[ سمل ] سمل : سَمَلَ الثَّوْبُ يَسْمُلُ سُمُولًا وَأَسْمَلَ : أَخْلَقَ ، وَثَوْبٌ سَمَلَةٌ وَسَمَلٌ وَأَسْمَالٌ وَسَمِيلٌ وَسَمُولٌ ؛ قَالَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ سَعْدٍ :
صَفْقَةُ ذِي ذَعَالِتٍ سَمُولِ بَيْعَ امْرِئٍ لَيْسَ بِمُسْتَقِيلِ
أَرَادَ ذِي ذَعَالِبَ ، فَأَبْدَلَ التَّاءَ مِنَ الْبَاءِ ؛ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
بَيْعُ السَّمِيلِ الْخَلَقِ الدَّرِيسِ
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ :
وَلَنَا سَمَلُ قَطِيفَةٍ ؛ السَّمَلُ : الْخَلَقُ مِنَ الثِّيَابِ . وَفِي
حَدِيثِ قَيْلَةَ : أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ ؛ هِيَ
ج٧ / ص٢٦٠جَمْعُ سَمَلٍ ، وَالْمُلَيَّةُ تَصْغِيرُ الْمُلَاءَةِ وَهِيَ الْإِزَارُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْأَسْمَالُ الْأَخْلَاقُ ، الْوَاحِدُ مِنْهُ سَمَلٌ .
وَثَوْبٌ أَخْلَاقٌ إِذَا أَخْلَقَ ، وَثَوْبٌ أَسْمَالٌ كَمَا يُقَالُ رُمْحٌ أَقْصَادٌ وَبُرْمَةٌ أَعْشَارٌ . والسَّوْمَلُ : الْكِسَاءُ الْخَلَقُ ؛ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ . وَالسَّمَلَةُ : الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ مِثْلَ الثَّمَلَةِ ، وَجَمْعُهُ سَمَلٌ ؛ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
الزَّاجِرُ الْعِيسِ فِي الْإِمْلِيسِ ، أَعْيُنُهَا مِثْلُ الْوَقَائِعِ فِي أَنْصَافِهَا السَّمَلُ
وَسُمُولٌ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
عَلَى حِمْيَرِيَّاتٍ كَأَنَّ عُيُونَهَا قِلَاتُ الصَّفَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا سُمُولُهَا
وَأَسْمَالٌ عَنْ أَبِي عَمْرٍو ؛ وَأَنْشَدَ :
يَتْرُكُ أَسْمَالَ الْحِيَاضِ يُبَّسًا
وَالسُّمْلَةُ ، بِالضَّمِّ ، مِثْلَ السَّمَلَةُ .
ابْنُ سِيدَهْ : السَّمَلَةُ بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا فِيهِ مِنَ الْحَمْأَةِ ، وَالْجَمْعُ سَمَلٌ وَسِمَالٌ ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ :
فَأَوْرَدَهَا ، فَيْحَ نَجْمِ الْفُرُو عِ مِنْ صَيْهَدِ الصَّيْفِ بَرْدَ السِّمَالِ
أَيْ أَوْرَدَ الْعَيْرُ أُتُنَهُ بَرْدَ السِّمَالِ فِي فَيْحِ نَجْمِ الْفُرُوعِ وَيُرْوَى :
فَأَوْرَدَهَا فَيْحُ نَجْمِ الْفُرُو عِ مِنْ صَيْهَدِ الصَّيْفِ بَرْدَ السِّمَالِ
بِالضَّمِّ أَيْ أَوْرَدَهَا الْحَرُّ الْمَاءَ ، وَيُجْمَعُ السِّمَالُ عَلَى سَمَائِلَ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
ذَا هَبَوَاتٍ يَنْشَفُ السَّمَائِلَا
وَالسَّمَلَةُ : الْحَمْأَةُ وَالطِّينُ . التَّهْذِيبِ : وَالسَّمَلُ ، مُحَرَّكُ الْمِيمِ ، بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ ؛ قَالَ حُمَيْدٌ الْأَرْقَطُ :
خَبْطُ النِّهَالِ سَمْلُ الْمَطَائِطِ
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ،
فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا سَمَلَةٌ كَسَمَلَةِ الْإِدَاوَةِ ؛ وَهِيَ بِالتَّحْرِيكِ الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي أَسْفَلِ الْإِنَاءِ . وَالتَّسَمُّلُ : شُرْبُ السَّمَلَةِ أَوْ أَخْذُهَا ، يُقَالُ : تَرَكْتُهُ يَتَسَمَّلُ سَمَلًا مِنَ الشَّرَابِ وَغَيْرِهِ .
وَسَمَلَ الْحَوْضَ سَمْلًا وسَمَّلَهُ : نَقَّاهُ مِنَ السَّمَلَةِ . وَسَمَّلَ الْحَوْضُ : لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ إِلَّا مَاءٌ قَلِيلٌ ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ :
أَصْبَحَ حَوْضَاكَ لِمَنْ يَرَاهُمَا مُسَمِّلَيْنِ مَاصِعًا قِرَاهُمَا
وَسَمَّلَتِ الدَّلْوُ : خَرَجَ مَاؤُهَا قَلِيلًا . وَسُمْلَانُ الْمَاءِ وَالنَّبِيذِ : بَقَايَاهُمَا .
وَتَسَمَّلَ النَّبِيذَ : أَلَحَّ فِي شُرْبِهِ ؛ كِلَاهُمَا عَنْهُ أَيْضًا . وَالسَّمَالُ : الدُّودُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْمَاءِ النَّاقِعِ ؛ قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ :
كَأَنَّ سِخَالَهَا بِذَوِي سُحَارِ إِلَى الْخَرْمَاءِ أَوْلَادُ السَّمَالِ
وَسَمَلَ بَيْنَهُمْ يَسْمُلُ سَمْلًا وأَسْمَلَ بَيْنَهُمْ : أَصْلَحَ بَيْنَهُمْ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَإِنْ يَأْوَدِ الْأَمْرُ يَلْقَوْا لَهُ ثِقَافًا وَإِنْ يَحْكُمُوا يَعْدِلُوا
وَتَنْأَى قُعُودُهُمُ فِي الْأُمُو رِ عَمَّنْ يَسُمُّ وَمَنْ يُسْمِلُ
وَلَكِنَّنِي رَائِبٌ صَدْعَهُمُ رَقُوءٌ لِمَا بَيْنَهُمْ مُسْمِلُ
رَقُوءٌ : مُصْلِحٌ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ : وَتَنْأَى قُعُورُهُمْ ، بِالرَّاءِ ، أَيْ تَبْعُدُ غَايَتُهُمْ عَمَّنْ يُدَارِي وَيُدَاهِنُ عَلَى مَنْ يَسُمُّ ، وَهُوَ الَّذِي يَسْبُرُ الشَّيْءَ وَيَنْظُرُ مَا غَوْرُهُ ؛ يُقَالُ : فُلَانٌ بَعِيدُ الْقَعْرِ أَيْ بَعِيدُ الْغَوْرِ لَا يُدْرَكُ مَا عِنْدَهُ ، يُقَالُ : هُمْ دُهَاةٌ لَا يُبْلَغُ أَقْصَى مَا عِنْدَهُمْ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالَّذِي رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ : عَلَى مَنْ يَسُمُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ؛ قَالَ : وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْغَرِيبِ : عَمَّنْ يَسُمُّ .
وَالسَّامِلُ : السَّاعِي لِإِصْلَاحِ الْمَعِيشَةِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : فِي إِصْلَاحِ مَعَاشِهِ . وَسَمْلُ الْعَيْنِ : فَقْؤُهَا ، يُقَالُ : سُمِلَتْ عَيْنُهُ تُسْمَلُ إِذَا فُقِئَتْ بِحَدِيدَةٍ مُحْمَاةٍ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : سَمَلَ عَيْنَهُ يَسْمُلُهَا سَمْلًا وَاسْتَمَلَهَا فَقَأَهَا . وَفِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِسَمْلِ أَعْيُنِهِمْ .
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : السَّمْلُ أَنْ تُفْقَأَ الْعَيْنُ بِحَدِيدَةٍ مُحْمَاةٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ السَّمْلُ فَقْأَهَا بِالشَّوْكِ ، وَهُوَ بِمَعْنَى السَّمْرِ ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا بِالرُّعَاةِ مِثْلَهُ وَقَتَلُوهُمْ فَجَازَاهُمْ عَلَى صَنِيعِهِمْ بِمِثْلِهِ ، وَقِيلَ : إِنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ فَلَمَّا نَزَلَتْ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ ؛ وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَرْثِي بَنِينَ لَهُ مَاتُوا :
فَالْعَيْنُ بَعْدَهُمُ كَأَنَّ حِدَاقَهَا سُمِلَتْ بِشَوْكٍ فَهِيَ عُورٌ تَدْمَعُ
وَلَطَمَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ رَجُلًا ففَقَأَ عَيْنَهُ فَسُمِّيَ سَمَّالًا ؛ حَكَى الْجَوْهَرِيُّ قَالَ : قَالَ أَعْرَابِيٌّ فَقَأَ جَدُّنَا عَيْنَ رَجُلٍ فَسُمِّينَا بَنِي سَمَّالٍ . وَالسَّمَّالُ : شَجَرٌ ، يَمَانِيَةٌ . وَالسَّوْمَلَةُ : فَيَالِجَةٌ صَغِيرَةٌ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : فِنْجَانَةٌ صَغِيرَةٌ .
وَمَكَانٌ سَمَوَّلٌ : سَهْلُ التُّرَابِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْجَوْفُ الْوَاسِعُ مِنَ الْأَرْضِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
أَثَرْنَ غُبَارًا بِالْكَدِيدِ السَّمَوَّلِ
وَسَمْوِيلُ : طَائِرٌ ، وَقِيلَ : بَلْدَةٌ كَثِيرَةُ الطَّيْرِ ؛ قَالَ الرَّبِيعُ ابْنُ زِيَادٍ : وَفِي الْمُحْكَمِ قَالَ : الرَّبِيعُ الْكَامِلُ أَحَدُ أَخْوَالِ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ :
لَئِنَ رَحَلَتْ جِمَالِي لَا إِلَى سَعَةٍ مَا مِثْلُهَا سَعَةٌ عَرْضًا وَلَا طُولَا
بِحَيْثُ لَوْ وُزِنَتْ لَخْمٌ بِأَجْمَعِهَا لَمْ يَعْدِلُوا رِيشَةً مِنْ رِيشِ سَمْوِيلَا
تَرْعَى الرَّوَائِمُ أَحْرَارَ الْبُقُولِ بِهَا لَا مِثْلَ رَعْيِكُمُ مِلْحًا وَغَسْوِيلَا
وَالْغَسْوِيلُ : نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي السِّبَاخِ ، وَأَبُو السَّمَّالِ الْعَدَوِيُّ : رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ . وَأَبُو سَمَّالٍ : كُنْيَةُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ . أَبُو زَيْدٍ : السُّمْلَةُ جُوعٌ يَأْخُذُ الْإِنْسَانَ فَيَأْخُذُهُ لِذَلِكَ وَجَعٌ فِي عَيْنَيْهِ فَتَهْرَاقُ عَيْنَاهُ دَمْعًا فَيُدْعَى ذَلِكَ السُّمْلَةُ ، كَأَنَّهُ يَفْقَأُ الْعَيْنَ .
وَالسَّوْمَلَةُ : الطَّرْجَهَارَةُ ، وَالْحَوْجَلَةُ الْقَارُورَةُ الْكَبِيرَةُ . قَالَ : وَيُقَالُ حَوْجَلَةٌ وَدَوْخَلَةٌ . ج٧ / ص٢٦١