حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شبب

[ شبب ] شبب : الشَّبَابُ : الْفَتَاءُ وَالْحَدَاثَةُ . شَبَّ يَشِبُّ شَبَابًا وَشَبِيبَةً . وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ : تَجُوزُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ عَلَى الْكِبَارِ يُسْتَشَبُّونَ أَيْ يُسْتَشْهَدُ مَنْ شَبَّ مِنْهُمْ وَكَبُرَ إِذَا بَلَغَ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ : إِذَا تَحَمَّلُوهَا فِي الصِّبَا وَأَدَّوْهَا فِي الْكِبَرِ جَازَ .

وَالِاسْمُ الشَّبِيبَةُ ، وَهُوَ خِلَافُ الشَّيْبِ . وَالشَّبَابُ : جَمْعُ شَابٍّ ، وَكَذَلِكَ الشُّبَّانُ . الْأَصْمَعِيُّ : شَبَّ الْغُلَامُ يَشِبُّ شَبَابًا وَشُبُوبًا وَشَبِيبًا ، وَأَشَبَّهُ اللَّهُ ، وَأَشَبَّ اللَّهُ قَرْنَهُ ، بِمَعْنَى ; وَالْقَرْنُ زِيَادَةٌ فِي الْكَلَامِ ; وَرَجُلٌ شَابٌّ ، وَالْجَمْعُ شُبَّانٌ ; سِيبَوَيْهِ : أُجْرِيَ مَجْرَى الِاسْمِ ، نَحْوَ حَاجِرٍ وَحُجْرَانٍ ; وَالشَّبَابُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ; قَالَ :

وَلَقَدْ غَدَوْتُ بِسَابِحٍ مَرِحٍ وَمَعِي شَبَابٌ كُلُّهُمْ أَخْيَلُ
وَامْرَأَةٌ شَابَّةٌ مِنْ نِسْوَةٍ شَوَابَّ .

زَعَمَ الْخَلِيلُ أَنَّهُ سَمِعَ أَعْرَابِيًّا فَصِيحًا يَقُولُ : إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ سِتِّينَ ، فَإِيَّاهُ وَإِيَّا الشَّوَابِّ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَجُلٌ شَبٌّ ، وَامْرَأَةٌ شَبَّةٌ ، يَعْنِي مِنَ الشَّبَابِ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : يَجُوزُ نِسْوَةٌ شَبَائِبُ ، فِي مَعْنَى شَوَابَّ ; وَأَنْشَدَ :

عَجَائِزًا يَطْلُبْنَ شَيْئًا ذَاهِبَا يَخْضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ شَيْبًا شَائِبَا
يَقُلْنَ كُنَّا مَرَّةً شَبَائِبَا
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : شَبَائِبُ جَمْعُ شَبَّةٍ ، لَا جَمْعُ شَابَّةٍ ، مِثْلُ ضَرَّةٍ وَضَرَائِرَ .

وَأَشَبَّ الرَّجُلُ بَنِينَ إِذَا شَبَّ وَلَدُهُ . وَيُقَالُ : أَشَبَّتْ فُلَانَةُ أَوْلَادًا إِذَا شَبَّ لَهَا أَوْلَادٌ . وَمَرَرْتُ بِرِجَالِ شَبَبَةٍ أَيْ شُبَّانٍ .

وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : لَمَّا بَرَزَ عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ وَالْوَلِيدُ بَرَزَ إِلَيْهِمْ شَبَبَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ; أَيْ شُبَّانٌ ، وَاحِدُهُمْ شَابٌّ ، وَقَدْ صَحَّفَهُ بَعْضُهُمْ سِتَّةٌ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كُنْتُ أَنَا وَابْنُ الزُّبَيْرِ فِي شَبَبَةٍ مَعَنَا . وَقِدْحٌ شَابٌّ : شَدِيدٌ ، كَمَا قَالُوا فِي ضِدِّهِ : قِدْحٌ هَرِمٌ .

وَفِي الْمَثَلِ : أَعْيَيْتَنِي مِنْ شُبَّ إِلَى دُبَّ ، وَمِنْ شُبٍّ إِلَى دُبٍّ ; أَيْ مِنْ لَدُنْ شَبَبْتُ إِلَى أَنْ دَبَبْتُ عَلَى الْعَصَا يُجْعَلُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْمِ ، بِإِدْخَالِ مِنْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ فِعْلًا . يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، كَمَا قِيلَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قِيلَ وَقَالَ ، وما زَالَ عَلَى خُلُقٍ وَاحِدٍ مِنْ شُبٍّ إِلَى دُبٍّ ; قَالَ :

قَالَتْ لَهَا أُخْتٌ لَهَا نَصَحَتْ رُدِّي فُؤَادَ الْهَائِمِ الصَّبِّ
قَالَتْ وَلِمَ قَالَتْ أَذَاكَ وَقَدْ عُلِّقْتُكُمْ شُبًّا إِلَى دُبِّ
وَيُقَالُ : فَعَلَ ذَلِكَ فِي شَبِيبَتِهِ ، وَلَقِيتُ فُلَانًا فِي شَبَابِ النَّهَارِ أَيْ فِي أَوَّلِهِ ; وَجِئْتُكَ فِي شَبَابِ النَّهَارِ ، وَبِشَبَابِ نَهَارٍ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، أَيْ أَوَّلِهِ . وَالشَّبَبُ وَالشَّبُوبُ وَالْمِشَبُّ : كُلُّهُ الشَّابُّ مِنَ الثِّيرَانِ وَالْغَنَمِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
بِمَوْرِكَتَيْنِ مِنْ صَلَوَيْ مِشَبٍّ مِنَ الثِّيرَانِ عَقْدُهُمَا جَمِيلُ
الْجَوْهَرِيُّ : الشَّبَبُ الْمُسِنُّ مِنْ ثِيرَانِ الْوَحْشِ ، الَّذِي انْتَهَى أَسْنَانُهُ ; وَقَالَ أبو عبيدة : الشَّبَبُ الثَّوْرُ الَّذِي انْتَهَى شَبَابًا ; وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي انْتَهَى تَمَامُهُ وَذَكَاؤُهُ ، مِنْهَا ; وَكَذَلِكَ الشَّبُوبُ ، وَالْأُنْثَى شَبُوبٌ بِغَيْرِ هَاءٍ ; تَقُولُ مِنْهُ : أَشَبَّ الثَّوْرُ ، فَهُوَ مُشِبٌّ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : إِنَّهُ لَمِشَبٌّ بِكَسْرِ الْمِيمِ .

التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ لِلثَّوْرِ إِذَا كَانَ مُسِنًّا شَبَبٌ وَشَبُوبٌ وَمُشِبٌّ وَنَاقَةٌ مُشِبَّةٌ ، وَقَدْ أَشَبَّتْ ; وَقَالَ أُسَامَةُ الْهُذَلِيُّ :

أَقَامُوا صُدُورَ مُشِبَّاتِهَا بَوَاذِخَ يَقْتَسِرُونَ الصِّعَابَا
أَيْ أَقَامُوا هَذِهِ الْإِبِلَ عَلَى الْقَصْدِ . أَبُو عَمْرٍو : الْقَرْهَبُ الْمُسِنُّ مِنَ الثِّيرَانِ ، وَالشَّبُوبُ : الشَّابُّ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ شُمَيْلٍ : إِذَا أَحَالَ وَفُصِلَ فَهُوَ دَبَبٌ ، وَالْأُنْثَى دَبَبَةٌ ، وَالْجَمْعُ دِبَابٌ ، ثُمَّ شَبَبٌ وَالْأُنْثَى شَبَبَةٌ .

