حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شنن

[ شنن ] شنن : الشَّنُّ وَالشَّنَّةُ : الْخَلَقُ مِنْ كُلِّ آنِيَةٍ صُنِعَتْ مِنْ جِلْدٍ ، وَجَمْعُهَا شِنَانٌ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : قِرْبَةٌ أَشْنَانٌ ، كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا شَنًّا ثُمَّ جَمَعُوا عَلَى هَذَا ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَشْنَانًا فِي جَمْعِ شَنٍّ إِلَّا هُنَا . وَتَشَنَّنَ السِّقَاءُ وَاشْتَنَّ وَاسْتَشَنَّ : أَخْلَقَ .

وَالشَّنُّ : الْقِرْبَةُ الْخَلَقُ وَالشَّنَّةُ أَيْضًا ، وَكَأَنَّهَا صَغِيرَةٌ ، وَالْجَمْعُ الشِّنَانُ . وَفِي الْمَثَلِ : لَا يُقَعْقَعُ لِي بِالشِّنَانِ ; قَالَ النَّابِغَةُ :

كَأَنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ
وَتَشَنَّنَتِ الْقِرْبَةُ وَتَشَانَّتْ : أَخْلَقَتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أَمَرَ بِالْمَاءِ فَقُرِّسَ فِي الشِّنَانِ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يَعْنِي الْأَسْقِيَةَ وَالْقِرَبَ الْخُلْقَانَ .

وَيُقَالُ لِلسِّقَاءِ شَنٌّ وَلِلْقِرْبَةِ شَنٌّ ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ الشِّنَانُ دُونَ الْجُدُدِ ; ؛ لِأَنَّهَا أَشَدُّ تَبْرِيدًا لِلْمَاءِ مِنَ الْجُدُدِ . وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ اللَّيْلِ : فَقَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ أَيْ قِرْبَةٍ ; وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : هَلْ عِنْدَكُمْ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ ؟ وَفِي ج٨ / ص١٤٩حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ ذَكَرَ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ : لَا يَتْفَهُ وَلَا يَتَشَانُّ ; مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الْقِرَاءَةِ وَالتَّرْدَادِ . وَقَدِ اسْتَشَنَّ السِّقَاءُ وَشَنَّنَ إِذَا صَارَ خَلَقًا .

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : إِذَا اسْتَشَنَّ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ فَابْلُلْهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَى عِبَادِهِ أَيْ إِذَا أَخْلَقَ . وَيُقَالُ : شَنَّ الْجَمَلُ مِنَ الْعَطَشِ يَشِنُّ إِذَا يَبِسَ . وَشَنَّتِ الْقِرْبَةُ تَشِنُّ إِذَا يَبِسَتْ .

وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ قَالَ : يُقَالُ : رَفَعَ فُلَانٌ الشَّنَّ إِذَا اعْتَمَدَ عَلَى رَاحَتِهِ عِنْدَ الْقِيَامِ ، وَعَجَنَ وَخَبَزَ إِذَا كَرَّرَهُ . وَالتَّشَنُّنُ : التَّشَنُّجُ وَالْيُبْسُ فِي جِلْدِ الْإِنْسَانِ عِنْدَ الْهَرَمِ ; وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ :

وَانْعَاجَ عُودِي كَالشَّظِيفِ الْأَخْشَنِ بَعْدَ اقْوِرَارِ الْجِلْدِ وَالتَّشَنُّنِ
وَهَذَا الرَّجَزُ ; أَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : عِنْدَ اقْوِرَارِ الْجِلْدِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُهُ بَعْدَ اقْوِرَارٍ ، كَمَا أَوْرَدْنَاهُ عَنْ غَيْرِهِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ :
هُرِيقَ شَبَابِي وَاسْتَشَنَّ أَدِيمِي
وَتَشَانَّ الْجِلْدُ : يَبِسَ وَتَشَنَّجَ وَلَيْسَ بِخَلَقٍ . وَمَرَةٌ شَنَّةٌ : خَلَا مِنْ سِنِّهَا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، أَرَادَ ذَهَبَ مِنْ عُمْرِهَا كَثِيرٌ فَبَلِيَتْ ، وَقِيلَ : هِيَ الْعَجُوزُ الْمُسِنَّةُ الْبَالِيَةُ .

وَقَوْسٌ شَنَّةٌ : قَدِيمَةٌ ; عَنْهُ أَيْضًا ; وَأَنْشَدَ :

فَلَا صَرِيخَ الْيَوْمَ إِلَّا هُنَّهْ مَعَابِلٌ خُوصٌ وَقَوْسٌ شَنَّهْ
وَالشَّنُّ : الضَّعْفُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ . وَتَشَنَّنَ جِلْدُ الْإِنْسَانِ : تَغَضَّنَ عِنْدَ الْهَرَمِ . وَالشَّنُونُ : الْمَهْزُولُ مِنَ الدَّوَابِّ ، وَقِيلَ : الَّذِي لَيْسَ بِمَهْزُولٍ وَلَا سَمِينٍ ، وَقِيلَ : السَّمِينُ ، وَخَصَّ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ الْإِبِلَ .

وَذِئْبٌ شَنُونٌ : جَائِعٌ ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ :

يَظَلُّ غُرَابُهَا ضَرِمًا شَذَاهُ شَجٍ بِخُصُومَةِ الذِّئْبِ الشَّنُونِ
وَفِي الصِّحَاحِ : الْجَائِعُ لِأَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِالسِّمَنِ وَالْهُزَالِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَشَاهِدُ الشَّنُونُ مِنَ الْإِبِلِ قَوْلُ زُهَيْرٍ :
مِنْهَا الشَّنُونُ وَمِنْهَا الزَّاهِقُ الزَّهِمُ
وَرَأَيْتُ هُنَا حَاشِيَةً : إِنَّ زُهَيْرًا وَصَفَ بِهَذَا الْبَيْتِ خَيْلًا لَا إِبِلًا ; وَقَالَ أَبُو خَيْرَةَ : إِنَّمَا قِيلَ لَهُ شَنُونٌ ; لِأَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ بَعْضُ سِمَنِهِ ، فَقَدِ اسْتَشَنَّ ، كَمَا تَسْتَشِنُّ الْقِرْبَةُ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ وَالْبَعِيرِ إِذَا هُزِلَ : قَدِ اسْتَشَنَّ . اللِّحْيَانِيُّ : مَهْزُولٌ ثُمَّ مُنْقٍ إِذَا سَمِنَ قَلِيلًا ، ثُمَّ شَنُونٌ ثُمَّ سَمِينٌ ثُمَّ سَاحٌّ ثُمَّ مُتَرَطِّمٌ إِذَا انْتَهَى سِمَنًا .

وَالشَّنِينُ وَالتَّشْنِينُ وَالتَّشْنَانُ : قَطَرَانُ الْمَاءِ مِنَ الشَّنَّةِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ ; وَأَنْشَدَ :

يَا مَنْ لِدَمْعٍ دَائِمِ الشَّنِينِ
وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي التَّشْنَانِ :
عَيْنَيَّ جُودَا بِالدُّمُوعِ التَّوَائِمِ سِجَامًا كَتَشْنَانِ الشِّنَانِ الْهَزَائِمِ
وَشَنَّ الْمَاءَ عَلَى شَرَابِهِ يَشُنُّهُ شَنًّا : صَبَّهُ صَبًّا وَفَرَّقَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ صَبٌّ شَبِيهٌ بِالنَّضْحِ . وَسَنَّ الْمَاءَ عَلَى وَجْهِهِ أَيْ صَبَّهُ عَلَيْهِ صَبًّا سَهْلًا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَشُنَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَلْيَرُشَّهُ عَلَيْهِ رَشًّا مُتَفَرِّقًا ; الشَّنُّ : الصَّبُّ الْمُتَقَطِّعُ ، وَالسَّنُّ : الصَّبُّ الْمُتَّصِلُ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : كَانَ يَسُنُّ الْمَاءَ عَلَى وَجْهِهِ وَلَا يَشُنُّهُ أَيْ يُجْرِيهِ عَلَيْهِ وَلَا يُفَرِّقُهُ .

