حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شهر

[ شهر ] شهر : الشُّهْرَةُ : ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَةٍ حَتَّى يَشْهَرَهُ النَّاسُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسُهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الشُّهْرَةُ وُضُوحُ الْأَمْرِ ، وَقَدْ شَهَرَهُ يَشْهَرُهُ شَهْرًا وَشُهْرَةً فَاشْتَهَرَ وَشَهَّرَهُ تَشْهِيرًا وَاشْتَهَرَهُ فَاشْتَهَرَ ; قَالَ :

أُحِبُّ هُبُوطَ الْوَادِيَيْنِ وَإنَّنِي لَمُشْتَهَرٌ بِالْوَادِيَيْنِ غَرِيبُ
وَيُرْوَى لَمُشْتَهِرٌ بِكَسْرِ الْهَاءِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَالشُّهْرَةُ الْفَضِيحَةُ ; أَنْشَدَ الْبَاهِلِيُّ :

أَفِينَا تَسُومُ الشَّاهِرِيَّةَ بَعْدَمَا بَدَا لَكَ مِنْ شَهْرِ الْمُلَيْسَاءِ كَوْكَبُ ؟
شَهْرُ الْمُلَيْسَاءِ : شَهْرٌ بَيْنَ الصَّفَرِيَّةِ وَالشِّتَاءِ ، وَهُوَ وَقْتٌ تَنْقَطِعُ فِيهِ الْمِيرَةُ ; يَقُولُ : تَعْرِضُ عَلَيْنَا الشَّاهِرِيَّةُ فِي وَقْتٍ لَيْسَ فِيهِ مِيرَةٌ . وَتَسُومُ : تَعْرِضُ . وَالشَّاهِرِيَّةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْعِطْرِ مَعْرُوفَةٌ .

وَرَجُلُ شَهِيرٌ وَمَشْهُورٌ : مَعْرُوفُ الْمَكَانِ مَذْكُورٌ ، وَرَجُلٌ مَشْهُورٌ وَمُشَهَّرٌ ; قَالَ ثَعْلَبٌ : وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِذَا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا شَهَرْنَا أَحْسَنَكُمُ اسْمًا ، فَإِذَا رَأَيْنَاكُمْ شَهَرْنَا أَحْسَنَكُمْ وَجْهًا ، فَإِذَا بَلَوْنَاكُمْ كَانَ الِاخْتِيَارُ . وَالشَّهْرُ : الْقَمَرُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِشُهْرَتِهِ وَظُهُورِهِ ، وَقِيلَ : إِذَا ظَهَرَ وَقَارَبَ الْكَمَالَ . اللَّيْثُ : الشَّهْرُ وَالْأَشْهُرُ عَدَدٌ وَالشُّهُورُ جَمَاعَةٌ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَالشَّهْرُ الْعَدَدُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الْأَيَّامِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُشْهَرُ بِالْقَمَرِ ، وَفِيهِ عَلَامَةُ ابْتِدَائِهِ ، وَانْتِهَائِهِ ; وَقَالَ الزَّجَّاجُ : سُمِّيَ الشَّهْرُ شَهْرًا لِشُهْرَتِهِ وَبَيَانِهِ ; وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : إِنَّمَا سُمِّيَ شَهْرًا لِشُهْرَتِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ يَشْهَرُونَ دُخُولَهُ وَخُرُوجَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الشَّهْرُ الْهِلَالُ ، سُمِّيَ بِهِ لِشُهْرَتِهِ وَظُهُورِهِ ، أَرَادَ صُومُوا أَوَّلَ الشَّهْرِ وَآخِرَهُ ، وَقِيلَ : سِرُّهُ وَسَطُهُ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : إِنَّمَا الشَّهْرُ ، أَيْ أَنَّ فَائِدَةَ ارْتِقَابِ الْهِلَالِ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لِيُعْرَفَ نَقْصُ الشَّهْرِ قَبْلَهُ ، وَإنْ أُرِيدَ بِهِ الشَّهْرُ نَفْسُهُ فَتَكُونُ اللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ . وَفِي الْحَدِيثِ : سُئِلَ أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ ؟ فَقَالَ : شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ أَضَافَهُ إِلَى اللَّهِ تَعْظِيمًا وَتَفْخِيمًا ، كَقَوْلِهِمْ : بَيْتُ اللَّهِ وَآلُ اللَّهِ لِقُرَيْشٍ .

