سيل
[ سيل ] سيل : سَالَ الْمَاءُ وَالشَّيْءُ سَيْلًا وَسَيَلَانًا : جَرَى ، وَأَسَالَهُ غَيْرُهُ وَسَيَّلَهُ هُوَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : الْقِطْرُ النُّحَاسُ وَهُوَ الصُّفْرُ ، ذُكِرَ أَنَّ الصُّفْرَ كَانَ لَا يُذَوَّبُ فَذَابَ مُذْ ذَلِكَ ، فَأَسَالَهُ اللَّهُ لِسُلَيْمَانَ . وَمَاءٌ سَيْلٌ : سَائِلٌ ، وَضَعُوا الْمَصْدَرَ مَوْضِعَ ج٧ / ص٣٢٠الصِّفَةِ .
قَالَ ثَعْلَبٌ : وَمِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَّادِ : وَجَدْتُ بَقْلًا وَبُقَيْلًا وَمَاءً غَلَلًا سَيْلًا ؛ قَوْلُهُ بَقْلًا وَبُقَيْلًا أَيْ مِنْهُ مَا أَدْرَكَ فَكَبُرَ وَطَالَ ، وَمِنْهُ مَا لَمْ يُدْرِكْ فَهُوَ صَغِيرٌ . وَالسَّيْلُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ السَّائِلُ ، اسْمٌ لَا مَصْدَرٌ ، وَجَمْعُهُ سُيُولٌ . وَالسَّيْلُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ السُّيُولُ .
وَمَسِيلُ الْمَاءِ ، وَجَمْعُهُ أَمْسِلَةٌ : وَهِيَ مِيَاهُ الْأَمْطَارِ إِذَا سَالَتْ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْأَكْثَرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فِي جَمْعِ مَسِيلِ الْمَاءِ مَسَايِلُ ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ ، وَمَنْ جَمَعَهُ أَمْسِلَةً وَمُسُلًا وَمُسْلَانًا فَهُوَ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّ الْمِيمَ فِي مَسِيلٍ أَصْلِيَّةٌ وَأَنَّهُ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ ، وَلَمْ يُرَدْ بِهِ مَفْعِلٌ ؛ كَمَا جَمَعُوا مَكَانًا أَمْكِنَةً ، وَلَهَا نَظَائِرُ . وَالْمَسِيلُ : مَفْعِلٌ مِنْ سَالَ يَسِيلُ مَسِيلًا وَمَسَالًا وَسَيْلًا وَسَيَلَانًا ، وَيَكُونُ الْمَسِيلُ أَيْضًا الْمَكَانَ الَّذِي يَسِيلُ فِيهِ مَاءُ السَّيْلِ ، وَالْجَمْعُ مَسَايِلُ ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى مُسُلٍ وَأَمْسِلَةٍ وَمُسْلَانٍ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، لِأَنَّ مَسِيلًا هُوَ مَفْعِلٌ ، وَمَفْعِلٌ لَا يُجْمَعُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُمْ شَبَّهُوهُ بِفَعِيلٍ كَمَا قَالُوا رَغِيفٌ وَأَرْغُفٌ وَأَرْغِفَةٌ وَرُغْفَانٌ ؛ وَيُقَالُ لِلْمَسِيلِ أَيْضًا مَسَلٌ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : سَالَ بِهِمُ السَّيْلُ وَجَاشَ بِنَا الْبَحْرُ أَيْ وَقَعُوا فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ وَوَقَعْنَا نَحْنُ فِي أَشَدَّ مِنْهُ ، لِأَنَّ الَّذِي يَجِيشُ بِهِ الْبَحْرُ أَسْوَأُ حَالًا مِمَّنْ يَسِيلُ بِهِ السَّيْلُ ؛ وَقَوْلُ الْأَعْشَى :
وَتَسَايَلَتِ الْكَتَائِبُ إِذَا سَالَتْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ . وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَائِلُ الْأَطْرَافِ . أَيْ : مُمْتَدُّهَا ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالنُّونِ كَجِبْرِيلَ وَجِبْرِينَ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ .
وَمُسَالَا الرَّجُلِ : جَانِبَا لِحْيَتِهِ ، الْوَاحِدُ مُسَالٌ ؛ وَقَالَ :
ابْنُ سِيدَهْ : وَالسَّيَالُ ، بِالْفَتْحِ : شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ أَبْيَضُ وَهُوَ مِنَ الْعِضَاهِ ؛ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَالَ أَبُو زِيَادٍ : السَّيَالُ مَا طَالَ مِنَ السَّمُرِ ؛ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : السَّيَالُ هُوَ الشُّبُهُ ، قَالَ : وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ : السَّيَالُ شَوْكٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ إِذَا نُزِعَ خَرَجَ مِنْهُ مِثْلُ اللَّبَنِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الْأَجْمَالَ :