وَتَشْبِيبُ الشِّعْرِ : تَرْقِيقُ أَوَّلِهِ بِذِكْرِ النِّسَاءِ . وَهُوَ مِنْ تَشْبِيبِ النَّارِ وَتَأْرِيثِهَا . وَشَبَّبَ بِالْمَرْأَةِ : قَالَ فِيهَا الْغَزَلَ وَالنَّسِيبَ ، وَهُوَ يُشَبِّبُ بِهَا أَيْ يَنْسُبُ بِهَا .

وَالتَّشْبِيبُ : النَّسِيبُ بِالنِّسَاءِ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّهُ كَانَ يُشَبِّبُ بِلَيْلَى بِنْتِ الْجُودِيِّ فِي شِعْرِهِ . تَشْبِيبُ الشِّعْرِ : تَرْقِيقُهُ بِذِكْرِ النِّسَاءِ .

وَشَبَّ النَّارَ وَالْحَرْبَ : أَوْقَدَهَا ، يَشُبُّهَا شَبًّا وَشُبُوبًا وَأَشَبَّهَا ، وَشَبَّتْ هِيَ تَشِبُّ شَبًّا وَشُبُوبًا . وَشَبَّةُ النَّارِ : اشْتِعَالُهَا . وَالشِّبَابُ وَالشَّبُوبُ : مَا شُبَّ بِهِ .

الْجَوْهَرِيُّ : الشَّبُوبُ بِالْفَتْحِ : مَا يُوقَدُ بِهِ النَّارُ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : حُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّهُ قَالَ : شُبَّتِ النَّارُ وَشَبَّتْ هِيَ نَفْسُهَا قَالَ وَلَا يُقَالُ : شَابَّةٌ وَلَكِنْ مَشْبُوبَةٌ . وَتَقُولُ : هَذَا شَبُوبٌ لِكَذَا أَيْ يَزِيدُ فِيهِ وَيُقَوِّيِهِ .

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : فَلَمَّا سَمِعَ حَسَّانُ شِعْرَ الْهَاتِفِ شَبَّبَ يُجَاوِبُهُ أَيِ ابْتَدَأَ فِي جَوَابِهِ مِنْ تَشْبِيبِ الْكُتُبِ وَهُوَ الِابْتِدَاءُ بِهَا وَالْأَخْذُ فِيهَا ، وَلَيْسَ مِنْ تَشْبِيبٍ بِالنِّسَاءِ فِي الشِّعْرِ ، وَيُرْوَى نَشِبَ بِالنُّونِ أَيْ أَخَذَ فِي الشِّعْرِ وَعَلِقَ فِيهِ . وَرَجُلٌ مَشْبُوبٌ : جَمِيلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ كَأَنَّهُ أُوقِدَ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

إِذَا الْأَرْوَعُ الْمَشْبُوبُ أَضْحَى كَأَنَّهُ عَلَى الرَّحْلِ مِمَّا مِنْهُ السَّيْرُ أَحْمَقُ
وَقَالَ الْعَجَّاجُ : مِنْ قُرَيْشٍ كُلُّ مَشْبُوبٍ أَغَرُّ . وَرَجُلٌ مَشْبُوبٌ إِذَا كَانَ ذَكِيَّ الْفُؤَادِ شَهْمًا ، وَأَوْرَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ .

تَقُولُ : شَعَرُهَا يَشُبُّ لَوْنَهَا أَيْ يُظْهِرُهُ وَيُحَسِّنُهُ وَيُظْهِرُ حُسْنَهُ وَبَصِيصَهُ . وَالْمَشْبُوبَتَانِ : الشِّعْرَيَانِ - لِاتِّقَادِهِمَا ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

