[ سهم ] سهم : السَّهْمُ : وَاحِدُ السِّهَامِ ، وَالسَّهْمُ : النَّصِيبُ ، الْمُحْكَمُ : السَّهْمُ الْحَظُّ ، وَالْجَمْعُ سُهْمَانُ ، وسُهْمَةٌ ، الْأَخِيرَةُ كَأُخْوَةٌ ، وَفِي هَذَا الْأَمْرِ سُهْمَةٌ : أَيْ نَصِيبٌ وَحَظٌّ ، مِنْ أَثَرٍ كَانَ لِي فِيهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمٌ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَهِدَ أَوْ غَابَ ؛ السَّهْمُ فِي الْأَصْلِ : وَاحِدُ السِّهَامِ الَّتِي يُضْرَبُ بِهَا فِي الْمَيْسِرِ ، وَهِيَ الْقِدَاحُ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ مَا يَفُوزُ بِهِ الْفَالِجُ سَهْمُهُ ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ كُلُّ نَصِيبٍ سَهْمًا ، وَتُجْمَعُ عَلَى أَسْهُمٍ وَسِهَامٍ وَسُهْمَانٍ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا أَدْرِي مَا السُّهْمَانُ ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهَا ، وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ : خَرَجَ سَهْمُكَ أَيْ بِالْفَلْجِ وَالظَّفَرِ . وَالسَّهْمُ : الْقَدَحُ الَّذِي يُقَارَعُ بِهِ . وَالْجَمْعُ سِهَامٌ ، وَاسْتَهَمَ الرَّجُلَانِ تَقَارَعَا ، وَسَاهَمَ الْقَوْمَ فَسَهَمَهُمْ سَهْمًا : قَارَعَهُمْ فَقَرَعَهُمْ ، وَسَاهَمْتُهُ أَيْ قَارَعْتُهُ ، فَسَمَهْتُهُ أَسْهَمُهُ ، بِالْفَتْحِ ، وأَسْهَمَ بَيْنَهُمْ أَيْ أَقْرَعَ ، وَاسْتَهَمُوا أَيِ اقْتَرَعُوا وَتَسَاهَمُوا أَيْ تَقَارَعُوا ، وَفِي التَّنْزِيلِ : ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ﴾؛ يَقُولُ : قَارَعَ أَهْلَ السَّفِينَةِ فَقُرِعَ ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلَيْنِ احْتَكَمَا إِلَيْهِ فِي مَوَارِيثَ قَدْ دَرَسَتْ " اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ لْيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مَا تُخْرِجُهُ الْقِسْمَةُ بِالْقُرْعَةِ ، ثُمَّ لْيُحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ فِيمَا أَخَذَ وَهُوَ لَا يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ حَقُّهُ " .
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَوْلُهُ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا أَيِ اقْتَرِعَا يَعْنِي لِيَظْهَرَ سَهْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : وَقَعَ فِي سَهْمِي جَارِيَةٌ ، يَعْنِي مِنَ الْمَغْنَمِ . وَالسُّهْمَةُ : النَّصِيبُ .
وَالسَّهْمُ : وَاحِدُ النَّبْلِ ، وَهُوَ مَرْكَبُ النَّصْلِ ، وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ ، قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : السَّهْمُ نَفْسُ النَّصْلِ ، وَقَالَ : لَوِ الْتَقَطْتَ نَصْلًا لَقُلْتَ مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَكَ ، وَلَوِ الْتَقَطْتَ قِدْحًا لَمْ تَقُلْ مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَكَ ، وَالنَّصْلُ السَّهْمُ الْعَرِيضُ الطَّوِيلُ يَكُونُ قَرِيبًا مِنْ فِتْرٍ وَالْمِشْقَصُ عَلَى النِّصْفِ مِنَ النَّصْلِ وَلَا خَيْرَ فِيهِ ، يَلْعَبُ بِهِ الْوِلْدَانُ ، وَهُوَ شَرُّ النَّبْلِ وَأَحْرَضُهُ ؛ قَالَ : وَالسَّهْمُ ذُو الْغِرَارَيْنِ وَالْعَيْرِ ، قَالَ : وَالْقُطْبَةُ لَا تُعَدُّ سَهْمًا ، وَالْمِرِّيخِ الَّذِي عَلَى رَأْسِهِ الْعَظِيمَةِ يَرْمِي بِهَا أَهْلُ الْبَصْرَةِ بَيْنَ الْهَدَفَيْنِ ، وَالنَّضِيُّ مَتْنُ الْقِدْحِ مَا بَيْنَ الْفُوقِ وَالنَّصْلِ . وَالْمُسَهَّمُ : الْبُرْدُ الْمُخَطَّطُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْسٍ :
فَإِنَّا رَأَيْنَا الْعِرْضَ أَحْوَجَ سَاعَةً إِلَى الصَّوْنِ مِنْ رَيْطٍ يَمَانٍ مُسَهَّمِ
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : أَنَّهُ
كَانَ يُصَلِّي فِي بُرْدٍ مُسَهَّمٍ . أَيْ مُخَطَّطٍ فِيهِ وَشْيٌ كَالسِّهَامِ .
وَبُرْدٌ مُسَهَّمٌ : مُخَطَّطٌ بِصُوَرٍ عَلَى شَكْلِ السِّهَامِ ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّمَا ذَلِكَ لِوَشْيٍ فِيهِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ دَارًا :
كَأَنَّهَا بَعْدَ أَحْوَالٍ مَضَيْنَ لَهَا بِالْأَشْيَمَيْنِ يَمَانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ
وَالسَّهْمُ : الْقِدْحُ الَّذِي يُقَارَعُ بِهِ . وَالسَّهْمُ : مِقْدَارُ سِتِّ أَذْرُعٍ فِي مُعَامَلَاتِ النَّاسِ وَمِسَاحَاتِهِمْ . وَالسَّهْمُ : حَجْرٌ يُجْعَلُ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي يُبْنَى لِلْأَسَدِ لِيُصَادَ فِيهِ فَإِذَا دَخَلَهُ وَقَعَ الْحَجَرُ عَلَى الْبَابِ فَسَدَّهُ .
وَالسُّهْمَةُ ، بِالضَّمِّ : الْقَرَابَةُ ، قَالَ عُبَيْدٌ :
قَدْ يُوصَلُ النَّازِحُ النَّائِي وَقَدْ يُقْطَعُ ذُو السُّهْمَةِ الْقَرِيبُ
ج٧ / ص٢٩٠وَقَالَ :
بَنِي يَثْرَبِيٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقَاتِكُمْ وَأَفْرَاسَكُمْ مِنْ ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ
وَلَا أُلْفِيَنْ ذَا الشَّفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُ يُدَاوِيهِ مِنْكُمْ بِالْأَدِيمِ الْمُسَلَّمِ
أَرَادَ بِقَوْلِهِ : أَيْنُقَاتِكُمْ وَأَفْرَاسَكُمْ - نِسَاءَهُمْ ؛ يَقُولُ : لَا تُنْكِحُوهُنَّ غَيْرَ الْأَكْفَاءِ ، وَقَوْلُهُ " مِنْ ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ " يَعْنِي سِفَادَ رَجُلٍ مِنَ الْعَجَمِ ، وَقَوْلُهُ بِالْأَدِيمِ الْمُسَلَّمِ أَيْ يَتَصَحَّحُ بِكُمْ ، وَالسُّهَامُ وَالسَّهَامُ : الضُّمْرُ وَتَغَيُّرُ اللَّوْنِ وَذُبُولُ الشَّفَتَيْنِ . سَهَمَ ، بِالْفَتْحِ يَسْهَمُ سُهَامًا وَسُهُومًا وَسَهُمَ أَيْضًا ، بِالضَّمِّ ، يَسْهُمُ سُهُومًا فِيهِمَا وَسُهِمَ يُسْهَمُ ، فَهُوَ مَسْهُومٌ إِذَا ضَمُرَ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
فَهِيَ كَرِعْدِيدِ الْكَثِيبِ الْأَهْيَمِ وَلَمْ يَلُحْهَا حَزَنٌ عَلَى ابْنِمِ
وَلَا أَبٍ وَلَا أَخٍ فَتَسْهُمِ
وَفِي الْحَدِيثِ :
دَخَلَ عَلَيَّ سَاهِمَ الْوَجْهِ أَيْ مُتَغَيِّرَهُ . يُقَالُ : سَهَمَ لَوْنُهُ يَسْهَمُ إِذَا تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ لِعَارِضٍ .
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ سَاهِمَ الْوَجْهِ ؟ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ : مُسَهَّمَةٌ وُجُوهُهُمْ ؛ وَقَوْلُ عَنْتَرَةَ :
وَالْخَيْلُ سَاهِمَةُ الْوُجُوهِ كَأَنَّمَا يُسْقَى فَوَارِسُهَا نَقِيعَ الْحَنْظَلِ
فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : إِنَّمَا أراد أن أَصْحَابُ الْخَيْلِ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ مِمَّا بِهِمْ مِنَ الشِّدَّةِ ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ :
يُسْقَى فَوَارِسُهَا نَقِيعَ الْحَنْظَلِ فَلَوْ كَانَ السُّهَامُ لِلْخَيْلِ أَنْفُسِهَا لَقَالَ : كَأَنَّمَا تُسْقَى نَقِيعَ الْحَنْظَلِ . وَفَرَسٌ سَاهِمُ الْوَجْهِ : مَحْمُولٌ عَلَى كَرِيهَةِ الْجَرْيِ ، وَقَدْ سُهِمَ ؛ وَأَنْشَدَ بَيْتَ عَنْتَرَةَ : وَالْخَيْلُ سَاهِمَةُ الْوُجُوهِ ؛ وَكَذَا الرَّجُلُ إِذَا حُمِلَ عَلَى كَرِيهَةٍ فِي الْحَرْبِ وَقَدْ سُهِمَ . وَفَرَسٌ مُسْهَمٌ : إِذَا كَانَ هَجِينًا يُعْطَى دُونَ سَهْمِ الْعَتِيقِ مِنَ الْغَنِيمَةِ .
وَالسُّهُومُ : الْعُبُوسُ عُبُوسُ الْوَجْهِ مِنَ الْهَمِّ ؛ قَالَ :
إِنْ أَكُنْ مُوثَقًا لِكِسْرَى أَسِيرًا فِي هُمُومٍ وَكُرْبَةٍ وَسُهُومِ
رَهْنَ قَيْدٍ فَمَا وَجَدْتُ بَلَاءً كَإِسَارِ الْكَرِيمِ عِنْدَ اللِّئِيمِ
وَالسُّهَامُ دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ ، يُقَالُ : بَعِيرٌ مَسْهُومٌ وَبِهِ سُهَامٌ ، وَإِبِلٌ مُسَهَّمَةٌ ؛ قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ :
وَلَمْ يَقِظْ فِي النَّعَمِ الْمُسَّهَمِ
وَالسَّهَامُ : وَهَجُ الصَّيْفِ وَغَبَرَاتُهُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
كَأَنَّا عَلَى أَوْلَادِ أَحْقَبَ لَاحَهَا وَرَمْيُ السَّفَا أَنْفَاسَهَا بِسَهَامِ
وَسُهِمَ الرَّجُلُ : أَيْ أَصَابَهُ السَّهَامُ . وَالسَّهَامُ : لُعَابُ الشَّيْطَانِ ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :
وَأَرْضٌ تَعْزِفُ الْجِنَّانُ فِيهَا فَيَافِيهَا يَطِيرُ بِهَا السَّهَامُ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السُّهُمُ غَزْلُ عَيْنِ الشَّمْسِ ، وَالسُّهُمُ : الْحَرَارَةُ الْغَالِبَةُ . وَالسَّهَامُ ، بِالْفَتْحِ : حَرُّ السَّمُومِ ، وَقَدْ سُهِمَ الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ إِذَا أَصَابَتْهُ السَّمُومُ ، وَالسَّهَامُ : الرِّيحُ الْحَارَّةُ ، وَاحِدُهَا وَجَمْعُهَا سَوَاءٌ .
قَالَ لَبِيدٌ :
وَرَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا وَتَهَيَّجَتْ رِيحُ الْمَصَايِفِ سَوْمُهَا وَسَهَامُهَا
وَالسَّهُومُ : الْعُقَابُ . وَأَسْهَمَ الرَّجُلُ : فَهُوَ مُسْهَمٌ ، نَادِرٌ ، إِذَا كَثُرَ كَلَامُهُ كَأَسْهَبَ فَهُوَ مُسْهَبٌ ، وَالْمِيمُ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ ، وَالسُّهُمُ وَالشُّهُمُ بِالسِّينِ وَالشِّينِ : الرِّجَالُ الْعُقَلَاءُ الْحُكَمَاءُ الْعُمَّالُ ، وَرَجُلٌ مُسْهَمُ الْعَقْلِ وَالْجِسْمِ كَمُسْهَبٍ ، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَنَّ مِيمَهُ بَدَلٌ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : رَجُلٌ مُسْهَمُ الْعَقْلِ كَمُسْهَبٍ ، قَالَ : وَهُوَ عَلَى الْبَدَلِ أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ مُسْهَمُ الْجِسْمِ إِذَا ذَهَبَ جِسْمُهُ فِي الْحُبِّ . وَالسَّاهِمَةُ : النَّاقَةُ الضَّامِرَةُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
أَخَا تَنَائِفَ أَغْفَى عِنْدَ سَاهِمَةٍ بِأَخْلَقِ الدَّفِّ فِي تَصْدِيرِهِ جُلَبُ
يَقُولُ : زَارَ الْخَيَالُ أَخَا تَنَائِفَ نَامَ عِنْدَ نَاقَةٍ ضَامِرَةٍ مَهْزُولَةٍ بِجَنْبِهَا قُرُوحٌ مِنْ آثَارِ الْحِبَالِ ، وَالْأَخْلَقُ : الْأَمْلَسُ .
وَإِبِلٌ سَوَاهِمُ إِذَا غَيَّرَهَا السَّفَرُ . وَسَهْمُ الْبَيْتِ : جَائِزُهُ ، وَسَهْمٌ : قَبِيلَةٌ فِي قُرَيْشٍ ، وَسَهْمٌ أَيْضًا فِي بَاهِلَةٍ ، وَسَهْمٌ وَسُهَيْمٌ : اسْمَانِ ، وَسَهَامٌ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ :
تَصَيَّفْتُ نَعْمَانَ وَاصَّيَفَتْ جُنُوبَ سَهَامٍ إِلَى سُرْدَدِ