صلف
[ صلف ] صلف : الصَّلَفُ : مُجَاوَزَةُ الْقَدْرِ فِي الظَّرْفِ وَالْبَرَاعَةِ ، وَالِادِّعَاءُ فَوْقَ ذَلِكَ تَكَبُّرًا صَلِفَ صَلَفًا ، فَهُوَ صَلِفٌ مِنْ قَوْمٍ صَلَافَى ، وَقَدْ تَصَلَّفَ ، وَالْأُنْثَى صَلِفَةٌ ، وَقِيلَ : هُوَ مُوَلَّدٌ . ابْنُ الْأَثِيرِ فِي قَوْلِهِ : آفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ : هُوَ الْغُلُوُّ فِي الظَّرْفِ ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْمِقْدَارِ مَعَ تَكَبُّرٍ . وَصَلِفَتِ الْمَرْأَةُ صَلَفًا ، فَهِيَ صَلِفَةٌ : لَمْ تَحْظَ عِنْدَ قَيِّمِهَا وَزَوْجِهَا ، وَجَمْعُهَا صَلَائِفُ ، نَادِرٌ ، قَالَ الْقَطَامِيُّ وَذَكَرَ امْرَأَةً :
وَأَصْلَفَ الرَّجُلُ : صَلِفَتِ امْرَأَتُهُ فَلَمْ تَحْظَ عِنْدَهُ ، وَأَصْلَفَهَا وَصَلَفَهَا يَصْلِفُهَا ، فَهُوَ صَلِفٌ : أَبْغَضَهَا ؛ قَالَ مُدْرِكُ بْنُ حُصَيْنٍ الْأَسَدِيُّ :
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : تَنْطَلِقُ إِحْدَاكُنَّ فَتُصَانِعُ بِمَالِهَا عَنِ ابْنَتِهَا الْحَظِيَّةِ ، وَلَوْ صَانَعَتْ عَنِ الصَّلِفَةِ كَانَتْ أَحَقَّ . الشَّيْبَانِيُّ : يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ : أَصْلَفَ اللَّهُ رُفْغَكِ ، أَيْ : بَغَّضَكِ إِلَى زَوْجِكِ . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي التَّمَسُّكِ بِالدِّينِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ حَدِيثًا : مَنْ يَبْغِ فِي الدِّينِ يَصْلَفْ ، أَيْ : لَا يَحْظَ عِنْدَ النَّاسِ ، وَلَا يُرْزَقْ مِنْهُمُ الْمَحَبَّةَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَأَنْشَدَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ مُطْلَقًا :
وَالصَّلَفُ : قِلَّةُ نَزَلِ الطَّعَامِ . وَطَعَامٌ صَلِفٌ وَصَلِيفٌ : قَلِيلُ النَّزَلِ وَالرَّيْعِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا طَعْمَ لَهُ ، وَقَالُوا : مَنْ يَبْغِ فِي الدِّينِ يَصْلَفْ ، أَيْ يَقِلَّ نَزَلُهُ فِيهِ . وَإِنَاءٌ صَلِفٌ : قَلِيلُ الْأَخْذِ مِنَ الْمَاءِ ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : إِنَاءٌ صَلِفٌ : خَالٍ لَا يَأْخُذُ مِنَ الْمَاءِ شَيْئًا ، وَسَحَابٌ صَلِفٌ : لَا مَاءَ فِيهِ ؛ الْجَوْهَرِيُّ : سَحَابٌ صَلِفٌ قَلِيلُ الْمَاءِ كَثِيرُ الرَّعْدِ ، وَقَدْ صَلِفَ صَلَفًا .
وَفِي الْمَثَلِ فِي الْوَاجِدِ ، وَهُوَ بَخِيلٌ مَعَ جِدَتِهِ : رُبَّ صَلِفٍ تَحْتَ الرَّاعِدَةِ ، وَقِيلَ : يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ الَّذِي يُكْثِرُ الْكَلَامَ وَالْمَدْحَ لِنَفْسِهِ ، وَلَا خَيْرَ عِنْدَهُ . وَالصَّلَفُ : قِلَّةُ النَّزَلِ وَالْخَيْرِ ، أَرَادُوا أَنَّ هَذَا مَعَ كَثْرَةِ مَالِهِ مَعَ الْمَنْعِ كَالْغَمَامَةِ ، كَثِيرَةُ الرَّعْدِ مَعَ قِلَّةِ مَطَرِهَا ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَتَوَعَّدُ ثُمَّ لَا يَقُومُ بِهِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ حَدِيثًا ، وَقَالَ : هُوَ مَثَلٌ لِمَنْ يُكْثِرُ قَوْلَ مَا لَا يَفْعَلُ أَيْ تَحْتَ سَحَابٍ يَرْعَدُ وَلَا يَمْطُرُ . وَتَصَلَّفَ الرَّجُلُ : قَلَّ خَيْرُهُ .
