حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صغر

[ صغر ] صغر : الصِّغَرُ : ضِدُّ الْكِبَرِ . ابْنُ سِيدَهْ : الصِّغَرُ وَالصِّغَارَةُ خِلَافُ الْعِظَمِ ، وَقِيلَ : الصِّغَرُ فِي الْجِرْمِ وَالصَّغَارَةُ فِي الْقَدْرِ صَغُرَ صَغَارَةً وَصِغَرًا وَصَغِرَ يَصْغَرُ صَغَرًا بِفَتْحِ الصَّادِ وَالْغَيْنِ وَصُغْرَانًا ؛ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، فَهُوَ صَغِيرٌ وَصُغَارٌ بِالضَّمِّ ، وَالْجَمْعُ صِغَارٌ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعِيلًا الَّذِينَ يَقُولُونَ فُعَالًا لِاعْتِقَابِهِمَا كَثِيرًا وَلَمْ يَقُولُوا صُغَرَاءَ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِفِعَالٍ ، وَقَدْ جُمِعَ الصَّغِيرُ فِي الشِّعْرِ عَلَى صُغَرَاءَ ؛ أَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :

وَلِلْكُبَرَاءِ أَكْلٌ حَيْثُ شَاءُوا وَلِلصُّغَرَاءِ أَكْلٌ وَاقْتِثَامُ
وَالْمَصْغُورَاءُ : اسْمٌ لِلْجَمْعِ .

وَالْأَصَاغِرَةُ : جَمْعُ الْأَصْغَرِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هَذَا لِأَنَّهُ مِمَّا تَلْحَقُهُ الْهَاءُ فِي حَدِّ الْجَمْعِ إِذْ لَيْسَ مَنْسُوبًا ، وَلَا أَعْجَمِيًّا ، وَلَا أَهْلَ أَرْضٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي تُدْخِلُهَا الْهَاءُ فِي حَدِّ الْجَمْعِ ، لَكِنَّ الْأَصْغَرَ لَمَّا خَرَجَ عَلَى بِنَاءِ الْقَشْعَمِ ، وَكَانُوا يَقُولُونَ الْقَشَاعِمَةُ أَلْحَقُوهُ الْهَاءَ ، وَقَدْ قَالُوا الْأَصَاغِرُ بِغَيْرِ ج٨ / ص٢٤٥هَاءٍ إِذْ قَدْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي الْأَعْجَمِيِّ نَحْوَ الْجَوَارِبِ وَالْكَرَابِجِ ، وَإِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى تَكْسِيرِهِ أَنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ فِي بَابِ الصِّفَةِ . وَالصُّغْرَى : تَأْنِيثُ الْأَصْغَرِ ، وَالْجَمْعُ الصُّغَرُ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : يُقَالُ : نِسْوَةٌ صُغَرُ ، وَلَا يُقَالُ : قَوْمٌ أَصَاغِرُ إِلَّا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، قَالَ : وَسَمِعْنَا الْعَرَبَ تَقُولُ : الْأَصَاغِرُ ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : الْأَصْغَرُونَ .

ابْنُ السِّكِّيتِ : وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : الْمَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ ؛ وَأَصْغَرَاهُ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمَرْءَ يَعْلُو الْأُمُورَ وَيَضْبِطُهَا بِجَنَانِهِ وَلِسَانِهِ . وَأَصْغَرَهُ غَيْرُهُ وَصَغَّرَهُ تَصْغِيرًا ، وَتَصْغِيرُ الصَّغِيرِ صُغَيِّرٌ وَصُغَيِّيرٌ ؛ الْأُولَى عَلَى الْقِيَاسِ وَالْأُخْرَى عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ . وَاسْتَصْغَرَهُ : عَدَّهُ صَغِيرًا .

وَصَغَّرَهُ وَأَصْغَرَهُ : جَعَلَهُ صَغِيرًا . وَأَصْغَرْتَ الْقِرْبَةَ : خَرَزْتُهَا صَغِيرَةً ؛ قَالَ بَعْضُ الْأَغْفَالِ :

شُلَّتْ يَدَا فَارِيَةٍ فَرَتْهَا لَوْ خَافَتِ النَّزْعَ لَأَصْغَرَتْهَا
وَيُرْوَى :
لَوْ خَافَتِ السَّاقِي لَأَصْغَرَتْهَا
وَالتَّصْغِيرُ لِلِاسْمِ وَالنَّعْتُ يَكُونُ تَحْقِيرًا ، وَيَكُونُ شَفَقَةً ، وَيَكُونُ تَخْصِيصًا ، كَقَوْلِ الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، وَهُوَ مُفَسَّرٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَالتَّصْغِيرُ يَجِيءُ بِمَعَانٍ شَتَّى : مِنْهَا مَا يَجِيءُ عَلَى التَّعْظِيمِ لَهَا ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ : فَأَصَابَتْهَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءُ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْأَنْصَارِي : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَتَتْكُمُ الدُّهَيْمَاءُ ؛ يَعْنِي الْفِتْنَةَ الْمُظْلِمَةَ فَصَغَّرَهَا تَهْوِيلًا لَهَا ، وَمِنْهَا أن يَصْغُرُ الشَّيْءُ فِي ذَاتِهِ كَقَوْلِهِمْ : دُوَيْرَةٌ وَجُحَيْرَةٌ ، وَمِنْهَا مَا يَجِيءُ لِلتَّحْقِيرِ فِي غَيْرِ الْمُخَاطَبِ ، وَلَيْسَ لَهُ نَقْصٌ فِي ذَاتِهِ ، كَقَوْلِهِمْ : هَلَكَ الْقَوْمُ إِلَّا أَهْلَ بُيَيْتٍ ، وَذَهَبَتِ الدَّرَاهِمُ إِلَّا دُرَيْهِمًا ، وَمِنْهَا مَا يَجِيءُ لِلذَّمِّ كَقَوْلِهِمْ : يَا فُوَيْسِقُ ، وَمِنْهَا مَا يَجِيءُ لِلْعَطْفِ وَالشَّفَقَةِ نَحْوَ : يَا بُنَيَّ وَيَا أُخَيَّ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ : أَخَافُ عَلَى هَذَا السَّبِّ ، وَهُوَ صُدَيِّقِي ، أَيْ : أَخَصُّ أَصْدِقَائِي ، وَمِنْهَا مَا يَجِيءُ بِمَعْنَى التَّقْرِيبِ كَقَوْلِهِمْ : دُوَيْنَ الْحَائِطِ وَقُبَيْلَ الصُّبْحِ ، وَمِنْهَا مَا يَجِيءُ لِلْمَدْحِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ : كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا .

وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعُرْوَةَ : كَمْ لَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ؟ قَالَ : عَشْرًا . قُلْتُ : فَابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، قَالَ عُرْوَةُ : فَصَغَّرَهُ ، أَيِ : اسْتَصْغَرَ سِنَّهُ عَنْ ضَبْطِ ذَلِكَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَغَفَّرَهُ أَيْ قَالَ : غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي غَفَرَ أَيْضًا . وَالْإِصْغَارُ مِنَ الْحَنِينِ : خِلَافُ الْإِكْبَارِ ؛ قَالَتِ : الْخَنْسَاءُ :

فَمَا عَجُولٌ عَلَى بَوٍّ تُطِيفُ بِهِ لَهَا حَنِينَانِ إِصْغَارٌ وَإِكْبَارُ
فَإِصْغَارُهَا : حَنِينُهَا إِذَا خَفَضَتْهُ ، وَإِكْبَارُهَا : حَنِينُهَا إِذَا رَفَعَتْهُ ، وَالْمَعْنَى لَهَا حَنِينٌ ذُو إِصْغَارٍ وَحَنِينٌ ذُو كْبَارٍ .

وَأَرْضٌ مُصْغِرَةٌ : نَبْتُهَا صَغِيرٌ لَمْ يَطُلْ . وَفُلَانٌ صِغْرَةُ أَبَوَيْهِ وَصِغْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ أَيْ أَصْغَرُهُمْ ، وَهُوَ كِبْرَةُ وَلَدِ أَبِيهِ ، أَيْ : أَكْبَرُهُمْ ؛ وَكَذَلِكَ فُلَانٌ صِغْرَةُ الْقَوْمِ وَكِبْرَتُهُمْ ، أَيْ : أَصْغَرُهُمْ وَأَكْبَرُهُمْ . وَيَقُولُ صَبِيٌّ مِنْ صِبْيَانِ الْعَرَبِ إِذَا نُهِيَ عَنِ اللَّعِبِ : أَنَا مِنَ الصِّغْرَةِ ، أَيْ : مِنَ الصِّغَارِ .

وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَا صَغَرَنِي إِلَّا بِسَنَةٍ أَيْ مَا صَغُرَ عَنِّي إِلَّا بِسَنَةٍ . وَالصَّغَارُ بِالْفَتْحِ : الذُّلُّ وَالضَّيْمُ ، وَكَذَلِكَ الصُّغْرُ بِالضَّمِّ ، وَالْمَصْدَرُ الصَّغَرُ بِالتَّحْرِيكِ . يُقَالُ : قُمْ عَلَى صُغْرِكَ وَصَغَرِكَ .

اللَّيْثُ : يُقَالُ : صَغِرَ فُلَانٌ يَصْغَرُ صَغَرًا وَصَغَارًا ، فَهُوَ صَاغِرٌ إِذَا رَضِيَ بِالضَّيْمِ وَأَقَرَّ بِهِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ؛ أَيْ أَذِلَّاءُ . وَالْمَصْغُورَاءُ : الصَّغَارُ .

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ ؛ أَيْ : هُمْ وَإِنْ كَانُوا أَكَابِرَ فِي الدُّنْيَا فَسَيُصِيبُهُمْ صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ ، أَيْ : مَذَلَّةٌ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ؛ أَيْ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ . وَالصَّغَارُ : مَصْدَرُ الصَّغِيرِ فِي الْقَدْرِ .

وَالصَّاغِرُ : الرَّاضِي بِالذُّلِّ وَالضَّيْمِ ، وَالْجَمْعُ صَغَرَةٌ . وَقَدْ صَغُرَ صَغَرًا وَصُغْرًا وَصِغَارًا وَصَغَارَةً ، وَأَصْغَرَهُ : جَعَلَهُ صَاغِرًا . وَتَصَاغَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ : صَغُرَتْ وَتَحَاقَرَتْ ذُلًّا وَمَهَانَةً .

وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ ؛ يَعْنِي الشَّيْطَانَ ، أَيْ : ذَلَّ وَامَّحَقَ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الصِّغَرِ وَالصَّغَارِ ، وَهُوَ الذُّلُّ وَالْهَوَانُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَصَغَرِ الْحَاسِدِينَ أَيْ ذُلِّهِمْ وَهَوَانِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ الْمُحْرِمِ : يَقْتُلُ الْحَيَّةَ بِصَغَرٍ لَهَا .

وَصَغُرَتِ الشَّمْسُ : مَالَتْ لِلْغُرُوبِ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَصَغْرَانُ : مَوْضِعٌ .

موقع حَـدِيث