُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ، وَالْمَخْلُوجَةُ الَّتِي فِي جَانِبٍ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّهُ قَالَ : ذَهَبَ مَنْ كَانَ يُحْسِنُ هَذَا الْكَلَامَ ، يَعْنِي سُلْكَى وَمَخْلُوجَةً .
ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : الرَّأْي مَخْلُوجَةٌ وَلَيْسَ بِسُلْكَى أَيْ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ . وَأَمْرُهُمْ سُلْكَى : عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ ; وَقَوْلُ قَيْسِ بْنِ عَيْزَارَةَ :
غَدَاةَ تَنَادَوْا ثُمَّ قَامُوا فَأَجْمَعُوا بِقَتْلِيَ سُلْكَى لَيْسَ فِيهَا تَنَازُعُ
أَرَادَ عَزِيمَةً قَوِيَّةً لَا تَنَازُعَ فِيهَا . وَرَجُلٌ مُسَلَّكٌ : نَحِيفٌ ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ .
وَالسُّلَكُ : فَرْخُ الْقَطَا ، وَقِيلَ فَرْخُ الْحَجَلِ ، وَجَمْعُهُ سِلْكَانٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِثْلَ صُرَدٍ وَصِرْدَانٍ ، وَالْأُنْثَى سُلَكَةُ وَسِلْكَانَةٌ ، الْأَخِيرَةُ قَلِيلَةٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
تَظَلُّ بِهِ الْكُدْرُ سِلْكَانُهَا
وَالسُّلَكَةُ وَالسُّلَيْكَةُ : اسْمَانِ . وَسُلَيْكٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، وَهُوَ سُلَيْكٌ السَّعْدِيُّ وَهُوَ مِنَ الْعَدَّائِينَ ، كَانَ يُقَالُ لَهُ سُلَيْكُ الْمَقَانِبِ ، وَاسْمُ أُمِّهِ سُلَكَةُ ; وَقَالَ قُرَّانُ الْأَسَدِيُّ :
لَخُطَّابُ لَيْلَى يَالَ بُرْثُنَ مِنْكُمُ عَلَى الْهَوْلِ أَمْضَى مِنْ سُلَيْكِ الْمَقَانِبِ