حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شرج

[ شرج ] شرج : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : شَرِجَ إِذَا سَمِنَ سِمَنًا حَسَنًا . وَشَرِجَ إِذَا فَهِمَ . وَالشَّرَجُ : عُرَى الْمُصْحَفِ وَالْعَيْبَةِ وَالْخِبَاءِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ .

شَرَجَهَا شَرْجًا ، وَأَشْرَجَهَا ، وَشَرَّجَهَا : أَدْخَلَ بَعْضَ عُرَاهَا فِي بَعْضٍ وَدَاخِلٌ بَيْنَ أَشْرَاجِهَا . أَبُو زَيْدٍ : أَخْرَطْتُ الْخَرِيطَةَ وَشَرَّجْتُهَا وَأَشْرَجْتُهَا وَشَرَجْتُهَا : شَدَدْتُهَا ; وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : فَأَدْخَلْتُ ثِيَابَ صَوْنِي الْعَيْبَةَ فَأَشْرَجْتُهَا ; يُقَالُ : أَشْرَجْتَ الْعَيْبَةَ وَشَرَجْتَهَا إِذَا شَدَدْتَهَا بِالشَّرَجِ ، وَهِيَ الْعُرَى . وَشَرَّجَ اللَّبَنَ : نَضَدَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ .

وَكُلُّ مَا ضُمَّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فَقَدْ شُرِجَ وَشُرِّجَ . وَالشَّرِيجَةُ : جَدِيلَةٌ مِنْ قَصَبٍ تُتَّخَذُ لِلْحَمَامِ . وَالشَّرِيجَانِ : لَوْنَانِ مُخْتَلِفَانِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ; وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُمَا مُخْتَلِطَانِ غَيْرُ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ ; وَيُقَالُ لِخَطَّيْ نِيرَيِ الْبُرْدِ شَرِيجَانِ : أَحَدُهُمَا أَخْضَرُ وَالْآخَرُ أَبْيَضُ أَوْ أَحْمَرُ ; وَقَالَ فِي صِفَةِ الْقَطَا :

سَقَتْ بِوُرُودِهِ فُرَّاطَ شِرْبٍ شَرَائِجَ بَيْنَ كُدْرِيٍّ وَجُونِ
وَقَالَ الْآخَرُ :
شَرِيجَانِ مِنْ لَوْنٍ خَلِيطَانِ مِنْهُمَا سَوَادٌ وَمِنْهُ وَاضِحُ اللَّوْنِ مُغْرِبُ
وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفِطْرِ ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ شَرْجَيْنِ فِي السَّفَرِ ، أَيْ نِصْفَيْنِ : نِصْفٌ صِيَامٌ ، وَنِصْفٌ مَفَاطِيرُ .

وَيُقَالُ : مَرَرْتُ بِفَتَيَاتٍ مُشَارِجَاتٍ أَيْ أَتْرَابٍ مُتَسَاوِيَاتٍ فِي السِّنِّ ; وَقَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ :

يُشْوِي لَنَا الْوَجْدَ الْمُدِلُّ بِحُضْرِهِ بِشَرِيجٍ بَيْنَ الشَّدِّ وَالْإِرْوَادِ
أَيْ بِعَدْوٍ خُلِطَ مِنْ شَدٍّ شَدِيدٍ ، وَشَدٍّ فِيهِ إِرْوَادٌ رِفْقٌ . وَشُرِّجَ اللَّحْمَ : خَالَطَهُ الشَّحْمُ ، وَقَدْ شَرَّجَهُ الْكَلَأُ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ فَرَسًا :
قَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا فَشُرِّجَ لَحْمُهَا بِالنَّيِّ فَهِيَ تَثُوخُ فِيهَا الْإِصْبَعُ
أَيْ خُلِطَ لَحْمُهَا بِالشَّحْمِ . وَتَشَرَّجَ اللَّحْمُ بِالشَّحْمِ أَيْ تَدَاخَلَا .

مَعْنَاهُ قَصَرَ اللَّبَنَ عَلَى هَذِهِ الْفَرَسِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ ; وَهُوَ :

تَغْدُو بِهِ خَوْصَاءُ يَقَطَعُ جَرْيُهَا حَلَقَ الرِّحَالَةِ فَهِيَ رِخْوٌ تَمْرَغُ
وَمَعْنَى شُرِّجَ لَحْمُهَا : جُعِلَ فِيهِ لَوْنَانِ مِنَ الشَّحْمِ وَاللَّحْمِ . وَالنَّيُّ : الشَّحْمُ . وَقَوْلُهُ : فَهِيَ تَثُوخُ فِيهَا الْإِصْبَعُ ، أَيْ لَوْ أَدْخَلَ أَحَدٌ إِصْبَعَهُ فِي لَحْمِهَا لَدَخَلَ لِكَثْرَةِ لَحْمِهَا وَشَحْمِهَا ، وَالْإِصْبَعُ بَدَلٌ مِنْ هِيَ ، وَإِنَّمَا أَضْمَرَهَا مُتَقَدِّمَةً لَمَّا فَسَّرَهَا بِالْإِصْبَعِ مُتَأَخِّرَةً ، وَمِثْلُهُ ضَرَبْتُهَا هِنْدًا .

وَالْخَوْصَاءُ : الْغَائِرَةُ الْعَيْنَيْنِ . وَحَلَقُ الرِّحَالَةِ : الْإِبْزِيمُ . وَالرِّحَالَةُ : سَرْجٌ يُعْمَلُ مِنْ جُلُودٍ .

وَتَمْزَعُ : تُسْرِعُ . وَالشَّرِيجُ : الْعُودُ يُشَقُّ مِنْهُ قَوْسَانِ ، فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا شَرِيجٌ ، وَقِيلَ : الشَّرِيجُ الْقَوْسُ الْمُنْشَقَّةُ ، وَجَمْعُهَا شَرَائِجُ ; قَالَ الشَّمَّاخُ :

شَرَائِجُ النَّبْعِ بَرَاهَا الْقَوَّاسْ
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : قَوْسٌ شَرِيجٌ فِيهَا شَقٌّ وَشِقٌّ ، فَوُصِفَ بِالشَّرِيجِ ، عَنَى بِالشَّقِّ الْمَصْدَرَ ، وَبِالشِّقِّ الِاسْمَ . وَالشَّرَجُ : انْشِقَاقُهَا .

وَقَدِ انْشَرَجَتْ إِذَا انْشَقَّتْ . وَقِيلَ : الشَّرِيجَةُ مِنَ الْقِسِيِّ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ غُصْنٍ صَحِيحٍ مِثْلُ الْفِلْقِ . أَبُو عَمْرٍو : مِنِ الْقِسِيِّ الشَّرِيجُ ، وَهِيَ الَّتِي تُشَقُّ مِنَ الْعُودِ فِلْقَتَيْنِ ، وَهِيَ الْقَوْسُ الْفِلْقُ أَيْضًا ; وَقَالَ الْهُذَلِيُّ :

وَشَرِيجَةٌ جَشَّاءَ ذَاتُ أَزَامِلٍ تُخْظِي الشِّمَالَ بِهَا مُمَرٌّ أَمْلَسُ
يَعْنِي الْقَوْسَ تُخْظِي تُخْرِجُ لَحْمَ السَّاعِدِ بِشِدَّةِ النَّزْعِ حَتَّى يَكْتَنِزَ السَّاعِدُ .

وَالشَّرِيجَةُ : الْقَوْسُ تُتَّخَذُ مِنَ الشَّرِيجِ ، وَهُوَ الْعُودُ الَّذِي يُشَقُّ فِلْقَيْنِ ، وَثَلَاثَ شَرَائِجَ ، فَإِذَا كَثُرَتْ فَهِيَ الشَّرِيجُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا قَوْلٌ لَيْسَ بِقَوِيٍّ ; لِأَنَّ فَعِيلَةً لَا تُمْنَعُ مِنْ أَنْ تُجْمَعَ عَلَى فَعَائِلَ ، قَلِيلَةً كَانَتْ أَوْ كَثِيرَةً ; قَالَ : وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ أَبُو زِيَادٍ : الشَّرِيجَةُ بِالْهَاءِ الْقَوْسُ مِنَ الْقَضِيبِ الَّتِي لَا يُبْرَى مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ تُسَوَّى . وَالشَّرْجُ بِالتَّسْكِينِ : مَسِيلُ الْمَاءِ مِنَ الْحِرَارِ إِلَى السُّهُولَةِ ، وَالْجَمْعُ أَشْرَاجٌ وَشِرَاجٌ وَشُرُوجٌ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحَابًا : ج٨ / ص٤٩

لَهُ هَيْدَبٌ يَعْلُو الشِّرَاجَ وَهَيْدَبٌ مُسِفٌّ بِأَذْنَابِ التِّلَاعِ خَلُوجُ
وَقَالَ لَبِيدٌ :
لَيَالِيَ تَحْتَ الْخِدْرِ ثِنْيٌ مُصِيفَةٌ مِنَ الْأُدْمِ تَرْتَادُ الشُّرُوجَ الْقَوَابِلَا
وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي سُيُولِ شِرَاجِ الْحَرَّةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا زُبَيْرُ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجُدُرَ . الْأَصْمَعِيُّ : الشِّرَاجُ مَجَارِي الْمَاءِ مِنَ الْحِرَارِ إِلَى السَّهْلِ ، وَاحِدُهَا شَرْجٌ .

وَشَرَجُ الْوَادِي : مُنْفَسَحُهُ ، وَالْجَمْعُ أَشْرَاجٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَتَنَحَّى السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي شَرْجَةٍ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ ، الشَّرْجَةُ : مَسِيلُ الْمَاءِ مِنَ الْحَرَّةِ إِلَى السَّهْلِ ، وَالشَّرْجُ جِنْسٌ لَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ اقْتَتَلُوا وَمَوَالِيَ مُعَاوِيَةَ عَلَى شَرْجٍ مِنْ شَرْجِ الْحَرَّةِ .

الْمُؤَرِّجُ : الشَّرْجَةُ حُفْرَةٌ تُحْفَرُ ثُمَّ تُبْسَطُ فِيهَا سُفْرَةٌ وَيُصَبُّ الْمَاءُ عَلَيْهَا فَتَشْرَبُهُ الْإِبِلُ ، وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ إِبِلٍ عِطَاشٍ سُقِيَتْ :

سَقَيْنَا صَوَادِيهَا عَلَى مَتْنِ شَرْجَةٍ أَضَامِيمَ شَتَّى مِنْ حِيَالٍ وَلُقَّحِ
وَمَجَرَّةُ السَّمَاءِ تُسَمَّى : شَرَجًا . وَالشَّرِيجَةُ : شَيْءٌ يُنْسَجُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ يُحْمَلُ فِيهِ الْبِطِّيخُ وَنَحْوُهُ . وَالتَّشْرِيجُ : الْخِيَاطَةُ الْمُتَبَاعِدَةُ .

وَالشُّرُوجُ : الْخَلَلُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ ; وَقِيلَ : هِيَ الْأَصَابِعُ . وَالشُّرُوجُ : الشُّقُوقُ وَالصُّدُوعُ ، قَالَ الدَّاخِلُ بْنُ حَرَامٍ الْهُذَلِيُّ :

دَلَفْتُ لَهَا أَوَانَ إِذٍ بِسَهْمٍ خَلِيفٍ لَمْ تُخَوِّنْهُ الشُّرُوجُ
وَالشَّرْجُ وَالشَّرَجُ وَالْأُولَى أَفْصَحُ : أَعْلَى ثُقْبِ الِاسْتِ ، وَقِيلَ : حَتَارُهَا ، وَقِيلَ : الشَّرَجُ الْعَصَبَةُ الَّتِي بَيْنَ الدُّبُرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَالشَّرَجُ فِي الدَّابَّةِ . وَفِي الْمُحْكَمِ : وَالشَّرَجُ أَنْ تَكُونَ إِحْدَى الْبَيْضَتَيْنِ أَعْظَمُ مِنَ الْأُخْرَى ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ لَا يَكُونُ إِلَّا بَيْضَةً وَاحِدَةً .

دَابَّةٌ أَشْرَجُ بَيِّنُ الشَّرَجِ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأَشْرَجُ الَّذِي لَهُ خُصْيَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ الدَّوَابِّ . وَشَرَجُ الْوَادِي : أَسْفَلُهُ إِذَا بَلَغَ مُنْفَسَحَهُ ; قَالَ :

بِحَيْثُ كَانَ الْوَادِيَانِ شَرَجَا
وَالشَّرْجُ : الضَّرْبُ ; يُقَالُ : هُمَا شَرْجٌ وَاحِدٌ ، وَعَلَى شَرْجٍ وَاحِدٍ أَيْ ضَرْبٍ وَاحِدٍ .

وَفِي الْمَثَلِ : أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجًا لَوْ أَنَّ أُسَيْمِرًا ; تَصْغِيرُ أَسْمُرٍ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : جَمَعَ سَمُرًا عَلَى أَسْمُرٍ ثُمَّ صَغَّرَهُ ، وَهُوَ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلشَّيْئَيْنِ يَشْتَبِهَانِ وَيُفَارِقُ أَحَدَهُمَا صَاحِبَهُ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ . وَيُقَالُ : هُوَ شَرِيجُ هَذَا وَشَرْجُهُ أَيْ مِثْلُهُ . وَرُوِيَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَنَا شَرِيجُ الْحَجَّاجِ أَيْ مِثْلُهُ فِي السِّنِّ ; وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ : فَلَا رَأْيُهُمْ رَأْيِي وَلَا شَرْجُهُمْ شَرْجِي وَيُقَالُ : لَيْسَ هُوَ مِنْ شَرْجِهِ أَيْ مِنْ طَبَقَتِهِ وَشَكْلِهِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلْقَمَةَ : وَكَانَ نِسْوَةٌ يَأْتِينَهَا مُشَارِجَاتٌ لَهَا أَيْ أَتْرَابٌ وَأَقْرَانٌ .

وَيُقَالُ : هَذَا شَرْجُ هَذَا وَشَرِيجُهُ وَمُشَارِجُهُ أَيْ مِثْلُهُ فِي السِّنِّ وَمُشَاكِلُهُ ; وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ :

بِحَيْثُ كَانَ الْوَادِيَانِ شَرَجًا مِنَ الْحَرِيمِ وَاسْتَفَاضَا عَوْسَجًا
أَرَادَ بِحَيْثُ لَصِقَ الْوَادِي بِالْآخَرِ فَصَارَ مُشْرَجًا بِهِ مِنَ الْحَرِيمِ أَيْ مِنْ حَرِيمِ الْقَوْمِ مِمَّا يَلِي دَارَهُمَا . اسْتَفَاضَا عَوْسَجًا : يَعْنِي الْوَادِيَيْنِ اتَّسَعَا بِنَبْتِ عَوْسَجٍ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فِي الْمَثَلِ : أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجًا لَوْ أَنَّ أُسَيْمِرًا ; قَالَ : كَانَ الْمُفَضَّلُ يُحَدِّثُ أَنَّ صَاحِبَ الْمَثَلِ لُقَيْمُ بْنُ لُقْمَانَ ، وَكَانَ هُوَ وَأَبُوهُ قَدْ نَزَلَا مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ : شَرْجٌ ، فَذَهَبَ لُقَيْمٌ يُعَشِّي إِبِلَهُ ، وَقَدْ كَانَ لُقْمَانُ حَسَدَ لُقَيْمًا ، فَأَرَادَ هَلَاكَهُ وَاحْتَفَرَ لَهُ خَنْدَقًا ، وَقَطَعَ كُلَّ مَا هُنَالِكَ مِنَ السَّمُرِ ، ثُمَّ مَلَأَ بِهِ الْخَنْدَقَ وَأَوْقَدَ عَلَيْهِ لِيَقَعَ فِيهِ لُقَيْمٌ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَرَفَ الْمَكَانَ وَأَنْكَرَ ذَهَابَ السَّمُرِ ، فَعِنْدَهَا قَالَ : أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجًا لَوْ أَنَّ أُسَيْمِرًا ، فَذَهَبَ مَثَلًا .

وَالشَّرْجَانِ : الْفِرْقَتَانِ ، يُقَالُ : أَصْبَحُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ شَرْجَيْنِ أَيْ فِرْقَتَيْنِ ، وَكُلُّ لَوْنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَهُمَا شَرْجَانِ . أَبُو زَيْدٍ : شَرَجَ وَبَشَكَ وَخَدَبَ إِذَا كَذَبَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّارِجُ الشَّرِيكُ ; التَّهْذِيبُ : قَالَ الْمُتَنَخِّلُ :

أَلْفَيْتَنِي هَشَّ النَّدَى بِشَرِيجِ قِدْحِي أَوْ شَجِيرِي
قَالَ : الشَّرِيجُ قِدْحُهُ الَّذِي هُوَ لَهُ .

وَالشَّجِيرُ : الْغَرِيبُ . يَقُولُ : أَلْفَيْتَنِي أَضْرِبُ بِقِدْحَيَّ فِي الْمَيْسِرِ . أَحَدُهُمَا لِي ، وَالْآخَرُ مُسْتَعَارٌ .

وَالشَّرِيجُ : أَنْ تُشَقَّ الْخَشَبَةُ بِنِصْفَيْنِ ، فَيَكُونُ أَحَدُ النِّصْفَيْنِ شَرِيجَ الْآخَرِ . وَسَأَلَهُ عَنْ كَلِمَةٍ : فَشَرَجَ عَلَيْهَا أُشْرُوجَةً أَيْ بَنَى عَلَيْهَا بِنَاءً لَيْسَ مِنْهَا . وَالشَّرِيجُ : الْعَقَبُ ، وَاحِدَتُهُ شَرِيجَةٌ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِالشَّرِيجَةِ الْعَقَبَةَ الَّتِي يُلْزَقُ بِهَا رِيشُ السَّهْمِ ; يُقَالُ : أَعْطِنِي شَرِيجَةً مِنْهُ .

وَيُقَالُ : شَرَجْتُ الْعَسَلَ وَغَيْرَهُ بِالْمَاءِ أَيْ مَزَجْتُهُ . وَشَرَّجَ شَرَابَهُ : مَزَجَهُ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ عَسَلًا وَمَاءً :

فَشَرَّجَهَا مِنْ نُطْفَةٍ رَحَبِيَّةٍ سُلَاسِلَةٍ مِنْ مَاءِ لِصْبٍ سُلَاسِلِ
وَالشَّارِجُ : النَّاطُورُ ، يَمَانِيَةٌ ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ; وَأَنْشَدَ :
وَمَا شَاكِرٌ إِلَّا عَصَافِيرُ جِرْبَةٍ يَقُومُ إِلَيْهَا شَارِجٌ فَيُطِيرُهَا
وَشَرْجٌ : مَاءٌ لَبَنِي عَبْسٍ ; قَالَ يَصِفُ دَلْوًا وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ قَلِيلَةِ الْمَاءِ ، فَجَاءَ فِيهَا نَصِفُهَا ; فَشَبَّههَا بِشِدْقِ حِمَارٍ :
قَدْ وَقَعَتْ فِي فِضَّةٍ مِنْ شَرْجٍ ثُمَّ اسْتَقَلَّتْ مِثْلَ شِدْقِ الْعِلْجِ
وَشَرْجَةٌ : مَوْضِعٌ ; قَالَ لَبِيدٌ :
فَمِنْ طَلَلٍ تَضَمَّنَهُ أُثَالُ فَشَرْجَةُ فَالْمَرَانَةُ فَالْجِبَالُ
وَشَرْجٌ : مَوْضِعٌ ، وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ : شَرْجُ الْعَجُوزِ ، هُوَ مَوْضِعٌ قُرْبَ الْمَدِينَةِ .

موقع حَـدِيث