حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صبا

[ صبا ] صبا : الصَّبْوَةُ : جَهْلَةُ الْفُتُوَّةِ وَاللَّهْوِ مِنَ الْغَزَلِ ، وَمِنْهُ التَّصَابِي وَالصِّبَا . صَبَا صَبْوًا وَصُبُوًّا وَصِبًى وَصَبَاءً . وَالصِّبْوَةُ : جَمْعُ الصَّبِيِّ ، وَالصِّبْيَةُ لُغَةٌ ، وَالْمَصْدَرُ الصِّبَا .

يُقَالُ : رَأَيْتُهُ فِي صِبَاهُ ، أَيْ : فِي صِغَرِهِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : رَأَيْتُهُ فِي صَبَائِهِ أَيْ فِي صِغَرِهِ . وَالصَّبِيُّ : مِنْ لَدُنْ يُولَدُ إِلَى أَنْ يُفْطَمَ ، وَالْجَمْعُ أَصْبِيَةٌ وَصِبْوَةٌ وَصِبْيَةٌ وَصَبْيَةٌ وَصِبْوَانٌ وَصُبْوَانٌ وَصِبْيَانٌ قَلَبُوا الْوَاوَ فِيهَا يَاءً لِلْكَسْرَةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَلَمْ يَعْتَدُّوا بِالسَّاكِنِ حَاجِزًا حَصِينًا لِضَعْفِهِ بِالسُّكُونِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا آثَرُوا الْيَاءَ لِخِفَّتِهَا ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يُرَاعُوا قُرْبَ الْكَسْرَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ ، وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ صُبْيَانٌ بِضَمِّ الصَّادِ وَالْيَاءِ فَفِيهِ مِنَ النَّظَرِ أَنَّهُ ضَمَّ الصَّادَ بَعْدَ أَنْ قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً فِي لُغَةِ مَنْ كَسَرَ ، فَقَالَ : صُبْيَانٌ ، فَلَمَّا قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِلْكَسْرَةِ وَضُمَّتِ الصَّادُ بَعْدَ ذَلِكَ أُقِرَّتِ الْيَاءُ بِحَالِهَا الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا فِي لُغَةِ مَنْ كَسَرَ ، وَتَصْغِيرُ صِبْيَةٍ أُصَيْبِيَةٌ ، وَتَصْغِيرُ أَصْبِيَةٍ صُبَيَّةٌ ، كِلَاهُمَا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ ؛ وَأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ :

صُبَيَّةٌ عَلَى الدُّخَانِ رُمْكَا مَا إِنْ عَدَا أَكْبَرُهُمْ أَنْ زَكَّا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ صُبَيَّةً تَصْغِيرُ صِبْيَةٍ ، وَأُصَيْبِيَةٌ تَصْغِيرُ أَصْبِيَةٍ لِيَكُونَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُمَا عَلَى بِنَاءِ مُكَبَّرِهِ .

وَالصَّبِيُّ : الْغُلَامُ ، وَالْجَمْعُ صِبْيَةٌ وَصِبْيَانٌ ، وَهُوَ مِنَ الْوَاوِ ، قَالَ : وَلَمْ يَقُولُوا : أَصْبِيَةٌ اسْتِغْنَاءً بِصِبْيَةٍ ، كَمَا لَمْ يَقُولُوا : أَغْلِمَةٌ اسْتِغْنَاءً بِغِلْمَةٍ وَتَصْغِيرُ صِبْيَةٍ صُبَيَّةٌ فِي الْقِيَاسِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ رَأَى حَسَنًا يَلْعَبُ مَعَ صِبْوَةٍ فِي السِّكَّةِ ؛ الصِّبْوَةُ وَالصِّبْيَةُ : جَمْعُ صَبِيٍّ ، وَالْوَاوُ هُوَ الْقِيَاسُ ، وَإِنْ كَانَتِ الْيَاءُ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالًا . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : لَمَّا خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ مُوتِمَةٌ ، أَيْ : ذَاتُ صِبْيَانٍ وَأَيْتَامٍ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ أُصَيْبِيَةٌ كَأَنَّهُ تَصْغِيرُ أَصْبِيَةٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَجَّاجِ التَّغْلِبِيُّ :

ارْحَمْ أُصَيْبِيَتِي الَّذِينَ كَأَنَّهُمْ حِجْلَى تَدَرَّجُ فِي الشَّرَبَّةِ وُقَّعُ
وَيُقَالُ : صَبِيٌّ بَيْنَ الصِّبَا وَالصَّبَاءِ ، إِذَا فَتَحْتَ الصَّادَ مَدَدْتَ ، وَإِذَا كَسَرْتَ قَصَرْتَ ؛ قَالَ سُوَيْدُ بْنُ كُرَاعٍ :
فَهَلْ يُعْذَرَنْ ذُو شَيْبَةٍ بِصَبَائِهِ ؟ وَهَلْ يُحْمَدَنْ بِالصَّبْرِ إِنْ كَانَ يَصْبِرُ
وَالْجَارِيَةُ صَبِيَّةٌ ، وَالْجَمْعُ صَبَايَا مِثْلُ مَطِيَّةٍ وَمَطَايَا .

