حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شظي

[ شظي ] شظي : شَظَى الْمَيِّتُ يَشْظِي شَظْيًا ; وَفِي التَّهْذِيبِ شُظِيًّا انْتَفَخَ فَارْتَفَعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ كَشَصَا ; حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ . الْأَصْمَعِيُّ : شَظَى السِّقَاءُ يَشْظِي شُظِيًّا مِثْلُ شَصَى إِذَا مُلِئَ فَارْتَفَعَتْ قَوَائِمُهُ . وَالشَّظَاةُ : عُظَيْمٌ لَازِقٌ بِالْوَظِيفِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : بِالرُّكْبَةِ ، وَجَمْعُهَا شَظًى ، وَقِيلَ : الشَّظَى عَصَبٌ صِغَارٌ فِي الْوَظِيفِ ، وَقِيلَ : الشَّظَى عُظَيْمٌ لَازِقٌ بِالذِّرَاعِ ، فَإِذَا زَالَ قِيلَ : شَظِيَتْ عَصَبُ الدَّابَّةِ .

أَبُو عُبَيْدَةَ : فِي رُؤوسِ الْمِرْفَقَيْنِ إِبْرَةٌ ، وَهِيَ شَظِيَّةٌ لَاصِقَةٌ بِالذِّرَاعِ لَيْسَتْ مِنْهَا قَالَ : وَالشَّظَى عَظْمٌ لَاصِقٌ بِالرُّكْبَةِ ، فَإِذَا شَخَصَ قِيلَ : شَظِيَ الْفَرَسُ وَتَحَرُّكُ الشَّظَى كَانْتِشَارِ الْعَصَبِ غَيْرَ أَنَّ الْفَرَسَ لِانْتِشَارِ الْعَصَبِ أَشَدُّ احْتِمَالًا مِنْهُ لِتَحَرُّكِ الشَّظَى ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّظَى عَصَبَةٌ دَقِيقَةٌ بَيْنَ عَصَبَتِي الْوَظِيفِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ عُظَيْمٌ دَقِيقٌ إِذَ زَالَ عَنْ مَوْضِعِهِ شَظِيَ الْفَرَسُ . وَشَظِيَ الْفَرَسُ شَظًى فَهُوَ شَظٍ : فُلِقَ شَظَاهُ .

وَالشَّظَى : انْشِقَاقُ الْعَصَبِ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

وَلَمْ أَشْهَدِ الْخَيْلَ الْمُغِيرَةَ بِالضُّحَى عَلَى هَيْكَلٍ نَهْدِ الْجُزَارَةِ جَوَّالِ
سَلِيمِ الشَّظَى عَبْلِ الشَّوَى شَنِجِ النَّسَا لَهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ عَلَى الْفَالِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ لِلْأَغْلَبِ الْعِجْلِيِّ :
لَيْسَ بِذِي وَاهِنَةٍ وَلَا شَظَى
الْأَصْمَعِيُّ : الشَّظَى عُظَيْمٌ مُلْزَقٌ بِالذِّرَاعِ ، فَإِذَا تَحَرَّكَ مِنْ مَوْضِعِهِ قِيلَ قَدْ شَظِيَ الْفَرَسُ بِالْكَسْرِ ، وَقَدْ تَشَظَّى وَشَظَّاهُ هُوَ . وَالشَّظِيَّةُ : عَظْمُ السَّاقِ وَكُلُّ فِلْقَةٍ مِنْ شَيْءٍ شَظِيَّةٌ . وَالشَّظِيَّةُ : شِقَّةٌ مِنْ خَشَبٍ أَوْ قَصَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ عَظْمٍ .

وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ لِإِبْلِيسَ نَسْلًا وَزَوْجَةً أَلْقَى عَلَيْهِ الْغَضَبَ فَطَارَتْ مِنْهُ شَظِيَّةٌ مِنْ نَارٍ فَخَلَقَ مِنْهَا امْرَأَتَهُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَطَارَتْ مِنْهُ شَظِيَّةٌ ج٨ / ص٨٤وَوَقَعَتْ مِنْهُ أُخْرَى مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ . وَالشَّظِيَّةُ : الْقَوْسُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الشَّظِيَّةُ الْقَوْسُ لِأَنَّ خَشَبَهَا شَظِيَتْ أَيْ فُلِقَتْ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ مِنْ قَوْلِهِ :

مَهَاهَا السِّنَانُ الْيَعْمَلِيُّ فَأَشْرَفَتْ سَنَاسِنُ مِنْهَا وَالشَّظِيُّ لُزُوقُ
قَالَ : فَإِنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ الشَّظِيَّ جَمْعُ شَظًى قَالَ : وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ فَعَلًا لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَى فَعِيلٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ اسْمًا لِلْجَمْعِ ، فَيَكُونَ مِنْ بَابِ كَلِيبٍ وَعَبِيدٍ ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ الشَّظِيُّ جَمْعَ شَظًى وَالشَّظَى لَا مَحَالَةَ جَمْعُ شَظَاةٍ فَإِنَّمَا الشَّظِيُّ جَمْعُ جَمْعٍ وَلَيْسَ بِجَمْعٍ ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ جَمْعٍ يُجْمَعُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الشَّظِيَّ جَمْعُ شَظِيَّةٍ الَّتِي هِيَ عَظْمُ السَّاقِ كَمَا أَنَّ رَكِيًّا جَمْعُ رَكِيَّةٍ .

وَتَشَظَّى الشَّيْءُ : تَفَرَّقَ وَتَشَقَّقَ وَتَطَايَرَ شَظَايَا ; قَالَ :

يَا مَنْ رَأَى لِي بُنَيَّ اللَّذَيْنِ هُمَا كَالدُّرَّتَيْنِ تَشَظَّى عَنْهُمَا الصَّدَفُ
وَشَظَّاهُ هُوَ وَتَشَظَّى الْقَوْمُ : تَفَرَّقُوا ، قَالَ :
فَصَدَّهُ عَنْ لَعْلَعٍ وَبَارِقِ ضَرْبٌ يُشَظِّيهِمْ عَلَى الْخَنَادِقِ
أَيْ يُفَرِّقُهُمْ وَيَشُقُّ جَمْعَهُمْ . وَشَظَّيْتُ الْقَوْمَ تَشْظِيَةً أَيْ فَرَّقْتُهُمْ فَتَشَظَّوْا أَيْ تَفَرَّقُوا . وَشَظِيَ الْقَوْمُ إِذَا تَفَرَّقُوا .

وَالشَّظَى مِنَ النَّاسِ : الْمَوَالِي وَالتِّبَاعُ . وَشَظَى الْقَوْمُ : خِلَافُ صَمِيمِهِمْ ، وَهُمُ الْأَتْبَاعُ وَالدُّخَلَاءُ عَلَيْهِمْ بِالْحِلْفِ ; وقَالَ هَوْبَرٌ الْحَارِثِيُّ :

أَلَا هَلْ أَتَى التَّيْمَ بْنَ عَبْدِ مَنَاءَةٍ عَلَى الشَّنْءِ فِيمَا بَيْنَنَا ابْنِ تَمِيمِ
بِمَصْرَعِنَا النُّعْمَانَ يَوْمَ تَأَلَّبَتْ عَلَيْنَا تَمِيمٌ مِنْ شَظًى وَصَمِيمِ
تَزَوَّدْ مِنَّا بَيْنَ أُذْنَيْهِ طَعْنَةً دَعَتْهُ إِلَى هَابِي التُّرَابِ عَقِيمِ
قَوْلُهُ : بِمَصْرَعِنَا النُّعْمَانَ فِي مَوْضِعِ الْفَاعِلِ بِأَتَى فِي الْبَيْتِ قَبْلَهُ وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :
أَلَا هَلْ أَتَاهَا وَالْحَوَادِثُ جَمَّةٌ بِأَنَّ امْرَأَ الْقَيْسِ بْنَ تَمْلِكَ بَيْقَرَا
قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ :
أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالْأَنْبَاءُ تَنْمِي بِمَا لَاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيَادِ ؟
وَالشَّظَى : جَبَلٌ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
أَلَمْ تَرَى عُصْمَ رُؤوسِ الشَّظَى إِذَا جَاءَ قَانِصُهَا تَجْلِبُ ؟
وَهُوَ الشَّظَاءُ أَيْضًا مَمْدُودٌ ; قَالَ عَنْتَرَةُ :
كَمُدِلَّةٍ عَجْزَاءَ تَلْحَمُ نَاهِضًا فِي الْوَكْرِ مَوْقِعُهَا الشَّظَاءُ الْأَرْفَعُ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تَعَجَّبَ رَبُّكَ مِنْ رَاعٍ فِي شَظِيَّةٍ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ يَخَافُ مِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ فَالشَّظِيَّةُ : فِنْدِيرَةٌ مِنْ فَنَادِيرِ الْجِبَالِ . وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنْ رُؤوسِهَا ; عَنِ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ : وَهِيَ الشَّنْظِيَّةُ أَيْضًا ، وَقِيلَ : الشَّظِيَّةُ قِطْعَةٌ مُرْتَفِعَةٌ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ .

وَالشَّظِيَّةُ : الْفِلْقَةُ مِنَ الْعَصَا وَنَحْوِهَا ، وَالْجَمْعُ الشَّظَايَا ، وَهُوَ مِنَ التَّشَظِّي التَّشَعُّبِ وَالتَّشَقُّقِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَانْشَظَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيِ انْكَسَرَتْ . التَّهْذِيبِ : شَوَاظِي الْجِبَالِ وَشَنَاظِيهَا هِيَ الْكِسَرُ مِنْ رُؤوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا شُرَفُ الْمَسْجِدِ ، وَقَالَ : كَأَنَّهَا شَظِيَّةٌ انْشَظَتْ وَلَمْ تَنْفَصِمْ أَيِ انْكَسَرَتْ وَلَمْ تَنْفَرِجْ . وَالشَّظِيَّةُ مِنَ الْجَبَلِ : قِطْعَةٌ قُطِعَتْ مِنْهُ مِثْلُ الدَّارِ وَمِثْلُ الْبَيْتِ ، وَجَمْعُهَا شَظَايَا وَأَصْغَرُ مِنْهَا وَأَكْبَرُ كَمَا تَكُونُ .

النَّضْرُ الشَّظَى الدَّبْرَةُ عَلَى إِثْرِ الدَّبْرَةِ فِي الْمَزْرَعَةِ حَتَّى تَبْلُغَ أَقْصَاهَا ، الْوَاحِدُ شَظًى بِدِبَارِهَا ، وَالْجَمَاعَةُ الْأَشْظِيَّةُ ، قَالَ : وَالشَّظَى رُبَّمَا كَانَتْ عَشْرَ دَبَرَاتٍ يُرْوَى ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ .

موقع حَـدِيث