حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صمع

[ صمع ] صمع : صَمِعَتْ أُذُنُهُ صَمَعًا ، وَهِيَ صَمْعَاءُ : صَغُرَتْ وَلَمْ تُطَرَّفْ ، وَكَانَ فِيهَا اضْطِمَارٌ وَلُصُوقٌ بِالرَّأْسِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ تُلْصَقَ بِالْعِذَارِ مِنْ أَصْلِهَا ، وَهِيَ قَصِيرَةٌ غَيْرُ مُطَرَّفَةٍ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي ضَاقَ صِمَاخُهَا وَتَحَدَّدَتْ رَجُلٌ أَصْمَعٌ ، وَامْرَأَةٌ صَمْعَاءُ . وَالصَّمِعُ : الصَّغِيرُ الْأُذُنِ الْمَلِيحُهَا . وَالصَّمْعَاءُ مِنَ الْمَعَزِ : الَّتِي أُذُنُهَا كَأُذُنِ الظَّبْيِ بَيْنَ السَّكَّاءِ ج٨ / ص٢٨٢وَالْأَذْنَاءِ .

وَالْأَصْمَعُ : الصَّغِيرُ الْأُذُنِ ، وَالْأُنْثَى صَمْعَاءُ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الصَّمْعَاءُ الشَّاةُ اللَّطِيفَةُ الْأُذُنِ الَّتِي لَصِقَ أُذُنَاهَا بِالرَّأْسِ . يُقَالُ : عَنْزٌ صَمْعَاءُ وَتَيْسٌ أَصْمَعُ إِذَا كَانَا صَغِيرَيِ الْأُذُنِ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَأَنِّي بِرَجُلٍ أَصْعَلَ أَصْمَعَ حَمِشِ السَّاقَيْنِ يَهْدِمُ الْكَعْبَةَ ؛ الْأَصْمَعُ : الصَّغِيرُ الْأُذُنَيْنِ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِأَنْ يُضَحَّى بِالصَّمْعَاءِ أَيِ الصَّغِيرَةِ الْأُذُنَيْنِ . وَظَبْيٌ مُصَمَّعٌ : أَصْمَعُ الْأُذُنِ ؛ قَالَ طَرَفَةُ :

لَعَمْرِي لَقَدْ مَرَّتْ عَوَاطِسُ جَمَّةٌ وَمَرَّ قُبَيْلَ الصُّبْحِ ظَبْيٌ مُصَمَّعٌ
وَظَبْيٌ مُصَمَّعٌ : مُؤَلَّلُ الْقَرْنَيْنِ .

وَالْأَصْمَعُ : الظَّلِيمُ لِصِغَرِ أُذُنِهِ وَلُصُوقِهَا بِرَأْسِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ فِي صِفَةِ الظَّلِيمِ :

إِذَا لَوَى الْأَخْدَعَ مِنْ صَمْعَائِهِ صَاحَ بِهِ عِشْرُونَ مِنْ رِعَائِهِ
يَعْنِي الرِّئَالَ قَالُوا : أَرَادَ بِصَمْعَائِهِ سَالِفَتَهُ وَمَوْضِعَ الْأُذُنِ مِنْهُ ، سُمِّيَتْ صَمْعَاءَ ؛ لِأَنَّهُ لَا أُذُنَ لِلظَّلِيمِ ، وَإِذَا لَزِقَتِ الْأُذُنُ بِالرَّأْسِ فَصَاحِبُهَا أَصْمَعُ . وَالصَّمَعُ فِي الْكُعُوبِ : لَطَافَتُهَا وَاسْتِوَاؤُهَا ، وَامْرَأَةٌ صَمْعَاءُ الْكَعْبَيْنِ : لَطِيفَتُهُمَا مُسْتَوِيتَهُمَا . وَكَعْبٌ أَصْمَعُ : لَطِيفٌ مُحَدَّدٌ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ :
فَبَثَّهُنَّ عَلَيْهِ وَاسْتَمَرَّ بِهِ صُمْعُ الْكُعُوبِ بَرِيئَاتٌ مِنَ الْحَرَدِ
عَنَى بِهَا الْقَوَائِمَ وَالْمَفْصِلَ أَنَّهَا ضَامِرَةٌ لَيْسَتْ بِمُنْتَفِخَةٍ .

وَيُقَالُ لِلْكِلَابِ : صُمْعُ الْكُعُوبِ أَيْ صِغَارُ الْكُعُوبِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

أَصْمَعُ الْكَعْبَيْنِ مَهْضُومُ الْحَشَا سَرْطَمُ اللَّحْيَيْنِ مَعَّاجٌ تَئِقْ
وَقَوَائِمُ الثَّوْرِ الْوَحْشِيِّ تَكُونُ صُمْعَ الْكُعُوبِ لَيْسَ فِيهَا نُتُوءٌ وَلَا جَفَاءٌ ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَسَاقَانِ كَعْبَاهُمَا أَصْمَعَا نِ لَحْمُ حَمَاتَيْهِمَا مُنْبَتِرْ
أَرَادَ بِالْأَصْمَعِ الضَّامِرَ الَّذِي لَيْسَ بِمُنْتَفِخٍ . وَالْحُمَاةُ عَضَلَةُ السَّاقِ ، وَالْعَرَبُ تَسْتَحِبُّ انْبِتَارَهَا وَتَزَيُّمَهَا أَيْ ضُمُورُهَا وَاكْتِنَازَهَا . وَقَنَاةٌ صَمْعَاءُ الْكُعُوبِ : مُكْتَنِزَةُ الْجَوْفِ صُلْبَةٌ لَطِيفَةُ الْعُقَدِ .

وَبَقْلَةٌ صَمْعَاءُ : مُرْتَوِيَةٌ مُكْتَنِزَةٌ . وَبُهْمَى صَمْعَاءُ : غَضَّةٌ لَمْ تَتَشَقَّقْ ؛ قَالَ :

رَعَتْ بَارِضَ الْبُهْمَى جَمِيعًا وَبُسْرَةً وَصَمْعَاءَ حَتَّى آنَفَتْهَا نِصَالُهَا
آنَفَتْهَا : أَوْجَعَتْهَا آنُفَهَا بِسَفَاهَا ، وَيُرْوَى حَتَّى أَنْصَلَتْهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَالُوا بُهْمَى صَمْعَاءُ فَبَالَغُوا بِهَا ، كَمَا قَالُوا : صِلِّيَانٌ جَعْدٌ وَنَصِيٌّ أَسْحَمُ ، قَالَ : وَقِيلَ : الصَّمْعَاءُ الَّتِي نَبَتَتْ ثَمَرَتُهَا فِي أَعْلَاهَا ، وَقِيلَ : الصَّمْعَاءُ الْبُهْمَى إِذَا ارْتَفَعَتْ قَبْلَ أَنْ تَتَفَقَّأَ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَإِبِلٍ أَكَلَتْ صَمْعَاءَ هُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : الصَّمْعَاءُ الْبَقْلَةُ الَّتِي ارْتَوَتْ وَاكْتَنَزَتْ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْبُهْمَى أَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهَا الْبَارِضُ ، فَإِذَا تَحَرَّكَ قَلِيلًا ، فَهُوَ جَمِيمٌ ، فَإِذَا ارْتَفَعَ وَتَمَّ قَبْلَ أَنْ يَتَفَقَّأَ ، فَهُوَ الصَّمْعَاءُ ، يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ لِضُمُورِهِ .

وَالرِّيشُ الْأَصْمَعُ : اللَّطِيفُ الْعَسِيبُ ، وَيُجْمَعُ صُمْعَانًا . وَيُقَالُ : تَصَمَّعَ رِيشُ السَّهْمِ إِذَا رُمِيَ بِهِ رَمْيَةً فَتَلَطَّخَ بِالدَّمِ وَانْضَمَّ . وَالصُّمْعَانُ : مَا رِيشَ بِهِ السَّهْمُ مِنَ الظُّهَارِ ، وَهُوَ أَفْضَلُ الرِّيشِ .

وَالْمُتَصَمِّعُ : الْمُتَلَطِّخُ بِالدَّمِ ، فَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ :

فَرَمَى فَأَنْفَذَ مِنْ نَحُوصٍ عَائِطٍ سَهْمًا فَخَرَّ وَرِيشُهُ مُتَصَمِّعُ
فَالْمُتَصَمِّعُ : الْمُنْضَمُّ الرِّيشِ مِنَ الدَّمِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : أُذُنٌ صَمْعَاءُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُتَلَطِّخُ بِالدَّمِ ، وَهُوَ من ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الرِّيشَ إِذَا تَلَطَّخَ بِالدَّمِ انْضَمَّ . وَيُقَالُ لِلسَّهْمِ : خَرَجَ مُتَصَمِّعًا إِذَا ابْتَلَّتْ قُذَذُهُ مِنَ الدَّمِ وَغَيْرِهِ فَانْضَمَّتْ . وَصَمَعُ الْفُؤَادِ : حِدَّتُهُ .

صَمِعَ صَمَعًا وَهُوَ أَصْمَعُ . وَقَلْبٌ أَصْمَعُ : ذَكِيٌّ مُتَوَقِّدٌ فَطِنٌ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ الرَّأْيُ الْحَازِمُ عَلَى الْمَثَلِ كَأَنَّهُ انْضَمَّ وَتَجَمَّعَ . وَالْأَصْمَعَانِ : الْقَلْبُ الذَّكِيُّ وَالرَّأْيُ الْعَازِمُ .

الْأَصْمَعِيُّ : الْفُؤَادُ الْأَصْمَعُ وَالرَّأْيُ الْأَصْمَعُ الْعَازِمُ الذَّكِيُّ . وَرَجُلٌ أَصْمَعُ الْقَلْبِ إِذَا كَانَ حَادَّ الْفِطْنَةِ . وَالصَّمِعُ : الْحَدِيدُ الْفُؤَادِ .

وَعَزْمَةٌ صَمْعَاءُ ، أَيْ : مَاضِيَةٌ . وَرَجُلٌ صَمِعٌ بَيِّنُ الصَّمَعِ : شُجَاعٌ ؛ لِأَنَّ الشُّجَاعَ يُوصَفُ بِتَجَمُّعِ الْقَلْبِ وَانْضِمَامِهِ . وَرَجُلٌ أَصْمَعُ الْقَلْبِ إِذَا كَانَ مُتَيَقِّظًا ذَكِيًّا .

وَصَمَّعَ فُلَانٌ عَلَى رَأْيِهِ إِذَا صَمَّمَ عَلَيْهِ . وَالصَّوْمَعَةُ مِنَ الْبِنَاءِ ، سُمِّيَتْ صَوْمَعَةً لِتَلْطِيفِ أَعْلَاهَا ، وَالصَّوْمَعَةُ : مَنَارُ الرَّاهِبِ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ مِنَ الْأَصْمَعِ يَعْنِي الْمُحَدَّدَ الطَّرَفِ الْمُنْضَمَّ . وَصَوْمَعَ بِنَاءَهُ : عَلَاهُ ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ .

وَصَوْمَعَةُ الثَّرِيدِ : جُثَّتُهُ وَذُرْوَتُهُ ، وَقَدْ صَمَّعَهُ . وَيُقَالُ : أَتَانَا بِثَرِيدَةٍ مُصَمَّعَةٍ إِذَا دُقِّقَتْ وَحُدِّدَ رَأْسُهَا وَرُفِعَتْ ، وَكَذَلِكَ صَعْنَبَهَا ، وَتُسَمَّى الثَّرِيدَةُ إِذَا سُوِّيَتْ كَذَلِكَ صَوْمَعَةً ، وَصَوْمَعَةُ النَّصَارَى فَوْعَلَةٌ مِنْ هَذَا ؛ لِأَنَّهَا دَقِيقَةُ الرَّأْسِ . وَيُقَالُ لِلْعُقَابِ : صَوْمَعَةٌ ؛ لِأَنَّهَا أَبَدًا مُرْتَفِعَةٌ عَلَى أَشْرَفِ مَكَانٍ تَقْدِرُ عَلَيْهِ ؛ هَكَذَا حَكَاهُ كُرَاعٌ مُنَوَّنًا وَلَمْ يَقُلْ : صَوْمَعَةَ الْعُقَابِ .

وَالصَّوَامِعُ : الْبَرَانِسُ ؛ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا ؛ وَأَنْشَدَ :

تَمَشَّى بِهَا الثِّيرَانُ تَرْدِي كَأَنَّهَا دَهَاقِينُ أَنْبَاطٍ عَلَيْهَا الصَّوَامِعُ
قَالَ : وَقِيلَ : الْعِيَابُ . وَصَمَعَ الظَّبْيُ : ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ . وَرُوِيَ عَنِ الْمُؤَرِّجِ أَنَّهُ قَالَ : الْأَصْمَعُ الَّذِي يَتَرَقَّى أَشْرَفَ مَوْضِعٍ يَكُونُ .

وَالْأَصْمَعُ : السَّيْفُ الْقَاطِعُ . وَيُقَالُ : صَمِعَ فُلَانٌ فِي كَلَامِهِ إِذَا أَخْطَأَ ، وَصَمِعَ إِذَا رَكِبَ رَأْسَهُ فَمَضَى غَيْرَ مُكْتَرِثٍ . وَالْأَصْمَعُ : السَّادِرُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَكُلُّ مَا جَاءَ عَنِ الْمُؤَرِّجِ فَهُوَ مِمَّا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ ، إِلَّا أَنْ تَصِحَّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ .

وَالتَّصَمُّعُ : التَّلَطُّفُ . وَأَصْمَعُ : قَبِيلَةٌ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَعْطَرَهُ أَيْ صَرَعَهُ وَصَمَعَهُ أَيْ صَرَعَهُ .

موقع حَـدِيث