وَصَبِيَ صِبًا : فَعَلَ فِعْلَ الصِّبْيَانِ . وَأَصْبَتِ الْمَرْأَةُ ، فَهِيَ مُصْبٍ إِذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ صَبِيٌّ أَوْ وَلَدٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى . وَامْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ بِالْهَاءِ : ذَاتُ صِبْيَةٍ .

التَّهْذِيبِ : امْرَأَةٌ مُصْبٍ بِلَا هَاءٍ مَعَهَا صَبِيٌّ . ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ لِلْجَارِيَةِ : صَبِيَّةٌ وَصَبِيٌّ وَصَبَايَا لِلْجَمَاعَةِ وَالصِّبْيَانُ لِلْغِلْمَانِ . وَالصِّبَا مِنَ الشَّوْقِ ، يُقَالُ مِنْهُ : تَصَابَى وَصَبَا يَصْبُو صَبْوَةً وَصُبُوًّا ، أَيْ : مَالَ إِلَى الْجَهْلِ وَالْفُتُوَّةِ .

وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ : لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّى هِيَ جَمْعُ صَابٍ كَغَازٍ وَغُزًّى ، وَهُمُ الَّذِينَ يَصْبُونَ إِلَى الْفِتْنَةِ ، أَيْ : يَمِيلُونَ إِلَيْهَا ، وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ صُبَّاءٌ جَمْعُ صَابِئٍ بِالْهَمْزِ كَشَاهِدٍ وَشُهَّادٍ ، وَيُرْوَى : صُبٌّ ، وَذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ . وَفِي حَدِيثِ هَوَازِنَ : قَالَ دُرَيْدُ ابن الصِّمَّةِ : ثُمَّ الْقَ الصُّبَّى عَلَى مُتُونِ الْخَيْلِ أَيِ الَّذِينَ يَشْتَهُونَ الْحَرْبَ وَيَمِيلُونَ إِلَيْهَا وَيُحِبُّونَ التَّقَدُّمَ فِيهَا وَالْبِرَازَ . وَيُقَالُ : صَبَا إِلَى اللَّهْوِ صَبًا وَصُبُوًّا وَصَبْوَةً ، قَالَ زَيْدُ بْنُ ضَبَّةَ :

إِلَى هِنْدٍ صَبَا قَلْبِي وَهِنْدٌ مِثْلُهَا يُصْبِي
وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : وَاللَّهِ مَا تَرَكَ ذَهَبًا ، وَلَا فِضَّةً ، وَلَا شَيْئًا يُصْبَى إِلَيْهِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : وَشَابٌّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ ، أَيْ : مَيْلٌ إِلَى الْهَوَى ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنْهُ . وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : كَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَكُونَ لِلْغُلَامِ إِذَا نَشَأَ صَبْوَةٌ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا تَابَ وَارْعَوَى كَانَ أَشَدَّ لِاجْتِهَادِهِ فِي الطَّاعَةِ وَأَكْثَرَ لِنَدَمِهِ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ وَأَبْعَدَ لَهُ مِنْ أَنْ يُعْجَبَ بِعَمَلِهِ أَوْ يَتَّكِلَ عَلَيْهِ . وَأَصْبَتْهُ الْجَارِيَةُ وَصَبِيَ صَبَاءً مِثْلَ سَمِعَ سَمَاعًا أَيْ لَعِبَ مَعَ الصِّبْيَانِ .

وَصَبَا إِلَيْهِ صَبْوَةً وَصُبُوًّا : حَنَّ . وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُسَمِّي أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُبَاةً . وَأَصْبَتْهُ الْمَرْأَةُ وَتَصَبَّتْهُ : شَاقَتْهُ وَدَعَتْهُ إِلَى الصِّبَا فَحَنَّ لَهَا وَصَبَا إِلَيْهَا .

