سوا
[ سوا ] سوا : سَوَاءُ الشَّيْءِ مِثْلُهُ ، وَالْجَمْعُ أَسْوَاءٌ ؛ أَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ :
ابْنُ سِيدَهْ : وَسَوَاسِيَةٌ وَسَوَاسٍ وَسَوَاسِوَةٌ ؛ الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ ، كُلُّهَا أَسْمَاءُ جَمْعٍ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ : أَمَّا قَوْلُهُمْ سَوَاسِوَةٌ فَالْقَوْلُ فِيهِ عِنْدِي أَنَّهُ مِنْ بَابِ ذَلَاذِلَ ، وَهُوَ جَمْعُ سَوَاءٍ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ ، قَالَ : وَقَدْ قَالُوا سَوَاسِيَةٌ ، قَالَ : فَالْيَاءُ فِي سَوَاسِيَةٍ مُنْقَلِبَةٌ عَنِ الْوَاوِ ، وَنَظِيرُهُ مِنَ الْيَاءِ صَيَاصٍ جَمْعُ صِيصَةٍ ، وَإِنَّمَا صَحَّتِ الْوَاوُ فِيمَنْ قَالَ : سَوَاسِوَةٌ لِأَنَّهَا لَامُ أَصْلٍ وَأَنَّ الْيَاءَ فِيمَنْ قَالَ سَوَاسِيَةٌ مُنْقَلِبَةٌ عَنْهَا ، وَقَدْ يَكُونُ السَّوَاءُ جَمْعًا . وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ رُذَالِ النَّاسِ فِي الْأَلْفَاظِ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ : هُمْ سَوَاسِيَةٌ إِذَا اسْتَوَوْا فِي اللُّؤْمِ وَالْخِسَّةِ وَالشَّرِّ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَقَالَ الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : هُمْ سَوَاسِيَةٌ يَسْتَوُونَ فِي الشَّرِّ ، قَالَ : وَلَا أَقُولُ فِي الْخَيْرِ ، وَلَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ . وَحُكِيَ عَنْ أَبِي الْقَمْقَامِ سَوَاسِيَةٌ ، أَرَادَ سَوَاءً ، ثُمَّ قَالَ : سِيَةٌ ؛ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّهُ قَالَ : مَا أَشَدَّ مَا هَجَا الْقَائِلُ وَهُوَ الْفَرَزْدَقُ :
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ؛ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا غَابَ وَمَا شَهِدَ ، وَالظَّاهِرَ فِي الطُّرُقَاتِ ، وَالْمُسْتَخْفِيَ فِي الظُّلُمَاتِ ، وَالْجَاهِرَ فِي نُطْقِهِ ، وَالْمُضْمِرَ فِي نَفْسِهِ ، عِلْمُ اللَّهِ بِهِمْ جَمِيعًا سَوَاءٌ . وَسَوَاءٌ تَطْلُبُ اثْنَيْنَ ، تَقُولُ : سَوَاءٌ زَيْدٌ وَعَمْرٌو فِي مَعْنَى ذَوَا سَوَاءٍ زَيْدٌ وَعَمْرٌو ، لِأَنَّ سَوَاءً مَصْدَرٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرْفَعَ مَا بَعْدَهَا إِلَّا عَلَى الْحَذْفِ ، تَقُولُ عَدْلٌ زَيْدٌ وَعَمْرٌو ، وَالْمَعْنَى ذَوَا عَدْلٍ زَيْدٌ وَعَمْرٌو ، لِأَنَّ الْمَصَادِرَ لَيْسَتْ كَأَسْمَاءِ الْفَاعِلِينَ وَإِنَّمَا يَرْفَعُ الْأَسْمَاءَ أَوْصَافُهَا ؛ فَأَمَّا إِذَا رَفَعَتْهَا الْمَصَادِرُ فَهِيَ عَلَى الْحَذْفِ كَمَا قَالَتِ الْخَنْسَاءُ :
وَاسْتَوَى الشَّيْئَانِ وَتَسَاوَيَا : تَمَاثَلَا . وَسَوَّيْتُهُ بِهِ وَسَاوَيْتُ بَيْنَهُمَا وَسَوَّيْتُ وَسَاوَيْتُ الشَّيْءَ وَسَاوَيْتُ بِهِ وَأَسْوَيْتُهُ بِهِ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ لِلْقَنَانِيِّ أَبِي الْحَجْنَاءِ :
