حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شوه

[ شوه ] شوه : رَجُلٌ أَشْوَهُ : قَبِيحُ الْوَجْهِ . يُقَالُ : شَاهَ وَجْهُهُ يَشُوهُ ، وَقَدْ شَوَّهَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَهُوَ مُشَوَّهٌ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ :

أَرَى ثَمَّ وَجْهًا شَوَّهَ اللَّهُ خَلْقَهُ فَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وَقُبِّحَ حَامِلُهْ
شَاهَتِ الْوُجُوهُ تَشُوهُ شَوْهًا : قَبُحَتْ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ رَمَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِكَفٍّ مِنْ حَصًى وَقَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى ; أَبُو عَمْرٍو : يَعْنِي قَبْحَتِ الْوُجُوهُ .

وَرَجُلٌ أَشْوَهُ وَامْرَأَةٌ شَوْهَاءُ إِذَا كَانَتْ قَبِيحَةً ، وَالِاسْمُ الشُّوهَةُ . وَيُقَالُ لِلْخُطْبَةِ الَّتِي لَا يُصَلَّى فِيهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَوْهَاءُ . وَفِيهِ : قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ : شَاهَ الْوَجْهُ ، وَتَشَوَّهَ لَهُ أَيْ تَنَكَّرَ لَهُ وَتَغَوَّلَ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَالَ لِصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ حِينَ ضَرَبَ حَسَانَ بِالسَّيْفِ : أَتَشَوَّهْتَ عَلَى قَوْمِي أَنْ هَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ أَيْ أَتَنَكَّرْتَ وَتَقَبَّحْتَ لَهُمْ ، وَجَعَلَ الْأَنْصَارَ قَوْمَهُ لِنُصْرَتِهِمْ إِيَّاهُ . وَإِنَّهُ لَقَبِيحُ الشَّوَهِ وَالشُّوهَةِ ; عَنِ اللِّحْيَانِي ، وَالشَّوْهَاءُ : الْعَابِسَةُ ، وَقِيلَ : الْمَشْؤومَةُ ، وَالِاسْمُ مِنْهَا الشَّوَهُ . وَالشَّوَهُ : مَصْدَرُ الْأَشْوَهِ وَالشَّوْهَاءِ ، وَهُمَا الْقَبِيحَا الْوَجْهِ وَالْخِلْقَةِ .

وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْخَلْقِ لَا يُوَافِقُ بَعْضُهُ بَعْضًا أَشْوَهُ وَمُشَوَّهٌ . وَالْمُشَوَّهُ أَيْضًا : الْقَبِيحُ الْعَقْلِ ، وَقَدْ شَاهَ يَشُوهُ شَوْهًا وَشُوهَةً وَشَوِهَ شَوَهًا فِيهِمَا . وَالشُّوهَةُ : الْبُعْدُ ، وَكَذَلِكَ الْبُوهَةُ .

يُقَالُ : شُوهَةً وَبُوهَةً ، وَهَذَا يُقَالُ فِي الذَّمِّ . وَالشَّوَهُ : سُرْعَةُ الْإِصَابَةِ بِالْعَيْنِ ، وَقِيلَ : شِدَّةُ الْإِصَابَةِ بِهَا ، وَرَجُلٌ أَشْوَهُ . وَشَاهَ مَالَهُ : أَصَابَهُ بِعَيْنٍ ; هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .

وَتَشَوَّهَ : رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَيْهِ لِيُصِيبَهُ بِالْعَيْنِ . وَلَا تُشَوِّهْ عَلَيَّ وَلَا تَشَوَّهَ عَلَيَّ أَيْ لَا تَقُلْ مَا أَحْسَنَهُ فَتُصِيبَنِي بِالْعَيْنِ . وَخَصَّصَهُ الْأَزْهَرِيُّ فَرَوَى عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ : إِذَا سَمِعْتَنِي أَتَكَلَّمُ فَلَا تُشَوِّهُ عَلَيَّ أَيْ لَا تَقُلْ مَا أَفْصَحَكَ فَتُصِيبَنِي بِالْعَيْنِ .

وَفُلَانٌ يَتَشَوَّهُ أَمْوَالَ النَّاسِ لِيُصِيبَهَا بِالْعَيْنِ . اللَّيْثُ : الْأَشْوَهُ السَّرِيعُ الْإِصَابَةِ بِالْعَيْنِ ، وَالْمَرْأَةُ شَوْهَاءُ . أَبُو عَمْرٍو : إِنَّ نَفْسَهُ لَتَشُوهُ إِلَى كَذَا أَيْ تَطْمَحُ إِلَيْهِ .

