شول
[ شول ] شول : شَالَتِ النَّاقَةُ بِذَنَبِهَا تَشُولُهُ شَوْلًا وَشَوَلَانًا وَأَشَالَتْهُ وَاسْتَشَالَتْهُ أَيْ رَفَعَتْهُ ; قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يَصِفُ فَرَسًا :
التَّهْذِيبُ : الشَّوْلُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي خَفَّ لَبَنُهَا وَارْتَفَعَ ضَرْعُهَا ، وَأَتَى عَلَيْهَا سَبْعَةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ نَتَاجِهَا أَوْ ثَمَانِيَةٌ فَلَمْ يَبْقَ فِي ضُرُوعِهَا إِلَّا شَوْلٌ مِنَ اللَّبَنِ أَيْ بَقِيَّةُ مِقْدَارِ ثُلُثِ مَا كَانَتْ تَحْلُبُ حِدْثَانُ نَتَاجِهَا ، وَاحِدَتُهَا شَائِلَةٌ ، وَهُوَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَفِي حَدِيثِ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو : فَهَجَمَ عَلَيْهِ شَوَائِلُ لَهُ فَسَقَاهُ مِنْ أَلْبَانِهَا ، هُوَ جَمْعُ شَائِلَةٍ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي شَالَ لَبَنُهَا أَيِ ارْتَفَعَ ، وَتُسَمَّى الشَّوْلَ أَيْ ذَاتَ شَوْلٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي ضَرْعِهَا إِلَّا شَوْلٌ مِنْ لَبَنٍ أَيْ بَقِيَّةٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : فَكَأَنَّكُمْ بِالسَّاعَةِ تَحْدُوكُمْ حَدْوَ الزَّاجِرِ بِشَوْلِهِ أَيِ الَّذِي يَزْجُرُ إِبِلَهُ لِتَسِيرَ ، وَقِيلَ : الشَّوْلُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي نَقَصَتْ أَلْبَانُهَا ، وَذَلِكَ إِذَا فُصِلَ وَلَدُهَا عِنْدَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ فَلَا تَزَالُ شَوْلًا حَتَّى يُرْسَلَ فِيهَا الْفَحْلُ .
وَشَوَّلَ لَبَنُهَا : نَقَصَ ، وَشَوَّلَتْ هِيَ : خَفَّتْ أَلْبَانُهَا وَقَلَّتْ ، وَهِيَ الشَّوْلُ . وَقَدْ شَوَّلَتِ الْإِبِلُ أَيْ صَارَتْ ذَاتَ شَوْلٍ مِنَ اللَّبَنِ ، كَمَا يُقَالُ : شَوَّلَتِ الْمَزَادَةُ إِذَا قَلَّ مَا بَقِيَ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ . الْجَوْهَرِيُّ : شَوَّلَتِ النَّاقَةُ ، ج٨ / ص١٦٥بِالتَّشْدِيدِ ، أَيْ صَارَتْ شَائِلَةً ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُقَالُ لِلَّتِي شَالَتْ بِذَنَبِهَا شَائِلٌ ، وَلِلَّتِي شَالَ لَبَنُهَا شَائِلَةٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ ضِدُّ الْقِيَاسِ ; لِأَنَّ الْهَاءَ تَثْبُتُ فِي الَّتِي يَشُولُ لَبَنُهَا وَلَا حَظَّ لِلذَّكَرِ فِيهِ ، وَأُسْقِطَتْ مِنَ الَّتِي تَشُولُ ذَنَبَهَا ، وَالذَّكَرَ يَشُولُ ذَنَبَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ ، وَكُلُّ مَا ارْتَفَعَ شَائِلٌ . التَّهْذِيبُ : وَأَمَّا النَّاقَةُ الشَّائِلُ بِغَيْرِ هَاءٍ ، فَهِيَ اللَّاقِحُ الَّتِي تَشُولُ بِذَنَبِهَا لِلْفَحْلِ أَيْ تَرْفَعُهُ فَذَلِكَ آيَةُ لِقَاحِهَا ، وَتَرْفَعُ مَعَ ذَلِكَ رَأَسَهَا وَتَشْمَخُ بِأَنْفِهَا ، وَهِيَ حِينَئِذٍ شَامِذٌ ، وَقَدْ شَمَذَتْ شِمَاذًا ، وَجَمْعُ الشَّائِلِ وَالشَّامِذِ مِنَ النُّوقِ شُوَّلٌ وَشُمَّذٌ ، وَهِيَ الْعَاسِرُ أَيْضًا ، وَقَدْ عَسَرَتْ عِسَارًا ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَكْثَرُ هَذَا الْقَوْلِ مَسْمُوعٌ عَنِ الْعَرَبِ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَكْثَرَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : إِذَا أَتَى عَلَى النَّاقَةِ مِنْ يَوْمِ حَمْلِهَا سَبْعَةُ أَشْهُرٍ ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تَحْمِلَ النَّاقَةُ كِشَافًا ، وَهُوَ أَنْ يَضْرِبَهَا الْفَحْلُ بَعْدَ نَتَاجِهَا بِأَيَّامٍ قَلَائِلَ ، وَهِيَ كَشُوفٌ حِينَئِذٍ ، وَهُوَ أَرْدَأُ النَّتَاجِ .