وَعَنْسٍ كَأَلْوَاحِ الْإِرَانِ نَسَأْتُهَا إِذَا قِيلَ لِلْمَشْبُوبَتَيْنِ هُمَا هُمَا
وَشَبَّ لَوْنَ الْمَرْأَةِ خِمَارٌ أَسْوَدُ لَبِسَتْهُ أَيْ زَادَ فِي بَيَاضِهَا وَلَوْنِهَا ، ج٨ / ص١١فَحَسَّنَهَا لِأَنَّ الضِّدَّ يَزِيدُ فِي ضِدِّهِ وَيُبْدِي مَا خَفِيَ مِنْهُ ، وَلِذَلِكَ قَالُوا :
وَبِضِدِّهَا تَتَبَيَّنُ الْأَشْيَاءُ
قَالَ رَجُلٌ جَاهِلِيٌّ مِنْ طَيِّئٍ :
مُعْلَنْكِسٌ شَبَّ لَهَا لَوْنَهَا كَمَا يَشُبُّ الْبَدْرَ لَوْنُ الظَّلَامِ
يَقُولُ : كَمَا يَظْهَرُ لَوْنُ الْبَدْرِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ . وَهَذَا شَبُوبٌ لِهَذَا أَيْ يَزِيدُ فِيهِ وَيُحَسِّنُهُ .

وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ مُطَرِّفٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ائْتَزَرَ بِبُرْدَةٍ سَوْدَاءَ ، فَجَعَلَ سَوَادُهَا يَشُبُّ بَيَاضَهُ ، وَجَعَلَ بَيَاضُهُ يَشُبُّ سَوَادَهَا ، قَالَ شَمِرٌ : يَشُبُّ أَيْ يَزْهَاهُ وَيُحَسِّنُهُ وَيُوقِدُهُ . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَّهُ لَبِسَ مِدْرَعَةً سَوْدَاءَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : مَا أَحْسَنَهَا عَلَيْكَ ! يَشُبُّ سَوَادُهَا بَيَاضَكَ وَبَيَاضُكَ سَوَادَهَا ، أَيْ تُحَسِّنُهُ وَيُحَسِّنُهَا . وَرَجُلٌ مَشْبُوبٌ إِذَا كَانَ أَبْيَضَ الْوَجْهِ أَسْوَدَ الشَّعْرِ ، وَأَصْلُهُ مَنْ شَبَّ النَّارَ إِذَا أَوْقَدَهَا ، فَتَلَأْلَأَتْ ضِيَاءً وَنُورًا .

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَتْ : جَعَلْتُ عَلَى وَجْهِي صَبْرًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ يَشُبُّ الْوَجْهَ فَلَا تَفْعَلِيهِ أَيْ يُلَوِّنُهُ وَيُحَسِّنُهُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْجَوَاهِرِ الَّتِي جَاءَتْهُ مِنْ فَتْحِ نَهَاوَنْدَ : يَشُبُّ بَعْضُهَا بَعْضًا . وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ وَالْأَرْوَاعِ الْمَشَابِيبِ أَيِ السَّادَةِ الرُّؤوسِ الزُّهْرِ الْأَلْوَانِ الْحِسَانِ الْمَنَاظِرِ وَاحِدُهُمْ مَشْبُوبٌ ، كَأَنَّمَا أُوقِدَتْ أَلْوَانُهُمْ بِالنَّارِ ، وَيُرْوَى : الْأَشِبَّاءُ جَمْعُ شَبِيبٍ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ .

وَالشِّبَابُ بِالْكَسْرِ : نَشَاطُ الْفَرَسِ وَرَفْعُ يَدَيْهِ جَمِيعًا . وَشَبَّ الْفَرَسُ يَشِبُّ وَيَشُبُّ شِبَابًا وَشَبِيبًا وَشُبُوبًا : رَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا كَأَنَّهُ يَنْزُو نَزَوَانًا وَلَعِبَ وَقَمَّصَ . وَأَشْبَيْتُهُ إِذَا هَيَّجْتَهُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا حَرَنَ تَقُولُ : بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِنْ شِبَابِهِ وَشَبِيبِهِ وَعِضَاضِهِ وَعَضِيضِهِ ! وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الشَّبِيبُ الَّذِي تَجُوزُ رِجْلَاهُ يَدَيْهِ ، وَهُوَ عَيْبٌ ، وَالصَّحِيحُ الشَّئِيتُ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ، وَفِي حَدِيثِ سُرَاقَةَ : اسْتَشِبُّوا عَلَى أَسْوُقِكُمْ فِي الْبَوْلِ ، يَقُولُ : اسْتَوْفِزُوا عَلَيْهَا وَلَا تَسْتَقِرُّوا عَلَى الْأَرْضِ بِجَمِيعِ أَقْدَامِكُمْ وَتَدْنُو مِنْهَا ، هُوَ مِنْ شَبَّ الْفَرَسُ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا مِنَ الْأَرْضِ .

وَأُشِبَّ لِيَ الرَّجُلُ إِشْبَابًا إِذَا رَفَعْتَ طَرْفَكَ فَرَأَيْتَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرْجُوَهُ أَوْ تَحْتَسِبَهُ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ :

حَتَّى أُشِبَّ لَهَا رَامٍ بِمُحْدَلَةٍ نَبْعٍ وَبِيضٍ نَوَاحِيهِنَّ كَالسَّجَمِ
السَّجَمُ : ضَرْبٌ مِنَ الْوَرَقِ شَبَّهَ النِّعَالَ بِهَا ، وَالسَّجَمُ : الْمَاءُ أَيْضًا . وَأُشِبَّ لِي كَذَا أَيْ أُتِيحَ لِي ، وَشُبَّ أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا . وَالشَّبُّ : ارْتِفَاعُ كُلِّ شَيْءٍ .

أَبُو عَمْرٍو : شَبْشَبَ الرَّجُلُ إِذَا تَمَّمَ ، وَشُبَّ إِذَا رُفِعَ ، وَشَبَّ إِذَا أَلْهَبَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مِنْ أَسْمَاءِ الْعَقْرَبِ الشَّوْشَبُ . وَيُقَالُ لِلْقَمْلَةِ : الشَّوْشَبَةُ .

وَشَبَّذَا زَيْدٌ أَيْ حَبَّذَا - حَكَاهُ ثَعْلَبٌ . وَالشَّبُّ : حِجَارَةٌ يُتَّخَذُ مِنْهَا الزَّاجُ وَمَا أَشْبَهَهُ وَأَجْوَدُهُ مَا جُلِبَ مِنَ الْيَمَنِ ، وَهُوَ شَبٌّ أَبْيَضُ لَهُ بَصِيصٌ شَدِيدٌ ، قَالَ :

أَلَا لَيْتَ عَمِّي يَوْمَ فَرَّقَ بَيْنَنَا سَقَى السُّمَّ مَمْزُوجًا بِشَبٍّ يَمَانِي
وَيُرْوَى : بِشَبٍّ يَمَانِيٍّ . وَقِيلَ : الشَّبُّ دَوَاءٌ مَعْرُوفٌ ، وَقِيلَ : الشَّبُّ شَيْءٌ يُشْبِهُ الزَّاجَ .

وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّهَا دَعَتْ بِمِرْكَنٍ وَشَبٍّ يَمَانٍ ، الشَّبُّ : حَجَرٌ مَعْرُوفٌ يُشْبِهِ الزَّاجَ يُدْبَغُ بِهِ الْجُلُودُ . وَعَسَلٌ شَبَابِيٌّ : يُنْسَبُ إِلَى بَنِي شَبَابَةَ قَوْمٌ بِالطَّائِفِ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ يَنْزِلُونَ الْيَمَنَ . وَشَبَّةُ وَشَبِيبٌ : اسْمَا رَجُلَيْنِ .

وَبَنُو شَبَابَةَ : قَوْمٌ مِنْ فَهْمِ بْنِ مَالِكٍ سَمَّاهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ فِي كِتَابِ النَّبَاتِ ; وَفِي الصِّحَاحِ : بَنُو شَبَابَةَ قَوْمٌ بِالطَّائِفِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث