---
title: 'حديث: [ صفق ] صفق : الصَّفْقُ : الضَّرْبُ الَّذِي يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ ، وَك… | لسان العرب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/777435'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/777435'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 777435
book_id: 79
book_slug: 'b-79'
---
# حديث: [ صفق ] صفق : الصَّفْقُ : الضَّرْبُ الَّذِي يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ ، وَك… | لسان العرب

## نص الحديث

> [ صفق ] صفق : الصَّفْقُ : الضَّرْبُ الَّذِي يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ ، وَكَذَلِكَ التَّصْفِيقُ : وَيُقَالُ : صَفَّقَ بِيَدَيْهِ وَصَفَّحَ سَوَاءٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ . الْمَعْنَى إِذَا نَابَ الْمُصَلِّي شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ ، فَأَرَادَ تَنْبِيهَ مَنْ بِحِذَائِهِ صَفَّقَتِ الْمَرْأَةُ بِيَدَيْهَا وَسَبَّحَ الرَّجُلُ بِلِسَانِهِ . وَصَفَقَ رَأْسَهُ يَصْفِقُهُ صَفْقًا : ضَرَبَهُ وَصَفَقَ عَيْنَهُ كَذَلِكَ أَيْ رَدَّهَا وَغَمَّضَهَا . وَصَفَقَهُ بِالسَّيْفِ إِذَا ضَرَبَهُ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : كَأَنَّهَا بَصْرِيَّةٌ صَوَافِقُ وَاصْطَفَقَ الْقَوْمُ : اضْطَرَبُوا . وَتَصَافَقُوا : تَبَايَعُوا . وَصَفَقَ يَدَهُ بِالْبَيْعَةِ وَالْبَيْعِ وَعَلَى يَدِهِ صَفْقًا : ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ ، وَذَلِكَ عِنْدَ وُجُوبِ الْبَيْعِ ، وَالِاسْمُ مِنْهَا الصَّفْقُ وَالصِّفِقَّى ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ اسْمًا ؛ قَالَ السِّيرَافِيُّ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صَفْقِ الْكَفِّ عَلَى الْأُخْرَى ، وَهُوَ التَّصْفَاقُ يَذْهَبُ بِهِ إِلَى التَّكْثِيرِ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : هَذَا بَابٌ مَا يَكْثُرُ فِيهِ الْمَصْدَرُ مِنْ فَعَلْتُ فَتُلْحِقُ الزَّوَائِدَ وَتَبْنِيهِ بِنَاءً آخَرَ ، كَمَا أَنَّكَ قُلْتَ فِي فَعَلْتَ فَعَّلْتَ حِينَ كَثَّرْتَ الْفِعْلَ ، ثُمَّ ذَكَرْتَ الْمَصَادِرَ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى التَّفْعَالِ كَالتَّصْفَاقِ وَأَخَوَاتِهَا ، قَالَ : وَلَيْسَ هُوَ مَصْدَرُ فَعَلْتَ ، وَلَكِنْ لَمَّا أَرَدْتَ التَّكْثِيرَ بَنَيْتَ الْمَصْدَرَ عَلَى هَذَا ، كَمَا بَنَيْتَ فَعَلْتَ عَلَى فَعَّلْتَ ، وَتَصَافَقَ الْقَوْمُ عِنْدَ الْبَيْعَةِ . وَيُقَالُ : رَبِحَتْ صَفْقَتُكَ لِلشِّرَاءِ ، وَصَفْقَةٌ رَابِحَةٌ وَصَفْقَةٌ خَاسِرَةٌ . وَصَفَقْتُ لَهُ بِالْبَيْعِ وَالْبَيْعَةِ صَفْقًا ، أَيْ : ضَرَبْتُ يَدِي عَلَى يَدِهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِبًا ، أَرَادَ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ ، وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ : بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ، وَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي : بِعْتُكَ عَبْدِي هَذَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي هَذَا الثَّوْبَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يَقُولَ : بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي سِلْعَةً بِعَيْنِهَا بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا ، وَإِنَّمَا قِيلَ : لِلْبَيْعَةِ صَفْقَةٌ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَبَايَعُوا تَصَافَقُوا بِالْأَيْدِي . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَمُبَارَكُ الصَّفْقَةِ ، أَيْ : لَا يَشْتَرِي شَيْئًا إِلَّا رَبِحَ فِيهِ ، وَقَدِ اشْتَرَيْتُ الْيَوْمَ صَفْقَةً صَالِحَةً . وَالصَّفْقَةُ تَكُونُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَلْهَاهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ أَيِ التَّبَايُعُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ أَنْ تُقَاتِلَ أَهْلَ صَفْقَتِكَ ؛ هُوَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلَ عَهْدَهُ وَمِيثَاقَهُ ثُمَّ يُقَاتِلُهُ ؛ لِأَنَّ الْمُتَعَاهِدَيْنِ يَضَعُ أَحَدَهُمَا يَدَهُ فِي يَدِ الْآخَرِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُتَبَايِعَانِ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنَ التَّصْفِيقِ بِالْيَدَيْنِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : أَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ . وَالتَّصْفِيقُ بِالْيَدِ : التَّصْوِيتُ بِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّفْقِ وَالصَّفِيرِ كَأَنَّهُ أَرَادَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ؛ كَانُوا يُصَفِّقُونَ وَيُصَفِّرُونَ لِيَشْغَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاءَةِ وَالصَّلَاةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الصَّفْقَ عَلَى وَجْهِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ . وَأَصْفَقَتْ يَدُهُ بِكَذَا أَيْ صَادَفَتْهُ وَوَافَقَتْهُ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ يَصِفُ جَزَّارًا : حَتَّى إِذَا طُرِحَ النَّصِيبُ وَأَصْفَقَتْ يَدُهُ بِجِلْدَةِ ضَرْعِهَا وَحُوَارِهَا وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو : يَنْضَحْنَ مَاءَ الْبَدَنِ الْمُسَرَّى نَضْحَ الْأَدَاوَى الصَّفَقَ الْمُصْفَرَّا أَيْ كَأَنَّ عَرَقَهَا الصَّفَقُ الْمُسَرَّى الْمَنْضُوحُ . يُقَالُ : هُوَ يُسَرِّي الْعَرَقَ عَنْ نَفْسِهِ ؛ وَقَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ : أَحَلَّا وَإِنْ يُصْفَقْ لِأَهْلِ حَظِيرَةٍ فِيهَا الْمُجَهْجَهُ وَالْمَنَارَةُ تُرْزِمُ إِنْ يُصْفَقْ أَيْ يُقْدَرُ وَيُتَاحُ . يُقَالُ : أُصْفِقَ لِي أَيْ أُتِيحَ لِي ؛ يَقُولُ : إِنْ قُدِرَ لِأَهْلِ حَظِيرَةٍ مَتَحَرِّزِينَ الْأَسَدَ كَانَ الْمَقْدُورُ كَائِنًا ، وَأَرَادَ بِالْمَنَارَةِ تَوَقُّدَ عَيْنَيِ الْأَسَدِ كَالنَّارِ ، أَرَادَ وَذُو الْمَنَارَةِ يُرْزِمُ . وَصَفَقَ الطَّائِرُ بِجَنَاحَيْهِ يَصْفِقُ وَصَفَّقَ : ضَرَبَ بِهِمَا . وَانْصَفَقَ الثَّوْبُ : ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ فَنَاسَ . اللَّيْثُ : يُقَالُ : الثَّوْبُ الْمُعَلَّقُ تُصَفِّقُهُ الرِّيحُ كُلَّ مُصَفَّقٍ فَيَنْصَفِقُ ؛ وَأَنْشَدَ : وَأُخْرَى تُصَفِّقُهَا كُلُّ رِيحٍ سَرِيعٍ لَدَى الْجَوْرِ إِرْغَانُهَا وَالصَّفْقَةُ : الِاجْتِمَاعُ عَلَى الشَّيْءِ . وَأَصْفَقُوا عَلَى الْأَمْرِ : اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ ، وَأَصْفَقُوا عَلَى الرَّجُلِ كَذَلِكَ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ : رَأَيْتُ بَنِي آلِ امْرِئِ الْقَيْسِ أَصْفَقُوا عَلَيْنَا وَقَالُوا : إِنَّنَا نَحْنُ أَكْثَرُ ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا : فَأَصْفَقَتْ لَهُ نِسْوَانُ مَكَّةَ أَيِ اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ ، وَرُوِيَ فَانْصَفَقَتْ لَهُ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ حَتَّى أَصْفَقْنَاهُ أَيْ جَمَعْنَا فِيهِ الْمَاءَ ؛ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْمَحْفُوظُ أَفْهَقْنَاهُ أَيْ مَلَأْنَاهُ . وَأَصْفَقُوا لَهُ : حَشَدُوا . وَصَفَقَتْ عَلَيْنَا صَافِقَةٌ مِنَ النَّاسِ أَيْ قَوْمٌ . وَانْصَفَقُوا عَلَيْهِ يَمِينًا وَشِمَالًا : أَقْبَلُوا . وَأَصْفَقُوا عَلَى كَذَا أَيْ أَطْبَقُوا عَلَيْهِ ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ الطَّثَرِيَّةِ : أَثِيبِي أَخَا ضَارُورَةٍ أَصْفَقَ الْعِدَى عَلَيْهِ وَقَلَّتْ فِي الصَّدِيقِ أَوَاصِرُهُ وَيُقَالُ : اصْفِقْهُمْ عَنْكَ أَيِ اصْرِفْهُمْ عَنْكَ ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ : فَمَا اشْتَلَاهَا صَفْقَةً فِي الْمُنْصَفَقِ حَتَّى تَرَدَّى أَرْبَعٌ فِي الْمُنْعَفَقِ وَانْصَفَقُوا : رَجَعُوا . وَيُقَالُ : صَفَقَ مَاشِيَتَهُ يَصْفِقُهَا صَفْقًا إِذَا صَرَفَهَا . وَالصَّفْقُ وَالصَّفَقُ : الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ ، قَالَ : لَا يَكْدَحُ النَّاسُ لَهُنَّ صَفَّقَا وَجَاءَ أَهْلُ ذَلِكَ الصَّفَقِ ، أَيْ : أَهْلُ ذَلِكَ الْجَانِبِ . وَصَفْقُ الْجَبَلِ : صَفْحُهُ وَنَاحِيَتُهُ ، قَالَ أَبُو صَعْتَرَةَ الْبَوْلَانِيُّ : وَمَا نُطْفَةٌ فِي رَأْسِ نِيقٍ تَمَنَّعَتْ بِعَنْقَاءَ مِنْ صَعْبٍ حَمَتْهَا صُفُوقُهَا وَصَفَقَ عَيْنَهُ أَيْ رَدَّهَا وَغَمَّضَهَا . وَصَافَقَتِ النَّاقَةُ : نَامَتْ عَلَى جَانِبٍ مَرَّةً وَعَلَى جَانِبٍ أُخْرَى ، فَاعَلَتْ مِنَ الصَّفْقِ الَّذِي هُوَ الْجَانِبُ . وَتَصَفَّقَ الرَّجُلُ : تَقَلَّبَ وَتَرَدَّدَ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ ؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ : وَأَبَيْنَ شَيْمَتَهُنَّ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَأَبَى تَقَلُّبُ دَهْرِكَ الْمُتَصَفِّقِ وَتَصَفَّقَتِ النَّاقَةُ إِذَا انْقَلَبَتْ ظَهْرًا لِبَطْنٍ عِنْدَ الْمَخَاضِ . وَتَصَفَّقَ فُلَانٌ لِلْأَمْرِ أَيْ تَعَرَّضَ لَهُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ : لَمَّا رَأَيْتُ الشَّرَّ قَدْ تَأَلَّقَا وَفِتْنَةً تَرْمِي بِمَنْ تَصَفَّقَا هَنَّا وَهَنَّا عَنْ قِذَافٍ أَخْلَقَا قَالَ شَمِرٌ : تَصَفَّقَ أَيْ تَعَرَّضَ وَتَرَدَّدَ . وَالْمُصَافِقُ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي يَنَامُ عَلَى جَنْبِهِ مَرَّةً وَعَلَى الْآخَرِ مَرَّةً ، وَإِذَا مَخَضَتِ النَّاقَةُ صَافَقَتْ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ الدَّجَاجَةَ وَبَيْضَهَا : وَحَامِلَةٍ حَيًّا وَلَيْسَتْ بِحَيَّةٍ إِذَا مَخَضَتْ يَوْمًا بِهِ لَمْ تُصَافِقِ وَصَفْقَا الْعُنُقِ : نَاحِيَتَاهُ . وَصَفَقَا الْفَرَسِ : خَدَّاهُ . وَصَفْقُ الْجَبَلِ : وَجْهُهُ فِي أَعْلَاهُ . وَهُوَ فَوْقَ الْحَضِيضِ . وَصَفَّقَ الشَّرَابَ : مَزَجَهُ ، فَهُوَ مُصَفَّقٌ . وَصَفَقَهُ وَصَفَّقَهُ وَأَصْفَقَهُ : حَوَّلَهُ مِنْ إِنَاءٍ إِلَى إِنَاءٍ لِيَصْفُوَ ؛ قَالَ حَسَّانٌ : يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ الْبَرِيصَ عَلَيْهِمُ بَرَدَى يُصَفَّقُ بِالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ وَقَالَ الْأَعْشَى : وَشَمُولٍ تَحْسَبُ الْعَيْنُ إِذَا صُفِّقَتْ وَرْدَتَهَا نَوْرَ الذُّبَحْ الْفَرَّاءُ : صَفَقْتُ الْقِدْحَ وَصَفَّقْتُهُ وَأَصْفَقْتُهُ إِذَا مَلَأْتَهُ . وَالتَّصْفِيقُ : تَحْوِيلُ الشَّرَابِ مِنْ دَنٍّ إِلَى دَنٍّ فِي قَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ : إِذَا صُفِّقَتْ بَعْدَ إِزْبَادِهَا وَصَفَقَتِ الرِّيحُ الْمَاءَ : ضَرَبَتْهُ فَصَفَّتْهُ ، وَالرِّيحُ تَصْفِقُ الْأَشْجَارَ فَتَصْطَفِقُ أَيْ تَضْطَرِبُ . وَصَفَّقَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ إِذَا قَلَبَتْهُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَرَدَّدَتْهُ . يُقَالُ : صَفَقَتْهُ الرِّيحُ وَصَفَّقَتْهُ . وَصَفَّقَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ إِذَا صَرَمَتْهُ وَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : وَكَأَنَّمَا اعْتَنَقَتْ صَبِيرَ غَمَامَةٍ بُعْدَى تُصَفِّقُهُ الرِّيَاحُ زُلَالِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا الْبَيْتُ فِي آخِرِ كِتَابِ سِيبَوَيْهِ مِنْ بَابِ الْإِدْغَامِ بِنَصْبِ زُلَالٍ ، وَهُوَ غَلَطٌ ؛ لِأَنَّ الْقَصِيدَةَ مَخْفُوضَةُ الرَّوِيِّ . وَفِي حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ : إِذَا اصْطَفَقَ الْآفَاقُ بِالْبَيَاضِ أَيِ اضْطَرَبَ ، وَانْتَشَرَ الضَّوْءُ ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الصَّفْقِ ، كَمَا تَقُولُ : اضْطَرَبَ الْمَجْلِسُ بِالْقَوْمِ . وَصِفَاقُ الْبَطْنِ : الْجِلْدَةُ الْبَاطِنَةُ الَّتِي تَلِي السَّوَادَ سَوَادَ الْبَطْنِ ، وَهُوَ حَيْثُ يُنَقِّبُ الْبَيْطَارُ مِنَ الدَّابَّةِ ، قَالَ زُهَيْرٌ : أَمِينُ صَفَاةٍ لَمْ يُخَرَّقْ صِفَاقَهُ بِمِنْقَبِهِ وَلَمْ تُقَطَّعْ أَبَاجِلُهْ وَالْجَمْعُ صُفُقٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ؛ قَالَ زُهَيْرٌ : حَتَّى يَئُوبَ بِهَا عُوجًا مُعَطَّلَةً تَشْكُو الدَّوَابِرَ وَالْأَنْسَاءَ وَالصُّفُقَا وَبَعْضٌ يَقُولُ : جِلْدُ الْبَطْنِ كُلِّهِ صِفَاقٌ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الصِّفَاقُ مَا بَيْنَ الْجِلْدِ وَالْمُصْرَانِ . وَمَرَاقُّ الْبَطْنِ : صِفَاقٌ أَجْمَعُ مَا تَحْتَ الْجِلْدِ مِنْهُ إِلَى سَوَادِ الْبَطْنِ ، قَالَ : وَمَرَاقُّ الْبَطْنِ كُلُّ مَا لَمْ يَنْحَنِ عَلَيْهِ عَظْمٌ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الصِّفَاقُ الْجِلْدُ الْأَسْفَلُ الَّذِي دُونَ الْجِلْدِ الَّذِي يُسْلَخُ ، فَإِذَا سُلِخَ الْمَسْكُ بَقِيَ ذَلِكَ مُمْسِكَ الْبَطْنِ ، وَهُوَ الَّذِي إِذَا انْشَقَّ كَانَ مِنْهُ الْفَتْقُ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الصَّفَّاقُ مَا حَوْلَ السُّرَّةِ حَيْثُ يَنْقُبُ الْبَيْطَارُ ؛ وَقَالَ بِشْرٌ : مُذَكَّرَةٌ كَأَنَّ الرَّحْلَ مِنْهَا عَلَى ذِي عَانَةٍ وَافِي الصِّفَاقِ وَافِي الصِّفَاقِ ، أَرَادَ أَنَّ ضُلُوعَهُ طِوَالٌ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي كِتَابِ الْفَرَسِ : الصِّفَاقُ الْجِلْدُ الْأَسْفَلُ الَّذِي تَحْتَ الْجَلْدِ الَّذِي عَلَيْهِ الشَّعْرُ ؛ وَأَنْشَدَ لِلْجَعْدِيِّ : لُطِمْنَ بِتُرْسٍ شَدِيدِ الصِّفَا قِ مِنْ خَشَبِ الْجَوْزِ لَمْ يُثْقَبِ يَقُولُ : ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْهُ كَأَنَّهُ تُرْسٌ ، وَهُوَ شَدِيدُ الصِّفَاقِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ أَخَذَتْ بِأُنْثَيَيْ زَوْجِهَا فَخَرَقَتِ الْجِلْدَ وَلَمْ تَخْرِقِ الصِّفَاقَ ، فَقَضَى بِنِصْفِ ثُلُثِ الدِّيَةِ . الصِّفَاقُ : جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَحْتَ الْجِلْدِ الْأَعْلَى وَفَوْقَ اللَّحْمِ . وَالصَّفَقُ : الْأَدِيمُ الْجَدِيدُ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ مَاءٌ أَصْفَرُ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ الصَّفْقُ وَالصَّفَقُ . وَالصَّفَقُ بِالتَّحْرِيكِ : الْمَاءُ الَّذِي يُصَبُّ فِي الْقِرْبَةِ الْجَدِيدَةِ فَيُحَرَّكُ فِيهَا فَيَصْفَرُّ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيِّ : يَنْضَحْنَ مَاءَ الْبَدَنِ الْمُسَرَّى نَضْحَ الْبَدِيعِ الصَّفَقَ الْمُصْفَرَّا وَالْمُسَرَّى : الْمُسْتَسِرُّ فِي الْبَدَنِ . وَيُقَالُ : وَرَدْنَا مَاءً كَأَنَّهُ صَفَقٌ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُصَبُّ فِي الْقِرْبَةِ الْجَدِيدَةِ فَيَخْرُجُ الْمَاءُ أَصْفَرَ ، وَصَفَّقَ الْقِرْبَةَ : فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الصَّفَقُ رِيحُ الدِّبَاغِ وَطَعْمُهُ . وَصَفَقَ الْكَأْسَ وَأَصْفَقَهَا : مَلَأَهَا ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَصَفَقَ الْبَابَ يَصْفِقُهُ صَفْقًا وَأَصْفَقَهُ كِلَاهُمَا : أَغْلَقَهُ وَرَدَّهُ مِثْلَ بَلَقْتُهُ وَأَبْلَقْتُهُ ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ : مُتَّكِئًا تُصْفَقُ أَبْوَابُهُ يَسْعَى عَلَيْهِ الْعَبْدُ بِالْكُوبِ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهُمَا بِمَعْنَى الْفَتْحِ . وَقَالَ النَّضْرُ : سَفَقْتُ الْبَابَ وَصَفَقْتُهُ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ : صَفَقْتُ الْبَابَ أَصْفِقُهُ صَفْقًا إِذَا فَتَحْتَهُ وَتَرَكْتَ بَابَهُ مَصْفُوقًا أَيْ مَفْتُوحًا ، قَالَ : وَالنَّاسُ يَقُولُونَ : صَفَقْتُ الْبَابَ وَأَصْفَقْتُهُ أَيْ رَدَدْتُهُ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : يُقَالُ هَذَا كُلُّهُ . وَبَابٌ مَبْلُوقٌ أَيْ مَفْتُوحٌ . وَرَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ : أَصْفَقْتُ الْبَابَ وَأَصْمَقْتُهُ بِمَعْنَى أَغْلَقْتُهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : هِيَ الْإِجَافَةُ دُونَ الْإِغْلَاقِ . الْأَصْمَعِيُّ : صَفَقْتُ الْبَابَ أَصْفِقُهُ صَفْقًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْفَقْتُهُ . وَمِصْرَاعَا الْبَابِ : صَفْقَاهُ . وَالصَّفْقُ : الرَّدُّ وَالصَّرْفُ ، وَقَدْ صَفَقْتُهُ فَانْصَفَقَ . وَفِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ : لَأَنْزِعَنَّكَ مِنَ الْمُلْكِ نَزْعَ الْأَصْفَقَانِيَّةِ ؛ هُمُ الْخَوَلُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ . يُقَالُ : صَفَقَهُمْ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَيْ أَخْرَجَهُمْ مِنْهُ قَهْرًا وَذُلًّا . وَصَفَقَهُمْ عَنْ كَذَا أَيْ صَرَفَهُمْ . وَالتَّصْفِيقُ : أَنْ يَكُونَ نَوَى نِيَّةً عَزَمَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَدَّ نِيَّتَهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ : وَزَلَلِ النِّيَّةِ وَالتَّصْفِيقِ وَفِي النَّوَادِرِ : وَالصَّفُوقُ الْحِجَابُ الْمُمْتَنِعُ مِنَ الْجِبَالِ ، وَالصُّفُقُ الْجَمْعُ . وَالْخَرِيقُ مِنَ الْوَادِي : شَاطِئُهُ ، وَالْجَمْعُ خُرُقٌ . وَنَاقَةٌ خَرِيقٌ : غَزِيرَةٌ . وَثَوْبٌ صَفِيقٌ : مَتِينٌ بَيِّنُ الصَّفَاقَةِ ، وَقَدْ صَفُقَ صَفَاقَةً : كَثُفَ نَسْجُهُ وَأَصْفَقَهُ الْحَائِكُ . وَثَوْبٌ صَفِيقٌ وَسَفِيقٌ : جَيِّدُ النَّسْجِ . وَالصَّفِيقُ : الْجَلْدُ . وَالصَّفُوقُ : الصَّعُودُ الْمُنْكِرَةُ ، وَجَمْعُهَا صَفَائِقُ وَصُفُقٌ . وَصَافَقَ بَيْنَ قَمِيصَيْنِ : لَبِسَ أَحَدَهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ . وَالدِّيكُ الصَّفَّاقُ : الَّذِي يَضْرِبُ بِجَنَاحَيْهِ إِذَا صَوَّتَ . وَصَفَقَ مَاشِيَتَهُ صَفْقًا : صَرَفَهَا . وَصَفَقَ الرَّجُلُ صَفْقًا : ذَهَبَ . وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ أَنَّهُ قَالَ : خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْعِفَاقِ صَفَّاقًا أَفَّاقًا ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الصَّفَّاقُ الَّذِي يَصْفِقُ عَلَى الْأَمْرِ الْعَظِيمِ ، وَالْأَفَّاقُ الَّذِي يَتَصَرَّفُ وَيَضْرِبُ إِلَى الْآفَاقِ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : رَوَى هَذَا ابْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : وَالَّذِي أَرَاهُ فِي تَفْسِيرِ الْأَفَّاقِ الصَّفَّاقِ غَيْرُ مَا حَكَاهُ ، إِنَّمَا الصَّفَّاقُ الْكَثِيرُ الْأَسْفَارِ وَالتَّصَرُّفِ فِي التِّجَارَاتِ ، وَالصَّفْقُ وَالْأَفْقُ قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ ، وَكَذَلِكَ الصَّفَّاقُ وَالْأَفَّاقُ ؛ مَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ ، وَقِيلَ : الْأَفَّاقُ مِنْ أُفُقِ الْأَرْضِ أَيْ نَاحِيَتِهَا . وَانْصَفَقَ الْقَوْمُ إِذَا انْصَرَفُوا . وَصَفَقَ الْقَوْمُ فِي الْبِلَادِ إِذَا أَبْعَدُوا فِي طَلَبِ الْمَرْعَى ، وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَوْلَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيِّ : إِنَّ لَهَا فِي الْعَامِ ذِي الْفُتُوقِ وَزَلَلِ النِّيَّةِ وَالتَّصْفِيقِ رِعْيَةَ مَوْلًى نَاصِحٍ شَفِيقِ وَتَصْفِيقُ الْإِبِلِ : أَنَّ تُحَوِّلَهَا مِنْ مَرْعًى قَدْ رَعَتْهُ إِلَى مَكَانٍ فِيهِ مَرْعًى . وَأَصْفَقَ الْغَنَمَ إِصْفَاقًا : حَلَبَهَا فِي الْيَوْمِ مَرَّةً ؛ قَالَ : أَوْدَى بَنُو غَنْمٍ بِأَلْبَانِ الْعُصُمْ بِالْمُصْفِقَاتِ وَرَضُوعَاتِ الْبَهَمْ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَقَالُوا عَلَيْكُمْ عَاصِمًا يُعْتَصَمْ بِهِ رُوَيْدَكَ حَتَّى يُصْفِقَ الْبَهْمَ عَاصِمُ أَرَادَ أَنَّهُ لَا خَيْرَ عِنْدَهُ ، وَأَنَّهُ مَشْغُولٌ بِغَنَمِهِ وَالْإِصْفَاقُ : أَنْ يَحْلُبَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ . وَفِي الصِّحَاحِ : أَصْفَقْتُ الْغَنَمَ إِذَا لَمْ تَحْلُبْهَا فِي الْيَوْمِ إِلَّا مَرَّةً . وَالصَّافِقَةُ : الدَّاهِيَةُ ؛ قَالَ أَبُو الرُّبَيْسِ التَّغْلِبِيُّ : قِفِي تُخْبِرِينَا أَوْ تَعُلِّي تَحِيَّةً لَنَا أَوْ تُثِيبِي قَبْلَ إِحْدَى الصَّوَافِقِ وَالصَّفَائِقُ : صَوَارِفُ الْخُطُوبِ وَحَوَادِثُهَا ، الْوَاحِدَةُ صَفِيقَةٌ ؛ وَقَالَ كُثَيِّرٌ : وَأَنْتِ الْمُنَى يَا أُمَّ عَمْرٍو لَوَ انَّنَا نَنَالُكِ أَوْ تُدْنِي نَوَاكِ الصَّفَائِقُ وَهِيَ الصَّوَافِقُ أَيْضًا ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : أَخٌ لَكَ مَأْمُونُ السَّجِيَّاتِ خِضْرِمٌ إِذَا صَفَقَتْهُ فِي الْحُرُوبِ الصَّوَافِقُ وَصَفَقْتُ الْعُودَ إِذَا حَرَّكْتَ أَوْتَارَهُ فَاصْطَفَقَ . وَاصْطَفَقَتِ الْمَزَاهِرُ إِذَا أَجَابَ بَعْضُهَا بَعْضًا ؛ قَالَ ابْنُ الطَّثَرِيَّةِ : وَيَوْمٍ كَظِلِّ الرُّمْحِ قَصَّرَ طُولَهُ دَمُ الزِّقِّ عَنَّا وَاصْطِفَاقُ الْمَزَاهِرِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : نَسَبَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ لِيَزِيدَ بْنِ الطَّثَرِيَّةِ ، وَصَوَابُهُ لِشُبْرُمَةَ بْنِ الطُّفَيْلِ .

**المصدر**: لسان العرب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/777435

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
