شهب
[ شهب ] شهب : الشَّهَبُ وَالشُّهْبَةُ : لَوْنُ بَيَاضٍ ، يَصْدَعُهُ سَوَادٌ فِي خِلَالِهِ ; وَأَنْشَدَ :
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الشُّهْبَةُ فِي أَلْوَانِ الْخَيْلِ أَنْ تَشُقَّ مُعْظَمَ لَوْنِهِ شَعْرَةٌ ، أَوْ شَعَرَاتٌ بِيضٌ ، كُمَيْتًا كَانَ ، أَوْ أَشْقَرَ ، أَوْ أَدْهَمَ . وَاشْهَابَّ رَأْسُهُ وَاشْتَهَبَ : غَلَبَ بَيَاضُهُ سَوَادَهُ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : قَالَتِ الْخَنْسَاءُ لَمَّا جِئْتُهَا :
وَسَنَةٌ شَهْبَاءُ إِذَا كَانَتْ مُجْدِبَةً ، بَيْضَاءَ مِنَ الْجَدْبِ لَا يُرَى فِيهَا خُضْرَةٌ ; وَقِيلَ : الشَّهْبَاءُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَطَرٌ ، ثُمَّ الْبَيْضَاءُ ثُمَّ الْحَمْرَاءُ ; وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ ، فِي فَصْلِ جَحَرَ لِزُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى :
وَالْجَحْرَةُ : السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي تَجْحَرُ النَّاسَ فِي الْبُيُوتِ . وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ ، قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ : يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا ، فَقَدِ اسْتَبْطَنْتُمْ بِأَشْهَبَ بَازِلٍ ، أَيْ رُمِيتُمْ بِأَمْرٍ صَعْبٍ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِ . وَيَوْمٌ أَشْهَبُ ، وَسَنَةٌ شَهْبَاءُ وَجَيْشٌ أَشْهَبُ أَيْ قَوِيٌّ شَدِيدٌ .
وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشِّدَّةِ وَالْكَرَاهَةِ جَعَلَهُ بَازِلًا ؛ لِأَنَّ بُزُولَ الْبَعِيرِ نِهَايَتُهُ فِي الْقُوَّةِ . وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ : خَرَجْتُ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ أَيْ ذَاتِ قَحْطٍ وَجَدْبٍ . وَالشَّهْبَاءُ : الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ الَّتِي لَا خُضْرَةَ فِيهَا لِقِلَّةِ الْمَطَرِ ، مِنَ الشُّهْبَةِ ، وَهِيَ الْبَيَاضُ ، فَسُمِّيَتْ سَنَةُ الْجَدْبِ بِهَا ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّهَا رِيحُ سَنَةٍ شَهْبَاءَ ، أَوْ رِيحٌ فِيهَا بَرْدٌ وَثَلْجٌ ; فَكَأَنَّ الرِّيحَ بَيْضَاءُ لِذَلِكَ . أَبُو سَعِيدٍ : شَهَّبَ الْبَرْدُ الشَّجَرَ إِذَا غَيَّرَ أَلْوَانَهَا ، وَشَهَّبَ النَّاسَ الْبَرْدُ . وَنَصْلٌ أَشْهَبُ : بُرِدَ بَرْدًا خَفِيفًا ، فَلَمْ يَذْهَبْ سَوَادُهُ كُلُّهُ ; حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ; وَأَنْشَدَ :
وَفِي الصِّحَاحِ : النَّصْلُ الْأَشْهَبُ الَّذِي بُرِدَ فَذَهَبَ سَوَادُهُ . وَغُرَّةٌ شَهْبَاءُ : وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي غُرَّةِ الْفَرَسِ شَعَرٌ يُخَالِفُ الْبَيَاضَ . وَالشَّهْبَاءُ مِنَ الْمَعَزِ : نَحْوُ الْمَلْحَاءِ مِنَ الضَّأْنِ .
وَاشْهَابَّ الزَّرْعُ : قَارَبَ الْهَيْجَ فَابْيَضَّ ، وَفِي خِلَالِهِ خُضْرَةٌ قَلِيلَةٌ . وَيُقَالُ : اشْهَابَّتْ مَشَافِرُهُ . وَالشَّهَابُ : اللَّبَنُ الضَّيَاحُ ; وَقِيلَ اللَّبَنُ الَّذِي ثُلُثَاهُ مَاءٌ ، وَثُلُثُهُ لَبَنٌ ، وَذَلِكَ لِتَغَيُّرِ لَوْنِهِ ; وَقِيلَ الشَّهَابُ وَالشُّهَابَةُ بِالضَّمِّ عَنْ كُرَاعٍ : اللَّبَنُ الرَّقِيقُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ ، وَذَلِكَ لِتَغَيُّرِ لَوْنِهِ أَيْضًا ، كَمَا قِيلَ لَهُ الْخَضَارُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ لِلَّبَنِ الْمَمْزُوجِ بِالْمَاءِ : شَهَابٌ ، كَمَا تَرَى بِفَتْحِ الشِّينِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هُوَ الشُّهَابَةُ بِضَمِّ الشِّينِ ، وَهُوَ الْفَضِيخُ وَالْخَضَارُ وَالشَّهَابُ وَالسَّجَاجُ وَالسَّجَارُ وَالضَّيَاحُ وَالسَّمَارُ كُلُّهُ وَاحِدٌ . وَيَوْمٌ أَشْهَبُ : ذُو رِيحٍ بَارِدَةٍ ; قَالَ : أُرَاهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الثَّلْجِ وَالصَّقِيعِ وَالْبَرْدِ . وَلَيْلَةٌ شَهْبَاءُ كَذَلِكَ .
الْأَزْهَرِيُّ : وَيَوْمٌ أَشْهَبُ : ذُو حَلِيتٍ وَأَزِيزٍ ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ :
وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ ، قَالَ : الشِّهَابُ الْعُودُ الَّذِي فِيهِ نَارٌ ; قَالَ وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الشِّهَابُ أَصْلُ خَشَبَةٍ أَوْ عُودٍ فِيهَا نَارٌ سَاطِعَةٌ ; وَيُقَالُ لِلْكَوْكَبِ الَّذِي يَنْقَضُّ عَلَى أَثَرِ الشَّيْطَانِ بِاللَّيْلِ : شِهَابٌ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ . وَالشُّهُبُ : النُّجُومُ السَّبْعَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِالدَّرَارِي .
وَفِي حَدِيثِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ : فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا ; يَعْنِي الْكَلِمَةَ الْمُسْتَرَقَةَ ; وَأَرَادَ بِالشِّهَابِ : الَّذِي يَنْقَضُّ بِاللَّيْلِ شِبْهَ الْكَوْكَبِ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الشُّعْلَةُ مِنَ النَّارِ ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمَاضِي فِي الْحَرْبِ : شِهَابُ حَرْبٍ أَيْ مَاضٍ فِيهَا ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْكَوْكَبِ فِي مُضِيِّهِ ، وَالْجَمْعُ شُهُبٌ وَشُهْبَانٌ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَالشَّبَهَانُ وَالشَّهَبَانُ : شَجَرٌ مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الثُّمَامَ ; أَنْشَدَ الْمَازِنِيُّ :