حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شقر

[ شقر ] شقر : الْأَشْقَرُ مِنَ الدَّوَابِّ : الْأَحْمَرُ فِي مُغْرَةِ حُمْرَةٍ صَافِيَةٍ يَحْمَرُّ مِنْهَا السَّبِيبُ وَالْمَعْرِفَةُ وَالنَّاصِيَةُ ، فَإِنِ اسْوَدَّا فَهُوَ الْكُمَيْتُ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَكْرَمُ الْخَيْلِ وَذَوَاتُ الْخَيْرِ مِنْهَا شُقْرُهَا ; حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . اللَّيْثُ : الشَّقْرُ وَالشُّقْرَةُ مَصْدَرُ الْأَشْقَرِ ، وَالْفِعْلُ شَقُرَ يَشْقُرُ شُقْرَةً ، وَهُوَ الْأَحْمَرُ مِنَ الدَّوَابِّ .

الصِّحَاحُ : وَالشُّقْرَةُ لَوْنُ الْأَشْقَرِ ، وَهِيَ فِي الْإِنْسَانِ حُمْرَةٌ صَافِيَةٌ وَبَشَرَتُهُ مَائِلَةٌ إِلَى الْبَيَاضِ ; ابْنُ سِيدَهْ : وَشَقِرَ شَقَرًا وَشَقُرَ وَهُوَ أَشْقَرُ وَاشْقَرَّ كَشَقِرَ ; قَالَ الْعَجَّاجُ : وَقَدْ رَأَى فِي الْأُفُقِ اشْقِرَارًا وَالِاسْمُ الشُّقْرَةُ . وَالْأَشْقَرُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي يُشْبِهُ لَوْنُهُ لَوْنَ الْأَشْقَرِ مِنَ الْخَيْلِ . وَبَعِيرٌ أَشْقَرُ أَيْ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ .

وَالْأَشْقَرُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي يَعْلُو بَيَاضَهُ حُمْرَةٌ صَافِيَةٌ . وَالْأَشْقَرُ مِنَ الدَّمِ : الَّذِي قَدْ صَارَ عَلَقًا . يُقَالُ : دَمٌ أَشْقَرُ وَهُوَ الَّذِي صَارَ عَلَقًا وَلَمْ يَعْلُهُ غُبَارٌ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : لَا تَكُونُ حَوْرَاءُ شَقْرَاءَ وَلَا أَدْمَاءُ حَوْرَاءَ وَلَا مَرْهَاءَ ، لَا تَكُونُ إِلَّا نَاصِعَةَ بَيَاضِ الْعَيْنَيْنِ فِي نُصُوعِ بَيَاضِ الْجِلْدِ فِي غَيْرِ مُرْهَةٍ وَلَا شُقْرَةٍ وَلَا أُدْمَةٍ وَلَا سَمُرَةٍ وَلَا كَمَدِ لَوْنٍ حَتَّى يَكُونَ لَوْنُهَا مُشْرِقًا وَدَمُهَا ظَاهِرًا . وَالْمَهْقَاءُ وَالْمَقْهَاءُ : الَّتِي يَنْفِي بَيَاضَ عَيْنِهَا الْكُحْلُ وَلَا يَنْفِي بَيَاضَ جِلْدِهَا . وَالشَّقْرَاءُ : اسْمُ فَرَسِ رَبِيعَةَ بْنِ أُبَيٍّ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ .

وَالشَّقِرُ بِكَسْرِ الْقَافِ : شَقَائِقُ النُّعْمَانِ ، وَيُقَالُ : نَبْتٌ أَحْمَرُ ، وَاحِدَتُهَا شَقَرَةٌ ، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ شَقِرَةً ، قَالَ طَرَفَةُ :

وَتَسَاقَى الْقَوْمُ كَأْسًا مُرَّةً وَعَلَى الْخَيْلِ دِمَاءٌ كَالشَّقِرْ
، وَيُرْوَى : وَعَلَا الْخَيْلَ . وَجَاءَ بِالشُّقَّارَى وَالْبُقَّارَى ، وَالشُّقَارَى وَالْبُقَّارَى مُثَقَّلًا وَمُخَفَّفًا أَيْ بِالْكَذِبِ . ابْنُ دُرَيْدٍ : يُقَالُ جَاءَ فُلَانٌ بِالشُّقَرِ وَالْبُقَرِ إِذَا جَاءَ بِالْكَذِبِ .

وَالشُّقَّارُ وَالشُّقَّارَى : نِبْتَةٌ ذَاتُ زُهَيْرَةٍ ، وَهِيَ أَشْبَهُ ظُهُورًا عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الذَّنْيَانِ ، وَزَهْرَتُهَا شُكَيْلَاءُ وَرَقُهَا لَطِيفٌ أَغْبَرُ ، تُشْبِهُ نِبْتَتُهَا نِبْتَةَ الْقَضْبِ ، وَهِيَ تُحْمَدُ فِي الْمَرْعَى ، وَلَا تَنْبُتُ إِلَّا فِي عَامٍ خَصِيبٍ ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

حَشَا ضِغْثُ شُقَّارَى شَرَاسِيفَ ضُمَّرٍ تَخَذَّمَ مِنْ أَطْرَافِهَا مَا تَخَذَّمَا
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الشُّقَّارَى بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ نَبْتٌ ، وَقِيلَ : نَبْتٌ فِي الرَّمْلِ ، وَلَهَا رِيحٌ ذَفِرَةٌ ، وَتُوجَدُ فِي طَعْمِ اللَّبَنِ ، قَالَ : وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الشُّقَّارَى هُوَ الشَّقِرُ نَفْسُهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوِيٍّ ، وَقِيلَ : الشُّقَّارَى نَبْتٌ لَهُ نَوْرٌ فِيهِ حُمْرَةٌ لَيْسَتْ بِنَاصِعَةٍ وَحَبُّهُ يُقَالُ لَهُ الْخِمْخِمُ . وَالشِّقْرَانُ : دَاءٌ يَأْخُذُ الزَّرْعَ ، وَهُوَ مِثْلُ الْوَرْسِ يَعْلُو الْأَذَنَةَ ثُمَّ يُصَعِّدُ فِي الْحَبِّ وَالثَّمَرِ . وَالشَّقِرَانُ : نَبْتٌ أَوْ مَوْضِعٌ .

وَالْمَشَاقِرُ : مَنَابِتُ الْعَرْفَجِ . وَاحِدَتُهَا مَشْقَرَةٌ . قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ لِرَاكِبٍ وَرَدَ عَلَيْهِ : مِنْ أَيْنَ وَضَحَ الرَّاكِبُ ؟ قَالَ : مِنَ الْحِمَى ، قَالَ : وَأَيْنَ كَانَ مَبِيتُكَ ؟ قَالَ : بِإِحْدَى هَذِهِ الْمَشَاقِرِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :

مِنْ ظِبَاءِ الْمَشَاقِرِ
وَقِيلَ : الْمَشَاقِرُ مَوَاضِعُ .

وَالْمَشَاقِرُ مِنَ الرِّمَالِ : مَا انْقَادَ وَتَصَوَّبَ فِي الْأَرْضِ ، وَهِيَ أَجْلَدُ الرِّمَالِ ، الْوَاحِدُ مَشْقَرٌ . وَالْأَشَاقِرُ : جِبَالٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ . وَالشُّقَيْرُ : ضَرْبٌ مِنَ الْحِرْبَاءِ أَوِ الْجَنَادِبِ .

وَشَقِرَةُ : اسْمُ رَجُلٍ ، وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ مِنَ الْعَرَبِ ، يُقَالُ لَهَا شَقِرَةٌ . وَشَقِيرَةٌ : قَبِيلَةٌ فِي بَنِي ضَبَّةَ ، فَإِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهِمْ فَتَحْتَ الْقَافَ قُلْتَ شَقَرِيٌّ . وَالشُّقُورُ : الْحَاجَةُ .

يُقَالُ : أَخْبَرْتُهُ بِشُقُورِي كَمَا يُقَالُ : أَفْضَيْتُ إِلَيْهِ بِعُجَرِي وَبُجَرِي ، وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُهُ بِفَتْحِ الشِّينِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الضَّمُّ أَصَحُّ ؛ لِأَنَّ الشُّقُورَ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْأُمُورِ اللَّاصِقَةِ بِالْقَلْبِ الْمُهِمَّةِ لَهُ الْوَاحِدُ شَقْرٌ . وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي سِرَارِ الرَّجُلِ إِلَى أَخِيهِ مَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ : أَفْضَيْتُ إِلَيْهِ بِشُقُورِي أَيْ أَخْبَرْتُهُ بِأَمْرِي وَأَطْلَعْتُهُ عَلَى مَا أُسِرُّهُ مِنْ غَيْرِهِ . وَبَثَّهُ شُقُورَهُ وَشَقُورَهُ أَيْ شَكَا إِلَيْهِ حَالَهُ ; قَالَ الْعَجَّاجُ :

جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي سَيْرِي وَإِشْفَاقِي عَلَى بَعِيرِي وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنْ شَقُورِي
مَعَ الْجَلَا وَلَائِحِ الْقَتِيرِ
وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِالشَّقُورِ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَقِيلَ : الشَّقُورُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى النَّعْتِ ، وَهُوَ بَثُّ الرَّجُلِ وَهَمُّهُ ، وَرَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ بَيْتَ الْعَجَّاجِ ، فَقَالَ : رُوِيَ شُقُورِي وَشَقُورِي وَالشُّقُورُ : الْأُمُورُ الْمُهِمَّةُ الْوَاحِدُ شَقْرٌ .

وَالشَّقُورُ : هُوَ الْهَمُّ الْمُسْهِرُ ، وَقِيلَ : أَخْبَرَنِي بِشَقُورِهِ أَيْ بِسِرِّهِ . وَالْمُشَقَّرُ بِفَتْحِ الْقَافِ مَشْدُودَةٍ : حِصْنٌ بِالْبَحْرَيْنِ قَدِيمٌ ; قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ بَنَاتِ الدَّهْرِ :

وَأَنْزَلْنَ بِالدُّومِيِّ مِنْ رَأْسِ حِصْنِهِ وَأَنْزَلْنَ بِالْأَسْبَابِ رَبَّ الْمُشَقَّرِ
وَالْمُشَقَّرُ : مَوْضِعٌ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
دُوَيْنَ الصَّفَا اللَّائِي يَلِينَ الْمُشَقَّرَا
ج٨ / ص١١٠وَالْمُشَقَّرُ أَيْضًا : حِصْنٌ ، قَالَ الْمُخَبَّلُ :
فَلَئِنْ بَنَيْتَ لِيَ الْمُشَقَّرَ فِي صَعْبٍ تُقَصِّرُ دُونَهُ الْعُصْمُ
لَتُنَقِّبَنْ عَنِّي الْمَنِيَّةُ إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَعِلْمِهِ عِلْمُ
أَرَادَ : فَلَئِنْ بَنَيْتَ لِي حِصْنًا مِثْلَ الْمُشَقَّرِ . وَالشَّقْرَاءُ : قَرْيَةٌ لِعُكْلٍ بِهَا نَخْلٌ ; حَكَاهُ أَبُو رِيَاشٍ فِي تَفْسِيرِ أَشْعَارِ الْحَمَاسَةِ ; وَأَنْشَدَ لِزِيَادِ بْنِ جَمِيلٍ :
مَتَّى أَمُرُّ عَلَى الشَّقْرَاءِ مُعْتَسِفًا خَلَّ النَّقَى بِمَرُوحٍ لَحْمُهَا زِيَمُ
وَالشَّقْرَاءُ : مَاءٌ لِبَنِي قَتَادَةَ بْنِ سَكَنٍ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ لَمَّا وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمَ اسْتَقْطَعَهُ مَا بَيْنَ السَّعْدِيَّةِ وَالشَّقْرَاءِ ; وَهُمَا مَاءَانِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ السَّعْدِيَّةِ فِي مَوْضِعِهِ . وَالشُّقَيْرُ : أَرْضٌ ; قَالَ الْأَخْطَلُ :

وَأَقْفَرَتِ الْفَرَاشَةُ وَالْحُبَيَّا وَأَقْفَرَ بَعْدَ فَاطِمَةَ الشَّقِيرُ
وَالْأَشَاقِرُ : حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ مِنَ الْأَزَدِ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ أَشْقَرِيٌّ . وَبَنُو الْأَشْقَرِ : حَيٌّ أَيْضًا ، يُقَالُ لِأُمِّهِمُ الشُّقَيْرَاءُ ، وَقِيلَ : أَبُوهُمُ الْأَشْقَرُ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ فَهْمٍ ; وَيُنْسَبُ إِلَى بَنِي شَقِرَةَ شَقَرِيٌّ بِالْفَتْحِ ، كَمَا يُنْسَبُ إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ نَمَرِيٌّ .

وَأَشْقَرُ وَشُقَيْرٌ وَشُقْرَانُ : أَسْمَاءٌ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : شُقْرَانُ السُّلَامِيُّ رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ . وَالشَّقْرَاءُ : اسْمُ فَرَسٍ رَمَحَتِ ابْنَهَا فَقَتَلَتْهُ ، قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ الْأَسَدِيُّ يَهْجُو عُتْبَةَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ ، وَكَانَ عُتْبَةُ قَدْ أَجَارَ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِلَابٍ فَلَمْ يَمْنَعْهُ :

فَأَصْبَحَ كَالشَّقْرَاءِ لَمْ يَعْدُ شَرُّهَا سَنَابِكَ رِجْلَيْهَا وَعِرْضُكَ أَوْفَرُ
التَّهْذِيبُ : وَالشَّقِرَةُ هُوَ السَّنْجُرْفُ وَهُوَ السَّخْرُنْجُ ; وَأَنْشَدَ :
عَلَيْهِ دِمَاءُ الْبُدْنِ كَالشَّقِرَاتِ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشُّقَرُ الدِّيكُ .

موقع حَـدِيث