حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صرد

[ صرد ] صرد : الصَّرْدُ وَالصَّرَدُ : الْبَرْدُ ، وَقِيلَ : شِدَّتُهُ ، صَرِدَ بِالْكَسْرِ يَصْرَدُ صَرَدًا ، فَهُوَ صَرِدٌ ، مِنْ قَوْمٍ صَرْدَى . اللَّيْثُ : الصَّرَدُ مَصْدَرُ الصَّرِدِ مِنَ الْبَرْدِ . قَالَ : وَالِاسْمُ الصَّرْدُ مَجْزُومٌ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :

بِمَطَرٍ لَيْسَ بِثَلْجٍ صَرْدٍ
وَفِي الْحَدِيثِ : ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ مِثْلُ الشَّجَرَةِ الْخَضْرَاءِ وَسَطَ الشَّجَرِ الَّذِي تَحَاتَّ وَرَقُهُ مِنَ الصَّرِيدِ ؛ هُوَ الْبَرْدُ ؛ وَيُرْوَى : مِنَ الْجَلِيدِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَمَّا يَمُوتُ فِي الْبَحْرِ صَرْدًا ، فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، يَعْنِي السَّمَكَ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ مِنَ الْبَرْدِ . وَيَوْمٌ صَرِدٌ ، وَلَيَلَةٌ صَرَدَةٌ : شَدِيدَةُ الْبَرْدِ . أَبُو عَمْرٍو : الصَّرْدُ مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ مِنَ الْجِبَالِ ، وَهُوَ أَبْرَدُهَا ، قَالَ الْجَعْدِيُّ :

أَسَدِيَّةٌ تُدْعَى الصِّرَادَ إِذَا نَشِبُوا وَتَحْضُرُ جَانِبَيْ شِعْرِ
قَالَ : شِعْرٌ جَبَلٌ .

الْجَوْهَرِيُّ : الصَّرْدُ الْبَرْدُ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ . وَالصُّرُودُ مِنَ الْبِلَادِ : خِلَافُ الْجُرُومِ أَيِ الْحَارَّةُ . وَرَجُلٌ مِصْرَادٌ : لَا يَصْبِرُ عَلَى الْبَرْدِ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : هُوَ الَّذِي يَشْتَدُّ عَلَيْهِ الْبَرْدُ وَيَقِلُّ صَبْرُهُ عَلَيْهِ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : هُوَ الَّذِي يَجِدُ الْبَرْدَ سَرِيعًا ؛ قَالَ السَّاجِعُ :

أَصْبَحَ قَلْبِي صَرِدَا لَا يَشْتَهِي أَنْ يَرِدَا
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إِنِّي رَجُلٌ مِصْرَادٌ ؛ هُوَ الَّذِي يَشْتَدُّ عَلَيْهِ الْبَرْدُ ، وَلَا يُطِيقُهُ .

وَالْمِصْرَادُ أَيْضًا : الْقَوِيُّ عَلَى الْبَرْدِ ؛ فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَالصُّرَّادُ : رِيحٌ بَارِدَةٌ مَعَ نَدًى . وَرِيحٌ مِصْرَادٌ : ذَاتُ صَرَدٍ أَوْ صُرَّادٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

إِذَا رَأَيْنَ حَرْجَفًا مِصْرَادَا وَلَّيْنَهَا أَكْسِيَةً حِدَادَا
وَالصُّرَّادُ وَالصُّرَّيْدُ وَالصَّرْدَى : سَحَابٌ بَارِدٌ تُسْفِرُهُ الرِّيحُ .