وَصَبِيَ : مَالَ وَكَذَلِكَ صَبَتْ إِلَيْهِ وَصَبِيَتْ وَتَصَبَّاهَا هُوَ : دَعَاهَا إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَتَصَبَّاهَا أَيْضًا : خَدَعَهَا وَفَتَنَهَا ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

لَعَمْرُكَ لَا أَدْنُو لِأَمْرِ دَنِيَّةٍ وَلَا أَتَصَبَّى آصِرَاتِ خَلِيلِ
قَالَ ثَعْلَبٌ : لَا أَتَصَبَّى لَا أَطْلُبُ خَدِيعَةَ حُرْمَةِ خَلِيلٍ ، وَلَا أَدْعُوهَا إِلَى الصِّبَا ، وَالْآصِرَاتُ : الْمُمْسِكَاتُ الثَّوَابِتُ كَإِصَارِ الْبَيْتِ ، وَهُوَ الْحَبْلُ مِنْ حِبَالِ الْخِبَاءِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ فِي خَبَرِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ ؛ قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : صَبَا فُلَانٌ إِلَى فُلَانَةَ وَصَبَا لَهَا يَصْبُو صَبًا مَنْقُوصٌ وَصَبْوَةً أَيْ مَالَ إِلَيْهَا . قَالَ : وَصَبَا يَصْبُو ، فَهُوَ صَابٍ وَصَبِيٌّ مِثْلَ قَادِرٍ وَقَدِيرٍ ، قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا قَالُوا صَبِيٌّ ، فَهُوَ بِمَعْنَى فَعُولٍ ، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْإِتْيَانِ لِلصِّبَا ، قَالَ : وَهَذَا خَطَأٌ لَوْ كَانَ ج٨ / ص١٩٩كَذَلِكَ لَقَالُوا صَبُوٌّ ، كَمَا قَالُوا : دَعُوٌّ وَسَمُوٌّ وَلَهُوٌّ فِي ذَوَاتِ الْوَاوِ ، وَأَمَّا الْبُكِيُّ ، فَهُوَ بِمَعْنَى فَعُولٍ ، أَيْ : كَثِيرُ الْبُكَاءِ ؛ لِأَنَّ أَصْلَهُ بَكُويٌ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَإِنَّ مَا يَأْتِي الصِّبَا الصَّبِيُّ ،
وَيُقَالُ : أَصْبَى فُلَانٌ عِرْسَ فُلَانٍ إِذَا اسْتَمَالَهَا .

وَصَبَتِ النَّخْلَةُ تَصْبُو : مَالَتْ إِلَى الْفُحَّالِ الْبَعِيدِ مِنْهَا . وَصَبَتِ الرَّاعِيَةُ تَصْبُو صُبُوًّا : أَمَالَتْ رَأْسَهَا فَوَضَعَتْهُ فِي الْمَرْعَى . وَصَابَى رُمْحَهُ : أَمَالَهُ لِلطَّعْنِ بِهِ ، قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :

مُصَابِينَ خِرْصَانَ الْوَشِيجِ كَأَنَّنَا لِأَعْدَائِنَا نُكْبٌ إِذِا الطَّعْنُ أَفْقَرَا
وَصَابَى رُمْحَهُ إِذَا صَدَّرَ سِنَانَهُ إِلَى الْأَرْضِ لِلطَّعْنِ بِهِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يُصَبِّي رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ ، أَيْ : لَا يَخْفِضُهُ كَثِيرًا ، وَلَا يُمِيلُهُ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ صَبَا إِلَى الشَّيْءِ يَصْبُو إِذَا مَالَ ، وَصَبَّى رَأْسَهُ شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَهْمُوزٌ مِنْ صَبَأَ إِذَا خَرَجَ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الصَّوَابُ لَا يُصَوِّبُ ، وَيُرْوَى لَا يَصُبُّ . وَالصَّبَا : رِيحٌ مَعْرُوفَةٌ تُقَابِلُ الدَّبُورَ .

الصِّحَاحُ : الصَّبَا رِيحٌ وَمَهَبُّهَا الْمُسْتَوِي أَنْ تَهُبَّ مِنْ مَوْضِعِ مَطْلَعِ الشَّمْسِ إِذَا اسْتَوَى اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَنَيِّحَتُهَا الدَّبُورُ . الْمُحْكَمُ : وَالصَّبَا رِيحٌ تَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ ، قِيلَ : لِأَنَّهَا تَحِنُّ إِلَى الْبَيْتِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَهَبُّ الصَّبَا مِنْ مَطْلَعِ الثُّرَيَّا إِلَى بَنَاتِ نَعْشٍ ، مِنْ تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيٍّ ، تَكُونُ اسْمًا وَصِفَةً وَتَثْنِيَتُهُ صَبَوَانِ وَصَبَيَانِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَالْجَمْعُ صَبَوَاتٌ وَأَصْبَاءٌ .

وَقَدْ صَبَتِ الرِّيحُ تَصْبُو صُبُوًّا وَصَبًا . وَصُبِيَ الْقَوْمُ : أَصَابَتْهُمُ الصَّبَا ، وَأَصْبَوْا : دَخَلُوا فِي الصَّبَا ، وَتَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّ الدَّبُورَ تُزْعِجُ السَّحَابَ وَتُشْخِصُهُ فِي الْهَوَاءِ ثُمَّ تَسُوقُهُ ، فَإِذَا عَلَا كَشَفَتْ عَنْهُ وَاسْتَقْبَلَتْهُ الصَّبَا فَوَزَّعَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى يَصِيرَ كِسْفًا وَاحِدًا ، وَالْجَنُوبُ تُلْحِقُ رَوَادِفَهُ بِهِ وَتُمِدُّهُ مِنَ الْمَدَدِ ، وَالشَّمَالُ تُمَزِّقُ السَّحَابَ . وَالصَّابِيَةُ : النُّكَيْبَاءُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الصَّبَا وَالشَّمَالِ .

وَالصَّبِيُّ : نَاظِرُ الْعَيْنِ ، وَعَزَاهُ كُرَاعٌ إِلَى الْعَامَّةِ . وَالصَّبِيَّانِ : جَانِبَا الرَّحْلِ . وَالصَّبِيَّانِ عَلَى فَعِيلَانِ : طَرَفَا اللَّحْيَيْنِ لِلْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : هُمَا الْحَرْفَانِ الْمُنْخيَانِ مِنْ وَسَطِ اللَّحْيَيْنِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

تُغَنِّيهِ مِنْ بَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ أُبْنَةٌ نَهُومٌ إِذَا مَا ارْتَدَّ فِيهَا سَحِيلُهَا
الْأُبْنَةُ هَهُنَا : غَلْصَمَتُهُ .

وَقَالَ شَمِرٌ : الصَّبِيَّانِ مُلْتَقَى اللَّحْيَيْنِ الْأَسْفَلَيْنِ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الصَّبِيَّانِ مَا دَقَّ مِنْ أَسَافِلِ اللَّحْيَيْنِ ، قَالَ : وَالرَّأْدَانِ هُمَا أَعْلَى اللَّحْيَيْنِ عِنْدَ الْمَاضِغَتَيْنِ ، وَيُقَالُ الرُّؤْدَانِ أَيْضًا ، وَقَالَ أَبُو صَدَقَةَ الْعِجْلِيُّ يَصِفُ فَرَسًا :

عَارٍ مِنَ اللَّحْمِ صَبِيَّا اللَّحْيَيْنْ مُؤَلَّلُ الْأُذْنِ أَسِيلُ الْخَدَّيْنْ
وَقِيلَ : الصَّبِيُّ رَأْسُ الْعَظْمِ الَّذِي هُوَ أَسْفَلُ مِنْ شَحْمَةِ الْأُذُنِ بِنَحْوِ من ثَلَاثِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةٍ . وَالصَّبِيُّ مِنَ السَّيْفِ : مَا دُونَ الظُّبَةِ قَلِيلًا .

وَصَبِيُّ السَّيْفِ : حَدُّهُ ، وَقِيلَ : عَيْرُهُ النَّاتِئُ فِي وَسَطِهِ ، وَكَذَلِكَ السِّنَانُ . وَالصَّبِيُّ : رَأْسُ الْقَدَمِ . التَّهْذِيبِ : الصَّبِيُّ مِنَ الْقَدَمِ مَا بَيْنَ حِمَارَتِهَا إِلَى الْأَصَابِعِ .

وَصَابَى سَيْفَهُ : جَعَلَهُ فِي غِمْدِهِ مَقْلُوبًا ، وَكَذَلِكَ صَابَيْتُهُ أَنَا . وَإِذَا أَغْمَدَ الرَّجُلُ سَيْفًا مَقْلُوبًا ، قِيلَ : قَدْ صَابَى سَيْفَهُ يُصَابِيهِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِعِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ يَصِفُ رَجُلًا :

لَمْ تُلْهِهِ أَوْبَةٌ عَنْ رَمْيِ أَسْهُمِهِ وَسَيْفُهُ لَا مُصَابَاةٌ وَلَا عَطَلُ
وَصَابَيْتُ الرُّمْحَ : أَمَلْتُهُ لِلطَّعْنِ . وَصَابَى الْبَيْتَ : أَنْشَدَهُ فَلَمْ يُقِمْهُ .

وَصَابَى الْكَلَامَ : لَمْ يُجْرِهِ عَلَى وَجْهِهِ . وَيُقَالُ : صَابَى الْبَعِيرُ مَشَافِرَهُ إِذَا قَلَبَهَا عِنْدَ الشُّرْبِ ؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَذْكُرُ إِبِلًا :

يُصَابِينَهَا وَهِيَ مَثْنِيَّةٌ كَثَنْيِ السُّبُوتِ حُذِينَ الْمِثَالَا
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : صَابَيْنَا عَنِ الْحَمْضِ عَدَلْنَا .

موقع حَـدِيث