حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صرع

[ صرع ] صرع : الصَّرْعُ : الطَّرْحُ بِالْأَرْضِ وَخَصَّهُ فِي التَّهْذِيبِ بِالْإِنْسَانِ صَارَعَهُ فَصَرَعَهُ يَصْرَعُهُ صَرْعًا وَصِرْعًا ، الْفَتْحُ لِتَمِيمٍ ، وَالْكَسْرُ لِقَيْسٍ ؛ عَنْ يَعْقُوبَ ، فَهُوَ مَصْرُوعٌ وَصَرِيعٌ ، وَالْجَمْعُ صَرْعَى ؛ وَالْمُصَارَعَةُ وَالصِّرَاعُ : مُعَالَجَتُهُمَا أَيُّهُمَا يَصْرَعُ صَاحِبَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تَصْرَعُهَا الرِّيحُ مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا أُخْرَى ، أَيْ تُمِيلُهَا وَتَرْمِيهَا مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ . وَالْمَصْرَعُ : مَوْضِعٌ وَمَصْدَرٌ ، قَالَ هَوْبَرٌ الْحَارِثِيُّ :

بِمَصْرَعِنَا النُّعْمَانَ يَوْمَ تَأَلَّبَتْ علَيْنَا تَمِيمٌ مِنْ شَظًى وَصَمِيمِ
تَزَوَّدَ مِنَّا بَيْنَ أُذْنَيْهِ طَعْنَةً دَعَتْهُ إِلَى هَابِي التُّرَابِ عَقِيمِ
وَرَجُلٌ صَرَّاعٌ وَصَرِيعٌ بَيِّنُ الصَّرَاعَةِ ، وَصَرُيعٌ : شَدِيدُ الصَّرْعِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ ، وَصُرَعَةٌ : كَثِيرُ الصَّرْعِ لِأَقْرَانِهِ يَصْرَعُ النَّاسَ وَصُرْعَةٌ : يُصْرَعُ كَثِيرًا يَطَّرِدُ عَلَى هَذَيْنِ بَابٌ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ صُرِعَ عَنْ دَابَّةٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ ، أَيْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا : أَنَّهُ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصُرِعَا جَمِيعًا . وَرَجُلٌ صِرِّيعٌ مِثَالُ فِسِّيقٍ : كَثِيرُ الصَّرْعِ لِأَقْرَانِهِ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : رَجُلٌ صِرِّيعٌ إِذَا كَانَ ذَلِكَ صَنْعَتَهُ وَحَالَهُ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا .

وَرَجُلٌ صَرَّاعٌ إِذَا كَانَ شَدِيدَ الصَّرْعِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا . وَرَجُلٌ صُرُوعُ الْأَقْرَانِ أَيْ كَثِيرُ الصَّرْعِ لَهُمْ . وَالصُّرَعَةُ : هُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَصْرَعُونَ مَنْ صَارَعُوا .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ : رَجُلٌ صُرَعَةٌ وَقَوْمٌ صُرَعَةٌ ، وَقَدْ تَصَارَعَ الْقَوْمُ وَاصْطَرَعُوا ، وَصَارَعَهُ مُصَارَعَةً وَصِرَاعًا . وَالصِّرْعَانِ : الْمُصْطَرِعَانِ . وَرَجُلٌ حَسَنُ الصِّرْعَةِ مِثْلَ الرِّكْبَةِ وَالْجِلْسَةِ ، وَفِي الْمَثَلِ : سُوءُ الِاسْتِمْسَاكِ خَيْرٌ مِنْ حُسْنِ الصِّرْعَةِ ؛ يَقُولُ : إِذَا اسْتَمْسَكَ ، وَإِنْ لَمْ يُحْسِنِ الرِّكْبَةَ ، فَهُوَ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي يُصْرَعُ صَرْعَةً لَا تَضُرُّهُ ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَتَمَاسَكُ قَدْ يَلْحَقُ ، وَالَّذِي يُصْرَعُ لَا يَبْلُغُ .

وَالصَّرْعُ : عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ . وَالصَّرِيعُ : الْمَجْنُونُ ، وَمَرَرْتُ بِقَتْلَى مُصَرَّعِينَ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . وَمَصَارِعُ الْقَوْمِ : حَيْثُ قُتِلُوا .

وَالْمَنِيَّةُ تَصْرَعُ الْحَيَوَانَ عَلَى الْمَثَلِ . وَالصُّرَعَةُ : الْحَلِيمُ عِنْدَ الْغَضَبِ ؛ لِأَنَّ حِلْمَهُ يَصْرَعُ غَضَبَهُ عَلَى ضِدِّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ : الْغَضَبُ غُولُ الْحِلْمِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الصُّرَعَةُ - بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مِثْلَ الْهُمَزَةِ - الرَّجُلُ الْحَلِيمُ عِنْدَ الْغَضَبِ ، وَهُوَ الْمُبَالِغُ فِي الصِّرَاعِ الَّذِي لَا يُغْلَبُ فَنَقَلَهُ إِلَى الَّذِي يَغْلِبُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ وَيَقْهَرُهَا ، فَإِنَّهُ إِذَا مَلَكَهَا كَانَ قَدْ قَهَرَ أَقْوَى أَعْدَائِهِ وَشَرِّ خُصُومِهِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ : أَعْدَى عَدُوٍّ لَكَ نَفْسُكَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ ، وَهَذَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي نَقَلَهَا اللُّغَوِيُّونَ عَنْ وَضْعِهَا لِضَرْبٍ مِنَ التَّوَسُّعِ وَالْمَجَازِ ، وَهُوَ مِنْ فَصِيحِ الْكَلَامِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْغَضْبَانُ بِحَالَةٍ شَدِيدَةٍ مِنَ الْغَيْظِ ، وَقَدْ ثَارَتْ عَلَيْهِ شَهْوَةُ الْغَضَبِ فَقَهَرَهَا بِحِلْمِهِ وَصَرَعَهَا بِثَبَاتِهِ ، كَانَ كَالصُّرَعَةِ الَّذِي يَصْرَعُ الرِّجَالَ ، وَلَا يَصْرَعُونَهُ .

وَالصَّرْعُ وَالصِّرْعُ وَالضِّرْعُ : الضَّرْبُ وَالْفَنُّ مِنَ الشَّيْءِ ، وَالْجَمْعُ أَصْرُعٌ وَصُرُوعٌ ، وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ بَيْتَ لَبِيدٍ :

وَخَصْمٍ كَبَادِي الْجِنِّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُمْ بِمُسْتَحْوِذٍ ذِي مِرَّةٍ وَصُرُوعِ
ج٨ / ص٢٢٨بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ بِضُرُوبٍ مِنَ الْكَلَامِ ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : صُرُوعُ الْحَبْلِ قُوَاهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ هَذَا صِرْعُهُ وَصَرْعُهُ وَضِرْعُهُ وَضَرْعُهُ وَطَبْعُهُ وَطَلْعُهُ وَطِبَاعُهُ وَطَبِيعُهُ وَسِنُّهُ وَقِرْنُهُ وَقَرْنُهُ وَشِلْوُهُ وَشُلَّتُهُ أَيْ مِثْلُهُ ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَمَنْجُوبٍ لَهُ مِنْهُنَّ صِرْعٌ يَمِيلُ إِذَا عَدَلْتَ بِهِ الشَّوَارَا
هَكَذَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ أَيْ لَهُ مِنْهُنَّ مِثْلٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَيُرْوَى ضِرْعٌ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، وَفَسَّرَهُ بِأَنَّهُ الْحَلْبَةُ . وَالصَّرْعَانِ : إِبِلَانِ تَرِدُ إِحْدَاهُمَا حِينَ تَصْدُرُ الْأُخْرَى لِكَثْرَتِهَا ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
مِثْلَ الْبُرَامِ غَدَا فِي أَصْدَةٍ خَلَقٍ لَمْ يَسْتَعِنْ وَحَوَامِي الْمَوْتِ تَغْشَاهُ
فَرَّجْتُ عَنْهُ بِصَرْعَيْنَا لِأَرْمَلَةٍ وَبَائِسٍ جَاءَ مَعْنَاهُ كَمَعْنَاهُ
قَالَ يَصِفُ سَائِلًا شَبَّهَهُ بِالْبُرَامِ ، وَهُوَ الْقُرَادُ .

لَمْ يَسْتَعِنْ : يَقُولُ : لَمْ يَحْلِقْ عَانَتَهُ . وَحَوَامِي الْمَوْتِ وَحَوَائِمُهُ : أَسْبَابُهُ . وَقَوْلُهُ : بِصَرْعَيْنَا ، أَرَادَ بِهَا إِبِلًا مُخْتَلِفَةَ التِّمْشَاءِ تَجِيءُ هَذِهِ وَتَذْهَبُ هَذِهِ لِكَثْرَتِهَا ، هَكَذَا رَوَاهُ بِفَتْحِ الصَّادِ ، وَهَذَا الشِّعْرُ أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو ، وَأَوْرَدَ صَدْرَ الْبَيْتِ الْأَوَّلِ :

وَمُرْهَقٍ سَالَ إِمْتَاعًا بِأَصْدَتِهِ
وَالصِّرْعُ : الْمِثْلُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
إِنَّ أَخَاكَ فِي الْأَشَاوِي صِرْعُكَا
وَالصِّرَعَانِ وَالضِّرْعَانِ بِالْكَسْرِ : الْمِثْلَانِ .

يُقَالُ : هُمَا صِرْعَانِ وَشِرْعَانِ وَحِتْنَانِ وَقِتْلَانِ كُلُّهُ بِمَعْنًى . وَالصَّرْعَانِ : الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْعَصْرَيْنِ فَقُلِبَ . يُقَالُ : أَتَيْتُهُ صَرْعَى النَّهَارِ ، وَفُلَانٌ يَأْتِينَا الصَّرْعَيْنِ ، أَيْ : غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ، وَقِيلَ : الصَّرْعَانِ نِصْفُ النَّهَارِ الْأَوَّلِ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ ؛ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :

كَأَنَّنِي نَازِعٌ يَثْنِيهِ عَنْ وَطَنٍ صَرْعَانِ رَائِحَةً عَقْلٌ وَتَقْيِيدُ
أَرَادَ عَقْلٌ عَشِيَّةً وَتَقْيِيدٌ غُدْوَةً فَاكْتَفَى بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا يَقُولُ : كَأَنَّنِي بَعِيرٌ نَازِعٌ إِلَى وَطَنِهِ ، وَقَدْ ثَنَاهُ عَنْ إِرَادَتِهِ عَقْلٌ وَتَقْيِيدٌ فَعَقْلُهُ بِالْغَدَاةِ لِيَتَمَكَّنَ فِي الْمَرْعَى وَتَقْيِيدُهُ بِاللَّيْلِ خَوْفًا مِنْ شِرَادِهِ .

وَيُقَالُ : طَلَبْتُ مِنْ فُلَانٍ حَاجَةً فَانْصَرَفْتُ ، وَمَا أَدْرِي عَلَى أَيِّ صِرْعَيْ أَمْرِهِ هُوَ أَيْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لِي أَمْرُهُ ؛ قَالَ يَعْقُوبُ : أَنْشَدَنِي الْكِلَابِيُّ :

فَرُحْتُ وَمَا وَدَّعْتُ لَيْلَى وَمَا دَرَتْ عَلَى أَيِّ صِرْعَيْ أَمْرِهَا أَتَرَوَّحُ
يَعْنِي أَوَاصِلًا تَرَوَّحْتُ مِنْ عِنْدِهَا أَوْ قَاطِعًا . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَيَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ صِرْعَةٍ أَيْ يَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ . وَيُقَالُ لِلْأَمْرِ صَرْعَانِ أَيْ طَرَفَانِ .

وَمِصْرَاعَا الْبَابِ : بَابَانِ مَنْصُوبَانِ يَنْضَمَّانِ جَمِيعًا مَدْخَلُهُمَا فِي الْوَسَطِ مِنَ الْمِصْرَاعَيْنِ ؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ :

إِذْ حَازَ دُونِي مِصْرَعَ الْبَابِ الْمِصَكّ
يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمُ الْمِصْرَعُ لُغَةً فِي الْمِصْرَاعِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَحْذُوفًا مِنْهُ . وَصَرَعَ الْبَابَ : جَعَلَ لَهُ مِصْرَاعَيْنِ ؛ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْمِصْرَاعَانِ بَابَا الْقَصِيدَةِ بِمَنْزِلَةِ الْمِصْرَاعَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا بَابَا الْبَيْتِ ، قَالَ : وَاشْتِقَاقُهُمَا مِنَ الصَّرْعَيْنِ ، وَهُمَا نِصْفَا النَّهَارِ ، قَالَ : فَمِنْ غُدْوَةٍ إِلَى انْتِصَافِ النَّهَارِ صَرْعٌ ، وَمِنِ انْتِصَافِ النَّهَارِ إِلَى سُقُوطِ الْقُرْصِ صَرْعٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْمِصْرَاعَانِ مِنَ الشِّعْرِ مَا كَانَ فِيهِ قَافِيَتَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ ، وَمِنَ الْأَبْوَابِ مَا لَهُ بَابَانِ مَنْصُوبَانِ يَنْضَمَّانِ جَمِيعًا مَدْخَلُهُمَا بَيْنَهُمَا فِي وَسَطِ الْمِصْرَاعَيْنِ ، وَبَيْتٌ مِنَ الشِّعْرِ مُصَرَّعٌ لَهُ مِصْرَاعَانِ ، وَكَذَلِكَ بَابٌ مُصَرَّعٌ .

وَالتَّصْرِيعُ فِي الشِّعْرِ : تَقْفِيَةُ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ مَأْخُوذٌ مِنْ مِصْرَاعِ الْبَابِ ، وَهُمَا مُصَرَّعَانِ ، وَإِنَّمَا وَقَعَ التَّصْرِيعُ فِي الشِّعْرِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ صَاحِبَهُ مُبْتَدِئٌ إِمَّا قِصَّةً ، وَإِمَّا قَصِيدَةً ، كَمَا أَنَّ إِمَّا ، إِنَّمَا ابْتُدِئَ بِهَا فِي قَوْلِكَ : ضَرَبْتُ إِمَّا زَيْدًا ، وَإِمَّا عَمْرًا لِيَعْلَمَ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ شَاكٌّ ؛ فَمِمَّا الْعَرُوضُ فِيهِ أَكْثَرُ حُرُوفًا مِنَ الضَّرْبِ فَنَقَصَ فِي التَّصْرِيعِ حَتَّى لَحِقَ بِالضَّرْبِ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ : لِمَنْ طَلَلٌ أَبْصَرْتُهُ فَشَجَانِي كَخَطِّ زَبُورٍ فِي عَسِيبِ يَمَانِي ؟ فَقَوْلُهُ : شَجَانِي فَعُولُنْ ، وَقَوْلُهُ : يَمَانِي فَعُولُنْ ، وَالْبَيْتُ مِنَ الطَّوِيلِ ، وَعَرُوضُهُ الْمَعْرُوفُ إِنَّمَا هُوَ مَفَاعِلُنْ ، وَمِمَّا زِيدَ فِي عَرُوضِهِ حَتَّى سَاوَى الضَّرْبَ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ :

أَلَا انْعِمْ صَبَاحًا أَيُّهَا الطَّلَلُ الْبَالِي وَهَلْ يَنْعَمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِي
وَصَرَّعَ الْبَيْتَ مِنَ الشِّعْرِ : جَعَلَ عَرُوضَهُ كَضَرْبِهِ . وَالصَّرِيعُ الْقَضِيبُ مِنَ الشَّجَرِ يَنْهَصِرُ إِلَى الْأَرْضِ فَيَسْقُطُ عَلَيْهَا ، وَأَصْلُهُ فِي الشَّجَرَةِ فَيَبْقَى سَاقِطًا فِي الظِّلِّ لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ فَيَكُونُ أَلْيَنَ مِنَ الْفَرْعِ وَأَطْيَبَ رِيحًا ، وَهُوَ يُسْتَاكُ بِهِ ، وَالْجَمْعُ صُرُعٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَسْتَاكَ بِالصُّرُعِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الصَّرِيعُ الْقَضِيبُ يَسْقُطُ مِنْ شَجَرِ الْبَشَامِ ، وَجَمْعُهُ صِرْعَانٌ .

وَالصَّرِيعُ أَيْضًا : مَا يَبِسَ مِنَ الشَّجَرِ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ الصَّرِيفُ بِالْفَاءِ ، وَقِيلَ : الصَّرِيعُ السَّوْطُ أَوِ الْقَوْسُ الَّذِي لَمْ يُنْحَتْ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَيُقَالُ : الَّذِي جَفَّ عُودُهُ عَلَى الشَّجَرَةِ ؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ :

مِنْهَا مَصَارِعُ غَابَةٍ وَقِيَامُهَا
قَالَ : الْمَصَارِعُ جَمْعُ مَصْرُوعٍ مِنَ الْقُضُبِ ، يَقُولُ : مِنْهَا مَصْرُوعٌ ، وَمِنْهَا قَائِمٌ ، وَالْقِيَاسُ مَصَارِيعُ . وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ صَعَعَ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ السُّلَمِيِّ قَالَ : تَصَرَّعَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ وَتَصَرَّعَ إِذَا ذَلَّ وَاسْتَخْذَى .

موقع حَـدِيث