قَالَ : وَيُقَالُ اسْتَوَى الْمَاءُ وَالْخَشَبَةَ ، أَيْ : مَعِ الْخَشَبَةِ ، الْوَاوُ بِمَعْنَى مَعْ هَاهُنَا . وَقَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ فِي الْبَيْعِ لَا يُسَاوِي أَيْ لَا يَكُونُ هَذَا مَعَ هَذَا الثَّمَنِ سِيَّيْنِ . الْفَرَّاءُ : يُقَالُ لَا يُسَاوِي الثَّوْبُ وَغَيْرُهُ كَذَا وَكَذَا ، وَلَمْ يُعْرَفْ يَسْوَى ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ : يَسْوَى نَادِرَةٌ ، وَلَا يُقَالُ مِنْهُ سَوِيَ وَلَا سَوَى ، كَمَا أَنَّ نَكْرَاءَ جَاءَتْ نَادِرَةً وَلَا ج٧ / ص٣١١يُقَالُ لِذَكَرِهَا أَنْكَرُ ، وَيَقُولُونَ نَكِرَ وَلَا يَقُولُونَ يَنْكَرُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَوْلُ الْفَرَّاءِ صَحِيحٌ ، وَقَوْلُهُمْ لَا يَسْوَى أَحْسِبُهُ لُغَةَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ : وَأَمَّا لَا يُسْوَى فَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ صَحِيحٍ .
وَهَذَا لَا يُسَاوِي هَذَا ، أَيْ لَا يُعَادِلُهُ . وَيُقَالُ : سَاوَيْتُ هَذَا بِذَاكَ إِذَا رَفَعْتَهُ حَتَّى بَلَغَ قَدْرَهُ وَمَبْلَغَهُ . وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ ؛ أَيْ سَوَّى بَيْنَهُمَا حِينَ رَفَعَ السَّدَّ بَيْنَهُمَا .
وَيُقَالُ : سَاوَى الشَّيْءُ الشَّيْءَ إِذَا عَادَلَهُ . وَسَاوَيْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذَا عَدَّلْتَ بَيْنَهُمَا وَسَوَّيْتَ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ وَفُلَانٌ سَوَاءٌ أَيْ مُتَسَاوِيَانِ ، وَقَوْمٌ سَوَاءٌ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لَيْسُوا سَوَاءً ؛ أَيْ لَيْسُوا مُسْتَوِينَ . الْجَوْهَرِيُّ : وَهُمَا فِي هَذَا الْأَمْرِ سَوَاءٌ ، وَإِنْ شِئْتَ سَوَاءَانِ ، وَهُمْ سَوَاءٌ لِلْجَمْعِ ، وَهُمْ أَسْوَاءٌ ، وَهُمْ سَوَاسِيَةٌ أَيْ أَشْبَاهٌ مِثْلُ يَمَانِيَةٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ؛ قَالَ الْأَخْفَشُ : وَوَزْنُهُ فَعَلْفِلَةُ ، ذَهَبَ عَنْهَا الْحَرْفُ الثَّالِثُ وَأَصْلُهُ الْيَاءُ ، قَالَ : فَأَمَّا سَوَاسِيَةٌ فَإِنَّ سَوَاءً فَعَالٌ ، وَسِيَةٌ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِعَةً أَوْ فِعْلَةً ، إِلَّا أَنَّ فِعَةً أَقِيسُ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا يُلْقُونَ مَوْضِعَ اللَّامِ ، وَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ فِي سِيَةٍ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا لِأَنَّ أَصْلَهُ سِوْيَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : سَوَاسِيَةٌ جَمْعٌ لِوَاحِدٍ لَمْ يُنْطَقْ بِهِ ، وَهُوَ سَوْسَاةٌ ، قَالَ : وَوَزْنُهُ فَعْلَلَةٌ مِثْلُ مَوْمَاةٍ ، وَأَصْلُهُ سَوْسَوَةٌ ، فَسَوَاسِيَةٌ عَلَى هَذَا فَعَالِلَةٌ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ سَوَاسِوَةٌ لُغَةً فِي سَوَاسِيَةٍ ، قَالَ : وَقَوْلُ الْأَخْفَشِ لَيْسَ بِشَيْءٍ ؛ قَالَ : وَشَاهِدُ تَثْنِيَةِ سَوَاءٍ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ مُعَاذٍ :
وَقَالَ ابْنُ بُزْرُجٍ : يُقَالُ : لَئِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ وَأَنَا سِوَاكَ لَيَأْتِيَنَّكَ مِنِّي مَا تَكْرَهُ ؛ يُرِيدُ وَأَنَا بِأَرْضٍ سِوَى أَرْضِكَ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ سَوَاءُ الْبَطْنِ إِذَا كَانَ بَطْنُهُ مُسْتَوِيًا مَعَ الصَّدْرِ ، وَرَجُلٌ سَوَاءُ الْقَدَمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَخْمَصٌ ، فَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى بِمَعْنَى الْمُسْتَوِي . وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ .
أَرَادَ الْوَاصِفُ أَنَّ بَطْنَهُ كَانَ غَيْرَ مُسْتَفِيضٍ فَهُوَ مُسَاوٍ لِصَدْرِهِ ، وَأَنَّ صَدْرَهُ عَرِيضٌ فَهُوَ مُسَاوٍ لِبَطْنِهِ ، وَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ لَا يَنْبُو أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ . وَسَوَاءُ الشَّيْءِ : وَسَطُهُ لِاسْتِوَاءِ الْمَسَافَةِ إِلَيْهِ مِنَ الْأَطْرَافِ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ؛ أَيْ نَعْدِلُكُمْ فَنَجْعَلُكُمْ سَوَاءً فِي الْعِبَادَةِ .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالسِّيُّ الْمِثْلُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَأَصْلُهُ سِوْيٌ ؛ وَقَالَ :
يُقَالُ : هُمَا سِيَّانِ ، وَهُمْ أَسْوَاءُ ؛ قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ : هُمْ سِيٌّ كَمَا يُقَالُ : هُمْ سَوَاءٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَيْ مِثْلٌ وَسَوَاءٌ ، قَالَ : وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ : شَيْءٌ وَاحِدٌ ، بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ . وَقَوْلُهُمْ " لَا سِيَّمَا " كَلِمَةٌ يُسْتَثْنَى بِهَا وَهُوَ سِيٌّ ضُمَّ إِلَيْهِ مَا ، وَالِاسْمُ الَّذِي بَعْدَ " مَا " لَكَ فِيهِ وَجْهَانِ : إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ " مَا " بِمَنْزِلَةِ الَّذِي وَأَضْمَرْتَ ابْتِدَاءً وَرَفَعْتَ الِاسْمَ الَّذِي تَذْكُرُهُ بِخَبَرِ الِابْتِدَاءِ ، تَقُولُ : جَاءَنِي الْقَوْمُ وَلَا سِيَّمَا أَخُوكَ أَيْ وَلَا سِيَّ الَّذِي هُوَ أَخُوكَ ، وَإِنْ شِئْتَ جَرَرْتَ مَا بَعْدَهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ مَا زَائِدَةً وَتَجُرَّ الِاسْمَ بِسِيٍّ لِأَنَّ مَعْنَى سِيٍّ مَعْنَى مِثْلٍ ؛ وَيُنْشَدُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :
قَالَ الْأَخْفَشُ : قَوْلُهُمْ إِنَّ فُلَانًا كَرِيمٌ وَلَا سِيَّمَا إِنْ أَتَيْتَهُ قَاعِدًا ، فَإِنَّ مَا هَاهُنَا زَائِدَةٌ لَا تَكُونُ مِنَ الْأَصْلِ ، وَحُذِفَ هُنَا الْإِضْمَارُ ج٧ / ص٣١٢وَصَارَ " مَا " عِوَضًا مِنْهَا كَأَنَّهُ قَالَ : وَلَا مِثْلُهُ إِنْ أَتَيْتَهُ قَاعِدًا . ابْنُ سِيدَهْ : مَرَرْتُ بِرَجُلٍ سَوَاءٍ وَالْعَدَمُ وَسُوًى وَالْعَدَمُ ، أَيْ : وُجُودُهُ وَعَدَمُهُ سَوَاءٌ . وَحَكَى سِيبَوَيْهِ : سَوَاءٌ هُوَ وَالْعَدَمُ .
وَقَالُوا : هَذَا دِرْهَمٌ سَوَاءً وَسَوَاءٌ ، النَّصْبُ عَلَى الْمَصْدَرِ كَأَنَّكَ قُلْتَ اسْتِوَاءً ، وَالرَّفْعُ عَلَى الصِّفَةِ كَأَنَّكَ قُلْتَ مُسْتَوٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ؛ قَالَ : وَقَدْ قُرِئَ سَوَاءٍ عَلَى الصِّفَةِ . وَالسَّوِيَّةُ وَالسَّوَاءُ : الْعَدْلُ وَالنَّصَفَةُ ؛ قَالَ تَعَالَى : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ؛ أَيْ عَدْلٍ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ :
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : يُوضَعُ الصِّرَاطُ عَلَى سَوَاءِ جَهَنَّمَ . وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : فَإِذَا أَنَا بِهَضْبَةٍ فِي تَسْوَائِهَا أَيْ فِي الْمَوْضِعِ الْمُسْتَوِي مِنْهَا ، وَالتَّاءُ زَائِدَةٌ لِلتَّفْعَالِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ يَقُولُ : حَبَّذَا أَرْضُ الْكُوفَةِ أَرْضٌ سَوَاءٌ سَهْلَةٌ أَيْ مُسْتَوِيَةٌ .
يُقَالُ : مَكَانٌ سَوَاءٌ أَيْ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ ، وَإِنْ كَسَرْتَ السِّينَ فَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُرَابُهَا كَالرَّمْلِ . وَسَوَاءُ الشَّيْءِ : غَيْرُهُ ؛ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلْأَعْشَى :
وَحَكَى الْأَصْمَعِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ : انْقَطَعَ سَوَائِي أَيْ وَسَطِي ، قَالَ : وَسِوًى وَسُوًى بِمَعْنَى غَيْرٍ كَقَوْلِكَ سَوَاءٌ . قَالَ الْأَخْفَشُ : سِوًى وَسُوًى إِذَا كَانَ بِمَعْنَى غَيْرٍ أَوْ بِمَعْنَى الْعَدْلِ يَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ : إِنْ ضَمَمْتَ السِّينَ أَوْ كَسَرْتَ قَصَّرْتَ فِيهِمَا جَمِيعًا ، وَإِنْ فَتَحْتَ مَدَدْتَ ، تَقُولُ مَكَانٌ سِوًى وَسُوًى وَسَوَاءٌ أَيْ عَدْلٌ وَوَسَطٌ فِيمَا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ ؛ قَالَ مُوسَى بْنُ جَابِرٍ :
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَسِيٌّ بِمَعْنَى سَوَاءٍ ، قَالَ : وَقَوْلُهُمْ فُلَانٌ فِي سِيِّ رَأْسِهِ وَفِي سَوَاءِ رَأْسِهِ ، كُلُّهُ مِنْ هَذَا الْفَصْلِ ، وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ " سيا " ، وَفَسَّرَهُ فَقَالَ : قَالَ الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : هُوَ فِي سِيِّ رَأْسِهِ وَفِي سَوَاءِ رَأْسِهِ إِذَا كَانَ فِي النَّعْمَةِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَدْ يُفَسَّرُ سِيُّ رَأْسِهِ عَدَدَ شَعَرِهِ مِنَ الْخَيْرِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
قَالَ اللَّيْثُ : تَصْغِيرُ سَوَاءٍ الْمَمْدُودِ سُوَيٌّ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَكَانًا سِوًى وَيُقْرَأُ بِالضَّمِّ ، وَمَعْنَاهُ مَنْصَفًا أَيْ مَكَانًا يَكُونُ لِلنَّصَفِ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ ، وَقَدْ جَاءَ فِي اللُّغَةِ سَوَاءٌ بِهَذَا الْمَعْنَى ، تَقُولُ هَذَا مَكَانٌ سَوَاءٌ أَيْ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ ، وَلَكِنْ لَمْ يُقْرَأْ إِلَّا بِالْقَصْرِ سِوًى وَسُوًى . وَلَا يُسَاوِي الثَّوْبُ وَغَيْرُهُ شَيْئًا وَلَا يُقَالُ : يَسْوَى ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : وَقَدْ حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ .
وَاسْتَوَى الشَّيْءُ : اعْتَدَلَ ، وَالِاسْمُ السَّوَاءُ ، يُقَالُ : سَوَاءٌ عَلَيَّ قُمْتَ أَوْ قَعَدْتَ . وَاسْتَوَى الرَّجُلُ : بَلَغَ أَشُدَّهُ ، وَقِيلَ : بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً . وَقَوْلُهُ عَزَّ ج٧ / ص٣١٣وَجَلَّ : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ؛ كَمَا تَقُولُ : قَدْ بَلَغَ الْأَمِيرُ مِنْ بَلَدِ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى بَلَدِ كَذَا ، مَعْنَاهُ قَصَدَ بِالِاسْتِوَاءِ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ صَعِدَ أَمْرُهُ إِلَيْهَا ، وَفَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : أَقْبَلَ إِلَيْهَا ، وَقِيلَ : اسْتَوْلَى ، الْجَوْهَرِيُّ : اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ أَيْ قَصَدَ ، وَاسْتَوَى أَيِ اسْتَوْلَى وَظَهَرَ ، وَقَالَ :
وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ : صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ أَيْ صَعِدَ أَمْرُهُ إِلَى السَّمَاءِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ؛ قَالَ : الِاسْتِوَاءُ الْإِقْبَالُ عَلَى الشَّيْءِ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : اسْتَوَى أَيْ عَلَا ، تَقُولُ : اسْتَوَيْتُ فَوْقَ الدَّابَّةِ وَعَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ أَيْ عَلَوْتُهُ ، وَاسْتَوَى عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ أَيِ اسْتَقَرَّ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ : عَمَدَ وَقَصَدَ إِلَى السَّمَاءِ ، كَمَا تَقُولُ : فَرَغَ الْأَمِيرُ مِنْ بَلَدِ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى بَلَدِ كَذَا وَكَذَا ، مَعْنَاهُ قَصَدَ بِالِاسْتِوَاءِ إِلَيْهِ .
قَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ؛ فَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا أَخْبَرَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّمَا مَعْنَاهُ اسْتَوْلَى ، فَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَا يُدْرِيكَ ؟ الْعَرَبُ لَا تَقُولُ اسْتَوْلَى عَلَى الشَّيْءِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مُضَادٌّ فَأَيُّهُمَا غَلَبَ فَقَدِ اسْتَوْلَى ؛ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ :
وَمَكَانٌ سَوِيٌّ وَسِيٌّ : مُسْتَوٍ . وَأَرْضٌ سِيٌّ : مُسْتَوِيَةٌ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَهَذَا الْمَكَانُ أَسْوَى هَذِهِ الْأَمْكِنَةِ ، أَيْ : أَشَدُّهَا اسْتِوَاءً ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ . وَأَرْضٌ سَوَاءٌ مُسْتَوِيَةٌ ، وَدَارٌ سَوَاءٌ مُسْتَوِيَةُ الْمَرَافِقِ . وَثَوْبٌ سَوَاءٌ : مُسْتَوٍ عَرْضُهُ وَطُولُهُ وَطَبَقَاتُهُ ، وَلَا يُقَالُ : جَمَلٌ سَوَاءٌ وَلَا حِمَارٌ سَوَاءٌ وَلَا رَجُلٌ سَوَاءٌ .
وَاسْتَوَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَتَسَوَّتْ وَسُوِّيَتْ عَلَيْهِ ، كُلُّهُ : هَلَكَ فِيهَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ : فَقَالَ : مَعْنَاهُ يَصِيرُونَ كَالتُّرَابِ ، وَقِيلَ : لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ أَيْ تَسْتَوِي بِهِمْ ؛ وَقَوْلُهُ :
وَقَدِ اسْتَوَى إِذَا كَانَ خَلْقُهُ وَوَلَدِهِ سَوَاءً ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا لَفْظُ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ كَانَ خَلْقُهُ وَخَلْقُ وَلَدِهِ أَوْ كَانَ هُوَ وَوَلَدُهُ . الْفَرَّاءُ : أَسْوَى الرَّجُلُ إِذَا كَانَ خَلْقُ وَلَدِهِ سَوِيًّا وَخَلْقُهُ أَيْضًا ، وَاسْتَوَى مِنِ اعْوِجَاجٍ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : بَشَرًا سَوِيًّا ؛ وَقَالَ : ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : لَمَّا قَالَ زَكَرِيَّا لِرَبِّهِ اجْعَلْ لِي آيَةً أَيْ عَلَامَةً أَعْلَمُ بِهَا وُقُوعَ مَا بُشِّرْتُ بِهِ قَالَ : آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ؛ أَيْ تُمْنَعُ الْكَلَامَ وَأَنْتَ سَوِيٌّ لَا أَخْرَسُ فَتَعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ وَهَبَ لَكَ الْوَلَدَ ، قَالَ : و " سَوِيًّا " مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ؛ يَعْنِي جِبْرِيلَ تَمَثَّلَ لِمَرْيَمَ وَهِيَ فِي غُرْفَةٍ مُغْلَقٍ بَابُهَا عَلَيْهَا ، مَحْجُوبَةٌ عَنِ الْخَلْقِ فَتَمَثَّلَ لَهَا فِي صُورَةِ خَلْقِ بَشَرٍ سَوِيٍّ فَقَالَتْ لَهُ : إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ؛ قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : السَّوِيُّ فَعِيلٌ فِي مَعْنَى مُفْتَعَلٍ أَيْ مُسْتَوٍ ، قَالَ : وَالْمُسْتَوِي التَّامُّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الَّذِي قَدْ بَلَغَ الْغَايَةَ فِي شَبَابِهِ وَتَمَامِ خَلْقِهِ وَعَقْلِهِ .