ابْنُ بُزُرْجٍ : يُقَالُ رَجُلٌ شَيُوهٌ ، وَهُوَ أَشْيَهُ النَّاسِ ، وَإِنَّهُ يَشُوهُهُ وَيَشِيهُهُ أَيْ يَعِينُهُ . اللِّحْيَانِيُّ : شُهْتُ مَالَ فُلَانٍ شَوْهًا إِذَا أَصَبْتُهُ بِعَيْنِي . وَرَجُلٌ أَشْوَهُ بَيِّنٌ الشَّوَهِ ، وَامْرَأَةٌ شَوْهَاءُ إِذَا كَانَتْ تُصِيبُ النَّاسَ بِعَيْنِهَا فَتَنْفُذُ عَيْنُهَا .

وَالشَّائِهُ : الْحَاسِدُ ، وَالْجَمْعُ شُوَّهٌ ; حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ . وَشَاهَهُ شَوْهًا : أَفْزَعَهُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَأَنَا أَشُوهُهُ شَوْهًا . وَفَرَسٌ شَوْهَاءُ صِفَةٌ مَحْمُودَةٌ فِيهَا : طَوِيلَةٌ رَائِعَةٌ مُشْرِفَةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الْمُفْرِطَةُ رُحْبَ الشِّدْقَيْنِ وَالْمَنْخَرَيْنِ ، وَلَا يُقَالُ فَرَسٌ أَشْوَهُ إِنَّمَا هِيَ صِفَةٌ لِلْأُنْثَى ، وَقِيلَ : فَرَسٌ شَوْهَاءُ ، وَهِيَ الَّتِي رَأْسِهَا طُولٌ ، وَفِي مَنْخَرَيْهَا وَفَمِهَا سَعَةٌ .

وَالشَّوْهَاءُ : الْقَبِيحَةُ . وَالشَّوْهَاءُ : الْمَلِيحَةُ . وَالشَّوْهَاءُ : الْوَاسِعَةُ الْفَمِ .

وَالشَّوْهَاءُ : الصَّغِيرَةُ الْفَمِ ; قَالَ أَبُو دُوَادَ يَصِفُ فَرَسًا :

فَهِيَ شَوْهَاءُ كَالْجُوَالِقِ فُوهًا مُسْتَجَافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشَّكِيمُ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالشَّوْهَاءُ فَرَسُ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :
وَأَفْلَتَ حَاجِبٌ تَحْتَ الْعَوَالِي عَلَى الشَّوْهَاءِ يَجْمَحُ فِي اللِّجَامِ
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : شَوَّهَ اللَّهُ حُلُوقَكُمْ أَيْ وَسَّعَهَا . وَقِيلَ : الشَّوْهَاءُ مِنَ الْخَيْلِ الْحَدِيدَةُ الْفُؤَادِ ; وَفِي التَّهْذِيبِ : فَرَسٌ شَوْهَاءُ إِذَا كَانَتْ حَدِيدَةَ الْبَصَرِ ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَشْوَهُ ، قَالَ : وَيُقَالُ هُوَ الطَّوِيلُ إِذَا جُنِّبَ . وَالشَّوَهُ : طُولُ الْعُنُقِ وَارْتِفَاعُهَا وَإِشْرَافُ الرَّأْسِ ، وَفَرَسٌ أَشْوَهُ .

وَالشَّوَهُ : الْحَسَنُ . وَامْرَأَةٌ شَوْهَاءُ : حَسَنَةٌ ، فَهُوَ ضِدٌّ ; قَالَ الشَّاعِرُ :

وَبِجَارَةٍ شَوْهَاءَ تَرْقُبُنِي وَحَمًا يَظَلُّ بِمَنْبِذِ الْحِلْسِ
وَرُوِيَ عَنْ مُنْتَجِعِ بْنِ نَبْهَانَ أَنَّهُ قَالَ : امْرَأَةٌ شَوْهَاءُ إِذَا كَانَتْ رَائِعَةً حَسَنَةً . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ ، فَإِذَا امْرَأَةٌ شَوْهَاءُ إِلَى جَنْبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ قَالُوا : لِعُمَرَ .

وَرَجُلٌ شَائِهُ الْبَصَرِ وَشَاهٍ : حَدِيدُ الْبَصَرِ ، وَكَذَلِكَ شَاهِي الْبَصَرِ . وَالشَّاةُ الْوَاحِدُ مِنَ الْغَنَمِ ، يَكُونُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنِ الْخَلِيلِ : هَذَا شَاةٌ بِمَنْزِلَةِ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي ، وَقِيلَ : الشَّاةُ تَكُونُ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعَزِ وَالظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ وَالنَّعَامِ وَحُمُرِ الْوَحْشِ ; قَالَ الْأَعْشَى : ج٨ / ص١٦٧

وَحَانَ انْطِلَاقُ الشَّاةِ مِنْ حَيْثُ خَيَّمَا
الْجَوْهَرِيُّ : وَالشَّاةُ الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ إِلَّا لِلذَّكَرِ ، وَاسْتُشْهِدَ بِقَوْلِ الْأَعْشَى : مِنْ حَيْثُ خَيَّمَا ; قَالَ : وَرُبَّمَا شَبَّهُوا بِهِ الْمَرْأَةَ فَأَنَّثُوهُ ، كَمَا قَالَ عَنْتَرَةُ :
يَا شَاةَ مَا قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ حَرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تَحْرُمِ
فَأَنَّثَهَا ، وَقَالَ طَرَفَةُ :
مُؤَلَّلَتَانِ تَعْرِفُ الْعِتْقَ فِيهِمَا كَسَامِعَتَيْ شَاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدٍ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِثْلُهُ لِلَبِيدٍ :
أَوْ أَسْفَعُ الْخَدَّيْنِ شَاةُ إِرَانِ
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :
تَجُوبُ بِيَ الْفَلَاةَ إِلَى سَعِيدٍ إِذَا مَا الشَّاةُ فِي الْأَرْطَاةِ قَالَا
وَالرِّوَايَةُ :
فَوَجَّهْتُ الْقَلُوصَ إِلَى سَعِيدٍ
وَرُبَّمَا كُنِيَ بِالشَّاةِ عَنِ الْمَرْأَةِ أَيْضًا ، قَالَ الْأَعْشَى :
فَرَمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِهِ عَنْ شَاتِهِ فَأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِهَا وَطِحَالَهَا
وَيُقَالُ لِلثَّوْرِ الْوَحْشِيِّ : شَاةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : تَشَوَّهْتُ شَاةً إِذَا اصْطَدْتَهُ .

وَالشَّاةُ : أَصْلُهَا شَاهَةٌ فَحُذِفَتِ الْهَاءُ الْأَصْلِيَّةُ وَأُثْبِتَتْ هَاءُ الْعَلَامَةِ الَّتِي تَنْقَلِبُ تَاءً فِي الْإِدْرَاجِ ، وَقِيلَ فِي الْجَمْعِ شِيَاهٌ ، كَمَا قَالُوا مَاءٌ ، وَالْأَصْلَ مَاهَةٌ وَمَاءَةٌ ، وَجَمَعُوهَا مِيَاهًا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْجَمْعُ شَاءٌ ، أَصْلُهُ شَاهٌ وَشِيَاهٌ وَشِوَاهٌ وَأَشَاوِهُ وَشَوِيٌّ وَشِيهٌ وَشَيِّهٌ كَسَيِّدٍ ، الثَّلَاثَةُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَلَا يُجْمَعُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ كَانَ جِنْسًا أَوْ مُسَمًّى بِهِ ، فَأَمَّا شِيهٌ فَعَلَى التَّوْفِيَةِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فُعُلًا كَأَكَمَةٍ وَأُكُمٍ شُوُهٌ ، ثُمَّ وَقَعَ الْإِعْلَالُ بِالْإِسْكَانِ ، ثُمَّ وَقَعَ الْبَدَلُ لِلْخِفَّةِ كَعِيدٍ فِيمَنْ جَعَلَهُ فُعْلًا ، وَأَمَا شَوِيٌّ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ شَوِيَّةً عَلَى التَّوْفِيَةِ ، ثُمَّ وَقَعَ الْبَدَلُ لِلْمُجَانَسَةِ ; لِأَنَّ قَبْلَهَا وَاوًا وَيَاءً ، وَهُمَا حَرْفَا عِلَّةٍ ، وَلِمُشَاكَلَةِ الْهَاءِ الْيَاءَ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْهَاءَ قَدْ أُبْدِلَتْ مِنَ الْيَاءِ فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ : ذِهْ فِي ذِي ؟ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَوِيٌّ عَلَى الْحَذْفِ فِي الْوَاحِدِ وَالزِّيَادَةِ فِي الْجَمْعِ ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ لَأْآلٍ فِي التَّغْيِيرِ إِلَّا أَنَّ شَوِيًّا مُغَيَّرٌ بِالزِّيَادَةِ وَلَأْآلٌ بِالْحَذْفِ ، وَأَمَّا شَيِّهٌ فَبَيِّنٌ أَنَّهُ شَيْوِهٌ ، فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ . غَيْرُهُ : تَصْغِيرُهُ شُوَيْهَةٌ ، وَالْعَدَدُ شِيَاهٌ ، وَالْجَمْعُ شَاءٌ ، فَإِذَا تَرَكُوا هَاءَ التَّأْنِيثِ مَدُّوا الْأَلِفَ ، وَإِذَا قَالُوهَا بِالْهَاءِ قَصَرُوا ، وَقَالُوا شَاةٌ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الشَّوِيِّ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّاءُ وَالشَّوِيُّ وَالشَّيِّهُ وَاحِدٌ ; وَأَنْشَدَ :