الْأَصْمَعِيُّ : الصُّرَّادُ سَحَابٌ بَارِدٌ نَدِيٌّ لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : غَيْمٌ رَقِيقٌ لَا مَاءَ فِيهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصَّرِيدَةُ النَّعْجَةُ الَّتِي قَدْ أَنْحَلَهَا الْبَرْدُ وَأَضَرَّ بِهَا ، وَجَمْعُهَا الصَّرَائِدُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الصَّرِيدَةُ الَّتِي أَنْحَلَهَا الْبَرْدُ وَأَضَرَّ بِهَا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ :

لَعَمْرُكَ إِنِّي وَالْهِزَبْرَ وَعَارِمًا وَثَوْرَةَ عِشْنَا فِي لُحُومِ الصَّرَائِدِ
وَيُرْوَى : " فَيَا لَيْتَ أَنِّي وَالْهِزَبْرَ " . وَأَرْضٌ صَرْدٌ : بَارِدَةٌ ، وَالْجَمْعُ صُرُودٌ .

وَصَرِدَ عَنِ الشَّيْءِ صَرَدًا ، وَهُوَ صَرِدٌ : انْتَهَى ، الْأَزْهَرِيُّ : إِذَا انْتَهَى الْقَلْبُ عَنْ شَيْءٍ صَرِدَ عَنْهُ ، كَمَا قَالَ :

أَصْبَحَ قَلْبِي صَرِدَا
قَالَ : وَقَدْ يُوصَفُ الْجَيْشُ بِالصَّرَدِ . وَجَيْشٌ صَرَدٌ وَصَرْدٌ مَجْزُومٌ : ج٨ / ص٢٢٣تَرَاهُ مِنْ تُؤَدَتِهِ كَأَنَّهُ سَيْرُهُ جَامِدٌ ، وَذَلِكَ لِكَثْرَتِهِ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ :
بِأَرْعَنَ مِثْلِ الطَّوْدِ تَحْسَبُ أَنَّهُمْ وُقُوفٌ لِحَاجٍ وَالرِّكَابُ تُهَمْلِجُ
وقَالَ خُفَافُ بْنُ نُدْبَةَ :
صَرَدٌ تَوَقَّصَ بِالْأَبْدَانِ جُمْهُورُ
وَالتَّوَقُّصُ : ثِقَلُ الْوَطْءِ عَلَى الْأَرْضِ . وَالتَّصْرِيدُ : سَقْيٌ دُونَ الرَّيِّ ، وَقَالَ عُمَرُ يَرْثِي عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ :
يُسْقَوْنَ مِنْهَا شَرَابًا غَيْرَ تَصْرِيدِ
؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : شُرْبٌ دُونَ الرَّيِّ .

يُقَالُ : صَرَّدَ شُرْبَهُ أَيْ قَطَعَهُ . وَصَرِدَ السِّقَاءُ صَرَدًا أَيْ خَرَجَ زُبْدُهُ مُنْقَطِعًا فَيُدَاوَى بِالْمَاءِ الْحَارِّ ، وَمِنْ ذَلِكَ أُخِذَ صَرْدُ الْبَرْدِ . وَالتَّصْرِيدُ فِي الْعَطَاءِ : تَقْلِيلُهُ وَشَرَابٌ مُصَرَّدٌ أَيْ مُقَلَّلٌ ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يُسْقَى قَلِيلًا أَوْ يُعْطَى قَلِيلًا .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا تَصْرِيدًا أَيْ قَلِيلًا . وَصَرَّدَ الْعَطَاءَ : قَلَّلَهُ . وَالصَّرْدُ : الطَّعْنُ النَّافِذُ .

وَصَرِدَ الرُّمْحُ وَالسَّهْمُ يَصْرَدُ صَرَدًا : نَفَذَ حَدُّهُ . وَصَرَدَهُ هُوَ وَأَصْرَدَهُ : أَنْفَذَهُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، وَأَنَا أَصْرَدْتُهُ ؛ وَقَالَ اللَّعِينُ الْمِنْقَرِيُّ يُخَاطِبُ جَرِيرًا وَالْفَرَزْدَقَ :

فَمَا بُقْيًا عَلَيَّ تَرَكْتُمَانِي وَلَكِنْ خِفْتُمَا صَرَدَ النِّبَالِ
وَأَصْرَدَ السَّهْمُ : أَخْطَأَ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي بَيْتِ اللَّعِينِ : مَنْ أَرَادَ الصَّوَابَ ، قَالَ : خِفْتُمَا أَنْ تُصِيبَ نِبَالِي ، وَمَنْ أَرَادَ الْخَطَأَ قَالَ : خِفْتُمَا إِخْطَاءَ نِبَالِكُمَا .

وَالصَّرَدُ وَالصَّرْدُ : الْخَطَأُ فِي الرُّمْحِ وَالسَّهْمِ وَنَحْوِهُمَا ، فَهُوَ عَلَى هَذَا ضِدٌّ . وَسَهْمٌ مِصْرَادٌ وَصَارِدٌ أَيْ نَافِذٌ . وَقَالَ قُطْرُبٌ : سَهْمٌ مُصَرِّدٌ مُصِيبٌ وَسَهْمٌ مُصْرِدٌ أَيْ : مُخْطِئٌ ؛ وَأَنْشَدَ فِي الْإِصَابَةِ :

عَلَى ظَهْرِ مِرْنَانٍ بِسَهْمٍ مُصَرِّدِ
أَيْ مُصِيبٍ ؛ وَقَالَ الْآخَرُ :
أَصْرَدَهُ الْمَوْتُ وَقَدْ أَطَلَّا
أَيْ أَخْطَأَهُ .

وَالصُّرَدُ : طَائِرٌ فَوْقَ الْعُصْفُورِ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يَصِيدُ الْعَصَافِيرَ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

حَتَّى اسْتَبَانَتْ مَعَ الْإِصْبَاحِ رَامَتُهَا كَأَنَّهُ فِي حَوَاشِي ثَوْبِهِ صُرَدُ
أَرَادَ : أَنَّهُ بَيْنَ حَاشِيَتَيْ ثَوْبِهِ صُرَدٌ مِنْ خِفَّتِهِ وَتَضَاؤُلِهِ ، وَالْجَمْعُ صِرْدَانُ ؛ قَالَ حُمَيْدٌ الْهِلَالِيُّ :
كَأَنَّ وَحَى الصِّرْدَانِ فِي جَوْفِ ضَالَةٍ تَلَهْجُمَ لَحْيَيْهِ إِذَا مَا تَلَهْجَمَا
وَفِي الْحَدِيثِ : نُهِيَ الْمُحْرِمُ عَنْ قَتْلِ الصُّرَدِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ : النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالصُّرَدِ وَالْهُدْهُدِ ، وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ : أَرَادَ بِالنَّمْلَةِ الْكُبَّارَ الطَّوِيلَةَ الْقَوَائِمِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْخَرِبَاتِ ، وَهِيَ لَا تُؤْذِي وَلَا تَضُرُّ ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ ؛ لِأَنَّهَا تُعَسِّلُ شَرَابًا فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ، وَمِنْهُ الشَّمْعُ ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ الصُّرَدِ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَطَّيَّرُ مِنْ صَوْتِهِ وَتَتَشَاءَمُ بِصَوْتِهِ وَشَخْصِهِ ؛ وَقِيلَ : إِنَّمَا كَرِهُوهُ مِنِ اسْمِهِ مِنَ التَّصْرِيدِ ، وَهُوَ التَّقْلِيلُ ، وَهُوَ الْوَاقِي عِنْدَهُمْ وَنَهَى عَنْ قَتْلِهِ رَدًّا لِلطِّيَرَةِ ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ الْهُدْهُدِ ؛ لِأَنَّهُ أَطَاعَ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَأَعَانَهُ ، وَفِي النِّهَايَةِ : أَمَّا نَهْيُهُ عَنْ قَتْلِ الْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ فَلِتَحْرِيمِ لَحْمِهِمَا ؛ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ إِذَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِاحْتِرَامِهِ أَوْ لِضَرَرٍ فِيهِ كَانَ لِتَحْرِيمِ لَحْمِهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ نُهِيَ عَنْ قَتْلِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ مَأْكَلِهِ ؟ وَيُقَالُ : إِنَّ الْهُدْهُدَ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَصَارَ فِي مَعْنَى الْجَلَّالَةِ ، وَقِيلَ : الصُّرَدُ طَائِرٌ أَبْقَعُ ضَخْمُ الرَّأْسِ يَكُونُ فِي الشَّجَرِ نِصْفُهُ أَبْيَضُ وَنِصْفُهُ أَسْوَدُ ، ضَخْمُ الْمِنْقَارِ ، لَهُ بُرْثُنٌ عَظِيمٌ نَحْوٌ مِنَ الْقَارِيَةِ فِي الْعِظَمِ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْأَخْطَبُ لِاخْتِلَافِ لَوْنَيْهِ ، وَالصُّرَدُ لَا تَرَاهُ إِلَّا فِي شُعْبَةٍ أَوْ شَجَرَةٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ . قَالَ سُكَيْنٌ النُّمَيْرِيُّ : الصُّرَدُ صُرَدَانِ : أَحَدُهُمَا أَسْبَدُ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ الْعَقْعَقَ ، وَأَمَّا الصُّرَدُ الْهَمْهَامُ ، فَهُوَ الْبَرِّيُّ الَّذِي يَكُونُ بِنَجْدٍ فِي الْعِضَاهِ ، لَا تَرَاهُ إِلَّا فِي الْأَرْضِ يَقْفِزُ مِنْ شَجَرٍ إِلَى شَجَرٍ ، قَالَ : وَإِنْ أَصْحَرَ وَطُرِدَ فَأُخِذَ يَقُولُ : لَوْ وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَسْتَقِلَّ حَتَّى يُؤْخَذَ ، قَالَ : وَيُصَرْصِرُ كَالصَّقْرِ ، وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : لَا يُصَادُ بِكَلْبِ مَجُوسِيٍّ ، وَلَا يُؤْكَلُ مِنْ صَيْدِ الْمَجُوسِيِّ إِلَّا السَّمَكُ ، وَكُرِهَ لَحْمُ الصُّرَدِ ، وَهُوَ مِنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ ، وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ؛ قَالَ : أَقْبَلَتِ السَّكِينَةُ وَالصُّرَدُ وَجِبْرِيلُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الشَّامِ . وَالصَّرْدُ : الْبَحْتُ الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .

أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ أُحِبُّكَ حُبًّا صَرْدًا أَيْ خَالِصًا ، وَشَرَابٌ صَرْدٌ . وَسَقَاهُ الْخَمْرَ صَرْدًا أَيْ صِرْفًا ؛ وَأَنْشَدَ :

فَإِنَّ النَّبِيذَ الصَّرْدَ إِنْ شُرِبَ وَحْدَهُ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ أَوْجَعَ الْكَبِدَ جُوعُهَا
وَذَهَبٌ صَرْدٌ : خَالِصٌ . وَجَيْشٌ صَرْدٌ : بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ لَا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ .

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : يُقَالُ مَعَهُ جَيْشٌ صَرْدٌ أَيْ كُلُّهُمْ بَنُو عَمِّهِ ؛ وَكَذِبٌ صَرْدٌ . أَبُو عُبَيْدَةَ : الصَّرَدُ أَنْ يَخْرُجَ وَبَرٌ أَبْيَضُ فِي مَوْضِعِ الدَّبَرَةِ إِذَا بَرَأَتْ ، فَيُقَالُ لِذَلِكَ الْمَوْضِعِ صُرَدٌ ، وَجَمْعُهُ صِرْدَانٌ ؛ وَإِيَّاهَا عَنَى الرَّاعِي يَصِفُ إِبِلًا :

كَأَنَّ مَوَاضِعَ الصِّرْدَانِ مِنْهَا مَنَارَاتٌ بُدِينَ عَلَى خِمَارِ
جَعَلَ الدَّبَرَ فِي أَسْنِمَةٍ شَبَّهَهَا بِالْمَنَارِ . الْجَوْهَرِيُّ : الصُّرَدُ بَيَاضٌ يَكُونُ عَلَى ظَهْرِ الْفَرَسِ مِنْ أَثَرِ الدَّبَرِ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَالصُّرَدُ بَيَاضٌ يَكُونُ فِي سَنَامِ الْبَعِيرِ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . وَالصُّرَدُ كَالْبَيَاضِ يَكُونُ عَلَى ظَهْرِ الْفَرَسِ مِنَ السَّرْجِ . يُقَالُ : فَرَسٌ صَرِدٌ إِذَا كَانَ بِمَوْضِعِ السَّرْجِ مِنْهُ بَيَاضٌ مِنْ دَبَرٍ أَصَابَهُ ، يُقَالُ لَهُ : الصُّرَدُ ؛ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الصُّرَدُ مِنَ الْفَرَسِ عِرْقٌ تَحْتَ لِسَانِهِ ؛ وَأَنْشَدَ :

خَفِيفُ النَّعَامَةِ ذُو مَيْعَةٍ كَثِيفُ الْفَرَاشَةِ نَاتِي الصُّرَدِ
ابْنُ سِيدَهْ : وَالصُّرَدُ عِرْقٌ فِي أَسْفَلِ لِسَانِ الْفَرَسِ .

وَالصُّرَدَانِ : عِرْقَانِ أَخْضَرَانِ يَسْتَبْطِنَانِ اللِّسَانَ ، وَقِيلَ : هُمَا عَظْمَانِ يُقِيمَانِهِ ، وَقِيلَ : الصُّرَدَانِ عِرْقَانِ مُكْتَنِفَانِ اللِّسَانَ ؛ وَأَنْشَدَ لِيَزِيدَ بْنِ الصَّعِقِ : ج٨ / ص٢٢٤

وَأَيُّ النَّاسِ أَعْذَرُ مِنْ شَآمٍ لَهُ صُرَدَانِ مُنْطَلِقَا اللِّسَانِ
أَيْ ذَرِبَانِ . قَالَ اللَّيْثُ : الصُّرَدَانِ عِرْقَانِ أَخْضَرَانِ أَسْفَلَ اللِّسَانِ فِيهِمَا يَدُورُ اللِّسَانُ ؛ قَالَهُ الْكِسَائِيُّ . وَالصُّرَدُ : مِسْمَارٌ يَكُونُ فِي سِنَانِ الرُّمْحِ ؛ قَالَ الرَّاعِي :
مِنْهَا صَرِيعٌ وَضَاغٍ فَوْقَ حَرْبَتِهِ كَمَا ضَغَا تَحْتَ حَدِّ الْعَامِلِ الصُّرَدُ
وَصَرَّدَ الشَّعِيرُ وَالْبُرُّ : طَلَعَ سَفَاهُمَا وَلَمْ يَطْلُعْ سُنْبُلُهُمَا ، وَقَدْ كَادَ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذِهِ عَنِ الْهَجَرِيِّ .

قَالَ شَمِرٌ : تَقُولُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ : افْتَحْ صُرَدَكَ تَعْرِفْ عُجَرَكَ وَبُجَرَكَ ، قَالَ : صُرَدُهُ نَفْسُهُ يَقُولُ : افْتَحْ صُرَدَكَ تَعْرِفْ لُؤْمَكَ مِنْ كَرَمِكَ وَخَيْرَكَ مِنْ شَرِّكَ . وَيُقَالُ : لَوْ فَتَحَ صُرَدَهُ عَرَفَ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ أَيْ عَرَفَ أَسْرَارَ مَا يَكْتُمُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالصِّمْرِدُ بِالْكَسْرِ ، النَّاقَةُ الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ .

وَبَنُو الصَّارِدِ : حَيٌّ مِنْ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ غَطَفَانَ .

موقع حَـدِيث