حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

سنن

[ سنن ] سنن : السِّنُّ : وَاحِدَةُ الْأَسْنَانِ . ابْنُ سِيدَهْ : السِّنُّ الضِّرْسُ ، أُنْثَى . وَمِنَ الْأَبَدِيَّاتِ : لَا آتِيكَ سِنَّ الْحِسْلِ ، أَيْ : أَبَدًا .

وَفِي الْمُحْكَمِ : أَيْ مَا بَقِيَتْ سِنُّهُ ، يَعْنِي وَلَدَ الضَّبِّ ، وَسِنُّهُ لَا تَسْقُطُ أَبَدًا ؛ وَقَوْلُ أَبِي جَرْوَلٍ الْجُشَمِيِّ ، وَاسْمُهُ هِنْدٌ ، رَثَى رَجُلًا قُتِلَ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ فَحَكَمَ أَوْلِيَاؤُهُ فِي دِيَتِهِ فَأَخَذُوهَا كُلَّهَا إِبِلًا ثُنْيَانًا ، فَقَالَ فِي وَصْفِ إِبِلٍ أُخِذَتْ فِي الدِّيَةِ :

فَجَاءَتْ كَسِنِّ الظَّبْيِ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا سَنَاءَ قَتِيلٍ أَوْ حَلُوبَةَ جَائِعِ
مُضَاعَفَةً شُمَّ الْحَوَارِكِ وَالذُّرَى عِظَامَ مَقِيلِ الرَّأْسِ جُرْدَ الْمَذَارِعِ
كَسِنِّ الظَّبْيِ أَيْ هِيَ ثُنْيَانٌ لِأَنَّ الثَّنِيَّ هُوَ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ ، وَالظَّبْيُ لَا تَنْبُتُ لَهُ ثَنِيَّةٌ قَطُّ ، فَهُوَ ثَنِيٌّ أَبَدًا . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْمُفَضَّلِ : لَا آتِيكَ سِنِي حِسْلٍ ، قَالَ : وَزَعَمُوا أَنَّ الضَّبَّ يَعِيشُ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ ، وَهُوَ أَطْوَلُ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ عُمْرًا ، وَالْجُمْعُ أَسْنَانٌ وَأَسِنَّةٌ ؛ الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، مِثْلُ قِنٍّ وَأَقْنَانٍ وَأَقِنَّةٍ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا سَافَرْتُمْ فِي خِصْبٍ فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَاسْتَنْجُوا . وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ فِي ج٧ / ص٢٧٨التَّهْذِيبِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا أَعْرِفُ الْأَسِنَّةَ إِلَّا جَمْعَ سِنَانٍ لِلرُّمْحِ ، فَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فَكَأَنَّهَا جَمْعُ الْأَسْنَانِ ، يُقَالُ لِمَا تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ وَتَرْعَاهُ مِنَ الْعُشْبِ : سِنٌّ ، وَجَمْعُ أَسْنَانٍ أَسِنَّةٌ ، يُقَالُ : سِنٌّ وَأَسْنَانٌ مِنَ الْمَرْعَى ، ثُمَّ أَسِنَّةٌ جَمْعُ الْجَمْعِ .

وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : الْأَسِنَّةُ جَمْعُ السِّنَانِ لَا جَمْعُ الْأَسْنَانِ ، قَالَ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ : الْحَمْضُ يَسُنُّ الْإِبِلَ عَلَى الْخُلَّةِ ، أَيْ : يُقَوِّيهَا كَمَا يُقَوِّي السَّنُّ حَدَّ السِّكِّينِ ، فَالْحَمْضُ سِنَانٌ لَهَا عَلَى رَعْيِ الْخُلَّةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَصْدُقُ الْأَكْلَ بَعْدَ الْحَمْضِ ، وَكَذَلِكَ الرِّكَابُ إِذَا سُنَّتْ فِي الْمَرْتَعِ عِنْدَ إِرَاحَةِ السَّفْرِ وَنُزُولِهِمْ ، وَذَلِكَ إِذَا أَصَابَتْ سِنًّا مِنَ الرِّعْيِ يَكُونُ ذَلِكَ سِنَانًا عَلَى السَّيْرِ ، وَيُجْمَعُ السِّنَانُ أَسِنَّةً ، قَالَ : وَهُوَ وَجْهُ الْعَرَبِيَّةِ ، قَالَ : وَمَعْنَى يَسُنُّهَا أَيْ يُقَوِّيهَا عَلَى الْخُلَّةِ . وَالسِّنَانُ : الِاسْمُ مِنْ يَسُنُّ وَهُوَ الْقُوَّةُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : ذَهَبَ أَبُو سَعِيدٍ مَذْهَبًا حَسَنًا فِيمَا فَسَّرَ ، قَالَ : وَالَّذِي قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عِنْدِي صَحِيحٌ بَيِّنٌ ، وَرُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ : السِّنُّ الْأَكْلُ الشَّدِيدُ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ : أَصَابَتِ الْإِبِلُ الْيَوْمَ سِنًّا مِنَ الرَّعْيِ إِذَا مَشَقَتْ مِنْهُ مَشْقًا صَالِحًا ، وَيُجْمَعُ السِّنُّ بِهَذَا الْمَعْنَى أَسْنَانًا ، ثُمَّ يُجْمَعُ الْأَسْنَانُ أَسِنَّةً كَمَا يُقَالُ : كِنٌّ وَأَكْنَانٌ ، ثُمَّ أَكِنَّةٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ، فَهَذَا صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَيُقَوِّيهِ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا سِرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ أَسْنَانَهَا ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا اللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَسِنَّةِ أَنَّهَا جَمْعُ الْأَسْنَانِ ، وَالْأَسْنَانُ جَمْعُ السِّنِّ ، وَهُوَ الْأَكْلُ وَالرَّعْيُ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي جَمْعِهِ : أَسُنًّا ، وَهُوَ نَادِرٌ أَيْضًا .

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : مَعْنَى قَوْلِهِ " أَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا " : أَعْطَوْهَا مَا تَمْتَنِعُ بِهِ مِنَ النَّحْرِ لِأَنَّ صَاحِبَهَا إِذَا أَحْسَنَ رَعْيَهَا سَمِنَتْ وَحَسُنَتْ فِي عَيْنِهِ فَيَبْخَلُ بِهَا مِنْ أَنْ تُنْحَرَ ، فَشَّبَهَ ذَلِكَ بِالْأَسِنَّةِ فِي وُقُوعِ الِامْتِنَاعِ بِهَا ، هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَسِنَّةِ جَمْعُ سِنَانٍ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا جَمْعُ سِنٍّ فَالْمَعْنَى أَمْكِنُوهَا مِنَ الرَّعْيِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَعْطُوا السِّنَّ حَظَّهَا مِنَ السِّنِّ ، أَيْ : أَعْطُوا ذَوَاتَ السِّنِّ حَظَّهَا مِنَ السِّنِّ ، وَهُوَ الرِّعْيُ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ أَسْنَانًا أَيْ تَرْعَى أَسْنَانًا ، وَيُقَالُ : هَذِهِ سِنٌّ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، وَتَصْغِيرُهَا سُنَيْنَةٌ ، وَتُجْمَعُ أَسُنًّا وَأَسْنَانًا ، وَقَالَ الْقَنَانِيُّ : يُقَالُ لَهُ بُنَيٌّ سَنِيَةُ ابْنِكَ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : هُوَ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِهِ سُنَّةً وَأُمَّةً ، فَالسُّنَّةُ الصُّورَةُ وَالْوَجْهُ ، وَالْأُمَّةُ الْقَامَةُ .

وَالْحَدِيدَةُ الَّتِي تَحْرُثُ بِهَا الْأَرْضَ - يُقَالُ لَهَا : السُّنَّةُ وَالسِّكَّةُ ، وَجَمْعُهَا السِّنَنُ وَالسِّكَكُ . وَيُقَالُ لِلْفُؤوسِ أَيْضًا : السِّنَنُ ، وَسِنُّ الْقَلَمِ : مَوْضِعُ الْبَرْيِ مِنْهُ ، يُقَالُ : أَطِلْ سِنَّ قَلَمِكَ وَسَمِّنْهَا وَحَرِّفْ قَطَّتَكَ وَأَيْمِنْهَا ، وَسَنَنْتُ الرَّجُلَ سَنًّا : عَضَضْتُهُ بِأَسْنَانِي كَمَا تَقُولُ ضَرَسْتُهُ ، وَسَنَنْتُ الرَّجُلَ أَسُنُّهُ سَنًّا كَسَرْتُ أَسْنَانَهُ ، وَسِنُّ الْمِنْجَلِ : شُعْبَةُ تَحْزِيزِهِ ، وَالسِّنُّ مِنَ الثُّومِ : حَبَّةٌ مِنْ رَأْسِهِ عَلَى التَّشْبِيهِ ، يُقَالُ : سِنَّةٌ مِنْ ثُومٍ أَيْ حَبَّةٌ مِنْ رَأْسِ الثُّومِ ، وَسِنَّةٌ مِنْ ثُومٍ : فِصَّةٌ مِنْهُ ، وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسِّنِّ عَنِ الْعُمُرِ ، قَالَ : وَالسِّنُّ مِنَ الْعُمُرِ أُنْثَى تَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ الْأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ يَصِفُ بَعِيرًا :

قَرَّبْتُ مِثْلَ الْعَلَمِ الْمُبَنَّى لَا فَانِيَ السِّنِّ وَقَدْ أَسَنَّا
أَرَادَ : وَقَدْ أَسَنَّ بَعْضَ الْإِسْنَانِ غَيْرَ أَنَّ سِنَّهُ لَمْ تَفْنَ بَعْدُ ، وَذَلِكَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ الْبَعِيرُ ، أَعْنِي إِذَا اجْتَمَعَ وَتَمَّ ؛ وَلِهَذَا قَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ :
مَا تُنْكِرُ الْحَرْبُ الْعَوَانُ مِنِّي بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثُ سِنِّي
إِنَّمَا عَنَى شِدَّتَهُ وَاحْتِنَاكَهُ ، وَإِنَّمَا قَالَ : سِنِّي لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ مُحْتَنِكٌ ، وَلَمْ يَذْهَبْ فِي السِّنِّ ، وَجَمْعُهَا أَسْنَانٌ لَا غَيْرَ ، وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ قَالَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ :
بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثٌ سِنِّي
قَالَ : أَيْ إِنِّي شَابٌّ حَدَثٌ فِي الْعُمُرِ كَبِيرٌ قَوِيٌّ فِي الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : وَجَاوَزَتْ أَسْنَانُ أَهْلِ بَيْتِي أَيْ أَعْمَارُهُمْ .

يُقَالُ فُلَانٌ سِنُّ فُلَانٍ إِذَا كَانَ مِثْلَهُ فِي السِّنِّ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ : لَأُوطِئَنَّ أَسْنَانَ الْعَرَبِ كَعْبَهُ ؛ يُرِيدُ ذَوِي أَسْنَانِهِمْ وَهُمُ الْأَكَابِرُ وَالْأَشْرَافُ . وَأَسَنَّ الرَّجُلُ : كَبِرَ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : كَبِرَتْ سِنُّهُ يُسِنُّ إِسْنَانًا ، فَهُوَ مُسِنٌّ ، وَهَذَا أَسَنُّ مِنْ هَذَا أَيْ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْهُ ، عَرَبِيَّةٌ صَحِيحَةٌ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي جَهْمَةَ اللَّيْثِيُّ ، وَأَدْرَكْتُهُ أَسَنَّ أَهْلِ الْبَلَدِ : وَبَعِيرٌ مُسِنٌّ وَالْجُمَعُ مَسَانُّ ثَقِيلَةٌ ، وَيُقَالُ : أَسَنَّ إِذَا نَبَتَتْ سِنُّهُ الَّتِي يَصِيرُ بِهَا مُسِنًّا مِنَ الدَّوَابِّ .

وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعًا ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَالْبَقَرَةُ وَالشَّاةُ يَقَعُ عَلَيْهِمَا اسْمُ الْمُسِنِّ إِذَا أَثْنَتَا ، فَإِذَا سَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُمَا بَعْدَ طُلُوعِهَا فَقَدْ أَسَنَّتْ ، وَلَيْسَ مَعْنَى إِسْنَانِهَا كِبَرَهَا كَالرَّجُلِ ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ طُلُوعُ ثَنِيَّتِهَا ، وَتُثْنِي الْبَقَرَةُ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ ، وَكَذَلِكَ الْمِعْزَى تُثْنِي فِي الثَّالِثَةِ ، ثُمَّ تَكُونُ رَبَاعِيَّةً فِي الرَّابِعَةِ ، ثُمَّ سِدْسًا فِي الْخَامِسَةِ ، ثُمَّ سَالِغًا فِي السَّادِسَةِ ، وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ ، وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا الَّتِي لَمْ تُسْنَنْ ، بِفَتْحِ النُّونِ الْأُولَى ، وَفَسَّرَهُ الَّتِي لَمْ تَنْبُتْ أَسْنَانُهَا كَأَنَّهَا لَمْ تُعْطَ أَسْنَانًا ، كَقَوْلِكَ : لَمْ يُلْبَنْ أَيْ لَمْ يُعْطَ لَبَنًا ، وَلَمْ يُسْمَنْ أَيْ لَمْ يُعْطَ سَمْنًا ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ : سُنَّتِ الْبَدَنَةُ إِذَا نَبَتَتْ أَسْنَانُهَا ، وَسَنَّهَا اللَّهُ ؛ وَقَوْلُ الْأَعْشَى :

بِحِقَّتِهَا رُبِطَتْ فِي اللَّجِي نِ حَتَّى السَّدِيسُ لَهَا قَدْ أَسَنَّ
أَيْ نَبَتَ وَصَارَ سِنًّا ؛ قَالَ : هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الْقُتَيْبِيِّ ، قَالَ : وَقَدْ وَهِمَ فِي الرِّوَايَةِ وَالتَّفْسِيرِ لِأَنَّهُ رَوَى الْحَدِيثَ لَمْ تُسْنَنْ ، بِفَتْحِ النُّونِ الْأُولَى ، وَإِمَّا حَفِظَهُ عَنْ مُحَدِّثٍ لَمْ يَضْبِطْهُ ، وَأَهْلُ الثَّبْتِ وَالضَّبْطِ رَوَوْهُ لَمْ تُسْنِنْ ، بِكَسْرِ النُّونِ ، قَالَ : وَهُوَ الصَّوَابُ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَالْمَعْنَى لَمْ تُسِنَّ ، فَأَظْهَرَ التَّضْعِيفَ لِسُكُونِ النُّونِ الْأَخِيرَةِ ، كَمَا يُقَالُ : لَمْ يُجْلِلْ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ لَا يُضَحَّى بِأُضْحِيَّةٍ لَمْ تُثْنِ ، أَيْ لَمْ تَصِرْ ثَنِيَّةً ، وَإِذَا أَثْنَتْ فَقَدْ أَسَنَّتْ ، وَعَلَى هَذَا قَوْلُ الْفُقَهَاءِ ، وَأَدْنَى الْأَسْنَانِ : الْإِثْنَاءُ ، وَهُوَ أَنْ تَنْبُتَ ثَنِيَّتَاهَا ، وَأَقْصَاهَا فِي الْإِبِلِ الْبُزُولُ ، وَفِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ السُّلُوغُ ، قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا مَا رُوِيَ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ : أَأُضَحِّي بِالْجَدَعِ ؟ فَقَالَ : ضَحِّ ج٧ / ص٢٧٩بِالثَّنِيِّ فَصَاعِدًا فَهَذَا يُفَسِّرُ لَكَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا الَّتِي لَم تُسْنِنْ ، أَرَادَ بِهِ الْإِثْنَاءَ ، قَالَ : وَأَمَّا خَطَأُ الْقُتَيْبِيِّ مِنَ الْجِهَةِ الْأُخْرَى فَقَوْلُهُ : سُنِّنَتِ الْبَدَنَةُ إِذَا نَبَتَتْ أَسْنَانُهَا ، وَسَنَّهَا اللَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَلَا يَقُولُهُ ذُو الْمَعْرِفَةِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ ، وَقَوْلُهُ لَمْ يُلْبَنْ وَلَمْ يُسْمَنْ أَيْ لَمْ يُعْطَ لَبَنًا وَسَمْنًا خَطَأٌ أَيْضًا ، إِنَّمَا مَعْنَاهُمَا لَمْ يُطْعَمْ سَمْنًا وَلَمْ يُسْقَ لَبَنًا . وَالْمَسَانُّ مِنَ الْإِبِلِ : خِلَافُ الْأَفْتَاءِ . وَأَسَنَّ سَدِيسُ النَّاقَةِ أَيْ نَبَتَ ، وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْأَعْشَى :
بِحِقَّتِهَا رُبِطَتْ فِي اللَّجِي نِ حَتَّى السَّدِيسُ لها قَدْ أَسَنَّ
يَقُولُ : قِيمَ عَلَيْهَا مُنْذُ كَانَتْ حِقَّةً إِلَى أَنْ أَسْدَسَتْ فِي إِطْعَامِهَا وَإِكْرَامِهَا ؛ وَقَالَ الْقُلَاخُ :
بِحِقِّهِ رُبِّطَ فِي خَبْطِ اللُّجُنْ يُقْفَى بِهِ حَتَّى السَّدِيسُ قَدْ أَسَنّ
وَأَسَنَّهَا اللَّهُ أَيْ أَنْبَتَهَا .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ خَطَبَ فَذَكَرَ الرِّبَا فَقَالَ : إِنَّ فِيهِ أَبْوَابًا لَا تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ ، مِنْهَا السَّلَمُ فِي السِّنِّ ، يَعْنِي الرَّقِيقَ وَالدَّوَابَّ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْحَيَوَانِ ، أَرَادَ ذَوَاتَ السِّنِّ . وَسِنُّ الْجَارِحَةِ ، مُؤَنَّثَةً ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ لِلْعُمُرِ اسْتِدْلَالًا بِهَا عَلَى طُولِهِ وَقِصَرِهِ ، وَبَقِيَتْ عَلَى التَّأْنِيثِ . وَسِنُّ الرَّجُلِ وَسَنِينُهُ وَسَنِينَتُهُ : لِدَتُهُ ، يُقَالُ : هُوَ سِنُّهُ وَتِنُّهُ وَحِتْنُهُ إِذَا كَانَ قِرْنَهُ فِي السِّنِّ ، وَسَنَّ الشَّيْءَ يَسُنُّهُ سَنًّا فَهُوَ مَسْنُونٌ وَسَنِينٌ ، وسَنَّنَهُ أَحَدَّهُ وَصَقَلَهُ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّنُّ مَصْدَرُ سَنَّ الْحَدِيدَ سَنًّا ، وَسَنَّ لِلْقَوْمِ سُنَّةً وَسَنَنًا وَسَنَّ عَلَيْهِ الدِّرْعَ يَسُنُّهَا سَنًّا ، إِذَا صَبَّهَا ، وَسَنَّ الْإِبِلَ يَسُنُّهَا سَنًّا إِذَا أَحْسَنَ رِعْيَتَهَا حَتَّى كَأَنَّهُ صَقَلَهَا . وَالسَّنَنُ : اسْتِنَانُ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ ، وَيُقَالُ : تَنَحَّ عَنْ سَنَنَ الْخَيْلِ . وَسَنَّنَ الْمَنْطِقَ : حَسَّنَهُ فَكَأَنَّهُ صَقَلَهُ وَزَيَّنَهُ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :

دَعْ ذَا وَبَهِّجْ حَسَبًا مُبَهَّجَا فَخْمًا وَسَنِّنْ مَنْطِقًا مُزَوَّجَا
وَالْمِسَنُّ وَالسِّنَانُ : الْحَجَرُ الَّذِي يُسَنُّ بِهِ أَوْ يُسَنُّ عَلَيْهِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : حَجَرٌ يُحَدَّدُ بِهِ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
يُبَارِي شَبَاةَ الرُّمْحِ خَدٌّ مُذَلَّقٌ كَصَفْحِ السِّنَّانِ الصُّلَّبِيِّ النَّحِيضِ
قَالَ : وَمِثْلُهُ لِلرَّاعِي :
وَبِيضٍ كَسَتْهُنَّ الْأَسِنَّةُ هَبْوَةً يُدَاوَى بِهَا الصَّادُ الَّذِي فِي النَّوَاظِرِ
وَأَرَادَ بِالصَّادِ الصَّيَدَ ، وَأَصْلُهُ فِي الْإِبِلِ دَاءٌ يُصِيبُهَا فِي رُؤوسِهَا وَأَعْيُنِهَا ؛ وَمِثْلُهُ لِلَبِيدٍ :
يَطْرُدُ الزُّجَّ يُبَارِي ظِلَّهُ بِأَسِيلٍ كَالسِّنَانِ الْمُنْتَحَلْ
وَالزُّجُّ جَمْعُ أَزَجَّ ، وَأَرَادَ النَّعَامَ ، وَالْأَزَجُّ : الْبَعِيدُ الْخَطْوِ ، يُقَالُ : ظَلِيمٌ أَزُجُّ وَنَعَامَةٌ زَجَّاءُ ، وَالسِّنَانُ : سِنَانُ الرُّمْحِ ، وَجَمْعُهُ أَسِنَّةٌ ، ابْنُ سِيدَهْ : سِنَانُ الرُّمْحِ حَدِيدَتُهُ لِصَقَالَتِهَا وَمَلَاسَتِهَا .

وَسَنَّنَهُ رَكَّبَ فِيهِ السِّنَانَ . وَأَسْنَنْتَ الرُّمْحَ : جَعَلْتَ لَهُ سِنَانًا . وَهُوَ رُمْحٌ مُسَنٌّ ، وَسَنَنْتُ السِّنَانَ أَسُنُّهُ سَنًّا ، فَهُوَ مَسْنُونٌ إِذَا أَحَدَدْتَهُ عَلَى الْمِسَنِّ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ .

وَسَنَنْتُ فُلَانًا بِالرُّمْحِ إِذَا طَعَنْتَهُ بِهِ ، وَسَنَّهُ يَسُنُّهُ سَنًّا طَعَنَهُ بِالسِّنَانِ ، وَسَنَّنَ إِلَيْهِ الرُّمْحَ تَسْنِينًا وَجَّهَهُ إِلَيْهِ ، وَسَنَنْتُ السِّكِّينَ أَحْدَدْتَهُ ، وَسَنَّ أَضْرَاسَهُ سَنًّا سَوَّكَهَا كَأَنَّهُ صَقَلَهَا ، وَاسْتَنَّ : اسْتَاكَ ، وَالسَّنُونُ مَا اسْتَكْتَ بِهِ ، وَالسَّنِينُ مَا يَسْقُطُ مِنَ الْحَجَرِ إِذَا حَكَكْتَهُ ، وَالسَّنُونُ مَا تَسْتَنُّ بِهِ مِنْ دَوَاءٍ مُؤَلَّفٍ لِتَقْوِيَةِ الْأَسْنَانِ وَتَطْرِيَتِهَا . وَفِي حَدِيثِ السِّوَاكِ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنُّ بِعُودٍ مِنْ أَرَاكٍ ، الِاسْتِنَانُ اسْتِعْمَالُ السِّوَاكِ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْإِسْنَانِ ، أَيْ : يُمِرُّهُ عَلَيْهَا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجُمُعَةِ : وَأَنْ يَدَّهِنَ وَيَسْتَنَّ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي وَفَاةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَخَذْتُ الْجَرِيدَةَ فَسَنَنْتُهُ بِهَا أَيْ سَوَّكْتُهُ بِهَا .

ابْنُ السِّكِّيتِ : سَنَّ الرَّجُلُ إِبِلَهُ إِذَا أَحْسَنَ رِعْيَتَهَا وَالْقِيَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَأَنَّهُ صَقَلَهَا ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :

نُبِّئْتُ حِصْنًا وَحَيًّا مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَامُوا فَقَالُوا حِمَانَا غَيْرُ مَقْرُوبِ
ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عَنْهُمْ وَغَرَّهُمُ سَنُّ الْمُعَيِدِيِّ فِي رَعْيٍ وَتَعْزِيبِ
يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ مَعَدٍّ لَا يَغُرَّنْكُمْ عِزُّكُمْ وَأَنَّ أَصْغَرَ رَجُلٍ مِنْكُمْ يَرْعَى إِبِلَهُ كَيْفَ شَاءَ ، فَإِنَّ الْحَارِثَ بْنَ حِصْنٍ الْغَسَّانِيَّ قَدْ عَتَبَ عَلَيْكُمْ وَعَلَى حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ فَلَا تَأْمَنُوا سَطْوَتَهُ . وَقَالَ الْمُؤَرِّجُ : سَنُّوا الْمَالَ إِذَا أَرْسَلُوهُ فِي الرِّعْيِ . ابْنُ سِيدَهْ : سَنَّ الْإِبِلَ يَسُنُّهَا سَنًّا إِذَا رَعَاهَا فَأَسْمَنَهَا .

وَالسُّنَّةُ : الْوَجْهُ لِصَقَالَتِهِ وَمَلَاسَتِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ حُرُّ الْوَجْهِ ، وَقِيلَ : دَائِرَتُهُ . وَقِيلَ : الصُّورَةُ ، وَقِيلَ : الْجَبْهَةُ وَالْجَبِينَانِ ، وَكُلُّهُ مِنَ الصَّقَالَةِ وَالْأَسَالَةِ . وَوَجْهٌ مَسْنُونٌ : مَخْرُوطٌ أَسِيلٌ كَأَنَّهُ قَدْ سُنَّ عَنْهُ اللَّحْمَ ، وَفِي الصِّحَاحِ : رَجُلٌ مَسْنُونُ الْوَجْهِ إِذَا كَانَ فِي أَنْفِهِ وَوَجْهِهِ طُولٌ .

وَالْمَسْنُونُ : الْمَصْقُولُ ، مِنْ سَنَنْتُهُ بِالْمِسَنِّ سَنًّا إِذَا أَمْرَرْتَهُ عَلَى الْمِسَنِّ ، وَرَجُلٌ مُسْنُونُ الْوَجْهِ : حَسَنُهُ سَهْلُهُ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَسُنَّةُ الْوَجْهِ : دَوَائِرُهُ ، وَسُنَّةُ الْوَجْهِ : صُورَتُهُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

تُرِيكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ مَلْسَاءَ لَيْسَ بِهَا خَالٌ وَلَا نَدَبُ
وَمِثْلُهُ لِلْأَعْشَى :
كَرِيمًا شَمَائِلُهُ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ الْأَكْرَمِينَ السُّنَنْ
وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
بَيْضَاءُ فِي الْمِرْآةِ سُنَّتُهَا فِي الْبَيْتِ تَحْتَ مَوَاضِعِ اللَّمْسِ
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ حَضَّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَامَ رَجُلٌ قَبِيحُ السُّنَّةِ ، السُّنَّةُ : الصُّورَةُ وَمَا أَقْبَلَ عَلَيْكَ مِنَ الْوَجْهِ ، وَقِيلَ : سُنَّةُ الْخَدِّ صَفْحَتُهُ ، وَالْمَسْنُونُ : الْمُصَوَّرُ . وَقَدْ سَنَنْتُهُ أَسُنُّهُ سَنًّا إِذَا صَوَّرْتُهُ .

وَالْمَسْنُونُ : الْمُمَلَّسُ . وَحُكِيَ أَنْ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِأَبِيهِ : أَلَا تَرَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ يُشَبِّبُ بِابْنَتِكَ ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : مَا قَالَ ؟ فَقَالَ : قَالَ :

هِيَ زَهْرَاءُ مِثْلُ لُؤْلُؤَةِ الْغَوْ وَاصِ مِيزَتْ مِنْ جَوْهَرٍ مَكْنُونِ
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : صَدَقَ ، فَقَالَ يَزِيدُ : إِنَّهُ يَقُولُ :
وَإِذَا مَا نَسَبْتَهَا لَمْ تَجِدْهَا فِي سَنَاءٍ مِنَ الْمَكَارِمِ دُونِ
قَالَ : وَصَدَقَ ؛ قَالَ : فَأَيْنَ قَوْلُهُ :
ثُمَّ خَاصَرْتُهَا إِلَى الْقُبَّةِ الْخَضْ رَاءَ تَمْشِي فِي مَرْمَرٍ مَسْنُونِ
قَالَ مُعَاوِيَةُ : كَذَبَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَتُرْوَى هَذِهِ الْأَبْيَاتُ لِأَبِي دَهْبَلٍ ، وَهِيَ فِي شِعْرِهِ يَقُولُهَا فِي رَمْلَةَ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ ، وَأَوَّلُ الْقَصِيدِ :
طَالَ لَيْلِي وَبِتُّ كَالْمَحْزُونِ وَمَلِلْتُ الثَّوَاءَ بِالْمَاطِرُونِ
مِنْهَا :
عَنْ يَسَارِي إِذَا دَخَلْتُ مِنَ الْبَا بِ وَإِنْ كُنْتُ خَارِجًا عَنْ يَمِينِي
فَلِذَاكَ اغْتَرَبْتُ فِي الشَّأْمِ حَتَّى ظَنَّ أَهْلِي مُرَجَّمَاتِ الظُّنُونِ
مِنْهَا :
تَجْعَلُ الْمِسْكَ وَالْيَلَنْجُوجَ وَالنَّدْ دَ صَلَاءً لَهَا عَلَى الْكَانُونِ
مِنْهَا :
قُبَّةٌ مِنْ مَرَاجِلٍ ضَرَّبَتْهَا عِنْدَ حَدِّ الشِّتَاءِ فِي قَيْطُونِ
الْقَيْطُونُ : الْمُخْدَعُ ، وَهُوَ بَيْتٌ فِي بَيْتٍ :
ثُمَّ فَارَقْتُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَا نَ قَرِينٌ مُفَارِقًا لِقَرِينِ
فَبَكَتْ خَشْيَةَ التَّفَرُّقِ لِلْبَيْ نِ بُكَاءَ الْحَزِينِ إِثْرَ الْحَزِينِ
فَاسْأَلِي عَنْ تَذَكُّرِي وَاطِّبَا ئِيَ لَا تَأْبَيْ إِنْ هُمُ عَذَلُونِي
اطِّبِائِي : دُعَائِي . وَيُرْوَى : وَاكْتِئَابِي .

وَسُنَّةُ اللَّهِ : أَحْكَامُهُ وَأَمْرُهُ وَنَهْيُهُ ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَسَنَّهَا اللَّهُ لِلنَّاسِ : بَيَّنَهَا . وَسَنَّ اللَّهُ سُنَّةً أَيْ بَيَّنَ طَرِيقًا قَوِيمًا ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ؛ نَصَبَ سُنَّةَ اللَّهِ عَلَى إِرَادَةِ الْفِعْلِ أَيْ سَنَّ اللَّهُ ذَلِكَ فِي الَّذِينَ نَافَقُوا الْأَنْبِيَاءَ وَأَرْجَفُوا بِهِمْ أَنْ يُقْتَلُوا أَيْنَ ثُقِفُوا أَيْ وُجِدُوا .

وَالسُّنَّةُ : السِّيرَةُ ، حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ قَبِيحَةً ، قَالَ خَالِدُ بْنُ زهير الْهُذَلِيُّ :

فَلَا تَجْزَعَنْ مِنْ سِيرَةٍ أَنْتَ سِرْتَهَا فَأَوَّلُ رَاضٍ سُنَّةً مَنْ يَسِيرُهَا
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَنَّهُمْ عَايَنُوا الْعَذَابَ فَطَلَبَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ قَالُوا : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ . وَسَنَنْتُهَا سَنًّا وَاسْتَنَنْتُهَا سِرْتُهَا ، وَسَنَنْتُ لَكُمْ سُنَّةً فَاتَّبِعُوهَا ، وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً يُرِيدُ مَنْ عَمِلَهَا لِيُقْتَدَى بِهِ فِيهَا ، وَكُلُّ مَنِ ابْتَدَأَ أَمْرًا عَمِلَ بِهِ قَوْمٌ بَعْدَهُ ، قِيلَ : هُوَ الَّذِي سَنَّهُ ، قَالَ نُصَيْبٌ :
كَأَنِّي سَنَنْتُ الْحُبَّ أَوَّلَ عَاشِقٍ مِنَ النَّاسِ إِذْ أَحْبَبْتُ مِنْ بَيْنِهِمْ وَحْدِي
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ السُّنَّةِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الطَّرِيقَةُ وَالسِّيرَةُ وَإِذَا أُطْلِقَتْ فِي الشَّرْعِ فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهَا مَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَهَى عَنْهُ وَنَدَبَ إِلَيْهِ قَوْلًا وَفِعْلًا مِمَّا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ ، وَلِهَذَا يُقَالُ : فِي أَدِلَّةِ الشَّرْعِ : الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، أَيِ : الْقُرْآنُ وَالْحَدِيثُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّمَا أُنَسَّى لِأَسُنَّ أَيْ إِنَّمَا أُدْفَعُ إِلَى النِّسْيَانِ لِأَسُوقَ النَّاسَ بِالْهِدَايَةِ إِلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ ، وَأُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَحْتَاجُونَ أَنْ يَفْعَلُوا إِذَا عَرَضَ لَهُمُ النِّسْيَانُ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سَنَنْتُ الْإِبِلَ إِذَا أَحْسَنْتُ رِعْيَتَهَا وَالْقِيَامَ عَلَيْهَا ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَزَلَ الْمُحَصَّبَ وَلَمْ يَسُنَّهُ أَيْ لَمْ يَجْعَلْهُ سُنَّةً يُعْمَلُ بِهَا ، قَالَ : وَقَدْ يَفْعَلُ الشَّيْءَ لِسَبَبٍ خَاصٍّ فَلَا يَعُمُّ غَيْرَهُ ، وَقَدْ يَفْعَلُ لِمَعْنًى فَيَزُولُ ذَلِكَ الْمَعْنَى وَيَبْقَى الْفِعْلُ عَلَى حَالِهِ مُتَّبَعًا كَقَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ لِلْخَوْفِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الْقَصْرُ مَعَ عَدَمِ الْخَوْفِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ ، أَيْ : أَنَّهُ لَمْ يَسُنَّ فِعْلَهُ لِكَافَّةِ الْأُمَّةِ ، وَلَكِنْ لِسَبَبٍ خَاصٍّ ، وَهُوَ أَنْ يُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّةَ أَصْحَابِهِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَغَيْرُهُ يَرَى أَنَّ الرَّمَلَ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ سُنَّةٌ ، وَفِي حَدِيثِ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ : اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا . أَيِ اعْمَلْ بِسُنَّتِكَ الَّتِي سَنَنْتَهَا فِي الْقِصَاصِ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا شِئْتَ أَنْ تُغَيِّرَ فَغَيِّرْ ، أَيْ : تُغَيِّرَ مَا سَنَنْتَ ، وَقِيلَ : تُغَيِّرُ ، مِنْ أَخْذِ الْغِيَرِ وَهِيَ الدِّيَةُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ أَنْ تُقَاتِلَ أَهْلَ صَفْقَتِكَ وَتُبَدِّلَ سُنَّتَكَ ؛ أَرَادَ بِتَبْدِيلِ السُّنَّةِ أَنْ يَرْجِعَ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ ، وَفِي حَدِيثِ الْمَجُوسِ : سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ أَيْ خُذُوهُمْ عَلَى طَرِيقَتِهِمْ وَأَجْرُوهُمْ فِي قَبُولِ الْجِزْيَةِ مَجْرَاهُمْ .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يُنْقَضُ عَهْدُهُمْ عَنْ سُنَّةِ مَاحِلٍ ، أَيْ : لَا يُنْقَضُ بِسَعْيِ سَاعٍ بِالنَّمِيمَةِ وَالْإِفْسَادِ ، كَمَا يُقَالُ : لَا أُفْسِدُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ بِمَذَاهِبِ الْأَشْرَارِ وَطُرُقِهِمْ فِي الْفَسَادِ ، وَالسُّنَّةُ الطَّرِيقَةُ وَالسُّنَنُ أَيْضًا ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَلَا رَجُلٌ يَرُدُّ عَنَّا مِنْ سَنَنِ هَؤُلَاءِ . التَّهْذِيبُ : السُّنَّةُ الطَّرِيقَةُ الْمَحْمُودَةُ الْمُسْتَقِيمَةُ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ : فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، مَعْنَاهُ : مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ الْمَحْمُودَةِ ، وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ السَّنَنِ وَهُوَ الطَّرِيقُ . وَيُقَالُ لِلْخَطِّ الْأَسْوَدِ عَلَى مَتْنِ الْحِمَارِ : سُنَّةٌ .

والسُّنَّةُ الطَّبِيعَةُ ، وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ الْأَعْشَى :

كَرِيمٌ شَمَائِلُهُ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ الْأَكْرَمِينَ السُّنَنْ
وَامْضِ عَلَى سَنَنِكَ أَيْ وَجْهِكَ وَقَصْدِكَ . وَلِلطَّرِيقِ سَنَنٌ أَيْضًا ، وَسَنَنُ الطَّرِيقِ وَسُنَنُهُ وَسِنَنُهُ وَسُنُنُهُ : نَهْجُهُ . يُقَالُ : خَدَعَكَ سَنَنُ الطَّرِيقِ وَسُنَّتُهُ ، وَالسُّنَّةُ أَيْضًا : سُنَّةُ الْوَجْهِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : تَرَكَ فُلَانٌ لَكَ سَنَنَ الطَّرِيقِ وَسُنَنَهُ وَسِنَنَهُ أَيْ جِهَتَهُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَعْرِفُ سِنَنًا عَنْ غَيْرِ اللِّحْيَانِيِّ ، شَمِرٌ : السُّنَّةُ فِي الْأَصْلِ سُنَّةُ ج٧ / ص٢٨١الطَّرِيقِ ، وَهُوَ طَرِيقٌ سَنَّهُ أَوَائِلُ النَّاسِ فَصَارَ مَسْلَكًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ .

وَسَنَّ فُلَانٌ طَرِيقًا مِنَ الْخَيْرِ يَسُنُّهُ إِذَا ابْتَدَأَ أَمْرًا مِنَ الْبِرِّ لَمْ يَعْرِفْهُ قَوْمُهُ فَاسْتَسَنُّوا بِهِ وَسَلَكُوهُ ، وَهُوَ سَنِينُ . وَيُقَالُ : سَنَّ الطَّرِيقَ سَنًّا وَسَنَنًا ، فَالسَّنُّ الْمَصْدَرُ ، وَالسَّنَنُ : الِاسْمُ بِمَعْنَى الْمَسْنُونِ ، وَيُقَالُ : تَنَحَّ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ وَسُنَنِهِ وَسِنَنِهِ ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : سَنَنُ الطَّرِيقِ وَسُنُنُهُ مَحَجَّتُهُ ، وَتَنَحَّ عَنْ سَنَنِ الْجَبَلِ أَيْ عَنْ وَجْهِهِ ، الْجَوْهَرِيُّ : السَّنَنُ الطَّرِيقَةُ ، يُقَالُ : اسْتَقَامَ فُلَانٌ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ ، وَيُقَالُ : امْضِ عَلَى سَنَنِكَ وَسُنَنِكَ أَيْ عَلَى وَجْهِكَ ، وَالْمُسَنْسِنُ : الطَّرِيقُ الْمَسْلُوكُ .

وَفِي التَّهْذِيبِ : طَرِيقٌ يُسْلَكُ . وَتَسَنَّنَ الرَّجُلُ فِي عَدْوِهِ وَاسْتَنَّ مَضَى عَلَى وَجْهِهِ ، وَقَوْلُ جَرِيرٍ :

ظَلِلْنَا بِمُسْتَنِّ الْحَرُورِ كَأَنَّنَا لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صَائِمِ
عَنَى بِمُسْتَنِّهَا مَوْضِعَ جَرْيِ السَّرَابِ ، وَقِيلَ : مَوْضِعُ اشْتِدَادِ حَرِّهَا كَأَنَّهَا تَسْتَنُّ فِيهِ عَدْوًا وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَخْرَجَ الرِّيحِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ عِنْدِي أَحْسَنُ إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ قَوْلُ الْمُتَقَدِّمِينَ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ السَّنَنُ . أَبُو زَيْدٍ : اسْتَنَّتِ الدَّابَّةُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَاسْتَنَّ دَمُ الطَّعْنَةِ إِذَا جَاءَتْ دُفْعَةٌ مِنْهَا ، قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ :
مُسْتَنَّةً سَنَنَ الْفُلُوِّ مُرِشَّةً تَنْفِي التُّرَابَ بِقَاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ
وَطَعَنَهُ طَعْنَةً فَجَاءَ مِنْهَا سَنَنٌ يَدْفَعُ كُلَّ شَيْءٍ إِذَا خَرَجَ الدَّمُ بِحَمْوَتِهِ ؛ وَقَوْلُ الْأَعْشَى :
وَقَدْ نَطْعُنُ الْفَرْجَ يَوْمَ اللِّقَا ءِ بِالرُّمْحِ نَحْبِسُ أُولَى السَّنَنْ
قَالَ شَمِرٌ : يُرِيدُ أُولَى الْقَوْمِ الَّذِينَ يُسْرِعُونَ إِلَى الْقِتَالِ ، وَالسَّنَنُ : الْقَصْدُ ، ابْنُ شُمَيْلٍ : سَنَنُ الرَّجُلِ قَصْدُهُ وَهِمَّتُهُ ، واسْتَنَّ السَّرَابُ اضْطَرَبَ ، وسَنَّ الْإِبِلَ سَنًّا سَاقَهَا سَوْقًا سَرِيعًا ، وَقِيلَ : السَّنُّ السَّيْرُ الشَّدِيدُ .

وَالسَّنَنُ : الَّذِي يُلِحُّ فِي عَدْوِهِ وَإِقْبَالِهِ وَإِدْبَارِهِ ، وَجَاءَ سَنَنٌ مِنَ الْخَيْلِ أَيْ شَوْطٌ ، وَجَاءَتِ الرِّيَاحُ سَنَائِنَ إِذَا جَاءَتْ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ ، وَطَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ لَا تَخْتَلِفُ ، وَيُقَالُ : جَاءَ مِنَ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ سَنَنٌ مَا يُرَدُّ وَجْهُهُ ، وَيُقَالُ : اسْنُنْ قُرُونَ فَرَسِكَ أَيْ بُدَّهُ حَتَّى يَسِيلَ عَرَقُهُ فَيَضْمُرَ وَقَدْ سُنَّ لَهُ قَرْنٌ وَقُرُونٌ وَهِيَ الدُّفَعُ مِنَ الْعَرَقِ ؛ وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى :

نُعَوِّدُهَا الطِّرَادَ فَكُلَّ يَوْمٍ تُسَنُّ عَلَى سَنَابِكِهَا الْقُرُونُ
وَالسَّنِينَةُ : الرِّيحُ ؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ خَالِدٍ الْخُنَاعِيُّ فِي السَّنَائِنِ الرِّيَاحِ : وَاحِدَتُهَا سَنِينَةٌ ، وَالرِّجَاعُ جَمْعُ الرَّجْعِ ، وَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ فِي الْغَدِيرِ ، وَفِي النَّوَادِرِ : رِيحٌ نَسْنَاسَةٌ وَسَنْسَانَةٌ بَارِدَةٌ ، وَقَدْ نَسْنَسَتْ وَسَنْسَنَتْ إِذَا هَبَّتْ هُبُوبًا بَارِدًا . وَيَقُولُ : نَسْنَاسٌ مِنْ دُخَانٍ وَسَنْسَانٌ ، يُرِيدُ دُخَانَ نَارٍ ، وَبَنَى الْقَوْمُ بُيُوتَهُمْ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ أَيْ عَلَى مِثَالٍ وَاحِدٍ ، وَسَنَّ الطِّينَ طَيَّنَ بِهِ فَخَّارًا أَوِ اتَّخَذَهُ مِنْهُ . الْمَسْنُونُ : الْمُصَوَّرُ ، وَالْمَسْنُونُ : الْمُنْتِنُ .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ؛ قَالَ أَبُو عَمْرٍو : أَيْ مُتَغَيِّرٍ مُنْتِنٍ ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : سُنَّ الْمَاءُ فَهُوَ مَسْنُونٌ أَيْ تَغَيَّرَ ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَسْنُونٌ مَصْبُوبٌ عَلَى سُنَّةِ الطَّرِيقِ ؛ قَالَ الْأَخْفَشُ : وَإِنَّمَا يَتَغَيَّرُ إِذَا أَقَامَ بِغَيْرِ مَاءٍ جَارٍ ، قَالَ : وَيَدُلُّكَ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ أَنَّ مَسْنُونَ اسْمُ مَفْعُولٍ جَارٍ عَلَى سُنَّ ، وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَسْنُونٌ طَوَّلَهُ ، جَعَلَهُ طَوِيلًا مَسْنُونًا ، يُقَالُ : رَجُلٌ مَسْنُونُ الْوَجْهِ أَيْ حَسَنُ الْوَجْهِ طَوِيلُهُ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هُوَ الرَّطْبُ وَيُقَالُ : الْمُنْتِنُ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْمَسْنُونُ الْمَصْبُوبُ ، وَيُقَالُ : الْمَسْنُونُ الْمَصْبُوبُ عَلَى صُورَةٍ ، وَقَالَ : الْوَجْهُ الْمَسْنُونُ سُمِّيَ مَسْنُونًا لِأَنَّهُ كَالْمَخْرُوطِ . الْفَرَّاءُ : سُمِّيَ الْمِسَنُّ مِسَنًّا لِأَنَّ الْحَدِيدَ يُسَنُّ عَلَيْهِ أَيْ يُحَكُّ عَلَيْهِ ، وَيُقَالُ لِلَّذِي يَسِيلُ عِنْدَ الْحَكِّ : سَنِينٌ ، قَالَ : وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ السَّائِلُ إِلَّا مُنْتِنًا ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ : مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ يُقَالُ : الْمَحْكُوكُ ، وَيُقَالُ : هُوَ الْمُتَغَيِّرُ كَأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ سَنَنْتُ الْحَجَرَ عَلَى الْحَجَرِ ، وَالَّذِي يَخْرُجُ بَيْنَهُمَا يُقَالُ لَهُ السَّنِينُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ . وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ وَكَانَ زَوْجُهَا سُنَّ فِي بِئْرٍ أَيْ تَغَيَّرَ وَأَنْتَنَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ؛ أَيْ مُتَغَيِّرٍ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِسُنَّ أَسِنَ بِوَزْنِ سَمِعَ وَهُوَ أَنْ يَدُورَ رَأْسُهُ مِنْ رِيحٍ كَرِيهَةٍ شَمَّهَا ، وَيُغْشَى عَلَيْهِ ، وَسَنَّتِ الْعَيْنُ الدَّمْعَ تَسُنُّهُ سَنًّا صَبَّتْهُ وَاسْتَنَّتْ هِيَ انْصَبَّ دَمْعُهَا ، وَسَنَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ : صَبَّهُ ، وَقِيلَ : أَرْسَلَهُ إِرْسَالًا لَيِّنًا ، وَسَنَّ عَلَيْهِ الدِّرْعَ يَسُنُّهَا سَنًّا ، كَذَلِكَ إِذَا صَبَّهَا عَلَيْهِ ، وَلَا يُقَالُ : شَنَّ ، وَيُقَالُ : شَنَّ عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ إِذَا فَرَّقَهَا وَقَدْ شَنَّ الْمَاءَ عَلَى شَرَابِهِ أَيْ فَرَّقَهُ عَلَيْهِ ، وَسَنَّ الْمَاءَ عَلَى وَجْهِهِ أَيْ صَبَّهُ عَلَيْهِ صَبًّا سَهْلًا ، الْجَوْهَرِيُّ : سَنَنْتُ الْمَاءَ عَلَى وَجْهِي أَيْ أَرْسَلْتُهُ إِرْسَالًا مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ ، فَإِذَا فَرَّقْتَهُ بِالصَّبِّ قُلْتَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَفِي حَدِيثِ بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَسْجِدِ : فَدَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَسَنَّهُ عَلَيْهِ ، أَيْ صَبَّهُ ، وَالسَّنُّ : الصَّبُّ فِي سُهُولَةٍ ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَمْرِ : سَنَّهَا فِي الْبَطْحَاءِ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : كَانَ يَسُنُّ الْمَاءَ عَلَى وَجْهِهِ وَلَا يَشُنُّهُ أَيْ كَانَ يَصُبُّهُ ، وَلَا يُفَرِّقُهُ عَلَيْهِ ، وَسَنَنْتُ التُّرَابَ صَبَبْتُهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ صَبًّا سَهْلًا حَتَّى صَارَ كَالْمُسَنَّاةِ .

وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عِنْدَ مَوْتِهِ : فَسُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ سَنًّا أَيْ ضَعُوهُ وَضْعًا سَهْلًا . وَسُنَّتِ الْأَرْضُ فَهِيَ مَسْنُونَةٌ وَسَنِينٌ إِذَا أُكِلَ نَبَاتُهَا ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ :

بِمُنْخَرَقٍ تَحِنُّ الرِّيحُ فِيهِ حَنِينَ الْجُلْبِ فِي الْبَلَدِ السَّنِينِ
يَعْنِي الْمَحْلَ ، وَأَسْنَانُ الْمِنْجَلِ : أُشَرُهُ . وَالسَّنُونُ وَالسَّنِينَةُ : رِمَالٌ مُرْتَفِعَةٌ تَسْتَطِيلُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ : هِيَ كَهَيْئَةِ الْحِبَالِ مِنَ الرَّمْلِ .

التَّهْذِيبُ : السَّنَائِنُ رِمَالٌ مُرْتَفِعَةٌ تَسْتَطِيلُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَاحِدَتُهَا سَنِينَةٌ ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ :

وَأَرْطَاةِ حِقْفٍ بَيْنَ كِسْرَيْ سَنَائِنَ
وَرَوَى الْمُؤَرِّجُ : السِّنَانُ الذِّبَّانُ ؛ وَأَنْشَدَ :
أَيَأْكُلُ تَأْزِيزًا وَيَحْسُو خَزِيرَةً وَمَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَنِيمُ سِنَانِ
قَالَ : تَأْزِيزًا مَا رَمَتْهُ الْقِدْرُ إِذَا فَارَتْ . وَسَانَّ الْبَعِيرُ النَّاقَةَ وَيُسَانُّهَا مُسَانَّةً وَسِنَانًا : عَارَضَهَا لِلتَّنَوُّخِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَطْرُدَهَا حَتَّى تَبْرُكَ ، وَفِي الصِّحَاحِ : إِذَا طَرَدَهَا حَتَّى يُنَوِّخَهَا لِيَسْفِدَهَا ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ : ج٧ / ص٢٨٢
وَتُصْبِحُ عَنْ غِبِّ السُّرَى وَكَأَنَّهَا فَنِيقٌ ثَنَاهَا عَنْ سِنَانٍ فَأَرْقَلَا
يَقُولُ : سَانَّ نَاقَتَهُ ثُمَّ انْتَهَى إِلَى الْعَدْوِ الشَّدِيدِ فَأَرْقَلَ ، وَهُوَ أَنْ يَرْتَفِعَ عَنِ الذَّمِيلِ ، وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ أَيْضًا لِضَابِئِ بْنِ الْحَارِثِ الْبُرْجُمِيِّ ؛ وَقَالَ الْأَسْدِيُّ يَصِفُ فَحْلًا :
لِلْبَكَرَاتِ الْعِيطِ مِنْهَا ضَاهِدَا طَوْعَ السِّنَّانِ ذَارِعًا وَعَاضِدَا
ذَارِعًا : يُقَالُ : ذَرَعَ لَهُ إِذَا وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ عُنُقِهِ ثُمَّ خَنَقَهُ ، وَالْعَاضِدُ الَّذِي يَأْخُذُ بِالْعَضُدِ طَوْعَ السِّنَانِ ؛ يَقُولُ : يُطَاوِعُهُ السِّنَانُ كَيْفَ شَاءَ . وَيُقَالُ : سَنَّ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَسُنُّهَا إِذَا كَبَّهَا عَلَى وَجْهِهَا ؛ قَالَ :
فَانْدَفَعَتْ تَأْفِرُ وَاسْتَقْفَاهَا فَسَنَّهَا لِلْوَجْهِ أَوْ دَرْبَاهَا
أَيْ دَفَعَهَا .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمُسَانَّةُ أَنْ يَبْتَسِرَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ قَهْرًا ؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ الرَّيْبِ :

وَأَنْتَ إِذَا مَا كُنْتَ فَاعِلَ هَذِهِ سِنَانًا فَمَا يُلْقَى لِحَيْنِكَ مَصْرَعُ
أَيْ فَاعِلَ هَذِهِ قَهْرًا وَابْتِسَارًا ؛ وَقَالَ آخَرُ :
كَالْفَحْلِ أَرْقَلَ بَعْدَ طُولِ سِنَانِ
وَيُقَالُ : سَانَّ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يُسَانُّهَا إِذَا كَدَمَهَا ، وَتَسَانَّتِ الْفُحُولُ إِذَا تَكَادَمَتْ . وَسَنَنْتُ النَّاقَةَ : سَيَّرْتُهَا سَيْرًا شَدِيدًا . وَوَقَعَ فُلَانٌ فِي سِنِّ رَأْسِهِ أَيْ فِي عَدَدِ شَعْرِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَقِيلَ : فِيمَا شَاءَ وَاحْتَكَمَ .

قَالَ أَبُو زَيْدٍ : وَقَدْ يُفَسَّرُ سِنُّ رَأْسِهِ عَدَدُ شَعْرِهِ مِنَ الْخَيْرِ ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : وَقَعَ فُلَانٌ فِي سِنِّ رَأْسِهِ وَفِي سِيِّ رَأْسِهِ وَسَوَاءِ رَأْسِهِ ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ هَذَا الْحَرْفَ فِي الْأَمْثَالِ : فِي سِنِّ رَأْسِهِ ، وَرَوَاهُ فِي الْمُؤَلَّفِ فِي سِيِّ رَأْسِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالصَّوَابُ بِالْيَاءِ أَيْ فِيمَا سَاوَى رَأْسَهُ مِنَ الْخِصْبِ . وَالسِّنُّ : الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :

حَنَّتْ حَنِينًا كَثُؤَاجِ السِّنِّ فِي قَصَبٍ أَجْوَفَ مُرْثَعِنِّ
اللَّيْثُ : السَّنَّةُ اسْمُ الدُّبَّةِ أَوِ الْفَهْدَةِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي الصَّادِقِ فِي حَدِيثِهِ وَخَبَرِهِ : صَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِهِ ؛ وَيَقُولُهُ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ ضَارًّا لَهُ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا سَاوَمَ رَجُلًا بِبَكْرٍ أَرَادَ شِرَاءَهُ فَسَأَلَ الْبَائِعَ عَنْ سِنِّهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْحَقِّ ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي : صَدَقَنِي سِنَّ بِكْرِهِ ، فَذَهَبَ مَثَلًا ، وَهَذَا الْمَثَلُ يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهِ فِي الْكُوفَةِ .

وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : اسْتَنَّتِ الْفِصَالُ حَتَّى الْقَرْعَى ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قَوْمٍ لَيْسَ مِنْهُمْ ، وَالْقَرْعَى مِنَ الْفِصَالِ : الَّتِي أَصَابَهَا قَرَعٌ ، وَهُوَ بَثْرٌ ، فَإِذَا اسْتَنَّتِ الْفِصَالُ الصِّحَاحُ مَرَحًا نَزَتِ الْقَرْعَى نَزْوَهَا تَشَبَّهُ بِهَا ، وَقَدْ أَضْعَفَهَا الْقَرَعُ عَنِ النَّزَوَانِ ، وَاسْتَنَّ الْفَرَسُ قَمَصَ . وَاسْتَنَّ الْفُرْسُ فِي الْمِضْمَارِ إِذَا جَرَى فِي نَشَاطِهِ عَلَى سَنَنِهِ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَالِاسْتِنَانُ النَّشَاطُ . وَمِنْهُ الْمَثَلُ الْمَذْكُورُ اسْتَنَّتِ الْفِصَالُ حَتَّى الْقَرْعَى ، وَقِيلَ : اسْتَنَّتِ الْفِصَالُ أَيْ سَمِنَتْ وَصَارَتْ جُلُودُهَا كَالْمَسَانِّ ، قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .

وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ : اسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ؛ اسْتَنَّ الْفَرَسُ يَسْتَنُّ اسْتِنَانًا أَيْ عَدَا لِمَرَحِهِ وَنَشَاطِهِ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ وَلَا رَاكِبَ عَلَيْهِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ فَرَسَ الْمُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : رَأَيْتُ أَبَاهُ يَسْتَنُّ بِسَيْفِهِ كَمَا يَسْتَنُّ الْجَمَلُ . أَيْ يَمْرَحُ وَيَخْطُرُ بِهِ . وَالسِّنُّ وَالسِّنْسِنُ وَالسِّنْسِنَةُ : حَرْفُ فَقْرَةِ الظَّهْرِ ، وَقِيلَ : السَّنَاسِنُ رُؤوسُ أَطْرَافِ عِظَامِ الصَّدْرِ ، وَهِيَ مُشَاشُ الزَّوْرِ ، وَقِيلَ : هِيَ أَطْرَافُ الضُّلُوعِ الَّتِي فِي الصَّدْرِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السَّنَاسِنُ وَالشَّنَاشِنُ الْعِظَامُ ؛ وَقَالَ الْجَرَنْفَشُ :

كَيْفَ تَرَى الْغَزْوَةَ أَبْقَتْ مِنِّي سَنَاسِنًا كَحَلَقِ الْمِجَنِّ
أَبُو عَمْرٍو وَغَيْرُهُ : السَّنَاسِنُ رُؤوسُ الْمَحَالِ وَحُرُوفُ فَقَارِ الظَّهْرِ ، وَاحِدُهَا سِنْسِنٌ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
يَنْقَعْنَ بِالْعَذْبِ مُشَاشَ السِّنْسِنِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَحْمُ سَنَاسِنِ الْبَعِيرِ مِنْ أَطْيَبِ اللُّحْمَانِ لِأَنَّهَا تَكُونُ بَيْنَ شَطَّيِ السَّنَامَ ، وَلَحْمُهَا يَكُونُ أَشْمَطَ طَيِّبًا ، وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْفَرَسِ جَوَانِحُهُ الشَّاخِصَةُ شِبْهُ الضُّلُوعِ ثُمَّ تَنْقَطِعُ دُونَ الضُّلُوعِ ، وَسُنْسُنُ : اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ يُسَمِّي بِهِ السَّوَادِيُّونَ ، وَالسُّنَّةُ ضَرْبٌ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ مَعْرُوفَةٌ .

موقع حَـدِيث