قَالَتْ بُهَيَّةُ : لَا يُجَاوِرُ رَحْلَنَا أَهْلُ الشَّوِيِّ وَعَابَ أَهْلُ الْجَامِلِ
وَرَجُلٌ كَثِيرُ الشَّاةِ ، وَالْبَعِيرِ : وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلْجِنْسِ . قَالَ : وَأَصْلُ الشَّاةِ شَاهَةٌ ; لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا شُوَيْهَةٌ . وَذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَصْغِيرِهَا شُوَيَّةٌ ، فَأَمَّا عَيْنُهَا فَوَاوٌ ، وَإِنَّمَا انْقَلَبَتْ فِي شِيَاهٍ لِكَسْرَةِ الشِّينِ ، وَالْجَمْعُ شِيَاهٌ بِالْهَاءِ أَدْنَى فِي الْعَدَدِ ، تَقُولُ ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى الْعَشْرِ ، فَإِذَا جَاوَزْتَ فَبِالتَّاءِ ، فَإِذَا كَثَّرْتَ قُلْتَ هَذِهِ شَاءٌ كَثِيرَةٌ .

وَفِي حَدِيثِ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ : أَتَيْتُهُ بِأُمِّيٍّ فَأَمَرَ لَهَا بِشِيَاهِ غَنَمٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَإِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَى الْغَنَمِ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْبَقَرَةَ الْوَحْشِيَّةَ شَاةً فَمَيَّزَهَا بِالْإِضَافَةِ لِذَلِكَ ، وَجَمْعُ الشَّاءِ شَوِيٌّ . وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ : وَفِي الشَّوِيِّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ وَاحِدَةٌ ; الشَّوِيُّ : اسْمُ جَمْعٍ لِلشَّاةِ ، وَقِيلَ : هُوَ جَمْعٌ لَهَا نَحْوَ كَلْبٍ وَكُلَيْبٍ ، وَمِنْهُ كِتَابُهُ لِقَطَنِ بْنِ حَارِثَةَ : وَفِي الشَّوِيِّ الْوَرِيِّ مُسِنَّةٌ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ أَيُجْزِئُ فِيهَا شَاةٌ ، فَقَالَ : مَا لِي وَلِلشَّوِيِّ أَيِ الشَّاءِ ، وَكَانَ مَذْهَبُهُ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ تَجِبُ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ . وَتَشَوَّهَ شَاةً : اصْطَادَهَا . وَرَجُلٌ شَاوِيٌّ : صَاحِبُ شَاءٍ ، قَالَ :

وَلَسْتُ بِشَاوِيَ عَلَيْهِ دَمَامَةٌ إِذَا مَا غَدَا يَغْدُو بِقَوْسٍ وَأَسْهُمِ
وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِمُبَشِّرِ بْنِ هُذَيْلٍ الشَّمْخِيِّ :
وَرُبَّ خَرْقٍ نَازِحٍ فَلَاتُهُ لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُهُ
وَلَا حِمَارَاهُ وَلَا عَلَّاتُهُ إِذَا عَلَاهَا اقْتَرَبَتْ وَفَاتُهُ
وَإِنْ نَسَبْتَ إِلَيْهِ رَجُلًا قُلْتَ شَائِيٌّ ، وَإِنْ شِئْتَ شَاوِيٌّ ، كَمَا تَقُولُ عَطَاوِيٌّ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْهَمْزَةَ لَا تَنْقَلِبُ فِي حَدِّ النَّسَبِ وَاوًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ هَمْزَةَ تَأْنِيثٍ كَحَمْرَاءَ وَنَحْوِهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ فِي عَطَاءٍ عَطَائِيٌّ ؟ فَإِنْ سُمِّيَتْ بِشَاءٍ فَعَلَى الْقِيَاسِ شَائِيٌّ لَا غَيْرُ .

وَأَرْضٌ مَشَاهَةٌ : كَثِيرَةُ الشَّاءِ ، وَقِيلَ : ذَاتُ شَاءٍ ، قَلَّتْ أَمْ كَثُرَتْ ، كَمَا يُقَالُ أَرْضٌ مَأْبَلَةٌ ، وَإِذَا نَسَبْتَ إِلَى الشَّاةِ قُلْتَ شَاهِيٌّ . التَّهْذِيبُ : إِذَا نَسَبُوا إِلَى الشَّاءِ ، قِيلَ رَجُلٌ شَاوِيٌّ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى يَذْكُرُ بَعْضَ الْحُصُونِ :

أَقَامَ بِهِ شَاهَبُورَ الْجُنُو دَ حَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فِيهِ الْقُدُمْ
فَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ سَابُورَ الْمَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا احْتَاجَ إِلَى إِقَامَةِ وَزْنِ الشِّعْرِ رَدَّهُ إِلَى أَصْلِهِ فِي الْفَارِسِيَّةِ ، وَجَعَلَ الِاسْمَيْنِ وَاحِدًا ، وَبَنَاهُ عَلَى الْفَتْحِ مِثْلَ خَمْسَةَ عَشَرَ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَكَذَا رَوَاهُ الْجَوْهَرِيُّ شَاهَبُورَ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ : شَاهَبُورُ الْجُنُودِ بِرَفْعِ الرَّاءِ وَالْإِضَافَةِ إِلَى الْجُنُودِ ، وَالْمَشْهُورُ شَاهَبُورُ الْجُنُودَ ، بِرَفْعِ الرَّاءِ وَنَصْبِ الدَّالِ ، أَيْ أَقَامَ الْجُنُودَ بِهِ حَوْلَيْنِ هَذَا الْمَلِكُ . وَالشَّاهُ بِهَاءٍ أَصْلِيَّةٍ : الْمَلِكُ ، وَكَذَلِكَ الشَّاهُ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِي الشِّطْرَنْجِ هِيَ بِالْهَاءِ الْأَصْلِيَّةِ وَلَيْسَتْ بِالتَّاءِ الَّتِي تُبَدَّلُ مِنْهَا فِي الْوَقْفِ الْهَاءُ ; لِأَنَّ الشَّاةَ لَا تَكُونُ مِنْ أَسْمَاءِ الْمُلُوكِ .

وَالشَّاهُ : اللَّفْظَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُرَادُ بِهَا الْمَلِكُ ، وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ : شَهَنْشَاهْ يُرَادُ بِهِ مِلْكُ الْمُلُوكِ ، قَالَ الْأَعْشَى :

وَكِسْرَى شَهَنْشَاهُ الَّذِي سَارَ مُلْكُهُ لَهُ مَا اشْتَهَى رَاحٌ عَتِيقٌ وَزَنْبَقُ
ج٨ / ص١٦٨قَالَ أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ فِي تَفْسِيرِ شَهَنْشَاهْ بِالْفَارِسِيَّةِ : إِنَّهُ مَلِكُ الْمُلُوكِ ; لِأَنَّ الشَّاهَ الْمَلِكُ وَأَرَادَ شَاهَانْ شَاهْ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : انْقَضَى كَلَامُ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ شَاهَانْ شَاهْ أَنَّ الْأَصْلَ كَانَ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّ الْأَعْشَى حَذَفَ الْأَلِفَيْنِ مِنْهُ فَبَقِيَ شَهَنْشَاهْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

موقع حَـدِيث