سنم
[ سنم ] سنم : سَنَامُ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةِ : أَعْلَى ظَهْرِهَا ، وَالْجَمْعُ أَسْنِمَةٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ : نِسَاءٌ عَلَى رُؤوسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ ؛ هُنَّ اللَّوَاتِي يَتَعَمَّمْنَ بِالْمَقَانِعِ عَلَى رُؤوسِهِنَّ يُكَبِّرْنَهَا بِهَا وَهُوَ مِنْ شِعَارِ الْمُغَنِّيَاتِ . وَسَنِمَ سَنَمًا ، فَهُوَ سَنِمٌ : عَظُمَ سَنَامُهُ ، وَقَدْ سَنَّمَهَ الْكَلَأُ وَأَسْنَمَهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : جَمَلٌ سَنِمٌ وَنَاقَةٌ سَنِمَةٌ ضَخْمَةُ السَّنَامِ .
وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ : يَهَبُ الْمِائَةَ الْبَكْرَةَ السَّنِمَةَ أَيِ الْعَظِيمَةَ السَّنَامِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَيْرٍ : هَاتُوا بِجَزُورٍ سَنِمَةٍ ، فِي غَدَاةٍ شَبِمَةٍ . وَسَنَامُ كُلِّ شَيْءٍ : أَعْلَاهُ ؛ وَفِي شِعْرِ حَسَّانَ :
وَسَنَّمَ الْإِنَاءَ إِذَا مَلَأَهُ حَتَّى صَارَ فَوْقَهُ كَالسَّنَامِ . وَمَجْدٌ مُسَنَّمٌ : عَظِيمٌ . وَسَنَّمَ الشَّيْءَ وَتَسَنَّمَهُ عَلَاهُ .
وَتَسَنَّمَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ رَكِبَهَا وَقَاعَهَا ؛ قَالَ يَصِفُ سَحَابًا :
وَأَسْنِمَةُ الرِّمَالِ : حُيُودُهَا وَأَشْرَافُهَا ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِسَنَامِ النَّاقَةِ ، وَأَسْنُمَةُ : رَمْلَةٌ ذَاتُ أَسْنِمَةٍ ، وَرُوِيَ بَيْتُ زُهَيْرٍ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، قَالَ :
قَالَ : وَقَالَ الزَّجَّاجُ قَوْلًا يَقْرُبُ مَعْنَاهُ مِمَّا قَالَ الْفَرَّاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : خَيْرُ الْمَاءِ الشَّبِمُ ، يَعْنِي الْبَارِدَ ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : السَّنِمُ ، بِالسِّينِ وَالنُّونِ ، وَهُوَ الْمَاءُ الْمُرْتَفِعُ الظَّاهِرُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ وَالْبَاءِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا شَيْئًا فَقَدْ تَسَنَّمَهُ ، الْجَوْهَرِيُّ : وسَنَامُ الْأَرْضِ نَحْرُهَا وَوَسَطُهَا ، وَمَاءٌ سَنِمٌ : عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ . وَيُقَالُ لِلشَّرِيفِ : سَنِيمٌ ، مَأْخُوذٌ مِنْ سَنَامِ الْبَعِيرِ ، وَمِنْهُ تَسْنِيمُ الْقُبُورِ .
وَقَبْرٌ مُسَنَّمٌ إِذَا كَانَ مَرْفُوعًا عَنِ الْأَرْضِ . وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا شَيْئًا فَقَدْ تَسَنَّمَهُ . وَتَسْنِيمُ الْقَبْرِ خِلَافُ تَسْطِيحِهِ .
أَبُو زَيْدٍ : سَنَّمْتُ الْإِنَاءَ تَسْنِيمًا إِذَا مَلَأْتَهُ ثُمَّ حَمَلْتَ فَوْقَهُ مِثْلَ السَّنَامِ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ غَيْرِهِ . وَالتَّسَنُّمُ : الْأَخْذُ مُغَافَسَةً ، وَتَسَنَّمَهُ الشَّيْبُ كَثُرَ فِيهِ وَانْتَشَرَ كَتَشَنَّمَهُ ، وَسَيُذْكَرُ فِي حَرْفِ الشِّينِ ، وَكِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَتَسَنَّمَهُ الشَّيْبُ وَأَوْشَمَ فِيهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَيُقَالُ : تَسَنَّمْتُ الْحَائِطَ إِذَا عَلَوْتَهُ مِنْ عُرْضِهِ . وَالسَّنَمَةُ : كُلُّ شَجَرَةٍ لَا تَحْمِلُ ، وَذَلِكَ إِذَا جَفَّتْ أَطْرَافُهَا وَتَغَيَّرَتِ .
وَالسَّنَمَةُ : رَأْسُ شَجَرَةٍ مِنْ دِقِّ الشَّجَرِ يَكُونُ عَلَى رَأْسِهَا كَهَيْئَةِ مَا يَكُونُ عَلَى رَأْسِ الْقَصَبِ ، إِلَّا أَنَّهُ لَيِّنٌ تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ أَكْلًا خَضْمًا ، وَالسَّنَمُ جِمَاعٌ ، وَأَفْضَلُ السَّنَمِ شَجَرَةٌ تُسَمَّى الْأَسْنَامَةَ ، وَهِيَ أَعْظَمُهَا سَنَمَةً . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : السَّنَمَةُ تَكُونُ لِلنَّصِيِّ وَالصِّلِّيَانِ وَالْغَضْوَرِ وَالسَّنْطِ وَمَا أَشْبَهَهَا . وَالسَّنَمَةُ أَيْضًا : النَّوْرُ ، وَالنَّوْرُ غَيْرُ الزَّهْرَةِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الزَّهْرَةَ هِيَ الْوَرْدَةُ الْوُسْطَى ، وَإِنَّمَا تَكُونُ السَّنَمَةُ لِلطَّرِيفَةِ دُونَ الْبَقْلِ .
وَسَنَمَةُ الصِّلِّيَانِ أَطْرَافُهُ الَّتِي يُنْسِلُهَا أَيْ يُلْقِيهَا ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : زَعَمَ بَعْضُ الرُّوَاةِ أَنَّ السَّنَمَةَ مَا كَانَ مِنْ ثَمَرِ الْأَعْشَابِ شَبِيهًا بِثَمَرِ الْإِذْخِرِ وَنَحْوِهِ وَمَا كَانَ كَثَمَرِ القَّصَبِ ، وَأَنَّ أَفْضَلَ السَّنَمِ سَنَمُ عُشْبَةٍ تُسَمَّى الْأَسْنَامَةَ ، وَالْإِبِلُ تَأْكُلُهَا خَضْمًا لِلِينِهَا ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : لَيْسَ تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ خَضْمًا ، وَنَبْتٌ سَنِمٌ أَيْ مُرْتَفِعٌ ، وَهُوَ الَّذِي خَرَجَتْ سَنَمَتُهُ ، وَهُوَ مَا يَعْلُو رَأْسَهُ كَالسُّنْبُلِ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
وَيَسْنَمُ : مَوْضِعٌ .