شوه
[ شوه ] شوه : رَجُلٌ أَشْوَهُ : قَبِيحُ الْوَجْهِ . يُقَالُ : شَاهَ وَجْهُهُ يَشُوهُ ، وَقَدْ شَوَّهَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَهُوَ مُشَوَّهٌ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ :
وَرَجُلٌ أَشْوَهُ وَامْرَأَةٌ شَوْهَاءُ إِذَا كَانَتْ قَبِيحَةً ، وَالِاسْمُ الشُّوهَةُ . وَيُقَالُ لِلْخُطْبَةِ الَّتِي لَا يُصَلَّى فِيهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَوْهَاءُ . وَفِيهِ : قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ : شَاهَ الْوَجْهُ ، وَتَشَوَّهَ لَهُ أَيْ تَنَكَّرَ لَهُ وَتَغَوَّلَ .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَالَ لِصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ حِينَ ضَرَبَ حَسَانَ بِالسَّيْفِ : أَتَشَوَّهْتَ عَلَى قَوْمِي أَنْ هَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ أَيْ أَتَنَكَّرْتَ وَتَقَبَّحْتَ لَهُمْ ، وَجَعَلَ الْأَنْصَارَ قَوْمَهُ لِنُصْرَتِهِمْ إِيَّاهُ . وَإِنَّهُ لَقَبِيحُ الشَّوَهِ وَالشُّوهَةِ ; عَنِ اللِّحْيَانِي ، وَالشَّوْهَاءُ : الْعَابِسَةُ ، وَقِيلَ : الْمَشْؤومَةُ ، وَالِاسْمُ مِنْهَا الشَّوَهُ . وَالشَّوَهُ : مَصْدَرُ الْأَشْوَهِ وَالشَّوْهَاءِ ، وَهُمَا الْقَبِيحَا الْوَجْهِ وَالْخِلْقَةِ .
وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْخَلْقِ لَا يُوَافِقُ بَعْضُهُ بَعْضًا أَشْوَهُ وَمُشَوَّهٌ . وَالْمُشَوَّهُ أَيْضًا : الْقَبِيحُ الْعَقْلِ ، وَقَدْ شَاهَ يَشُوهُ شَوْهًا وَشُوهَةً وَشَوِهَ شَوَهًا فِيهِمَا . وَالشُّوهَةُ : الْبُعْدُ ، وَكَذَلِكَ الْبُوهَةُ .
يُقَالُ : شُوهَةً وَبُوهَةً ، وَهَذَا يُقَالُ فِي الذَّمِّ . وَالشَّوَهُ : سُرْعَةُ الْإِصَابَةِ بِالْعَيْنِ ، وَقِيلَ : شِدَّةُ الْإِصَابَةِ بِهَا ، وَرَجُلٌ أَشْوَهُ . وَشَاهَ مَالَهُ : أَصَابَهُ بِعَيْنٍ ; هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .
وَتَشَوَّهَ : رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَيْهِ لِيُصِيبَهُ بِالْعَيْنِ . وَلَا تُشَوِّهْ عَلَيَّ وَلَا تَشَوَّهَ عَلَيَّ أَيْ لَا تَقُلْ مَا أَحْسَنَهُ فَتُصِيبَنِي بِالْعَيْنِ . وَخَصَّصَهُ الْأَزْهَرِيُّ فَرَوَى عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ : إِذَا سَمِعْتَنِي أَتَكَلَّمُ فَلَا تُشَوِّهُ عَلَيَّ أَيْ لَا تَقُلْ مَا أَفْصَحَكَ فَتُصِيبَنِي بِالْعَيْنِ .
وَفُلَانٌ يَتَشَوَّهُ أَمْوَالَ النَّاسِ لِيُصِيبَهَا بِالْعَيْنِ . اللَّيْثُ : الْأَشْوَهُ السَّرِيعُ الْإِصَابَةِ بِالْعَيْنِ ، وَالْمَرْأَةُ شَوْهَاءُ . أَبُو عَمْرٍو : إِنَّ نَفْسَهُ لَتَشُوهُ إِلَى كَذَا أَيْ تَطْمَحُ إِلَيْهِ .
