ج٨ / ص٩٥[ شعل ] شعل : الشَّعَلُ وَالشُّعْلَةُ : الْبَيَاضُ فِي ذَنَبِ الْفَرَسِ أَوْ نَاصِيَتِهِ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ عَرْضَهَا . يُقَالُ : غُرَّةٌ شَعْلَاءُ تَأْخُذُ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْقَذَالِ وَهُوَ فِي الذَّنَبِ أَكْثَرُ ، شَعِلَ شَعَلًا وَشُعْلَةً ; الْأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ ، وَكَذَلِكَ إِشْعَالَّ اشْعِيلَالًا إِذَا صَارَ ذَا شَعَلٍ ; قَالَ :
وَبَعْدَ انْتِهَاضِ الشَّيْبِ فِي كُلِّ جَانِبٍ عَلَى لِمَّتِي حَتَّى اشْعَأَلَّ بَهِيمُهَا
أَرَادَ اشْعَالَّ فَحَرَّكَ الْأَلِفَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، فَانْقَلَبَتْ هَمْزَةً لِأَنَّ الْأَلِفَ حَرْفٌ ضَعِيفٌ وَاسِعُ الْمَخْرَجِ لَا يَتَحَمَّلُ الْحَرَكَةَ ، فَإِذَا اضْطُرُّوا إِلَى تَحْرِيكِهِ حَرَّكُوهُ بِأَقْرَبِ الْحُرُوفِ إِلَيْهِ ، وَيُقَالُ إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي طَرَفِ ذَنَبِ الْفَرَسِ فَهُوَ أَشْعَلُ ، وَإِنْ كَانَ فِي وَسَطِ الذَّنَبِ فَهُوَ أَصْبَغُ ، وَإِنْ كَانَ فِي صَدْرِهِ فَهُوَ أَدْعَمُ ، فَإِذَا بَلَغَ التَّحْجِيلُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ فَهُوَ مُجَبَّبٌ فَإِنْ كَانَ فِي يَدَيْهِ فَهُوَ مُقَفَّزٌ ; وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا خَالَطَ الْبَيَاضُ الذَّنَبَ فِي أَيِّ لَوْنٍ كَانَ فَذَلِكَ الشُّعْلَةُ . وَالْفَرَسُ أَشْعَلُ بَيِّنُ الشَّعَلِ وَالْأُنْثَى شَعْلَاءُ .
وَشَعَلَ النَّارَ فِي الْحَطَبِ يَشْعَلُهَا وَشَعَّلَهَا وَأَشْعَلَهَا فَاشْتَعَلَتْ وَتَشَعَّلَتْ : أَلْهَبَهَا فَالْتَهَبَتْ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : اشْتَعَلَتِ النَّارُ تَأَجَّجَتْ فِي الْحَطَبِ ، وَقَالَ مُرَّةُ : نَارٌ مُشْعَلَةٌ مُلْتَهِبَةٌ مُتَّقِدَةٌ . وَالشُّعْلَةُ : مَا اشْتَعَلَتْ فِيهِ مِنَ الْحَطَبِ أَوْ أَشْعَلَهُ فِيهَا ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشُّعْلَةُ شِبْهُ الْجِذْوَةِ ، وَهِيَ قِطْعَةُ خَشَبٍ تُشْعَلُ فِيهَا النَّارُ ، وَكَذَلِكَ الْقَبَسُ وَالشِّهَابُ .
وَالشُّعْلَةُ : وَاحِدَةُ الشُّعَلِ . وَالشُّعْلَةُ وَالشُّعْلُولُ : اللَّهَبُ وَالْمَشْعَلَةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُشْعَلُ فِيهِ النَّارُ . وَالشَّعِيلَةُ : النَّارُ الْمُشْعَلَةُ فِي الذُّبَالِ وَقِيلَ : الْفَتِيلَةُ الْمُرَوَّاةُ بِالدُّهْنِ شُعِلَ فِيهَا نَارٌ يُسْتَصْبَحُ بِهَا ، وَلَا يُقَالُ لَهَا كَذَلِكَ إِلَّا إِذَا اشْتَعَلَتْ بِالنَّارِ ، وَجَمْعُهَا شُعُلٌ مِثْلُ صَحِيفَةٍ وَصُحُفٍ .
وَالْمَشْعَلَةُ : وَاحِدَةُ الْمَشَاعِلِ ; قَالَ لَبِيدٌ :
أَصَاحِ تَرَى بُرَيْقًا هَبَّ وَهْنًا كَمِصْبَاحِ الشَّعِيلَةِ فِي الذُّبَالِ
، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ :
كَانَ يَسْمُرُ مَعَ جُلَسَائِهِ فَكَادَ السِّرَاجُ يَخْمَدُ فَقَامَ وَأَصْلَحَ الشَّعِيلَةَ ، وَقَالَ : قُمْتُ وَأَنَا عُمَرُ وَقَعَدْتُ وَأَنَا عُمَرُ الشَّعِيلَةُ : الْفَتِيلَةُ الْمُشْعَلَةُ . وَالْمَشْعَلُ : الْقِنْدِيلُ . وَشُعْلَةُ : اسْمُ فَرَسِ قَيْسِ بْنِ سِبَاعٍ عَلَى التَّشْبِيهِ بِإِشْعَالِ النَّارِ لِسُرْعَتِهَا .
وَاشْتَعَلَ غَضَبًا : هَاجَ عَلَى الْمَثَلِ وَأَشْعَلْتُهُ أَنَا . وَاشْتَعَلَ الشَّيْبُ فِي الرَّأْسِ : اتَّقَدَ عَلَى الْمَثَلِ ، وَأَصْلُهُ مِنِ اشْتِعَالِ النَّارِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا ﴾وَنَصْبُ ( شَيْبًا ) عَلَى التَّفْسِيرِ ; وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ مَصْدَرًا وَكَذَلِكَ قَالَ حُذَّاقُ النَّحْوِيِّينَ .
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا أَيْ كَثُرَ شَيْبُ رَأْسِهِ . وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ الرَّأْسُ شَعَرُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةُ ; لِأَنَّهُ كُلَّهُ مِنَ الرَّأْسِ . وَأَشْعَلَتِ الْعَيْنُ : كَثُرَ دَمْعُهَا .
وَأَشْعَلَ إِبِلَهُ بِالْقَطِرَانِ : كَثَّرَ عَلَيْهَا مِنْهُ وَعَمَّهَا بِالْهِنَاءِ وَلَمْ يَطْلِ النُّقَبَ مِنَ الْجَرَبِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ بَدَنِ الْبَعِيرِ الْأَجْرَبِ . وَكَتِيبَةٌ مُشْعَلَةٌ : مَبْثُوثَةٌ انْتَشَرَتْ . وَأَشْعَلَ الْخَيْلَ فِي الْغَارَةِ : بَثَّهَا ; قَالَ :
وَالْخَيْلُ مُشْعَلَةٌ فِي سَاطِعٍ ضَرِمٍ كَأَنَّهُنَّ جَرَادٌ أَوْ يَعَاسِيبُ
وَأَشْعَلَتِ الْغَارَةُ : تَفَرَّقَتْ .
وَالْغَارَةُ الْمُشْعِلَةُ : الْمُنْتَشِرَةُ الْمُتَفَرِّقَةُ . وَيُقَالُ : كَتِيبَةٌ مُشْعِلَةٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ إِذَا انْتَشَرَتْ ; قَالَ جَرِيرٌ يُخَاطِبُ رَجُلًا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لِلْأَخْطَلِ :
عَايَنْتَ مُشْعِلَةَ الرِّعَالِ كَأَنَّهَا طَيْرٌ تُغَاوِلُ فِي شَمَامِ وُكُورَا
وَ (
شَمَامِ ) : جَبَلٌ
بِالْعَالِيَةِ . وَجَرَادٌ مُشْعِلٌ : كَثِيرٌ مُتَفَرِّقٌ إِذَا انْتَشَرَ وَجَرَى فِي كُلِّ وَجْهٍ .
يُقَالُ : جَاءَ جَيْشٌ كَالْجَرَادِ الْمُشْعِلِ ، وَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ فِي كُلِّ وَجْهٍ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : جَاءَ فُلَانٌ كَالْحَرِيقِ الْمُشْعَلِ فَمَفْتُوحَةُ الْعَيْنِ ; لِأَنَّهُ مِنْ أَشْعَلَ النَّارَ فِي الْحَطَبِ أَيْ أَضْرَمَهَا ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِجَرِيرٍ :
وَاسْأَلْ إِذَا حَرِجَ الْخِدَامُ وَأُحْمِشَتْ حَرْبٌ تَضَرَّمُ كَالْحَرِيقِ الْمُشْعَلِ
وَأَشْعَلَ الْإِبِلَ فَرَّقَهَا ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَشْعَلْتُ جَمْعَهُ إِذَا فَرَّقْتَهُ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ :
فَعَادَ زَمَانٌ بَعْدَ ذَاكَ مُفَرِّقٌ وَأُشْعِلَ وَلْيٌ مِنْ نَوًى كُلَّ مُشْعَلِ
وَالشُّعْلُولُ : الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . وَذَهَبُوا شَعَالِيلَ بِقِرْدَحْمَةٍ وَمَا فِي قِرْدَحْمَةٍ مِنَ اللُّغَاتِ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ .
وَذَهَبَ الْقَوْمُ شَعَالِيلَ مِثْلُ شَعَارِيرَ إِذَا تَفَرَّقُوا ; قَالَ أَبُو وَجْزَةَ :
حَتَّى إِذَا مَا دَنَتْ مِنْهُ سَوَابِقُهَا وَلِلُّغَامِ بِعِطْفَيْهِ شَعَالِيلُ
وَشَعَلَ فِي الشَّيْءِ يَشْعَلُ شَعْلًا : أَمْعَنَ . وَغُلَامٌ شَعْلٌ أَيْ خَفِيفٌ مُتَوَقِّدٌ ، وَمَعْلٌ مِثْلُهُ ; وَقَالَ :
يُلْحِنُ مِنْ سَوْقِ غُلَامٍ شَعْلِ قَامَ فَنَادَى بِرَوَاحٍ مَعْلِ
وَكَانَ تَأَبَّطَ شَرًّا يُقَالُ لَهُ شَعْلٌ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
سَرَى ثَابِتٌ مَسْرًى ذَمِيمًا وَلَمْ أَكُنْ سَلَلْتُ عَلَيْهِ شَلَّ مِنِّي الْأَصَابِعُ
وَيَأْمُرُنِي شَعْلٌ لِأَقْتُلَ مُقْبِلًا فَقُلْتُ لِشَعْلٍ بِئْسَمَا أَنْتَ شَافِعُ !
وَالْمِشْعَلُ : شَيْءٌ مِنْ جُلُودٍ لَهُ أَرْبَعُ قَوَائِمَ يُنْتَبَذُ فِيهِ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
أَضَعْنَ مَوَاقِتَ الصَّلَوَاتِ عَمْدًا وَحَالَفْنَ الْمَشَاعِلَ وَالْجِرَارَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
يَا حَشَرَاتِ الْقَاعِ مِنْ جُلَاجِلٍ قَدْ كَشَّ مَا هَاجَ مِنَ الْمَشَاعِلِ
الْحَشَرَاتُ : الْقَنَافِذُ وَالضِّبَابُ ، كَشَّ وَنَشَّ وَاحِدٌ أَيْ عَلَيْكُنَّ بِالْهَرَبِ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لَا تُؤْكَلْنَ ; الْمِشْعَلُ بِكَسْرِ الْمِيمِ : شَيْءٌ يَتَّخِذُهُ أَهْلُ الْبَادِيَةِ مِنْ أَدَمٍ يُخْرَزُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ كَالنِّطْعِ ثُمَّ يُشَدُّ إِلَى أَرْبَعِ قَوَائِمَ مِنْ خَشَبٍ فَيَصِيرُ كَالْحَوْضِ يُنْبَذُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ حِبَابٌ . وَفِي الْحَدِيثِ :
أَنَّهُ شَقَّ الْمَشَاعِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ قَالَ : هِيَ زِقَاقٌ كَانُوا يَنْتَبِذُونَ فِيهَا ، وَاحِدُهَا مِشْعَلٌ وَمِشْعَالٌ .
وَرَجُلٌ شَاعِلٌ أَيْ ذُو إِشْعَالٍ مِثْلُ تَامِرٍ ج٨ / ص٩٦وَلَابِنٍ ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْإِطْنَابَةِ ، وَالْإِطْنَابَةُ أُمُّهُ ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ بْنِ الْقَيْسِ بْنِ جَسْرِ بْنِ قُضَاعَةَ ، وَاسْمُ أَبِيهِ زَيْدُ مَنَاةَ :
إِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ إِذَا ابْتَدَوْا بَدَءُوا بِحَقِّ اللَّهِ ثُمَّ السَّائِلِ
الْمَانِعِينَ مِنَ الْخَنَى جَارَاتِهِمْ وَالْحَاشِدِينَ عَلَى طَعَامِ النَّازِلِ
لَيْسُوا بِأَنْكَاسٍ وَلَا مِيلٍ إِذَا مَا الْحَرْبُ شُبَّتْ أَشْعَلُوا بِالشَّاعِلِ
وَأَشْعَلَتِ الْقِرْبَةُ وَالْمَزَادَةُ إِذَا سَالَ مَاؤُهَا مُتَفَرِّقًا . وَأَشْعَلَتِ الطَّعْنَةُ أَيْ خَرَجَ دَمُهَا مُتَفَرِّقًا . وَأَشْعَلَ السَّقْيَ : أَكْثَرَ الْمَاءَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .
وَشَعْلٌ : اسْمُ رَجُلٍ . وَبَنُو شُعَلٍ : حَيٌّ مِنْ تَمِيمٍ . وَشَعْلَانٌ : مَوْضِعٌ .
وَالشَّعَلَّعُ : الطَّوِيلُ .