[ صمم ] صمم : الصَّمَمُ : انْسِدَادُ الْأُذُنِ وَثِقَلُ السَّمْعِ . صَمَّ يَصَمُّ وَصَمِمَ بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ ، صَمًّا وَصَمَمًا وَأَصَمَّ وَأَصَمَّهُ اللَّهُ فَصَمَّ وَأَصَمَّ أَيْضًا بِمَعْنَى صَمَّ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : أَشَيْخًا كَالْوَلِيدِ بِرَسْمِ دَارٍ تُسَائِلُ مَا أَصَمَّ عَنِ السُّؤَالِ يَقُولُ تُسَائِلُ شَيْئًا قَدْ أَصَمَّ عَنِ السُّؤَالِ ، وَيُرْوَى : أَأَشْيَبَ كَالْوَلِيدِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : نَصَبَ أَشْيَبَ عَلَى الْحَالِ أَيْ أَشَائِبًا تُسَائِلُ رَسْمَ دَارٍ كَمَا يَفْعَلُ الْوَلِيدُ ، وَقِيلَ : إِنَّ مَا صِلَةٌ ، أَرَادَ تُسَائِلُ أَصَمَّ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ هُنَا لِابْنِ أَحْمَرَ : أَصَمَّ دُعَاءُ عَاذِلَتِي تَحَجَّى بِآخِرِنَا وَتَنْسَى أَوَّلِينَا يَدْعُو عَلَيْهَا ، أَيْ : لَا جَعْلَهَا اللَّهُ تَدْعُو إِلَّا أَصَمَّ . يُقَالُ : نَادَيْتُ فُلَانًا فَأَصْمَمْتُهُ أَيْ أَصَبْتُهُ أَصَمَّ ، وَقَوْلُهُ : تَحَجَّى بِآخِرِنَا : تَسْبِقُ إِلَيْهِمْ بِاللَّوْمِ وَتَدَعُ الْأَوَّلِينَ . وَأَصْمَمْتُهُ : وَجَدْتُهُ أَصَمَّ . وَرَجُلٌ أَصَمُّ ، وَالْجَمْعُ صُمٌّ وَصُمَّانٌ ؛ قَالَ الْجُلَيْحُ : يَدْعُو بِهَا الْقَوْمُ دُعَاءَ الصُّمَّانْ وَأَصَمَّهُ الدَّاءُ وَتَصَامَّ عَنْهُ وَتَصَامَّهُ : أَرَاهُ أَنَّهُ أَصَمُّ وَلَيْسَ بِهِ . وَتَصَامَّ عَنِ الْحَدِيثِ وَتَصَامَّهُ : أَرَى صَاحِبَهُ الصَّمَمَ عَنْهُ ؛ قَالَ : تَصَامَمْتُهُ حَتَّى أَتَانِي نَعِيُّهُ وَأُفْزِعَ مِنْهُ مُخْطِئ وَمُصِيبُ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : وَمَنْهَلٍ أَعْوَرَ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ بَصِيرِ أُخْرَى وَأَصَمَّ الْأُذُنَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي تَرْجَمَةِ عَوَرَ . وَفِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ : الصُّمَّ الْبُكْمَ رُءُوسَ النَّاسِ جَمْعُ الْأَصَمِّ ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَسْمَعُ ، وَأَرَادَ بِهِ الَّذِي لَا يَهْتَدِي وَلَا يَقْبَلُ الْحَقَّ مِنْ صَمَمِ الْعَقْلِ لَا صَمَمِ الْأُذُنِ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ أَيْضًا : قُلْ مَا بَدَا لَكَ مِنْ زُورٍ وَمِنْ كَذِبٍ حِلْمِي أَصَمُّ وَأُذْنِي غَيْرُ صَمَّاءِ اسْتَعَارَ الصَّمَمَ لِلْحِلْمِ وَلَيْسَ بِحَقِيقَةٍ ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ هُوَ أَيْضًا : أَجَلْ لَا وَلَكِنْ أَنْتَ أَلْأَمُ مَنْ مَشَى وَأَسْأَلُ مِنْ صَمَّاءَ ذَاتِ صَلِيلِ فَسَّرَهُ فَقَالَ : يَعْنِي الْأَرْضَ وَصَلِيلُهَا صَوْتُ دُخُولِ الْمَاءِ فِيهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ : أَسْأَلُ مِنْ صَمَّاءَ ، يَعْنِي الْأَرْضَ . وَالصَّمَّاءُ مِنَ الْأَرْضِ : الْغَلِيظَةُ . وَأَصَمَّهُ : وَجَدَهُ أَصَمَّ ؛ وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَ ابْنِ أَحْمَرَ : أَصَمَّ دُعَاءُ عَاذِلَتِي تَحَجَّى بِآخِرِنَا وَتَنْسَى أَوَّلِينَا أَرُادُّ وَافَقَ قَوْمًا صُمًّا لَا يَسْمَعُونَ عَذْلَهَا عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ . وَيُقَالُ : نَادَيْتُهُ فَأَصْمَمْتُهُ ؛ أَيْ : صَادَفْتُهُ أَصَمَّ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ : ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ ؛ أَيْ شَغَلُونِي عَنْ سَمَاعِهَا ، فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُونِي أَصَمَّ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْفِتْنَةُ الصَّمَّاءُ الْعَمْيَاءُ ؛ هِيَ الَّتِي لَا سَبِيلَ إِلَى تَسْكِينِهَا لِتَنَاهِيهَا فِي ذَهَابِهَا ؛ لِأَنَّ الْأَصَمَّ لَا يَسْمَعُ الِاسْتِغَاثَةَ ، وَلَا يُقْلِعُ عَمَّا يَفْعَلُهُ ، وَقِيلَ : هِيَ كَالْحَيَّةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الرُّقَى ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَالْفَاجِرُ كَالْأَرْزَةِ صَمَّاءَ أَيْ مُكْتَنِزَةً لَا تَخَلْخُلَ فِيهَا . اللَّيْثُ : الصَّمَمُ فِي الْأُذُنِ ذَهَابُ سَمْعِهَا ، فِي الْقَنَاةِ اكْتِنَازُ جَوْفِهَا ، وَفِي الْحَجَرِ صَلَابَتُهُ ، وَفِي الْأَمْرِ شِدَّتُهُ . وَيُقَالُ : أُذُنٌ صَمَّاءُ وَقَنَاةٌ صَمَّاءُ وَحَجَرٌ أَصَمُّ ، وَفِتْنَةٌ صَمَّاءُ ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صِفَةِ الْكَافِرِينَ : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ التَّهْذِيبُ : يَقُولُ الْقَائِلُ : كَيْفَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ صُمًّا وَهُمْ يَسْمَعُونَ ، وَبُكْمًا وَهُمْ نَاطِقُونَ ، وَعُمْيًا وَهُمْ يُبْصِرُونَ ؟ وَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ أَنَّ سَمْعَهُمْ لَمَّا لَمْ يَنْفَعْهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعُوا بِهِ مَا سَمِعُوا ، وَبَصَرَهُمْ لَمَّا لَمْ يُجْدِ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا بِمَا عَايَنُوهُ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ وَخَلْقِهِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَنُطْقَهُمْ لَمَّا لَمْ يُغْنِ عَنْهُمْ شَيْئًا إِذْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ إِيمَانًا يَنْفَعُهُمْ ، كَانُوا بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يَعِي ؛ وَنَحْوٌ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ : أَصَمُّ عَمَّا سَاءَهُ سَمِيعُ يَقُولُ : يَتَصَامَمُ عَمَّا يَسُوءُهُ ، وإن سمعه فَكَانَ كَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ ، فَهُوَ سَمِيعٌ ذُو سَمَعٍ أَصَمُّ فِي تَغَابِيهِ عَمَّا أُرِيدَ بِهِ . وَصَوْتٌ مُصِمٌّ : يُصِمُّ الصِّمَاخَ . وَيُقَالُ لِصِمَامِ الْقَارُورَةِ : صِمَّةٌ . وَصَمَّ رَأْسَ الْقَارُورَةِ يَصُمُّهُ صَمًّا وَأَصَمَّهُ : سَدَّهُ وَشَدَّهُ ، وَصِمَامُهَا : سِدَادُهَا وَشِدَادُهَا . وَالصِّمَامُ : مَا أُدْخِلَ فِي فَمِ الْقَارُورَةِ ، وَالْعِفَاصُ مَا شُدَّ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ صِمَامَتُهَا ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَصَمَمْتُهَا أَصُمُّهَا صَمًّا إِذَا شَدَدْتَ رَأْسَهَا . الْجَوْهَرِيُّ : تَقُولُ : صَمَمْتُ الْقَارُورَةَ أَيْ سَدَدْتُهَا . وَأَصْمَمْتُ الْقَارُورَةَ أَيْ جَعَلْتُ لَهَا صِمَامًا . وَفِي حَدِيثِ الْوَطْءِ : فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ أَيْ فِي