وَشَالَ الْمِيزَانُ : ارْتَفَعَتْ إِحْدَى كِفَّتَيْهِ . وَيُقَالُ : شَالَ مِيزَانُ فُلَانٍ يَشُولُ شَوَلَانًا ، وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْمُفَاخَرَةِ ، يُقَالُ : فَاخَرْتُهُ فَشَالَ مِيزَانُهُ أَيْ فَخَرْتُهُ بِآبَائِي وَغَلَبْتُهُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَخْطَلِ :
وَشَوْلَةُ الْعَقْرَبِ : مَا شَالَ مِنْ ذَنَبِهَا وَالْعَقْرَبُ تَشُولُ بِذَنَبِهَا ; وَأَنْشَدَ :
الْجَوْهَرِيُّ : شُلْتُ بِالْجَرَّةِ أَشُولُ بِهَا شَوْلًا رَفَعْتُهَا وَلَا تَقُلْ شِلْتُ ، وَيُقَالُ أَيْضًا أَشَلْتُ الْجَرَّةَ فَانْشَالَتْ هِيَ ; وَقَالَ الْأَسَدِيُّ :
الْيَزِيدِيُّ : أَشَلْتُ الْمِشْوَلَةَ ، فَأَنَا أُشِيلُهَا إِشَالَةً وَشُلْتُ بِهَا أَشُولُ شَوْلًا وَشَوَلَانًا ، قَالَ : وَالْمِشْوَلَةُ الَّتِي يُلْعَبُ بِهَا . وَشَالَ السَّائِلُ يَدَيْهِ إِذَا رَفَعَهُمَا يَسْأَلُ بِهِمَا ; وَأَنْشَدَ :
الْمُحْكَمُ : وَالشَّوِلُ الْخَفِيفُ . وَشَاوَلَهُ وَشَاوَلَ بِهِ : دَافَعَ ; قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ :
وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا خَفُّوا وَمَضَوْا : شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ . وَشَالَتْ نِعُامَتُهُمْ إِذَا تَفَرَّقَتْ كَلِمَتُهُمْ . وَشَالَتْ نَعَامَتُهُمْ إِذَا ذَهَبَ عِزُّهُمْ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ : أَتَى هِرَقْلًا وَقَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ النَّصْرَ الَّذِي سَالَا يُقَالُ : شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ إِذَا مَاتُوا وَتَفَرَّقُوا كَأَنَّهُمْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا بَقِيَّةٌ ، وَالنَّعَامَةُ الْجَمَاعَةُ .
وَالشَّوْلُ : بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي السِّقَاءِ وَالدَّلْوِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ يَكُونُ فِي أَسْفَلِ الْقِرْبَةِ وَالْمَزَادَةِ . وَفِي الْمَثَلِ : مَا ضَرَّ نَابًا شَوْلُهَا الْمُعَلَّقُ ; يُضْرَبُ ذَلِكَ لِلَّذِي يُؤْمَرُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْحَزْمِ وَأَنَّ يَتَزَوَّدَ ، وَإِنْ كَانَ يَصِيرُ إِلَى زَادٍ ; وَمِثْلُ هَذَا الْمَثَلِ : عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ أَيْ تَعَشَّ وَلَا تَتَّكِلْ أَنَّكَ تَتَعَشَّى عِنْدَ غَيْرِكَ ، وَالْجَمْعُ أَشْوَالٌ ، قَالَ الْأَعْشَى :
وَشَوَّلَتِ الْمَزَادَةُ وَجَزَّعَتْ إِذَا بَقِيَ فِيهَا جُزْعَةٌ مِنَ الْمَاءِ ، وَلَا يُقَالُ شَالَتِ الْمَزَادَةُ ، كَمَا يُقَالُ دِرْهَمٌ وَازِنٌ أَيْ ذُو وَزْنٍ ، وَلَا يُقَالُ وَزَنَ الدِّرْهَمُ . وَفَرَسٌ مِشْيَالُ الْخَلْقِ أَيْ مُضْطَرِبُ الْخَلْقِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي الَّذِي يَنْصَحُ الْقَوْمَ : أَنْتِ شَوْلَةُ النَّاصِحَةُ ، قَالَ : وَكَانَتْ أَمَةً لِعَدْوَانَ رَعْنَاءَ تَنْصَحُ لِمَوَالِيهَا فَتَعُودُ نَصِيحَتُهَا وَبَالًا عَلَيْهَا لِحُمْقِهَا .
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّوْلَةُ الْحَمْقَاءُ . أَبُو زَيْدٍ : تَشَاوَلَ الْقَوْمُ تَشَاوُلًا إِذَا تَنَاوَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ الْقِتَالِ بِالرِّمَاحِ ، وَالْمُشَاوَلَةُ مِثْلُهُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ : فَشَاوِلْ بِقَيْسٍ فِي الطِّعَانِ . وَالْمِشْوَلُ : مِنْجَلٌ صَغِيرٌ .
وَالشُّوَيْلَاءُ : نَبْتٌ مِنْ نَجِيلِ السِّبَاخِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هِيَ مِنَ الْعُشْبِ ، وَمَنَابِتُهَا السَّهْلُ ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ يُتَدَاوَى بِهَا ، قَالَ : وَلَمْ يَحْضُرْنِي صِفَتُهَا . وَالشُّوَيْلَاءُ أَيْضًا : مَوْضِعٌ . وَالشَّوِيلَةُ وَالشُّوَلَاءُ ، الْأُولَى عَلَى فَعِيلَةٍ مِثْلَ كَرِيمَةٍ ، وَالثَّانِي عَلَى فُعَلَاءَ مِثْلَ رُحَضَاءَ : ج٨ / ص١٦٦مَوْضِعَانِ .
وَشَوَّالٌ : مِنْ أَسْمَاءِ الشُّهُورِ مَعْرُوفٌ ، اسْمُ الشَّهْرِ الَّذِي يَلِي شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَهُوَ أَوَّلُ أَشْهُرِ الْحَجِّ ، قِيلَ : سُمِّيَ بِتَشْوِيلِ لَبَنِ الْإِبِلِ ، وَهُوَ تَوَلِّيهِ وَإِدْبَارُهُ ، وَكَذَلِكَ حَالُ الْإِبِلِ فِي اشْتِدَادِ الْحَرِّ ، وَانْقِطَاعِ الرُّطْبِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : سُمِّيَ بِذَلِكَ لِشَوَلَانِ النَّاقَةِ فِيهِ بِذَنَبِهَا . وَالْجَمْعُ شَوَاوِيلُ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَشَوَاوِلُ عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ وَشَوَّالَاتٌ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَطَيَّرُ مِنْ عَقْدِ الْمَنَاكِحِ فِيهِ ، وَتَقُولُ : إِنَّ الْمَنْكُوحَةَ تَمْتَنِعُ مَنْ نَاكَحَهَا ، كَمَا تَمْتَنِعُ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ إِذَا لَقِحَتْ وَشَالَتْ بِذَنَبِهَا ، فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طِيَرَتَهُمْ . وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَوَّالٍ ، وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ ، فَأَيُّ نِسَائِهِ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي ؟ وَامْرَأَةٌ شَوَّالَةٌ : نَمَّامَةٌ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
وَشَوَّالٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، وَهُوَ شَوَّالُ بْنُ نُعَيْمٍ . وَشَوْلَةُ : فَرَسُ زَيْدِ الْفَوَارِسِ الضَّبِّيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .