صفن
[ صفن ] صفن : الصَّفْنُ وَالصَّفَنُ وَالصَّفْنَةُ وَالصَّفَنَةُ : وِعَاءُ الْخُصْيَةِ . وَفِي الصِّحَاحِ : الصَّفَنُ بِالتَّحْرِيكِ جِلْدَةُ بَيْضَةِ الْإِنْسَانِ ، وَالْجَمْعُ أَصْفَانٌ . وَصَفَنَهُ يَصْفِنُهُ صَفْنًا : شَقَّ صَفَنَهُ .
وَالصُّفْنُ : كَالسُّفْرَةِ بَيْنَ الْعَيْبَةِ وَالْقِرْبَةِ يَكُونُ فِيهَا الْمَتَاعُ ، وَقِيلَ : الصُّفْنُ مِنْ أَدَمٍ كَالسُّفْرَةِ لِأَهْلِ الْبَادِيَةِ يَجْعَلُونَ فِيهَا زَادَهُمْ ، وَرُبَّمَا اسْتَقَوْا بِهِ الْمَاءَ كَالدَّلْوِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي دُوَادَ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصَّفْنَةُ بِفَتْحِ الصَّادِ هِيَ السُّفْرَةُ الَّتِي تُجْمَعُ بِالْخَيْطِ ؛ وَمِنْهُ يُقَالُ : صَفَنَ ثِيَابَهُ فِي سَرْجِهِ إِذَا جَمَعَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَوَّذَ عَلِيًّا حِينَ رَكِبَ ، وَصَفَنَ ثِيَابَهُ فِي سَرْجِهِ أَيْ جَمَعَهَا فِيهِ . أَبُو عُبَيْدٍ : الصَّفْنَةُ كَالْعَيْبَةِ يَكُونُ فِيهَا مَتَاعُ الرَّجُلِ وَأَدَاتُهُ ، فَإِذَا طَرَحْتَ الْهَاءَ ضَمَمْتَ الصَّادَ وَقُلْتَ صُفْنٌ ، وَالصُّفْنُ بِضَمِّ الصَّادِ : الرَّكْوَةُ .
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْحَقْنِي بِالصُّفْنِ أَيْ بِالرَّكْوَةِ . وَالصَّفَنُ : جِلْدُ الْأُنْثَيَيْنِ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالصَّادِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ :
وَالصَّافِنَانِ : عِرْقَانِ فِي الرِّجْلَيْنِ ، وَقِيلَ : شُعْبَتَانِ فِي الْفَخِذَيْنِ . وَالصَّافِنُ : عِرْقٌ فِي بَاطِنِ الصُّلْبِ طُولًا مُتَّصِلٌ بِهِ نِيَاطُ الْقَلْبِ ، وَيُسَمَّى الْأَكْحَلُ . غَيْرَهُ : وَيُسَمَّى الْأَكْحَلُ مِنَ الْبَعِيرِ الصَّافِنُ ، وَقِيلَ : الْأَكْحَلُ مِنَ الدَّوَابِّ الْأَبْجَلُ .
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْأَكْحَلُ وَالْأَبْجَلُ وَالصَّافِنُ هِيَ الْعُرُوقُ الَّتِي تُفْصَدُ ، وَهِيَ فِي الرِّجْلِ صَافِنٌ ، وَفِي الْيَدِ أَكْحَلُ . الْجَوْهَرِيُّ : الصَّافِنُ عِرْقُ السَّاقِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الصَّافِنُ عِرْقٌ ضَخْمٌ فِي بَاطِنِ السَّاقِ حَتَّى يَدْخُلَ الْفَخِذَ ، فَذَلِكَ الصَّافِنُ .
وَصَفَنَ الطَّائِرُ الْحَشِيشَ وَالْوَرَقَ يَصْفِنُهُ صَفْنًا وَصَفَّنَهُ : نَضَّدَهُ لِفِرَاخِهِ ، وَالصَّفَنُ : مَا نَضَّدَهُ مِنْ ذَلِكَ . اللَّيْثُ : كُلُّ دَابَّةٍ وَخَلْقٍ شِبْهِ زُنْبُورٍ يُنَضِّدُ حَوْلَ مَدْخَلِهِ وَرَقًا أَوْ حَشِيشًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يُبَيِّتُ فِي وَسَطِهِ بَيْتًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِفِرَاخِهِ فَذَلِكَ الصَّفَنُ ، وَفِعْلُهُ التَّصْفِينُ . وَصَفَنَتِ الدَّابَّةُ تَصْفِنُ صُفُونًا : قَامَتْ عَلَى ثَلَاثٍ وَثَنَتْ سُنْبُكَ يَدِهَا الرَّابِعَ .
أَبُو زَيْدٍ : صَفَنَ الْفَرَسُ إِذَا قَامَ عَلَى طُرَفِ الرَّابِعَةِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ . وَصَفَنَ يَصْفِنُ صُفُونًا : صَفَّ قَدَمَيْهِ .
وَخَيْلٌ صُفُونٌ : كَقَاعِدٍ ج٨ / ص٢٥٧وَقُعُودٌ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي صِفَةِ فَرَسٍ :
وَفِي الصِّحَاحِ : الصَّافِنُ مِنَ الْخَيْلِ الْقَائِمُ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ . وَقَدْ أَقَامَ الرَّابِعَةَ عَلَى طَرَفِ الْحَافِرِ ، وَقَدْ قِيلَ : الصَّافِنُ : الْقَائِمُ عَلَى الْإِطْلَاقِ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنْ صَلَاةِ الصَّافِنِ ، أَيِ : الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَثْنِيَ قَدَمَهُ إِلَى وَرَائِهِ ، كَمَا يَفْعَلُ الْفَرَسُ إِذَا ثَنَى حَافِرَهُ . وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ : رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ يُصَلِّي ، وَقَدْ صَفَنَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ . وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَآنِ : فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافِنَ .
بِالنُّونِ ، فَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَفَسَّرَهَا مَعْقُولَةً إِحْدَى يَدَيْهَا عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ ، وَالْبَعِيرُ إِذَا نُحِرَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ ، وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ : يَعْنِي قِيَامًا . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : رَأَيْتُ الْعَرَبَ تَجْعَلُ الصَّافِنَ الْقَائِمَ عَلَى ثَلَاثٍ وَعَلَى غَيْرِ ثَلَاثٍ ، قَالَ : وَأَشْعَارُهُمْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصُّفُونَ الْقِيَامُ خَاصَّةً ؛ وَأَنْشَدَ :
أَبُو عَمْرٍو : تَصَافَنَ الْقَوْمُ تَصَافُنًا ، وَذَلِكَ إِذَا كَانُوا فِي سَفَرٍ ، وَلَا مَاءَ مَعَهُمْ ، وَلَا شَيْءَ يَقْتَسِمُونَهُ عَلَى حَصَاةٍ يُلْقُونَهَا فِي الْإِنَاءِ يُصَبُّ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ بِقَدْرِ مَا يَغْمُرُ الْحَصَاةَ فَيُعْطَاهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :
وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ : شَهِدْتُ صِفِّينَ وَبِئْسَتِ الصِّفُّونَ ، وَفِيهَا وَفِي أَمْثَالِهَا لُغَتَانِ : إِحْدَاهُمَا إِجْرَاءُ الْإِعْرَابِ عَلَى مَا قَبْلَ النُّونِ وَتَرْكُهَا مَفْتُوحَةً كَجَمْعِ السَّلَامَةِ ، كَمَا قَالَ أَبُو وَائِلٍ ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ تَجْعَلَ النُّونَ حَرْفَ الْإِعْرَابِ وَتُقِرَّ الْيَاءَ بِحَالِهَا فَنقُولُ : هَذِهِ صِفِّينُ وَرَأَيْتُ صِفِّينَ وَمَرَرْتُ بِصِفِّينَ ، وَكَذَلِكَ تَقُولُ فِي قِنَّسْرِينَ وَفِلَسْطِينَ وَيَبْرِينَ .