---
title: 'حديث: [ شيع ] شيع : الشَّيْعُ : مِقْدَارٌ مِنَ الْعَدَدِ كَقَوْلِهِمْ : أَقَ… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/777182'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/777182'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 777182
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ شيع ] شيع : الشَّيْعُ : مِقْدَارٌ مِنَ الْعَدَدِ كَقَوْلِهِمْ : أَقَ… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ شيع ] شيع : الشَّيْعُ : مِقْدَارٌ مِنَ الْعَدَدِ كَقَوْلِهِمْ : أَقَمْتُ عِنْدَهُ شَهْرًا أَوْ شَيْعَ شَهْرٍ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ أَوْ شَيْعِهِ أَيْ أَوْ نَحْوٍ مِنْ شَهْرٍ . يُقَالُ : أَقَمْتُ بِهِ شَهْرًا أَوْ شَيْعَ شَهْرٍ أَيْ مِقْدَارَهُ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ . وَيُقَالُ : كَانَ مَعَهُ مِائَةُ رَجُلٍ أَوْ شَيْعٌ ذَلِكَ ، كَذَلِكَ . وَآتِيكَ غَدًا أَوْ شَيْعَهُ أَيْ بَعْدَهُ ، وَقِيلَ الْيَوْمَ الَّذِي يَتْبَعُهُ ; قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ : قَالَ الْخَلِيطُ غَدًا تَصَدُّعُنَا أَوْ شَيْعَهُ أَفَلَا تُشَيِّعُنَا وَتَقُولُ : لَمْ أَرَهُ مُنْذُ شَهْرٍ وَشَيْعِهِ أَيْ وَنَحْوِهِ . وَالشَّيْعُ : وَلَدُ الْأَسَدِ إِذَا أَدْرَكَ أَنْ يَفْرِسَ . وَالشِّيعَةُ : الْقَوْمُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى الْأَمْرِ . وَكُلُّ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا عَلَى أَمْرٍ فَهُمْ شِيعَةٌ . وَكُلُّ قَوْمٍ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ رَأَيَ بَعْضٍ فَهُمْ شِيَعٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمَعْنَى الشِّيعَةِ الَّذِينَ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَلَيْسَ كُلُّهُمْ مُتَّفِقِينَ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيعًا كُلُّ فِرْقَةٍ تُكَفِّرُ الْفِرْقَةَ الْمُخَالِفَةَ لَهَا يَعْنِي بِهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ; لِأَنَّ النَّصَارَى بَعْضُهُمْ يُكَفِّرُ بَعْضًا ، وَكَذَلِكَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى تُكَفِّرُ الْيَهُودَ ، وَالْيَهُودُ تُكَفِّرُهُمْ ، وَكَانُوا أُمِرُوا بِشَيْءٍ وَاحِدٍ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ لَمَّا نَزَلَتْ : أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَاتَانِ أَهْوَنُ وَأَيْسَرُ ; الشِّيَعُ الْفِرَقُ ، أَيْ يَجْعَلَكُمْ فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : الْهَاءُ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَيْ إِبْرَاهِيمُ خَبَرَ مَخْبَرَهُ فَاتَّبَعَهُ وَدَعَا لَهُ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْفَرَّاءُ : يَقُولُ هُوَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَدِينِهِ وَإِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ سَابِقًا لَهُ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَيْ مِنْ شِيعَةِ نُوحٍ وَمِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا الْقَوْلُ أَقْرَبُ ; لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قِصَّةِ نُوحٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الزَّجَّاجِ . وَالشِّيعَةُ : أَتْبَاعُ الرَّجُلِ وَأَنْصَارُهُ ، وَجَمْعُهَا شِيَعٌ ، وَأَشْيَاعٌ جَمْعُ الْجَمْعِ . وَيُقَالُ : شَايَعَهُ ، كَمَا يُقَالُ وَالَاهُ مِنَ الْوَلْيِ ، وَحُكِيَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ الْأَعْشَى : يُشَوِّعُ عُونًا وَيَجْتَابُهَا يُشَوِّعُ : يَجْمَعُ ، وَمِنْهُ شِيعَةُ الرَّجُلِ ، فَإِنْ صَحَّ هَذَا التَّفْسِيرُ فَعَيْنُ الشِّيعَةِ وَاوٌ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي بَابِهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : الْقَدَرِيَّةُ شِيعَةُ الدَّجَّالِ أَيْ أَوْلِيَاؤُهُ وَأَنْصَارُهُ ، وَأَصْلُ الشِّيعَةِ الْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَقَدْ غَلَبَ هَذَا الِاسْمُ عَلَى مَنْ يَتَوَالَى عَلِيًّا وَأَهْلَ بَيْتِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ حَتَّى صَارَ لَهُمُ اسْمًا خَاصًّا ، فَإِذَا قِيلَ : فُلَانٌ مِنَ الشِّيعَةِ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْهُمْ . وَفِي مَذْهَبِ الشِّيعَةِ كَذَا أَيْ عِنْدَهُمْ . وَأَصْلُ ذَلِكَ مِنَ الْمُشَايَعَةِ ، وَهِيَ الْمُتَابَعَةُ وَالْمُطَاوَعَةُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالشِّيعَةُ قَوْمٌ يَهْوَوْنَ هَوَى عِتْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُوَالُونَهُمْ . وَالْأَشْيَاعُ أَيْضًا : الْأَمْثَالُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ ; أَيْ بِأَمْثَالِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَمَنْ كَانَ مَذْهَبُهُ مَذْهَبَهُمْ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : اسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَنْ أَشْيَاعِهِمْ خَبَرًا أَمْ رَاجَعَ الْقَلْبَ مِنْ أَطْرَابِهِ طَرَبُ يَعْنِي عَنْ أَصْحَابِهِمْ . يُقَالُ : هَذَا شَيْعُ هَذَا أَيْ مِثْلُهُ . وَالشِّيعَةُ : الْفِرْقَةُ ، وَبِهِ فَسَّرَ الزَّجَّاجُ قَوْلَهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ . وَالشِّيعَةُ : قَوْمٌ يَرَوْنَ رَأْيَ غَيْرِهِمْ . وَتَشَايَعَ الْقَوْمُ : صَارُوا شِيَعًا . وَشَيَّعَ الرَّجُلُ إِذَا ادَّعَى دَعْوَى الشِّيعَةِ . وَشَايَعَهُ شِيَاعًا وَشَيَّعَهُ : تَابَعَهُ . وَالْمُشَيَّعُ : الشُّجَاعُ ; وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّ فَقَالَ : مِنَ الرِّجَالِ . وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ : أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُشَيَّعًا ; الْمُشَيَّعُ : الشُّجَاعُ ؛ لِأَنَّ قَلْبَهُ لَا يَخْذُلُهُ ، فَكَأَنَّهُ يُشَيِّعُهُ أَوْ كَأَنَّهُ يُشَيَّعُ بِغَيْرِهِ . وَشَيَّعَتْهُ نَفْسُهُ عَلَى ذَلِكَ وَشَايَعَتْهُ ، كِلَاهُمَا : تَبِعَتْهُ وَشَجَّعَتْهُ ، قَالَ عَنْتَرَةُ : ذُلُلٌ رِكَابَيْ حَيْثُ كُنْتُ مُشَايِعِي لُبِّي وَأَحْفِزُهُ بِرَأْيٍ مُبْرَمِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَى شَيَّعْتُ فُلَانًا فِي اللُّغَةِ اتَّبَعْتُ . وَشَيَّعَهُ عَلَى رَأْيِهِ وَشَايَعَهُ ، كِلَاهُمَا : تَابَعَهُ وَقَوَّاهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ صَفْوَانَ : إِنِّي أَرَى مَوْضِعَ الشِّهَادَةِ لَوْ تُشَايِعُنِي نَفْسِيْ أَيْ تُتَابِعُنِي . وَيُقَالُ : شَاعَكَ الْخَيْرُ أَيْ لَا فَارَقَكَ ; قَالَ لَبِيدٌ : فَشَاعَهُمُ حَمْدٌ وَزَانَتْ قُبُورَهُمْ أَسِرَّةُ رَيْحَانٍ بِقَاعٍ مُنَوَّرٍ وَيُقَالُ : فُلَانٌ يُشَيِّعُهُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ يُقَوِّيهِ ; وَمِنْهُ تَشْيِيعُ النَّارِ بِإِلْقَاءِ الْحَطَبِ عَلَيْهَا يُقَوِّيهَا . وَشَيَّعَهُ وَشَايَعَهُ ، كِلَاهُمَا : خَرَجَ مَعَهُ عِنْدَ رَحِيلِهِ لِيُوَدِّعَهُ وَيُبَلِّغَهُ مَنْزِلَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ يُرِيدُ صُحْبَتَهُ وَإِينَاسَهُ إِلَى مَوْضِعٍ مَا . وَشَيَّعَ شَهْرَ رَمَضَانَ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ أَيْ أَتْبَعَهُ بِهَا ، وَقِيلَ : حَافَظَ عَلَى سِيرَتِهِ فِيهَا عَلَى الْمَثَلِ . وَفُلَانٌ شِيَعُ نِسَاءٍ : يُشَيِّعُهُنَّ وَيُخَالِطُهُنَّ . وَفِي حَدِيثِ الضَّحَايَا : لَا يُضَحَّى بِالْمُشَيِّعَةِ مِنَ الْغَنَمِ ; هِيَ الَّتِي لَا تَزَالُ تَتْبَعُ الْغَنَمَ عَجَفًا ، أَيْ لَا تَلْحَقُهَا فهي أَبَدًا تُشَيِّعُهَا أَيْ تَمْشِي وَرَاءَهَا ، هَذَا إِنْ كَسَرْتَ الْيَاءَ ، وَإِنْ فَتَحْتَهَا فَهِيَ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُشَّيِّعُهَا أَيْ يَسُوقُهَا لِتَأَخُّرِهَا عَنِ الْغَنَمِ حَتَّى يُتْبِعَهَا ; لِأَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ . وَيُقَالُ : مَا تُشَايِعُنِي رِجْلِي وَلَا سَاقِي أَيْ لَا تَتْبَعُنِي وَلَا تُعِينُنِي عَلَى الْمَشْيِ ; وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : وَأَدْمَاءَ تَحْبُو مَا يُشَايِعُ سَاقُهَا لَدَى مِزْهَرٍ ضَارٍ أَجَشَّ وَمَأْتَمِ الضَّارِي : الَّذِي قَدْ ضَرِيَ مِنَ الضَّرْبِ بِهِ يَقُولُ : قَدْ عُقِرَتْ فَهِيَ تَحْبُو لَا تَمْشِي ; قَالَ كَثِيرٌ : وَأَعْرَضَ مِنْ رَضْوَى مَعَ اللَّيْلِ دُونَهُمْ هِضَابٌ تَرُدُّ الطَّرْفَ مِمَّنْ يُشَيِّعُ أَيْ مِمَّنْ يُتْبِعُهُ طَرْفَهُ نَاظِرًا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سَمِعَ أَبَا الْمَكَارِمِ يِذُمُّ رَجُلًا فَقَالَ : هُوَ ضَبٌّ مَشِيعٌ ; أَرَادَ أَنَّهُ مِثْلُ الضَّبِّ الْحَقُودِ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ . وَالْمَشِيعُ : مِنْ قَوْلِكَ شِعْتُهُ أَشِيعُهُ شَيْعًا إِذَا مَلَأْتَهُ . وَتَشَيَّعَ فِي الشَّيْءِ : اسْتَهْلَكَ فِي هَوَاهُ . وَشَيَّعَ النَّارَ فِي الْحَطَبِ : أَضْرَمَهَا ; قَالَ رُؤْبَةُ : شَدَا كَمَا يُشَيَّعُ التَّضْرِيمُ وَالشَّيُوعُ وَالشِّيَاعُ : مَا أُوقِدَتْ بِهِ النَّارُ ، وَقِيلَ : هُوَ دِقُّ الْحَطَبِ تُشَيَّعُ بِهِ النَّارُ ، كَمَا يُقَالُ شِبَابٌ لِلنَّارِ وَجِلَاءٌ لِلْعَيْنِ . وَشَيَّعَ الرَّجُلَ بِالنَّارِ : أَحْرَقَهُ ، وَقِيلَ : كُلُّ مَا أُحْرِقَ فَقَدْ شُيِّعَ . يُقَالُ : شَيَّعْتُ النَّارَ إِذَا أَلْقَيْتَ عَلَيْهَا حَطَبًا تُذْكِيهَا بِهِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَحْنَفِ : وَإِنَّ حَسَكَى كَانَ رَجُلًا مُشَيَّعًا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَرَادَ بِهِ هَا هُنَا الْعَجُولَ مِنْ قَوْلِكَ : شَيَّعْتُ النَّارَ إِذَا أَلْقَيْتَ عَلَيْهَا حَطَبًا تُشْعِلُهَا بِهِ . وَالشِّيَاعُ : صَوْتُ قَصَبَةٍ يَنْفُخُ فِيهَا الرَّاعِي ; قَالَ : حَنِينُ النِّيبِ تَطْرَبُ لِلشِّيَاعِ وَشَيَّعَ الرَّاعِي فِي الشِّيَاعِ : رَدَّدَ صَوْتَهُ فِيهَا . وَالشَّاعَةُ : الْإِهَابَةُ بِالْإِبِلِ . وَأَشَاعَ بِالْإِبِلِ وَشَايَعَ بِهَا وَشَايَعَهَا مُشَايَعَةً وَأَهَابَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ : صَاحَ بِهَا وَدَعَاهَا إِذَا اسْتَأْخَرَ بَعْضُهَا ; قَالَ لَبِيدٌ : تَبَكِّي عَلَى إِثْرِ الشَّبَابِ الَّذِي مَضَى أَلَا إِنَّ إِخْوَانَ الشَّبَابِ الرَّعَارِعُ أَتَجْزَعُ مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ بِالْفَتَى ؟ وَأَيُّ كِرِيمٍ لَمْ تُصِبْهُ الْقَوَارِعُ ؟ فَيَمْضُونَ أَرْسَالًا وَنَخْلُفُ بَعْدَهُمْ كَمَا ضَمَّ أُخْرَى التَّالِيَاتِ الْمُشَايِعُ وَقِيلَ : شَايَعْتُ بِهَا إِذَا دَعَوْتَ لَهَا لِتَجْتَمِعَ وَتَنْسَاقَ ; قَالَ جَرِيرٌ يُخَاطِبُ الرَّاعِيَ : فَأَلْقِ اسْتَكَ الْهَلْبَاءَ فَوْقَ قَعُودِهَا وَشَايِعْ بِهَا وَاضْمُمْ إِلَيْكَ التَّوَالِيَا يَقُولُ : صَوَّتَ بِهَا لِيَلْحَقَ أُخْرَاهَا أُولَاهَا ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ : إِذَا لَمْ تَجِدْ بِالسَّهْلِ رِعْيًا تَطَوَّقَتْ شَمَارِيخَ لَمْ يَنْعِقْ بِهِنَّ مُشَيِّعُ وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ سَأَلَتْ رَبَّهَا أَنْ يُطْعِمَهَا لَحْمًا لَا دَمَ فِيهِ فَأَطْعَمَهَا الْجَرَادَ ، فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ أَعِشْهُ بِغَيْرِ رَضَاعٍ وَتَابِعْ بَيْنَهُ بِغَيْرِ شِيَاعٍ ; الشِّيَاعُ بِالْكَسْرِ : الدُّعَاءُ بِالْإِبِلِ لِتَنْسَاقَ وَتَجْتَمِعَ ; الْمَعْنَى يُتَابِعُ بَيْنَهُ فِي الطَّيَرَانِ حَتَّى يَتَتَابَعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشَايَعَ ، كَمَا يُشَايِعُ الرَّاعِي بِإِبِلِهِ لِتَجْتَمِعَ وَلَا تَتَفَرَّقَ عَلَيْهِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : بِغَيْرِ شِيَاعٍ أَيْ بِغَيْرِ صَوْتٍ ، وَقِيلَ لِصَوْتِ الزَّمَّارَةِ شِيَاعٌ ; لِأَنَّ الرَّاعِيَ يَجْمَعُ إِبِلَهُ بِهَا ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : أُمِرْنَا بِكَسْرِ الْكُوبَةِ وَالْكِنَّارَةِ وَالشِّياعِ ; قَالَ ابْنُ الأعرابي : الشِّيَاعُ زَمَّارَةُ الرَّاعِي ، وَمِنْهُ قَوْلُ مَرْيَمَ : اللَّهُمَّ سُقْهُ بِلَا شِيَاعٍ أَيْ بِلَا زَمَّارَةِ رَاعٍ . وَشَاعَ الشَّيْبُ شَيْعًا وَشِيَاعًا وَشَيَعَانًا وَشُيُوعًا وَشَيْعُوعَةً وَمَشِيعًا : ظَهَرَ وَتَفَرَّقَ ; وَشَاعَ فِيهِ الشَّيْبُ ، وَالْمَصْدَرُ مَا تَقَدَّمَ وَتَشَيَّعَهُ كِلَاهُمَا : اسْتَطَارَ . وَشَاعَ الْخَبَرُ فِي النَّاسِ يَشِيعُ شَيْعًا وَشَيَعَانًا وَمَشَاعًا وَشَيْعُوعَةً ، فَهُوَ شَائِعٌ : انْتَشَرَ وَافْتَرَقَ وَذَاعَ وَظَهَرَ . وَأَشَاعَهُ هُوَ وَأَشَاعَ ذِكَرَ الشَّيْءِ : أَطَارَهُ وَأَظْهَرَهُ . وَقَوْلُهُمْ : هَذَا خَبَرٌ شَائِعٌ ، وَقَدْ شَاعَ فِي النَّاسِ ، مَعْنَاهُ قَدِ اتَّصَلَ بِكُلِّ أَحَدٍ فَاسْتَوَى عِلْمُ النَّاسِ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ عِلْمُهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ . وَالشَّاعَةُ : الْأَخْبَارُ الْمُنْتَشِرَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَاعَ عَلَى رَجُلٍ عَوْرَةً لِيَشِينَهُ بِهَا أَيْ أَظْهَرَ عَلَيْهِ مَا يَعِيبُهُ . وَأَشَعْتُ الْمَالَ بَيْنَ الْقَوْمِ وَالْقِدْرَ فِي الْحَيِّ إِذَا فَرَّقْتَهُ فِيهِمْ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَقُلْتُ : أَشِيعَا مَشِّرَا الْقِدْرَ حَوْلَنَا وَأَيُّ زَمَانٍ قِدْرُنَا لَمْ تُمَشَّرِ ؟ وَأَشَعْتُ السِّرَّ وَشِعْتُ بِهِ إِذَا أَذَعْتَ بِهِ . وَيُقَالُ : نَصِيبُ فُلَانٍ شَائِعٌ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الدَّارِ ، وَمُشَاعٌ فِيهَا أَيْ لَيْسَ بِمَقْسُومٍ وَلَا مَعْزُولٍ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : إِذَا كَانَ فِي جَمِيعِ الدَّارِ فَاتَّصَلَ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ بِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا ، قَالَ : وَأَصْلُ هَذَا مِنَ النَّاقَةِ إِذَا قَطَّعَتْ بَوْلَهَا ، قِيلَ : أَوْزَغَتْ بِهِ إِيزَاغًا ، وَإِذَا أَرْسَلَتْهُ إِرْسَالًا مُتَّصِلًا ، قِيلَ : أَشَاعَتْ . وَسَهْمٌ شَائِعٌ أَيْ غَيْرُ مَقْسُومٍ ، وَشَاعٌ أَيْضًا كَمَا يُقَالُ سَائِرُ الْيَوْمِ وَسَارُهُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ رَبِيعَةَ بْنِ مَقْرُومٍ : لَهُ وَهَجٌ مِنَ التَّقْرِيبِ شَاعٌ أَيْ شَائِعٌ ; وَمَثَلُهُ : خَفَضُوا أَسِنَّتَهُمْ فَكُلٌّ نَاعُ أَيْ نَائِعٌ . وَمَا فِي هَذِهِ الدَّارِ سَهْمٌ شَائِعٌ وَشَاعٍ مَقْلُوبٌ عَنْهُ أَيْ مُشْتَهِرٌ مُنْتَشِرٌ . وَرَجُلٌ مِشْيَاعٌ أَيْ مِذْيَاعٌ لَا يَكْتُمُ سِرًّا . وَفِي الدُّعَاءِ : حَيَّاكُمُ اللَّهُ وَشَاعَكُمُ السَّلَامُ وَأَشَاعَكُمُ السَّلَامُ أَيْ عَمَّكُمْ وَجَعَلَهُ صَاحِبًا لَكُمْ وَتَابِعًا ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : شَاعَكُمُ السَّلَامُ صَحِبَكُمْ وَشَيَّعَكُمْ ، وَأَنْشَدَ : أَلَا يَا نَخْلَةً مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ بَرُودِ الظِّلِّ شَاعَكُمُ السَّلَامُ أَيْ تَبِعَكُمُ السَّلَامُ وَشَيَّعَكُمْ . قَالَ : وَمَعْنَى أَشَاعَكُمُ السَّلَامُ أَصْحَبَكُمْ إِيَّاهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوِيٍّ . وَشَاعَكُمُ السَّلَامُ ، كَمَا تَقُولُ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ ، وَهَذَا إِنَّمَا يَقُولُهُ الرَّجُلُ لِأَصْحَابِهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَهُمْ ، كَمَا قَالَ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ لَمَّا اصْطَلَحَ الْقَوْمُ : يَا بَنِي عَبْسٍ شَاعَكُمُ السَّلَامُ فَلَا نَظَرْتُ فِي وَجْهِ ذُبْيَانِيَّةٍ قَتَلَتْ أَبَاهَا وَأَخَاهَا ، وَسَارَ إِلَى نَاحِيَةِ عُمَانَ وَهُنَاكَ الْيَوْمَ عَقِبُهُ وَوَلَدُهُ ; قَالَ يُونُسُ : شَاعَكُمُ السَّلَامُ يَشَاعُكُمْ شَيْعًا أَيْ مَلَأَكُمْ . وَقَدْ أَشَاعَكُمُ اللَّهُ بِالسَّلَامِ يَشِيعُكُمْ إِشَاعَةً . وَنَصِيبُهُ فِي الشَّيْءِ شَائِعٌ وَشَاعٍ عَلَى الْقَلْبِ وَالْحَذْفِ وَمُشَاعٌ ، كُلُّ ذَلِكَ : غَيْرُ مَعْزُولٍ . أَبُو سَعِيدٍ : هُمَا مُتَشَايِعَانِ وَمُشْتَاعَانِ فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ إِذَا كَانَا شَرِيكَيْنِ فِيهَا ، وَهُمْ شُيَعَاءُ فِيهَا ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيِّعٌ لِصَاحِبِهِ . وَهَذِهِ الدَّارُ شَيِّعَةٌ بَيْنَهُمْ أَيْ مُشَاعَةٌ . وَكُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ بِهِ تَمَامُ الشَّيْءِ أَوْ زِيَادَتُهُ ، فَهُوَ شِيَاعٌ لَهُ . وَشَاعَ الصَّدْعُ فِي الزُّجَاجَةِ : اسْتَطَارَ وَافْتَرَقَ ; عَنْ ثَعْلَبٍ . وَجَاءَتِ الْخَيْلُ شَوَائِعَ وَشَوَاعِيَ عَلَى الْقَلْبِ أَيْ مُتَفَرِّقَةً . قَالَ الْأَجْدَعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ : وَكَأن صَرْعَاهَا قِدَاحُ مُقَامِرٍ ضُرِبَتْ عَلَى شَرَنٍ فَهُنَّ شَوَاعِي وَيُرْوَى : كِعَابُ مُقَامِرٍ . وَشَاعَتِ الْقَطْرَةُ مِنَ اللَّبَنِ فِي الْمَاءِ وَتَشَيَّعَتْ : تَفَرَّقَتْ . تَقُولُ : تَقْطُرُ قَطْرَةٌ مِنْ لَبَنٍ فِي الْمَاءِ . وَشَيَّعَ فِيهِ أَيْ تَفَرَّقَ فِيهِ . وَأَشَاعَ بِبَوْلِهِ إِشَاعَةً : حَذَفَ بِهِ وَفَرَّقَهُ . وَأَشَاعَتِ النَّاقَةُ بِبَوْلِهَا وَاشْتَاعَتْ وَأَوْزَغَتْ وَأَزْغَلَتْ كُلَّ هَذَا : أَرْسَلَتْهُ مُتَفَرِّقًا وَرَمَتْهُ رَمْيًا وَقَطَّعَتْهُ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا ضَرَبَهَا الْفَحْلُ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لِمَا انْتَشَرَ مِنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ إِذَا ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَأَشَاعَتْ بِبَوْلِهَا : شَاعٌ ، وَأَنْشَدَ : يُقَطِّعْنَ لِلْإِبْسَاسِ شَاعًا كَأَنْهُ جَدَايَا عَلَى الْأَنْسَاءِ مِنْهَا بَصَائِرُ قَالَ : وَالْجَمَلُ أَيْضًا يُقَطِّعُ بِبَوْلِهِ إِذَا هَاجَ ، وَبَوْلِهِ شَاعٌ ; وَأَنْشَدَ : وَلَقَدْ رَمَى بِالشَّاعِ عِنْدَ مُنَاخِهِ وَرَغَا وَهَدَّرَ أَيَّمَا تَهْدِيرٍ وَأَشَاعَتْ أَيْضًا : خَدَجَتْ ، وَلَا تَكُونُ الْإِشَاعَةُ إِلَّا فِي الْإِبِلِ . وَفِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ شَعَعَ : شَاعَ الشَّيْءُ يَشِيعُ وَشَعَّ يَشِعُّ شَعًّا وَشَعَاعًا كِلَاهُمَا إِذَا تَفَرَّقَ . وَشَاعَّةُ الرَّجُلِ : امْرَأَتُهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ ، قَالَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ : هَلْ لَكَ مِنْ شَاعَّةٍ ؟ أَيْ زَوْجَةٍ ؛ لِأَنَّهَا تُشَايِعُهُ أَيْ تُتَابِعُهُ . وَالْمُشَايِعُ : اللَّاحِقُ ; وَيُنْشِدُ بَيْتَ لَبِيدٍ أَيْضًا : فَيَمْضُونَ أَرْسَالًا وَنَلْحَقُ بَعْدَهُمْ كَمَا ضَمَّ أُخْرَى التَّالِيَاتِ الْمُشَايِعُ هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وعِنْدِي أَنَّهُ مِنْ قَوْلِكَ شَايَعَ بِالْإِبِلِ دَعَاهَا . وَالْمِشْيَعَةُ : قُفَّةٌ تَضَعُ فِيهَا الْمَرْأَةُ قُطْنَهَا . وَالشَّيْعَةُ : شَجَرَةٌ لَهَا نَوْرٌ أَصْغَرُ مِنَ الْيَاسَمِينِ أَحْمَرُ طَيِّبٌ تُعْبَقُ بِهِ الثِّيَابُ ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَذَلِكَ وَجَدْنَاهُ تُعْبَقُ بِضَمِّ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ ، فِي نُسْخَةٍ مَوْثُوقٍ بِهَا ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تُعَبَّقُ بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ . وَشَيْعُ اللَّهِ : اسْمٌ كَتَيْمِ اللَّهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الشِّيَاعُ حَرَامٌ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ وَفَسَّرَهُ بِالْمُفَاخَرَةِ بِكَثْرَةِ الْجِمَاعِ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : إِنَّهُ تَصْحِيفٌ ، وَهُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَلَعَلَّهُ مِنْ تَسْمِيَةِ الزَّوْجَةِ شَاعَّةً . وَبَنَاتُ مُشَيِّعٍ : قُرًى مَعْرُوفَةٌ ; قَالَ الْأَعْشَى : مِنْ خَمْرِ بَابِلَ أُعْرِقَتْ بِمِزَاجِهَا أَوْ خَمْرِ عَانَةَ أَوْ بَنَاتِ مُشَيِّعَا

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/777182

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
