شرف
[ شرف ] شرف : الشَّرَفُ : الْحَسَبُ بِالْآبَاءِ شَرُفَ يَشْرُفُ شَرَفًا وَشُرْفَةً وَشَرْفَةً وَشَرَافَةً ، فَهُوَ شَرِيفٌ ، وَالْجَمْعُ أَشْرَافٌ . غَيْرُهُ : وَالشَّرَفُ وَالْمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلَّا بِالْآبَاءِ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ شَرِيفٌ وَرَجُلٌ مَاجِدٌ لَهُ آبَاءٌ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرَفِ .
قَالَ : وَالْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آبَاءٌ لَهُمْ شَرَفٌ . وَالشَّرَفُ : مَصْدَرُ الشَّرِيفِ مِنَ النَّاسِ . وَشَرِيفٌ وَأَشْرَافٌ مِثْلُ نَصِيرٍ وَأَنْصَارٍ وَشَهِيدٍ وَأَشْهَادٍ ; الْجَوْهَرِيُّ : وَالْجَمْعُ شُرَفَاءُ وَأَشْرَافٌ ، وَقَدْ شَرُفَ بِالضَّمِّ فَهُوَ شَرِيفٌ الْيَوْمَ ، وَشَارِفٌ عَنْ قَلِيلٍ أَيْ سَيَصِيرُ شَرِيفًا ; قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ .
وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ : قِيلَ لِلْأَعْمَشِ : لِمَ لَمْ تَسْتَكْثِرْ مِنَ الشَّعْبِيِّ ؟ قَالَ : كَانَ يَحْتَقِرُنِي ! كُنْتُ آتِيهِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَيُرَحِّبُ بِهِ وَيَقُولُ لِيَ : اقْعُدْ ثَمَّ أَيُّهَا الْعَبْدُ ثُمَّ يَقُولُ :
وَقَدْ شَرَفَهُ وَشَرَفَ عَلَيْهِ وَشَرَّفَهُ . جَعَلَ لَهُ شَرَفًا ; وَكُلُّ مَا فَضَلَ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ شَرَفَ وَشَارَفَهُ فَشَرَفَهُ يَشْرُفُهُ : فَاقَهُ فِي الشَّرَفِ عَنِ ابْنِ جِنِّي . وَشَرَّفْتُهُ أَشْرُفُهُ شَرْفًا أَيْ غَلَبْتُهُ بِالشَّرَفِ فَهُوَ مَشْرُوفٌ ، وَفُلَانٌ أَشْرَفُ مِنْهُ .
وَشَارَفْتُ الرَّجُلَ : فَاخَرْتُهُ أَيُّنَا أَشْرَفُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا ذِئْبَانِ عَادِيَانِ أَصَابَا فَرِيقَةَ غَنَمٍ بِأَفْسَدَ فِيهَا مِنْ حُبِّ الْمَرْءِ الْمَالَ وَالشَّرَفَ لِدِينِهِ يُرِيدُ أَنَّهُ يَتَشَرَّفُ لِلْمُبَارَاةِ وَالْمُفَاخَرَةِ وَالْمُسَامَاةِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَشَرَّفَهُ اللَّهُ تَشْرِيفًا وَتَشَرَّفَ بِكَذَا أَيْ عَدَّهُ شَرَفًا ، وَشَرَّفَ الْعَظْمَ إِذَا كَانَ قَلِيلَ اللَّحْمِ فَأَخَذَ لَحْمَ عَظْمٍ آخَرَ وَوَضَعَهُ عَلَيْهِ ; وَقَوْلُ جَرِيرٍ :
وَالشُّرْفَةُ : أَعْلَى الشَّيْءِ . وَالشَّرَفُ : كَالشُّرْفَةِ ، وَالْجَمْعُ أَشْرَافٌ : قَالَ الْأَخْطَلُ :
وَجَبَلٌ مُشْرِفٌ : عَالٍ . وَالشَّرَفُ مِنَ الْأَرْضِ : مَا أَشْرَفَ لَكَ . وَيُقَالُ : أَشْرَفَ لِي شَرَفٌ فَمَا زِلْتُ أَرْكُضُ حَتَّى عَلَوْتُهُ ; قَالَ الْهُذَلِيُّ :
اللَّيْثُ : الْمُشْرَفُ الْمَكَانُ الَّذِي تُشْرِفُ عَلَيْهِ وَتَعْلُوهُ . قَالَ : وَمَشَارِفُ الْأَرْضِ أَعَالِيهَا . وَلِذَلِكَ قِيلَ : مَشَارِفُ الشَّامِ .
الْأَصْمَعِيُّ : شُرْفَةُ الْمَالِ خِيَارُهُ ، وَالْجَمْعُ الشُّرَفُ . وَيُقَالُ : إِنِّي أَعُدُّ إِتْيَانَكُمْ شُرْفَةً وَأَرَى ذَلِكَ شُرْفَةً أَيْ فَضْلًا وَشَرَفًا . وَأَشْرَافُ الْإِنْسَانِ : أُذُنَاهُ وَأَنْفُهُ ; وَقَالَ عَدِيٌّ :
وَفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ : أَيْ مُشْرِفُ الْخَلْقِ ، وَفَرَسٌ مُشْتَرِفٌ مُشْرِفُ أَعَالِي الْعِظَامِ . وَأَشْرَفَ الشَّيْءَ وَعَلَى الشَّيْءِ : عَلَاهُ . وَتَشَرَّفَ عَلَيْهِ : كَأَشْرَفَ .
وَأَشْرَفَ الشَّيْءُ : عَلَا وَارْتَفَعَ . وَشَرَفُ الْبَعِيرِ : سَنَامُهُ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
يُقَالُ مِنْهُ : شَرِفَ يَشْرَفُ شَرَفًا ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
وَقَصْرٌ مُشَرَّفٌ : مُطَوَّلٌ . وَالْمَشْرُوفُ : الَّذِي قَدْ شَرَفَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ يُقَالُ : قَدْ شَرَفَهُ فَشَرَفَ عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا ، أَرَادَ بِالشُّرَفِ الَّتِي طُوِّلَتْ أَبْنِيَتُهَا بِالشُّرَفِ ، الْوَاحِدَةُ شُرْفَةٌ ، وَهُوَ عَلَى شَرَفِ أَمْرٍ أَيْ شَفًى مِنْهُ .
وَالشَّرَفُ : الْإِشْفَاءُ عَلَى خَطَرٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ . وَأَشْرَفَ لَكَ الشَّيْءُ : أَمْكَنَكَ . وَشَارَفَ الشَّيْءَ : دَنَا مِنْهُ وَقَارَبَ أَنْ يَظْفَرَ بِهِ .
وَيُقَالُ : سَارُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى شَارَفُوهُمْ أَيْ أَشْرَفُوا عَلَيْهِمْ . وَيُقَالُ : مَا يُشْرِفُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذَهُ ، وَمَا يُطِفُّ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذَهُ ، وَمَا يُوهِفُ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَخَذَهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : أُمِرْنَا فِي الْأَضَاحِيِّ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ ; مَعْنَاهُ أَيْ نَتَأَمَّلَ سَلَامَتَهُمَا مِنْ آفَةٍ تَكُونُ بِهِمَا ، وَآفَةُ الْعَيْنِ عَوَرُهَا ، وَآفَةُ الْأُذُنِ قَطْعُهَا ، فَإِذَا سَلِمَتِ الْأُضْحِيَّةُ مِنَ الْعَوَرِ فِي الْعَيْنِ وَالْجَدْعِ فِي الْأُذُنِ جَازَ أَنْ يُضَحَّى بِهَا ، وَإِذَا كَانَتْ عَوْرَاءَ أَوْ جَدْعَاءَ أَوْ مُقَابَلَةً أَوْ مُدَابَرَةً أَوْ خَرْقَاءَ أَوْ شَرْقَاءَ لَمْ يُضَحَّ بِهَا ، وَقِيلَ : اسْتِشْرَافُ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ أَنْ يَطْلُبَهُمَا شَرِيفَيْنِ بِالتَّمَامِ وَالسَّلَامَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الشُّرْفَةِ ، وَهِيَ خِيَارُ الْمَالِ أَيْ أُمِرْنَا أَنْ نَتَخَيَّرَهَا .
وَأَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ وَأَشْفَى : قَارَبَ . وَتَشَرَّفَ الشَّيْءَ وَاسْتَشْرَفَهُ : وَضَعَ يَدَهُ عَلَى حَاجِبِهِ كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ حَتَّى يُبْصِرَهُ وَيَسْتَبِينَهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُطَيْرٍ :
وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ : قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ وَخَرَجَ أَهْلُهُ يَسْتَقْبِلُونَهُ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ هَذَا الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ أَيْ خَرَجُوا إِلَى لِقَائِكَ وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ مَا تَزَيَّا بِزِيِّ الْأُمَرَاءِ فَخَشِيَ أَنْ لَا يَسْتَعْظِمُوهُ . وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ : مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا اسْتَشْرَفَتْ لَهُ أَيْ مَنْ تَطَلَّعَ إِلَيْهَا وَتَعَرَّضَ لَهَا وَاتَتْهُ فَوَقَعَ فِيهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تُشْرِفْ يُصِبْكَ سَهْمٌ أَيْ لَا تَتَشَرَّفْ مِنْ أَعْلَى الْمَوْضِعِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتَهَا أَيْ قَرُبَتْ مِنْهَا وَأَشْرَفَتْ عَلَيْهَا .
وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْطِي عُمَرَ الْعَطَاءَ فَيَقُولُ لَهُ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ لَهُ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ ، قَالَ سَالِمٌ : فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا وَلَا يَرُدُّ شَيْئًا أُعْطِيَهُ ; وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ : وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ لَهُ قَالَ : مَا تُشْرِفُ عَلَيْهِ وَتُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَكَ وَتَتَمَنَّاهُ ; وَأَنْشَدَ :
وَيُقَالُ : أَشْرَفْتُ الشَّيْءَ عَلَوْتُهُ وَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ : اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ ، أَرَادَ مَا جَاءَكَ مِنْهُ وَأَنْتَ غَيْرُ ج٨ / ص٦٣مُتَطَلِّعٍ إِلَيْهِ وَلَا طَامِعٍ فِيهِ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : اسْتَشْرَفْتُ الشَّيْءَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ أَوْ بَصَرَكَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ أَيْ ذَاتَ قَدْرٍ وَقِيمَةٍ وَرِفْعَةٍ يَرْفَعُ النَّاسُ أَبْصَارَهُمْ لِلنَّظَرِ إِلَيْهَا وَيَسْتَشْرِفُونَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَشَرَّفُوا لِلْبَلَاءِ ; قَالَ شَمِرٌ : التَّشَرُّفُ لِلشَّيْءِ التَّطَلُّعُ وَالنَّظَرُ إِلَيْهِ وَحَدِيثُ النَّفْسِ وَتَوَقُّعُهُ ; وَمِنْهُ : فَلَا يَتَشَرَّفُ إِبِلَ فُلَانٍ أَيْ يَتَعَيَّنُهَا .
وَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ : اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مُشْرَفٌ . وَشَارَفْتُ الشَّيْءَ أَيْ أَشْرَفْتُ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : اسْتَشْرَفَ لَهُمْ نَاسٌ أَيْ رَفَعُوا رُؤوسَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ : قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ فِي حَدِيثِ سَالِمٍ : مَعْنَاهُ وَأَنْتَ غَيْرُ طَامِعٍ وَلَا طَامِحٍ إِلَيْهِ وَمُتَوَقِّعٍ لَهُ .
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَخَذَ الدُّنْيَا بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا ، وَمَنْ أَخَذَهَا بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهَا أَيْ بِحِرْصٍ وَطَمَعٍ . وَتَشَرَّفْتُ الْمَرْبَأَ وَأَشْرَفْتُهُ أَيْ عَلَوْتُهُ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :
وَاسْتَشْرَفَ إِبِلَهُمْ : تَعَيَّنَهَا لِيُصِيبَهَا بِالْعَيْنِ . وَالشَّارِفُ مِنَ الْإِبِلِ : الْمُسِنُّ وَالْمُسِنَّةُ ، وَالْجَمْعُ شَوَارِفُ وَشُرَّفٌ وَشُرُفٌ وَشُرُوفٌ ، وَقَدْ شَرُفَتْ وَشَرَفَتْ تَشْرُفُ شُرُوفًا . وَالشَّارِفُ : النَّاقَةُ الَّتِي قَدْ أَسَنَّتْ .
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّارِفُ النَّاقَةُ الْهِمَّةُ ، وَالْجَمْعُ شُرْفٌ وَشَوَارِفُ مِثْلُ بَازِلٍ وَبُزْلٍ ، وَلَا يُقَالُ لِلْجَمَلِ شَارِفٌ ; وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
وَسَهْمٌ شَارِفٌ : بَعِيدُ الْعَهْدِ بِالصِّيَانَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي انْتَكَثَ رِيشُهُ وَعَقَبُهُ : وقِيلَ : هُوَ الدَّقِيقُ الطَّوِيلُ . غَيْرُهُ : وَسَهْمٌ شَارِفٌ إِذَا وُصِفَ بِالْعُتْقِ وَالْقِدَمِ ; قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
وَالْإِشْرَافُ : سُرْعَةُ عَدْوِ الْخَيْلِ . وَشَرَّفَ النَّاقَةَ : كَادَ يَقْطَعُ أَخْلَافَهَا بِالصَّرِّ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ :
يُقَالُ : طَرَدَهُ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ يُرِيدُ وَجْهًا أَوْ وَجْهَيْنِ ; مُغَرِّبًا : مُتَبَاعِدًا بَعِيدًا ; رَفَّهَ عَنْ أَنْفَاسِهِ أَيْ نَفَّسَ وَفَرَّجَ . وَعَدَا شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ أَيْ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ . وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ : فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ : عَدَتْ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ .
وَالْمَشَارِفُ : قُرًى مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ ، وَقِيلَ : مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ تَدْنُو مِنَ الرِّيفِ ، وَالسُّيُوفُ الْمَشْرَفِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهَا . يُقَالُ : سَيْفٌ مَشْرَفِيٌّ ، وَلَا يُقَالُ مَشَارِفِيٌّ ; لِأَنَّ الْجَمْعَ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ لَا يُقَالُ مَهَالِبِيٌّ وَلَا جَعَافِرِيٌّ وَلَا عَبَاقِرِيٌّ . وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ : يَسْكُنُ مَشَارِفَ الشَّامِ ; هِيَ كُلُّ قَرْيَةٍ بَيْنَ بِلَادِ الرِّيفِ وَبَيْنَ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، قِيلَ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا أَشْرَفَتْ عَلَى السَّوَادِ ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا الْمَزَارِعُ وَالْبَرَاغِيلُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْقُرَى الَّتِي تَقْرُبُ مِنَ الْمُدُنِ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْعُمَرِيَّةُ ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بِالشَّرَفِ ، وَهُوَ طِينٌ أَحْمَرُ . وَثَوْبٌ مُشَرَّفٌ : مَصْبُوغٌ بِالشَّرَفِ ; وَأَنْشَدَ :
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْخِمَارِ يُصْبَغُ بِالشَّرْفِ فَلَمْ تَرَ بِهِ بَأْسًا ; قَالَ : هُوَ نَبْتٌ أَحْمَرُ تُصْبَغُ بِهِ الثِّيَابُ . وَالشُّرَافِيُّ : لَوْنٌ مِنَ الثِّيَابِ أَبْيَضُ . وَشُرَيْفٌ : أَطْوَلُ جَبَلٍ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ .
ابْنُ سِيدَهْ : وَالشُّرَيْفُ جَبَلٌ تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُ أَطْوَلُ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ . وَشَرَفٌ : جَبَلٌ آخَرُ يَقْرُبُ مِنْهُ . وَالْأَشْرَفُ : اسْمُ رَجُلٍ .
وَشِرَافُ وَشَرَافِ مَبْنِيَّةً : اسْمُ مَاءٍ بِعَيْنِهِ . وَشَرَافِ : مَوْضِعٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ :
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ شَرَافِ وَأَرْضِ كَذَا جَمَّاءُ وَلَا ذَاتُ قَرْنٍ ; شَرَافِ : مَوْضِعٌ ، وَقِيلَ : مَاءٌ لَبَنِي أَسَدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عُمَرَ حَمَى الشَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَذَا رُوِيَ بِالشِّينِ وَفَتْحِ الرَّاءِ ، قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْفُخَ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّ لِي مَمَرَّ الشَّرَفِ .
وَالشُّرَيْفُ مُصَغَّرٌ : مَاءٌ لَبَنِي نُمَيْرٍ . وَالشَّارُوفُ : جَبَلٌ ، وَهُوَ مُوَلَّدٌ . وَالشَّارُوفُ : الْمِكْنَسَةُ ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ .
وَأَبُو الشَّرْفَاءِ : مِنْ كُنَاهُمْ ; قَالَ :