حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شرف

[ شرف ] شرف : الشَّرَفُ : الْحَسَبُ بِالْآبَاءِ شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفًا وَشُرْفَةً وَشَرْفَةً وَشَرَافَةً ، فَهُوَ شَرِيفٌ ، وَالْجَمْعُ أَشْرَافٌ . غَيْرُهُ : وَالشَّرَفُ وَالْمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ شَرِيفٌ وَرَجُلٌ مَاجِدٌ لَهُ آبَاءٌ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرَفِ .

قَالَ : وَالْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آبَاءٌ لَهُمْ شَرَفٌ . وَالشَّرَفُ : مَصْدَرُ الشَّرِيفِ مِنَ النَّاسِ . وَشَرِيفٌ وَأَشْرَافٌ مِثْلُ نَصِيرٍ وَأَنْصَارٍ وَشَهِيدٍ وَأَشْهَادٍ ; الْجَوْهَرِيُّ : وَالْجَمْعُ شُرَفَاءُ وَأَشْرَافٌ ، وَقَدْ شَرُفَ بِالضَّمِّ فَهُوَ شَرِيفٌ الْيَوْمَ ، وَشَارِفٌ عَنْ قَلِيلٍ أَيْ سَيَصِيرُ شَرِيفًا ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ .

وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : قِيلَ لِلْأَعْمَشِ : لِمَ لَمْ تَسْتَكْثِرْ مِنَ الشَّعْبِيِّ ؟ قَالَ : كَانَ يَحْتَقِرُنِي ! كُنْتُ آتِيهِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَيُرَحِّبُ بِهِ وَيَقُولُ لِيَ : اقْعُدْ ثَمَّ أَيُّهَا الْعَبْدُ ثُمَّ يَقُولُ :

لَا نَرْفَعُ الْعَبْدَ فَوْقَ سُنَّتِهِ مَا دَامَ فِينَا بِأَرْضِنَا شَرَفُ
أَيْ شَرِيفٌ . يُقَالُ : هُوَ شَرَفُ قَوْمِهِ وَكَرَمُهُمْ أَيْ شَرِيفُهُمْ وَكَرِيمُهُمْ ، وَاسْتَعْمَلَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّرَفَ فِي الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : أَشْرَفُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ . وَالْمَشْرُوفُ : الْمَفْضُولُ .

وَقَدْ شَرَفَهُ وَشَرَفَ عَلَيْهِ وَشَرَّفَهُ . جَعَلَ لَهُ شَرَفًا ; وَكُلُّ مَا فَضَلَ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ شَرَفَ وَشَارَفَهُ فَشَرَفَهُ يَشْرُفُهُ : فَاقَهُ فِي الشَّرَفِ عَنِ ابْنِ جِنِّي . وَشَرَّفْتُهُ أَشْرُفُهُ شَرْفًا أَيْ غَلَبْتُهُ بِالشَّرَفِ فَهُوَ مَشْرُوفٌ ، وَفُلَانٌ أَشْرَفُ مِنْهُ .

وَشَارَفْتُ الرَّجُلَ : فَاخَرْتُهُ أَيُّنَا أَشْرَفُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا ذِئْبَانِ عَادِيَانِ أَصَابَا فَرِيقَةَ غَنَمٍ بِأَفْسَدَ فِيهَا مِنْ حُبِّ الْمَرْءِ الْمَالَ وَالشَّرَفَ لِدِينِهِ يُرِيدُ أَنَّهُ يَتَشَرَّفُ لِلْمُبَارَاةِ وَالْمُفَاخَرَةِ وَالْمُسَامَاةِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَشَرَّفَهُ اللَّهُ تَشْرِيفًا وَتَشَرَّفَ بِكَذَا أَيْ عَدَّهُ شَرَفًا ، وَشَرَّفَ الْعَظْمَ إِذَا كَانَ قَلِيلَ اللَّحْمِ فَأَخَذَ لَحْمَ عَظْمٍ آخَرَ وَوَضَعَهُ عَلَيْهِ ; وَقَوْلُ جَرِيرٍ :

إِذَا مَا تَعَاظَمْتُمْ جُعُورًا فَشَرِّفُوا جَحِيشًا إِذَا آبَتْ مِنَ الصَّيْفِ عِيرُهَا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَرَى أَنَّ مَعْنَاهُ إِذَا عَظُمَتْ فِي أَعْيُنِكُمْ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ مِنْ قَبَائِلِكُمْ فَزِيدُوا مِنْهَا فِي جَحِيشِ هَذِهِ الْقَبِيلَةِ الْقَلِيلَةِ الذَّلِيلَةِ فَهُوَ عَلَى نَحْوِ تَشْرِيفِ الْعَظْمِ بِاللَّحْمِ .

وَالشُّرْفَةُ : أَعْلَى الشَّيْءِ . وَالشَّرَفُ : كَالشُّرْفَةِ ، وَالْجَمْعُ أَشْرَافٌ : قَالَ الْأَخْطَلُ :

وَقَدْ أَكَلَ الْكِيرَانُ أَشْرَافَهَا الْعُلَا وَأَبْقِيتِ الْأَلْوَاحُ وَالْعَصَبُ السُّمْرُ
ابْنُ بُزُرْجَ قَالُوا : لَكَ الشُّرْفَةُ فِي فُؤَادِي عَلَى النَّاسِ . شَمِرٌ : الشَّرَفُ كُلُّ نَشْزٍ مِنَ الْأَرْضِ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى مَا حَوْلَهُ قَادَ أَوْ لَمْ يَقُدْ ، سَوَاءٌ ج٨ / ص٦٢كَانَ رَمْلًا أَوْ جَبَلًا ، وَإِنَّمَا يَطُولُ نَحْوًا مِنْ عَشْرِ أَذْرُعٍ أَوْ خَمْسٍ ، قَلَّ عِرَضُ ظَهْرِهِ أَوْ كَثُرَ .

وَجَبَلٌ مُشْرِفٌ : عَالٍ . وَالشَّرَفُ مِنَ الْأَرْضِ : مَا أَشْرَفَ لَكَ . وَيُقَالُ : أَشْرَفَ لِي شَرَفٌ فَمَا زِلْتُ أَرْكُضُ حَتَّى عَلَوْتُهُ ; قَالَ الْهُذَلِيُّ :

إِذَا مَا اشْتَأَى شَرَفًا قَبْلَهُ وَوَاكَظَ أَوْشَكَ مِنْهُ اقْتِرَابَا
الْجَوْهَرِيُّ : الشَّرَفُ الْعُلُوُّ وَالْمَكَانُ الْعَالِي ; وَقَالَ الشَّاعِرُ :
آتِي النَّدِيَّ فَلَا يُقَرَّبُ مَجْلِسِي وَأَقُودُ لِلشَّرَفِ الرَّفِيعِ حِمَارِي
يَقُولُ : إِنِّي خَرِفْتُ فَلَا يُنْتَفَعُ بِرَأْيِي ، وَكَبِرْتُ فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرْكَبَ مِنَ الْأَرْضِ حِمَارِي إِلَّا مِنْ مَكَانٍ عَالٍ .

اللَّيْثُ : الْمُشْرَفُ الْمَكَانُ الَّذِي تُشْرِفُ عَلَيْهِ وَتَعْلُوهُ . قَالَ : وَمَشَارِفُ الْأَرْضِ أَعَالِيهَا . وَلِذَلِكَ قِيلَ : مَشَارِفُ الشَّامِ .

الْأَصْمَعِيُّ : شُرْفَةُ الْمَالِ خِيَارُهُ ، وَالْجَمْعُ الشُّرَفُ . وَيُقَالُ : إِنِّي أَعُدُّ إِتْيَانَكُمْ شُرْفَةً وَأَرَى ذَلِكَ شُرْفَةً أَيْ فَضْلًا وَشَرَفًا . وَأَشْرَافُ الْإِنْسَانِ : أُذُنَاهُ وَأَنْفُهُ ; وَقَالَ عَدِيٌّ :

كَقَصِيرٍ إِذْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ أَنْ جَدْ دَعَ أَشْرَافَهُ لِمَكْرِ قَصِيرِ
ابْنُ سِيدَهْ : الْأَشْرَافُ أَعْلَى الْإِنْسَانِ ، وَالْإِشْرَافُ : الِانْتِصَابُ .

وَفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ : أَيْ مُشْرِفُ الْخَلْقِ ، وَفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ مُشْرِفُ أَعَالِي الْعِظَامِ . وَأَشْرَفَ الشَّيْءَ وَعَلَى الشَّيْءِ : عَلَاهُ . وَتَشَرَّفَ عَلَيْهِ : كَأَشْرَفَ .

وَأَشْرَفَ الشَّيْءُ : عَلَا وَارْتَفَعَ . وَشَرَفُ الْبَعِيرِ : سَنَامُهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

شَرَفٌ أَجَبُّ وَكَاهِلٌ مَجْزُولٌ
وَأُذُنٌ شَرْفَاءُ أَيْ طَوِيلَةٌ . وَالشَّرْفَاءُ مِنَ الْآذَانِ : الطَّوِيلَةُ الْقُوفِ الْقَائِمَةُ الْمُشْرِفَةُ وَكَذَلِكَ الشُّرَافِيَّةُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْمُنْتَصِبَةُ فِي طُولٍ ، وَنَاقَةٌ شَرْفَاءُ وَشُرَافِيَّةٌ : ضَخْمَةُ الْأُذُنَيْنِ جَسِيمَةٌ ، وَضَبٌّ شُرَافِيٌّ كَذَلِكَ ، وَيَرْبُوعٌ شُرَافِيٌّ ; قَالَ :
وَإِنِّي لَأَصْطَادُ الْيَرَابِيعَ كُلَّهَا شُرَافِيَّهَا وَالتَّدْمُرِيَّ الْمُقَصِّعَا
وَمَنْكِبٌ أَشْرَفُ : عَالٍ ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ ارْتِفَاعٌ حَسَنٌ ، وَهُوَ نَقِيضُ الْأَهْدَأِ .

يُقَالُ مِنْهُ : شَرِفَ يَشْرَفُ شَرَفًا ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :

جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِينَ أَشْرَفَتْ بِنَا نَعْلُنَا فِي الْوَاطِئِينَ فَزَلَّتِ
لَمْ يُفَسِّرْهُ ، وَقَالَ : كَذَا أَنْشَدْنَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، قَالَ : وَيُرْوَى : حِينَ أَزْلَفَتْ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُهُ هَكَذَا أَنْشَدْنَاهُ تَبَرُّؤٌ مِنَ الرِّوَايَةِ . وَالشُّرْفَةُ : مَا يُوضَعُ عَلَى أَعَالِي الْقُصُورِ وَالْمُدُنِ ، وَالْجَمْعُ شُرَفٌ . وَشَرَّفَ الْحَائِطَ : جُعِلَ لَهُ شُرْفَةً .

وَقَصْرٌ مُشَرَّفٌ : مُطَوَّلٌ . وَالْمَشْرُوفُ : الَّذِي قَدْ شَرَفَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ يُقَالُ : قَدْ شَرَفَهُ فَشَرَفَ عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا ، أَرَادَ بِالشُّرَفِ الَّتِي طُوِّلَتْ أَبْنِيَتُهَا بِالشُّرَفِ ، الْوَاحِدَةُ شُرْفَةٌ ، وَهُوَ عَلَى شَرَفِ أَمْرٍ أَيْ شَفًى مِنْهُ .

وَالشَّرَفُ : الْإِشْفَاءُ عَلَى خَطَرٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ . وَأَشْرَفَ لَكَ الشَّيْءُ : أَمْكَنَكَ . وَشَارَفَ الشَّيْءَ : دَنَا مِنْهُ وَقَارَبَ أَنْ يَظْفَرَ بِهِ .

وَيُقَالُ : سَارُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى شَارَفُوهُمْ أَيْ أَشْرَفُوا عَلَيْهِمْ . وَيُقَالُ : مَا يُشْرِفُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذَهُ ، وَمَا يُطِفُّ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذَهُ ، وَمَا يُوهِفُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذَهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : أُمِرْنَا فِي الْأَضَاحِيِّ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ ; مَعْنَاهُ أَيْ نَتَأَمَّلَ سَلَامَتَهُمَا مِنْ آفَةٍ تَكُونُ بِهِمَا ، وَآفَةُ الْعَيْنِ عَوَرُهَا ، وَآفَةُ الْأُذُنِ قَطْعُهَا ، فَإِذَا سَلِمَتِ الْأُضْحِيَّةُ مِنَ الْعَوَرِ فِي الْعَيْنِ وَالْجَدْعِ فِي الْأُذُنِ جَازَ أَنْ يُضَحَّى بِهَا ، وَإِذَا كَانَتْ عَوْرَاءَ أَوْ جَدْعَاءَ أَوْ مُقَابَلَةً أَوْ مُدَابَرَةً أَوْ خَرْقَاءَ أَوْ شَرْقَاءَ لَمْ يُضَحَّ بِهَا ، وَقِيلَ : اسْتِشْرَافُ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ أَنْ يَطْلُبَهُمَا شَرِيفَيْنِ بِالتَّمَامِ وَالسَّلَامَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الشُّرْفَةِ ، وَهِيَ خِيَارُ الْمَالِ أَيْ أُمِرْنَا أَنْ نَتَخَيَّرَهَا .

وَأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ وَأَشْفَى : قَارَبَ . وَتَشَرَّفَ الشَّيْءَ وَاسْتَشْرَفَهُ : وَضَعَ يَدَهُ عَلَى حَاجِبِهِ كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ حَتَّى يُبْصِرَهُ وَيَسْتَبِينَهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُطَيْرٍ :

فَيَا عَجَبَا لِلنَّاسِ يَسْتَشْرِفُونَنِي كَأَنْ لَمْ يَرَوْا بَعْدِي مُحِبًّا وَلَا قَبْلِي
وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ كَانَ حَسَنَ الرَّمْيِ فَكَانَ إِذَا رَمَى اسْتَشْرَفَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَنْظُرَ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ أَيْ يُحَقِّقُ نَظَرَهُ وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ . وَالِاسْتِشْرَافُ : أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ وَتَنْظُرَ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الشَّرَفِ الْعُلُوُّ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ لِإِدْرَاكِهِ .

وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ : قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ وَخَرَجَ أَهْلُهُ يَسْتَقْبِلُونَهُ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ أَيْ خَرَجُوا إِلَى لِقَائِكَ وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ مَا تَزَيَّا بِزِيِّ الْأُمَرَاءِ فَخَشِيَ أَنْ لَا يَسْتَعْظِمُوهُ . وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ : مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا اسْتَشْرَفَتْ لَهُ أَيْ مَنْ تَطَلَّعَ إِلَيْهَا وَتَعَرَّضَ لَهَا وَاتَتْهُ فَوَقَعَ فِيهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تُشْرِفْ يُصِبْكَ سَهْمٌ أَيْ لَا تَتَشَرَّفْ مِنْ أَعْلَى الْمَوْضِعِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتَهَا أَيْ قَرُبَتْ مِنْهَا وَأَشْرَفَتْ عَلَيْهَا .

وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْطِي عُمَرَ الْعَطَاءَ فَيَقُولُ لَهُ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ لَهُ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ ، قَالَ سَالِمٌ : فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا وَلَا يَرُدُّ شَيْئًا أُعْطِيَهُ ; وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ : وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ لَهُ قَالَ : مَا تُشْرِفُ عَلَيْهِ وَتُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَكَ وَتَتَمَنَّاهُ ; وَأَنْشَدَ :

لَقَدْ عَلِمْتُ وَمَا الْإِشْرَافُ مِنْ طَمَعِي أَنَّ الَّذِي هُوَ رِزْقِي سَوْفَ يَأْتِينِي
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْإِشْرَافُ الْحِرْصُ . وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ : وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ لَهُ أَوْ مُشَارِفٍ فَخُذْهُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اسْتَشْرَفَنِي حَقِّي أَيْ ظَلَمَنِي : وَقَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ :
وَلَقَدْ يَخْفِضُ الْمُجَاوِرُ فِيهِمْ غَيْرَ مُسْتَشْرَفٍ وَلَا مَظْلُومٍ
قَالَ : غَيْرَ مُسْتَشْرَفٍ أَيْ غَيْرَ مَظْلُومٍ .

وَيُقَالُ : أَشْرَفْتُ الشَّيْءَ عَلَوْتُهُ وَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ : اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ ، أَرَادَ مَا جَاءَكَ مِنْهُ وَأَنْتَ غَيْرُ ج٨ / ص٦٣مُتَطَلِّعٍ إِلَيْهِ وَلَا طَامِعٍ فِيهِ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : اسْتَشْرَفْتُ الشَّيْءَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ أَوْ بَصَرَكَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَيْ ذَاتَ قَدْرٍ وَقِيمَةٍ وَرِفْعَةٍ يَرْفَعُ النَّاسُ أَبْصَارَهُمْ لِلنَّظَرِ إِلَيْهَا وَيَسْتَشْرِفُونَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَشَرَّفُوا لِلْبَلَاءِ ; قَالَ شَمِرٌ : التَّشَرُّفُ لِلشَّيْءِ التَّطَلُّعُ وَالنَّظَرُ إِلَيْهِ وَحَدِيثُ النَّفْسِ وَتَوَقُّعُهُ ; وَمِنْهُ : فَلَا يَتَشَرَّفُ إِبِلَ فُلَانٍ أَيْ يَتَعَيَّنُهَا .

وَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ : اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مُشْرَفٌ . وَشَارَفْتُ الشَّيْءَ أَيْ أَشْرَفْتُ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : اسْتَشْرَفَ لَهُمْ نَاسٌ أَيْ رَفَعُوا رُؤوسَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ : قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ فِي حَدِيثِ سَالِمٍ : مَعْنَاهُ وَأَنْتَ غَيْرُ طَامِعٍ وَلَا طَامِحٍ إِلَيْهِ وَمُتَوَقِّعٍ لَهُ .

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَخَذَ الدُّنْيَا بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا ، وَمَنْ أَخَذَهَا بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهَا أَيْ بِحِرْصٍ وَطَمَعٍ . وَتَشَرَّفْتُ الْمَرْبَأَ وَأَشْرَفْتُهُ أَيْ عَلَوْتُهُ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :

وَمَرْبَأٍ عَالٍ لِمَنْ تَشَرَّفَا أَشْرَفْتُهُ بِلَا شَفًى أَوْ بِشَفَى
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : بِلَا شَفًى أَيْ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ ، أَوْ بَشَفًى أَيْ بَقِيَتْ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ . يُقَالُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ : مَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا شَفًى .

وَاسْتَشْرَفَ إِبِلَهُمْ : تَعَيَّنَهَا لِيُصِيبَهَا بِالْعَيْنِ . وَالشَّارِفُ مِنَ الْإِبِلِ : الْمُسِنُّ وَالْمُسِنَّةُ ، وَالْجَمْعُ شَوَارِفُ وَشُرَّفٌ وَشُرُفٌ وَشُرُوفٌ ، وَقَدْ شَرُفَتْ وَشَرَفَتْ تَشْرُفُ شُرُوفًا . وَالشَّارِفُ : النَّاقَةُ الَّتِي قَدْ أَسَنَّتْ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّارِفُ النَّاقَةُ الْهِمَّةُ ، وَالْجَمْعُ شُرْفٌ وَشَوَارِفُ مِثْلُ بَازِلٍ وَبُزْلٍ ، وَلَا يُقَالُ لِلْجَمَلِ شَارِفٌ ; وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ :

نَجَاةٌ مِنَ الْهُوجِ الْمَرَاسِيلِ هِمَّةٌ كُمَيْتٌ عَلَيْهَا كَبْرَةٌ فَهِيَ شَارِفُ
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ :
أَلَا يَا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ فَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بِالْفِنَاءِ
هِيَ جَمْعُ شَارِفٍ ، وَتُضَمُّ رَاؤُهَا وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا ، وَيُرْوَى ذَا الشَّرَفِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ أَيْ ذَا الْعَلَاءِ وَالرِّفْعَةِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ : وَإِذَا أَمَامَ ذَلِكَ نَاقَةٌ عَجْفَاءُ شَارِفٌ هِيَ الْمُسِنَّةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا أَنَّى أَنْ يَخْرُجَ بِكُمُ الشُّرْفُ الْجُونُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا الشُّرْفُ الْجُونُ ؟ قَالَ : فِتَنٌ كَقِطْعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ; قَالَ أَبُو بَكْرٍ : الشُّرْفُ جَمْعُ شَارِفٍ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الْهَرِمَةُ شَبَّهَ الْفِتَنَ فِي اتِّصَالِهَا وَامْتِدَادِ أَوْقَاتِهَا بِالنُّوقِ الْمُسِنَّةِ السُّودِ ، وَالْجُونُ : السُّودُ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا يُرْوَى بِسُكُونِ الرَّاءِ ، وَهِيَ جَمْعٌ قَلِيلٌ فِي جَمْعِ فَاعِلٍ لَمْ يَرِدْ إِلَّا فِي أَسْمَاءٍ مَعْدُودَةٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : الشُّرْقُ الْجُونُ بِالْقَافِ وَهُوَ جَمْعُ شَارِقٍ وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ ، وَشُرْفٌ جَمْعُ شَارِفٍ نَادِرٌ لَمْ يَأْتِ مِثْلُهُ إِلَّا أَحْرُفٌ مَعْدُودَةٌ : بَازِلٌ وَبُزْلٌ وَحَائِلٌ وَحُولٌ ، وَعَائِذٌ وَعُوذٌ ، وَعَائِطٌ وَعُوطٌ .

وَسَهْمٌ شَارِفٌ : بَعِيدُ الْعَهْدِ بِالصِّيَانَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي انْتَكَثَ رِيشُهُ وَعَقَبُهُ : وقِيلَ : هُوَ الدَّقِيقُ الطَّوِيلُ . غَيْرُهُ : وَسَهْمٌ شَارِفٌ إِذَا وُصِفَ بِالْعُتْقِ وَالْقِدَمِ ; قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :

يُقَلِّبُ سَهْمًا رَاشَهُ بِمَنَاكِبٍ ظُهَارٍ لُؤَامٍ فَهُوَ أَعْجَفُ شَارِفُ
اللَّيْثُ : يُقَالُ : أَشْرَفَتْ عَلَيْنَا نَفْسُهُ فَهُوَ مُشْرِفٌ عَلَيْنَا أَيْ مُشْفِقٌ . وَالْإِشْرَافُ : الشَّفَقَةُ ; وَأَنْشَدَ :
وَمِنْ مُضَرَ الْحَمْرَاءِ إِشْرَافُ أَنْفُسٍ عَلَيْنَا وَحَيَّاهَا إِلَيْنَا تَمَضُّرَا
وَدَنٌّ شَارِفٌ : قَدِيمُ الْخَمْرِ ; قَالَ الْأَخْطَلُ :
سُلَافَةٌ حَصَلَتْ مِنْ شَارِفٍ حَلِقٍ كَأَنَّمَا فَارَ مِنْهَا أَبْجَرٌ نَعِرُ
وَقَوْلُ بِشْرٍ :
وَطَائِرٌ أَشْرَفُ ذُو جردة وَطَائِرٌ لَيْسَ لَهُ وَكْرُ
قَالَ عَمْرٌو : الْأَشْرَفُ مِنَ الطَّيْرِ الْخُفَّاشُ ; لِأَنَّ لِأُذُنَيْهِ حَجْمًا ظَاهِرًا وَهُوَ مُنْجَرِدٌ مِنَ الزِّفِّ وَالرِّيشِ ، وَهُوَ يَلِدُ وَلَا يَبِيضُ ، وَالطَّيْرُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَكْرٌ طَيْرٌ يُخْبِرُ عَنْهُ الْبَحْرِيُّونَ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ إِلَّا رَيْثَمَا يَجْعَلُ لِبَيْضِهِ أُفْحُوصًا مِنْ تُرَابٍ وَيُغَطِّي عَلَيْهِ ثُمَّ يَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ ، وَبَيْضُهُ يَتَفَقَّسُ مِنْ نَفْسِهِ عِنْدَ انْتِهَاءِ مُدَّتِهِ ، فَإِذَا أَطَاقَ فَرْخُهُ الطَّيَرَانَ كَانَ كَأَبَوَيْهِ فِي عَادَتِهِمَا .

وَالْإِشْرَافُ : سُرْعَةُ عَدْوِ الْخَيْلِ . وَشَرَّفَ النَّاقَةَ : كَادَ يَقْطَعُ أَخْلَافَهَا بِالصَّرِّ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :

جَمَعْتُهَا مِنْ أَيْنُقٍ غِزَارِ مِنَ اللَّوَا شُرِّفْنَ بِالصِّرَارِ
أَرَادَ مِنَ اللَّوَاتِي ، وَإِنَّمَا يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ لِيَبْقَى بُدْنُهَا وَسَمِنُهَا فَيُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لَيْسَ مِنَ الشَّرَفِ وَلَكِنْ مِنَ التَّشْرِيفِ ، وَهُوَ أَنْ تَكَادَ تُقْطَعُ أَخْلَافُهَا بِالصِّرَارِ فَيُؤَثِّرُ فِي أَخْلَافِهَا ; وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ يَذْكُرُ عَيْرًا يَطْرُدُ أُتُنَهُ :
وَإِنْ حَدَاهَا شَرَفًا مُغَرِّبًا رَفَّهَ عَنْ أَنْفَاسِهِ وَمَا رَبَا
حَدَاهَا : سَاقَهَا ، شَرَفًا أَيْ وَجْهًا .

يُقَالُ : طَرَدَهُ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ يُرِيدُ وَجْهًا أَوْ وَجْهَيْنِ ; مُغَرِّبًا : مُتَبَاعِدًا بَعِيدًا ; رَفَّهَ عَنْ أَنْفَاسِهِ أَيْ نَفَّسَ وَفَرَّجَ . وَعَدَا شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ أَيْ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ . وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ : فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ : عَدَتْ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ .

وَالْمَشَارِفُ : قُرًى مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ ، وَقِيلَ : مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ تَدْنُو مِنَ الرِّيفِ ، وَالسُّيُوفُ الْمَشْرَفِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا . يُقَالُ : سَيْفٌ مَشْرَفِيٌّ ، وَلَا يُقَالُ مَشَارِفِيٌّ ; لِأَنَّ الْجَمْعَ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ لَا يُقَالُ مَهَالِبِيٌّ وَلَا جَعَافِرِيٌّ وَلَا عَبَاقِرِيٌّ . وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : يَسْكُنُ مَشَارِفَ الشَّامِ ; هِيَ كُلُّ قَرْيَةٍ بَيْنَ بِلَادِ الرِّيفِ وَبَيْنَ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، قِيلَ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا أَشْرَفَتْ عَلَى السَّوَادِ ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا الْمَزَارِعُ وَالْبَرَاغِيلُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْقُرَى الَّتِي تَقْرُبُ مِنَ الْمُدُنِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعُمَرِيَّةُ ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بِالشَّرَفِ ، وَهُوَ طِينٌ أَحْمَرُ . وَثَوْبٌ مُشَرَّفٌ : مَصْبُوغٌ بِالشَّرَفِ ; وَأَنْشَدَ :

أَلَا لَا تَغُرَّنَّ امْرَأً عُمَرِيَّةٌ عَلَى غَمْلَجٍ طَالَتْ وَتَمَّ قَوَامُهَا
ج٨ / ص٦٤وَيُقَالُ : شَرْفٌ وَشَرَفٌ لِلْمَغْرَةِ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الشَّرَفُ لَهُ صِبْغٌ أَحْمَرُ يُقَالُ لَهُ الدَّارْبَرْنَيَانُ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالْقَوْلُ مَا قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمُشَرَّفِ .

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْخِمَارِ يُصْبَغُ بِالشَّرْفِ فَلَمْ تَرَ بِهِ بَأْسًا ; قَالَ : هُوَ نَبْتٌ أَحْمَرُ تُصْبَغُ بِهِ الثِّيَابُ . وَالشُّرَافِيُّ : لَوْنٌ مِنَ الثِّيَابِ أَبْيَضُ . وَشُرَيْفٌ : أَطْوَلُ جَبَلٍ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَالشُّرَيْفُ جَبَلٌ تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُ أَطْوَلُ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ . وَشَرَفٌ : جَبَلٌ آخَرُ يَقْرُبُ مِنْهُ . وَالْأَشْرَفُ : اسْمُ رَجُلٍ .

وَشِرَافُ وَشَرَافِ مَبْنِيَّةً : اسْمُ مَاءٍ بِعَيْنِهِ . وَشَرَافِ : مَوْضِعٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ :

لَقَدْ غِظْتَنِي بِالْحَزْمِ حَزْمَ كُتَيْفَةٍ وَيَوْمَ الْتَقَيْنَا مِنْ وَرَاءِ شَرَافِ
التَّهْذِيبُ : وَشَرَافِ مَاءٌ لَبَنِي أَسَدٍ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الشَّرَفُ كَبِدُ نَجْدٍ ، قَالَ : وَكَانَتِ الْمُلُوكُ مِنْ بَنِي آكِلِ الْمُرَارِ تَنْزِلُهَا ، وَفِيهَا حِمَى ضَرِيَّةَ ، وَضَرِيَّةُ : بِئْرٌ ، وَفِي الشَّرَفِ الرَّبَذَةُ ، وَهِيَ الْحِمَى الْأَيْمَنُ ، وَالشُّرَيْفُ إِلَى جَنْبِهِ يَفْرُقُ بَيْنَ الشَّرَفِ وَالشُّرَيْفِ وَادٍ يُقَالُ لَهُ : التَّسْرِيرُ فَمَا كَانَ مُشَرِّقًا فَهُوَ الشُّرَيْفُ ، وَمَا كَانَ مُغَرِّبًا فَهُوَ الشَّرَفُ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَقَوْلُ ابْنِ السِّكِّيتِ فِي الشَّرَفِ وَالشَّرِيفِ صَحِيحٌ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ شَرَافِ وَأَرْضِ كَذَا جَمَّاءُ وَلَا ذَاتُ قَرْنٍ ; شَرَافِ : مَوْضِعٌ ، وَقِيلَ : مَاءٌ لَبَنِي أَسَدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَذَا رُوِيَ بِالشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ، قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْفُخَ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّ لِي مَمَرَّ الشَّرَفِ .

وَالشُّرَيْفُ مُصَغَّرٌ : مَاءٌ لَبَنِي نُمَيْرٍ . وَالشَّارُوفُ : جَبَلٌ ، وَهُوَ مُوَلَّدٌ . وَالشَّارُوفُ : الْمِكْنَسَةُ ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ .

وَأَبُو الشَّرْفَاءِ : مِنْ كُنَاهُمْ ; قَالَ :

أَنَا أَبُو الشَّرْفَاءِ مَنَّاعُ الْخَفَرْ
أَرَادَ مَنَّاعَ أَهْلِ الْخَفَرِ .

موقع حَـدِيث