حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شكع

[ شكع ] شكع : شَكِعَ يَشْكَعُ شَكَعًا ، فَهُوَ شَاكِعٌ وَشَكِعٌ وَشَكُوعٌ : كَثُرَ أَنِينُهُ وَضَجَرُهُ مِنَ الْمَرَضِ وَالْوَجَعِ يُقْلِقُهُ ، وَقِيلَ : الشَّكِعُ الشَّدِيدُ الْجَزَعِ الضَّجُورُ ، وَالشَّكَعُ بِالتَّحْرِيكِ : الْوَجَعُ وَالْغَضَبُ . وَيُقَالُ لِكُلِّ مُتَأَذٍّ مِنْ شَيْءٍ : شَكِعٌ وَشَاكِعٌ . وَبَاتَ شَكِعًا أَيْ وَجِعًا لَا يَنَامُ .

وَشَكِعَ فَهُوَ شَكِعٌ : طَالَ غَضَبُهُ ، وَقِيلَ : غَضِبَ . وَأَشْكَعَهُ : أَغْضَبَهُ ، وَيُقَالُ : أَمَلَّهُ وَأَضْجَرَهُ . الْأَحْمَرُ : أَشْكَعَنِي وَأَحْمَشَنِي وَأَذْرَأَنِي وَأَحْفَظَنِي كُلُّ ذَلِكَ أَغْضَبَنِي .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : لَمَّا دَنَا مِنَ الشَّامِ وَلَقِيَهُ النَّاسُ جَعَلُوا يَتَرَاطَنُونَ فَأَشْكَعَهُ ذَلِكَ ، وَقَالَ لِأَسْلَمَ : إِنَّهُمْ لَنْ يَرَوْا عَلَى صَاحِبِكَ بِزَّةَ قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ . الشَّكَعُ بِالتَّحْرِيكِ : شِدَّةُ الضَّجَرِ ، وَقِيلَ أَغْضَبَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُهَيْلٍ ، وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ ، فَإِذَا هُوَ شَكِعُ الْبِزَّةِ أَيْ ضَجِرُ الْهَيْئَةِ وَالْحَالَةِ وَشَكِعَ شَكَعًا : غَرِضَ وَشَكِعَ شَكَعًا : مَالَ ، وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ اللَّئِيمِ : شَكِعٌ .

وَالشُّكَاعَى : نَبْتٌ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : رَأَيْتُهُ بِالْبَادِيَةِ ، وَهُوَ مِنْ أَحْرَارِ الْبُقُولِ . وَالشُّكَاعَى : ج٨ / ص١١٨شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ ذَاتُ شَوْكٍ قِيلَ هُوَ مِثْلُ الْحُلَاوَى لَا يَكَادُ يُفْرَقُ بَيْنَهُمَا وَزَهْرَتُهَا حَمْرَاءُ وَمَنْبَتُهَا مِثْلُ مَنْبَتِ الْحُلَاوَى ، وَلَهُمَا جَمِيعًا يَابِسَتَيْنِ وَرَطْبَتَيْنِ ، وَهُمَا كَثِيرَتَا الشَّوْكِ وَشَوْكُهُمَا أَلْطَفُ مِنْ شَوْكِ الْخُلَّةِ ، وَلَهُمَا وَرَقٌ صَغِيرٌ مِثْلُ وَرَقِ السَّذَابِ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ ، وَرُبَّمَا سَلِمَ جَمْعُهَا ، وَقَدْ يُقَالُ شَكَاعَى بِالْفَتْحِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَمْ أَجِدْ ذَلِكَ مَعْرُوفًا ; وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الشُّكَاعَى مِنْ دِقِّ النَّبَاتِ ، وَهِيَ دَقِيقَةُ الْعِيدَانِ صَغِيرَةٌ خَضْرَاءُ وَالنَّاسُ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا ; قَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَرَ الْبَاهِلِيُّ يَذْكُرُ تَدَاوِيَهُ بِهَا ، وَقَدْ سُقِيَ بَطْنُهُ :

شَرِبْتُ الشُّكَاعَى وَالْتَدَدْتُ أَلِدَّةً وَأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ الْعُرُوقِ الْمَكَاوِيَا
قَالَ : وَاسْمُهَا بِالْفَارِسِيَّةِ جُرْحَهْ ، الْأَخْفَشُ : شُكَاعَاةٌ ، فَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ فَأَلِفُهَا لِغَيْرِ التَّأْنِيثِ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْوَاحِدَةُ مِنْهَا شُكَاعَةٌ وَالشُّكَاعَةُ : شَوْكَةٌ تَمْلَأُ فَمَ الْبَعِيرِ لَا وَرَقَ لَهَا إِنَّمَا هِيَ شَوْكٌ وَعِيدَانٌ دِقَاقٌ أَطْرَافُهَا أَيْضًا شَوْكٌ ، وَجَمْعُهَا شُكَاعٌ وَمَا أَدْرِي أَيْنَ شَكَعَ أَيْ ذَهَبَ ، وَالسِّينُ أَعْلَى .

موقع حَـدِيث