وَفِي حَدِيثِ بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَسْجِدِ : فَدَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ أَيْ صَبَّهَا ، وَيُرْوَى بِالسِّينِ . وَفِي حَدِيثِ رُقَيْقَةَ : فَلْيَشُنُّوا الْمَاءَ وَلْيَمَسُّوا الطِّيبَ . وَعَلَقٌ شَنِينٌ : مَصْبُوبٌ ، قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعِيٍّ الْهُذَلِيُّ :

وَإِنَّ بِعُقْدَةِ الْأَنْصَابِ مِنْكُمْ غُلَامًا خَرَّ فِي عَلَقٍ شَنِينِ
وَشَنَّتِ الْعَيْنُ دَمْعَهَا كَذَلِكَ .

وَالشَّنِينُ : اللَّبَنُ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، حَلِيبًا كَانَ أَوْ حَقِينًا . وَشَنَّ عَلَيْهِ دِرْعَهُ يَشُنُّهَا شَنًّا : صَبَّهَا ، وَلَا يُقَالُ سَنَّهَا . وَشَنَّ عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ يَشُنُّهَا شَنًّا وَأَشَنَّ : صَبَّهَا وَبَثَّهَا وَفَرَّقَهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ; قَالَتْ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةُ :

شَنَنَّا عَلَيْهِمْ كُلَّ جَرْدَاءَ شَطْبَةٍ لَجُوجٍ تُبَارِي كُلَّ أَجْرَدَ شَرْحَبِ
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَشُنَّ الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوِّحِ أَيْ يُفَرِّقَهَا عَلَيْهِمْ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِمْ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : اتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ . وَفِي الْجَبِينِ الشَّانَّانِ : وَهُمَا عِرْقَانِ يَنْحَدِرَانِ مِنَ الرَّأْسِ إِلَى الْحَاجِبَيْنِ ثُمَّ إِلَى الْعَيْنَيْنِ ; وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَ : هُمَا الشَّأْنَانِ بِالْهَمْزِ ، وَهُمَا عِرْقَانِ ; وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ :

كَأَنَّ شَأْنَيْهِمَا شَعِيبُ
وَالشَّانَّةُ مِنَ الْمَسَايِلِ : كَالرَّحَبَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ مَدْفَعُ الْوَادِي الصَّغِيرِ . أَبُو عَمْرٍو : الشَّوَّانُ مِنْ مَسَايِلِ الْجِبَالِ الَّتِي تَصُبُّ فِي الْأَوْدِيَةِ مِنَ الْمَكَانِ الْغَلِيظِ ، وَاحِدَتُهَا شَانَّةٌ .

وَالشُّنَانُ : الْمَاءُ الْبَارِدُ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :

بِمَاءٍ شُنَانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَهُ الصَّبَا وَجَادَتْ عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِلِ
وَيُرْوَى : وَمَاءٌ شُنَانٌ ، وَهَذَا الْبَيْتُ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى قَوْلِهِ مَاءٌ شُنَانٌ بِالضَّمِّ مُتَفَرِّقٌ ، وَالْمَاءُ الَّذِي يُقَطَّرُ مِنْ قِرْبَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ شُنَانَةٍ أَيْضًا . وَلَبَنٌ شَنِينٌ : مَحْضٌ صُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ بَارِدٌ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . أَبُو عَمْرٍو : شَنَّ بِسَلْحِهِ إِذَا رَمَى بِهِ رَقِيقًا ، وَالْحُبَارَى تَشُنُّ بِذَرْقِهَا ; وَأَنْشَدَ لِمُدْرِكِ بْنِ حِصْنٍ الْأَسَدِيِّ :
فَشَنَّ بِالسَّلْحِ فَلَمَّا شَنَّا بَلَّ الذُّنَابَى عَبَسًا مُبِنَّا
وَشَنٌّ : قَبِيلَةٌ .

وَفِي الْمَثَلِ : وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَهُ ; وَفِي الصِّحَاحِ : وَشَنٌّ حَيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، وَمِنْهُمُ الْأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هُوَ شَنُّ بْنُ أَفْصَى بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ بْنِ أَفْصَى بْنِ دُعْمِيِّ بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ ، وَطَبَقٌ : حَيٌّ مِنْ إِيَادٍ ، وَكَانَتْ شَنٌّ لَا يُقَامُ لَهَا ، فَوَاقَعَتْهَا طَبَقٌ فَانْتَصَفَتْ مِنْهَا فَقِيلَ : وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَهُ ، وَافَقَهُ فَاعْتَنَقَهُ ، قَالَ :

لَقِيَتْ شَنٌّ إِيَادًا بِالْقَنَا طَبَقًا وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَهْ
وَقِيلَ : شَنٌّ قَبِيلَةٌ كَانَتْ تُكْثِرُ الْغَارَاتِ ، فَوَافَقَهُمْ طَبَقٌ مِنَ النَّاسِ فَأَبَارُوهُمْ وَأَبَادُوهُمْ ، وَرُوِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : كَانَ لَهُمْ وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ ج٨ / ص١٥٠فَتَشَنَّنَ عَلَيْهِمْ فَجَعَلُوا لَهُ طَبَقًا فَوَافَقَهُ ، فَقِيلَ : وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَهُ . وَشَنٌّ : اسْمُ رَجُلٍ . وَفِي الْمَثَلِ : يَحْمِلُ شَنٌّ وَيُفَدَّى لُكَيْزٌ .

وَالشِّنْشِنَةُ : الطَّبِيعَةُ وَالْخَلِيقَةُ وَالسَّجِيَّةُ . وَفِي الْمَثَلِ : شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ . التَّهْذِيبُ : وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي شَيْءٍ شَاوَرَهُ فِيهِ فَأَعْجَبَهُ كَلَامُهُ ، فَقَالَ : نِشْنِشَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْشَنَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ سُفْيَانُ ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فَيَقُولُونَ غَيْرَهُ .

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِنَّمَا هُوَ شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ ، قَالَ : وَهَذَا بَيْتُ رَجَزٍ تَمَثَّلَ بِهِ لِأَبِي أَخْزَمَ الطَّائِيِّ وَهُوَ :

إِنَّ بَنِيَّ زَمَّلُونِي بِالدَّمِ شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ
مَنْ يَلْقَ آسَادَ الرِّجَالِ يُكْلَمِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : كَانَ أَخْزَمُ عَاقًّا لِأَبِيهِ ، فَمَاتَ وَتَرَكَ بَنِينَ عَقُّوا جَدَّهُمْ وَضَرَبُوهُ وَأَدْمَوْهُ ، فَقَالَ ذَلِكَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : شِنْشِنَةٌ وَنِشْنِشَةٌ ، وَالنِّشْنِشَةُ قَدْ تَكُونُ كَالْمُضْغَةِ أَوْ كَالْقِطْعَةِ تُقْطَعُ مِنَ اللَّحْمِ ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : الشِّنْشِنَةُ الطَّبِيعَةُ وَالسَّجِيَّةُ ، فَأَرَادَ عُمَرُ إِنِّي أَعْرِفُ فِيكَ مَشَابِهَ مِنْ أَبِيكَ فِي رَأْيِهِ وَعَقْلِهِ وَحَزْمِهِ وَذَكَائِهِ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِقُرَشِيٍّ مِثْلُ رَأْيِ الْعَبَّاسِ . وَالشِّنْشِنَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَالشَّنَانُ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِي الشَّنَآنِ ; قَالَ الْأَحْوَصُ :

وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا مَا تَلَذُّ وَتَشْتَهِي وَإِنْ لَامَ فِيهِ ذُو الشَّنَانِ وَفَنَّدَا
التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ فَقَعَ : الشَّنْشَنَةُ وَالنَّشْنَشَةُ حَرَكَةُ الْقِرْطَاسِ وَالثَّوْبِ الْجَدِيدِ .

موقع حَـدِيث