حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صلل

[ صلل ] صلل : صَلَّ يَصِلُّ صَلِيلًا وَصَلْصَلَ صَلْصَلَةً وَمُصَلْصَلًا ؛ قَالَ :

كَأَنَّ صَوْتَ الصَّنْجِ فِي مُصَلْصَلِهِ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعًا لِلصَّلْصَلَةِ . وَصَلَّ اللِّجَامُ : امْتَدَّ صَوْتُهُ ، فَإِنْ تَوَهَّمْتَ تَرْجِيعَ صَوْتٍ قُلْتَ : صَلْصَلَ وَتَصَلْصَلَ ، اللَّيْثُ : يُقَالُ : صَلَّ اللِّجَامُ إِذَا تَوَهَّمْتَ فِي صَوْتِهِ حِكَايَةَ صَوْتِ صَلْ ، فَإِنْ تَوَهَّمْتَ تَرْجِيعًا قُلْتَ : صَلْصَلَ اللِّجَامُ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ يَابِسٍ يُصَلْصِلُ . وَصَلْصَلَةُ اللِّجَامِ : صَوْتُهُ إِذَا ضُوعِفَ .

وَحِمَارٌ صُلْصُلٌ وَصُلَاصِلٌ وَصَلْصَالٌ وَمُصَلْصِلٌ : مُصَوِّتٌ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :

عَنْتَرِيسٌ تَعْدُو إِذَا مَسَّهَا الصَّوْ تُ كَعَدْوِ الْمُصَلْصِلِ الْجَوَّالِ
وَفَرَسٌ صَلْصَالٌ : حَادُّ الصَّوْتِ دَقِيقُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ الْحَمِيرِ الصَّالَّةِ ؟ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ : هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَرَوَوْهُ بِالْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، يُقَالُ لِلْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ الْحَادِّ الصَّوْتِ : صَالٌّ وَصَلْصَالٌ ، كَأَنَّهُ يُرِيدُ الصَّحِيحَةَ الْأَجْسَادِ الشَّدِيدَةَ الْأَصْوَاتِ لِقُوَّتِهَا وَنَشَاطِهَا . وَالصَّلْصَلَةُ : صَفَاءُ صَوْتِ الرَّعْدِ ، وَقَدْ صَلْصَلَ وَتَصَلْصَلَ الحلي أَيْ صَوَّتَ ، وَفِي صِفَةِ الْوَحْيِ : كَأَنَّهُ ج٨ / ص٢٧٣صَلْصَلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ .

الصَّلْصَلَةُ : صَوْتُ الْحَدِيدِ إِذَا حُرِّكَ ، يُقَالُ : صَلَّ الْحَدِيدُ ، وَصَلْصَلَ وَالصَّلْصَلَةُ أَشَدُّ مِنَ الصَّلِيلِ . وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : أَنَّهُمْ سَمِعُوا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . وَالصَّلْصَالُ مِنَ الطِّينِ : مَا لَمْ يُجْعَلْ خَزَفًا ، سُمِّيَ بِهِ لِتَصَلْصُلِهِ ؛ وَكُلُّ مَا جَفَّ مِنْ طِينٍ أَوْ فَخَّارٍ فَقَدْ صَلَّ صَلِيلًا .

وَطِينٌ صِلَالٌ وَمِصْلَالٌ أَيْ يُصَوِّتُ ؛ كَمَا يُصَوِّتُ الْخَزَفُ الْجَدِيدُ ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ :

فَإِنَّ صَخْرَتَنَا أَعْيَتْ أَبَاكَ فَلَا يَأْلُوها مَا اسْتَطَاعَ الدَّهْرَ إِخْبَالًا
رَدَّتْ مَعَاوِلَهُ خُثْمًا مُفَلَّلَةً وَصَادَفَتْ أَخْضَرَ الْجَالَيْنِ صَلَّالَا
. يَقُولُ : صَادَفَتْ نَاقَتِي الْحَوْضَ يَابِسًا ، وَقِيلَ : أَرَادَ صَخْرَةً فِي مَاءٍ قَدِ اخْضَرَّ جَانِبَاهَا مِنْهُ ، وَعَنَى بِالصَّخْرَةِ مَجْدَهُمْ وَشَرَفَهُمْ فَضَرَبَ الصَّخْرَةَ مَثَلًا . وَجَاءَتِ الْخَيْلُ تَصِلُّ عَطَشًا ، وَذَلِكَ إِذَا سَمِعْتَ لِأَجْوَافِهَا صَلِيلًا أَيْ صَوْتًا .

أَبُو إِسْحَاقَ : الصَّلْصَالُ : الطِّينُ الْيَابِسُ الَّذِي يَصِلُّ مِنْ يُبْسِهِ أَيْ يُصَوِّتُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ؛ قَالَ : هُوَ صَلْصَالٌ مَا لَمْ تُصِبْهُ النَّارُ ، فَإِذَا مَسَّتْهُ النَّارُ فَهُوَ حِينَئِذٍ فَخَّارٌ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ نَحْوَهُ ، وَقَالَ : كُلُّ شَيْءٍ لَهُ صَوْتٌ ، فَهُوَ صَلْصَالٌ مِنْ غَيْرِ الطِّينِ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الصَّلْصَالِ : هُوَ الصَّالُّ الْمَاءُ الَّذِي يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ فَتَنْشَقُّ فَيَجِفُّ فَيَصِيرُ لَهُ صَوْتٌ فَذَلِكَ الصَّلْصَالُ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : الصَّلْصَالُ حَمَأٌ مَسْنُونٌ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : جَعَلَهُ حَمَأً مَسْنُونًا ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ تَفْسِيرًا لِلصَّلْصَالِ ذَهَبَ إِلَى صَلَّ أَيْ أَنْتَنَ ؛ قَالَ :

وَصَدَرَتْ مُخْلِقُهَا جَدِيدُ وَكُلُّ صَلَالٍ لَهَا رَثِيدُ
يَقُولُ : عَطِشَتْ فَصَارَتْ كَالْأَسْقِيَةِ الْبَالِيَةِ وَصَدَرَتْ رِوَاءً جُدُدًا ، وَقَوْلُهُ : وَكُلُّ صَلَالٍ لَهَا رَثِيدُ ، أَيْ : صَدَقَتِ الْأَكْلَ بَعْدَ الرِّيِّ ، فَصَارَ كُلُّ صَلَالٍ فِي كَرِشِهَا رَثِيدًا بِمَا أَصَابَتْ مِنَ النَّبَاتِ وَأَكَلَتْ . الْجَوْهَرِيُّ : الصَّلْصَالُ الطِّينُ الْحُرُّ خُلِطَ بِالرَّمْلِ فَصَارَ يَتَصَلْصَلُ إِذَا جَفَّ ، فَإِذَا طُبِخَ بِالنَّارِ فَهُوَ الْفَخَّارُ .

وَصَلَّ الْبَيْضُ صَلِيلًا : سَمِعْتَ لَهُ طَنِينًا عِنْدَ مُقَارَعَةِ السُّيُوفِ . الْأَصْمَعِيُّ : سَمِعْتُ صَلِيلَ الْحَدِيدِ يَعْنِي صَوْتَهُ . وَصَلَّ الْمِسْمَارُ يَصِلُّ صَلِيلًا : إِذَا ضُرِبَ فَأُكْرِهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي شَيْءٍ ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ : أَنْ يَدْخُلَ فِي الْقَتِيرِ فَأَنْتَ تَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ؛ قَالَ لَبِيدٌ :

أَحْكَمَ الْجُنْثِيُّ مِنْ عَوْرَاتِهَا كُلَّ حِرْبَاءٍ إِذَا أُكْرِهَ صَلّ
.

