سمت
[ سمت ] سمت : السَّمْتُ : حُسْنُ النَّحْوِ فِي مَذْهَبِ الدِّينِ ، وَالْفِعْلُ سَمَتَ يَسْمُتُ سَمْتًا ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ السَّمْتِ أَيْ حَسَنُ الْقَصْدِ وَالْمَذْهَبِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ . قَالَ الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ سَمْتًا إِذَا هَيَّأَ لَهُمْ وَجْهَ الْعَمَلِ وَوَجْهَ الْكَلَامِ وَالرَّأْيِ ، وَهُوَ يَسْمِتُ سَمْتَهُ أَيْ يَنْحُو نَحْوَهُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدْلًا بِرَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ; يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ .
قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : السَّمْتُ اتِّبَاعُ الْحَقِّ وَالْهَدْيِ ، وَحُسْنُ الْجِوَارِ ، وَقِلَّةُ الْأَذِيَّةِ . قَالَ : وَدَلَّ الرَّجُلُ حَسُنَ حَدِيثُهُ وَمَزْحُهُ عِنْدَ أَهْلِهِ . وَالسَّمْتُ : الطَّرِيقُ ; يُقَالُ : الْزَمْ هَذَا السَّمْتَ ; وَقَالَ :
وَسَمْتُ الطَّرِيقِ : قَصْدُهُ . وَالسَّمْتُ : السَّيْرُ عَلَى الطَّرِيقِ بِالظَّنِّ ; وَقِيلَ : هُوَ السَّيْرُ بِالْحَدْسِ وَالظَّنِّ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَسَمَتَ يَسْمُتُ ، بِالضَّمِّ ، أَيْ قَصَدَ ; وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ : تَعَمَّدَهُ تَعَمُّدًا ، وَتَسَمَّتَهُ تَسَمُّتًا إِذَا قَصَدَ نَحْوَهُ . وَقَالَ شَمِرٌ : السَّمْتُ تَنَسُّمُ الْقَصْدِ . وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : فَانْطَلَقْتُ لَا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ ، إِلَّا أَنَّنِي أُسَمِّتُ أَيْ أَلْزَمُ سَمْتَ الطَّرِيقِ ; يَعْنِي قَصْدَهُ ; وَقِيلَ : هُوَ بِمَعْنَى أَدْعُو اللَّهَ لَهُ .
وَالتَّسْمِيتُ : ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى الشَّيْءِ ; وَقِيلَ : التَّسْمِيتُ ذِكْرُ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، عَلَى كُلِّ حَالٍ . وَالتَّسْمِيتُ : الدُّعَاءُ لِلْعَاطِسِ ، وَهُوَ قَوْلُكَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ! وَقِيلَ : مَعْنَاهُ هَدَاكَ اللَّهُ إِلَى السَّمْتِ ; وَذَلِكَ لِمَا فِي الْعَاطِسِ مِنَ الِانْزِعَاجِ وَالْقَلَقِ ; هَذَا قَوْلُ الْفَارِسِيِّ . وَقَدْ سَمَّتَهُ إِذَا عَطَسَ ، فَقَالَ لَهُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ; أُخِذَ مِنَ السَّمْتِ إِلَى الطَّرِيقِ وَالْقَصْدِ ، كَأَنَّهُ قَصَدَهُ بِذَلِكَ الدُّعَاءِ ، أَيْ جَعَلَكَ اللَّهُ عَلَى سَمْتٍ حَسَنٍ ، وَقَدْ يَجْعَلُونَ السِّينَ شِينًا ، كَسَمَّرَ السَّفِينَةَ وَشَمَّرَهَا إِذَا أَرْسَاهَا .
قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ : التَّسْمِيتُ الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ ، يَقُولُ : بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : يُقَالُ سَمَّتَ الْعَاطِسَ تَسْمِيتًا ، وَشَمَّتَهُ تَشْمِيتًا إِذَا دَعَا لَهُ بِالْهَدْيِ وَقَصْدِ السَّمْتِ الْمُسْتَقِيمِ ; وَالْأَصْلُ فِيهِ السِّينُ ، فَقُلِبَتْ شِينًا . قَالَ ثَعْلَبٌ : وَالِاخْتِيَارُ بِالسِّينِ ، لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّمْتِ ، وَهُوَ الْقَصْدُ وَالْمَحَجَّةُ .
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الشِّينُ أَعْلَى فِي كَلَامِهِمْ وَأَكْثَرُ . وَفِي حَدِيثِ الْأَكْلِ : سَمُّوا اللَّهَ وَدَنُّوا وَسَمِّتُوا ; أَيْ إِذَا فَرَغْتُمْ ، فَادْعُوَا بِالْبَرَكَةِ لِمَنْ طَعِمْتُمْ عِنْدَهُ . وَالسَّمْتُ : الدُّعَاءُ .
وَالسَّمْتُ : هَيْئَةُ أَهْلِ الْخَيْرِ . يُقَالُ : مَا أَحْسَنَ سَمْتَهُ ! أَيْ هَدْيَهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَيَنْظُرُونَ إِلَى سَمْتِهِ وَهَدْيِهِ أَيْ حُسْنِ هَيْئَتِهِ وَمَنْظَرِهِ فِي الدِّينِ ، وَلَيْسَ مِنَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ ; وَقِيلَ : هُوَ مِنَ السَّمْتِ الطَّرِيقِ .