ابْنُ بُزُرْجٍ : يُقَالُ رَجُلٌ شَيُوهٌ ، وَهُوَ أَشْيَهُ النَّاسِ ، وَإِنَّهُ يَشُوهُهُ وَيَشِيهُهُ أَيْ يَعِينُهُ . اللِّحْيَانِيُّ : شُهْتُ مَالَ فُلَانٍ شَوْهًا إِذَا أَصَبْتُهُ بِعَيْنِي . وَرَجُلٌ أَشْوَهُ بَيِّنٌ الشَّوَهِ ، وَامْرَأَةٌ شَوْهَاءُ إِذَا كَانَتْ تُصِيبُ النَّاسَ بِعَيْنِهَا فَتَنْفُذُ عَيْنُهَا .
وَالشَّائِهُ : الْحَاسِدُ ، وَالْجَمْعُ شُوَّهٌ ; حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ . وَشَاهَهُ شَوْهًا : أَفْزَعَهُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَأَنَا أَشُوهُهُ شَوْهًا . وَفَرَسٌ شَوْهَاءُ صِفَةٌ مَحْمُودَةٌ فِيهَا : طَوِيلَةٌ رَائِعَةٌ مُشْرِفَةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الْمُفْرِطَةُ رُحْبَ الشِّدْقَيْنِ وَالْمَنْخَرَيْنِ ، وَلَا يُقَالُ فَرَسٌ أَشْوَهُ إِنَّمَا هِيَ صِفَةٌ لِلْأُنْثَى ، وَقِيلَ : فَرَسٌ شَوْهَاءُ ، وَهِيَ الَّتِي رَأْسِهَا طُولٌ ، وَفِي مَنْخَرَيْهَا وَفَمِهَا سَعَةٌ .
وَالشَّوْهَاءُ : الْقَبِيحَةُ . وَالشَّوْهَاءُ : الْمَلِيحَةُ . وَالشَّوْهَاءُ : الْوَاسِعَةُ الْفَمِ .
وَالشَّوْهَاءُ : الصَّغِيرَةُ الْفَمِ ; قَالَ أَبُو دُوَادَ يَصِفُ فَرَسًا :
وَالشَّوَهُ : الْحَسَنُ . وَامْرَأَةٌ شَوْهَاءُ : حَسَنَةٌ ، فَهُوَ ضِدٌّ ; قَالَ الشَّاعِرُ :
وَرَجُلٌ شَائِهُ الْبَصَرِ وَشَاهٍ : حَدِيدُ الْبَصَرِ ، وَكَذَلِكَ شَاهِي الْبَصَرِ . وَالشَّاةُ الْوَاحِدُ مِنَ الْغَنَمِ ، يَكُونُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنِ الْخَلِيلِ : هَذَا شَاةٌ بِمَنْزِلَةِ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي ، وَقِيلَ : الشَّاةُ تَكُونُ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعَزِ وَالظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ وَالنَّعَامِ وَحُمُرِ الْوَحْشِ ; قَالَ الْأَعْشَى : ج٨ / ص١٦٧
وَالشَّاةُ : أَصْلُهَا شَاهَةٌ فَحُذِفَتِ الْهَاءُ الْأَصْلِيَّةُ وَأُثْبِتَتْ هَاءُ الْعَلَامَةِ الَّتِي تَنْقَلِبُ تَاءً فِي الْإِدْرَاجِ ، وَقِيلَ فِي الْجَمْعِ شِيَاهٌ ، كَمَا قَالُوا مَاءٌ ، وَالْأَصْلَ مَاهَةٌ وَمَاءَةٌ ، وَجَمَعُوهَا مِيَاهًا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْجَمْعُ شَاءٌ ، أَصْلُهُ شَاهٌ وَشِيَاهٌ وَشِوَاهٌ وَأَشَاوِهُ وَشَوِيٌّ وَشِيهٌ وَشَيِّهٌ كَسَيِّدٍ ، الثَّلَاثَةُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، وَلَا يُجْمَعُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ كَانَ جِنْسًا أَوْ مُسَمًّى بِهِ ، فَأَمَّا شِيهٌ فَعَلَى التَّوْفِيَةِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فُعُلًا كَأَكَمَةٍ وَأُكُمٍ شُوُهٌ ، ثُمَّ وَقَعَ الْإِعْلَالُ بِالْإِسْكَانِ ، ثُمَّ وَقَعَ الْبَدَلُ لِلْخِفَّةِ كَعِيدٍ فِيمَنْ جَعَلَهُ فُعْلًا ، وَأَمَا شَوِيٌّ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ شَوِيَّةً عَلَى التَّوْفِيَةِ ، ثُمَّ وَقَعَ الْبَدَلُ لِلْمُجَانَسَةِ ; لِأَنَّ قَبْلَهَا وَاوًا وَيَاءً ، وَهُمَا حَرْفَا عِلَّةٍ ، وَلِمُشَاكَلَةِ الْهَاءِ الْيَاءَ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْهَاءَ قَدْ أُبْدِلَتْ مِنَ الْيَاءِ فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ : ذِهْ فِي ذِي ؟ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَوِيٌّ عَلَى الْحَذْفِ فِي الْوَاحِدِ وَالزِّيَادَةِ فِي الْجَمْعِ ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ لَأْآلٍ فِي التَّغْيِيرِ إِلَّا أَنَّ شَوِيًّا مُغَيَّرٌ بِالزِّيَادَةِ وَلَأْآلٌ بِالْحَذْفِ ، وَأَمَّا شَيِّهٌ فَبَيِّنٌ أَنَّهُ شَيْوِهٌ ، فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ . غَيْرُهُ : تَصْغِيرُهُ شُوَيْهَةٌ ، وَالْعَدَدُ شِيَاهٌ ، وَالْجَمْعُ شَاءٌ ، فَإِذَا تَرَكُوا هَاءَ التَّأْنِيثِ مَدُّوا الْأَلِفَ ، وَإِذَا قَالُوهَا بِالْهَاءِ قَصَرُوا ، وَقَالُوا شَاةٌ ، وَتُجْمَعُ عَلَى الشَّوِيِّ .
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّاءُ وَالشَّوِيُّ وَالشَّيِّهُ وَاحِدٌ ; وَأَنْشَدَ :
وَفِي حَدِيثِ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ : أَتَيْتُهُ بِأُمِّيٍّ فَأَمَرَ لَهَا بِشِيَاهِ غَنَمٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَإِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَى الْغَنَمِ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْبَقَرَةَ الْوَحْشِيَّةَ شَاةً فَمَيَّزَهَا بِالْإِضَافَةِ لِذَلِكَ ، وَجَمْعُ الشَّاءِ شَوِيٌّ . وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ : وَفِي الشَّوِيِّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ وَاحِدَةٌ ; الشَّوِيُّ : اسْمُ جَمْعٍ لِلشَّاةِ ، وَقِيلَ : هُوَ جَمْعٌ لَهَا نَحْوَ كَلْبٍ وَكُلَيْبٍ ، وَمِنْهُ كِتَابُهُ لِقَطَنِ بْنِ حَارِثَةَ : وَفِي الشَّوِيِّ الْوَرِيِّ مُسِنَّةٌ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ أَيُجْزِئُ فِيهَا شَاةٌ ، فَقَالَ : مَا لِي وَلِلشَّوِيِّ أَيِ الشَّاءِ ، وَكَانَ مَذْهَبُهُ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ تَجِبُ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ . وَتَشَوَّهَ شَاةً : اصْطَادَهَا . وَرَجُلٌ شَاوِيٌّ : صَاحِبُ شَاءٍ ، قَالَ :
وَأَرْضٌ مَشَاهَةٌ : كَثِيرَةُ الشَّاءِ ، وَقِيلَ : ذَاتُ شَاءٍ ، قَلَّتْ أَمْ كَثُرَتْ ، كَمَا يُقَالُ أَرْضٌ مَأْبَلَةٌ ، وَإِذَا نَسَبْتَ إِلَى الشَّاةِ قُلْتَ شَاهِيٌّ . التَّهْذِيبُ : إِذَا نَسَبُوا إِلَى الشَّاءِ ، قِيلَ رَجُلٌ شَاوِيٌّ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى يَذْكُرُ بَعْضَ الْحُصُونِ :
وَالشَّاهُ : اللَّفْظَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُرَادُ بِهَا الْمَلِكُ ، وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ : شَهَنْشَاهْ يُرَادُ بِهِ مِلْكُ الْمُلُوكِ ، قَالَ الْأَعْشَى :