حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

شيم

[ شيم ] شيم : الشِّيمَةُ : الْخُلُقُ . وَالشِّيمَةُ : الطَّبِيعَةُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْهَمْزَ فِيهَا لُغَيَّةٌ ، وَهِيَ نَادِرَةٌ . وَتَشَيَّمَ أَبَاهُ : أَشْبَهَهُ فِي شِيمَتِهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .

وَالشَّامَةُ : عَلَامَةٌ مُخَالِفَةٌ لِسَائِرِ اللَّوْنِ ، وَالْجَمْعُ شَامَّاتٌ وَشَامٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الشَّامُ جَمْعُ شَامَةٍ ، وَهِيَ الْخَالُ ، وَهِيَ مِنَ الْيَاءِ ، وَذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ الشَّامَةَ فِي شَأَمَ بِالْهَمْزِ ، وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ ، قَالَ : حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَأْمَةٌ فِي النَّاسِ ، قَالَ : الشَّأْمَةُ الْخَالُ فِي الْجَسَدِ مَعْرُوفَةٌ ، أَرَادَ كُونُوا فِي أَحْسَنِ زِيٍّ وَهَيْئَةٍ حَتَّى تَظْهَرُوا لِلنَّاسِ وَيَنْظُرُوا إِلَيْكُمْ ، كَمَا تَظْهَرُ الشَّأْمَةُ وَيُنْظَرُ إِلَيْهَا دُونَ بَاقِي الْجَسَدِ ، وَقَدْ شِيمَ شَيْمًا ، وَرَجُلٌ مَشِيمٌ وَمَشْيُومٌ وَأَشْيَمُ ، وَالْأُنْثَى شَيْمَاءُ . قَالَ بَعْضُهُمْ : رَجُلٌ مَشْيُومٌ لَا فِعْلَ لَهُ .

اللَّيْثُ : الْأَشْيَمُ مِنَ الدَّوَابِّ ، وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ الَّذِي بِهِ شَامَةٌ ، وَالْجَمْعُ شِيَمٌ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مِمَّا لَا يُقَالُ لَهُ بَهِيمٌ ، وَلَا شِيَةَ لَهُ الْأَبْرَشُ وَالْأَشْيَمُ ، قَالَ : وَالْأَشْيَمُ أَنْ تَكُونَ بِهِ شَامَةٌ أَوْ شَامٌ فِي جَسَدِهِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الشَّامَةُ شَامَةٌ تُخَالِفُ لَوْنَ الْفَرَسِ عَلَى مَكَانٍ يُكْرَهُ ، وَرُبَّمَا كَانَتْ فِي دَوَائِرِهَا .

أَبُو زَيْدٍ : رَجُلٌ أَشْيَمُ بَيِّنُ الشِّيَمِ الَّذِي بِهِ شَامَةٌ وَلَمْ نَعْرِفْ لَهُ فِعْلًا . وَالشَّامَةُ أَيْضًا : الْأَثَرُ الْأَسْوَدُ فِي الْبَدَنِ ، وَفِي الْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ شَامٌ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : ج٨ / ص١٧٩

وَإِنْ لَمْ تَكُونِي غَيْرَ شَامٍ بِقَفْرَةٍ تَجُرُّ بِهَا الْأَذْيَالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرٌ
وَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا مِنْ هَذَا الْأَخِيرِ فِعْلًا ، وَلَا فَاعِلًا ، وَلَا مَفْعُولًا . وَشَامَ يَشِيمُ إِذَا ظَهَرَتْ بِجِلْدَتِهِ الرَّقْمَةُ السَّوْدَاءُ .

وَيُقَالُ : مَا لَهُ شَامَةٌ ، وَلَا زَهْرَاءُ يَعْنِي نَاقَةً سَوْدَاءَ ، وَلَا بَيْضَاءَ ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ :

وَأَتَوْنَا يَسْتَرْجِعُونَ فَلَمْ تَرْ جِعْ لَهُمْ شَامَةٌ وَلَا زَهْرَاءُ
وَيُرْوَى : فَلَمْ تُرْجَعْ . وَحَكَى نَفْطَوَيْهِ : شَأْمَةٌ بِالْهَمْزِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَ هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَادِرًا أَوْ يَهْمِزُهُ مَنْ يَهْمِزُ الْخَأْتَمَ وَالْعَأْلَمَ ، وَالشِّيَمُ : السُّودُ . وَشِيَمُ الْإِبِلِ وَشُومُهَا : سُودُهَا ، فَأَمَّا شِيَمٌ فَوَاحِدُهَا أَشْيَمُ وَشَيْمَاءُ ، وَأَمَّا شُومٌ فَذَهَبَ الْأَصْمَعِيُّ إِلَى أَنَّهُ لَا وَاحِدَ لَهُ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ أَشْيَمَ وَشَيْمَاءَ ، إِلَّا أَنَّهُ آثَرَ إِخْرَاجَ الْفَاءِ مَضْمُومَةً عَلَى الْأَصْلِ ، فَانْقَلَبَتِ الْيَاءُ وَاوًا ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ خَمْرًا :
فَمَا تُشْتَرَى إِلَّا بِرِبْحٍ سِبَاؤُهَا بَنَاتُ الْمَخَاضِ شُومُهَا وَحِضَارُهَا
وَيُرْوَى : شِيَمُهَا وَحِضَارُهَا ، وَهُوَ جَمْعُ أَشْيَمَ ، أَيْ سُودُهَا وَبِيضُهَا ; قَالَ ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو وَالْأَصْمَعِيُّ ، هَكَذَا سَمِعْتُهَا ، قَالَ : وَأَظُنُّهَا جَمْعًا ، وَاحِدُهَا أَشْيَمُ ; وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : شُومُهَا لَا وَاحِدَ لَهُ ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِمَا جَمَعَهُ عَلَى فُعْلٍ أَبْقَى ضَمَّةَ الْفَاءِ فَانْقَلَبَتِ الْيَاءُ وَاوًا ، وَيَكُونُ وَاحِدُهُ عَلَى هَذَا أَشْيَمَ ، قَالَ : وَنَظِيرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ عَائِطٌ وَعِيطٌ وَعُوطٌ ; قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ عُقْفَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ :
سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ شُومُهَا وَهِجَانُهَا وَإِنْ كَانَ فِيهَا وَاضِحُ اللَّوْنِ يَبْرُقُ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّامَةُ النَّاقَةُ السَّوْدَاءُ ، وَجَمْعُهَا شَامٌ .

وَالشِّيَمُ : الْإِبِلُ السُّودُ ، وَالْحِضَارُ : الْبِيضُ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ ، وَالْجَمْعِ عَلَى حَدِّ نَاقَةٌ هِجَانٌ وَنُوقٌ هِجَانٌ وَدِرْعٌ دِلَاصٌ وَدُرُوعٌ دِلَاصٌ . وَشَامَ السَّحَابَ وَالْبَرْقَ شَيْمًا : نَظَرَ إِلَيْهِ أَيْنَ يَقْصِدُ وَأَيْنَ يُمْطِرُ ، وَقِيلَ : هُوَ النَّظَرُ إِلَيْهِمَا مِنْ بَعِيدٍ ، وَقَدْ يَكُونُ الشَّيْمُ النَّظَرَ إِلَى النَّارِ ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

وَلَوْ تُشْتَرَى مِنْهُ لَبَاعَ ثِيَابَهُ بِنَبْحَةِ كَلْبٍ أَوْ بِنَارٍ يَشِيمُهَا
وَشِمْتُ مَخَايِلَ الشَّيْءِ إِذَا تَطَلَّعْتَ نَحْوَهَا بِبَصَرِكَ مُنْتَظِرًا لَهُ . وَشِمْتُ الْبَرْقَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى سَحَابَتِهِ أَيْنَ تُمْطِرُ .