وَاسْتَوَى الرَّجُلُ إِذَا انْتَهَى شَبَابُهُ ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ اسْتَوَى بِنَفْسِهِ حَتَّى يُضَمَّ إِلَى غَيْرِهِ ، فَيُقَالَ : اسْتَوَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، إِلَّا فِي مَعْنَى بُلُوغِ الرَّجُلِ النِّهَايَةَ فَيُقَالُ : اسْتَوَى ، قَالَ : وَاجْتَمَعَ مِثْلُهُ . وَيُقَالُ : هُمَا عَلَى سَوِيَّةٍ مِنَ الْأَمْرِ أَيْ عَلَى سَوَاءٍ أَيِ اسْتِوَاءٍ . وَالسَّوِيَّةُ : قَتَبٌ عَجَمِيٌّ لِلْبَعِيرِ ، وَالْجَمْعُ السَّوَايَا .
الْفَرَّاءُ : السَّايَةُ فَعْلَةٌ مِنَ التَّسْوِيَةِ . وَقَوْلُ النَّاسِ : ضَرَبَ لِي سَايَةً أَيْ هَيَّأَ لِي كَلِمَةً سَوَّاهَا عَلَيَّ لِيَخْدَعَنِي . وَيُقَالُ : كَيْفَ أَمْسَيْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : مُسْؤونَ ، بِالْهَمْزِ ، صَالِحُونَ .
وَقِيلَ لِقَوْمٍ : كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ ؟ قَالُوا : مُسْوِينَ صَالِحِينَ . الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ : كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : مُسْؤونَ صَالِحُونَ . أَيْ : أَنَّ أَوْلَادَنَا وَمَوَاشِيَنَا سَوِيَّةٌ صَالِحَةٌ .
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : أَسْوَى نَسِيَ ، وَأَسْوَى صَلِعَ ، وَأَسْوَى بِمَعْنَى أَسَاءَ ، وَأَسْوَى اسْتَقَامَ . وَيُقَالُ : أَسْوَى الْقَوْمُ فِي السَّقْيِ ، وَأَسْوَى الرَّجُلُ أَحَدَثَ ، وَأَسْوَى خَزِيَ ، وَأَسْوَى فِي الْمَرْأَةِ أَوْعَبَ ، وَأَسْوَى حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةً أَسْقَطَ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَقْرَأَ مِنْ عَلِيٍّ ، صَلَّيْنَا خَلْفَهُ فَأَسْوَى بَرْزَخًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَرَأَهُ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ انْتَهَى إِلَيْهِ ، قَالَ الْكِسَائِيُّ : أَسْوَى بِمَعْنَى أَسْقَطَ وَأَغْفَلَ ، يُقَالُ : أَسْوَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا تَرَكْتُهُ وَأَغْفَلْتُهُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : كَذَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَنَا أُرَى أَنَّ أَصْلَ هَذَا الْحَرْفِ مَهْمُوزٌ ، ج٧ / ص٣١٤قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أُرَى قَوْلَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَسْوَى بَرْزَخًا بِمَعْنَى أَسْقَطَ ، أَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَسْوَى إِذَا أَحْدَثَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ السَّوْأَةِ ، وَهِيَ الدُّبُرُ ، فَتُرِكَ الْهَمْزُ فِي الْفِعْلِ ؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ : رَحِمَ اللَّهُ الْكِسَائِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ أَسْوَى بِمَعْنَى أَسْقَطَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لِذَلِكَ أَصْلًا وَلَا تَعْلِيلًا ، وَلَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لِأَبِي مَنْصُورٍ - سَامَحَهُ اللَّهُ - أَنْ يَقْتَدِيَ بِالْكِسَائِيِّ وَلَا يَذْكُرَ لِهَذِهِ اللَّفْظَةِ أَصْلًا وَلَا اشْتِقَاقًا وَلَيْسَ ذَلِكَ بِأَوَّلِ هَفَوَاتِهِ وَقِلَّةِ مُبَالَاتِهِ بِنُطْقِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ ( ع م ر ) مَا يُقَارِبُ هَذَا ، وَقَدْ أَجَادَ ابْنُ الْأَثِيرِ الْعِبَارَةَ أَيْضًا فِي هَذَا فَقَالَ : الْإِسْوَاءُ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْحِسَابِ كَالْإِشْوَاءِ فِي الرَّمْيِ ، أَيْ : أَسْقَطَ وَأَغْفَلَ ، وَالْبَرْزَخُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ؛ قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَيَجُوزُ أَشْوَى ، بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، بِمَعْنَى أَسْقَطَ ، وَالرِّوَايَةُ بِالسِّينِ .
وَأَسْوَى إِذَا بَرِصَ ، وَأَسْوَى إِذَا عُوفِيَ بَعْدَ عِلَّةٍ . وَيُقَالُ : نَزَلْنَا فِي كَلَإ سِيٍّ ، وَأَنْبَطَ مَاءً سِيًّا أَيْ كَثِيرًا وَاسِعًا ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ؛ قَالَ : أَيْ نَجْعَلَهَا مُسْتَوِيَةً كَخُفِّ الْبَعِيرِ وَنَحْوِهِ ، وَنَرْفَعَ مَنَافِعَهُ بِالْأَصَابِعِ . وَسَوَاءُ الْجَبَلِ : ذُرْوَتُهُ ، وَسَوَاءُ النَّهَارِ : مُنْتَصَفُهُ ، وَلَيْلَةُ السَّوَاءِ : لَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَيْلَةُ السَّوَاءِ - مَمْدُودٌ - لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَفِيهَا يَسْتَوِي الْقَمَرُ ، وَهُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ عَلَى سَوِيَّةٍ ، أَيِ اسْتِوَاءٍ .
وَالسَّوِيَّةُ : كِسَاءٌ يُحْشَى بِثُمَامٍ أَوْ لِيفٍ أَوْ نَحْوِهِ ثُمَّ يُجْعَلُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ مِنْ مَرَاكِبِ الْإِمَاءِ وَأَهْلِ الْحَاجَةِ ، وَقِيلَ : السَّوِيَّةُ كِسَاءٌ يُحَوَّى حَوْلَ سَنَامِ الْبَعِيرِ ثُمَّ يُرْكَبُ . الْجَوْهَرِيُّ : السَّوِيَّةُ كِسَاءٌ مَحْشُوٌّ بِثُمَامٍ وَنَحْوِهِ كَالْبَرْذَعَةِ ؛ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عنَمَةَ الضَّبِّيُّ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لِسَلَامِ بْنِ عَوِيَّةَ الضَّبِّيِّ :
وَوَقَعَ فُلَانٌ فِي سِيِّ رَأْسِهِ وَسَوَاءِ رَأْسِهِ أَيْ هُوَ مَغْمُورٌ فِي النِّعْمَةِ . وَقِيلَ : فِي عَدَدِ شَعْرِ رَأْسِهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ النِّعْمَةَ سَاوَتْ رَأْسَهُ أَيْ كَثُرَتْ عَلَيْهِ ، وَوَقَعَ مِنَ النِّعْمَةِ فِي سِوَاءِ رَأْسِهِ ، بِكَسْرِ السِّينِ ؛ عَنِ الْكِسَائِيِّ ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ : وَهُوَ الْقِيَاسُ كَأَنَّ النِّعْمَةَ سَاوَتْ رَأْسَهُ مُسَاوَاةً وَسِوَاءً . وَالسِّيُّ : الْفَلَاةُ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سَوَّى إِذَا اسْتَوَى ، وَسَوَّى إِذَا حَسُنَ . وَسِوَى مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ . وَالسِّيُّ : مَوْضِعٌ أَمْلَسُ بِالْبَادِيَةِ .
وَسَايَةُ : وَادٍ عَظِيمٌ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ نَهْرًا تَجْرِي ، تَنْزِلُهُ مُزَيْنَةُ وَسُلَيْمٌ . وَسَايَةُ أَيْضًا : وَادِي أَمَجٍ ، وَأَهْلُ أَمَجٍ خُزَاعَةُ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الْحِمَارَ وَالْأُتُنَ :