التَّهْذِيبُ : قَالُوا أَصْلَفُ مِنْ ثَلْجٍ فِي مَاءٍ ، وَمِنْ مِلْحٍ فِي مَاءٍ . وَالصَّلَفُ : قِلَّةُ الْخَيْرِ ، وَامْرَأَةٌ صَلِفَةٌ : قَلِيلَةُ الْخَيْرِ لَا تَحْظَى عِنْدَ زَوْجِهَا . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالَ قَوْمٌ : الصَّلَفُ ج٨ / ص٢٧١مَأْخُوذٌ مِنَ الْإِنَاءِ الْقَلِيلِ الْأَخْذِ لِلْمَاءِ ، فَهُوَ قَلِيلُ الْخَيْرِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : إِنَاءٌ صَلِفٌ : إِذَا كَانَ ثَخِينًا ثَقِيلًا ، فَالصَّلِفُ بِهَذَا الْمَعْنَى وَهَذَا الِاخْتِيَارِ ، وَالْعَامَّةُ وَضَعَتِ الصَّلَفَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ .
قَالَ : وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصَّلِفُ الْإِنَاءُ الصَّغِيرُ ، وَالصَّلِفُ الْإِنَاءُ السَّائِلُ الَّذِي لَا يَكَادُ يُمْسِكُ الْمَاءَ . وَأَصْلَفَ الرَّجُلُ : إِذَا قَلَّ خَيْرُهُ ، وَأَصْلَفَ : إِذَا ثَقُلَ رُوحُهُ . وَفُلَانٌ صَلِفٌ : ثَقِيلُ الرُّوحِ .
وَأَرْضٌ صَلِفَةٌ : لَا نَبَاتَ فِيهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصَّلْفَاءُ الْمَكَانُ الْغَلِيظُ الْجَلَدُ ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : هِيَ الصَّلِفَةُ الْأَرْضُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا . وَكُلُّ قُفٍّ صَلِفٌ وَظَلِفٌ ، وَلَا يَكُونُ الصَّلَفُ إِلَّا فِي قُفٍّ أَوْ شَبَهِهِ ، وَالْقَاعُ الْقَرَقُوسُ صَلِفٌ ، زَعَمَ .
قَالَ : وَمَرْبَدُ الْبَصْرَةِ صَلِفٌ أَسِيفٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنْبِتُ شَيْئًا . الْأَصْمَعِيُّ : الصَّلْفَاءُ وَالْأَصْلَفُ مَا اشْتَدَّ مِنَ الْأَرْضِ وَصَلُبَ ؛ وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ :
وَالصَّلِيفُ : نَعْتٌ لِلذَّكَرِ . أَبُو زَيْدٍ : الصَّلَيفَانِ رَأْسَا الْفَقْرَةِ الَّتِي تَلِي الرَّأْسَ مِنْ شِقَّيْهَا . وَالصَّلِيفَانِ : عُودَانِ يُعَرَّضَانِ عَلَى الْغَبِيطِ تُشَدُّ بِهِمَا الْمَحَامِلُ ، وَمِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ :
وَالصَّلِيفُ : عُرْضُ الْعُنُقِ ، وَهُمَا صَلِيفَانِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ . وَصَلِيفَا الْإِكَافِ : الْخَشَبَتَانِ اللَّتَانِ تُشَدَّانِ فِي أَعْلَاهُ . وَرَجُلٌ صَلَنْفَى وَصَلَنْفَاءُ : كَثِيرُ الْكَلَامِ .
وَالصُّلَيْفَاءُ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ :
الْأَصْمَعِيُّ : خُذْهُ بِصَلِيفِهِ وَبِصَلِيفَتِهِ بِمَعْنَى خُذْ بِقَفَاهُ . وَفِي حَدِيثِ ضُمَيْرَةَ : قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُحَالِفُ مَا دَامَ الصَّالِفَانِ مَكَانَهُ ، قَالَ : بَلْ مَا دَامَ أُحُدٌ مَكَانَهُ ، قِيلَ : الصَّالِفُ جَبَلٌ كَانَ يَتَحَالَفُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَهُ ، وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِئَلَّا يُسَاوِيَ فِعْلَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِعْلُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ .