حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صوح

[ صوح ] صوح : تَصَوَّحَ الْبَقْلُ وَصَوَّحَ : تَمَّ يُبْسُهُ ، وَقِيلَ : إِذَا أَصَابَتْهُ آفَةٌ وَيَبِسَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَدْ جَاءَ صَوَّحَ الْبَقْلُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِمَعْنَى تَصَوَّحَ إِذَا يَبِسَ ؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصِيرِ :

وَلَكِنَّ الْبِلَادَ إِذَا اقْشَعَرَّتْ وَصَوَّحَ نَبْتُهَا رُعِيَ الْهَشِيمُ
وَصَوَّحَتْهُ الرِّيحُ : أَيْبَسَتْهُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَصَوَّحَ الْبَقْلَ نَأْآجٌ تَجِيءُ بِهِ هَيْفٌ يَمَانِيَةٌ فِي مَرِّهَا نَكَبُ
وَقِيلَ : تَصَوَّحَ الْبَقْلُ إِذَا يَبِسَ أَعْلَاهُ وَفِيهِ نُدُوَّةٌ ؛ وَأَنْشَدَ لِلرَّاعِي :
وَحَارَبَتِ الْهَيْفُ الشَّمَالَ وَآذَنَتْ مَذَانِبُ مِنْهَا اللَّدْنُ وَالْمُتَصَوِّحُ
وَتَصَوَّحَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْيُبْسِ وَمِنَ الْبَرْدِ : يَبِسَ نَبَاتُهَا . وَالِانْصِيَاحُ : كَالتَّصَوُّحِ . وَالصَّاحَةُ مِنَ الْأَرْضِ : الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا أَبَدًا .

الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا تَهَيَّأَ النَّبَاتُ لِلْيُبْسِ ، قِيلَ : قَدِ اقْطَارَّ ، فَإِذَا يَبِسَ وَانْشَقَّ قِيلَ : قَدْ تَصَوَّحَ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَتَصَوُّحُهُ مِنْ يُبْسِهِ زَمَانَ الْحَرِّ لَا مِنْ آفَةٍ تُصِيبُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يُصَوِّحَ ، أَيْ : قَبْلَ أَنْ يَسْتَبِينَ صَلَاحُهُ وَجَيِّدُهُ مِنْ رَدِيئِهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ سُئِلَ مَتَى يَحِلُّ شِرَاءُ النَّخْلِ ؟ قَالَ : حِينَ يُصَوِّحُ ، وَيُرْوَى بِالرَّاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ .

وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : اللَّهُمَّ انْصَاحَتْ جِبَالُنَا ، أَيْ : تَشَقَّقَتْ وَجَفَّتْ لِعَدَمِ الْمَطَرِ . يُقَالُ : صَاحَهُ يَصُوحُهُ ، فَهُوَ مُنْصَاحٌ إِذَا شَقَّهُ . وَصَوَّحَ النَّبَاتُ إِذَا يَبِسَ وَتَشَقَّقَ ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : فَبَادِرُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِ تَصْوِيحِ نَبْتِهِ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : فَهُوَ يَنْصَاحُ عَلَيْكُمْ بِوَابِلِ الْبَلَايَا ، أَيْ : يَنْشَقُّ عَلَيْكُمْ ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالصَّادِ وَالْحَاءِ ، قَالَ : وَهُوَ تَصْحِيفٌ .

وَانْصَاحَ الثَّوْبُ انْصِيَاحًا : تَشَقَّقَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُبَيْدٍ يَصِفُ مَطَرًا قَدْ مَلَأَ الْوِهَادَ وَالْقَرَارَاتِ :

فَأَصْبَحَ الرَّوْضُ وَالْقِيعَانُ مُتْرَعَةً مَا بَيْنَ مُرْتَتِقٍ مِنْهَا وَمُنْصَاحِ
قَالَ شَمِرٌ : وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
مِنْ بَيْنِ مُرْتَفِقٍ مِنْهَا وَمُنْصَاحِ
وَفَسَّرَ الْمُنْصَاحُ الْفَائِضُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، قَالَ : وَالْمُرْتَفِقُ الْمُمْتَلِئُ . وَالْمُرْتَتِقُ مِنَ النَّبَاتِ : الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ نَوْرُهُ وَزَهْرُهُ مِنْ أَكْمَامِهِ . وَالْمُنْصَاحُ : الَّذِي قَدْ ظَهَرَ زَهْرُهُ .

وَقَوْلُهُ : مِنْهَا ، يُرِيدُ مِنْ نَبْتِهَا فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ ؛ قَالَ : وَرُوِيَ عَنْ أَبِي تَمَّامٍ الْأَسَدِيِّ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ :

مِنْ بَيْنِ مُرْتَفِقٍ مِنْهَا وَمِنْ طَاحِي
وَقَالَ : الطَّاحِي الَّذِي فَاضَ وَسَالَ وَذَهَبَ . وَتَصَايَحَ غِمْدُ السَّيْفِ إِذَا تَشَقَّقَ . وَفِي النَّوَادِرِ : صَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ وَلَوَّحَتْهُ وَصَمَحَتْهُ إِذَا أَذْوَتْهُ وَآذَتْهُ .

وَالتَّصَوُّحُ : التَّشَقُّقُ فِي الشَّعَرِ وَغَيْرِهِ . وَتَصَوُّحُ الشَّعَرِ : تَشَقُّقُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ وَتَنَاثُرُهُ ؛ وَقَدْ صَوَّحَهُ الْجُفُوفُ . وَصُحْتُ الشَّيْءَ فَانْصَاحَ أَيْ شَقَقْتُهُ فَانْشَقَّ .

وَانْصَاحَ الْقَمَرُ : اسْتَنَارَ . وَانْصَاحَ الْفَجْرُ انْصِيَاحًا إِذَا اسْتَنَارَ وَأَضَاءَ ، وَأَصْلُهُ الِانْشِقَاقُ . وَالصُّوَّاحَةُ عَلَى تَقْدِيرِ فُعَّالَةٍ : مِنْ تَشَقُّقِ الصُّوفِ ؛ وَقَدْ صَوَّحَهُ .

وَالصُّوَاحُ : عَرَقُ الْخَيْلِ خَاصَّةً ، وَقَدْ يُعَمُّ بِهِ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ :

جَلَبْنَا الْخَيْلَ دَامِيَةً كُلَاهَا يُسَنُّ عَلَى سَنَابِكِهَا الصُّوَاحُ
وَيُرْوَى يَسِيلُ ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ :
تُسَنُّ عَلَى سَنَابِكِهَا الْقُرُونُ
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ مُحَلِّمَ بْنَ جُثَامَةَ اللَّيْثِيَّ قَتَلَ رَجُلًا يَقُولُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَلَمَّا مَاتَ هُوَ دَفَنُوهُ فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ فَأَلْقَتْهُ بَيْنَ صَوْحَيْنِ فَأَكَلَتْهُ السِّبَاعُ ؛ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الصَّوْحُ بِفَتْحِ الصَّادِ الْجَانِبُ مِنَ الرَّأْسِ وَالْجَبَلِ ، وَيُقَالُ : صُوحٌ لِوَجْهِ الْجَبَلِ الْقَائِمِ كَأَنَّهُ حَائِطٌ ، وَهُمَا لُغَتَانِ صَحِيحَتَانِ ، وَصُوحَا الْوَادِي : حَائِطَاهُ ، وَيُفْرَدُ فَيُقَالُ : صُوحٌ ، وَوَجْهُ الْجَبَلِ الْقَائِمِ تَرَاهُ كَأَنَّهُ حَائِطٌ ؛ وَأَلْقَوْهُ بَيْنَ الصُّوحَيْنِ حَتَّى أَكَلَتْهُ السِّبَاعُ ، أَيْ : بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ ؛ فَأَمَّا مَا أَنْشَدَهُ بَعْضُهُمْ :
وَشِعْبٍ كَشَكِّ الثَّوْبِ شَكْسٍ طَرِيقُهُ مَدَارِجُ صُوحَيْهِ عِذَابٌ مَخَاصِرُ
تَعَسَّفْتُهُ بِاللَّيْلِ لَمْ يَهْدِنِي لَهُ دَلِيلٌ وَلَمْ يَشْهَدْ لَهُ النَّعْتَ خَابِرُ
فَإِنَّمَا عَنَى فَمًا قَبَّلَهُ فَجَعَلَهُ كَالشِّعْبِ لِصِغَرِهِ ، وَمِثْلُهُ بِشَكِّ الثَّوْبِ ، وَهِيَ طَرِيقَةُ خِيَاطَتِهِ لِاسْتِوَاءِ مَنَابِتِ أَضْرَاسِهِ وَحُسْنِ اصْطِفَافِهَا وَتَرَاصُفِهَا ، وَجَعَلَ رِيقَهُ كَالْمَاءِ . وَنَاحِيَتَيِ الْأَضْرَاسِ كَصُوحَيِ الْوَادِي . وَصُوحُ الْجَبَلِ : أَسْفَلُهُ .

وَالصُّوَاحُ : الطَّلْعُ حِينَ يَجِفُّ فَيَتَنَاثَرُ ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَصُوحَانُ : اسْمٌ ؛ قَالَ :

قَتَلَتْ عِلْبَاءَ وَهِنْدَ الْجَمَلِ وَابْنًا لِصُوحَانٍ عَلَى دِينِ عَلِي
وَبَنُو صُوحَانَ : مِنْ بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ . وَالصُّوَاحُ : الْجِصُّ .

الْأَزْهَرِيُّ ؛ عَنِ الْفَرَّاءِ ، قَالَ : الصُّواحِيُّ مَأْخُوذٌ مِنَ الصُّوَاحِ ، وَهُوَ الْجِصُّ ؛ وَأَنْشَدَ :

جَلَبْنَا الْخَيْلَ مِنْ تَثْلِيتَ حَتَّى كَأَنَّ عَلَى مَنَاسِجِهَا صُوَاحَا
قَالَ : شَبَّهَ عَرَقَ الْخَيْلِ لَمَّا ابْيَضَّ بِالصُّوَاحِ ، وَهُوَ الْجِصُّ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : فِي هَذَا الْبَيْتِ شَاهِدٌ عَلَى أَنَّ الصُّوَاحَ الْعَرَقُ كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ ، وَفِيهِ أَيْضًا شَاهِدٌ عَلَى الْجِصِّ عَلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ خَالَوَيْهِ هُنَا مَنْصُوبًا ، وَالْبَيْتُ مَجْهُولُ الْقَائِلِ فَلِهَذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي رِوَايَتِهِ ؛ أَبُو سَعِيدٍ : الصُّوَاحُ مِنَ اللَّبَنِ مَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، وَهُوَ الضَّيَاحُ وَالشَّهَابُ ، وَالصُّوَاحُ : النَّجْوَةُ مِنَ الْأَرْضِ . وَصَاحَةُ : مَوْضِعٌ ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :
تَعَرُّضَ جَأْبَةِ الْمِدْرَى خَذُولٍ بِصَاحَةَ فِي أَسِرَّتِهَا السِّلَامُ
وَقِيلَ : صَاحَةُ اسْمُ جَبَلٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الصَّاحَةِ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هِيَ بِتَخْفِيفِ الْحَاءِ هِضَابٌ حُمْرٌ بِقُرْبِ عَقِيقِ الْمَدِينَةِ .

موقع حَـدِيث