وَتَشَيَّمَهُ الضِّرَامُ أَيْ دَخَلَهُ ; وَقَالَ سَاعِدَةُ ابْنُ جُؤَيَّةَ :

أَفَعَنْكَ لَا بَرْقٌ كَأَنَّ وَمِيضَهُ غَابٌ تَشَيَّمَهُ ضِرَامٌ مُثْقَبٌ
وَيَرْوِي : تَسَنَّمَهُ ، يُرِيدُ أَفَمِنْكَ لَا بَرْقٌ وَمُثْقَبٌ : مُوقَدٌ ، يُقَالُ : أثْقَبْتُ النَّارَ أَوْقَدْتُهَا . وَانْشَامَ الرَّجُلُ إِذَا صَارَ مَنْظُورًا إِلَيْهِ . وَالِانْشِيَامُ فِي الشَّيْءِ : الدُّخُولُ فِيهِ .

وَشَامَ السَّيْفَ شَيْمًا : سَلَّهُ وَأَغْمَدَهُ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ ، وَشَكَّ أَبُو عُبَيْدٍ فِي شِمْتُهُ بِمَعْنَى سَلَلْتُهُ ، قَالَ شَمِرٌ : وَلَا أَعْرِفُهُ أَنَا ; وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي السَّلِّ يَصِفُ السُّيُوفَ :

إِذَا هِيَ شِيمَتْ فَالْقَوَائِمُ تَحْتَهَا وَإِنْ لَمْ تُشَمْ يَوْمًا عَلَتْهَا الْقَوَائِمُ
قَالَ : أَرَادَ سُلَّتْ ، وَالْقَوَائِمُ : مَقَابِضُ السُّيُوفِ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَشَاهِدُ شِمْتُ السَّيْفَ أَغْمَدْتُهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ :
بِأَيْدِي رِجَالٍ لَمْ يَشِيمُوا سُيُوفَهُمْ وَلَمْ تَكْثُرِ الْقَتْلَى بِهَا حِينَ سُلَّتِ
قَالَ : الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ وَاوُ الْحَالِ أَيْ لَمْ يُغْمِدُوهَا وَالْقَتْلَى بِهَا لَمْ تَكْثُرْ ، وَإِنَّمَا يُغْمِدُوَنَهَا بَعْدَ أَنْ تَكْثُرَ الْقَتْلَى بِهَا ، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ :
وَقَدْ كُنْتُ شِمْتُ السَّيْفَ بَعْدَ اسْتِلَالِهِ وَحَاذَرْتُ يَوْمَ الْوَعْدِ مَا قِيلَ فِي الْوَعْدِ
وَقَالَ آخَرُ :
إِذَا مَا رَآنِي مُقْبِلًا شَامَ نَبْلَهُ وَيَرْمِي إِذَا أَدْبَرْتُ عَنْهُ بِأَسْهُمِ
وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : شُكِيَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَقَالَ : لَا أَشِيَمُ سَيْفًا سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَيْ لَا أُغْمِدُهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ ، وَقَدْ شَهَرَ سَيْفَهُ : شِمْ سَيْفَكَ ، وَلَا تَفْجَعْنَا بِنَفْسِكَ . وَأَصْلُ الشَّيْمِ النَّظَرُ إِلَى الْبَرْقِ ، وَمِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ كَمَا يَخْفِقُ يُخْفَى مِنْ غَيْرِ تَلَبُّثٍ ، وَلَا يُشَامُ إِلَّا خَافِقًا وَخَافِيًا ، فَشُبِّهَ بِهِمَا السَّلُّ وَالْإِغْمَادُ .

وَشَامَ يَشِيمُ شَيْمًا وَشُيُومًا إِذَا حَقَّقَ الْحَمْلَةَ فِي الْحَرْبِ . وَشَامَ أَبَا عُمَيْرٍ إِذَا نَالَ مِنَ الْبِكْرِ مُرَادَهُ . وَشَامَ الشَّيْءَ فِي الشَّيْءِ : أَدْخَلَهُ وَخَبَأَهُ ; قَالَ الرَّاعِي :

بِمُغْتَصِبٍ مِنْ لَحْمِ بِكْرٍ سَمِينَةٍ وَقَدْ شَامَ رَبَّاتُ الْعِجَافِ الْمَنَاقِيَا
أَيْ خَبَأْنَهَا وَأَدْخَلْنَهَا الْبُيُوتَ خَشْيَةَ الْأَضْيَافِ .

وَانْشَامَ الشَّيْءُ فِي الشَّيْءِ وَتَشَيَّمَ فِيهِ وَتَشَيَّمَهُ دَخَلَ فِيهِ ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ :

غَابٌ تَشَيَّمَهُ ضِرَامٌ مُثْقَبُ
قَالَ : وَرُوِيَ تَسَنَّمَهُ أَيْ عَلَاهُ وَرَكِبَهُ ، أَرَادَ : أَعْنَكَ الْبَرْقُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ عِنْدِي أَنَّهُ أَرَادَ أَعْنَكَ بَرْقٌ ; لِأَنَّ سَاعِدَةَ لَمْ يَقُلْ أَفَعَنْكَ لَا الْبَرْقُ مُعَرَّفًا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، إِنَّمَا قَالَ أَفَعَنْكَ لَا بَرْقَ مُنْكَرًا ; فَالْحُكْمُ أَنْ يُفَسَّرَ بِالنَّكِرَةِ . وَشَامَ إِذَا دَخَلَ . أَبُو زَيْدٍ : شِمْ فِي الْفَرَسِ سَاقَكَ أَيِ ارْكُلْهَا بِسَاقِكَ وَأَمِرَّهَا .

أَبُو مَالِكٍ : شِمْ أَدْخِلْ ، وَذَلِكَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي بَطْنِهَا يَضْرِبُهَا . وَتَشَيَّمَهُ الشَّيْبُ : كَثُرَ فِيهِ وَانْتَشَرَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالشِّيامُ : حُفْرَةٌ أَوْ أَرْضٌ رِخْوَةٌ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشِّيَامُ بِالْكَسْرِ الْفَأْرُ . الْكِسَائِيُّ : رَجُلٌ مَشِيمٌ وَمَشُومٌ وَمَشْيُومٌ مِنَ الشَّامَةِ . وَالشِّيَامُ : التُّرَابُ عَامَّةً ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ :

كَمْ بِهِ مِنْ مَكْءٍ وَحْشِيَّةٍ قِيضَ فِي مُنْتَثَلٍ أَوْ شِيَامِ
مُنْتَثَلٍ : مَكَانٌ كَانَ مَحْفُورًا فَانْدَفَنَ ثُمَّ نُظِّفَ .

وَقَالَ الْخَلِيلُ : شِيَامٌ حُفْرَةٌ ، وَقِيلَ : أَرْضٌ رِخْوَةُ التُّرَابِ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الشِّيَامُ الْكِنَاسُ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِانْشِيَامِهِ فِيهِ أَيْ دُخُولِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : الشِّيمَةُ ج٨ / ص١٨٠التُّرَابُ يُحْفَرُ مِنَ الْأَرْضِ .

وَشَامَ يَشِيمُ إِذَا غَبَّرَ رِجْلَيْهِ مِنَ الشِّيَامِ ، وَهُوَ التُّرَابُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو يُنْشِدُ بَيْتَ الطِّرِمَّاحِ أَوْ شَيَامِ بِفَتْحِ الشِّينِ ، وَقَالَ : هِيَ الْأَرْضُ السَّهْلَةُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَهُوَ عِنْدِي شِيَامِ بِكَسْرِ الشِّينِ ، وَهُوَ الْكِنَاسُ ، سُمِّيَ شِيَامًا ; لِأَنَّ الْوَحْشَ يَنْشَامُ فِيهِ أَيْ يَدْخُلُ ، قَالَ : وَالْمُنْتَثَلُ الَّذِي كَانَ انْدَفَنَ فَاحْتَاجَ الثَّوْرُ إِلَى انْتِثَالِهِ أَيِ اسْتِخْرَاجِ تُرَابِهِ ، وَالشِّيَامُ الَّذِي لَمْ يَنْدَفِنْ ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى انْتِثَالِهِ ، فَهُوَ يَنْشَامُ فِيهِ ، كَمَا يُقَالُ لِبَاسٌ لِمَا يُلْبَسُ . وَيُقَالُ : حَفَرَ فَشَيَّمَ ، قَالَ : وَالشَّيَمُ كُلُّ أَرْضٍ لَمْ يُحْفَرْ فِيهَا قَبْلُ ، فَالْحَفْرُ عَلَى الْحَافِرِ فِيهَا أَشَدُّ ; وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ ثَوْرًا :

غَاصَ حَتَّى اسْتَبَاثَ مِنْ شَيَمِ الْأَرْ ضِ سَفَاةً مِنْ دُونِهَا ثَأَدُهُ
التَّهْذِيبُ : الْمَشِيمَةُ هِيَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي فِيهَا الْوَلَدُ ، وَالْجَمْعُ مَشِيمٌ وَمَشَايِمُ ; قَالَ جَرِيرٌ :
وَذَاكَ الْفَحْلُ جَاءَ بِشَرِّ نَجْلٍ خَبِيثَاتِ الْمَثَابِرِ وَالْمَشِيمِ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِمَا يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ الْمَشِيمَةُ وَالْكِيسُ وَالْحَوْرَانُ وَالْقَمِيصُ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَالشِّيمُ ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ ; وقَالَ :

قُلْ لِطَغَامِ الْأَزْدِ لَا تَبْطَرُوا بِالشِّيَمِ وَالْجِرِّيثِ وَالْكَنْعَدِ
وَالْمَشِيمَةُ : الْغِرْسُ وَأَصْلُهُ مَفْعِلَةٌ فَسَكَنَتِ الْيَاءُ ، وَالْجَمْعُ مَشَايِمُ مِثْلُ مَعَايِشَ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُجْمَعُ أَيْضًا مَشِيمًا ; وَأَنْشَدَ بَيْتَ جَرِيرٍ :
خَبِيثَاتُ الْمَثَابِرِ وَالْمَشِيمِ
وَقَوْمٌ شُيُومٌ : آمِنُونَ حَبَشِيَّةٌ . وَمِنْ كَلَامِ النَّجَاشِيِّ لِقُرَيْشٍ : اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ شُيُومٌ بِأَرْضِي . وَبَنُو أَشْيَمَ : قَبِيلَةٌ .

وَالْأَشْيَمُ وَشَيْمَانُ : اسْمَانِ . وَمَطَرُ بْنُ أَشْيَمَ : مِنْ شُعَرَائِهِمْ . وَصِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ : رَجُلٌ مِنَ التَّابِعِينَ ; وَقَوْلُ بِلَالٍ مُؤَذِّنِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرُ وَجَلِيلُ ؟
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ؟ وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ ؟
هُمَا جَبَلَانِ مُشْرِفَانِ ، وَقِيلَ : عَيْنَانِ وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ .

وَمَجَنَّةُ : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ كَانَتْ تُقَامُ بِهِ سُوقٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ شَابَّةٌ بِالْبَاءِ ، وَهُوَ جَبَلٌ حِجَازِيٌّ . وَالْأَشْيَمَانِ : مَوْضِعَانِ .

موقع حَـدِيث