مَسْلَكٍ وَاحِدٍ ؛ الصِّمَامُ : مَا تُسَدُّ بِهِ الْفُرْجَةُ فَسُمِّيَ بِهِ الْفَرْجُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ صِمَامٍ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ ، وَيُرْوَى بِالسِّينِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَيُقَالُ : صَمَّهُ بِالْعَصِا يَصُمُّهُ صَمًّا إِذَا ضَرَبَهُ بِهَا وَقَدْ صَمَّهُ بِحَجَرٍ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : صُمَّ إِذَا ضُرِبَ ضَرْبًا شَدِيدًا . وَصَمَّ الْجُرْحَ يَصُمُّهُ صَمًّا : سَدَّهُ وَضَمَّدَهُ بِالدَّوَاءِ وَالْأَكُولِ . وَدَاهِيَةٌ صَمَّاءُ : مُنْسَدَّةٌ شَدِيدَةٌ . وَيُقَالُ لِلدَّاهِيَةِ الشَّدِيدَةِ : صَمَّاءُ وَصَمَامِ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : صَمَّاءُ لَا يُبْرِئُهَا مِنَ الصَّمَمْ حَوَادِثُ الدَّهْرِ وَلَا طُولُ الْقِدَمْ وَيُقَالُ لِلنَّذِيرِ إِذَا أَنْذَرَ قَوْمًا مِنْ بَعِيدٍ وَأَلْمَعَ لَهُمْ بِثَوْبِهِ : لَمَعَ بِهِمُ لمع الْأَصَمُّ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا كَثُرَ إِلْمَاعُهُ بِثَوْبِهِ كَانَ كَأَنَّهُ لَا يَسْمَعُ الْجَوَابَ فَهُوَ يُدِيمُ اللَّمْعَ ؛ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ بِشْرٍ : أَشَارَ بِهِمْ لَمْعَ الْأَصَمِّ فَأَقْبَلُوا عَرَانِينَ لَا يَأْتِيهِ لِلِنَّصْرِ مُجْلِبٌ أَيْ : لَا يَأْتِيهِ مُعِينٌ مِنْ غَيْرِ قَوْمِهِ ، وَإِذَا كَانَ الْمُعِينُ مِنْ قَوْمِهِ لَمْ يَكُنْ مُجْلَبًا . وَالصَّمَّاءُ : الدَّاهِيَةُ . وَفِتْنَةٌ صَمَّاءُ : شَدِيدَةٌ ، وَرَجُلٌ أَصَمُّ بَيِّنُ الصَّمَمِ فِيهِنَّ ، وَقَوْلُهُمْ لِلْقَطَاةِ صَمَّاءُ لِسَكَكِ أُذُنَيْهَا ، وَقِيلَ : لِصَمَمِهَا إِذَا عَطِشَتْ ؛ قَالَ : رِدِي رِدِي وِرْدَ قَطَاةٍ صَمَّا كُدْرِيَّةٍ أَعْجَبَهَا بَرْدُ الْمَا وَالْأَصَمُّ : رَجَبٌ لِعَدَمِ سَمَاعِ السِّلَاحِ فِيهِ ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمُّونَ رَجَبًا شَهْرَ اللَّهِ الْأَصَمَّ ؛ قَالَ الْخَلِيلُ : إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتُ مُسْتَغِيثٍ وَلَا حَرَكَةُ قِتَالٍ وَلَا قَعْقَعَةُ سِلَاحٍ ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ، فَلَمْ يَكُنْ يُسْمَعُ فِيهِ : يَا لَفُلَانٍ وَلَا يَا صَبَاحَاهُ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ : شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ رَجَبٌ ؛ سُمِّيَ أَصَمَّ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ صَوْتُ السِّلَاحِ لِكَوْنِهِ شَهْرًا حَرَامًا ، قَالَ : وَوُصِفَ بِالْأَصَمِّ مَجَازًا ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْإِنْسَانُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ ، كَمَا قِيلَ : لَيْلٌ نَائِمٌ ، وَإِنَّمَا النَّائِمُ مَنْ فِي اللَّيْلِ ، فَكَأَنَّ الْإِنْسَانَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ أَصَمُّ عَنْ صَوْتِ السِّلَاحِ ، وَكَذَلِكَ مُنْصِلُ الْأَلِّ ؛ قَالَ : يَا رُبَّ ذِي خَالٍ وَذِي عَمٍّ عَمَمْ قَدْ ذَاقَ كَأْسَ الْحَتْفِ فِي الشَّهْرِ الْأَصَمِّ وَالْأَصَمُّ مِنَ الْحَيَّاتِ : مَا لَا يَقْبَلُ الرُّقْيَةَ كَأَنَّهُ قَدْ صَمَّ عَنْ سَمَاعِهَا ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْعَقْرَبِ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قَرَّطَكَ اللَّهُ عَلَى الْأُذْنَيْنِ عَقَارِبًا صُمًّا وَأَرْقَمَيْنِ وَرَجُلٌ أَصَمُّ : لَا يُطْمَعُ فِيهِ ، وَلَا يُرَدُّ عن هَوَاهُ كَأَنَّهُ يُنَادَى فَلَا يَسْمَعُ . وَصَمَّ صَدَاهُ أَيْ هَلَكَ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَصَمَّ اللَّهُ صَدَى فُلَانٍ أَيْ أَهْلَكَهُ ، وَالصَّدَى : الصَّوْتُ الَّذِي يَرُدُّهُ الْجَبَلُ إِذَا رَفَعَ فِيهِ الْإِنْسَانُ صَوْتَهُ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا وَاسْتَعْجَمَتْ عَنْ مَنْطِقِ السَّائِلِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : صَمِّي ابْنَةَ الْجَبَلِ مَهْمَا يُقَلْ تَقُلْ ؛ يُرِيدُونَ بِابْنَةِ الْجَبَلِ الصَّدَى . وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : أَصَمُّ عَلَى جَمُوحٍ ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ الَّذِي هَذِهِ الصِّفَةُ صِفَتُهُ ؛ قَالَ : فَأَبْلِغْ بَنِي أَسَدٍ آيَةً إِذَا جِئْتَ سَيِّدَهُمْ وَالْمَسُودَا فَأُوصِيكُمُ بِطِعَانِ الْكُمَاةِ فَقَدَ تَعْلَمُونَ بِأَنْ لَا خُلُودَا وَضَرْبِ الْجَمَاجِمِ ضَرْبَ الْأَصَمْـ ـمِ حَنْظَلَ شَابَةَ يَجْنِي هَبِيدَا ، وَيُقَالُ : ضَرَبَهُ ضَرْبَ الْأَصَمِّ إِذَا تَابَعَ الضَّرْبَ وَبَالَغَ فِيهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصَمَّ إِذَا بَالَغَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُقَصِّرٌ فَلَا يُقْلِعُ . وَيُقَالُ : دَعَاهُ دَعْوَةَ الْأَصَمِّ إِذَا بَالَغَ بِهِ فِي النِّدَاءِ ؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ فَلَاةً : يُدْعَى بِهَا الْقَوْمُ دُعَاءَ الصَّمَّانْ وَدَهْرٌ أَصَمُّ : كَأَنَّهُ يُشْكَى إِلَيْهِ فَلَا يَسْمَعُ . وَقَوْلُهُمْ : صَمِّي صَمَامِ ؛ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَأْتِي الدَّاهِيَةَ ، أَيِ : اخْرَسِي يَا صَمَامِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ لِلدَّاهِيَةِ : صَمِّي صَمَامِ ، مِثْلُ قَطَامِ ، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ أَيْ زِيدِي ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ : فَرَّتْ يَهُودُ وَأَسْلَمَتْ جِيرَانُهَا صَمِّي لِمَا فَعَلَتْ يَهُودُ صَمَامِ وَيُقَالُ : صَمِّي ابْنَةَ الْجَبَلِ ، يَعْنِي الصَّدَى ؛ يُضْرَبُ أَيْضًا مَثَلًا لِلدَّاهِيَةِ الشَّدِيدَةِ كَأَنَّهُ قِيلَ لَهَ : اخْرَسِي يَا دَاهِيَةُ ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْحَيَّةِ الَّتِي لَا تُجِيبُ الرَّاقِيَ صَمَّاءُ ؛ لِأَنَّ الرُّقَى لَا تَنْفَعُهَا ؛ وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلْحَرْبِ إِذَا اشْتَدَّتْ وَسُفِكَ فِيهَا الدِّمَاءُ الْكَثِيرَةُ : صَمَّتْ حَصَاةٌ بِدَمٍ ، يُرِيدُونَ أَنَّ الدِّمَاءَ لَمَّا سُفِكَتْ وَكَثُرَتِ اسْتَنْقَعَتْ فِي الْمَعْرَكَةِ ، فَلَوْ وَقَعَتْ حَصَاةٌ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يُسْمَعْ لَهَا صَوْتٌ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَقَعُ إِلَّا فِي نَجِيعٍ ، وَهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بِقَوْلِهِ : صَمِّي ابْنَةَ الْجَبَلِ ، وَيُقَالُ : أَرَادَ الصَّدَى . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُهُ : حَصَاةٌ بِدَمٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَصَاةً بِدَمِي بِالْيَاءِ ، وَبَيْتُ امْرِئِ الْقَيْسِ بِكَمَالِهِ هُوَ : بُدِّلْتُ مِنْ وَائِلٍ وَكِنْدَةَ عَدْ وَانَ وَفَهْمًا صَمِّي ابْنَةَ الْجَبَلِ قَوْمٌ يُحَاجُونَ بِالْبِهَامِ وَنِسْـ وَانٌ قِصَارٌ كَهَيْئَةِ الْحَجَلِ الْمُحْكَمِ : صَمَّتْ حَصَاةٌ بِدَمٍ أَيْ أَنَّ الدَّمَ كَثُرَ حَتَّى أُلْقِيَتْ فِيهِ الْحَصَاةُ فَلَمْ يُسْمَعْ لَهَا صَوْتٌ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِسَدُوسَ بِنْتِ ضَبَابٍ : إِنِّي إِلَى كُلِّ أَيْسَارٍ وَنَادِبَةٍ أَدْعُو حُبَيْشًا كَمَا تُدْعَى ابْنَةَ الْجَبَلِ أَيْ : أُنَوِّهُ كَمَا يُنَوَّهُ بِابْنَةِ الْجَبَلِ ، وَهِيَ الْحَيَّةُ ، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ الْعَظِيمَةُ . يُقَالُ : صَمِّي صَمَامِ ، وَصَمِّي ابْنَةَ الْجَبَلِ . وَالصَّمَّاءُ : الدَّاهِيَةُ ؛ وَقَالَ : صَمَّاءُ لَا يُبْرِئُهَا طُولُ الصَّمَمْ أَيْ دَاهِيَةٌ عَارُهَا بَاقٍ لَا تُبْرِئُهَا الْحَوَادِثُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي الْأَمْثَالِ ، قَالَ : صَمِّي ابْنَةَ الْجَبَلِ ، يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَمْرِ يُسْتَفْظَعُ . وَيُقَالُ : صَمَّ يَصَمُّ صَمَمًا ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِابْنَةِ الْجَبَلِ الصَّدَى ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ : إِذَا لَقِيَ السَّفِيرَ بِهَا وَقَالَا لَهَا صَمِّي ابْنَةَ الْجَبَلِ السَّفِيرُ يَقُولُ : إِذَا لَقِيَ السَّفِيرُ السَّفِيرَ ، وَقَالَا لِهَذِهِ الدَّاهِيَةِ صَمِّي ابْنَةَ الْجَبَلِ ، قَالَ : وَيُقَالُ : إِنَّهَا صَخْرَةٌ ، قَالَ : وَيُقَالُ : صَمِّي صَمَامِ ؛ وَهَذَا مَثَلٌ إِذَا أَتَى بِدَاهِيَةٍ . وَيُقَالُ : صَمَامِ صَمَامِ ، وَذَلِكَ يُحْمَلُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ : عَلَى مَعْنَى تَصَامُّوا ، وَاسْكُتُوا وَعَلَى مَعْنَى احْمِلُوا عَلَى الْعَدُوِّ ، وَالْأَصَمُّ صِفَةٌ غَالِبَةٌ ، قَالَ : جَاءُوا بِزُورَيْهِمْ وَجِئْنَا بِالْأَصَمِّ وَكَانُوا جَاءُوا بِبَعِيرَيْنِ فَعَقَلُوهُمَا وَقَالُوا : لَا نَفِرُّ حَتَّى يَفِرَّ هَذَانِ . وَالْأَصَمُّ أَيْضًا : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِبْعِيٍّ الدُّبَيْرِيُّ ؛ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ . وَالصَّمَمُ فِي الْحَجَرِ : الشِّدَّةُ ، وَفِي الْقَنَاةِ الِاكْتِنَازُ . وَحَجَرٌ أَصَمُّ صُلْبٌ مُصْمَتٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ ؛ قَالَ : هُوَ أَنْ يَتَجَلَّلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ ، وَلَا يَرْفَعَ مِنْهُ جَانِبًا ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا : صَمَّاءُ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا اشْتَمَلَ بِهَا سَدَّ عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ الْمَنَافِذَ كُلَّهَا ، كَأَنَّهَا لَا تَصِلُ إِلَى شَيْءٍ وَلَا يَصِلُ إِلَيْهَا شَيْءٌ كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرْقٌ وَلَا صَدْعٌ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ أَنْ تُجَلِّلَ جَسَدَكَ بِثَوْبِكَ نَحْوَ شِمْلَةِ الْأَعْرَابِ بِأَكْسِيَتِهِمْ ، وَهُوَ أَنْ يَرُدَّ الْكِسَاءَ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَعَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ يَرُدَّهُ ثَانِيَةً مِنْ خَلْفِهِ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى وَعَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ فَيُغَطِّيَهُمَا جَمِيعًا ، وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّ الْفُقَهَاءَ يَقُولُونَ : هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَيَتَغَطَّى بِهِ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَيَبْدُوَ مِنْهُ فَرْجُهُ ، فَإِذَا قُلْتَ : اشْتَمَلَ فُلَانٌ الصَّمَّاءَ كَأَنَّكَ قُلْتَ : اشْتَمَلَ الشِّمْلَةَ الَّتِي تُعْرَفُ بِهَذَا الِاسْمِ ؛ لِأَنَّ الصَّمَّاءَ ضَرْبٌ مِنَ الِاشْتِمَالِ . وَالصَّمَّانُ وَالصَّمَّانَةُ : أَرْضٌ صُلْبَةٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ إِلَى جَنْبِ رَمْلٍ ، وَقِيلَ : الصُّمَّانُ مَوْضِعٌ إِلَى جَنْبِ رَمْلٍ عَالِجٍ ، وَالصَّمَّانُ : مَوْضِعٌ بِعَالِجٍ مِنْهُ ، وَقِيلَ : الصَّمَّانُ أَرْضٌ غَلِيظَةٌ دُونَ الْجَبَلِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ شَتَوْتُ الصَّمَّانَ شَتْوَتَيْنِ ، وَهِيَ أَرْضٌ فِيهَا غِلَظٌ وَارْتِفَاعٌ ، وَفِيهَا قِيعَانٌ وَاسِعَةٌ وَخَبَارَى تُنْبِتُ السِّدْرَ ، عَذِيَةٌ وَرِيَاضٌ مُعْشِبَةٌ ، وَإِذَا أَخْصَبَتِ الصَّمَّانُ رَتَعَتِ الْعَرَبُ جَمِيعُهَا ، وَكَانَتِ الصَّمَّانُ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ لِبَنِي حَنْظَلَةَ ، وَالْحَزْنُ لِبَنِي يَرْبُوعٍ وَالدَّهْنَاءُ لِجَمَاعَتِهِمْ ، وَالصَّمَّانُ مُتَاخِمُ الدَّهْنَاءِ . وَصَمَّهُ بِالْعَصَا : ضَرَبَهُ بِهَا . وَصَمَّهُ بِحَجَرٍ وَصَمَّ رَأْسَهُ بِالْعَصَا وَالْحَجَرِ وَنَحْوَهُ صَمًّا : ضَرَبَهُ . وَالصِّمَّةُ : الشُّجَاعُ ، وَجَمْعَهَ صِمَمٌ . وَرَجُلٌ صِمَّةٌ : شُجَاعٌ . وَالصِّمُّ وَالصِّمَّةُ بِالْكَسْرِ : مِنْ أَسْمَاءِ الْأَسَدِ لِشَجَاعَتِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : الصِّمُّ بِالْكَسْرِ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَسَدِ وَالدَّاهِيَةِ . وَالصِّمَّةُ : الرَّجُلُ الشُّجَاعُ وَالذَّكَرُ مِنَ الْحَيَّاتِ ، وَجَمْعُهُ صِمَمٌ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ ؛ وَقَوْلُ جَرِيرٍ : سَعَرْتُ عَلَيْكَ الْحَرْبَ تَغْلِي قُدُورُهَا فَهَلَّا غَدَاةَ الصِّمَّتَيْنِ تُدِيمُهَا أَرَادَ بِالصِّمَّتَيْنِ أَبَا دُرَيْدٍ وَعَمَّهُ مَالِكًا . وَصَمَّمَ أَيْ عَضَّ وَنَيَّبَ فَلَمْ يُرْسِلْ مَا عَضَّ . وَصَمَّمَ الْحَيَّةُ فِي عَضَّتِهِ : نَيَّبَ ؛ قَالَ الْمُتَلَمِّسُ : فَأَطْرَقَ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ وَلَوْ رَأَى مَسَاغًا لِنَابَيْهِ الشُّجَاعُ لَصَمَّمَا وَأَنْشَدَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ النَّحْوِيِّينَ : لِنَابَاهُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَكَذَا ؛ أَنْشَدَهُ الْفَرَّاءُ لِنَابَاهُ عَلَى اللُّغَةِ الْقَدِيمَةِ لِبَعْضِ الْعَرَبِ . وَالصَّمِيمُ : الْعَظْمُ الَّذِي بِهِ قِوَامُ الْعُضْوِ كَصَمِيمِ الْوَظِيفِ وَصَمِيمِ الرَّأْسِ ، وَبِهِ يُقَالُ لِلرَّجُلِ : هُوَ مِنْ صَمِيمِ قَوْمِهِ إِذَا كَانَ مِنْ خَالِصِهِمْ ؛ وَلِذَلِكَ قِيلَ فِي ضِدِّهِ وَشِيظٌ ؛ لِأَنَّ الْوَشِيظَ أَصْغَرُ مِنْهُ ؛ وَأَنْشَدَ الْكِسَائِيُّ : بِمَصْرَعِنَا النُّعْمَانَ يَوْمَ تَأَلَّبَتْ عَلَيْنَا تَمِيمٌ مِنْ شَظًى وَصَمِيمِ وَصَمِيمُ كُلِّ شَيْءٍ : بُنْكُهُ وَخَالِصُهُ . يُقَالُ : هُوَ فِي صَمِيمِ قَوْمِهِ . وَصَمِيمُ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ : شِدَّتُهُ . وَصَمِيمُ الْقَيْظِ : أَشَدُّهُ حَرًّا . وَصَمِيمُ الشِّتَاءِ : أَشَدُّهُ بَرْدًا ؛ قَالَ خُفَافُ بْنُ نُدْبَةَ : وَإِنْ تَكُ خَيْلِي قَدْ أُصِيبَ صَمِيمُهَا فَعَمْدًا عَلَى عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مَالِكًا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَانَ صَمِيمَ خَيْلِهِ يَوْمَئِذٍ مُعَاوِيَةُ أَخُو خَنْسَاءَ ؛ قَتَلَهُ دُرَيْدٌ وَهَاشِمٌ ابْنَا حَرْمَلَةَ الْمُرِّيَانِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ : إِنْ تَكُ خَيْلِي بِغَيْرِ وَاوٍ عَلَى الْخُرْمِ ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْقَصِيدَةِ . وَرَجُلٌ صَمِيمٌ : مَحْضٌ ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ . وَالتَّصْمِيمُ : الْمُضِيُّ فِي الْأَمْرِ . أَبُو بَكْرٍ : صَمَّمَ فُلَانٌ عَلَى كَذَا أَيْ مَضَى عَلَى رَأْيِهِ بَعْدَ إِرَادَتِهِ . وَصَمَّمَ فِي السَّيْرِ وَغَيْرِهِ أَيْ مَضَى ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ : وَحَصَحَصَ فِي صُمِّ الْقَنَا ثَفِنَاتِهِ وَنَاءَ بِسَلْمَى نَوْءَةً ثُمَّ صَمَّمَا وَيُقَالُ لِلضَّارِبِ بِالسَّيْفِ إِذَا أَصَابَ الْعَظْمَ فَأَنْفَذَ الضَّرِيبَةَ : قَدْ صَمَّمَ فَهُوَ مُصَمِّمٌ ، فَإِذَا أَصَابَ الْمَفْصِلَ فَهُوَ مُطَبِّقٌ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ : يُصَمِّمُ أَحْيَانًا وَحِينًا يُطَبِّقُ أَرَادَ أَنَّهُ يَضْرِبُ مَرَّةً صَمِيمَ الْعَظْمِ وَمَرَّةً يُصِيبُ الْمَفْصِلَ . وَالْمُصَمِّمُ مِنَ السُّيُوفِ : الَّذِي يَمُرُّ فِي الْعِظَامِ ، وَقَدْ صَمَّمَ وَصَمْصَمَ . وَصَمَّمَ السَّيْفُ إِذَا مَضَى فِي الْعَظْمِ وَقَطَعَهُ ، وَأَمَّا إِذَا أَصَابَ الْمَفْصِلَ وَقَطَعَهُ فَيُقَالُ طَبَّقَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ سَيْفًا : يُصَمِّمُ أَحْيَانًا وَحِينًا يُطَبِّقُ وَسَيْفٌ صَمْصَامٌ وَصَمْصَامَةٌ : صَارِمٌ لَا يَنْثَنِي ؛ وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ : صَمْصَامَةٌ ذَكَّرَهُ مُذَكِّرُهْ إِنَّمَا ذَكَّرَهُ عَلَى مَعْنَى الصَّمْصَامِ أَوِ السَّيْفِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ عَلَى رَقَبَتِي ؛ هِيَ السَّيْفُ الْقَاطِعُ ، وَالْجَمْعُ صَمَاصِمُ . وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : تَرَدَّوْا بِالصَّمَاصِمِ أَيْ : جَعَلُوهَا لَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْدِيَةِ لِحَمْلِهِمْ لَهَا وَحَمْلِ حَمَائِلِهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الصَّمْصَامَةُ اسْمٌ لِلسَّيْفِ الْقَاطِعِ وَاللَّيْلِ . الْجَوْهَرِيُّ : الصَّمْصَامُ وَالصَّمْصَامَةُ السَّيْفُ الصَّارِمُ الَّذِي لَا يَنْثَنِي ؛ وَالصَّمْصَامَةُ : اسْمُ سَيْفِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ سَمَّاهُ بِذَلِكَ ، وَقَالَ حِينَ وَهَبَهُ : خَلِيلٌ لَمْ أَخُنْهُ وَلَمْ يَخُنِّي عَلَى الصَّمْصَامَةِ السَّيْفِ السَّلَامُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ صَوَابُ إِنْشَادِهِ : عَلَى الصَّمْصَامَةِ أَمْ سَيْفِي سَلَامِي وَبَعْدَهُ : خَلِيلٌ لَمْ أَهَبْهُ مِنْ قِلَاهُ وَلَكِنَّ الْمَوَاهِبَ فِي الْكِرَامِ حَبَوْتُ بِهِ كَرِيمًا مِنْ قُرَيْشٍ فَسُرَّ بِهِ وَصِينَ عَنِ اللِّئَامِ يَقُولُ عَمْرٌو : هَذِهِ الْأَبْيَاتِ لَمَّا أَهْدَى صَمْصَامَتَهُ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ صَمْصَامَةَ غَيْرَ مُنَوَّنٍ مَعْرِفَةً لِلسَّيْفِ فَلَا يَصْرِفُهُ إِذَا سَمَّى بِهِ سَيْفًا بِعَيْنِهِ كَقَوْلِ الْقَائِلِ : تَصْمِيمَ صَمْصَامَةَ حِينَ صَمَّمَا وَرَجُلٌ صَمَمٌ وَصِمْصِمٌ وَصَمْصَامٌ وَصَمْصَامَةٌ وَصُمَصِمٌ وَصُمَاصِمٌ : مُصَمِّمٌ ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّدِيدُ الصُّلْبُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُجْتَمَعُ الْخَلْقِ . أَبُو عُبَيْدٍ : الصِّمْصِمُ بِالْكَسْرِ الْغَلِيظُ مِنَ الرِّجَالِ ؛ وَقَوْلُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ رِبْعٍ الْهُذَلِيِّ : وَلَقَدْ أَتَاكُمْ مَا يَصُوبُ سُيُوفَنَا بَعْدَ الْهَوَادَةِ كُلُّ أَحْمَرَ صِمْصِمِ قَالَ : صِمْصِمٌ غَلِيظٌ شَدِيدٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصَّمْصَمُ الْبَخِيلُ النِّهَايَةُ فِي الْبُخْلِ . وَالصِّمْصِمُ مِنَ الرِّجَالِ : الْقَصِيرُ الْغَلِيظُ ، وَيُقَالُ : هُوَ الْجَرِيءُ الْمَاضِي . وَالصِّمْصِمَةُ : الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ كَالزِّمْزِمَةِ ، قَالَ : وَحَالَ دُونِي مِنَ الْأَنْبَارِ صِمْصِمَةٌ كَانُوا الْأُنُوفَ وَكَانُوا الْأَكْرَمِينَ أَبَا وَيُرْوَى : زِمْزَمَةٌ ، قَالَ : وَلَيْسَ أَحَدُ الْحَرْفَيْنِ بَدَلًا مِنْ صَاحِبِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْمَعِيَّ قَدْ أَثْبَتَهُمَا جَمِيعًا ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدِهِمَا مَزِيَّةً عَلَى صَاحِبِهِ ، وَالْجَمْعُ صِمْصِمٌ . النَّضْرُ : الصِّمْصِمَةُ الْأَكَمَةُ الْغَلِيظَةُ الَّتِي كَادَتْ حِجَارَتُهَا أَنْ تَكُونَ مُنْتَصِبَةً . أَبُو عُبَيْدٍة : مِنْ صِفَاتِ الْخَيْلِ الصَّمَمُ ، وَالْأُنْثَى صَمَمَةٌ ، وَهُوَ الشَّدِيدُ الْأَسْرِ الْمَعْصُوبُ ، قَالَ الْجَعْدِيُّ : وَغَارَةٍ تَقْطَعُ الْفَيَافِيَ قَدْ حَارَبْتُ فِيهَا بِصِلْدِمٍ صَمَمِ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ : وَالْمُصَمِّمُ الْجَمَلُ الشَّدِيدُ ؛ وَأَنْشَدَ : حَمَّلْتُ أَثْقَالِي مُصَمِّمَاتِهَا وَالصَّمَّاءُ مِنَ النُّوقِ : اللَّاقِحُ ، وَإِبِلٌ صُمٌّ ، قَالَ الْمَعْلُوطُ الْقُرَيْعِيُّ : وَكَانَ أَوَابِيهَا وَصُمُّ مَخَاضِهَا وَشَافِعَةٌ أُمُّ الْفِصَالِ رَفُودُ وَالصُّمَيْمَاءُ : نَبَاتٌ شِبْهُ الْغَرَزِ يَنْبُتُ بِنَجْدٍ فِي الْقِيعَانِ .
المصدر: لسان العرب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-79/h/777579
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة