شرج
[ شرج ] شرج : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : شَرِجَ إِذَا سَمِنَ سِمَنًا حَسَنًا . وَشَرِجَ إِذَا فَهِمَ . وَالشَّرَجُ : عُرَى الْمُصْحَفِ وَالْعَيْبَةِ وَالْخِبَاءِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ .
شَرَجَهَا شَرْجًا ، وَأَشْرَجَهَا ، وَشَرَّجَهَا : أَدْخَلَ بَعْضَ عُرَاهَا فِي بَعْضٍ وَدَاخِلٌ بَيْنَ أَشْرَاجِهَا . أَبُو زَيْدٍ : أَخْرَطْتُ الْخَرِيطَةَ وَشَرَّجْتُهَا وَأَشْرَجْتُهَا وَشَرَجْتُهَا : شَدَدْتُهَا ; وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ : فَأَدْخَلْتُ ثِيَابَ صَوْنِي الْعَيْبَةَ فَأَشْرَجْتُهَا ; يُقَالُ : أَشْرَجْتَ الْعَيْبَةَ وَشَرَجْتَهَا إِذَا شَدَدْتَهَا بِالشَّرَجِ ، وَهِيَ الْعُرَى . وَشَرَّجَ اللَّبَنَ : نَضَدَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ .
وَكُلُّ مَا ضُمَّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فَقَدْ شُرِجَ وَشُرِّجَ . وَالشَّرِيجَةُ : جَدِيلَةٌ مِنْ قَصَبٍ تُتَّخَذُ لِلْحَمَامِ . وَالشَّرِيجَانِ : لَوْنَانِ مُخْتَلِفَانِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ; وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُمَا مُخْتَلِطَانِ غَيْرُ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ ; وَيُقَالُ لِخَطَّيْ نِيرَيِ الْبُرْدِ شَرِيجَانِ : أَحَدُهُمَا أَخْضَرُ وَالْآخَرُ أَبْيَضُ أَوْ أَحْمَرُ ; وَقَالَ فِي صِفَةِ الْقَطَا :
وَيُقَالُ : مَرَرْتُ بِفَتَيَاتٍ مُشَارِجَاتٍ أَيْ أَتْرَابٍ مُتَسَاوِيَاتٍ فِي السِّنِّ ; وَقَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ :
مَعْنَاهُ قَصَرَ اللَّبَنَ عَلَى هَذِهِ الْفَرَسِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ ; وَهُوَ :
وَالْخَوْصَاءُ : الْغَائِرَةُ الْعَيْنَيْنِ . وَحَلَقُ الرِّحَالَةِ : الْإِبْزِيمُ . وَالرِّحَالَةُ : سَرْجٌ يُعْمَلُ مِنْ جُلُودٍ .
وَتَمْزَعُ : تُسْرِعُ . وَالشَّرِيجُ : الْعُودُ يُشَقُّ مِنْهُ قَوْسَانِ ، فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا شَرِيجٌ ، وَقِيلَ : الشَّرِيجُ الْقَوْسُ الْمُنْشَقَّةُ ، وَجَمْعُهَا شَرَائِجُ ; قَالَ الشَّمَّاخُ :
وَقَدِ انْشَرَجَتْ إِذَا انْشَقَّتْ . وَقِيلَ : الشَّرِيجَةُ مِنَ الْقِسِيِّ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ غُصْنٍ صَحِيحٍ مِثْلُ الْفِلْقِ . أَبُو عَمْرٍو : مِنِ الْقِسِيِّ الشَّرِيجُ ، وَهِيَ الَّتِي تُشَقُّ مِنَ الْعُودِ فِلْقَتَيْنِ ، وَهِيَ الْقَوْسُ الْفِلْقُ أَيْضًا ; وَقَالَ الْهُذَلِيُّ :
وَالشَّرِيجَةُ : الْقَوْسُ تُتَّخَذُ مِنَ الشَّرِيجِ ، وَهُوَ الْعُودُ الَّذِي يُشَقُّ فِلْقَيْنِ ، وَثَلَاثَ شَرَائِجَ ، فَإِذَا كَثُرَتْ فَهِيَ الشَّرِيجُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا قَوْلٌ لَيْسَ بِقَوِيٍّ ; لِأَنَّ فَعِيلَةً لَا تُمْنَعُ مِنْ أَنْ تُجْمَعَ عَلَى فَعَائِلَ ، قَلِيلَةً كَانَتْ أَوْ كَثِيرَةً ; قَالَ : وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ أَبُو زِيَادٍ : الشَّرِيجَةُ بِالْهَاءِ الْقَوْسُ مِنَ الْقَضِيبِ الَّتِي لَا يُبْرَى مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ تُسَوَّى . وَالشَّرْجُ بِالتَّسْكِينِ : مَسِيلُ الْمَاءِ مِنَ الْحِرَارِ إِلَى السُّهُولَةِ ، وَالْجَمْعُ أَشْرَاجٌ وَشِرَاجٌ وَشُرُوجٌ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحَابًا : ج٨ / ص٤٩
وَشَرَجُ الْوَادِي : مُنْفَسَحُهُ ، وَالْجَمْعُ أَشْرَاجٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَتَنَحَّى السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي شَرْجَةٍ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ ، الشَّرْجَةُ : مَسِيلُ الْمَاءِ مِنَ الْحَرَّةِ إِلَى السَّهْلِ ، وَالشَّرْجُ جِنْسٌ لَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ اقْتَتَلُوا وَمَوَالِيَ مُعَاوِيَةَ عَلَى شَرْجٍ مِنْ شَرْجِ الْحَرَّةِ .
الْمُؤَرِّجُ : الشَّرْجَةُ حُفْرَةٌ تُحْفَرُ ثُمَّ تُبْسَطُ فِيهَا سُفْرَةٌ وَيُصَبُّ الْمَاءُ عَلَيْهَا فَتَشْرَبُهُ الْإِبِلُ ، وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ إِبِلٍ عِطَاشٍ سُقِيَتْ :
وَالشُّرُوجُ : الْخَلَلُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ ; وَقِيلَ : هِيَ الْأَصَابِعُ . وَالشُّرُوجُ : الشُّقُوقُ وَالصُّدُوعُ ، قَالَ الدَّاخِلُ بْنُ حَرَامٍ الْهُذَلِيُّ :
دَابَّةٌ أَشْرَجُ بَيِّنُ الشَّرَجِ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأَشْرَجُ الَّذِي لَهُ خُصْيَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ الدَّوَابِّ . وَشَرَجُ الْوَادِي : أَسْفَلُهُ إِذَا بَلَغَ مُنْفَسَحَهُ ; قَالَ :
وَفِي الْمَثَلِ : أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجًا لَوْ أَنَّ أُسَيْمِرًا ; تَصْغِيرُ أَسْمُرٍ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : جَمَعَ سَمُرًا عَلَى أَسْمُرٍ ثُمَّ صَغَّرَهُ ، وَهُوَ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِلشَّيْئَيْنِ يَشْتَبِهَانِ وَيُفَارِقُ أَحَدَهُمَا صَاحِبَهُ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ . وَيُقَالُ : هُوَ شَرِيجُ هَذَا وَشَرْجُهُ أَيْ مِثْلُهُ . وَرُوِيَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَنَا شَرِيجُ الْحَجَّاجِ أَيْ مِثْلُهُ فِي السِّنِّ ; وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ : فَلَا رَأْيُهُمْ رَأْيِي وَلَا شَرْجُهُمْ شَرْجِي وَيُقَالُ : لَيْسَ هُوَ مِنْ شَرْجِهِ أَيْ مِنْ طَبَقَتِهِ وَشَكْلِهِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلْقَمَةَ : وَكَانَ نِسْوَةٌ يَأْتِينَهَا مُشَارِجَاتٌ لَهَا أَيْ أَتْرَابٌ وَأَقْرَانٌ .
وَيُقَالُ : هَذَا شَرْجُ هَذَا وَشَرِيجُهُ وَمُشَارِجُهُ أَيْ مِثْلُهُ فِي السِّنِّ وَمُشَاكِلُهُ ; وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ :
وَالشَّرْجَانِ : الْفِرْقَتَانِ ، يُقَالُ : أَصْبَحُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ شَرْجَيْنِ أَيْ فِرْقَتَيْنِ ، وَكُلُّ لَوْنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَهُمَا شَرْجَانِ . أَبُو زَيْدٍ : شَرَجَ وَبَشَكَ وَخَدَبَ إِذَا كَذَبَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّارِجُ الشَّرِيكُ ; التَّهْذِيبُ : قَالَ الْمُتَنَخِّلُ :
وَالشَّجِيرُ : الْغَرِيبُ . يَقُولُ : أَلْفَيْتَنِي أَضْرِبُ بِقِدْحَيَّ فِي الْمَيْسِرِ . أَحَدُهُمَا لِي ، وَالْآخَرُ مُسْتَعَارٌ .
وَالشَّرِيجُ : أَنْ تُشَقَّ الْخَشَبَةُ بِنِصْفَيْنِ ، فَيَكُونُ أَحَدُ النِّصْفَيْنِ شَرِيجَ الْآخَرِ . وَسَأَلَهُ عَنْ كَلِمَةٍ : فَشَرَجَ عَلَيْهَا أُشْرُوجَةً أَيْ بَنَى عَلَيْهَا بِنَاءً لَيْسَ مِنْهَا . وَالشَّرِيجُ : الْعَقَبُ ، وَاحِدَتُهُ شَرِيجَةٌ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِالشَّرِيجَةِ الْعَقَبَةَ الَّتِي يُلْزَقُ بِهَا رِيشُ السَّهْمِ ; يُقَالُ : أَعْطِنِي شَرِيجَةً مِنْهُ .
وَيُقَالُ : شَرَجْتُ الْعَسَلَ وَغَيْرَهُ بِالْمَاءِ أَيْ مَزَجْتُهُ . وَشَرَّجَ شَرَابَهُ : مَزَجَهُ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ عَسَلًا وَمَاءً :