حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صغا

[ صغا ] صغا : صَغَا إِلَيْهِ يَصْغَى وَيَصْغُو صَغْوًا وَصُغُوًّا ، وَصَغًا : مَالَ ، وَكَذَلِكَ صَغِيَ بِالْكَسْرِ يَصْغَى صَغًى وَصُغِيًّا . ابْنُ سِيدَهْ فِي مُعْتَلِّ الْيَاءِ : صَغَى صَغْيًا مَالَ . قَالَ شَمِرٌ : صَغَوْتُ وَصَغَيْتُ وَصَغِيتُ وَأَكْثَرُهُ صَغَيْتُ .

وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : صَغَيْتُ إِلَى الشَّيْءِ أَصْغَى ج٨ / ص٢٤٦صُغِيًّا إِذَا مِلْتَ ، وَصَغَوْتُ أَصْغُو صُغُوًّا . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ ؛ أَيْ وَلِتَمِيلَ . وَصَغْوُهُ مَعَكَ وَصِغْوُهُ وَصَغَاهُ ، أَيْ : مَيْلُهُ مَعَكَ .

وَصَاغِيَةُ الرَّجُلِ : الَّذِينَ يَمِيلُونَ إِلَيْهِ ، وَيَأْتُونَهُ وَيَطْلُبُونَ مَا عِنْدَهُ وَيَغْشَوْنَهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : أَكْرِمُوا فُلَانًا فِي صَاغِيَتِهِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُرَاهُمْ ، إِنَّمَا أَنَّثُوا عَلَى مَعْنَى الْجَمَاعَةِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الصَّاغِيَةُ كُلُّ مَنْ أَلَمَّ بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ : كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ أَنْ يَحْفَظَنِي فِي صَاغِيَتِي مَكَّةَ وَأَحْفَظُهُ فِي صَاغِيَتِهِ بِالْمَدِينَةِ هُمْ خَاصَّةُ الْإِنْسَانِ وَالْمَائِلُونَ إِلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : كَانَ إِذَا خَلَا مَعَ صَاغِيَتِهِ وَزَافِرَتِهِ انْبَسَطَ ، وَالصَّغَا كِتَابَتُهُ بِالْأَلِفِ .

وَصَغَا الرَّجُلُ إِذَا مَالَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ أَوِ انْحَنَى فِي قَوْسِهِ وَصَغَا عَلَى الْقَوْمِ صَغًا إِذَا كَانَ هَوَاهُ مَعَ غَيْرِهِمْ . وَصَغَا إِلَيْهِ سَمْعِي يَصْغُو صُغُوًّا وَصَغِيَ يَصْغَى صَغًا : مَالَ . وَأَصْغَى إِلَيْهِ رَأْسَهُ وَسَمْعَهُ : أَمَالَهُ .

وَأَصْغَيْتُ إِلَى فُلَانٍ إِذَا مِلْتَ بِسَمْعِكَ نَحْوَهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَى الْإِصْغَاءِ بِالسَّمْعِ لِشَاعِرٍ :

تَرَى السَّفِيهَ بِهِ عَنْ كُلِّ مَكْرُمَةٍ زَيْغٌ وَفِي إِلَى التَّشْبِيهِ إِصْغَاءُ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : صَغَوْتُ إِلَيْهِ بِرَأْسِي أَصْغَى صَغْوًا وَصَغًا وَأَصْغَيْتُ . وَأَصْغَتِ النَّاقَةُ تُصْغِي إِذَا أَمَالَتْ رَأْسَهَا إِلَى الرَّجُلِ كَأَنَّهَا تَسْتَمِعُ شَيْئًا حِينَ يَشُدُّ عَلَيْهَا الرَّحْلَ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ نَاقَتَهُ :
تُصْغِي إِذَا شَدَّهَا بِالْكُورِ جَانِحَةً حَتَّى إِذَا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِهَا تَثِبُ
وَأَصْغَى الْإِنَاءَ : أَمَالَهُ وَحَرَفَهُ عَلَى جَنْبِهِ لِيَجْتَمِعَ مَا فِيهِ ، وَأَصْغَاهُ : نَقَصَهُ . يُقَالُ : فُلَانٌ مُصْغًى إِنَاؤُهُ إِذَا نُقِصَ حَقُّهُ .

وَيُقَالُ : أَصْغَى فُلَانٌ إِنَاءَ فُلَانٍ إِذَا أَمَالَهُ وَنَقَصَهُ مِنْ حَظِّهِ ، وَكَذَلِكَ أَصْغَى حَظَّهُ إِذَا نَقَصَهُ ، قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ :

وَإِنَّ ابْنَ أُخْتِ الْقَوْمِ مُصْغًى إِنَاؤُهُ إِذَا لَمْ يُزَاحِمْ خَالَهُ بِأَبٍ جَلْدِ
وَفِي حَدِيثِ الْهِرَّةِ : كَانَ يُصْغِي لَهَا الْإِنَاءَ ، أَيْ : يُمِيلُهُ لِيَسْهُلَ عَلَيْهَا الشُّرْبُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا ، أَيْ : أَمَالَ صَفْحَةَ عُنِقِهِ إِلَيْهِ . وَقَالُوا : الصَّبِيُّ أَعْلَمُ بِمُصْغَى خَدِّهِ أَيْ هُوَ أَعْلَمُ إِلَى مَنْ يَلْجَأُ أَوْ حَيْثُ يَنْفَعُهُ . وَالصَّغَا : مَيَلٌ فِي الْحَنَكِ فِي إِحْدَى الشَّفَتَيْنِ صَغَا يَصْغُو صُغُوًّا وَصَغِيَ يَصْغَى صَغًا ، فَهُوَ أَصْغَى ، وَالْأُنْثَى صَغْوَاءُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
قِرَاعٌ تَكْلَحُ الرَّوْقَاءُ مِنْهُ وَيَعْتَدِلُ الصَّغَا مِنْهُ سَوِيَّا
وَقَوْلُهُ : أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ :
لَمْ يَبْقَ إِلَّا كُلُّ صَغْوَاءَ صَغْوَةٍ بِصَحْرَاءَ تِيهٍ بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَجْهَلِ
لَمْ يُفَسِّرْهُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ يَعْنِي الْقَطَاةَ .

وَالصَّغْوَاءُ : الَّتِي مَالَ حَنَكُهَا وَأَحَدُ مِنْقَارَيْهَا فَأَمَّا صَغْوَةٌ فَعَلَى الْمُبَالَغَةِ ، كَمَا تَقُولُ لَيْلٌ لَائِلٌ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ الْبِنَاءَانِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ صَغِيَّةً فَخَفَّفَ فَرَدَّ الْوَاوَ لِعَدَمِ الْكَسْرَةِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْبَابَ الْحُكْمُ فِيهِ أَنْ تَبْقَى الْيَاءُ عَلَى حَالِهَا ؛ لِأَنَّ الْكَسْرَةَ فِي الْحَرْفِ الَّذِي قَبْلَهَا مَنْوِيَّةٌ . وَصَغَتِ الشَّمْسُ وَالنُّجُومُ تَصْغُو صُغُوًّا : مَالَتْ لِلْغُرُوبِ ، وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ حِينَئِذٍ : صَغْوَاءُ ، وَقَدْ يَتَقَارَبُ مَا بَيْنَ الْوَاوِ وَالْيَاءِ فِي أَكْثَرِ هَذَا الْبَابِ ، قَالَ : وَرَأَيْتُ الشَّمْسَ صَغْوَاءَ ، يُرِيدُ حِينَ مَالَتْ ؛ وَأَنْشَدَ :

صَغْوَاءَ قَدْ مَالَتْ وَلَمَّا تَفْعَلِ
وَقَالَ الْأَعْشَى :
تَرَى عَيْنَهَا صَغْوَاءَ فِي جَنْبِ مُوقِهَا تُرَاقِبُ كَفِّي وَالْقَطِيعَ الْمُحَرَّمَا
قَالَ الْفَرَّاءُ : وَيُقَالُ لِلْقَمَرِ إِذَا دَنَا لِلْغُرُوبِ : صَغَا ، وَأَصْغَى إِذَا دَنَا . وَصِغْوُ الْمِغْرَفَةِ جَوْفُهَا .

وَصِغْوُ الْبِئْرِ : نَاحِيَتُهَا . وَصِغْوُ الدَّلْوِ : مَا تَثَنَّى مِنْ جَوَانِبِهِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

فَجَاءَتْ بِمُدٍّ نِصْفُهُ الدِّمْنُ آجِنٌ كَمَاءِ السَّلَى فِي صِغْوِهَا يَتَرَقْرَقُ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : صِغْوُ الْمِقْدَحَةِ جَوْفُهَا . وَيُقَالُ : هُوَ فِي صِغْوِ كَفِّهِ أَيْ فِي جَوْفِهَا .

وَالْأَصَاغِي : بَلَدٌ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :

لَهُنَّ بِمَا بَيْنَ الْأَصَاغِي وَمُنْصَحٍ تَعَاوٍ كَمَا عَجَّ الْحَجِيجُ الْمُلَبِّدُ

موقع حَـدِيث