حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سمم

[ سمم ] سمم : السَّمُّ وَالسِّمُّ وَالسُّمُّ : الْقَاتِلُ ، وَجَمْعُهَا سِمَامٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، يَذُمُّ الدُّنْيَا : غِذَاؤُهَا سِمَامٌ ، بِالْكَسْرِ ، هُوَ جَمْعُ السَّمِّ الْقَاتِلُ . وَشَيْءٌ مَسْمُومٌ : فِيهِ سَمٌّ .

وَسَمَّتْهُ الْهَامَّةُ : أَصَابَتْهُ بِسَمِّهَا . وَسَمَّهُ أَيْ سَقَاهُ السُّمَّ . وَسَمَّ الطَّعَامَ : جَعَلَ فِيهِ السُّمَّ .

وَالسَّامَّةُ : الْمَوْتُ ، نَادِرٌ ، وَالْمَعْرُوفُ السَّامُ ، بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ بِلَا هَاءٍ . وَفِي حَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ أَفْصَى : تُورِدُهُ السَّامَّةَ أَيِ الْمَوْتَ ، قَالَ وَالصَّحِيحُ فِي الْمَوْتِ أَنَّهُ السَّامُ ، بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : قَالَتْ لِلْيَهُودِ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالدَّامُ .

وَأَمَّا السَّامَّةُ ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، فَهِيَ ذَوَاتُ السُّمُومِ مِنَ الْهَوَامِّ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّهْ ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّهْ ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ سَامَّهْ . وَقَالَ شَمِرٌ : مَا لَا يَقْتُلُ وَيَسُمُّ فَهِيَ السَّوَامُّ ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، لِأَنَّهَا تَسُمُّ وَلَا تَبْلُغُ أَيْ تَقْتُلُ مِثْلَ الزُّنْبُورِ وَالْعَقْرَبِ وَأَشْبَاهِهِمَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّهْ مِنْ كُلِّ سَامَّهْ .

وَالسَّمُّ : سَمُّ الْحَيَّةِ . وَالسَّامَّةُ : الْخَاصَّةُ ؛ يُقَالُ : كَيْفَ السَّامَّةُ وَالْعَامَّةُ . وَالسُّمَّةُ : كَالسَّامَّةِ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :

وَوُصِلَتْ فِي الْأَقْرَبِينَ سُمَمُهْ
وَسَمَّهُ سَمًّا : خَصَّهُ .

وَسَمَّتِ النِّعْمَةُ أَيْ خُصَّتْ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :

هُوَ الَّذِي أَنْعَمَ نُعْمَى عَمَّتِ عَلَى الْبِلَادِ رَبُّنَا وَسَمَّتِ
وَفِي الصِّحَاحِ :
عَلَى الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَسَمَّتِ
أَيْ بَلَغَتِ الْكُلَّ . وَأَهْلُ الْمَسَمَّةِ : الْخَاصَّةُ وَالْأَقَارِبُ ، وَأَهْلُ الْمَنْحَاةِ : الَّذِينَ لَيْسُوا بِالْأَقَارِبِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَسَمَّةُ الْخَاصَّةُ ، وَالْمَعَمَّةُ الْعَامَّةُ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : كُنَّا نَقُولُ إِذَا أَصْبَحْنَا : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَالْعَامَّةِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : السَّامَّةُ هَاهُنَا خَاصَّةُ الرَّجُلِ ، يُقَالُ : سَمَّ إِذَا خَصَّ . وَالسَّمُّ : الثَّقْبُ . وَسَمُّ كُلِّ شَيْءٍ وَسُمُّهُ : خَرْتُهُ وَثَقْبُهُ ، وَالْجَمْعُ سُمُومٌ ، وَمِنْهُ سَمُّ الْخِيَاطِ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ؛ قَالَ يُونُسُ : أَهْلُ الْعَالِيَةِ يَقُولُونَ السُّمُّ وَالشُّهْدُ ، يَرْفَعُونَ ، وَتَمِيمٌ تَفْتَحُ السَّمَّ وَالشَّهْدَ ، قَالَ : وَكَانَ أَبُو الْهَيْثَمِ يَقُولُ : هُمَا لُغَتَانِ سَمٌّ وَسُمٌّ لِخَرْقِ الْإِبْرَةِ . وَسُمَّةُ الْمَرْأَةِ : صَدْعُهَا وَمَا اتَّصَلَ بِهِ مِنْ رَكَبِهَا وَشُفْرَيْهَا . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سُمَّةُ الْمَرْأَةِ ثَقْبَةُ فَرْجِهَا .

وَفِي الْحَدِيثِ : فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ سِمَامًا وَاحِدًا ؛ أَيْ مَأَتًى وَاحِدًا ، وَهُوَ مِنْ سِمَامِ الْإِبْرَةِ ثَقْبِهَا ، وَانْتَصَبَ عَلَى الظَّرْفِ ، أَيْ ج٧ / ص٢٦٢فِي سِمَامٍ وَاحِدٍ ، لَكِنَّهُ ظَرْفٌ مَخْصُوصٌ ، أُجْرِيَ مُجْرَى الْمُبْهَمِ . وَسُمُومُ الْإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ : مَشَقُّ جِلْدِهِ . وَسُمُومُ الْإِنْسَانِ وَسِمَامُهُ : فَمُهُ وَمَنْخِرُهُ وَأُذُنُهُ ، الْوَاحِدُ سَمٌّ وَسُمٌّ ؛ قَالَ : وَكَذَلِكَ السُّمُّ الْقَاتِلُ ، يُضَمُّ وَيُفْتَحُ ، وَيُجْمَعُ عَلَى سُمُومٍ وَسِمَامٍ .

وَمَسَامُّ الْجَسَدِ : ثُقَبُهُ . وَمَسَامُّ الْإِنْسَانِ : تَخَلْخُلُ بَشَرَتِهِ وَجِلْدِهِ الَّذِي يَبْرُزُ عَرَقُهُ وَبُخَارُ بَاطِنِهِ مِنْهَا ، سُمِّيَتْ مَسَامَّ لِأَنَّ فِيهَا خُرُوقًا خَفِيَّةً وَهِيَ السُّمُومُ ، وَسُمُومُ الْفَرَسِ : مَا رَقَّ عَنْ صَلَابَةِ الْعَظْمِ مِنْ جَانِبَيْ قَصَبَةِ أَنْفِهِ إِلَى نَوَاهِقِهِ ، وَهِيَ مَجَارِي دُمُوعِهِ ، وَاحِدُهَا سَمٌّ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : فِي وَجْهِ الْفَرَسِ سُمُومٌ ، وَيُسْتَحَبُّ عُرْيُ سُمُومِهِ وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْعِتْقِ ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ يَصِفُ الْفَرَسَ :

طِرْفٍ أَسِيلِ مَعْقِدِ الْبَرِيمِ عَارٍ لَطِيفِ مَوْضِعِ السُّمُومِ
وَقِيلَ : السَّمَّانِ عِرْقَانِ فِي أَنْفِ الْفَرَسِ .

وَأَصَابَ سَمَّ حَاجَتِهِ أَيْ مَطْلَبَهُ ، وَهُوَ بَصِيرٌ بِسَمِّ حَاجَتِهِ كَذَلِكَ . وَسَمَمْتُ سَمَّكَ أَيْ قَصَدْتُ قَصْدَكَ . وَيُقَالُ : أَصَبْتُ سَمَّ حَاجَتِكَ فِي وَجْهِهَا .

وَالسَّمُّ : كُلُّ شَيْءٍ كَالْوَدَعِ يَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ . وَالسُّمَّةُ وَالسَّمُّ : الْوَدَعُ الْمَنْظُومُ وَأَشْبَاهُهُ ، يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ يُنْظَمُ لِلزِّينَةِ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : فِي جَمْعِهِ السُّمُومُ ، وَقَدْ سَمَّهُ ؛ وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ :

عَلَى مُصْلَخِمٍّ مَا يَكَادُ جَسِيمُهُ يَمُدُّ بِعِطْفَيْهِ الْوَضِينَ الْمُسَمَّمَا
أَرَادَ : وَضِينًا مُزَيَّنًا بِالسُّمُومِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ : لِتَزَاوِيقِ وَجْهِ السَّقْفِ سَمَّانُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : سَمُّ الْوَضِينِ عُرْوَتُهُ ، وَكُلُّ خَرْقٍ سَمٌّ " .

وَالتَّسْمِيمُ : أَنْ يَتَّخِذَ لِلْوَضِينِ عُرًى ؛ وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ :

عَلَى كُلِّ نَابِي الْمَحْزِمَيْنِ تَرَى لَهُ شَرَاسِيفَ تَغْتَالُ الْوَضِينَ الْمُسَمَّمَا
أَيِ الَّذِي لَهُ ثَلَاثُ عُرًى وَهِيَ سُمُومُهُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : السَّمَّانُ الْأَصْبَاغُ الَّتِي تُزَوَّقُ بِهَا السُّقُوفُ ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْ لَهَا بِوَاحِدَةٍ . وَيُقَالُ لِلْجُمَّارَةِ : سُمَّةُ الْقُلْبِ .

قَالَ أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ لِجُمَّارَةِ النَّخْلَةِ : سُمَّةٌ ، وَجَمْعُهَا سُمَمٌ ، وَهِيَ الْيَقَقَةُ . وَسَمَّ بَيْنَ الْقَوْمِ يَسُمُّ سَمًّا : أَصْلَحَ . وَسَمَّ شَيْئًا : أَصْلَحَهُ .

وَسَمَمْتُ الشَّيْءَ أَسُمُّهُ : أَصْلَحْتُهُ . وَسَمَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ : أَصْلَحْتُ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ :

وَتَنْأَى قُعُورُهُمُ فِي الْأُمُورِ عَلَى مَنْ يَسُمُّ وَمَنْ يَسْمُلُ
وَسَمَّهُ سَمًّا : شَدَّهُ . وَسَمَمْتُ الْقَارُورَةَ وَنَحْوَهَا وَالشَّيْءَ أَسُمُّهُ سَمًّا : شَدَدْتُهُ ، وَمِثْلُهُ رَتَوْتُهُ .

وَمَا لَهُ سَمٌّ وَلَا حَمٌّ ، بِالْفَتْحِ ، غَيْرُكَ وَلَا سُمٌّ وَلَا حُمٌّ ، بِالضَّمِّ ، أَيْ مَا لَهُ هَمٌّ غَيْرُكَ . وَفُلَانٌ يَسُمُّ ذَلِكَ الْأَمْرَ ، بِالضَّمِّ ، أَيْ يَسْبُرُهُ وَيَنْظُرُ مَا غَوْرُهُ ، وَالسُّمَّةُ : حَصِيرٌ تُتَّخَذُ مِنْ خُوصِ الْغَضَفِ ، وَجَمْعُهَا سِمَامٌ ؛ حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ . التَّهْذِيبِ : وَالسُّمَّةُ شِبْهُ سُفْرَةٍ عَرِيضَةٍ تُسَفُّ مِنَ الْخُوصِ وَتُبْسَطُ تَحْتَ النَّخْلَةِ إِذَا صُرِمَتْ لِيَسْقُطَ مَا تَنَاثَرَ مِنَ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ عَلَيْهَا ، قَالَ : وَجَمْعُهَا سُمَمٌ .

وَسَامُّ أَبْرَصَ : ضَرْبٌ مِنَ الْوَزَغِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : مِنْ كِبَارِ الْوَزَغِ ، وَسَامَّا أَبْرَصَ ، وَالْجَمْعُ سَوَامُّ أَبْرَصَ . وَفِي حَدِيثِ عِيَاضٍ : مِلْنَا إِلَى صَخْرَةٍ فَإِذَا بَيْضٌ ، قَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : بِيضُ السَّامِّ ، يُرِيدُ سَامَّ أَبْرَصَ نَوْعٌ مِنَ الْوَزَغِ .

وَالسَّمُومُ : الرِّيحُ الْحَارَّةُ ، تُؤَنَّثُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْبَارِدَةُ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا ، تَكُونُ اسْمًا وَصِفَةً ، وَالْجَمْعُ سَمَائِمُ . وَيَوْمٌ سَامٌّ وَمُسِمٌّ ؛ الْأَخِيرَةُ قَلِيلَةٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . أَبُو عُبَيْدَةَ : السَّمُومُ بِالنَّهَارِ ، وَقَدْ تَكُونُ بِاللَّيْلِ ، وَالْحَرُورُ بِاللَّيْلِ ، وَقَدْ تَكُونُ بِالنَّهَارِ ؛ يُقَالُ مِنْهُ : سُمَّ يَوْمُنَا فَهُوَ مَسْمُومٌ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّةِ :

هَوْجَاءَ رَاكِبُهَا وَسْنَانُ مَسْمُومُ
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : كَانَتْ تَصُومُ فِي السَّفَرِ حَتَّى أَذْلَقَهَا السَّمُومُ ؛ هُوَ حَرُّ النَّهَارِ .

وَنَبْتٌ مَسْمُومٌ : أَصَابَتْهُ السَّمُومُ . وَيَوْمٌ مَسْمُومٌ : ذُو سَمُومٍ ؛ قَالَ :

وَقَدْ عَلَوْتُ قُتُودَ الرَّحْلِ يَسْفَعُنِي يَوْمٌ قُدَيْدِمُهُ الْجَوْزَاءُ مَسْمُومُ
التَّهْذِيبِ : وَمِنْ دَوَائِرِ الْفُرْسِ دَائِرَةُ السَّمَامَةِ ، وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي وَسَطِ الْعُنُقِ فِي عَرْضِهَا ، وَهِيَ تُسْتَحَبُّ ، قَالَ : وَسُمُومُ الْفَرَسِ أَيْضًا كُلُّ عَظْمٍ فِيهِ مُخٌّ ، قَالَ : وَالسُّمُومُ أَيْضًا فُرُوجُ الْفَرَسِ ، وَاحِدُهَا سَمٌّ ، وَفُرُوجُهُ عَيْنَاهُ وَأُذُنَاهُ وَمَنْخِرَاهُ ؛ وَأَنْشَدَ :
فَنَفَّسْتُ عَنْ سَمَّيْهِ حَتَّى تَنَفَّسَا
أَرَادَ عَنْ مَنْخِرَيْهِ . وَسُمُومُ السَّيْفِ : حُزُوزٌ فِيهِ يُعَلَّمُ بِهَا ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ الْخَوَارِجَ :
لِطَافٌ بَرَاهَا الصَّوْمُ حَتَّى كَأَنَّهَا سُيُوفُ يَمَانٍ أَخْلَصَتْهَا سُمُومُهَا
يَقُولُ : بَيَّنَتْ هَذِهِ السُّمُومُ عَنْ هَذِهِ السُّيُوفِ أَنَّهَا عُتُقٌ ، قَالَ : وَسُمُومُ الْعُتُقِ غَيْرَ سُمُومِ الْحُدُثِ .

وَالسَّمَامُ ، بِالْفَتْحِ ، ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ نَحْوَ السُّمَانى ، وَاحِدَتُهُ سَمَامَةُ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ دُونَ الْقَطَا فِي الْخِلْقَةِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ وَالنَّاقَةُ السَّرِيعَةُ أَيْضًا ؛ عَنْ أَبِي زَيْدٍ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَى النَّاقَةِ السَّرِيعَةِ :

سَمَامٌ نَجَتْ مِنْهَا الْمَهَارَى وَغُودِرَتْ أَرَاحِيبُهَا وَالْمَاطِلِيُّ الْهَمَلَّعُ
وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ : كَلَّفْتَنِي بَيْضَ السَّمَاسِمِ ؛ فَسَّرَهُ فَقَالَ : السَّمَاسِمُ طَيْرٌ يُشْبِهُ الْخُطَّافَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : يُقَالُ : فِي مَثَلٍ إِذَا سُئِلَ الرَّجُلُ مَا لَا يَجِدُ وَمَا لَا يَكُونُ : كَلَّفْتَنِي سَلَى جَمَلٍ ، وَكَلَّفْتَنِي بَيْضَ السَّمَاسِمِ ، وَكَلَّفْتَنِي بِيضَ الْأَنُوقِ ؛ قَالَ : السَّمَاسِمُ طَيْرٌ مِثْلَ الْخَطَاطِيفِ لَا يُقْدَرُ لَهَا عَلَى بَيْضٍ . وَالسَّمَامُ : اللِّوَاءُ ، عَلَى التَّشْبِيهِ .

وَسَمَامَةُ الرَّجُلِ وَكُلِّ شَيْءٍ وَسَمَاوَتُهُ : شَخْصُهُ ، وَقِيلَ : سَمَاوَتُهُ أَعْلَاهُ . وَالسَّمَامَةُ : الشَّخْصُ ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

وَعَادِيَةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كَأَنَّمَا تُزَعْزِعُهَا تَحْتَ السَّمَامَةِ رِيحُ
وَقِيلَ : السَّمَامَةُ الطَّلْعَةُ . وَالسَّمَامُ وَالسَّمْسَامُ وَالسُّمَاسِمُ وَالسُّمْسُمَانُ وَالسُّمْسُمَانِيُّ ، كُلُّهُ : الْخَفِيفُ اللَّطِيفُ السَّرِيعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَهِيَ السَّمْسَمَةُ .

وَالسَّمْسَامَةُ : الْمَرْأَةُ الْخَفِيفَةُ اللَّطِيفَةُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : ج٧ / ص٢٦٣سَمْسَمَ الرَّجُلُ إِذَا مَشَى مَشْيًا رَفِيقًا . وَسَمْسَمٌ وَسَمْسَامٌ : الذِّئْبُ لِخِفَّتِهِ ، وَقِيلَ : السَّمْسَمُ الذِّئْبُ الصَّغِيرُ الْجِسْمِ .

وَالسَّمْسَمَةُ : ضَرْبٌ مِنْ عَدْوِ الثَّعْلَبِ ، وَسَمْسَمٌ وَالسَّمْسَمُ جَمِيعًا مِنْ أَسْمَائِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّمْسَمُ بِالْفَتْحِ الثَّعْلَبُ ؛ وَأَنْشَدَ :

فَارَقَنِي ذَأْلَانُهُ وَسَمْسَمُهُ
وَالسَّمَامَةُ وَالسُّمْسُمَةُ وَالسِّمْسِمَةُ : دُوَيْبَةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ النَّمْلَةُ الْحَمْرَاءُ ، وَالْجَمْعُ سَمَاسِمٌ . اللَّيْثُ : يُقَالُ لِدُوَيْبَةٌ عَلَى خِلْقَةِ الْآكِلَةِ حَمْرَاءُ هِيَ السِّمْسِمَةُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ رَأَيْتُهَا فِي الْبَادِيَةِ ، وَهِيَ تَلْسَعُ فَتُؤْلِمُ إِذَا لَسَعَتْ ؛ وَقَالَ أَبُو خَيْرَةَ : هِيَ السَّمَاسِمُ ، وَهِيَ هَنَاتٌ تَكُونُ بِالْبَصْرَةِ تَعَضُّ عَضًّا شَدِيدًا ، لَهُنَّ رُؤوسٌ فِيهَا طُولٌ إِلَى الْحُمْرَةِ أَلْوَانُهَا ، وَسَمْسَمٌ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
يَا دَارَ سَلْمَى يَا اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمِي بِسَمْسَمٍ أَوْ عَنْ يَمِينِ سَمْسَمِ
وَقَالَ طُفَيْلٌ :
أَسَفَّ عَلَى الْأَفْلَاجِ أَيْمَنُ صَوْبِهِ وَأَيْسَرُهُ يَعْلُو مَخَارِمَ سَمْسَمِ
وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هِيَ رَمْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ ، وَقَوْلُ الْبَعِيثِ :
مُدَامِنُ جَوْعَاتٍ كَأَنَّ عُرُوقَهُ مَسَارِبُ حَيَّاتٍ تَشَرَّبْنَ سَمْسَمَا
قَالَ : يَعْنِي السَّمَّ ، قَالَ : وَمَنْ رَوَاهُ تَسَرَّبْنَ جَعَلَ سَمْسَمًا رَمَلَةً ، وَمَسَارِبُ الْحَيَّاتِ : آثَارُهَا فِي السَّهْلِ إِذَا مَرَّتْ ، تَسَرَّبُ : تَجِيءُ وَتَذْهَبُ ، شَبَّهَ عُرُوقَهُ بِمَجَارِي حَيَّاتٍ لِأَنَّهَا مُلْتَوِيَةٌ .

وَالسِّمْسِمُ : الْجُلْجُلَانُ ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هُوَ بِالسَّرَاةِ وَالْيَمَنِ كَثِيرٌ ، قَالَ : وَهُوَ أَبْيَضُ . الْجَوْهَرِيُّ : السِّمْسِمُ حَبُّ الْحَلِّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : حَكَى ابْنُ خَالَوَيْهِ أَنَّهُ يُقَالُ لِبَائِعِ السِّمْسِمِ سَمَّاسٌ ، كَمَا قَالُوا لِبَائِعِ اللُّؤْلُؤِ لَأْآلٌ .

وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ النَّارِ : كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا يُرْوَى فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ عَلَى اخْتِلَافِ طُرُقِهِ وَنُسَخِهِ ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَمَعْنَاهُ أَنَّ السَّمَاسِمَ جَمْعُ سِمْسِمٍ ، وَعِيدَانُهُ تَرَاهَا إِذَا قُلِعَتْ وَتُرِكَتْ لِيُؤْخَذَ حَبُّهَا دِقَاقًا سُودًا كَأَنَّهَا مُحْتَرِقَةٌ ، فَشُبِّهَ بِهَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ ، قَالَ : وَطَالَمَا تَطَلَّبْتُ مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَسَأَلْتُ عَنْهَا فَلَمْ أَرَ شَافِيًا وَلَا أُجِبْتُ فِيهَا بِمُقْنِعٍ ، وَمَا أَشْبَهَ مَا تَكُونُ مُحَرَّفَةً ، قَالَ : وَرُبَّمَا كَانَتْ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّاسَمِ ، وَهُوَ خَشَبٌ كَالْآبَنُوسِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث