حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شزر

[ شزر ] شزر : نَظَرٌ شَزْرٌ : فِيهِ إِعْرَاضٌ كَنَظَرِ الْمُعَادِي الْمُبْغِضِ ، وَقِيلَ : هُوَ نَظَرٌ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ بِمُؤْخِرِ الْعَيْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ النَّظَرُ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : الْحَظُوا الشَّزْرَ وَاطْعُنُوا الْيَسْرَ ; الشَّزْرُ : النَّظَرُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَالِ وَلَيْسَ بِمُسْتَقِيمِ الطَّرِيقَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ النَّظَرُ بِمُؤَخَّرِ الْعَيْنِ ، وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ النَّظَرُ الشَّزْرُ فِي حَالِ الْغَضَبِ ، وَقَدْ شَزَرَهُ يَشْزُرُهُ شَزْرًا . وَشَزَّرَ إِلَيْهِ : نَظَرَ مِنْهُ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ وَلَمْ يَسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِهِ .

ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : إِذَا نَظَرَ بِجَانِبِ الْعَيْنِ فَقَدَ شَزَرَ يَشْزِرُ وذلك مِنَ الْبَغْضَةِ وَالْهَيْبَةِ ; وَنَظَرَ إِلَيْهِ شَزْرًا وَهُوَ نَظَرُ الْغَضْبَانِ بُمُؤَخَّرِ الْعَيْنِ ، وَفِي لَحْظِهِ شَزَرٌ بِالتَّحْرِيكِ . وَتَشَازَرَ الْقَوْمُ أَيْ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ شَزْرًا . الْفَرَّاءُ : يُقَالُ شَزَرْتُهُ أَشْزِرْهُ شَزْرًا ، وَنَزَرْتُهُ أَنْزِرُهُ نَزْرًا أَيْ أَصَبْتُهُ بِالْعَيْنِ ، وَإِنَّهُ لَحَمِيءُ الْعَيْنِ ، وَلَا فِعْلَ لَهُ ، وَإِنَّهُ لَأَشْوَهُ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ خَبِيثَ الْعَيْنِ ، وَإِنَّهُ لَشَقِذُ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ لَا يَقْهَرُهُ النُّعَاسُ وَقَدْ شَقِذَ يَشْقَذُ شَقَذًا .

أَبُو عَمْرٍو : وَالشَّزْرُ مِنَ الْمُشَازَرَةِ ، وَهِيَ الْمُعَادَاةُ ; قَالَ رُؤْبَةُ :

يَلْقَى مُعَادِيهِمْ عَذَابَ الشَّزْرِ
، وَيُقَالُ : أَتَاهُ الدَّهْرُ بِشَزْرَةٍ لَا يَنْحَلُّ مِنْهَا أَيْ أَهْلَكَهُ . وَقَدْ أَشْزَرَهُ اللَّهُ أَيْ أَلْقَاهُ فِي مَكْرُوهٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ . وَالطَّعْنُ : الشَّزْرُ : مَا طَعَنْتَ بِيَمِينِكَ وَشَمَالِكَ .

وَفِي الْمُحْكَمِ : الطَّعْنُ الشَّزْرُ مَا كَانَ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ . وَشَزَرَهُ بِالسِّنَانِ : طَعَنَهُ . اللَّيْثُ : الْحَبْلُ الْمَشْزُورُ الْمَفْتُولُ ، وَهُوَ الَّذِي يُفْتَلُ مِمَّا يَلِي الْيَسَارَ وَهُوَ أَشَدُّ لِفَتْلِهِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الشَّزْرُ إِلَى فَوْقٍ .

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمَشْزُورُ الْمَفْتُولُ إِلَى فَوْقٍ ، وَهُوَ الْفَتْلُ الشَّزْرُ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالشَّزْرُ مِنَ الْفَتْلِ مَا كَانَ عَنِ الْيَسَارِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَبْدَأَ الْفَاتِلُ مِنْ خَارِجٍ وَيَرُدَّهُ إِلَى بَطْنِهِ ، وَقَدْ شَزَرَهُ ; قَالَ :

لِمُصْعَبِ الْأَمْرِ إِذَا الْأَمْرُ انْقَشَرْ أَمَرَّهُ يَسْرًا فَإِنْ أَعْيَا الْيَسَرْ
وَالْتَاثَ إِلَّا مِرَّةَ الشَّزْرِ شَزَرْ
أَمَرَّهُ أَيْ فَتَلَهُ فَتْلًا شَدِيدًا . يَسْرًا أَيْ فَتَلَهُ عَلَى الْجِهَةِ الْيَسْرَاءِ .

فَإِنْ أَعْيَا الْيَسَرُ وَالْتَاثَ أَيْ أَبْطَأَ . أَمَرَّهُ شَزْرًا أَيْ عَلَى الْعَسْرَاءِ وَأَغَارَهُ عَلَيْهَا ; قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ :

بِالْفَتْلِ شَزْرًا غَلَبَتْ يَسَارًا تَمْطُو الْعِدَى وَالْمِجْذَبَ الْبَتَّارَا
يَصِفُ حِبَالَ الْمَنْجَنِيقِ يَقُولُ : إِذَا ذَهَبُوا بِهَا عَنْ وُجُوهِهَا أَقْبَلَتْ عَلَى الْقَصْدِ . وَاسْتَشْزَرَ الْحَبْلُ وَاسْتَشْزَرَهُ فَاتِلُهُ ; وَرُوِيَ بَيْتُ امْرِئِ الْقَيْسِ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا :
غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلَى الْعُلَا تَظَلُّ الْمَدَارِي فِي مُثَنَّى وَمُرْسَلِ
، وَيُرْوَى مُسْتَشْزَرَاتٌ .

وَغَزْلٌ شَزْرٌ : عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ . وَفِي الصِّحَاحِ : وَالشَّزْرُ مِنَ الْفَتْلِ مَا كَانَ إِلَى فَوْقٍ خِلَافُ دَوْرِ الْمِغْزَلِ . يُقَالُ : حَبْلٌ مَشْزُورٌ وَغَدَائِرُ مُسْتَشْزَرَاتٌ .

وَطَحْنٌ شَزْرٌ : ذَهَبَ بِهِ عَنِ الْيَمِينِ . يُقَالُ : طَحَنَ بِالرَّحَى شَزْرًا ، وَهُوَ أَنْ يَذْهَبَ بِالرَّحَى عَنْ يَمِينِهِ وَبَتًّا أَيْ عَنْ يَسَارِهِ ; وَأَنْشَدَ :

وَنَطْحَنُ بِالرَّحَى بَتًّا وَشَزْرًا وَلَوْ نُعْطَى الْمَغَازِلَ مَا عَيِينَا
وَالشَّزْرُ : الشِّدَّةُ وَالصُّعُوبَةُ فِي الْأَمْرِ . وَتَشَزَّرَ الرَّجُلُ : تَهَيَّأَ لِلْقِتَالِ .

وَتَشَزَّرَ : غَضِبَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ : بَلَغَنِي عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ذَرْءٌ مِنْ خَبَرٍ تَشَزَّرَ لِي فِيهِ بِشَتْمٍ وَإِبْعَادٍ فَسِرْتُ إِلَيْهِ جَوَادًا ، وَيُرْوَى تَشَذَّرَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

مَا زَالَ فِي الْحُوَلَاءِ شَزْرًا رَائِغًا عِنْدَ الصَّرِيمِ كَرَوْغَةٍ مِنْ ثَعْلَبِ
فَسَّرَهُ ، فَقَالَ : شَزْرًا آخِذًا فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ . يَقُولُ : لَمْ يَزَلْ فِي رَحِمِ أُمِّهِ رَجُلَ سَوْءٍ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ لَمْ يَزَلْ فِي أُمِّهِ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا فِي الْكِبَرِ . وَالصَّرِيمُ هُنَا : الْأَمْرُ الْمَصْرُومُ .

وَشَيْزَرٌ : بَلَدٌ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : أَرْضٌ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

تَقَطَّعَ أَسْبَابُ اللُّبَانَةِ وَالْهَوَى عَشِيَّةَ جَاوَزْنَا حَمَاةَ وَشَيْزَرَا

موقع حَـدِيث