حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سنف

[ سنف ] سنف : السِّنَافُ : خَيْطٌ يُشَدُّ مِنْ حَقَبِ الْبَعِيرِ إِلَى تَصْدِيرِهِ ثُمَّ يُشَدُّ فِي عُنُقِهِ إِذَا ضَمَرَ ، وَالْجَمْعُ سُنُفٌ ، الْجَوْهَرِيُّ : قَالَ الْخَلِيلُ : السِّنَافُ لِلْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ اللَّبَبِ لِلدَّابَّةِ وَمِنْهُ قَوْلُ هِمْيَانَ بْنِ قُحَافَةَ :

أَبْقَى السِّنَافُ أَثَرًا بِأَنْهُضِهْ قَرِيبَةٍ نُدْوَتُهُ مِنْ مَحْمَضِهْ
وَسَنَفَ الْبَعِيرَ يَسْنُفُهُ وَيَسْنِفُهُ سَنْفًا وَأَسْنَفَهُ : شَدَّهُ بِالسِّنَافِ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَبَى الْأَصْمَعِيُّ إِلَّا أَسْنَفْتُ . الْأَصْمَعِيُّ : السِّنَافُ حَبْلٌ يُشَدُّ مِنَ التَّصْدِيرِ إِلَى خَلْفِ الْكِرْكِرَةِ حَتَّى يَثْبُتَ التَّصْدِيرُ فِي مَوْضِعِهِ . وَأَسْنَفْتُ الْبَعِيرَ : جَعَلْتُ لَهُ سِنَافًا وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا خَمُصَ بَطْنُهُ وَاضْطَرَبَ تَصْدِيرُهُ ، وَهُوَ الْحِزَامُ .

وَهِيَ إِبِلٌ مُسْنَفَاتٌ إِذَا جُعِلَ لَهَا أَسْنِفَةٌ تُجْعَلُ وَرَاءَ كَرَاكِرِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : السِّنَافُ سَيْرٌ يُجْعَلُ مِنْ وَرَاءِ اللَّبَبِ أَوْ غَيْرُ سَيْرٍ لِئَلَّا يَزِلَّ . وَخَيْلٌ مُسْنَفَاتٌ : مُشْرِفَاتُ الْمَنَاسِجِ ، وَذَلِكَ مَحْمُودٌ فِيهَا لِأَنَّهُ لَا يَعْتَرِي إِلَّا خِيَارَهَا وَكِرَامَهَا ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَإِنَّ السُّرُوجَ تَتَأَخَّرُ عَنْ ظُهُورِهَا فَيُجْعَلُ لَهَا ذَلِكَ السِّنَافُ لِتَثْبُتَ بِهِ السُّرُوجُ .

وَالسَّنِيفُ : ثَوْبٌ يُشَدُّ عَلَى كَتِفِ الْبَعِيرِ ، وَالْجَمْعُ سُنُفٌ . أَبُو عَمْرٍو : السُّنُفُ ثِيَابٌ تُوضَعُ عَلَى أَكْتَافِ الْإِبِلِ مِثْلُ الْأَشِلَّةِ عَلَى مَآخِيرِهَا . وَبَعِيرٌ مِسْنَافٌ : يُؤَخِّرُ الرَّحْلَ فَيُجْعَلُ لَهُ سِنَافٌ ، وَالْجُمَعُ مَسَانِيفُ .

وَنَاقَةٌ مِسْنَافٌ وَمُسْنِفَةٌ : مُتَقَدِّمَةٌ فِي السَّيْرِ ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ . التَّهْذِيبُ : الْمُسْنِفَاتُ ، بِكَسْرِ النُّونِ ، الْمُتَقَدِّمَاتُ فِي سَيْرِهَا ؛ وَقَدْ أَسْنَفَ الْبَعِيرُ إِذَا تَقَدَّمَ أَوْ قَدَّمَ عُنُقَهُ لِلسَّيْرِ ؛ وَقَالَ كُثَيِّرٌ فِي تَقْدِيمِ الْبَعِيرِ زِمَامَهُ :

وَمُسْنِفَةٍ فَضْلَ الزِّمَامِ إِذَا انْتَحَى بِهِزَّةِ هَادِيهَا عَلَى السَّوْمِ بَازِلِ
وَفُرْسٌ مُسْنِفَةٌ إِذَا كَانَتْ تَتَقَدَّمُ الْخَيْلَ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ كُلْثُومٍ :
إِذَا مَا عَيَّ بِالْإِسْنَافِ حَيٌّ عَلَى الْأَمْرِ الْمُشَبَّهِ أَنْ يَكُونَا
أَيْ عَيُّوا بِالتَّقَدُّمِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَيْسَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ " إِذَا مَا عَيَّ بِالْإِسْنَافِ " - أَنْ يَدْهَشَ فَلَا يَدْرِي أَيْنَ يُشَدُّ السِّنَافُ بِشَيْءٍ هُوَ بَاطِلٌ ، إِنَّمَا قَالَهُ اللَّيْثُ . الْجَوْهَرِيُّ : أَسْنَفَ الْفَرَسُ أَيْ تَقَدَّمَ الْخَيْلَ ، فَإِذَا سَمِعْتَ فِي الشِّعْرِ مُسْنِفَةً - بِكَسْرِ النُّونِ - فَهِيَ مِنْ هَذَا ، وَهِيَ الْفَرَسُ تَتَقَدَّمُ الْخَيْلَ فِي سَيْرِهَا ، وَإِذَا سَمِعْتَ مُسْنَفَةً - بِفَتْحِ النُّونِ - فَهِيَ النَّاقَةُ مِنَ السِّنَافِ أَيْ شُدَّ عَلَيْهَا ذَلِكَ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : أَسْنَفُوا أَمْرَهُمْ ، أَيْ أَحْكَمُوهُ ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ مِنْ هَذَا ، قَالَ : وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ لِمَنْ تَحَيَّرَ فِي أَمْرِهِ : عَيَّ بِالْإِسْنَافِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : فِي قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ : فَإِذَا سَمِعْتَ فِي الشِّعْرِ مُسْنِفَةً - بِكَسْرِ النُّونِ - فَهُوَ مِنْ هَذَا ، قَالَ : قَالَ ثَعْلَبٌ : الْمَسَانِيفُ الْمُتَقَدِّمَةُ ؛ وَأَنْشَدَ :
قَدْ قُلْتُ يَوْمًا لِلْغُرَابِ إِذَا حَجَلْ عَلَيْكَ بِالْإِبْلِ الْمَسَانِيفِ الْأُوَلْ
قَالَ : وَالْمُسْنِفُ الْمُتَقَدِّمُ ، وَالْمُسْنَفُ : الْمَشْدُودُ بِالسِّنَافِ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَعْشَى فِي الْمُتَقَدِّمِ أَيْضًا :
وَمَا خِلْتُ أَبْقَى بَيْنِنَا مِنْ مَوَدَّةٍ عِرَاضَ الْمَذَاكِي الْمُسْنِفَاتِ الْقَلَائِصَا
ابْنُ شُمَيْلٍ : الْمِسْنَافُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي تُقَدِّمَ الْحِمْلَ ، قَالَ : وَالْمِجْنَاةُ الَّتِي تُؤَخِّرُ الْحِمْلَ ، وَعُرِضَ عَلَيْهِ قَوْلُ اللَّيْثِ فَأَنْكَرَهُ .

