حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شول

[ شول ] شول : شَالَتِ النَّاقَةُ بِذَنَبِهَا تَشُولُهُ شَوْلًا وَشَوَلَانًا وَأَشَالَتْهُ وَاسْتَشَالَتْهُ أَيْ رَفَعَتْهُ ; قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يَصِفُ فَرَسًا :

جَمُومُ الشَّدِّ شَائِلَةُ الذُّنَابَى تَخَالُ بَيَاضَ غُرَّتِهَا سِرَاجًا
وَشَالَ ذَنَبُهَا أَيِ ارْتَفَعَ ; قَالَ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلَاحِ :
تَأَبَّرِي يَا خَيْرَةَ الْفَسِيلِ تَأَبَّرِي مِنْ حَنَذٍ فَشُولِي
أَيِ ارْتَفِعِي . الْمُحْكَمُ : وَشَالَ الذَّنَبُ نَفْسُهُ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ :
كَأَنَّ فِي أَذْنَابِهِنَّ الشُّوَّلِ مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ قُرُونَ الْإِيَّلِ
وَيُرْوَى الشُّيَّلِ وَالشِّيَّلِ عَلَى مَا يَطَّرِدُ فِي هَذَا النَّحْوِ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ عِنْدَ الْكِسَائِيِّ ، رَوَاهُ عَنْهُ اللِّحْيَانِيُّ . وَالشَّائِلَةُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ حَمْلِهَا أَوْ وَضْعِهَا سَبْعَةُ أَشْهُرٍ فَخَفَّ لَبَنُهَا ، وَالْجَمْعُ شَوْلٌ ; قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ :
لَا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بِأَغْبَارِهَا إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَنِ النَّاتِجُ
وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ :
مِنْ لَدُ شَوْلًا فَإِلَى إِتْلَائِهَا
فَسَّرَ وَجْهَ نَصْبِهِ وَدُخُولَ لَدُ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : نَصَبَ لِأَنَّهُ أَرَادَ زَمَانًا ، وَالشَّوْلُ لَا يَكُونُ زَمَانًا وَلَا مَكَانًا ، فَيَجُوزُ فِيهَا الْجَرُّ كَقَوْلِكَ : مِنْ لَدُ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى وَقْتِ كَذَا ، وَكَقَوْلِكَ : مِنْ لَدُ الْحَائِطِ إِلَى مَكَانِ كَذَا ، فَلَمَّا أَرَادَ الزَّمَانَ حَمَلَ الشَّوْلَ عَلَى شَيْءٍ يَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ زَمَانَا إِذَا عَمِلَ فِي الشَّوْلِ ، وَلَمْ يَحْسُنِ الِابْتِدَاءُ كَمَا لَمْ يَحْسُنِ ابْتِدَاءُ الْأَسْمَاءِ بَعْدَ إِنْ حَتَّى أَضْمَرْتَ مَا يَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهَا عَامِلًا فِي الْأَسْمَاءِ ، فَكَذَلِكَ هَذَا ، فَكَأَنَّكَ قُلْتَ مِنْ لَدُ أَنْ كَانَتْ شَوْلًا إِلَى إِتْلَائِهَا ، قَالَ : وَقَدْ جَرَّهُ قَوْمٌ عَلَى سَعَةِ الْكَلَامِ وَجَعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَصْدَرِ حِينَ جَعَلُوهُ عَلَى الْحِينِ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ حِينَ كَذَا وَكَذَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ ; لِأَنَّهَا لَا تَتَصَّرَفُ تَصَرُّفَهَا ، وَأَشْوَالٌ جَمْعُ الْجَمْعِ .

التَّهْذِيبُ : الشَّوْلُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي خَفَّ لَبَنُهَا وَارْتَفَعَ ضَرْعُهَا ، وَأَتَى عَلَيْهَا سَبْعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ نَتَاجِهَا أَوْ ثَمَانِيَةٌ فَلَمْ يَبْقَ فِي ضُرُوعِهَا إِلَّا شَوْلٌ مِنَ اللَّبَنِ أَيْ بَقِيَّةُ مِقْدَارِ ثُلُثِ مَا كَانَتْ تَحْلُبُ حِدْثَانُ نَتَاجِهَا ، وَاحِدَتُهَا شَائِلَةٌ ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَفِي حَدِيثِ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو : فَهَجَمَ عَلَيْهِ شَوَائِلُ لَهُ فَسَقَاهُ مِنْ أَلْبَانِهَا ، هُوَ جَمْعُ شَائِلَةٍ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي شَالَ لَبَنُهَا أَيِ ارْتَفَعَ ، وَتُسَمَّى الشَّوْلَ أَيْ ذَاتَ شَوْلٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي ضَرْعِهَا إِلَّا شَوْلٌ مِنْ لَبَنٍ أَيْ بَقِيَّةٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : فَكَأَنَّكُمْ بِالسَّاعَةِ تَحْدُوكُمْ حَدْوَ الزَّاجِرِ بِشَوْلِهِ أَيِ الَّذِي يَزْجُرُ إِبِلَهُ لِتَسِيرَ ، وَقِيلَ : الشَّوْلُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي نَقَصَتْ أَلْبَانُهَا ، وَذَلِكَ إِذَا فُصِلَ وَلَدُهَا عِنْدَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ فَلَا تَزَالُ شَوْلًا حَتَّى يُرْسَلَ فِيهَا الْفَحْلُ .

وَشَوَّلَ لَبَنُهَا : نَقَصَ ، وَشَوَّلَتْ هِيَ : خَفَّتْ أَلْبَانُهَا وَقَلَّتْ ، وَهِيَ الشَّوْلُ . وَقَدْ شَوَّلَتِ الْإِبِلُ أَيْ صَارَتْ ذَاتَ شَوْلٍ مِنَ اللَّبَنِ ، كَمَا يُقَالُ : شَوَّلَتِ الْمَزَادَةُ إِذَا قَلَّ مَا بَقِيَ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ . الْجَوْهَرِيُّ : شَوَّلَتِ النَّاقَةُ ، ج٨ / ص١٦٥بِالتَّشْدِيدِ ، أَيْ صَارَتْ شَائِلَةً ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :

حَتَّى إِذَا مَا الْعَشْرُ عَنْهَا شَوَّلَا
يَعْنِي ذَهَبَ وَتَصَرَّمَ ، قَالَ : وَالشَّائِلُ بِلَا هَاءٍ النَّاقَةُ الَّتِي تَشُولُ بِذَنَبِهَا لِلِّقَاحِ وَلَا لَبَنَ لَهَا أَصْلًا ، وَالْجَمْعُ شُوَّلٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ ; وَأَنْشَدَ شِعْرَ أَبِي النَّجْمِ :
كَأَنَّ فِي أَذْنَابِهِنَّ الشُّوَّلِ
وَشَوَّلَتِ الْإِبِلُ : لَحِقَتْ بُطُونُهَا بِظُهُورِهَا .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُقَالُ لِلَّتِي شَالَتْ بِذَنَبِهَا شَائِلٌ ، وَلِلَّتِي شَالَ لَبَنُهَا شَائِلَةٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ ضِدُّ الْقِيَاسِ ; لِأَنَّ الْهَاءَ تَثْبُتُ فِي الَّتِي يَشُولُ لَبَنُهَا وَلَا حَظَّ لِلذَّكَرِ فِيهِ ، وَأُسْقِطَتْ مِنَ الَّتِي تَشُولُ ذَنَبَهَا ، وَالذَّكَرَ يَشُولُ ذَنَبَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ ، وَكُلُّ مَا ارْتَفَعَ شَائِلٌ . التَّهْذِيبُ : وَأَمَّا النَّاقَةُ الشَّائِلُ بِغَيْرِ هَاءٍ ، فَهِيَ اللَّاقِحُ الَّتِي تَشُولُ بِذَنَبِهَا لِلْفَحْلِ أَيْ تَرْفَعُهُ فَذَلِكَ آيَةُ لِقَاحِهَا ، وَتَرْفَعُ مَعَ ذَلِكَ رَأَسَهَا وَتَشْمَخُ بِأَنْفِهَا ، وَهِيَ حِينَئِذٍ شَامِذٌ ، وَقَدْ شَمَذَتْ شِمَاذًا ، وَجَمْعُ الشَّائِلِ وَالشَّامِذِ مِنَ النُّوقِ شُوَّلٌ وَشُمَّذٌ ، وَهِيَ الْعَاسِرُ أَيْضًا ، وَقَدْ عَسَرَتْ عِسَارًا ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَكْثَرُ هَذَا الْقَوْلِ مَسْمُوعٌ عَنِ الْعَرَبِ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَكْثَرَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : إِذَا أَتَى عَلَى النَّاقَةِ مِنْ يَوْمِ حَمْلِهَا سَبْعَةُ أَشْهُرٍ ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تَحْمِلَ النَّاقَةُ كِشَافًا ، وَهُوَ أَنْ يَضْرِبَهَا الْفَحْلُ بَعْدَ نَتَاجِهَا بِأَيَّامٍ قَلَائِلَ ، وَهِيَ كَشُوفٌ حِينَئِذٍ ، وَهُوَ أَرْدَأُ النَّتَاجِ .

وَشَالَ الْمِيزَانُ : ارْتَفَعَتْ إِحْدَى كِفَّتَيْهِ . وَيُقَالُ : شَالَ مِيزَانُ فُلَانٍ يَشُولُ شَوَلَانًا ، وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْمُفَاخَرَةِ ، يُقَالُ : فَاخَرْتُهُ فَشَالَ مِيزَانُهُ أَيْ فَخَرْتُهُ بِآبَائِي وَغَلَبْتُهُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَخْطَلِ :

وَإِذَا وَضَعْتَ أَبَاكَ فِي مِيزَانِهِمْ رَجَحُوا وَشَالَ أَبُوكَ فِي الْمِيزَانِ
وَشَالَتِ الْعَقْرَبُ بِذَنَبِهَا : رَفَعَتْهُ . وَشَوْلَةُ وَشَوَّالَةُ : الْعَقْرَبُ اسْمٌ عَلَمٌ لَهَا .

وَشَوْلَةُ الْعَقْرَبِ : مَا شَالَ مِنْ ذَنَبِهَا وَالْعَقْرَبُ تَشُولُ بِذَنَبِهَا ; وَأَنْشَدَ :

كَذَنَبِ الْعَقْرَبِ شَوَّالٌ عَلِقٌ
وَقَالَ شَمِرٌ : شَوْكَةُ الْعَقْرَبِ الَّتِي تَضْرِبُ بِهَا تُسَمَّى الشَّوْلَةَ وَالشَّبَاةَ وَالشَّوْكَةَ وَالْإِبْرَةَ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَبِهَا سُمِّيَتْ إِحْدَى مَنَازِلِ الْقَمَرِ فِي بُرْجِ الْعَقْرَبِ شَوْلَةً تَشْبِيهًا بِهَا ; لِأَنَّ الْبُرْجَ كُلَّهُ عَلَى صُورَةِ الْعَقْرَبِ . وَالشَّوْلَةُ : مَنْزِلَةٌ ، وَهِيَ كَوْكَبَانِ نَيِّرَانِ مُتَقَابِلَانِ يَنْزِلُهُمَا الْقَمَرُ ، يُقَالُ لَهُمَا حُمَةُ الْعَقْرَبِ . أَبُو عَمْرٍو : أَشَلْتُ الْحَجَرَ وَشُلْتُ بِهِ .

الْجَوْهَرِيُّ : شُلْتُ بِالْجَرَّةِ أَشُولُ بِهَا شَوْلًا رَفَعْتُهَا وَلَا تَقُلْ شِلْتُ ، وَيُقَالُ أَيْضًا أَشَلْتُ الْجَرَّةَ فَانْشَالَتْ هِيَ ; وَقَالَ الْأَسَدِيُّ :

أَئِبِلِي تَأْكُلُهَا مُصِنَّا خَافِضَ سِنٍّ وَمُشِيلًا سِنَّا
أَيْ يَأْخُذُ بِنْتَ لَبُونٍ فَيَقُولُ هَذِهِ بِنْتُ مَخَاضٍ فَقَدْ خَفَضَهَا عَنْ سِنِّهَا الَّتِي هِيَ فِيهَا ، وَتَكُونُ لَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَيَقُولُ لِي بِنْتُ لَبُونٍ ، فَقَدْ رَفَعَ السِّنَّ الَّتِي هِيَ لَهُ إِلَى سِنٍّ أُخْرَى أَعْلَى مِنْهَا ، وَتَكُونُ لَهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَيَأْخُذُ حِقَّةً ; وَقَالَ الرَّاجِزُ :
حَتَّى إِذَا اشْتَالَ سُهَيْلٌ فِي السَّحَرِ
وَاشْتَالَ هُنَا : بِمَعْنَى شَالَ ، مِثْلُ ارْتَوَى بِمَعْنَى رُوِيَ . الْمُحْكَمُ : وَأَشَالَ الْحَجَرَ وَشَالَ بِهِ وَشَاوَلَهُ رَفَعَهُ . وَالْمِشْوَالُ : حَجَرٌ يُشَالُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .

الْيَزِيدِيُّ : أَشَلْتُ الْمِشْوَلَةَ ، فَأَنَا أُشِيلُهَا إِشَالَةً وَشُلْتُ بِهَا أَشُولُ شَوْلًا وَشَوَلَانًا ، قَالَ : وَالْمِشْوَلَةُ الَّتِي يُلْعَبُ بِهَا . وَشَالَ السَّائِلُ يَدَيْهِ إِذَا رَفَعَهُمَا يَسْأَلُ بِهِمَا ; وَأَنْشَدَ :

وَأَعْسَرَ الْكَفِّ سَأْآلًا بِهَا شَوِلًا
قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى :
شَاوٍ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلٌ
فَالشَّوْلُ الَّذِي يَشُولُ بِالشَّيْءِ الَّذِي يَشْتَرِيهِ صَاحِبُهُ أَيْ يَرْفَعُهُ . وَرَجُلٌ شَوِلٌ أَيْ خَفِيفٌ فِي الْعَمَلِ وَالْخِدْمَةِ مِثْلُ شُلْشُلٍ .

الْمُحْكَمُ : وَالشَّوِلُ الْخَفِيفُ . وَشَاوَلَهُ وَشَاوَلَ بِهِ : دَافَعَ ; قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ :

فَشَاوِلْ بِقَيْسٍ فِي الطِّعَانِ وَلَا تَكُنْ أَخَاهَا إِذَا مَا الْمَشْرَفِيَّةُ سُلَّتِ
وَشَالَتْ نَعَامَتُهُ : خَفَّ وَغَضِبَ ثُمَّ سَكَنَ . وَشَالَتْ نَعَامَةُ الْقَوْمِ : خَفَّتْ مَنَازِلُهُمْ مِنْهُمْ .

وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا خَفُّوا وَمَضَوْا : شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ . وَشَالَتْ نِعُامَتُهُمْ إِذَا تَفَرَّقَتْ كَلِمَتُهُمْ . وَشَالَتْ نَعَامَتُهُمْ إِذَا ذَهَبَ عِزُّهُمْ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ : أَتَى هِرَقْلًا وَقَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ النَّصْرَ الَّذِي سَالَا يُقَالُ : شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ إِذَا مَاتُوا وَتَفَرَّقُوا كَأَنَّهُمْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا بَقِيَّةٌ ، وَالنَّعَامَةُ الْجَمَاعَةُ .

وَالشَّوْلُ : بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي السِّقَاءِ وَالدَّلْوِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَكُونُ فِي أَسْفَلِ الْقِرْبَةِ وَالْمَزَادَةِ . وَفِي الْمَثَلِ : مَا ضَرَّ نَابًا شَوْلُهَا الْمُعَلَّقُ ; يُضْرَبُ ذَلِكَ لِلَّذِي يُؤْمَرُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْحَزْمِ وَأَنَّ يَتَزَوَّدَ ، وَإِنْ كَانَ يَصِيرُ إِلَى زَادٍ ; وَمِثْلُ هَذَا الْمَثَلِ : عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ أَيْ تَعَشَّ وَلَا تَتَّكِلْ أَنَّكَ تَتَعَشَّى عِنْدَ غَيْرِكَ ، وَالْجَمْعُ أَشْوَالٌ ، قَالَ الْأَعْشَى :

حَتَّى إِذَا لَمَعَ الدَّلِيلُ بِثَوْبِهِ سُقِيَتْ وَصَبَّ رُوَاتُهَا أَشْوَالَهَا
وَشَوَّلَ فِي الْقِرْبَةِ : أَبْقَى فِيهَا شَوْلًا . وَشَوَّلَ الْمَاءُ : قَلَّ .

وَشَوَّلَتِ الْمَزَادَةُ وَجَزَّعَتْ إِذَا بَقِيَ فِيهَا جُزْعَةٌ مِنَ الْمَاءِ ، وَلَا يُقَالُ شَالَتِ الْمَزَادَةُ ، كَمَا يُقَالُ دِرْهَمٌ وَازِنٌ أَيْ ذُو وَزْنٍ ، وَلَا يُقَالُ وَزَنَ الدِّرْهَمُ . وَفَرَسٌ مِشْيَالُ الْخَلْقِ أَيْ مُضْطَرِبُ الْخَلْقِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي الَّذِي يَنْصَحُ الْقَوْمَ : أَنْتِ شَوْلَةُ النَّاصِحَةُ ، قَالَ : وَكَانَتْ أَمَةً لِعَدْوَانَ رَعْنَاءَ تَنْصَحُ لِمَوَالِيهَا فَتَعُودُ نَصِيحَتُهَا وَبَالًا عَلَيْهَا لِحُمْقِهَا .

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّوْلَةُ الْحَمْقَاءُ . أَبُو زَيْدٍ : تَشَاوَلَ الْقَوْمُ تَشَاوُلًا إِذَا تَنَاوَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ الْقِتَالِ بِالرِّمَاحِ ، وَالْمُشَاوَلَةُ مِثْلُهُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ : فَشَاوِلْ بِقَيْسٍ فِي الطِّعَانِ . وَالْمِشْوَلُ : مِنْجَلٌ صَغِيرٌ .

وَالشُّوَيْلَاءُ : نَبْتٌ مِنْ نَجِيلِ السِّبَاخِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هِيَ مِنَ الْعُشْبِ ، وَمَنَابِتُهَا السَّهْلُ ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ يُتَدَاوَى بِهَا ، قَالَ : وَلَمْ يَحْضُرْنِي صِفَتُهَا . وَالشُّوَيْلَاءُ أَيْضًا : مَوْضِعٌ . وَالشَّوِيلَةُ وَالشُّوَلَاءُ ، الْأُولَى عَلَى فَعِيلَةٍ مِثْلَ كَرِيمَةٍ ، وَالثَّانِي عَلَى فُعَلَاءَ مِثْلَ رُحَضَاءَ : ج٨ / ص١٦٦مَوْضِعَانِ .

وَشَوَّالٌ : مِنْ أَسْمَاءِ الشُّهُورِ مَعْرُوفٌ ، اسْمُ الشَّهْرِ الَّذِي يَلِي شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَهُوَ أَوَّلُ أَشْهُرِ الْحَجِّ ، قِيلَ : سُمِّيَ بِتَشْوِيلِ لَبَنِ الْإِبِلِ ، وَهُوَ تَوَلِّيهِ وَإِدْبَارُهُ ، وَكَذَلِكَ حَالُ الْإِبِلِ فِي اشْتِدَادِ الْحَرِّ ، وَانْقِطَاعِ الرُّطْبِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : سُمِّيَ بِذَلِكَ لِشَوَلَانِ النَّاقَةِ فِيهِ بِذَنَبِهَا . وَالْجَمْعُ شَوَاوِيلُ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَشَوَاوِلُ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ وَشَوَّالَاتٌ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَطَيَّرُ مِنْ عَقْدِ الْمَنَاكِحِ فِيهِ ، وَتَقُولُ : إِنَّ الْمَنْكُوحَةَ تَمْتَنِعُ مَنْ نَاكَحَهَا ، كَمَا تَمْتَنِعُ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ إِذَا لَقِحَتْ وَشَالَتْ بِذَنَبِهَا ، فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طِيَرَتَهُمْ . وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَوَّالٍ ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ ، فَأَيُّ نِسَائِهِ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي ؟ وَامْرَأَةٌ شَوَّالَةٌ : نَمَّامَةٌ ، قَالَ الرَّاجِزُ :

لَيْسَتْ بِذَاتِ نَيْرَبٍ شَوَّالَهُ
وَالْأَشْوَلُ : رَجُلٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ أَبُو سَمَّاعَةَ بْنُ الْأَشْوَلِ النَّعَامِيُّ هَذَا الشَّاعِرُ الْمَعْرُوفُ يَعْنِي بِالشَّاعِرِ الْمَعْرُوفِ سَمَاعَةَ .

وَشَوَّالٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، وَهُوَ شَوَّالُ بْنُ نُعَيْمٍ . وَشَوْلَةُ : فَرَسُ زَيْدِ الْفَوَارِسِ الضَّبِّيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث