حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شحن

[ شحن ] شحن : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ أَيِ الْمَمْلُوءِ . الشَّحْنُ : مَلْؤُكَ السَّفِينَةَ وَإِتْمَامُكَ جِهَازَهَا كُلَّهُ . شَحَنَ السَّفِينَةَ يَشْحَنُهَا شَحْنًا : مَلَأَهَا وَشَحَنَهَا مَا فِيهَا كَذَلِكَ ، وَالشِّحْنَةُ : مَا شَحَنَهَا .

وَشَحَنَ الْبَلَدَ بِالْخَيْلِ : مَلَأَهُ . وَبِالْبَلَدِ شِحْنَةٌ مِنَ الْخَيْلِ أَيْ رَابِطَةٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَوْلُ الْعَامَّةِ فِي الشِّحْنَةِ : إِنَّهُ الْأَمِيرُ غَلَطٌ .

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : شِحْنَةُ الْكُورَةِ مَنْ فِيهِمُ الْكِفَايَةُ لِضَبْطِهَا مِنْ أَوْلِيَاءِ السُّلْطَانِ ، وَقَوْلُهُ :

تَأَطَّرْنَ بِالْمِينَاءِ ثُمَّ تَرَكْنَهُ وَقَدْ لَجَّ مِنْ أَحْمَالِهِنَّ شُحُونُ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ شَحَنَ وَأَنْ يَكُونَ جَمْعَ شِحْنَةٍ نَادِرًا . وَمَرْكَبٌ شَاحِنٌ أَيْ مَشْحُونٌ ; عَنْ كُرَاعٍ كَمَا قَالُوا : سِرٌّ كَاتِمٌ أَيْ مَكْتُومٌ . وَشَحَنَ الْقَوْمَ يَشْحَنُهُمْ شَحْنًا : طَرَدَهُمْ .

وَمَرَّ يَشْحَنُهُمْ أَيْ يَطْرُدُهُمْ وَيَشُلُّهُمْ وَيَكْسَؤُهُمْ ، وَقَدْ شَحَنَهُ إِذَا طَرَدَهُ . الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيًا يَقُولُ لِآخَرَ : اشْحَنْ عَنْكَ فُلَانًا أَيْ نَحِّهِ وَأَبْعِدْهُ . وَالشَّحْنُ : الْعَدْوُ الشَّدِيدُ .

وَشَحَنَتِ الْكِلَابُ تَشْحَنُ وَتَشْحُنُ شُحُونًا : أَبْعَدَتِ الطَّرَدَ وَلَمْ تَصِدْ شَيْئًا ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ الصَّيْدَ وَالْكِلَابَ :

يُوَدِّعُ بِالْأَمْرَاسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ مِنَ الْمُطْعِمَاتِ الصَّيْدَ غَيْرِ الشَّوَاحِنِ
وَالشَّاحِنُ مِنَ الْكِلَابِ : الَّذِي يُبْعِدُ الطَّرِيدَ وَلَا يَصِيدُ . الْأَزْهَرِيُّ : الشِّحْنَةُ مَا يُقَامُ لِلدَّوَابِّ مِنَ الْعَلَفِ الَّذِي يَكْفِيهَا يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا هُوَ شِحْنَتُهَا . وَالشَّحْنَاءُ : الْحِقْدُ .

وَالشَّحْنَاءُ : الْعَدَاوَةُ ، وَكَذَلِكَ الشِّحْنَةُ بِالْكَسْرِ وَقَدْ شَحِنَ عَلَيْهِ شَحَنًا وَشَاحَنَهُ ، وَعَدُوٌّ مُشَاحِنٌ . وَشَاحَنَهُ مُشَاحَنَةً : مِنَ الشَّحْنَاءِ وَآحَنَهُ مُؤَاحَنَةً : مِنَ الْإِحْنَةِ وَهُوَ مُشَاحِنٌ لَكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ بَشَرٍ مَا خَلَا مُشْرِكًا أَوْ مُشَاحِنًا الْمُشَاحِنُ : الْمُعَادِي .

وَالتَّشَاحُنُ : تَفَاعُلٌ مِنَ الشَّحْنَاءِ الْعَدَاوَةِ ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : أَرَادَ بِالْمُشَاحِنِ هَهُنَا صَاحِبَ الْبِدْعَةِ وَالْمُفَارِقَ لِجَمَاعَةِ الْأُمَّةِ وَقِيلَ : الْمُشَاحَنَةُ مَا دُونَ الْقِتَالِ مِنَ السَّبِّ وَالتَّعَايُرِ مِنَ الشَّحْنَاءِ مَأْخُوذٌ ، وَهِيَ الْعَدَاوَةُ ، وَمِنَ الْأَوَّلِ : إِلَّا رَجُلًا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ أَيْ عَدَاوَةٌ . وَأَشْحَنَ الصَّبِيُّ وَقِيلَ : الرَّجُلُ ، إِشْحَانًا وَأَجْهَشَ إِجْهَاشًا : تَهَيَّأَ لِلْبُكَاءِ ، وَقِيلَ : هُوَ الِاسْتِعْبَارُ عِنْدَ اسْتِقْبَالِ الْبُكَاءِ قَالَ الْهُذَلِيُّ :

وَقَدْ هَمَّتْ بِإِشْحَانِ
الْأَزْهَرِيُّ : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ سُيُوفٌ مُشْحَنَةٌ فِي أَغْمَادِهَا ; وَأَنْشَدَ :
إِذَا عَارَتِ النَّبْلُ وَالْتَفَّ اللُّفُوفُ وَإِذْ سَلُّوا السُّيُوفَ عُرَاةً بَعْدَ إِشْحَانِ
وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي أَمَالِيهِ مُتَمِّمًا لِمَا أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِ : وَقَدْ هَمَّتْ بِإِشْحَانٍ ، مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى أَجْهَشَ الصَّبِيُّ إِذَا تَهَيَّأَ لِلْبُكَاءِ ، فَقَالَ الْهُذَلِيُّ : هُوَ أَبُو قِلَابَةَ وَالْبَيْتُ بِكَمَالِهِ :
إِذْ عَارَتِ النَّبْلُ وَالْتَفَّ اللُّفُوفُ وَإِذْ سَلُّوا السُّيُوفَ وَقَدْ هَمَّتْ بِإِشْحَانِ
وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْأَزْهَرِيُّ :
إِذْ عَارَتِ النَّبْلُ وَالْتَفَّ اللُّفُوفُ وَإِذْ سَلُّوا السُّيُوفَ عُرَاةً بَعْدَ إِشْحَانِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالشِّيحَانُ وَالشَّيْحَانُ : الطَّوِيلُ وَقَدْ يَكُونُ فَعْلَانًا ، فَيَكُونُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ وَسَيُذْكَرُ .

موقع حَـدِيث