الْجُنْثِيُّ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ ، فَمَنْ قَالَ : الْجُثْنِيُّ بِالرَّفْعِ جَعَلَهُ الْحَدَّادَ أَوِ الزَّرَّادَ ، أَيْ : أَحْكَمَ صَنْعَةَ هَذِهِ الدِّرْعَ ؛ وَمَنْ قَالَ الْجُنْثِيَّ بِالنَّصْبِ جَعَلَهُ السَّيْفَ ؛ يَقُولُ : هَذِهِ الدِّرْعُ لِجَوْدَةِ صَنْعَتِهَا تَمْنَعُ السَّيْفَ أَنْ يَمْضِيَ فِيهَا . وَ ( أَحْكَمَ ) هُنَا : رَدَّ ؛ وَقَالَ خَالِدُ بْنُ كُلْثُومٍ فِي قَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ :

لِيَبْكِ بَنُو عُثْمَانَ مَا دَامَ جِذْمُهُمْ عَلَيْهِ بِأَصْلَالٍ تُعَرَّى وَتُخْشَبُ
الْأَصْلَالُ : السُّيُوفُ الْقَاطِعَةُ ، وَالْوَاحِدُ صِلٌّ . وَصَلَّتِ الْإِبِلُ تَصِلُّ صَلِيلًا : يَبِسَتْ أَمْعَاؤُهَا مِنَ الْعَطَشِ فَسَمِعْتَ لَهَا صَوْتًا عِنْدَ الشُّرْبِ ؛ قَالَ الرَّاعِي :
فَسَقَوْا صَوَادِيَ يَسْمَعُونَ عَشِيَّةً لِلْمَاءِ فِي أَجْوَافِهِنَّ صَلِيلًا
التَّهْذِيبُ : سَمِعْتُ لِجَوْفِهِ صَلِيلًا مِنَ الْعَطَشِ ، وَجَاءَتِ الْإِبِلُ تَصِلُّ عَطَشًا ، وَذَلِكَ إِذَا سَمِعْتَ لِأَجْوَافِهَا صَوْتًا كَالْبُحَّةِ ، وَقَالَ مُزَاحِمٌ الْعُقَيْلِيُّ يَصِفُ الْقَطَا :
غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بَعْدَمَا تَمَّ ظِمْؤُهَا تَصِلُّ وَعَنْ قَيْضٍ بِزَيْزَاءَ مَجْهَلِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ ( مِنْ عَلَيْهِ ) : مِنْ فَوْقِهِ ؛ يَعْنِي مِنْ فَوْقِ الْفَرْخِ ، قَالَ : وَمَعْنَى تَصِلُّ ، أَيْ : هِيَ يَابِسَةٌ مِنَ الْعَطَشِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَعْنَى قَوْلِهِ ( مِنْ عَلَيْهِ ) مِنْ عِنْدِ فَرْخِهَا .

وَصَلَّ السِّقَاءُ صَلِيلًا : يَبِسَ . وَالصَّلَّةُ : الْجِلْدُ الْيَابِسُ قَبْلَ الدِّبَاغِ . وَالصَّلَّةُ : الْأَرْضُ الْيَابِسَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُمْطَرْ بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَمْطُورَتَيْنِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا يَابِسَةٌ مُصَوِّتَةٌ ، وَقِيلَ : هِيَ الْأَرْضُ مَا كَانَتْ كَالسَّاهِرَةِ ، وَالْجَمْعُ صِلَالٌ .

أَبُو عُبَيْدٍ : قَبَرَهُ فِي الصَّلَّةِ وَهِيَ الْأَرْضُ . وَخُفٌّ جَيِّدُ الصَّلَّةِ أَيْ جَيِّدُ الْجِلْدِ ، وَقِيلَ : أَيْ جَيِّدُ النَّعْلِ ، سُمِّيَ بِاسْمِ الْأَرْضِ ؛ لِأَنَّ النَّعْلَ لَا تُسَمَّى صَلَّةً ؛ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ النَّعْلَ تُسَمَّى صَلَّةً لِيُبْسِهَا وَتَصْوِيتِهَا عِنْدَ الْوَطْءِ ، وَقَدْ صَلَلْتُ الْخُفَّ . وَالصَّلَّالَةُ : بِطَانَةُ الْخُفِّ .

وَالصَّلَّةُ : الْمَطْرَةُ الْمُتَفَرِّقَةُ الْقَلِيلَةُ ، وَالْجَمْعُ صِلَالٌ . وَيُقَالُ : وَقَعَ بِالْأَرْضِ صِلَالٌ مِنْ مَطَرٍ ؛ الْوَاحِدَةُ صَلَّةٌ وَهِيَ الْقِطَعُ مِنَ الْأَمْطَارِ الْمُتَفَرِّقَةِ يَقَعُ مِنْهَا الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

سَيَكْفِيكَ الْإِلَهُ بِمُسْنَمَاتٍ كَجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلَالَا
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ :
كَجَنْدَلِ لُبْنَ تَطَّرِدُ الصِّلَالَا
قَالَ : أَرَادَ الصَّلَاصِلَ ، وَهِيَ بَقَايَا تَبْقَى مِنَ الْمَاءِ ، قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : وَغَلِطَ ، إِنَّمَا هِيَ صَلَّةٌ وَصِلَالٌ ، وَهِيَ مَوَاقِعُ الْمَطَرِ فِيهَا نَبَاتٌ ، فَالْإِبِلُ تَتْبَعُهَا وَتَرْعَاهَا . وَالصَّلَّةُ أَيْضًا : الْقِطْعَةُ الْمُتَفَرِّقَةُ مِنَ الْعُشْبِ ، سُمِّيَ بِاسْمِ الْمَطَرِ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ .

وَصَلَّ اللَّحْمُ يَصِلُّ بِالْكَسْرِ صُلُولًا وَأَصَلَّ : أَنْتَنَ ، مَطْبُوخًا كَانَ أَوْ نَيْئًا ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ :

ذَاكَ فَتًى يَبْذُلُ ذَا قِدْرِهِ لَا يُفْسِدُ اللَّحْمَ لَدَيْهِ الصُّلُولُ
وَأَصَلَّ مِثْلُهُ ، وَقِيلَ : لَا يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ إِلَّا فِي النِّيءِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَمَّا قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ : الصُّلُولُ ، فَإِنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : الصُّلُّولُ ، وَلَا يُقَالَ : صَلَّ ، كَمَا يُقَالُ : الْعَطَاءُ ، مِنْ أَعْطَى ، وَالْقُلُوعُ مِنْ أَقْلَعَتِ الْحُمَّى ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ :
كَأَنَّ نَطَاةَ خَيْبَرَ زَوَّدَتْهُ بَكُورَ الْوِرْدِ رِيِّثَةَ الْقُلُوعِ
وَصَلَّلْتُ اللِّجامَ : شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : أَصَلَّ اللَّحْمُ ، وَلَا يُقَالُ : صَلَّ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ( وَقَالُوا أَئِذَا صَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ ) قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَنْ قَرَأَ ( صَلَلْنَا ) بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنْتَنَّا ج٨ / ص٢٧٤وَتَغَيَّرْنَا وَتَغَيَّرَتْ صُوَرُنَا مِنْ صَلَّ اللَّحْمُ وَأَصَلَّ : إِذَا أَنْتَنَ وَتَغَيَّرَ ، وَالضَّرْبُ الثَّانِي : صَلَلْنَا : يَبِسْنَا ، مِنَ الصَّلَّةِ ، وَهِيَ الْأَرْضُ الْيَابِسَةُ .

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ مَا يَرْفَعُهُ مِنَ الصَّلَّةِ ، مِنْ هَوَانِهِ عَلَيْهِ ، يَعْنِي مِنَ الْأَرْضِ . وَفِي الْحَدِيثِ : كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ مَا لَمْ يَصِلَّ أَيْ : مَا لَمْ يُنْتِنْ ، وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَكْلُ اللَّحْمِ الْمُتَغَيِّرِ الرِّيحِ إِذَا كَانَ ذَكِيًّا ؛ وَقَوْلُ زُهَيْرٍ :

تُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا أَنِيضٌ أَصَلَّتْ فَهِيَ تَحْتَ الْكَشْحِ دَاءُ
قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْتَنَتْ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الطَّبِيخِ وَالشِّوَاءِ ، وَقِيلَ : أَصَلَّتْ هُنَا أَثْقَلَتْ . وَصَلَّ الْمَاءُ : أَجَنَ .

وَمَاءٌ صَلَّالٌ : آجِنٌ . وَأَصَلَّهُ الْقِدَمُ : غَيَّرَهُ . وَالصَّلْصَلَةُ وَالصُّلْصُلَةُ وَالصُّلْصُلُ : بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْإِدَاوَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْآنِيَةِ أَوْ فِي الْغَدِيرِ .

وَالصَّلَاصِلُ : بَقَايَا الْمَاءِ ؛ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ :

وَلَمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ إِلَّا صَلَاصِلُ لَا تُلْوَى عَلَى حَسَبِ
. وَكَذَلِكَ الْبَقِيَّةُ مِنَ الدُّهْنِ وَالزَّيْتِ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
كَأَنَّ عَيْنَيْهِ مِنَ الْغُئُورِ قَلْتَانِ فِي لَحْدَيْ صَفًا مَنْقُورِ
صِفْرَانِ أَوْ حَوْجَلَتَا قَارُورِ غَيَّرَتَا بِالنَّضْحِ وَالتَّصْبِيرِ
صَلَاصِلَ الزَّيْتِ إِلَى الشُّطُورِ
. وَأَنْشَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : صَلَاصِلُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ صَلَاصِلَ بِالْفَتْحِ ؛ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ لِغَيَّرَتَا ، قَالَ : وَلَمْ يُشَبِّهْهُمَا بِالْجِرَارِ ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُمَا بِالْقَارُورَتَيْنِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : شَبَّهَ أَعْيُنَهَا حِينَ غَارَتْ بِالْجِرَارِ فِيهَا الزَّيْتُ إِلَى أَنْصَافِهَا .

وَالصُّلْصُلُ : نَاصِيَةُ الْفَرَسِ ، وَقِيلَ : بَيَاضٌ فِي شَعْرِ مَعْرَفَةِ الْفَرَسِ . أَبُو عَمْرٍو : هِيَ الْجُمَّةُ وَالصُّلْصُلَةُ لِلْوَفْرَةِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : صَلْصَلَ : إِذَا أَوْعَدَ ، وَصَلْصَلَ : إِذَا قَتَلَ سَيِّدَ الْعَسْكَرِ .

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الصُّلْصُلُ : الْقَدَحُ الصَّغِيرُ ؛ الْمُحْكَمُ ، وَالصُّلْصُلُ مِنَ الْأَقْدَاحِ مِثْلُ الْغُمَرِ ؛ هَذِهِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصُّلْصُلُ : الرَّاعِي الْحَاذِقُ ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ : الصُّلْصُلُ طَائِرٌ تُسَمِّيهِ الْعَجَمُ الْفَاخِتَةَ ، وَيُقَالُ : بَلْ هُوَ الَّذِي يُشْبِهُهَا ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ موسحة ؛ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصَّلَاصِلُ الْفَوَاخِتُ ، وَاحِدُهَا صُلْصُلٌ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : الصُّلْصُلَةُ وَالْعِكْرِمَةُ وَالسَّعْدَانَةُ : الْحَمَامَةُ .

الْمُحْكَمُ : وَالصُّلْصُلُ طَائِرٌ صَغِيرٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمُصَلِّلُ الْأَسْكَفُ وَهُوَ الْإِسْكَافُ عِنْدَ الْعَامَّةِ ؛ وَالْمُصَلِّلُ أَيْضًا : الْخَالِصُ الْكَرَمِ وَالنَّسَبِ ؛ وَالْمُصَلِّلُ : الْمَطَرُ الْجَوْدُ . الْفَرَّاءُ : الصَّلَّةُ بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ ، وَالصَّلَّةُ الْمَطْرَةُ الْوَاسِعَةُ .

وَالصَّلَّةُ الْجِلْدُ الْمُنْتِنُ ، وَالصَّلَّةُ الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ ، وَالصَّلَّةُ صَوْتُ الْمِسْمَارِ إِذَا أُكْرِهَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصَّلَّةُ الْمَطْرَةُ الْخَفِيفَةُ ، وَالصَّلَّةُ قُوَارَةُ الْخُفِّ الصُّلْبَةُ . وَالصِّلُّ : الْحَيَّةُ الَّتِي تَقْتُلُ إِذَا نَهَشَتْ مِنْ سَاعَتِهَا .

غَيْرُهُ : وَالصِّلُّ بِالْكَسْرِ الْحَيَّةُ الَّتِي لَا تَنْفَعُ فِيهَا الرُّقْيَةُ ، وَيُقَالُ : إِنَّهَا لَصِلُّ صُفِيٍّ إِذَا كَانَتْ مُنْرَةً مِثْلَ الْأَفْعَى ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ دَاهِيًا مُنْكَرًا : إِنَّهُ لَصِلُّ أَصْلَالٍ أَيْ حَيَّةٌ مِنَ الْحَيَّاتِ ؛ مَعْنَاهُ أَيْ دَاهٍ مُنْكَرٌ فِي الْخُصُومَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الدَّاهِي الْمُنْكَرُ فِي الْخُصُومَةِ وَغَيْرِهَا ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :

إِنْ كُنْتَ دَاهِيَةً تُخْشَى بَوَائِقُهَا فَقَدْ لَقِيتَ صُمُلًّا صِلَّ أَصْلَالِ
ابْنُ سِيدَهْ : وَالصِّلُّ وَالصَّالَّةُ الدَّاهِيَةُ . وَصَلَّتْهُمُ الصَّالَّةُ تَصُلُّهُمْ بِالضَّمِّ أَيْ أَصَابَتْهُمُ الدَّاهِيَةُ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ : إِنَّهُ لَصِلُّ أَصْلَالٍ ، وَإِنَّهُ لَهِتْرُ أَهْتَارٍ ؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ ذِي الدَّهَاءِ وَالْإِرْبِ ، وَأَصْلُ الصِّلِّ مِنَ الْحَيَّاتِ يُشَبَّهُ الرَّجُلُ بِهِ إِذَا كَانَ دَاهِيَةً ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ :
مَاذَا رُزِئْنَا بِهِ مِنْ حَيَّةٍ ذَكَرٍ نَضْنَاضَةٍ بِالرَّزَايَا صِلِّ أَصْلَالِ
وَصَلَّ الشَّرَابَ يَصُلُّهُ صَلًّا : صَفَّاهُ .

وَالْمِصَلَّةُ : الْإِنَاءُ الَّذِي يُصَفَّى فِيهِ يَمَانِيَةٌ ، وَهُمَا صِلَّانِ أَيْ مِثْلَانِ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَالصِّلُّ وَالْيَعْضِيدُ وَالصِّفْصِلُّ : شَجَرٌ وَالصِّلُّ نَبْتٌ ؛ قَالَ :

رَعَيْتُهَا أَكْرَمَ عُودٍ عُودًا الصِّلَّ وَالصِّفْصِلَّ وَالْيَعْضِيدَا
وَالصِّلِّيَانُ : شَجَرٌ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الصِّلِّيَانُ مِنَ الطَّرِيفَةِ ، وَهُوَ يَنْبُتُ صُعُدًا ، وَأَضْخَمُهُ أَعْجَازُهُ ، وَأُصُولُهُ عَلَى قَدْرِ نَبْتِ الْحَلِيِّ ، وَمَنَابِتُهُ السُّهُولُ وَالرِّيَاضُ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الصِّلِّيَانُ مِنَ الْجَنْبَةِ لِغِلَظِهِ وَبَقَائِهِ ، وَاحِدَتُهُ صِلِّيَانَةٌ .

وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ تَقُولُ لِلرَّجُلِ يُقْدِمُ عَلَى الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ وَلَا يَتَتَعْتَعُ فِيهَا : جَذَّهَا جَذَّ الْعَيْرِ الصِّلِّيَانَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَيْرَ إِذَا كَدَمَهَا بِفِيهِ اجْتَثَّهَا بِأَصْلِهَا إِذَا ارْتَعَاهَا ، وَالتَّشْدِيدُ فِيهَا عَلَى اللَّامِ ، وَالْيَاءُ خَفِيفَةٌ ، فَهِيَ فِعْلِيَانَةٌ مِنَ الصِّلْيِ مِثْلُ حِرْصِيَانَةٍ مِنَ الْحَرْصِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الصِّلِّ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ . التَّهْذِيبُ : وَالصِّلِّيَانُ مِنْ أَطْيَبِ الْكَلَأِ ، وَلَهُ جِعْثِنَةٌ ، وَوَرَقُهُ رَقِيقٌ . وَدَارَةُ صُلْصُلٌ : مَوْضِعٌ ؛ عَنْ كُرَاعٍ .

موقع حَـدِيث