وَفِي الْحَدِيثِ : شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ يُرِيدُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَذَا الْحِجَّةِ أَيْ إِنْ نَقَصَ عَدَدُهُمَا فِي الْحِسَابِ فَحُكْمُهُمَا عَلَى التَّمَامِ لِئَلَّا تَحْرَجَ أُمَّتُهُ إِذَا صَامُوا تِسْعَةً وَعِشْرِينَ ، أَوْ وَقَعَ حَجُّهُمْ خَطَأً عَنِ التَّاسِعِ أَوِ الْعَاشِرِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ قَضَاءٌ وَلَمْ يَقَعْ فِي نُسُكِهِمْ نَقْصٌ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، قَالَ : وَهَذَا أَشْبَهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : سُمِّيَ شَهْرًا بَاسِمِ الْهِلَالِ إِذَا أَهَلَّ سُمِّيَ شَهْرًا . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : رَأَيْتُ الشَّهْرَ أَيْ رَأَيْتُ هِلَالَهُ ; وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

يَرَى الشَّهْرَ قَبْلَ النَّاسِ وَهُوَ نَحِيلُ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُسَمَّى الْقَمَرُ شَهْرًا ; لِأَنَّهُ يُشْهَرُ بِهِ ، وَالْجَمْعُ أَشْهُرٌ وَشُهُورٌ .

وَشَاهَرَ الْأَجِيرَ مُشَاهَرَةٌ وَشِهَارًا : اسْتَأْجَرَهُ لِلشَّهْرِ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَالْمُشَاهَرَةُ : الْمُعَامَلَةُ شَهْرًا بِشَهْرٍ . وَالْمُشَاهَرَةُ مِنَ الشَّهْرِ : كَالْمُعَاوَمَةِ مِنَ الْعَامِّ ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ; قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ وَقْتُ الْحَجِّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ .

وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْأَشْهَرُ الْمَعْلُومَاتُ مِنَ الْحَجِّ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُقَالَ أَشْهُرٌ ، وَإِنَّمَا هُمَا شَهْرَانِ وَعَشْرٌ مِنْ ثَالِثٍ ، وَذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْأَوْقَاتِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ، وَإِنَّمَا يَتَعَجَّلُ فِي يَوْمٍ وَنِصْفٍ . وَتَقُولُ الْعَرَبُ : لَهُ الْيَوْمَ يَوْمَانِ مُذْ لَمْ أَرَهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ يَوْمٌ وَبَعْضُ آخَرَ ، قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا بِجَائِزٍ فِي غَيْرِ الْمَوَاقِيتِ ; لِأَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَفْعَلُ الْفِعْلَ فِي أَقَلَّ مِنَ السَّاعَةِ ثُمَّ يُوقِعُونَهُ عَلَى الْيَوْمِ وَيَقُولُونَ : زُرْتُهُ الْعَامَ ، وَإِنَّمَا زَارَهُ فِي يَوْمٍ مِنْهُ .

وَأَشْهَرَ الْقَوْمُ : ج٨ / ص١٥٥أَتَى عَلَيْهِمْ شَهْرٌ وَأَشْهَرَتِ الْمَرْأَةُ : دَخَلَتْ فِي شَهْرِ وِلَادِهَا ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَشْهَرْنَا مُذْ لَمْ نَلْتَقِ أَيْ أَتَى عَلَيْنَا شَهْرٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

مَا زِلْتُ مُذْ أَشْهَرَ السُّفَّارُ أَنْظُرُهُمْ مِثْلَ انْتِظَارِ الْمُضَحِّي رَاعِيَ الْغَنَمِ
وَأَشْهَرْنَا مُذْ نَزَلْنَا عَلَى هَذَا الْمَاءِ أَيْ أَتَى عَلَيْنَا شَهْرٌ . وَأَشْهَرْنَا فِي هَذَا الْمَكَانِ : أَقَمْنَا فِيهِ شَهْرًا . وَأَشْهَرْنَا : دَخَلْنَا فِي الشَّهْرِ .

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ يُقَالُ : الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ كَانَتْ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَصَفَرَ وَشَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَعَشْرًا مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ ; لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ وَقَعَتْ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فَكَانَ هَذَا الْوَقْتُ ابْتِدَاءَ الْأَجَلِ ، وَيُقَالُ لِأَيَّامِ الْخَرِيفِ فِي آخِرِ الصَّيْفِ : الصَّفَرِيَّةُ ; وَفِي شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ يَمْدَحُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

فَإِنِّي وَالضَّوَابِحَ كُلَّ يَوْمٍ وَمَا تَتْلُو السَّفَاسِرَةُ الشُّهُورُ
الشُّهُورُ : الْعُلَمَاءُ الْوَاحِدُ شَهْرٌ . وَيُقَالُ : لِفُلَانٍ فَضِيلَةٌ اشْتَهَرَهَا النَّاسُ . وَشَهَرَ فُلَانٌ سَيْفَهُ يَشْهَرُهُ شَهْرًا أَيْ سَلَّهُ ; وَشَهَّرَهُ : انْتَضَاهُ فَرَفَعَهُ عَلَى النَّاسِ ; قَالَ :
يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكُمْ حَنِيفَا أَشَاهِرُنَ بَعْدَنَا السُّيُوفَا
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : خَرَجَ شَاهِرًا سَيْفَهُ رَاكِبًا رَاحِلَتَهُ ; يَعْنِي يَوْمَ الرِّدَّةَ ; أَيْ مُبْرِزًا لَهُ مِنْ غِمْدِهِ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ ، أَيْ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ غِمْدِهِ لِلْقِتَالِ ، وَأَرَادَ بِوَضْعَهَ ضَرَبَ بِهِ ; وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :

وَقَدْ لَاحَ لِلسَّارِي الَّذِي كَمَّلَ السُّرَى عَلَى أُخْرَيَاتِ اللَّيْلِ فَتْقٌ مُشَهَّرُ
أَيْ صُبْحٌ مَشْهُورٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَهَرَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ . وَامْرَأَةٌ شَهِيرَةٌ : وَهِيَ الْعَرِيضَةُ الضَّخْمَةُ وَأَتَانٌ شَهِيرَةٌ مِثْلُهَا .

وَالْأَشَاهِرُ : بَيَاضُ النَّرْجِسِ . وَامْرَأَةٌ شَهِيرَةٌ وَأَتَانٌ شَهِيرَةٌ : عَرِيضَةٌ وَاسِعَةٌ . وَالشِّهْرِيَّةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْبَرَاذِينِ ، وَهُوَ بَيْنَ الْبِرْذَوْنِ وَالْمُقْرِفِ مِنَ الْخَيْلِ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

لَهَا سَلَفٌ يَعُودُ بِكُلِّ رِيعٍ حَمَى الْحَوْزَاتِ وَاشْتَهَرَ الْإِفَالَا
فَسَّرَهُ فَقَالَ : وَاشْتُهِرَ الْإِفَالَا مَعْنَاهُ جَاءَ تُشْبِهُهُ ، وَيَعْنِي بِالسَّلَفِ الْفَحْلَ .

وَالْإِفَالُ : صِغَارُ الْإِبِلِ . وَقَدْ سَمَّوْا شَهْرًا وَشُهَيْرًا وَمَشْهُورًا . وَشَهْرَانُ : أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ خَثْعَمٍ .

وَشُهَارٌ مَوْضِعٌ ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ :

وَيَوْمَ شُهَارٍ قَدْ ذَكَرْتُكِ ذِكْرَةً عَلَى دُبُرٍ مُجْلٍ مِنَ الْعَيْشِ نَافِدِ

موقع حَـدِيث