وَنَاقَةٌ مُسْنِفٌ وَمِسْنَافٌ : ضَامِرٌ . عَنْ أَبِي عَمْرٍو : وَأَسْنَفَ الْأَمْرَ أَحْكَمَهُ . وَالسِّنْفُ ، بِالْكَسْرِ ، وَرَقَةُ الْمَرْخِ .

وَفِي الْمُحْكَمِ : السِّنْفُ الْوَرَقَةُ ، وَقِيلَ : وِعَاءُ ثَمَرِ الْمَرْخِ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

تُقَلْقِلُ مِنْ ضَغْمِ اللِّجَامِ لَهَاتَهَا تَقَلْقُلَ سِنْفِ الْمَرْخِ فِي جَعْبَةٍ صِفْرِ
وَالْجَمْعُ سِنَفَةٌ ، وَتُشَبَّهُ بِهِ آذَانُ الْخَيْلِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي السِّنْفِ : وِعَاءُ ثَمَرِ الْمَرْخِ ، قَالَ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ : وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْمَرْخِ ، قَالَ : وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ : لَيْسَ لِلْمَرْخِ وَرَقٌ وَلَا شَوْكٌ ، وَإِنَّمَا لَهُ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ تَنْبُتُ فِي شُعَبٍ ، وَأَمَّا السِّنْفُ فَهُوَ وِعَاءُ ثَمَرِ الْمَرْخِ لَا غَيْرَ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ ، وَالَّذِي حُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو مِنْ " أَنَّ السَّنْفَ وَرَقَةُ الْمَرْخِ - مَرْدُودٌ " - غَيْرُ مَقْبُولٍ ؛ وَقَالَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي أَنْشَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ بِكَمَالِهِ وَأَوْرَدَ الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَهُ وَنَسَبَاهُ لِابْنِ مُقْبِلٍ وَهُوَ : ج٧ / ص٢٧٦
تَقَلْقُلَ سِنْفِ الْمَرْخِ فِي جَعْبَةٍ صِفْرِ
: هَكَذَا هُوَ فِي شِعْرِ الْجَعْدِيِّ ، قَالَ : وَكَذَا هِيَ الرِّوَايَةُ فِيهِ : عُودِ الْمَرْخِ ؛ قَالَ : وَأَمَّا السِّنْفُ فَفِي بَيْتِ ابْنِ مُقْبِلٍ وَهُوَ :
يُرْخِي الْعِذَارَ وَلَوْ طَالَتْ قَبَائِلُهُ عَنْ حَشْرَةٍ مِثْلِ سِنْفِ الْمَرْخَةِ الصِّفْرِ
الْحَشْرَةُ : الْأُذُنُ اللَّطِيفَةُ الْمُحَدَّدَةُ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : السِّنْفَةُ وِعَاءُ كُلِّ ثَمَرٍ ، مُسْتَطِيلًا كَانَ أَوْ مُسْتَدِيرًا ، وَجَمْعُهَا سِنْفٌ ، وَجَمْعُ السِّنْفِ سِنَفَةٌ ، وَيُقَالُ لِأَكِمَّةِ الْبَاقِلَاءِ وَاللُّوبْيَاءِ وَالْعَدَسِ وَمَا أَشْبَهَهَا : سُنُوفٌ وَاحِدُهَا سِنْفٌ ، وَالسِّنْفُ : الْعُودُ الْمُجَرَّدُ مِنَ الْوَرَقِ ، وَالْمَسَانِفُ السِّنُونُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَعْنِي بِالسِّنِينَ السِّنِينَ الْمُجْدِبَةَ كَأَنَّهُمْ شَنَّعُوهَا فَجَمَعُوهَا ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ :
وَنَحْنُ نَرُودُ الْخَيْلَ وَسْطَ بُيُوتِنَا وَيُغْبَقْنَ مَحْضًا وَهِيَ مَحْلٌ مَسَانِفُ
الْوَاحِدَةُ مُسْنِفَةٌ ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَأَسْنَفَتِ الرِّيحُ : سَافَتِ التُّرَابَ .

موقع حَـدِيث