حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صبغ

[ صبغ ] صبغ : الصِّبْغُ وَالصِّبَاغُ : مَا يُصْطَبَغُ بِهِ مِنَ الْإِدَامِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الزَّيْتُونِ : تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ ؛ يَعْنِي دُهْنَهُ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : يَقُولُ الْآكِلُونَ يَصْطَبِغُونَ بِالزَّيْتِ فَجَعَلَ الصِّبْغَ الزَّيْتَ نَفْسَهُ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : أَرَادَ بِالصِّبْغِ الزَّيْتُونَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا أَجْوَدُ الْقَوْلَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ الدُّهْنَ قَبْلَهُ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ، أَيْ : تَنْبُتُ وَفِيهَا دُهْنٌ وَمَعَهَا دُهْنٌ كَقَوْلِكَ : جَاءَنِي زَيْدٌ بِالسَّيْفِ أَيْ جَاءَنِي وَمَعَهُ السَّيْفُ . وَصَبَغَ اللُّقْمَةَ يَصْبُغُهَا صَبْغًا : دَهَنَهَا وَغَمَسَهَا ، وَكُلُّ مَا غُمِسَ فَقَدْ صُبِغَ ، وَالْجَمْعُ صِبَاغٌ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :

تَزَجَّ مِنْ دُنْيَاكَ بِالْبَلَاغِ
وَبَاكِرِ الْمِعْدَةَ بِالدِّبَاغِ
بِالْمِلْحِ أَوْ مَا خَفَّ مِنْ صِبَاغِ ،
وَيُقَالُ : صَبَغَتِ النَّاقَةُ مَشَافِرَهَا فِي الْمَاءِ إِذَا غَمَسَتْهَا ، وَصَبَغَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
قَدْ صَبَغَتْ مَشَافِرًا كَالْأَشْبَارْ
تُرْبِي عَلَى مَا قُدَّ يَفْرِيهِ الْفَارْ
مَسْكَ شَبُوبَيْنِ لَهَا بِأَصْبَارْ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَسَمَّتِ النَّصَارَى غَمَسَهُمْ أَوْلَادَهُمْ فِي الْمَاءِ صَبْغًا لِغَمْسِهِمْ إِيَّاهُمْ فِيهِ . وَالصَّبْغُ : الْغَمْسُ .

وَصَبَغَ الثَّوْبَ وَالشَّيْبَ وَنَحْوَهُمَا يَصْبَغُهُ وَيَصْبُغُهُ وَيَصْبِغُهُ ثَلَاثُ لُغَاتٍ ؛ الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ صَبْغًا وَصِبَغًا وَصِبَغَةً ، التَّثْقِيلُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ وَأَبَا زَيْدٍ يَقُولَانِ : صَبَغْتُ الثَّوْبَ أَصْبَغُهُ وَأَصْبُغُهُ صِبَغًا حَسَنًا الصَّادُ مَكْسُورَةٌ وَالْبَاءُ مُتَحَرِّكَةٌ ، وَالَّذِي يُصْبَغُ بِهِ الصِّبْغُ بِسُكُونِ الْبَاءِ مِثْلَ الشِّبَعِ وَالشِّبْعِ ؛ وَأَنْشَدَ :

وَاصْبَغْ ثِيَابِي صِبَغًا تَحْقِيقَا مِنْ جَيِّدِ الْعُصْفُرِ لَا تَشْرِيقَا
قَالَ : وَالتَّشْرِيقُ الصَّبْغُ الْخَفِيفُ . وَالصِّبْغُ وَالصِّبَاغُ وَالصِّبْغَةُ : مَا يُصْبَغُ بِهِ وَتُلَوَّنُ بِهِ الثِّيَابُ ، وَالصَّبْغُ الْمَصْدَرُ ، وَالْجَمْعُ أَصْبَاغٌ وَأَصْبِغَةٌ .

وَاصْطَبَغَ : اتَّخَذَ الصِّبْغَ ، وَالصَّبَّاغُ : مُعَالِجُ الصَّبْغِ وَحِرْفَتُهُ ج٨ / ص١٩٧الصِّبَاغَةُ . وَثِيَابٌ مُصَبَّغَةٌ إِذَا صُبِغَتْ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي الْحَجِّ : فَوَجَدَ فَاطِمَةَ لَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا ، أَيْ : مَصْبُوغَةً غَيْرَ بِيضٍ ، وَهِيَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ .

وَفِي الْحَدِيثِ : فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً ، أَيْ : يُغْمَسُ ، كَمَا يُغْمَسُ الثَّوْبُ فِي الصِّبْغِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : اصْبُغُوهُ فِي النَّارِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ ؛ هُمْ صَبَّاغُو الثِّيَابِ وَصَاغَةُ الْحُلِيِّ ؛ لِأَنَّهُمْ يَمْطُلُونَ بِالْمَوَاعِيدِ ، وَأَصْلُ الصَّبْغِ التَّغْيِيرُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : رَأَى قَوْمًا يَتَعَادَوْنَ ، فَقَالَ : مَا لَهُمْ ؟ فَقَالُوا : خَرَجَ الدَّجَّالُ ، فَقَالَ : كَذِبَةٌ كَذَبَهَا الصَّبَّاغُونَ ، وَرُوِيَ الصَّوَّاغُونَ .

وَقَوْلُهُمْ : قَدْ صَبَغُونِي فِي عَيْنِكَ ، يُقَالُ : مَعْنَاهُ غَيَّرُونِي عِنْدَكَ وَأَخْبَرُوا أَنِّي قَدْ تَغَيَّرْتُ عَمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ . قَالَ : وَالصَّبْغُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ التَّغْيِيرُ ، وَمِنْهُ صُبِغَ الثَّوْبُ إِذَا غُيِّرَ لَوْنُهُ وَأُزِيلَ عَنْ حَالِهِ إِلَى حَالِ سَوَادٍ أَوْ حُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ ، قَالَ : وَقِيلَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ صَبَغُونِي فِي عَيْنِكَ وَصَبَغُونِي عِنْدَكَ ، أَيْ : أَشَارُوا إِلَيْكَ بِأَنِّي مَوْضِعٌ لِمَا قَصَدْتَنِي بِهِ ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ صَبَغْتُ الرَّجُلَ بِعَيْنِي وَيَدِي ، أَيْ : أَشَرْتُ إِلَيْهِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا غَلَطٌ إِذَا أَرَادَتِ الْعَرَبُ بِإِشَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، قَالُوا : صَبَعْتُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ . وَصِبْغَةُ اللَّهِ : دِينُهُ ، وَيُقَالُ : أَصْلُهُ .

وَالصِّبْغَةُ : الشَّرِيعَةُ وَالْخِلْقَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ كُلُّ مَا تُقُرِّبَ بِهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ؛ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ ، وَمِنْهُ صَبْغُ النَّصَارَى أَوْلَادَهُمْ فِي مَاءٍ لَهُمْ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : إِنَّمَا قِيلَ صِبْغَةً ؛ لِأَنَّ بَعْضَ النَّصَارَى كَانُوا إِذَا وُلِدَ الْمَوْلُودُ جَعَلُوهُ فِي مَاءٍ لَهُمْ كَالتَّطْهِيرِ فَيَقُولُونَ هَذَا تَطْهِيرٌ لَهُ كَالْخِتَانَةِ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ صِبْغَةَ اللَّهِ يَأْمُرُ بِهَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ الْخِتَانَةُ اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ ، وَهِيَ الصِّبْغَةُ فَجَرَتِ الصِّبْغَةُ عَلَى الْخِتَانَةِ ؛ لِصَبْغِهِمُ الْغِلْمَانَ فِي الْمَاءِ وَنَصَبَ صِبْغَةَ اللَّهِ ؛ لِأَنَّهُ رَدَّهَا عَلَى قَوْلِهِ : بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ، أَيْ : بَلْ نَتَّبِعُ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ وَنَتَّبِعُ صِبْغَةَ اللَّهِ ، وَقَالَ غَيْرُ الْفَرَّاءِ : أَضْمَرَ لَهَا فِعْلًا اعْرِفُوا صِبْغَةَ اللَّهِ وَتَدَبَّرُوا صِبْغَةَ اللَّهِ ، وَشِبْهُ ذَلِكَ .

وَيُقَالُ : صِبْغَةُ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ وَفِطْرَتُهُ . وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ ، فَهُوَ الصِّبْغَةُ . وَتَصَبَّغَ فُلَانٌ فِي الدِّينِ تَصَبُّغًا وَصِبْغَةً حَسَنَةً ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .

وَصَبَغَ الذِّمِّيُّ وَلَدَهُ فِي الْيَهُودِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةَ صِبْغَةً قَبِيحَةً : أَدْخَلَهُ فِيهَا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَانَتِ النَّصَارَى تَغْمِسُ أَبْنَاءَهَا فِي مَاءٍ يُنَصِّرُونَهُمْ بِذَلِكَ ، قَالَ : وَهَذَا ضَعِيفٌ . وَالصَّبَغُ فِي الْفَرَسِ : أَنْ تَبْيَضَّ الثُّنَّةُ كُلُّهَا ، وَلَا يَتَّصِلَ بَيَاضُهَا بِبَيَاضِ التَّحْجِيلِ .

وَالصَّبَغُ أَيْضًا : أَنْ يَبْيَضَّ الذَّنَبُ كُلُّهُ وَالنَّاصِيَةُ كُلُّهَا ، وَهُوَ أَصْبَغُ . وَالصَّبَغُ أَيْضًا : أَخَفُّ مِنَ الشَّعَلِ ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ فِي طَرَفِ ذَنَبِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ ، يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ فَرَسٌ أَصْبَغُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِذَا شَابَتْ نَاصِيَةُ الْفَرَسِ ، فَهُوَ أَسْعَفُ ، فَإِذَا ابْيَضَّتْ كُلُّهَا ، فَهُوَ أَصْبَغُ ، قَالَ : وَالشَّعَلُ بَيَاضٌ فِي عُرْضِ الذَّنَبِ فَإِنِ ابْيَضَّ كُلُّهُ أَوْ أَطْرَافُهُ ، فَهُوَ أَصْبَغُ ، قَالَ : وَالْكَسَعُ أَنْ تَبْيَضَّ أطراف الثُّنَنِ ، فَإِنِ ابْيَضَّتِ الثُّنَنُ كُلُّهَا فِي يَدٍ أَوْ رِجْلٍ وَلَمْ تَتَّصِلْ بِبَيَاضِ التَّحْجِيلِ ، فَهُوَ أَصْبَغُ . وَالصَّبْغَاءُ مِنَ الضَّأْنِ : الْبَيْضَاءُ طَرَفِ الذَّنَبِ وَسَائِرُهَا أَسْوَدُ وَالِاسْمُ الصُّبْغَةُ .

أَبُو زَيْدٍ : إِذَا ابْيَضَّ طَرَفُ ذَنَبِ النَّعْجَةِ ، فَهِيَ صَبْغَاءُ ، وَقِيلَ : الْأَصْبَغُ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي ابْيَضَّتْ نَاصِيَتُهُ أَوِ ابْيَضَّتْ أَطْرَافُ ذَنَبِهِ ، وَالْأَصْبَغُ مِنَ الطَّيْرِ مَا ابْيَضَّ أَعْلَى ذَنْبِهِ ، وَقِيلَ مَا ابْيَضَّ ذَنَبُهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : كَلَّا لَا يُعْطِيهِ أُصَيْبِغَ قُرَيْشٍ يَصِفُهُ بِالْعَجْزِ وَالضَّعْفِ وَالْهَوَانِ فَشُبِّهَ بِالْأَصْبَغِ ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الطُّيُورِ ضَعِيفٌ ، وَقِيلَ : شَبَّهَهُ بِالصَّبْغَاءِ النَّبَاتِ ، وَسَيَجِيءُ ، وَيُرْوَى بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ تَصْغِيرُ ضَبُعٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ تَحْقِيرًا لَهُ . وَصَبَغَ الثَّوْبُ يَصْبُغُ صُبُوغًا : اتَّسَعَ وَطَالَ لُغَةٌ فِي سَبَغَ .

وَصَبَّغَتِ النَّاقَةُ : أَلْقَتْ وَلَدَهَا لَغَةٌ فِي سَبَّغَتِ . الْأَصْمَعَيُّ : إِذَا أَلْقَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا ، وَقَدْ أَشْعَرَ ، قِيلَ : سَبَّغَتْ فَهِيَ مُسَبِّغٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ : صَبَّغَتْ ، فَهِيَ مُصَبِّغٌ بِالصَّادِّ ، وَالسِّينُ أَكْثَرُ . وَيُقَالُ : نَاقَةٌ صَابِغٌ إِذَا امْتَلَأَ ضَرْعُهَا وَحَسُنَ لَوْنُهُ ، وَقَدْ صَبُغَ ضَرْعُهَا صُبُوغًا ، وَهِيَ أَجْوَدُهَا مَحْلَبَةً وَأَحَبُّهَا إِلَى النَّاسِ .

وَصَبَغَتْ عَضَلَةُ فُلَانٍ أَيْ طَالَتْ تَصْبُغُ وَبِالسِّينِ أَيْضًا . وَصَبَغَتِ الْإِبِلُ فِي الرَّعْيِ تَصْبُغُ ، فَهِيَ صَابِغَةٌ ، وَقَالَ جَنْدَلٌ يَصِفُ إِبِلًا :

قَطَعْتُهَا بِرُجَّعٍ أَبْلَاءِ
إِذَا اغْتَمَسْنَ مَلَثَ الظَّلْمَاءِ
بِالْقَوْمِ لَمْ يَصْبُغْنَ فِي عَشَاءِ
وَيُرْوَى : لَمْ يَصْبُؤْنَ فِي عَشَاءِ . يُقَالُ : صَبَأَ فِي الطَّعَامِ إِذَا وَضَعَ فِيهِ رَأْسَهُ .

وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ : مَا تَرَكْتُهُ بِصَبْغِ الثَّمَنِ أَيْ لَمْ أَتْرُكْهُ بِثَمَنِهِ الَّذِي هُوَ ثَمَنُهُ ، وَلَكِنِّي أَخَذْتُهُ بِصِبْغِ الثَّمَنِ ، أَيْ : لم آخُذُهُ بِثَمَنِهِ الَّذِي هُوَ ثَمَنُهُ ، وَلَكِنِّي أَخَذْتُهُ بِغَلَاءٍ . وَيُقَالُ : أَصْبَغَتِ النَّخْلَةُ ، فَهِيَ مُصْبِغٌ إِذَا ظَهَرَ فِي بُسْرِهَا النُّضْجُ ، وَالْبُسْرَةُ الَّتِي قَدْ نَضِجَ بَعْضُهَا هِيَ الصُّبْغَةُ ، تَقُولُ : نَزَعْتُ مِنْهَا صُبْغَةً أَوْ صُبْغَتَيْنِ ، وَالصَّادُ فِي هَذَا أَكْثَرُ . وَصَبَّغَتِ الرُّطَبَةُ : مِثْلَ ذَنَّبَتْ .

وَالصَّبْغَاءُ : ضَرْبٌ مِنْ نَبَاتِ الْقُفِّ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَالصَّبْغَاءُ : شَجَرَةٌ شَبِيهَةٌ بِالضَّعَةِ تَأْلَفُهَا الظِّبَاءُ بَيْضَاءُ الثَّمَرَةِ ، قَالَ : وَعَنِ الْأَعْرَابِ الصَّبْغَاءُ مِثْلُ الثُّمَامِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الصَّبْغَاءُ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ .

وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : هَلْ رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ مَا يَلِي الظِّلَّ مِنْهَا أَصْفَرُ وَأَبْيَضُ ؟ وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، أَلَمْ تَرَوْهَا مَا يَلِي الظِّلَّ مِنْهَا أُصَيْفِرُ أَوْ أَبْيَضُ ، وَمَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْهَا أُخَيْضِرُ ؟ وَإِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ فَهِيَ صَبْغَاءُ ، وَقَالَ : إِنَّ الطَّاقَةَ الْغَضَّةَ مِنَ الصَّبْغَاءِ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ يَكُونُ مَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْ أَعَالِيهَا أَبْيَضَ ، وَمَا يَلِي الظِّلَّ أَخْضَرَ كَأَنَّهَا شُبِّهَتْ بِالنَّعْجَةِ الصَّبْغَاءِ ؛ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : شَبَّهَ نَبَاتَ لُحُومِهِمْ بَعْدَ إِحْرَاقِهَا بِنَبَاتِ الطَّاقَةِ مِنَ النَّبْتِ حِينَ تَطْلُعُ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا حِينَ تَطْلُعُ تَكُونُ صَبْغَاءَ ، فَمَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْ أَعَالِيهَا أَخْضَرُ ، وَمَا يَلِي الظِّلَّ أَبْيَضُ . وَبَنُو صَبْغَاءَ : قَوْمٌ . وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ : الصَّبْغَاءُ شَجَرَةٌ بَيْضَاءُ الثَّمَرَةِ .

وَصُبَيْغٌ وَأَصْبَغُ وَصَبِيغٌ : أَسْمَاءٌ . وَصِبْغٌ : اسْمُ رَجُلٍ كَانَ يَتَعَنَّتُ النَّاسَ بِسُؤَالَاتٍ فِي مُشْكِلِ الْقُرْآنِ ، فَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِضَرْبِهِ وَنَفَاهُ إِلَى الْبَصْرَةِ وَنَهَى عَنْ مُجَالَسَتِهِ .

موقع حَـدِيث