[ صهم ] صهم : الصَّيْهَمُ : الشَّدِيدُ ؛ قَالَ :
فَغَدَا عَلَى الرُّكْبَانِ غَيْرَ مُهَلِّلٍ بِهِرَاوَةٍ شَكِسُ الْخَلِيقَةِ صَيْهَمُ
وَالصِّهْمِيمُ : السَّيِّدُ الشَّرِيفُ مِنَ النَّاسِ ، وَمِنَ الْإِبِلِ الْكَرِيمُ . وَالصِّهْمِيمُ : الْخَالِصُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ مِثْلُ الصَّمِيمِ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْهَاءُ عِنْدِي زَائِدَةٌ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ لِلْمُخَيِّسِ :
إِنَّ تَمِيمًا خُلِقَتْ مَلْمُومًا مِثْلَ الصَّفَا لَا تَشْتَكِي الْكُلُومَا
قَوْمًا تَرَى وَاحِدَهُمْ صَهْمِيمًا لَا رَاحِمَ النَّاسِ وَلَا مَرْحُومًا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِلْمُخَيِّسِ الْأَعْرَجِيِّ قَالَ : كَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ الْمَجَازِ فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ عِنْدَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا ﴾، فَالسَّعِيرُ مُذَكَّرٌ ثُمَّ أَنَّثَهُ ، فَقَالَ :
﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا ﴾، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ :
إِنَّ تَمِيمًا خُلِقَتْ مَلْمُومًا
فَجَمَعَ وَهُوَ يُرِيدُ أَبَا الْحَيِّ ، ثُمَّ قَالَ فِي الْآخَرِ :
لَا رَاحِمَ النَّاسِ وَلَا مَرْحُومًا
قَالَ : وَهَذَا الرَّجَزُ فِي رَجَزِ رُؤْبَةَ أَيْضًا ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهُوَ الْمَشْهُورُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالصِّهْمِيمُ السَّيِّئُ الْخُلُقِ مِنَ الْإِبِلِ .
وَالصِّهْمِيمُ : مِنْ نَعْتِ الْإِبِلِ فِي سُوءِ الْخُلُقِ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
وَخَبْطُ صِهْمِيمِ الْيَدَيْنِ عَيْدَهُ
وَالصِّيَهْمُ : الْجَمَلُ الضَّخْمُ . وَالصِّيَهْمُ : الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعَظِيمُ الْغَلِيظُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْجَيِّدُ الْبَضْعَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَصِيرُ مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الصِّيَهْمُ الشَّدِيدُ مِنَ الْإِبِلِ ، وَكُلُّ صُلْبٍ شَدِيدٍ فَهُوَ صِيَهْمٌ وَصِيَمٌّ ، وَكَأَنَّ الصِّهْمِيمَ مِنْهُ ؛ وَقَالَ مُزَاحِمٌ :
حَتَّى اتَّقَيْتَ صِيَهْمًا لَا تُوَرِّعُهُ مِثْلَ اتِّقَاءِ الْقَعُودِ الْقَرْمَ بِالذَّنَبِ
وَالصِّهْمِيمُ مِنَ الرِّجَالِ : الشُّجَاعُ الَّذِي يَرْكَبُ رَأْسَهُ لَا يَثْنِيهِ شَيْءٌ عَمَّا يُرِيدُ وَيَهْوَى . وَالصَّهْمِيمُ مِنَ الْإِبِلِ : الشَّدِيدُ النَّفْسِ الْمُمْتَنِعُ السَّيِّئُ الْخُلُقِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَرْغُو ، وَسُئِلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَنِ الصِّهْمِيمِ ، فَقَالَ : هُوَ الَّذِي يَزُمُّ بِأَنْفِهِ وَيَخْبِطُ بِيَدَيْهِ وَيَرْكُضُ بِرِجْلَيْهِ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَقَرَّبُوا كُلَّ صِهْمِيمٍ مَنَاكِبَهُ إِذَا تَدَاكَأَ مِنْهُ دَفْعُهُ شَنَفًا
قَالَ يَعْقُوبُ : مَنَاكِبُهُ نَوَاحِيهِ ، وَتَدَاكَأَ تَدَافَعَ ، وَتَدَافُعُهُ سَيْرُهُ ، وَرَجُلٌ صِيَهْمٌ ، وَامْرَأَةٌ صِيَهْمَةٌ : وَهُوَ الضَّخْمُ وَالضَّخْمَةُ ، وَرَجُلٌ صِيَهْمٌ : ضَخْمٌ .
قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
وَمَلَّ صِيَهْمٌ ذُو كَرَادِيسَ لَمْ يَكُنْ أَلُوفًا وَلَا صَبًّا خِلَافَ الرَّكَائِبِ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِذَا أَعْطَيْتَ الْكَاهِنَ أُجْرَتَهُ فَهُوَ الْحُلْوَانُ وَالصِّهْمِيمُ .