حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

صوغ

[ صوغ ] صوغ : الصَّوْغُ : مَصْدَرُ صَاغَ الشَّيْءَ يَصُوغُهُ صَوْغًا وَصِيَاغَةً ج٨ / ص٣٠٧وَصُغْتُهُ أَصُوغُهُ صِيَاغَةً وَصِيغَةً وَصَيْغُوغَةً ؛ الْأَخِيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : سَبَكَهُ ، وَمِثْلُهُ : كَانَ كَيْنُونَةً ، وَدَامَ دَيْمُومَةً ، وَسَادَ سَيْدُودَةً . قَالَ : وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : كَانَ أَصْلُهُ كَوْنُونَةً وَسَوْدُودَةً وَدَوْمُومَةً ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً طَلَبَ الْخِفَّةِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلُولَةً ، كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ أَوْ مِنْ ذَوَاتِ الْوَاوِ . وَرَجُلٌ صَائِغٌ وَصَوَّاغٌ وَصَيَّاغٌ مُعَاقِبَةٌ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ .

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : وَاعَدْتُ صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، هُوَ صَوَّاغُ الْحَلْيِ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ : إِنَّمَا قَالَ بَعْضُهُمْ : صَيَّاغٌ ؛ لِأَنَّهُمْ كَرِهُوا الْتِقَاءَ الْوَاوَيْنِ لَا سِيَّمَا فِيمَا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ ، فَأَبْدَلُوا الْأُولَى مِنَ الْعَيْنَيْنِ يَاءً ، كَمَا قَالُوا فِي أَمَّا أَيْمَا وَنَحْوَ ذَلِكَ ، فَصَارَ تَقْدِيرُهُ الصَّيْوَاغُ ، فَلَمَّا الْتَقَتِ الْوَاوُ وَالْيَاءُ عَلَى هَذَا أَبْدَلُوا الْوَاوَ لِلْيَاءِ قَبْلَهَا ، فَقَالُوا : الصَّيَّاغُ ، فَإِبْدَالُهُمُ الْعَيْنَ الْأُولَى مِنَ الصَّوَّاغِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا هِيَ الزَّائِدَةُ ؛ لِأَنَّ الْإِعْلَالَ بِالزَّائِدِ أَوْلَى مِنْهُ بِالْأَصْلِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : فَإِنْ قُلْتَ : فَقَدْ قَلَبْتَ الْعَيْنَ الثَّانِيَةَ أَيْضًا فَقُلْتَ : صَيَّاغٌ ، فَلَسْنَا نَرَاكَ إِلَّا وَقَدْ أَعْلَلْتَ الْعَيْنَيْنِ جَمِيعًا ، فَمَنْ جَعَلَكَ بِأَنْ تَجْعَلَ الْأُولَى هِيَ الزَّائِدَةَ دُونَ الْأَخِيرَةِ وَقَدِ انْقَلَبَتَا جَمِيعًا ؟ قِيلَ : قَلْبُ الثَّانِيَةِ لَا يُسْتَنْكَرُ ؛ لِأَنَّهُ عَنْ وُجُوبٍ ، وَذَلِكَ لِوُقُوعِ الْيَاءِ سَاكِنَةً قَبْلَهَا ، فَهَذَا غَيْرُ تَعَدٍّ ، وَلَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ ، لَكِنْ قَلْبُ الْأُولَى ، وَلَيْسَ هُنَاكَ عِلَّةٌ يُضْطَرُّ إِلَى إِبْدَالِهَا أَكْثَرُ مِنَ الِاسْتِخْفَافِ مُجَرَّدًا هو التَّعَدِّي الْمُسْتَنْكَرِ ، وَلَكِنَّهُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْمُحْتَجُّ بِهِ ، فَلِذَلِكَ اعْتَمَدْنَاهُ ، وَعَمَلُهُ الصِّيَاغَةُ ، وَالشَّيْءُ مَصُوغٌ . وَالصَّوْغُ : مَا صِيغَ ، وَقَدْ قُرِئَ : قَالُوا نَفْقِدُ صَوْغَ الْمَلِكِ . وَرَجُلٌ صَوَّاغٌ : يَصُوغُ الْكَلَامَ وَيُزَوِّرُهُ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : فُلَانٌ يَصُوغُ الْكَذِبَ ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ .

وَصَاغَ فُلَانٌ زُورًا وَكَذِبًا إِذَا اخْتَلَقَهُ . وَهَذَا شَيْءٌ حَسَنُ الصِّيغَةِ ، أي : حَسَنُ الْعَمَلِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ ؛ هُمْ صَبَّاغُو الثِّيَابِ ، وَصَاغَةُ الْحُلِيِّ ؛ لِأَنَّهُمْ يَمْطُلُونَ بِالْمَوَاعِيدِ الْكَاذِبَةِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ الَّذِينَ يُرَتِّبُونَ الْحَدِيثَ وَيَصُوغُونَ الْكَذِبَ .

يُقَالُ : صَاغَ شِعْرًا ، وَكَلَامًا أَيْ وَضَعَهُ وَرَتَّبَهُ ، وَيُرْوَى الصَّيَّاغُونَ بِالْيَاءِ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ الصَّائِغِ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ يُمَازِحُنِي يَقُولُ : أَكْذَبُ النَّاسُ الصَّوَّاغُ ، يَقُولُ الْيَوْمَ وَغَدًا ، وَقِيلَ : أَرَادَ الَّذِينَ يَصْبُغُونَ الْكَلَامَ وَيَصُوغُونَهُ أَيْ يُغَيِّرُونَهُ وَيَخْرُصُونَهُ ؛ وَأَصْلُ الصَّبْغِ التَّغْيِيرُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : رَأَى قَوْمًا يَتَعَادَوْنَ ، فَقَالَ : مَا لَهُمْ ؟ فَقَالُوا : خَرَجَ الدَّجَّالُ ، فَقَالَ : كَذِبَةٌ كَذَبَهَا الصَّيَّاغُونَ ؛ وَرُوِيَ الصَّوَّاغُونَ ، أَيِ : اخْتَلَقَهَا الْكَذَّابُونَ . وَهَذَا صَوْغُ هَذَا ، أَيْ : عَلَى قَدْرِهِ .

وَغُلَامَانِ صِوْغَانِ : عَلَى لِدَةٍ وَاحِدَةٍ . وَهُمَا صَوْغَانِ أَيْ سِيَّانِ . قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ : هُوَ سَوْغُ أَخِيهِ طَرِيدُهُ وُلِدَ فِي إِثْرِهِ .

قَالَ الْفَرَّاءُ : بَنُو سُلَيْمٍ وَهَوَازِنُ وَأَهْلُ الْعَالِيَةِ وَهُذَيْلٌ يَقُولُونَ : هُوَ أَخُوهُ صَوْغُهُ بِالصَّادِ ، قَالَ : وَأَكْثَرُ الْكَلَامِ بِالسِّينِ سَوْغُهُ . وَفُلَانٌ حَسَنُ الصِّيغَةِ أَيْ حَسَنُ الْخِلْقَةِ وَالْقَدِّ . وَصَاغَهُ اللَّهُ صِيغَةً حَسَنَةً أَيْ خَلَقَهُ ، وَصِيَغَ عَلَى صِيغَتِهِ أَيْ خُلِقَ خِلْقَتَهُ ، وَصَاغَ اللَّهُ الْخَلْقَ يَصُوغُهَا ؛ ابْنُ شُمَيْلٍ : صَاغَ الْأُدْمُ فِي الطَّعَامِ يَصُوغُ أَيْ رَسَبَ ، وَصَاغَ الْمَاءُ فِي الْأَرْضِ رَسَبَ فِيهَا .

وَفِي حَدِيثِ بُكَيْرٍ الْمُزْنِيِّ فِي الطَّعَامِ : يَدْخُلُ صَوْغًا وَيَخْرُجُ سُرُحًا ، أَيِ : الْأَطْعِمَةُ الْمَصُوغَةُ أَلْوَانًا الْمُهَيَّأَةُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ . وَالصِّيغَةُ : السِّهَامُ الَّتِي مِنْ عَمَلِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :

وَصِيغَةٌ قَدْ رَاشَهَا وَرَكَّبَهَا
وَسِهَامٌ صِيغَةٌ مِنْ ذَلِكَ أَيْ مِنْ عَمَلِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ مِنَ الْوَاوِ إِلَّا أَنَّهَا انْقَلَبَتْ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ حُمَيْدٍ الْأَرْقَطِ :
شَرْيَانَةٌ تَمْنَعُ بَعْدَ اللِّينِ وَصِيغَةٌ ضُرِّجْنَ بِالْبَشْنِينِ

موقع حَـدِيث